مدونة "حكي وحواديت" للكاتبة والروائية أميرة بهي الدين



الاثنين، 9 نوفمبر، 2009

تمطر الدنيا فرحا !!!!



(1)

الفرار


تسللت لمنزله ليلا .... هاربه من ابيها ، هاربه من قيودها ... تحبه حبا مستحيلا لاتسمح به التقاليد .... تدرك جريمتها ، فداحه خطئها ، تفهم طبيعه عقابها .... لكنها تحبه وهو مريض لايقوي علي مغادره فراشه ...

تشتاق اليه .. تتمني تراه ... تدلك جسده المتعب باصابعها المحبة فقط تراه ... لن تقترب منه ، لن تمسسه ، لن تدلك جسده باصابعها مهما تآوه تتمني تراه ... تتمناه يفتح عينيه يراها واثقه من شفاءه .... سيتعافي وقت يراها حين يعرف قدر حبها الذي عذبه ستراه وتقف بعيدا ... لن تشم انفاسه التي ادمنتها لن تلمس اصابعه التي افتقدتها لن تتمني حضنه ملاذا لكل اوجاعها تتمني تراه .... تتمناه يتعافي وقتها ستبعد عنه ستنساه ستتركه ستخضع لقيودهم لاوامرهم لصرامتهم سترمي قلبها في الرياح الكبير وهي عائده من منزله لن تحتاج قلبها مادامت ستبعد عنه فقلبها خلق من اجله وسيموت ايضا من اجله ...

(2)

القدر

احبته قدرا واحبها عذابا والحب لامكان له في بلادهم تقدم للزواج منها فرفض تاديبا له علي الحب المحظور ضربت حتي كسرت اضلعها عقابا له علي انحرافها المشين فمن تعشق تقتل ومن يحب يرفض قانون جائر تعرفه وترضخ له لكن القدر لم يرضخ ودفعهما لطريقهما المحتوم ابتعد عنها خوفا عليها وبقي يحبها ابعدت عنه جبرا وبقيت تحبه واليوم علمت بمرضه بكت حتي اسودت الدنيا في عينيها لاتري الا وجهه لم تعد لحياتها معني او قيمه غدا او بعد الغد سيزفوها لرجل يغتصبها الف مره باسم التقاليد والعادات والاصول غدا او بعد الغد سيقتلوها علي نغمات الدفوف ويزغردوا فرحين بموتها لكنها لن تموت علي ايديهم ستموت بقرارها بطريقتها باختيارها ... ستذهب لتري حبيبها وبعدها فليقتلوها باي طريقه فكل الطرق في الموت تتساوي !!!

)3)

الخوف


خرجت في عباءه الليل متدثره بعباءتها السوداء لاتري طريقها في الظلمه تتعثر في خطواتها لاتكترث باشباح الليل التي تنتظرها علي النواصي المهجوره قلبها يعرف طريقه .. خطوتين والثالثه ستدخل يمينا ثلاث خطوات ستجد بابا خشبيا قديما تعرفه ستطرق طرقتين ، سينفتح الباب ، ليس مهما من سيفتحه لكنها ستدخل .. تصعد السلم وتفتح الباب ستجده نائما في فراشه مريضا ، ستراه ، ستدعو له بالشفاء ، ستناديه تطمئنه بوجودها وترحل هل هذا عيب او حرام لماذا يمنعوها تراه وهو مريض لماذا يعاقبوها لانها ستدعو له بالشفاء هل زياره المريض والدعاء له بالشفاء جريمه كبري تستحق كل ماسيحدث لها وهي تعرفه وراضيه عنه سارت خطوتين متعثره في الطريق المظلم حتي القمر خاف مما سيحدث واختبآ خلف الغيمات الموحشه حتي اشباح الليل فرت من طريقها وتركت لها الشارع مخيفا حتي الكروان احتبس صوته كانه يخاف يوقظ ابيها حتي جدول المياه الصغير تحت شباك غرفتها ركد كان روحه قتلت سارت خطوتين متعثره في الطريق المظلم قلبها منارتها وفنارها وبوصلتها ودليل نجومها ....

(4)

اللقاء .. الوداع

وقفت امام الباب الخشبي طرقت الباب طرقتين فتحت لها امه كادت تصرخ ، كتمت انفاسها ، لاتخافي ارتعدت الام ، ارتعشت ، مالذي اتي بك لمصيرك احتضنتها وصعدت تجري لغرفته كانها تخاف الوقت يسرقها كانها تخاف وصول ابيها فيمنعها من رؤيته كانها تخاف القدر يتلاعب بها فلا تدعو له بالشفاء صعدت تجري دفعت الباب ودخلت وجدته علي الفراش عليل ركعت علي ركبتيها وامسكت بكفيه ساخنتين كقطع الجمر الساخنه من قلب المنقد كادت تلمس جبهته كادت تقبله كادت تحتضنه فهذه هي اللحظات الاخيره التي ستعيشها بقلب بعدها ستقتل قلبها وتعيش بعيده عنه حياه كالموت ، بل الموت احن كانت تلقي نفسها في حضنه تخطفه في حضنها تمنت له الشفاء وتمنت لنفسها الموت فتح عينيه وشاهدها ارتسم الرعب علي وجهه الشاحب يعرف ثمن زيارتها سيفقدها للابد شحب اكثر واكثر لم يجد صوتا يصرخ به في وجهها غضب منها ولم يسعد لرؤيتها مرض اكثر لم يشفي ولن يشفي قتلته بزيارتها الليليه قتلت احلامه قتلت طمآنينه نفسه انتحرت علي عتبته وكان يحلم بالعيش معها العمر كله تمني لو تريثت ، لو فكرت بعقل لكنها انتحرت وقتلته حاول يسحب كفيه من كفيها لكنها تشبثت بهما استجدته استجاب ترك اصابعه بين كفيها يستحلب اللمسات الاخيره يبكي بلا صوت ، يئن بلا نحيب يلومها لاتكترث بعتابه ولومه قررت تنتحر بحق وتموت راضيه عن حياتها قامت واحتضنته وقبلت جبينه صرخت امه فزعا خافت عليها شاهدت دماءها تسيل تحت فراشه وفوق ملابسه اختطفتها بعيدا عنه دفعتها علي السلم للباب لم تودعها ،دعت لها بالسلامه وبقيت خلف الباب تنصت تنتظر صرختها التي تعرف صهيلها شابه صغيره قتلها الحب وماتت اكم من شابات صغيرات قتلهن الحب وماتوا تمردن علي القهر والظلم والتقاليد وقتلوا سعين للانتحار فنحروا بقي في فراشه يرتعش ينتظر صوت حشرجتها الاخيره يعرف انه لن يراها ثانيه انها لن تعيش بعد اليوم يعرف ان حبه قتلها وان حبها قتله يعرف انها ستقتل وانه سيموت بحسرتها تمني لو صبرت لو انتظرت لو تحملت لو تركته مريضا حتي يشفي او يموت هذا كله اهون عليه مما سيراه ....


(5)

الرحيل


تدثرت بعباءتها جيدا اخفت وجهها مسحت اثار اقدامها من علي الطريق توشحت بالظلام ساتر لفضيحتها القت بقلبها في الرياح وقررت تنساه بعدما وشمت بنيرانها قلبه ستنساه وحتي لو ماتت لاتكترث بحياتها فهي ستعيش في قلبه حياه اخلد من اي حياه كادت تصل منزلها فقط خطوتين وتدلف للدار وقتها ستقفز لفراشها ستغمض عينيها لن يشعر احد بخروجها وعودتها و....... .....لم تشعر باي شيء حدث بعد ذلك لم تعرف انها ذبحت علي باب المنزل لم تعرف ان ابيها واخيها تربصا بها وقت خرجت وانتظرا عودتها لم تعرف ان ابيها رفع راسها فوق النصل متباهيا برجولته لم تعرف ان اخيها لطخ اصابعه بدمائها وذهب لمنزل حبيبها ولطخ جدرانه بدماءها لم تعرف ان حبيبها انفجر في البكاء وتملكته الحمي لم تعرف ان امها فقدت عقلها وسارت في الشوارع تهذي زهرتها الجميله التي دهست لم تعرف انها عاشت في قلب حبيبها للابد وانه لم يعرف امرآه غيرها ولم يحب امرآه غيرها ولم يشاهد امرآه غيرها وان اصابعها مازالت بين اصابعه وقبلتها مازالت تنبض فوق جبينه .......

(6)
الخلود

لكن قلبها الذي القته في الرياح خرج للضفه القريبه وغرس نفسه داخل الارض وتحول لشجره كبيره كبيره يجلس الان تحت ظلها العشاق وتتبارك بها النساء العاقرات قلبها تحول لشجره المحبين يحفر علي بدنه العشاق اسماءهم ، تراقبهم روحها ، تسعد بحبهم ، تحيا في غرامهم وقلوبهم ، يكتب المحبون اسماءهم علي القلب الشجره ، فيبتسم العاشق المجذوب وتبتسم العاشقه المذبوحه وتمطر الدنيا فرحا!!!!!


نشرت في مدونه ياما دقت علي الراس طبول

http://marmar18359.blogspot.com/2009/11/blog-post_849.html

ليست هناك تعليقات: