مدونة "حكي وحواديت" للكاتبة والروائية أميرة بهي الدين



الخميس، 29 أبريل، 2010

مؤلف يحدق في النيل يبحث عن ايزيس !!!!!!!!!



انها قصه لايصدقها احد !!!
كلما احكيها لاي شخص يبتسم ابتسامه صغيره صفراء كانه يقول لي لاتكذبي لاني لااصدقك !!!
لكنها قصه حدثت فعلا ، وربما فعلا فعلا لم تحدث ، مالذي يفرق !!! هل هي من صنع خيالي ؟؟؟ وايه يعنيي يفرق ايه لما تكون من صنع خيالي ، فخيالي لاياتي بقصصه من الاوهام ، بل ياتي بها من الحياه والواقع ، واحيانا يكون الواقع اغرب من الخيال ، ربماهي قصه حقيقيه اغرب من الخيال وربما هي خيال مستقي من الواقع ، كل هذا بالنسبه لي لايفرق شيء ، المهم انها قصه او حدوته ، حقيقيه او غير حقيقيه مش مهم ، ولااعرف لماذا ينشغل الناس باثبات انها حقيقيه او لا !!! هذا لايهمني واعتقد لايهمكم !!! اذن نحكي الحكايه بقي !!!!
لقاء بلا لقاء
( 1 )

ابطالنا لايعرفوا بعضهما !!! واكم من بشر لايعرفوا بعضهم !!! ابطالنا لايعرفوا بعضهما وهذه في ذاتها حقيقه قد تفشل الحكايه من بدايتها !! انهم بشر لايعرفوا بعضهم كيف يصنعوا معا حكايه !!! هذا هو الغريب ، انهم لايعرفا بعضهما لكنهما صنعا الحكايه التي ساقصها عليكم !!! هما بطليها ، بدأ الحكايه معا وسارا فيها معا وانتهت علي ايديهم في نفس الوقت كانوا ومازالوا وربما سيظلوا لايعرفوا بعضهما !!! هل لهذا السبب لايصدق الناس الحكايه !!! عجبا لطريقه تفكير الناس ، يفكروا بطريقه نمطيه تقليديه حتي وهم يسمعوا الحواديت !!! ارجوكم ، لاتسمعوا هذه الحكايه ولا تقرؤوها بطريقه تقليديه نمطيه ، لاتفكروا متي سيتزوج الشاطر حسن ست الحسن والجمال ، لان في قصتنا لن يتزوج الشاطر حسن ست الحسن والجمال ، واكم من شاطر حسن لم يتزوج ست الحسن والجمال ، واكم من ست الحسن والجمال رفضت تتزوج الشاطر حسن ، ربما لانها لاتحبه ، ربما لانها نزعت عنه هالات الحواديت ونظرت له عاريا الا من نفسه فلم تجده يصلح لنهايه قصتها الاسطورية ، ارجوكم لاتسمعوا هذه الحكايه بطريقه تقليديه !!!!

( 2 )


تسالوا عن اسم البطل ، هل يفرق معكم ، هل تبحثوا عن اسم رومانتيكي ، هل احسستم ان الحدوته ستكون عاطفيه ساخنه ملتهبه فيلزم ان يكون بطلها له اسم روائي اسطوري ، ربما يوسف ، ربما محب ، ربما ايوب ، ربما هانيء ، عفوا بطلنا لايحمل اسم اسطوري ، ربما اسمه مثل ملايين البشر بلا اي تمييز ، بلا اي دلاله درامية ، لن يذكرنا باي شيء ، ليس له اي معاني ، ربما اسمه محمود ، عادل ربما اسمه ناصف ، هيثم ، ساختار انا وانتم اسمه ، هي قصتي صحيح لكنكم شركاء في تفاصيلها ، اختاروا معي اسم ، هكذا اقول لكل من احكيها له ، وكل مره يفاجئني المستمع باختيار اسم لم اتوقعه ، احدهم اختار عبد الجبار لكني لم اقوي اسمي بطلي بهذا الاسم ، فتاه حالمه اختارت له اسم سيف ، رجل مسن اختار له اسم طه ، جارتي صرخت من شباكها المواجهه لشباكي ، سميه محسن اصلي بحب اسم محسن قوي ، البواب اختار له اسم اسد ، ضحكت وقتها وغضب مني ، بائعه الخضار الهرمه حلفتني بالنبي العزيز الغالي اسميه رجاء ، اعجبني الاسم ، وهكذا صار اسم بطل الحدوته " رجاء " هو رجل في منتصف العمر ، في اللحظه التي ساحكي عنه ، هو في منتصف العمر ، لاتنسوا ، هو في منتصف العمر وقت احكي عنه ، لكن العمر سيجري وانا وانتم معه ، نراقبه ونتفرج عليه !!!


( 3 )


اخترت انا اسم البطله ، الحقيقه هي التي اختارت اسمها ، كنت ابحث لها عن اسم ، فقفز امام مخيلتي وجه صديقه بعيده لم اراها منذ سنوات طوال ، كانت خمريه ، بشعر اسود مخملي ، لها طابع حسن في ذقنها يزيد ملامح وجهها الجميل شقاوه وانوثه ، نعم تذكرت صديقتي ، رفاء !!! تصوروا ، رفاء تلك الفتاه المصريه الجميله التي تشبه ملكات الفراعنه الموشوم بجمالها جدران المعابد حاصرت افكاري حاصرت خيالي ، كانها قررت انها بطله الحكايه ، طردتها مرارا وفكرت في اسماء كثيره ، لكن رفاء عندت معي واصرت ، حاصرتني بملامح وجهها بانوثتها بقوه شخصيتها فلم يكن امامي الا الرضوخ لها واطلاق اسمها الغريب علي بطله قصتي !!!!

( 4 )

بطلنا ( رجاء ) بطلتنا ( رفاء ) عجبا والله ، لم اختر اسم اي منهم ، لكن الاسمين يكادا يتطابقا في الاحرف والنطق والاحساس !!! وهذا هو قانون تلك الحكايه ، غريبين تتقاطع طرقهما طيله الوقت ، لايتلقيا ، لكنهما مرتبطان ببعضهما البعض بشكل غريب ، مصيرهما واحد ، هما لايعلما ، لكني اعلم ، لاني اعرف بدايه الحكايه ونهايتها ، مصيرهما واحد ، ربما هذا هو الاسم المناسب لتلك الحكايه !!! نعم ( رجاء ) و ( رفاء ) مصيرهما واحد !!!!

( 5 )

كانا من سكان الجيزة !!!
الجيزه حي كبير جدا يسكنه ملايين البشر !!! لكن الجيزه احد احياء القاهره ، تلك المدينه العملاقه ، لماذا تصادف ان ( رجاء ) و( رفاء ) يقطنا في نفس الحي في ذات المدينه التي تضم عشرات الاحياء !!! صدفه !!!! صدفه من ضمن مئات الصدف ، التي اوضحت لي ان مصيرهما واحد !!! لكنهما لم يصنعا الصدف ولم يدركاها !!! انا فقط التي اعرف ، وانتم فقط ستعرفون ، انتم ستعرفون لانكم ستقروا وتسمعوا الحكايه مني !!!

( 6 )


سنه 1960 ، 1962


رجاء ولد في عام 1960 لاب ضابط جيش وام مدرسه !!!
رفاء ولدت في 1962 لاب ضابط جيش وام لاتعمل !!! عفوا كانت لاتعمل حتي استشهد زوجها في نكسه 1967 فخرجت للعمل وتصوروا اشتغلت ايه ؟؟؟ اشتغلت مدرسه !!! رفاء وقت استشهد ابيها لم تكن قد اتمت الخمسه سنوات!!! هل قلت لكم ايضا ان ابو رجاء استشهد في حرب اليمن ورجاء عمره خمسه سنوات !!! صغيرين رجاء ورفاء من ابناء الشهداء ، يسكنا في حي الجيزه ، تعمل ام كل منهما بالتدريس !!!! لكنهما لم يعرفا بعضهما !!! منذ بدايه الحكايه حتي نهايتها !!! حتي نهايتها التي اعرفها ، ربما بعد النهايه ، تلك الاحداث التي سنشاهدها معا ، ربما يتعرفا ببعضهما !!! سنري علي ايه حال !!!

( 7 )


سنه 1968

كانت نافذه غرفه رفاء تطل علي حديقه الحيوان بالجيزه ، كانت تري الغزلان تمرح داخل اسوارهم بجوار باب الحديقه من ناحيه شارع الجامعه !!! كانت رفاء تحب الغزلان وتتمني طيله الوقت ان تقتني غزاله جميله بعيون كحيله تؤنسها في حجرتها ، كانت ابنه وحيده ، طبعا الم يستشهد والدها في الحرب وبقيت امها طيله حياتها ارمله لم تتزوج !!!!
كانت الشرفه التي اعتاد رجاء يلهوا فيها ببندقيته الخشبيه تطل علي حديقه الحيوان بالجيزه ، كان يري من شرفته المطله علي شارع مراد بالجيزه الاشجار الطويله تحيط بسور الحديقه ، تعتليها مئات بل الوف من طائر ابي قردان ، رجاء كان يكره ابي قردان ، ففي يوم العيد وقت ارتدي ملابسه الجديده ونزل الشارع يلهو بالبمب ينتظر امه التي سيذهب معها لجدته لياخذ العيديه ، في تلك اللحظه قرر ابو قردان يترك مئات العابرين في الشارع ويختاره هو ليلقي علي كتفه قاذورته برائحتها السخيفه ، احس رجاء ان رصاصه سقطت عليه من السماء وانتشرت رائحه العفونه في انفه ، انفجر في البكاء ، وكاد يعبر الطريق دون الاحتراز للسيارات الذاهبه والاتية بالمخالفه لتعليمات امه الصارمه ، كاد يعبر الطريق يطارد ابو قردان ، لكن العنايه الالهيه انقذته وقت قبضت امه علي كفه في اللحظه المناسبه !!!

هامش .... للفقره 7


في تلك اللحظه التي القي فيها ابو قردان قاذروته علي كتف رجاء ، كانت رفاء مع امها بالتاكس تعبر امام المنزل في طريقهم للمنيل لتزور رفاء خالتها بمناسبه العيد ، هل شاهدت رفاء المنظر ، نعم شاهدته وضحكت !!! شاهدت رجاء وهو ينتفض غاضبا ، لكن التاكسي مشي بسرعه !!!
لو انتبه رجاء في تلك اللحظه ، لشاهد فتاه صغيره بضفائر طويله وفيونكات حمراء ، خلعت رقبتها من مكانها وسمرت عيونها في قفاها تنظر عليه في نفس اللحظه التي كان التاكسي يجري بها ليلحق اشاره المرور المفتوحه !!! لكن رجاء لم ينظر علي التاكسي ، ورفاء لم تستطيع رغم كل ما فعلته ان تتابع غضبه !!! رفاء لمحت وجهه ، لكن من منا يذكر كل الوجوه التي لمحها وهو طفل صغير في السابعه من عمره !!! لااحد يتذكر ، ومثلنا جميعا هي لم تتذكر ذلك الوجه الذي ارتبط مصيره بمصيرها دون تدري !!!!

( 8 )

سنه 1970


رجاء دخل المدرسه القوميه الخاصه القريبه من منزله !!! رفاء دخلت المدرسه القوميه الخاصه التي تعلو نفق الهرم ، لماذا هذه المدرسه بالذات ، لان امها التحقت للعمل فيها وكان اسهل عليها الحاق ابنتها بالمدرسه التي تعمل فيها ... رجاء يكبر رفاء بعامين لكن هذين العامين بلا اي معني في حياتهما ، لم يفرق هذين العامين بينهما ولم يفصل مصيرهما المرتبط الواحد عن بعضه !!!! كانت المدارس القوميه تتشارك في الانشطه المدرسيه !!! واهمها حفلات الموسيقي التي يحضرها وكيل الوزاره وتوزع فيها الشهادات علي اوائل الابتدائيه ، كان رجاء في فريق الموسيقي ورفاء ترقص في فريق الرقصات !!! يلتقيا كل عام ولا يلتقيا ابدا !! هو يعزف الموسيقي وهي ترقص مع الفتيات !!!

لو حدقنا الان- بعد تركهم للمدرسه بسنوات طويله - في صور طفولتهم ، سنلمح في الصور التي يحتفظ بها رجاء في درج مكتبه ، سنلمح فتاه صغيره بضفيرتين وشرائط حمراء ترقص وسط البنات علي انغام موسيقي علي اسماعيل ( اه ياليل ياعين ) ، ولو حدقنا في صور رفاء التي احتفظت بها امها في درج البوفيه ، سنري طفل رفيع بشعر اشعث وقميص خارج البنطلون يعزف علي الاكوردين في الصوره التي كانت تبتسم فيها ابتسامه كبيره لان امها لوحت لها من الصاله ، تلك الصوره هي ذاتها التي يظهر فيها رجاء وهو يتثائب !!! كان رجاء يعزف ورفاء ترقص وهي لاتعرفه ولا يعرفها !!! لكن الصور التي التقطت للحفل المدرسي الكبير الذي حضره نائب المحافظ ، الصور سجلت وجودهما في نفس اللحظه وسط اطفال كثيرين غيرهم ، الصور سجلت لقائهما لكنهما لم ينتبها لهذا اللقاء !!!
الحفله في ذلك العام مثل كل عام ، حفله مليئه بالحماس والاغاني الوطنيه التي تعد الشعب المهزوم في النكسه بالانتصار علي العدو الغاشم قصائد شعر واغاني حماسيه وخطب تحيي الشهداء !!! هل بكت رفاء وهي ترقص وقت تذكرت ابيها الذي لا تتذكره !!! هل بكي رجاء وهو يعزف وقت تذكر ابيه الذي استشهد وتركه !!! لااحد يتذكر ، لكن المؤلف كتب سطرين عن بكائهما ثم محاهما لايريد دموع اكثر مما سالت منذ النكسه في ذلك الوطن!!!1

( 9 )


عام 1969


هل قلت لك من قبل ان رجاء ورفاء كان يلتقيا دون لقاء في نادي الضباط في حديقه الاطفال ، نعم ، كان كل منهما يذهب مع امه لنادي الضباط ، يلعب في حديقه الاطفال ، وذات مره تشاجرت كل الاطفال مع بعض ، بما فيهم رجاء ورفاء ، لكن المشاجره سرعان مافضت وتصالح كل الاطفال ، لكن رفاء جرت لامها قبل الصلح مرتاعه من شده المشاجره والرمل في عيناها ، وبقي رجاء يقسم لمشرف الحديقه ان الولد المتشرد اللي هناك ده هو سبب الخناقه لما ضرب البنات بالرمل ، رفاء شاركت في المشاجره ورجاء ايضا لكنهما لم يلتقيا ، ووقت تصالح كل الاطفال واجبرهم المشرف علي مبادله السلامات والقبلات ، لم تكن رفاء موجوده لتسلم علي رجاء وتقبله مثلما فعل جميع الاطفال ، لكن صديقات رفاء قبلوا رجاء ورجاء قبل صديقات رفاء وانتهت المشكله !!!
لو سال كل منهم اصدقاءه عن ذلك اليوم ، سيصر الاصدقاء علي انهما الاثنين كانا في المشاجره ، لكن كل منهما سينفي وجود الاخر ، فليس معقول ان الصدفه قادتهم للاشتراك في ذات المشاجره ، ونفس الصدفه فرقت بينهما فلم يلتقيا !!!!

هامش للفقرة 9 ....
كانت رفاء في فريق السباحه الذي يتدرب الساعه 3 الضهر
كانت تخرج من ماء المسبح في نفس اللحظه التي يستعد فيها رجاء مع فريق الاشبال للنزول في الماء !!! لم يلتقيا ابدا لكنهما كانا يتقابلا كل يوم ولا يلتقيا !!! كانت رفاء في فريق الغناء في النادي ، اما رجاء فقط رفض عزف الموسيقي واكتفي بمعاكسه البنات ، لكن رفاء ، تلك الفتاه الرفيعه التي سقطت اسنانها الاماميه ولم تنبت غيرها ، رفاء لم تلفت نظره ، كان يعاكس صديقاتها لكنه ابدا لم يعاكسها ، الاغرب انها لم تنتبه ابدا لوجوده ، فاكم من مراهق في النادي يشاكس الفتيات لكن امها علمتها الا تراهم ولا تسمعهم ولا تنبه لكلماتهم وقد سمعت نصيحه امها!!!

( 10 )
لابد لنا نقفز سنوات كثيره حتي تتحرك الحكايه !!! لو انشغلنا بذكر كل صدفه التقوا فيها احتجنا مليون صفحه !!! سنترك الصدف لهما يتذكراها ، ان دعتهما الضروره لتذكرها !!! باختصار .... حياتهما كان سلسه صدف تقودهما للقاء بلا اي لقاء !!!

سنه 1976

هي تعبر الطريق وهو يقود السياره التي اشتراها له خاله بمناسبه دخوله الجامعه !!!
هي تجلس امام الغزلان تحدق في عيونهم الكحيله وهو يجري خلف اصحابه يحاول يمسكهم فيثير الرمال تحت قدميه تدخل عينها فتشتمه في سرها لان البنات المؤدبه لاتشتم بصوت عالي !!!


سنه 1978

هو يزور الكليه التي دخلتها لانه فتاه شقراء اعجبته وقت دخولها من باب الجامعه وسال عليها وعرف انها في تلك الكليه ، يدخل الكليه من باب المبني الرئيسي ، في تلك اللحظه كانت رفاء تخرج مع صديقاتها من ذات الباب ، كاد يتعثر ، ضحكت ، خجل ، مشيت بسرعه في طريقها للشارع دخل مسرعا يبحث عن فتاته الشقراء ، لم ينتبه اي منهما للاخر !!! وهل يتذكر كل منا وجه شخص غريب دخل الكليه مسرعا وتعثر وكاد يسقط ، بالطبع لا ، لماذا نلومها اذن انها لا تتذكره !!!

سنه 1979

وقف علي شاطيء مرسي المراكب ينتظر المركب القادمه من جزيره النباتات لتفرغ حمولتها فيركب هو واصدقاءه ، كانت رفاء من ضمن الفتيات اللاتي ينزلن صاخبات من المركب ، هو واصدقاءه يصرخون فرحا ، هي وصديقاتها يصرخن فرحا ، المركب تفرغ حمولتها وتمتليء ثانيه بحموله جديده ، لكن بطلا قصتنا وسط الاحداث لكن صدفه اللقاء لم يحين وقتها ، كل صدفهما لقاء بلا لقاء !!! هل ستصدقوني لو قلت لكم ان رجاء قرر ذات ليله طويله حاره يتسلي بالتليفون ، هل ستصدقوني لو قلت لكم ان رفاء ردت علي مكالمته ، لكنه خجل من نفسه واغلق الخط مسرعا ، هل ستصدقوني لو قلت لك انها كانت في تلك اللحظه بالذات تتمني صوت غريب يؤنس وحدتها وهي تذاكر للامتحان الاخير في السنه الاخيره من الكليه ، كانت تتمني صوت غريب يرد عليها ، هو ليس بغريب ، هو رجاء الذي تقاطعت كل طريقه ودروبه مع طرقها ودروبها ، هو الغريب الذي كان يتعين عليها تعرفه ، كل الصدف كانت تقودهما لهذا لكنهما بقيا غريبين !!!
صدف كثيره كثيره ، تقاطعت فيها دروبهما وطرقهما ، التقيا ولم يلتقيا !!! وظلا غريبين !!!!


سنه 1972

كانت تحب الافلام الهندي وكان يحبها ، كانت تري نفسها البطله ذات العلامه الحمراء علي جبهتها وكان يري نفسه البطل المغوار الذي يرقص ويغني ويتزين بعقود الفل الطويله ، كانت تحب فيلم سانجام ، كان يحفظ فيلم سوراج عن ظهر قلب ، اكيد اكيد ، تقابلا علي باب السينما او جلسا بجوار بعضهما في الظلام ، لم ينتبه اي منهما للجالس بجواره في الظلام ..

هامش في اخر الصفحه ، ربما سانقله لاول الصفحه !!!!

هل تصدقوا ما سمعتوا !!!
هي قصه حقيقيه ؟؟؟ هي من نسج الخيال ؟؟؟ مالذي يفرق معكم ، هل تسعدكم ؟؟؟ هذا هو المهم ، ولهذا السبب ستكملوا قرائتها !!!

( 11 )
سنه 1981

رفاء كانت في الكويت مع زوجها يوم قتل السادات !!!
زوجها حزن وانفجر في البكاء !!! هي لاتهتم بالسياسه ، لكنها كانت تحب السادات ، رجل شجاع قرر ان حرب 73 هي اخر الحروب ، لن يموت اباء اخرين مثل ابيها !!! انفجرت في البكاء حزينه لاغتيال السادات !!! في تلك اللحظه كان رجاء في السعوديه يحج لبيت الله مع امه التي سافرت مع بعثه زوجات الشهداء للاراضي المقدسه !!! سمع رجاء بخبر اغتيال السادات ، انفجر في البكاء ، احس قلقا علي الوطن الذي اغتيل رئيسه وسط جيشه يوم عيد النصر ، تمني لو يعود للقاهره ، لايعرف لماذا ، لكنه تمني يعود !!!!

( 12 )
يوم 9 اكتوبر 1981
وصلت الطائره السعوديه القادمه من جده علي متنها رجاء وامه ، كانت طائره مصر للطيران القادمه من الكويت قد وصلت قبلها بنصف ساعه عليها رفاء وزوجها ، الزوج اصر علي العوده للقاهره للاطمئنان علي اخيه الذي كان يعمل ضابط بمديريه امن اسيوط التي احتلها المتطرفين واحتجزوا رهائن فيها كان من ضمنهم اخيه ، سرعان ماافرج عن الاخ وتحررت المديريه واعلن الخبر في كافه ارجاء المعموره ، لكن زوج رفاء صمم علي العوده للقاهره للاطمئنان علي اخيه ، خرجت رفاء من المطار المزدحم متوتره مرتبكه تحس قلقا رهيبا ، تمنت لو بقت في القاهره ولاتعود ابدا للكويت ، في تلك اللحظه خرج رجاء من المطار بملابس الحج هو وامه ، كان سعيدا بالعوده للقاهره وسعيدا بتحقيق امنيه امه في الحج لبيت الله ، لكن الاجواء الملبده بالغيوم في القاهره وماسمعه من وكالات الانباء اربكه ، قلق علي الوطن ، وقف علي باب المطار يحدق في الناس ، بعضهم عائد بعضهم منتظر ومستقبل ، يكاد يحضنه بعينه ، سمع صوت يقول " لو علي ابوس تراب الارض " لم يلتفت خلفه ليري من قالت تلك العباره ، لو التفت ولمح رفاء ماكان يفرق معه ، فهو لايعرفها ، هي بالنسبه له مجرد سيده عائده من السفر ، لكن الجمله عجبته ، تمني هو ايضا لو قذف جسده علي الارض وقبل ترابها !!!!
هو ركب في سياره خاله الذي حضر للمطار لاستقباله هو وامه ، هي ركبت مع شقيق زوجها الذي كان محتجزا في مديريه الامن فحين عرف ان اخيه قدم من الكويت خصيصا لرؤيته اصر علي استقباله في المطار !!! سارت السياراتان في نفس الطريق صوب نفس المكان ، الجيزه ، تاره تسبق تلك السياره وتاره تسبق الاخري ، في واحده رجاء ، في الثانيه رفاء ، لكنهما لايعرفا انهما قريبين من بعض جدا ، ان الهواء الذي يتنفسه رجاء هو ذاته الذي تشاركه فيه رفاء ، لايعرفا تلك الحقيقه فقط انا التي اعرفها !!!!!!!!!!

( 13)
سنه 1990
لماذا طلقت رفاء ، حتي الان وبعد كل تلك السنوات لااحد يعرف ، فجأ وبعد سنوات طويله في الكويت وبعد انجابها لطفلين ، فجأ عادت للقاهره معها ورقه طلاقها وطفليها وبعض ملابسها ، كانت الدموع معلقه في عينها وملامحها صخريه متحجره ، لم تبكي لم تشرح ، دخلت حجره نومها في منزل امها واغلقت النور وبقيت تحدق في الغزلان التي مازالت تجري حره امامها في حديقه الحيوان !!! لم تخبر امها بالسبب ، لن تجرح كرامتها وتقول لها ان زوجها تزوج سيده فليبينه من خلف ظهرها زميلته بالعمل ، وانه نجح في اخفاء الامر عليها سنوات طويله وانها اكتشفت بالصدفه !!! لم تقل لاحد تلك القصه المهينه ، وحاولت نسيانها!!! لماذا بقي رجاء بلا زواج حتي كاد تجاوز الثلاثين او اوشك ، لم يقل لاحد ابدا انه لن يصنع اسره يموت ويتركها خلفه مثلما فعل والده ، لم يقل لاحد ابدا انه لم يفعل في امرأه يحبها مثلما فعل ابيه في امه التي احبها بشده ، مات وترك في رقبتها طفل صغير تعذبت بتربيته طيله الحياه فحرمت من حياتها وضاع شبابها بلا رجل بلا زوج فقط تربي طفلا صغيرا وتكافح في الحياه معه ولصالحه !!! لن يفعل تلك الفعله ابدا ، لن يتزوج وينجب ويموت ، الان هو حر يموت في اي وقت حسبما مقدر له ، يموت راضي مستريح الضميير فلم يترك اطفالا يتعذبوا لغيابه وارمله تضيع حياتها بموته !!!!

( 14 )

سنه 1992
رفاء تاخذ اطفالها وتذهب لحديقه الحيوان ، تفرجهم عليها ، تقص عليهم ذكريات طفولتها ، تقف معهم امام الغزلان طويلا ، تحكي لهم عن رغبتها وهي صغيره في غزال صغير يؤنس وحدتها ، تتامل حالها بدأت وحيده وعادت وحيده ، كان الوحده قدرها !!! تجلس علي دكه حجريه والاطفال يلهوا امامها في الممر الطويل !!!! يعبر امامها رجاء ، ترك عمله مبكرا ، احسا ضيقا وخنقه ، هو لايكف عن المشاجره مع رئيسه الجديد في العمل ، يتمني يستقيل لكنه لايستقيل ، مالذي سيعمله ان استقال ، لن يسافر ويترك امه ، كل الرؤساء في العمل مقرفين ، سيبقي في عمله ، لكنه اليوم عجز عن التحمل ، استاذن مبكرا ورحل ، قادته قدماه لحديقه الحيوان ، حدق في البوابه الكبيره القريبه من منزله ثم قرر يدخل الحديقه ، لن يعود للبيت مبكرا ستنزعج امه ، ستكون مشغوله في اعداد الطعام ، وقت تراه ستترك كل شيء وتجلس بجواره تحاوله استنطاقه عن سبب ضيقه ، لن يقول لها كالعاده ، لذا قرر سيدخل الحديقه ، لن يعود للبيت في ميعاده المعتاد !!! كالعاده لم تراه ، كالعاده لم ينتبه لها ، كالعاده الصدفه قادتهم للقاء بلا لقاء !!! نعم انتبه لمنظر ولديها يلعبا بالكوره ، بحث عن ابيهما لم يجد ، مشكلته الدائمه الازليه منذ حرم من ابيه لايبحث بصحبه الاطفال الا عن الاباء ، لايبحث عن الامهات ولا ينتبه لوجودهن ، عبر امامها ولم يراها !!! نظرت له امامها ولم تراه ، هو واحد من كثيرين عبروا امامهم وهي جالسه تفكر في حياتها بمنتهي الاسي ، كثيرين عبروا امامها وبعضهم القي نظره عابره ومشي مسرعا ، لكن رجاء حتي لم يمنحها تلك النظره العابره ، نظر للطفلين لم يجد ابيهما تجددت احزان طفولته واكمل سيره مهموما وانتهي الامر !!!

هامش ......... للفقره ( 14 )

تذكر رجاء بعد سنوات ، ان تلك السيده الجميله التي كانت ترتدي ثوبا ازرق لفتت نظره !!! تذكر ان نظره عيناها الناعستين المليئتين بالحزن قد شدت انتباهه ، تذكر انه كاد يسالها لو هي ام الطفلين الصغيرين ، لكنه خاف تنهره ، متطفل يتدخل فيما لايعنيه !!! لماذا تذكر ذلك المشهد ، حتي الان لااعرف ، لكننا سنعرف !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

( 15 )

سنه 1995


قررت رفاء تبحث عن عمل ، نعم هي لها معاش كبير من ابيها الشهيد وطليقها ينفق بمنتهي السخاء علي اولاده ، لكنها تحتاج تشغل نفسها بشيء مفيد !!! خمسه سنوات مرت علي طلاقها وهي منشغله باطفالها وامها ونسيت نفسها !!! ملت من الحياه الروتينيه ، طبيخ غسيل مذاكره تلفزيون حواديت مع الام ، لاتفكر في الزواج ثانيه !!! يكفيها مااصابها من الفليبينه ومن الزوج الغادر !!!! التحقت بعمل روتيني ممل في شركه خاصه توسط لها لشغله صديقه لامها زوجه لمدير في تلك الشركه ، الشركه في واحده من المدن الجديده البعيده ، اتوبيس الشركه يقلها كل يوم في الصباح المبكر لمقر عملها ، طفليها يركبا اتوبيس المدرسه ، هي تركب اتوبيس العمل بعدهما بعشره دقائق ، رحله الاتوبيس في ذاتها تسعدها ، تعيد لها ذكريات طفولتها ، الاتوبيس يلتقط كثيرين من زملائها قبل اتخاذ مساره النهائي صوب الشركه ، يقف الاتوبيس بحوار بيت رجاء ، يلتقط زميله تحبها رفاء جدا ، تنتظرها بشغف كل يوم بجوار النافذه ، تفسح لها مكانا بجوارها ، مطلقه مثلها ، يقطعا الطريق في الحواديت عن غدر الرجال وغدر الزمان ، الميعاد اليومي لالتقاط زميلتها هو نفس الميعاد اليومي لخروج رجاء من بيته للذهاب لعمله .... ربما احتاج رجاء عشرات المرات ، بل مئات المرات حتي انتبهت رفاء له ، هو نفس الشخص كل يوم يخرج من نفس البيت في نفس الساعه ، يركب سيارته القديمه ، يسير خلف الاتوبيس ، ذات مره انتبهت رفاء لكل تلك التفاصيل !!! قررت رفاء الانتباه له ، هو مجرد شخص لاتعرفه ، لكنها تتسلي بوجوده ، تراقب ملابسه ، ارتدي نفس البنطلون يومين متتابعتين ، يرتدي نظاره شمس طيله الوقت في عز الشمس وعز الضبابيه التي كثيرا ما تخيم علي الشارع في تلك الساعه من الصباح المبكر ، تشغل نفسها باختراع تفاصيل له ، زوج لسيده لاتعمل يدللها وينزل من البيت وهي نائمه ، ملابسه توحي بانعدام اللمسات الانثويه ، تحقد علي زوجته المدلله وتلعن زوجها تقصد زوجها السابق الذي خانها وطلقها وتركها وحيده مكسوره النفس !!! شهور طويله ورفاء تذهب عملها بالاتوبيس ، تنتظر زميلتها في الشباك ، تحدق في رجاء الذي مازال لم ينتبه اليها ، تعود للمنزل تذاكر لاطفالها وترعي امها المسنه ، حياتها ممله !!! لكنها قررت تقبض علي رجاء يؤنس وحدتها ، تفكر فيه كثيرا ، عاد من العمل ، اكيد زوجته حضرت له الطعام ، لا شكلها لا تدخل المطبخ ، سيستشري اجل جاهز قبل عودته للمنزل ، تكره زوجته اكثر واكثر ، رسمت لها صوره كريهه ، سيده بليده تخينه ، لاتحب زوجها ولا تهتم به ، تسب طليقها ، الذي لم يحفظ الجوهره التي كانت في يده ، هي كانت زوجه وام وعشيقه وحبيبه ، لكنه طفس مثل كل الرجال ، لم يصن حبها ، تسائلت وهل ......... انتبهت انها لاتعرف اسمه ، هل هو ايضا طفس مثل طليقها ، لا ، بحسم قررت انه ليس مثل طليقها ، نظرات عينه المنكسره لاتحوي برجل زير نساء مثل زوجها، قررت انه طيب !!!

هامش ... للفقره 15

هذه الفقره مهمه جدا ، انها المره الاولي التي تنتبه رفاء لرجاء ، انتبهت لوجوده ، لكن لاتنسوا انها مازالت لاتعرف انه بطل المليون صدفه التي جمعتهما ولم تجمعهما !!! هذه فقره مهمه ، لكني اظن ان الفقره الاهم التي ستكتشف انه بطل الصدف الكثيره التي عاشتها دون ادراك !!!


( 16 )

سنه 1997


كل يوم ينزل رجاء للذهاب لعمله ، قرفان جدا ، يتمني لو ينام ولا يذهب ، هو يكره مديره الجديد ، والمدير يتعمد يضايقه ، لكنه قرر الا يتضايق ، لو انتبه للمضايقات سيكره العمل اكثر مما يكرهه ، لذا هو يحب العمل ، هكذا قرر لنفسه ، لكنه في الحقيقه يكره العمل ، يتمني يحال للمعاش ، ليجلس مع امه المسنه يتحدثا طويلا ، امه المريضه التي ستموت قريبا ، فيبقي وحيدا !!! هو قرر انه امه ستموت قريبا وقرر انه سيبقي وحيدا وقرر من قبل الا يصنع اسره يهددها برحيله المفاجيء ، لذا هو يكره عمله اكثر واكثر ، يحرمه من امه ومديره يضايقه والحياه ضاغطه ، ينزل لعمله متضرر لايغسل وجهه ، لايهتم بملابسه ، يجلس امام مقود سيارته ويقود ، تعيس لايتمني الذهاب للعمل ، كل يوم ينزل للعمل ، لايعرف ان عيناها تراقبه ، تلك السيده الجميله الحزينه التي تحدق فيه من الاتوبيس الذي يمر امام بيته كل يوم ، هو لايكترث بالعالم ، وبالتالي حتي لو كان ادرك ان تلك السيده الجميله تراقبه مااكترث ، فلتحدق فيه براحتها ، لن ينتبه !!!
لكنها مازالت تحدق فيه كل يوم ، لو تاخر في يوم عن ميعاد نزوله للشارع تكاد تسال عليه ، تنادي البواب وتساله عن الشخص الغريب الذي لاتعرفه ولا تعرف اسمه الذي يركب سياره زرقاء ، تساله ، لماذا تاخر اليوم !!! بالطبع لاتفعل ، ومازالت تجلس بجوار صديقتها جارته ويلعنا الرجال المفتريين ، كادت يوم تقول الا هو ، لكنها لاتعرف من هو ، ربما هو واحد من المفتريين ، لا هو طيب ، هكذا قرتر ومازالت مصممه علي اعتباره طيب !!!

( 17 )

سنه 1998


الم تلمحه ، الا تراقبه ، الا تراه كل يوم !!! لكنه وقت دخل السوبر الماركت الكبير بجوار منزلهما ، كانت منشغله بالحساب لم تراه يدفع امامه الترولي يحمل عليه البضائع التي طلبتها امه ليشتريها ، لم تراه وهو يدخل السوبر ماركت ،وهو لم يراها وهي تدفع الحساب ، صدفه جديده تضاف للصدف الكثيره التي جمعتهما!!! كادت الصدفه تمر مثل الاف الصدف ، لكن زميلتها في العمل دخلت السوبر ماركت الكبير في اللحظه التي كادت رفاء تخرج باكياسها وكاد رجاء يدخل بالترولي ، زميلتها صرخت عليها ، حضن كبير ، قبلات كثيره ، حوار طويل ، انتبه رجاء للصوت العالي ، لمح وجهها ، لم يتذكره في البدايه ، هو يعرف هذا الوجه ، ويعرف الوجه الاخر ايضا !!! الوجه الثاني لجارتهم ، بنت طنط صفيه اللي في الدور الرابع ، نعم هي مني بنت طنط صفيه ، تسمر رجاء مكانه ، مني تعرف تلك السيده ذات الوجه المألوف ، وقف مكانه لايتحرك ، انتهي الحضن والسلامات وكادت رفاء تخرج ومني تدخل ، لكن مني لمحته ، صرخت فيه رجاء ، ابتسم ، هي زميله طفولته ، كانت تلعب معه في الشارع ، كوره وبلي وصيادين السمك ، لم تراه منذ سنوات طويلله ، صرخت مني رجاء ، ابتسم واقترب منها ، وقفت رفاء مكانها ، نعم هو ذلك الرجل الذي تتأنس بيه في وحدتها طيله الوقت !!! حوار صاخب بين مني ورجاء ، اتجوزت لا ، وانتي ، اتنيلت اتطلقت ، ههههههههه !!! مااتجوزتش ليه ، لايرد عليها ويحدق في رفاء التي تتابع الحديث ، مني تنظر لرفاء ، رجاء دي زميلتي في الشغل وحبيبتي ، رفاء ده رجاء جارنا ابن طنط ام رجاء ، ضحك رجاء بصوت عالي ، هل كانت ضحكاته تقول لرفاء انتبهي لوجودي ، ربما ان يقصد وربما لا يقصد ، لكن رفاء تظاهرت انه لايهمها ، هزت راسها بتحيه صغيره ولوحت لمني وله وغادرت السوبر ماركت ، تكاد تطير من الفرحه ، اسمه رجاء !!!!!! شرحت له مني ظروف رفاء ، هي عاده مصريه ، الحديث عن الاخرين بمنتهي السهوله ، كشف اسرارهم للغير ، رفاء متطلقه ، جوزها ابن كلب ، عندها ولدين ، سلمي لي علي طنط وانتي كمان ، اشوفك علي خير !!! مالذي دفع مني في طريق رجاء اليوم بالذات ، ربما لتحكي له عن رفاء ، فيعرف ان الوجه الجميل ذو العينين الحزيتنين ، هي رفاء صديقه مني !!! سارت رفاء خطوات صغيره ، مشغوله الفكر ، اسمه رجاء ، مش متزوج ، سعاده غامره تجتاحها ، تكلم نفسها كعادتها وقت الضيق ، مبسوطه ليه ، يخصك ده في ايه ، صوت من داخل اعماقها يهمس ، سعيده لانه سيكون بطل احلامي بلا منغصات ، لن احس تأنيب الضمير اني احلم برجل متزوج ، هو رجل خالي الحلم به ليس جريمه ولا خطيئه ولا عيب ولا حرام !!!! سارت تفكر فيه !!! في اي شيء بالضبط لاتعرف !!!!!!! دخل السوبر ماركت شارد الذهن ، يلتقط الاشياء التي كتبها امه بتلقائيه لكنه يفكر في السيده التي طلقها زوجها ابن الكلب من اجل عيون الفليبينه الضيقه !!!!

هامش ...... فقره 17
هذه فقره هامه
رجاء سمع اسم رفاء رفاء عرفت ان اسمه رجاء تعارفا ........................ لاتغضبا مني ، هل خدعتكما وقت قلت انهما لايعرفا بعضهما وربما لايعرفا بعضهمها !!! هل لو كانت لاتعرفه ولن تعرفه ، ولو كان لايعرفها ولن يعرفها ، هل كانت القصه ستكون اكثر اثاره !!!! وانا مالي ماهي مني هي السبب ، هي التي دخلت السوبر ماركت وقت خروج رفاء ودخول رجاء ، هي التي افسدت القصه ، منك لله يامني!!!!خلاصته ، رجاء عرف اسم رفاء ...ورفاء عرفت اسم رجاء ، لكنهما لم يعرفا انهما ابطال الصدف الغريبه!!!!

( 18 )
هل يقول احدكم ان كل تلك الصدفه غريبه وغير منطقيه !!! لن اجادله ، هي فعلا غريبه وغير منطقيه ، لكنها حدثت !!!!
الحياه يامن تقول ماتقوله ، هي في ذاتها غريبه وغير منطقيه !!!! لا تغضبوا مني بل انتقدوا الحياه التي تجمع بين شخصين غريبين في سلسل صدف غير منطقيه !!! انا فقط احكي ماحدث ، سواء حدث في الواقع ، او حدث في تلافيف عقل المؤلف !!! احكي ماحدث ولا اتدخل في مساراته !!!!

هامش ..... فقرة 18
مالذي سيحدث بعد كل هذه الصدف وقد تعارف بطلينا لااعتقد انهما سيحبا بعض هذا تصرف طفولي من المؤلف تصرف ساذج يكتب كثيرا وفي النهايه يجبر بطليه علي حب بعضهما ماكان من الاول وبلاش دوشه هذا سيكون احساسي لو كنت القاريء !!! ماذا سيحدث بعد كل هذه الصدف !!! اتمني ان ينتبه المؤلف للفخ الساذج الذي سيقع فيه .... لا يجعل بطليه يحبا بعضهما فليست الحياه كلها حب !!!!

( 19 )


سنه 1999


مازالت رفاء تذهب للعمل ،اربعه سنوات مرت علي التحاقها بالعمل ، مازالت تفعل ماتفعله من اليوم الاول ، تجلس مع مني في اتوبيس الشغل ، يسبا في الرجال ويلعنا غدرهما ، رفاء حزينه علي وحدتها بلا رجل ، تحمل عبء طفليها وحدها ، الرجل في الكويت مع الفليبينيه ، نسي اطفاله ونسيها !!! مني حزينه لانها طلقت بعد زواج سريع ، غاضبه من ذلك الرجل الذي اكتشف بعد زواجها انه مش بتاع جواز !!! زواج سريع طلاق سريع وحده دائمه ، مني تتمني تتزوج ثانيه تبحث عن زوج لكنها قررت ستفكر كثيرا قبل الاختيار لن تكرر خطئها الاول !!!!
رفاء مازالت تفكر في رجاء ، اربعه سنوات تفكر فيه ، ذلك الرجل الذي اختارته ليؤنس وحدتها ، تتمني تسال مني عليه لكنها لاتفعل ، عايزه اعرف حكايته وروايته ، لكنها لاتفعل !!! رجاء مازال يذهب للعمل ، مازال متخانق مع مديره ، مازال يتمني التقاعد ، مازالت امه مسنه ، مازال يخشي موتها !!! الحياة ممله جدا بالنسبه لابطال حدوتتنا !!! لا الحياه ممله عموما !!!! الن يتدخل اي مؤلف لصياغه بعض الخطوط الدراميه لتحريك البحيرات الراكده وربما اشاعه البهجه !!! رجاء ، رفاء ، مني ....ونحن جميعا ننتظر جنون المؤلفين وحنانهم !!!!

( 20 )
سنه 1999


صدفه جديده قادت بطلينا للقاء ، لكن الصدف ملت من اللالقاء ، الصدف قررت ترسم خطوطا جديده لابطالنا ، كفي ماضاع من العمر ، نقترب من الالفيه الثالثه ، بطلنا يدخل علي الاربيعينيات ، بطلتنا تكاد تلحقه ، العمر مر في صدف مجهوله لايعرفها الا المؤلف ، كفي ماضاع من العمر !!!!
يوم الجمعه الاول من الشهر !!!
مهم جدا نتذكر ذلك اليوم !!! يوم الجمعه الاول من الشهر !!!
جلست رفاء في نادي الضباط علي النيل ، تشرب قهوه وتفكر في اللا شيء !!! تركت الاولاد مع امها وخرجت ، تتخفف من احمالها احيانا ، نعم تذكر انها ام وتتذكر انها مطلقه وتعرف انها ابنه شهيد وابنة ارمله فنت حياتها لتربيتها ، تعرف مالذي يطلبه منها الجميع ، لكنها احيانا قليله نادره ، تشفق علي رفاء وتقرر تدللها مادام احد لايدللها ، تترك الامومه والبنوة والطلاق والوظيفه واعباءهم في المنزل وتخرج وحدها تفكر في اللاشيء !!! ربما تجلس امام الغزلان تبحث عن الغزال الصغير الذي تمنته يؤنس وحدتها وامها تبكي ابيها الشهيد وهي وحيده في غرفتها !! ربما تجلس امام النيل تبثه همها ومياءه تجري من المنبع للمصب تاخذ همومها معها وتلقيهم في البحر المالح !! ربما تجلس امام شاشه السينما تحدق في فيلم تحب ابطاله وتحترم مخرجه وتتمني لو تسرقها الدنيا تلقيها داخل الفيلم واحداثه فتعيش معهم حياتهم الدافئه بدلا من وحدتها !!! في هذا اليوم ، خرجت من منزلها وسارت صوب النيل ، تحب المشي في الشوارع رغم الزحام ورغم الارصفه التي شغلها الباعه الجائلون ، تحب المشي في الشوارع، سارت وسارت ، وصلت لنادي الضباط في النيل ، جلست امام النيل تحدق في مياهه ، دموع ايزيس ، ياحظها الجميل تلك السيده المحبه ، بكت وبكت فشقت في الصحراء نهرا خالدا بقي طيله الحياه يشير لاحزانها ويحترمها !!! ايزيس ... هل كلنا ايزيس ... سالت رفاء نفسها !!! كلنا تلك السيده الحزينه التي بكت وبكت !!! هامت مع ايزيس وافكارها !!!!
دخل رجاء النادي ، قريب من منزله ، اعتاد يجلس فيه ، امه ذهبت لزياره صديقاتها في ميعادهن الشهري ، وصلها بسيارته لبيت صديقتها وسيعود لها اخر اليوم ، اذن هو اليوم حر ، سيقضي اليوم براحته ، فكر يدخل حديقه الحيوان ، لكنها يوم الجمعه تزدحم برواد لايحب صحبتهم ، لن يعود للبيت ، البيت فارغ بارد ، امه تاخذ روح البيت وروح الحياه معها اينما تذهب !!!
قررت يذهب للنادي ، يحب النيل ، هذا النادي عاده غير مزدحم ، لامكان فيه للاطفال ، افضل ايامه يوم الجمعه ، كل الاسر باطفالها يذهبوا للنوادي الاخري حيث المراجيح والزحاليق ، ويبقي نادي النيل فارغا الا من بعض البشر الوحيدين مثله!!! دخل النادي ، اختار منضده في اقصي طرف النادي ، تطل علي النيل !!! مراكب كثيره يجرفها التيار والريح تجري علي سطح النيل ، اشرعه بيضاء وملونه !!! جميله هذه المدينه ، همس رجاء لنفسه ، لكني لااعيش فيها ، انا لااعيش اساسا !!! وضحك بصوت عالي !!!
سمعت رفاء الضحكه فانتبهت فوجدته !!!!
هل جنت تلك السيده ؟؟؟؟
سمعت الضحكه وشاهدته فقامت من مكانها تسير صوبه !!!! نعم جنت ، اكيد جنت !!!!
مازال تسير صوبه ، سمع صوت خطواتها ، رفع راسه ، التقت عيناهما ، نظرات غريبه متبادله بينهما !!!!

وقفت امامه ويدها علي المقعد الملاصق له ، ابتسامه حقيقيه وسؤال لاينتظر اجابه ، ممكن اقعد !!!
انتفض اتفضلي !!! اتفضلت !!!!!!!!!!!!!!!!!!!

هامش ثاني في اخر الصفحه ، ربما سانقله لاول الصفحه !!!!

تلك الجراءه لاتعجب القراء ولايصدقوها !!!
ليس منطقيا ان سيده مطلقه تجلس وحيده في النادي تسير صوب رجل وحيد وتفرض نفسها عليه !!! هذا تصرف غريب !!! غير منطقي !!! القراء لايصدقوه ولايعجبهم !!! ربما كان الافضل من المؤلف ان يتركها جالسه ويدفع رجاء في طريقها ، تبتسم يبتسم ، وبس !!! ولسه الايام جايه كتير والاسطر ملك المؤلف يملئها بما يريده ، وفي النهايه يلتقيا ويحدث ماسيحدث ولا نعرفه !!! الافضل ان رجاء هو الذي يذهب صوبها !!! هذا اكثر منطقيه لكن اقتحام رفاء لخلوته وفرضها نفسها عليه ، امر غير منطقي ولا يحدث في الحياه !!! يضحك المؤلف ساخرا من قراءه ، ماهذه التقليديه في الرؤيه التصرف غير منطقي وايه يعني ؟؟؟ كثيرا من ما يحدث في الحياه غير منطقي علي الاطلاق ، لكنه يحدث !!!
المؤلف متمرد علي قراءه ، الاحداث غير المنطقيه التي ساكتبها ستتحول لاحداث منطقيه !!! هذا هو اجمل ما في الحياه التي نعيشها ونكتب عنها عن كل ماهو غير منطقي يحدث ونعيشه ونعتاد عليه !!!!!!!!!!!!

هامش ثالث في اخر الصفحه ، ربما سانقله لاول الصفحه !!!!

بعدما جلست رفاء ورجاء علي النيل .....
مرت سنوات كثيره !!!
قفز عليها المؤلف ولم يذكر تفاصيلها !!!
اصبحنا الان ..... 2010 ام رجاء ماتت !!!
ام رفاء مريضه قعيده الفراش واعباء رفاء زادت بمرض امها !!!

رجاء يقترب من عامه الخمسين رفاء تسير خلفه وتقترب من عامها الثامن والاربعين !!!
طفلي رفاء لم يعودا اطفال ، الاول تخرج من الجامعه وسافر للدراسه بعيدا عن حضنها !!!
الثاني خطب فتاه جميله يحبها وينتظر عوده ابيه في الصيف ليتزوج !!!
رفاء منشغله بمرض امها !!!
رجاء تزوج مني !!!! منذ سنوات بعيده !!!!
هذا هو الخبر الاهم !!!!


( 21 )
رجاء تزوج مني وانجب منها طفلا صغيرا يحبه بقوه لكنه يخاف عليه بشكل رهيب !!!
هو ابن الشيب والشعر الابيض والقلب المفتت بالهم !!! رفاء لم تتزوج ثانيه ، حتي اتهمتها مني انها تنتظر طليقها ليعود لصوابه ويطلق الفليبينه ويعود لها نادما !!! رجاء ورفاء صارا صديقين !!! منذ تلك اللحظه التي فرضت رفاء نفسها عليه في نادي الضباط وهما صديقين !!! بل اكثر الناس قربا واقترابا !!! كانهما روحين تائهين وعثر كل منهما علي الاخر !!!

هامش .... للفقره 21
سخيف جدا المؤلف ، لم يذكر لنا مالذي حدث في ذلك اللقاء لم يذكر لنا ان رفاء جلست مبتسمه امام رجاء تساله ، هل اعرفك من قبل كانت روح ايزيس الربه المضحيه المحبه تتملكها احسته شقيا تعيسا ، وكانها ليست كذلك ، قررت تمنحه بعض من روحها لم تكن تعرف بعد انه جزء من روحها وهي جزء من روحه هل اعرفك من قبل !!! سؤال كشف كل الغموض والالغاز والصدف !!! طلب لها قهوه كالتي تحبها !!! منحته قطعه شوكولاته من حقيبتها !!! ابتسما !!! هدأت الارواح الشقيه بتعبها في لقائهما !!!
وقت جلست امامه ونظرت في عينيه قررت انه صديقها الذي كانت تبحث عنه
لم يعد الرجل الذي يؤنس وحدتها لم يعد ذكرا ولم تعد هي انثي هي ايزيس قررت ترسم مسارا للعلاقه التي تتمناها معه لو احبته سيوجعها ستوجعه سيتركها ستتركه سيفقدها ستفقده لن احبك ياشقيق روحي لكني ساحبك جدا لدرجه الا احبك ساحبك لدرجه اني لن احبك سامنحك روحي واتملك روحك لكني اتركك رجل يبحثث عن انثي بعيدا عن قلبي قررت ايزيس تمنحه روحها وتحرمه من دموعها وتتملك روحه وتترك احزانه ورغباته ونزواته لانثي اخري مالذي جري بينهما ياايها المؤلف المستبد سالته هل اعرفك من قبل ، ارتبك لايعرف اجابه ، هو يشعر نفس الاحساس لكنه لايجد له تفسيرا !!!
بالطبع لاتقصد انها شاهدته من اتوبيس العمل وبالطبع هو لايقصد انه شاهدها في السوبر ماركت !!! لا يقصدا هذا !!! هل اعرفك من قبل ، من قبل تلك الدنيا ، من قبل تلك الحياه ، من قبل كل مامررنا فيه وبه !!!
يومها تكلم رجاء كثيرا ، عرفها بنفسه !!!
تكلمت هي كثييرا وعرفته بنفسها !!!
اكتشفا بسهوله مئات الصدف التي قاطعت كل الطرق بينهما ، اكتشفا الدروب التي سارا فيها معا ولم ينتبها !!!

طال الوقت بينهما
سطعت الشمس في السماء ثم غابت ثم سطعت النجوم والقمر وكاد الليل ينتصف وتلك السيده الغريبه وذلك الرجل الغريب يتحادثا !!!
قالا كل شيء حكي حواديتهما الصغيره احب الاغنيات ، اجمل الافلام ، تجارب الحب المجهضه الاباء الشهداء ، الامهات الارامل الحزاني حفله المدرسه ، رحله اسوان في الجامعه ، نادي الضباط ومشاجره الاطفال زواجها وطلاقها وخيانتها ، اضرابه عن الزواج اسبابه خوفه ...
تحدثت عن وحدتها التي كانت ، فبعد لقائهما لم تعد وحيده !!!

تحدث عن وحدته التي كانت ، فبعد لقائهما لم يعد وحيدا !!!
المؤلف منحهما وقت طويل ليقولا ويقتربا !!!
وحين انتهي وقت اللقاء
كانت الصدف التي تناثرت علي دروب حياتهما قد صنعت العقد الذي ربط جيديهما وقلبهما معا !!! التقت روحيهما الالتقاء الاعمق الامتن الاقوي !!!
ودعته وقامت ، لم يتركها تسير قرب منتصف الليل وحدها ، اوصلها منزلها
ودعته مبتسمه ، قبل يديها بلا ابتذال وبمنتهي الخشوع والحب وبدأت قصتهما الجميله التي قرر المؤلف السخيف الا يكتب عن تفاصيلها اي شيء !!!

( 22 )
هرمت رفاء وانتشر الشيب في شعرها !!! ابنها تزوج والاخر مازال بعيدا !!! امها في تلك اللحظه تموت بعد غيبوبه طويله قصت عليها فيها رفاء كل القصص التي تعرفها تطمع في لحظه افاقه تودعها فيها قبل الرحيل لكن الام لم تمنحها لها ... رن التليفون ، كان رجاء يطمئن عليها وعلي امها !! من صوتها قرر يدعو نفسه علي فنجان قهوه في منزلها !! يعرف ان امها ستموت ، لن يتركها وحيده تستقبل ملك الموت ياخد امها ويرحل !!! سيكون معها في تلك اللحظه الخاصه جدا اكد علي مني ، لو ماتت حاكلمك !!! رضخت مني منذ سنوات بعيده للعلاقه الخاصه بين زوجها وصديقتها رضخت بعد مااطمئنت ان الانثي في صديقتها لا تتعامل مع الذكر في زوجها هي انثاه وام ابنه وهو ذكرها وابو ابنها لكنه هو ورفاء شيء اخر لايعرف طبيعته البشر الاخرين ودعته مني واغلقت الباب ودخلت لصاله منزلها تتسائل هل سيأتي يوما تسرق صديقتها زوجها لامت نفسها علي السؤال ، كان امامها حرا لو ارادت تستولي عليه احبها بقوه ، لا بل اكتشف حبها بداخله قبلما يتزوج مني بل هي التي رشحت له مني ليتزوجها مني تحب رفاء وتطئمن لها لكن الاخرين لايتركوها في حالها الاخرين يخوفوها من رفاء المرأه الجميله المطلقه التي يحبها الزوج حبا لاينكره تشاجرت معه مره بسبب لهفته علي رفاء فكاد يطلقها واوضح حدودها وحقوقها وان رفاء خارج كل الحقوق وكل الحدود!!! كان قاسيا حاسما واضحا موجعا خافت من نظرته وقتها ، احست ان رفاء تجري في دمه واحد لايقوي علي اخراجها اعتذرت له فاخذها في حضنه منحها ليله غرام خاصه انت حبيبتي وزوجتي وانثاي وهي الحياه ذاتها قال لها تلك الكلمات وهي في حضنه ترتعش من الحب ، رفاء الحياه ذاتها فلاتحاولي اخراجها من حياتي لانك ستخسريني واخسر حياتي !!! لااحد يصدق ماتقوله مني ، لكن مني تصدقه ، نعم رفاء حياته وروحه وتجري في دماه لكنها ابدا لن تخونها ولن تسرقه ولن تكون انثاه ، هي شيء اخر لايفهمه البشر !!! ابعدت مني شياطين الشر من خيالها وامسكت التليفون وقت سمعت صوت رفاء فهمت لماذا هرول زوجها عندها كانت وحيده تتالم ، سقطت دموع مني واكدت عليها ، شويه وحاجي لك ، رفاء لم تكن تنتظرها ، رفاء كانت تنتظر رجاء الذي كانت تعلم انه سياتيها دون طلب او نداء !!!

( 23 )
ماتت الام ورفاء تبكي في حضن رجاء !!!

وبقيت رفاء وحيده
وعاش رجاء مع مني وابنهما يكبر امام عينهما اسره سعيده !!!

( 24 )
بقيت رفاء اقرب انسانه لقلب رجاء وروحه تعيش فيه بقي رجاء اقرب انسان لقلب رفاء وروحه يعيش فيها ومازالا احياء !!! ولم نعرف مالذي سيحدث لهما فيما بعد !!! فالحياه مازالت مستمره !!!

هامش .... الفقره 24
لماذا لم تتزوج رفاء برجاء وقت عرض عليها الزواج !!! لم يقل لنا المؤلف مالذي حدث بينهما في ذلك الوقت !!! لكن العصفوره قالت لنا سالته رفاء لماذا ترغب في الزواج مني !!! صرخ احبك ضحكت وانا احبك لكن الزواج سيقتل الحب بيننا !!! لااصلح للزواج ثانيه ، مشاعري تجاهك اكبر من حب الزواج وحب الانوثه والذكوره !!! ضحك ، مشاعري تجاهك عميقه كبيره واظنها تحتاج للزواج لتتكامل ضحكت وهي تنظر في عينه ، الحب بيننا اكبر من الزواج وانت تعلم هذا ان كنت ترغب في الزواج تزوج بمني اندهش رجاء وافقدك ؟؟ سالها بانزعاج صفاء عينها وانبساط ملامحها والبريق الذي يسطع من حدقيتها طمأنه لن تفقدني ابدا ، انت اخي ودمي وابني وابي ، انت روحي ونفسي والحياه كلها ، انت انا وانا انت مشاعرنا اكبر واقوي من الزواج ، انت تحت جلدي وان اقطن نفسك واحتلك وتحتلني نحن لسنا مجرد انثي وذكر ، نحن ارواح لاتصلح لقيود الزواج ولاتكفيها علاقته !!!
شرحت له رفاء ، الحب اللي يعرفه الناس اصغر من اللي بينا ، اللي بينا اكبر واشمل ، اللي بينا حاجه مختلفه حب واشياء اخري ، اللي بينا كل الحب ، كل انواع الحب ، لو اختصرناه في حب راجل وست يبوظ يموت ، نظرت له نظره فهمها جيدا و
ابتسم رجاء ووافق علي كلامها الغريب !!! سمع نصيحتها وتزوج مني !!! وفي ليلته الاولي مع مني قال لها كلام رفاء وهو يؤكد عليها رفاء حياتي وانت زوجتي !!! هل فهمت مني ماقاله رجاء ؟؟؟ هل قبلته ، هل رضخت له !!! هذا ليس مهم ، المهم ان رفاء ورجاء بقيا العمر كله اقرب البشر لبعضهما!!!

هامش رابع في اخر الصفحه ، ربما سانقله لاول الصفحه !!!!


هذه النهايه لاتعجب القراء ولايصدقوها القراء كانوا يتمنوا رجاء يتزوج رفاء ويخلفوا صبيان وبنات وتنتهي الحدوته مثل كل الحواديت لكن المؤلف تعالي علي رغباتهم لم يعجبه طريقه تفكيرهم لم يمنحهم ماكانوا ينتظروه منحهم ماحدث فعلا بين رجاء ورفاء يساله احد القراء لايصدقه ، وهل ماقصصته علينا حدث فعلا !!! لم يرد عليه المؤلف وترك القلم وبقيه اوراقه فارغه وجلس يشرب قهوه علي النيل يحدق فيه يبحث عن ايزيس !!!!

هامش خامس في اخر الصفحه ، ربما سانقله لاول الصفحه !!!!

سال احد القراء بعد قراءه تلك السطور العبثيه
لماذا قلتي مؤلف ولم تقولي مؤلفه !!! هل من كتب السطور هذه مؤلف ام مؤلفه !!! ضحكت ، من كتب هذه السطور هما رجاء ورفاء هي قصتهما وحدوتهما وسطورهما هم كتبوا القصه والحدوته وجميعنا قرأناها كما كتبوها !!!
وان كانت لاتعجبكم فلتوموا رجاء ورفاء!!!!!!!!!


هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

فعلا مؤلفة مستبدة الحدوتة جديدة مع انها ممكن تكون بتحصل كل يوم من غير ما حد ياخد باله غيرك يا حبوبى أمال انت حبوبى ليه .
ليه فى رغبة ملحة من القارىء بنهاية بإرتباطهم و شايف نها تبقى هى دى النهاية السعيدة.
وجود ارتباط ذى ده فى الحياة سعادة حقيقية

isis mahmoud يقول...

هل اعرفك من قبل كانت روح ايزيس الربه المضحيه المحبه تتملكها احسته شقيا تعيسا ، وكانها ليست كذلك ، قررت تمنحه بعض من روحها لم تكن تعرف بعد انه جزء من روحها وهي جزء من روحه هل اعرفك من قبل !!!......

نجحت اميرة في ان نضعني هده المرة مكان الكانبة؛ وليس مكان الابطال أو البطلةتحديدا.. غريب!! لدلك لم اجدني في رفاء ولم اجد ابدا في من حولي رجاء او حنى شبيه له..ولم اجد في حياتي احداث تشبة تلك في القصة.. وجدتني فقط في اميرة1اتها وجدتني فقط في الراويةووجدتني كثيرا في مقاعد المشاهدين.. ومع دلك تقمصتني الفصة وعشتهابكل تفاصيلها حني تلك التي نجاوزت سردها يمكن لاني ايزيس!!!!!!!!

يا مراكبي يقول...

أنا شايل القصة دي معايا على الموبايل من مدة كبيرة وقريتها أخيرا على أجزاء .. حبيت بس أقولك مفاجأة .. إن القصة دي رغم الأمور الغريبة الكثيرة اللي فيها إلا إنها حصلت .. أعرف اتنين زي رجاء ورفاء كده بس من عمري أنا تقريبا .. النوع ده من الحب صحيح بيعتبر خيالي بالنسبة لأغلب الناس لكنه موجود .. ومش أي حد روحه بتسمو وتفهمه وتحسه كده .. بجد قصة مؤثرة جدا