مدونة "حكي وحواديت" للكاتبة والروائية أميرة بهي الدين



الخميس، 28 يناير، 2010

كلام فاضي !!!!



الرجال لايفهمون النساء .....


كانت رسامه مبدعه !!! لكنها تزوجت مبكرا وهي في الجامعه !!!
تزوجت رجلا احبته بسنوات عمرها قليله العدد قليله الخبرة !!! كانت رسامه تحب الرسم وتعشق الالوان وتري العالم بريشتها !!! وكان زوجها رجل عملي لايؤمن بالفن ولا بالشعر ولا بالمشاعر !!! تزوجها لانها ستكون وكانت بالفعل زوجه صالحه!!!
منزلها نظيف وماهره في طهي اشهي المأكولات التي يحبها وسيده انيقه تشرفه في الحفلات وامام الناس !!! كانت جميله لكنه لم يكترث بجمالها ففيها من المميزات الاخري ماهو اهم بالنسبه له !!! كانت ترسم فلا يشاهد لوحاتها !!! يشتاجر معها فقط حين يشم رائحه الالوان علي جسدها وقت اداءه البارع لواجباته الزوجيه !! لايحب رائحه الالوان لكنها تعشقها !!! كانت ترسم لوحات مبهجه كرسومات الاطفال وتتمناه يراها لكنه لايراها !! كان بعيدا عن عالمها المجنون يسخر منه طيله الوقت ، فماتفعله ليس الا كلام فاضي !!
سالت نفسها وهي تبكي حزينه حين سخر منها هل مازالت تحبه ؟؟؟ لم تجد الاجابه فقلقت ، لو انها مازالت تحبه لعرفت علي الفور !!!
مازالت ترسم لكن لوحاتها صارت اكثر قتامه والالوان المبهجه رحلت مع النوارس والاسماك الملونه وبقيت الالوان القاتمه البنيه الكحليه السوداء ووجوه العفاريت والاشباح وكوابيس الليل !!! لمح احد لوحاتها ذات نهار ، فسخر منه ومن العفاريت التي تعشش في مخها وترسمها علي الاوراق سحرا كئيبا !!! كانت تحلم بلوحه ملونه لكن سخريته حولت الحلم لمساحات من الاسود القاتم !! انه بعيدا عن عالمها ولايحبه !!! قررت تنظم معرض للوحاتها ، عملت بجد وابدعت ، حددت الميعاد ، تمنته حضوره يقف بجوارها يشاركها فرحتها ، لكنه سخر من المعرض ومن الجمهور التافه ومن الشخابيط التي ترسمها ورفض الذهاب معها !!! في المعرض اثنوا علي لوحاتها وهنئوها ، صدقت موهبتها ، في نهايه اليوم عرفت اجابه سؤالها ، نعم هي لم تعد تحبه ، وكرهت العوده للمنزل .. لاتريد واجباته الزوجيه البارعه ولاكلماته الساخره السخيفه !! كرهت العوده للمنزل ، هو لايستحق طبيخها ولا ابتسامه وجهها ولا جسدها !!! هو خارج عالمها ويتعين عليها تخرج هي الاخري من عالمه !!!! و......... عادت مكرهه تنتظر فرصه مناسبه للفرار من اسره !!! وعادت لوحاتها ملونه ساطعه بالبهجه ، فهي تعبر عن نفسها وعن حياتها السعيده عن فرحتها بالفرار من عالمه الموحش ، ذلك الفرار الذي سياتي ميعاده حتما !!!! ومازال يسخر منها ، ومازالت تحلم بالفرار !!!!

ليست هناك تعليقات: