مدونة "حكي وحواديت" للكاتبة والروائية أميرة بهي الدين



السبت، 6 مارس، 2010

ثلاث تفاحات حمراءصفراءخضراء !!!!!


كانت تكرهها وتغير منها !! لله في لله !!! لا مش لله في لله قوي !!! كانت تكرهها لانها كانت الحب الاول وغالبا الوحيد لزوجها !!! عرفت هذا السر في خناقه مروعه بينهما ، اغضبت الزوج فاخذ يصرخ بسهتيريا انها عذبته وقرفته وانه اخطا في الزواج منها وكان يتعين عليه الزواج بالاخري التي احبها طيله العمر !!!

عرفت السر وكرهتها !!! لكنها مجبره علي التعامل معها ، حتي لو في اضيق الحدود ، فهي قريبه زوجها وصديقة اسرته ، مهما ابتعدت عنها لن تمحوها لا من حياته ولا من حياتها ، ظلت تتعامل معها بابتسامه صفراء وكراهيه دفينه وتفحص مستمر للغريمة التي لاتعرف انها غريمة ، السيده الاخري لاتعرف شيئا عما يحدث بين الرجل وزوجته ، لاتعرف ان الزوجة تكرهها وتغير منها وتتربص بها ، لاتعرف فهي لم تحب زوجها ابدا ولم تسمح له يحبها ، هي احبت اخر وتزوجته ولاتشغل بالها بذلك الرجل وامرأته ، لكن الزوجه لم تكترث بتجاهلها للزوج ، اخذت تفحصها تراقبها ، تسال نفسها طيله الوقت ، كان بيحبها علي ايه ، لاتجد فيها ميزه ، لكنه احبها والارجح انه مازال يحبها ، وهي متغاظه ولاتملك شيئا ، تمنحها احضان بارده وقت يلتقوا وابتسامه صفراء وتتمناها تموت تغور في داهيه ، لكنها لم تمت ولم تغور في داهيه وبقيت في احلام زوجها تزوره ليلا فيسيتيقظ مبتسما بلا بسبب الا لان تلك اللعوب مازالت تراوده علي حبها!!!!

طيب وبعدين ؟؟؟
هكذا نسيت الزوجه زوجها ومشاجراتها معه وخلافاتها العنيفه ، نسيت كل شيء وتذكرت فقط تلك الامرأة التي كان ومازال يحبها ، تذكرتها وكرهتها وكرهتها اكثر واكثر ، هي سرقت قلب زوجها ، نعم سرقته قبل الزواج ، لكن هذا ليس مهما ، المهم انها سرقته فعجز الرجل عن حبها وهي ست الستات التي تستحق حبه ، لكنه لايحبها بسبب تلك اللعوب!!! صارت الاخري غريمة لدودة ، وطرفا في معركه سريه لم تعرف بها ، فالزوجه قررت ان تهزمها وان طال الزمن ، ستثبت له انها الاجدر بحبه ، وان تلك اللعوب قبيحه دميمه غبيه سخيفه لاتستحق منه حتي مجرد نظره!!!!

الزوجه الغبيه ، ذكرته بها ، ذكرته بالحبيبه القديمه ، ذكرته بمشاعره تجاهها ، ذكرته بحبه القديم ، كان نسيه او تناساه ، لكن غيرتها الحمقاء وجنونها وسوء معشرها ذكراه بالحبيبه التي تمناها ولم يتمني غيرها !!!!
اشتعلت الحرب بين الزوجه وبين السيده التي لاتعرف بالحرب اساسا ، ان التقيا في محفل عائلي ، جلست الزوجه تجحدها بنظرات ناريه ، تتفحص ملابسها ، حذائها ، نظره عينها ، وحين ينتهي اللقاء ، تبدأ حربها مع الزوج ، مقرفه ، هي مين ياستي ، الهانم اللي بتحبها ، فستانها بلدي ، شعرها ملزق ، يهز الزوج راسه صامتا ، ايوه دافع عنها ، هو انا اتكلمت خالص ، مش مهم تتكلم المهم انت حاسس بايه ، لايرد عليها ، تتشاجر بعصبيه ، انت قاعد طول القعده تبص لها ، محصلش ، لا حصل ، حتي لما قالت نكته بايخه انت ضحكت ، كل الناس ضحكت ، مش مهم الناس المهم انت ، وتغرق في نوبات بكاء هستيري ويعيش الزوج ليله سوداء اخري بخلاف عشرات الليالي الاخري !!! والهانم بقي كانت بتحبك هي كمان ، ولما كانت بتحبك مااتجوزتكش ليه ، ولا انت مجنون بيها وهي عمرها ماعبرتك ، لايرد عليها ، اكيد كانت ستحبه لو صارحها بحبه ، لكنه لم يصارحها ، اكيد ستحبه لو صارحها بحبه ، لكنه لن يصارحها ، يتمني يقول لزوجته كل هذا لكنه لايقوله لها ، ينكر الامر كله ، دي حكايه وخلصت ، ريحي نفسك واهدي!!!

لكنها لاتهدأ والحرب لاتنتهي ، هي العدوه اللدوده التي يتعين هزيمتها ، قررت تتابع اخبارها ، راحت جت ، راحت فين وليه ، جت منين وليه ، بتفصل عند مين ، افصل عنده واشيك منها ، بتروح لانهي كوافير تروح له وااقص شعري زيها لا اجمل منها ، يوما بعد يوم صارت ظلها ، صارت خيالها ، تسير علي خطاها ، تلبس زيها وتسرح شعرها زيها ، تتكلم زيها ، تلقي نكاتها بنفس الطريقه ، تبحث عن اصدقاء اللدوده وتصادقهم ، حنتقابل وانا معاكم ، تجلس وسطهم مندسه تبحث عن عيوب غريمتها ونواقصها ، تبحث عن سقطاتها ، عن العيوب التي ستكشفها للزوج المخدوع بحبها ، حتي يكف عن حبها ويشفي منها!!!


علي فكره صاحبتك دمها تقيل ، صاحبتي مين ، يسالها الزوج ، تخبره ان السيده التي يحبها حكت نكته بطريقه بايخه ولم يضحك احد ، اصلي قابلتها مع صحاباتها ، يتعجب الزوج ، وبتقابليها ليه ، كده علشان اعرفها واشوف انت بتحبها علي ايه ، يضرب الزوج كف فوق كف ويصمت ، يفكر في السيده التي كان يحبها ويتذكر ان دمها خفيف جدا ويصمت حتي لا يعكنن علي نفسه!!!

تدخل عليه بفستان جديد ، حلو ، لطيف ، ياسلام لو كانت هي اللي لابساه كان بقي تحفه ، يحدق فيها الزوج ويترك الجريده ، هي مين ، ايوه استهبل ، هي الست هانم اللي حضرتك بتحبها ، انا شارياه من المحل اللي بتشتري فساتينها منه ، يهز راسه غاضبا ، اشمعني يعني ، كده ، مش هي بتعجبك وفساتينها بتعجبك ، قلت اجيب الفساتين علشان اعجبك !!! يصمت الزوج ولايرد عليها ، لايقول لها ان جسم الاخري اجمل من جسمها ،وسطها صغير وصدرها متناسق ، وان الملابس عليها تكون اجمل واكثر اغراء وانوثه ، لايقول هذا لكنه يفكر فيه طويلا ويصمت حتي لايعكنن علي نفسه!!!!

اقتربت من الغريمه واقتربت ، لكنها لاتجد لها سقطه ولا تجد فيها نقيصه ولا تجد فيها عيب ، الغريمه هزمتها والمعركه في بدايتها ، لكن لا والف لا ، لن تقبل بالهزيمه ، ستقترب اكثر لتكتشف ما تخفيه تلك السيده الخبيثه التي سرقت قلب زوجها وهي لاتستحقه ، انا خارجه معاها ، مع مين ، مع حبيبه القلب ، ياستي كانت كانت ، ههههههههه ، ماشي انا خارجه مع اللي كانت حبيبه القلب ، ليه طيب ، كده ، يصمت لا يقول لها يابختك ، لكنه يحقد عليها يتمني لو كان مكانها ، يخرج معها يشم رائحه عطرها يحدق في عيناها الجميلتان ، مع السلامه ياستي!!!


تخرج معها ويتحدثا ، الاخري لاتدرك الكمائن المنصوبه لها ، لاتعرف التربص التي تحاصرها به الزوجه ، مره في الثانيه ، تعتبرها صديقتها تثق فيها وتطمئن لها ، تعزمها في منزلها ، يجلسا علي اريكه مريحه يفضفضا ، تحكي الغريمه لها تعاستها الزوجيه ، زوجها يعاملها بقسوه يجرح مشاعرها لكنها صابره من اجل اطفالها ، تعود لزوجها فرحه ، تحور كلمات الغريمه ، تضعها في قالب يسيء لها حسبما تتصور ، هي تعيسه في زواجها ، تاني احنا مش حنخلص من السيره دي ، لا نخلص ازاي ، تعيسه في جوازها عارف ليه ، لانها زوجه فاشله ، ست فاشله ، جوزها بيكرهها ، مش مبسوط معاها ، الله يكون في عونه بصراحه ، ينصت لها زوجها ويصمت ، الزوج حمار لايقدر النعمه التي في يده ، لو كنت مكانه لرفعتها فوق راسي وبين النجوم ، لايقول لزوجته مايحسه ، لكنه يحقد علي الزوج ويكرهه ، صاحبتك قاعده مع جوزها بس علشان العيال ، مش زيي بتحب جوزها وهو بيحبها ، تنظر في عينه تنتظر رد فعله ، طبعا باحبك وباموت فيكي ، يكذب عليها لشراء راحته وهناءه ، لكنه غاضب من هذا الزوج الحمار الذي لايقدر السيده الجوهره التي معه ، تلك السيده التي تسعد الاخرين بمجرد النظر اليها ، هو زوج لايفهم لايقدر قيمتها مشاعرها وجودها ....


الزوجه لاتهنأ ولا يهدأ لها بال ، تتودد لزوجها ، تدللة ، تتمناه يعترف لها انه لم يحب تلك السيده ولا يفكر فيها ، تساله ، حبيتها علي ايه ، لايرد ، يبقي لسه بتحبها ، ينفي وينكر ، لا انت لسه بتحبها ، ياستي ابدا ، ده تاريخ ، وليه تاريخ ، علي ايه ، بتحبها علي ايه ، كان فيها ايه يتحب ، لايرد عليها لكنه يتذكر كل شيء ، يتذكر انها كانت جميله رقيقه حنونه ، يتذكر ان عيناها تقطران صدقا ، ان خجلها الفطري كان يربكه يثير مشاعره احاسيسه ، تتورد وجنتاها كالتفاحه فيتمني الخروج من الجنه ، كان زهره بنات العائله ، اطيبهن ، كان يحبها لمليون سبب ، لايقل لزوجته كلمه ، لكن نظرات عينيه الحالمه تثير جنونها ، شفت بقي ، انت لسه بتحبها ، عينيك بتقول ، عمري ماشفتك بتبص لي البصه دي ، ياستي حرام عليكي نفسك ، قلت لك ده ماضي وخلص ، ارحمي روحك ، تنفجر في البكاء ، مقهوره ، الغريمه الغائبه تنتصر عليها ، مازالت تحتل قلبه ، ستقتلها ، نعم ستقتلها ، لن ينقذها من شر تلك الغريمه الا موتها ، تبكي اكثر ، لاتقوي علي قتلها ، لكنها تكرهها وتكرهها وتكرهها!!!

لماذا لم يتزوج الحبيبه التي عشقها ، هكذا سال نفسه ، لماذا ترك الاخر ، ذلك الزوج الذي لاقيمه له يخطفها منه ، كيف سمح له بالاستيلاء علي قلبها ، كان يحبها ، لكنه لم يصارحها ، انتظر وقتا مناسب يصارحها بحبه، لكن ذلك الرجل التافه تقرب اليها قبل ان ياتي وقته المناسب ، اسمعها معسول كلماته الجوفاء ، اغواها بحب كاذب ، وقعت في براثنه ، لماذا لم ينبهها ، لماذا لم يقل لها انه يحبها وانه اولي بحبها واعجابها من ذلك الرجل التافه ، اخذته الكرامه وصمت وابتعد ، اخذته الكرامه وحزن لانها لم تشعر بحبه الدفين ، اخذته الكرامه فاضاعها من بين يديه!!!

ليته لم يفعل ، ليته تقاتل مع ذلك الرجل ، ضربه علقه موت ، طلب منه يبتعد عن قريبته وحيبيبته ، هدده ، ليته نجح يختطفها منه ، ليته كلمها وتشاجر معها ، بكي بين يديها ، بثها حبه ، اوضح لها مشاعره ، لكنه صمت ، صمت حتي ضاعت منه وفقدها وهاهي اليوم تضيع من الزوج التافه الذي لايقدر وجودها في حياته!!!


زوجته الحبيبه اعادت كل الذكريات ، ايقظت الحب المدفون في قلبه ، ترتدي مثل ملابسها لكن حبيبته احلي ، تصفف شعرها مثلها لكن شعر حبيبته اجمل ، تقابلها وتعود له بعطرها ، ذكرته بنظرتها ، بلمستها ، زوجته الحبيبه ايقظت الحب الذي ظنه مات ، وهاهي تبكي ، لماذا تبكي ، كنت احبك وانت السبب في ضياع الحب ، لا لم احبك ، وكيف احبك وقلبي كان معها ، تلك الحبيبه ، قلبي كان معها ولم افلح ابدا في استرداده ، لم ارغب في استرداده ، هي الانثي في الارض وفي عيني ، تركتني لرجل اخر لكني تركت قلبي رهينتها ، معها ، ينبض في قلبها في حضنها ، تزوجتك بلا قلب ، بعقل وحسابات ، اسره واطفال ، تكافيء اجتماعي ، برواز مقبول ، وانت قبلت ، قبلت المؤسسه التي كوناها ، تباهيت بعائلتي ووظيفتي ، قلت لك احبك ، طبعا قلت ، وانت قلت ، لكني لم احبك ولم تحبيبني ، الفجوه بيننا تقول هذا ، لم نحب بعض ، لكنا توافقنا علي الزواج وتكوين الاسره وهذا هدف نبيل!!!

اليوم تلوميني لاني لااحبك ، ياسيدتي لقد تزوجت رجل بلاقلب ، وعاش معك راضيا منصاعا ، لكنك بغبائك المروع ، اسمعتيه نبضات قلبه الضائع واعدت له نظره حبيبته ورائحتها ، وتتشاجري معه ، تتشاجري معه لانه تذكر ، انت السبب ، هي كانت بعيده وانا ايضا ، لكني قربتينا بغباءك وتبكي ، ابكي!!!


مازالت الحرب محتدمه مشتعله ، الزوجه تقترب من الغريمه اكثر ، تري كل شيء فيها قبيح ، تقترب منها اكثر واكثر ، تنصحها نصائح شريره ، تغيظها او هكذا تظن ، ماتقبليش من جوزك المعامله دي ، تقبليها ليه ، انا جوزي بيحبني موت ، بيشلني من الارض شيل ، يتمني نظره الرضا ارضي ، الغريمه لاتحقد عليها مثلما تتمني ، لكنها تحزن علي نفسها ، هي لاتستحق المعامله الحقيره التي يعاملها لها الزوج ، كانت تستحق معامله احسن ، رجل يحبها مثلما يحب قريبها زوجته ، تحزن علي نفسها وحياتها تفسد اكثر ، الزوجه لاتصمت ، المعركه محتمده وستنتصر عليها ، ستهزمها ، هي زوجه فاشله لايحبها زوجها ، حين تفسد حياتها سيتاكد زوجها انها فاشله وان ربنا انقذه منها ، وقتها سيشكر ربنا علي بعدها ، سيشكر ربنا علي زواجه منها هي الزوجه المخلصه المحبه البارعه في الزوجيه والامومه والحياه!!!

تنام بجواره فلا يتذكر الا حبيبته ، كان يحب عطرها ، يعرفه من بين مئات العطور ، قوي نفاذ ، يصرخ بالانوثه ، يصافحها فتبقي رائحتها في كفه اياما ، زوجته الغبيه احضرت العطر لفراشه ، ينام ورائحه بدنها تخترق انفه ، يحلم بها ، هي تنام في حضنه ، لم يجرب يحضنها ، لم يعرف مذاق قبلتها ، كان يتمني ، لكن زوجته احضرتها لفراشه فحلم بها وحضنها وقبلها ومارس معها رغبات الغرام المكبوته عشرات السنوات ، يعطي زوجته الغبيه ظهره وينام ، يكاد يستأذنها يذهب بعيدا مع حبيبته ، هو علي موعد ليلي معا ، موعد لايتغير ، موعد نظمته ورتبته زوجته الغبيه ، وهو انصاع لغباءها وحبه!!!


خلاص ، صاحبتك حتضيع ، جوزها حيطلقها ، اصلها مابتعمرش بيوت ، ست فاشله ماانا قلت لك ، هكذا ازفت اليه الخبر ، سيده غبيه ، انتصرت علي غريمتها الفاشله ، حرضتها علي التمرد علي الزوج المحبط والمعامله السيئه ، وهي الغريمه التي لاتعرف ان الزوجه تتعمد افساد حياتها ، كانت تتالم من حياتها في صمت ، غاضبه لكن صامته ، مهانه لكن متحمله ، حزينه علي حظها الاسود لكن ضعيفه لاتقوي علي التمرد عليه ، خائفه علي اطفالها من مصير الطلاق الموحش ، لكن الزوجه قوتها ، افهمتها ان حياتها لن تفسد اكثر مماهي فاسده ، حرضتها علي التمرد علي الزوج المحبط حرصا علي نفسيه الاطفال الذي يعيشون في بؤس بسبب مشاجراتها مع زوجها المستبد ، حرام عليكي نفسك ، حرام عليك عيالك ، قاعده معاه ليه ، لابيحبك ولا بيحترمك ، هو فيه راجل بيحب ست يعاملها كده ، الغريمه تعرف ان زوجها لايحبها ، وحزينه علي بختها ، لكن الزوجه كبرت الموضوع في راسها ، محدش بيموت من الطلاق ، وافقتها ، نعم ، لن تموت من الطلاق وستنقذ اولادها من الاجواء الحزينه المتوتره التي يعيشوا فيها ، واحكمت الحلقه قبضتها عليها ، تشاجر معها الزوج مشاجره كبيره وسبها ولعن ابيها فانفجرت فيه ، اسمعته كل الكلمات التي رددتها عليها الزوجه حتي حفظتها ، انا مش خدامه انا مراتك تحترمني او بلاش ، صرخ الزوج بعصبيه وعجرفه ، بلاش ويالا في ستين داهيه ، ووقع المحظور وطلقت الغريمه!!!!

هاهاهاهاها ، مش بقولك ست فاشله ، ست خايبه ، اهي جوزها طلقها ورماها زي الجزمه القديمه ، هاهاها ، انت ربنا انقذك منها ، كان زمانها شردت عيالك ، كان زمانها خربت بيتك ، ماهو مش كل الستات زي بعض ، مش كل الستات بتعمر بيوت ، فيه ستات تعمر بيوت وستات تخربها ، ينظر لها ولا ينطق ، انا نصحتها كتير ، قلت لها استحملي ، لكن مافيش فايده ، خربت بيتها بايدها ، تنظر له منتصره ، هذه هي السيده التي تحبها لاتصلح زوجه ولاتستحق حبك ، لسان حالها يقول له ، انا التي استحق حبك ، انا التي اصون منزلك ومالك وعيالك ، انا السيده الناجحه التي تعمر البيوت وهي السيده الفاشله التي خربت بيتها!!!

لايرد عليها ، يري التشفي في عينها ولا يرد ، صامتا لايرد عليها ، مهما قالت لايؤثر في حبه للسيده الاخري ، مهما قالت لايصدقها ، هو يدين زوجها الحمار الذي لم يحافظ علي الجوهره التي منحتها له الحياه ، مهما قالت زوجته الناجحه هو مازال يحب السيده الفاشله!!!!


مرت ايام طويله ، وجرت في النهر مياه كثيره ، ومازالت حبيبته تزوره في منامه ، تسعده ، يستيقظ هائما لايري الا زوجته بوجها العبوس تتشاجر معه ، ايه صاحي فرحان كده ليه ، انت خاين ، بتخوني في احلامك ، بتفكر فيها وانا نايمه جنبك مابتعبرنيش ، لايرد عليها ، يتمناها تصمت ، لكنها لاتصمت ، طبعا ماهي فضيت لك !!!!!!! انتبه لاول مره ان الحبيبه طلقت من زوجها وانها صارت خاليه ، نعم ، انتبه لاول مره ولم يعقب وصمت طويلا يفكر !!!! مازالت تزوره في الحلم لكنه يتمناها في الحقيقه ، يقبض علي جسدها في حلمه لكنه يتوق لملمسه بين ذراعيه ، من حقه يحلم بها ، هي حبيبه قلبه ، وهي خاليه بلا رجل ، وهي تعيسه الحظ تزوجت رجلا لم يفهمها لم يحبها لم يقدرها ، لكنه اكثر تعاسه ، لانها عتقت من الاسر اما هو مازال اسير الزوجه الغبيه التي لاتكف عن المشاجره معه حتي صارت حياته جحيما مروعا!!!!

مرت اياما طويله ، جرت في النهر مياه اكثر ، تعاقبت الفصول والايام ، ابتعدت الزوجه عن غريمتها ، انتصرت عليها او هكذا ظنت ، نسيتها ، لاتقابلها ولا تسال عنها ، لكنها تتشاجر مع زوجها كلما حانت الفرصه ، تتشاجر معه لانه خائن يحلم بالاخري اللعوب في نومه ، ينكر الزوج ويصمت لكنه ينتظر حبيبته كل يوم في الحلم!!!

في يوم غريب ، دعي الزوج وزوجته لمناسبه عائليه سعيده ، توقع يري حبيبته ، انتشي لمجرد الفكره ، سيراها بعينه ، مااجملها ليله ، استيقظ من النوم سعيدا ، يغني منتشيا ، لم تتركه الزوجه الغبيه في حاله ، تشاجرت معه وبكت وصرخت ، انت سعيد لمقابلتها انت تحلم بها انت رجل خائن لن اغفر لك ابدا ماتفعله بي انت لم تصن حبي انت لم تقدر تضحياتي انت اناني تفكر في نفسك ، لايرد ومازال يغني ، تبكي بكاءا مريرا ، يقترب منها ياخذها في حضنه ، يتصورها حبيبته ، يطبطب عليها ، يعيش الحلم الذي يراه كل ليله ، هي حبيبته ، جسدها البض ، انفاسها الدافئه ، رائحتها المثيره ، و....... لكن الدموع الساخنه وانتفاضات الغضب بين ذراعيه تذكره بالواقع المرير الذي يعيشه ، لم يعد قادرا علي تحمل تلك السيده ، لاتشعر به ، لاتفهمه ، الحياه موحشه جدا في حضنها !!!

ارهقت ، نعم ارهقت ، لست اناني ياسيدتي ، لقد خائن ، لقد تزوجتك وانا لااحبك لكني ابدا لم افكر في غيرك ، انت التي ارهقتيني بجنونك بغيرتك ، انت التي ارهقتيني بالوحشه التي تحتلك ، بالغيره التي تنغص عليك حياتك ، لم تساليني يوما مالذي افكر فيه او احبه ، اقتربت من الحبيبه واحضرتيها لحضني ثم تشاجرتي معي وبكيت ، اكره البكاء ، بكاء الغضب ، بكاء الابتزاز العاطفي الذي تمارسيه علي كل يوم الف مره ، تساليني احبك وانت تعرفي الاجابه مقدما ، نعم احبك ، لاتصدقيني ، كاني تتمني اكذب عليك وحين اكذب عليك لاتصدقيني ، تبحثي عن سبب للبكاء ، بل الف سبب للبكاء ، تقارني نفسك بالحبيبه التي كانت حلما ومضي ، تقارني نفسك مقارنات ظالمه لن تكسبي فيها ابدا ، لقد ارهقتيني ، افسدتي حياتي اكثر واكثر ، تبكي حتي اكاد اقتل نفسي ، تتهميني اتهامات ظالمه ولاتصدقيني حين انفيها ، لقد جننت ياسيدي وانا ارهقت من الجنان ، لاتشعري وحدتي ولا وحشتني ، لاتقدري المأساه التي تسببت فيها ، لقد احضرت غريمتك لحضني فاوجعتيني ، احضرت غريمتك لخيالي فعذبتيني ، كنت نسيتها او اتناساها لكنك حضرت العفريت ياسيدتي وتصرخي خائفه منه ، قولي لي من الذي سيصرفه ويرحمني!!!

ذهبا الحفله العائليه ، كليهما متوتر بشكل عنيف ، هي متوتره لان غريمتها اللعوب ستكون بالحفله خاليه تبحث عن رجل تصطاده ، هو متوتر لان الحبيبه الغاليه ستكون بالحفل وكعادتها لن تشعر بوجوده ، هي عصبيه تتمني انتصارا عليها ، هو عصبي يتمني اقترابا منها ، هي غاضبه لانه لايشعر بمشاعرها ويخونها في خياله ، هو غاضب لانها لاتسمح له بالاقتراب منها ، قررت ستتشاجر معها امام كل الناس لانها مطلقه لعوب تغوي زوجها وتحرضه علي الخيانه!!!!!!!!!!

جلست الزوجه بجواره في الحفله لاتطيق نفسها ، كلما تحرك زامت كانها وحش عقور يبحث عن ضحيه ، وترته ، ازدادت عصبيته ، دخلت الحبيبه الحفله متأخره ، انيقه رقيقه ، عاد قلبه الميت للحياه ، جحدها بنظره شوق فهمتها زوجته ، لم تقوي علي الصمت ، بتبص كده ليه ، بصوت عالي سمعه الجميع ، احرجته واحرجت نفسها ، ابتسم للجميع وغادر الحفله صامتا ، في المنزل انفجر فيها غاضبا ، لم يعد قادرا علي تحمل جنونها وغيرتها ، لم يعد قادرا علي تحمل تصرفاتها الحمقاء ، كلمه ورد ، عنف وغضب ، تراشق بالالفاظ الجارحه ، ضربها بالقلم ، صرخت ومزقت وجهه باظافرها و............ ووقعا علي وثيقه الطلاق وتحرر هو وانهارت هي!!!!!!!!!!!

اطلقت حوله الشائعات تتهمه بتطليقها لان المرأه اللعوب شاغلته ، سبتها في كل المحافل ، وجهت اليها الاتهامات المشينه ، لعوب طلقت من زوجها طمعا في زوجي ، حاصرته ببكاءها ، تتشاجر وتبكي ، تغضب وتبكي ، تتهمه بابشع الاتهامات وتسبه ثم تصرخ تطالبه بالصفح عنها ، تتمني منه يعيدها لعصمته ثم تصرخ تشتمه وتجلس بين كل اصدقائها واهلها تدعي عليه انه حاول يردها لكنها رفضت وسترفض ولن تعود له ابدا لان خائن طلقها من اجل مطلقه لعوب لاتستحق احتراما!!!

يدافع عن نفسه ، طلقها لان مل الحياه معها ، لانها مجنونه ، لانها لاتثق فيه ، لم يطلقها من اجل اخري ، كانت تشعل الارض تحت قدميه ، تقطع عليه الطريق حتي لايذهب للاخري ، ان ذهب فهو كاذب وخائن كما قالت عليه ، وان بقي مكانه يحافظ علي صورته في اعين اولاده واهله ، ستبقي هي المنتصره ، لقد كسبت الحرب وابقت الرجل رهينه لاتملك الاخري اللعوب الساقطه فك اسره والاستحواذ عليه!!!!!!!!!!!!

مرت ايام كثتيره بل شهور ، مازال وحيدا يتمني الاخري ويستضيفها في احلامه لكنه لايقوي علي الاقتراب منها !!! مازالت زوجته تبكي وتستجديه يعيدها لعصمته فتحقق انتصارها الاكبر وحين تفشل ولايعيدها تسبه وتشتمه هو والاخري اللعوب!!!

وفي يوم علم بان حبيبه قلبه ستتزوج باخر ، جن جنونه ، لن يكترث بكل مايحدث حوله ، لن يكترث بصورته امام اطفاله ، لن يعبأ بهجوم زوجته السابقه وشتائمها ، لن يتركها تضيع من يده ثانيه ، سيقتحم حياتها ، سيخطفها من عريسها ، انا اولي ، انا احبك ، طيله عمري احبك ، لاتتركيني ثانيه ، لن تضيعي مني ثانيه ، لااكترث لاي شيء الا حبك !!!

ضرب جرس منزلها ووقف امام بابها مرتبكا ، فتحت له سعيده ، استقبلته بترحاب كبير ، جلست علي المقعد المقابل تنتظر حديثه ، لم تساله لماذا زارها ، لم تساله ماذا يريد ، صمتت ، ارتبك تلعثم ، هي امامها بلحمها وشحمها ، جميله الجميلات ، رائحتها في اصابعه ، انفاسها في انفه ، جسدها الوردي ينتفض تحت فستانها الانيق ، عيناها تشعان بهاءا ، حضورها الطاغي اخرسه ، اشعل سيجاره ، ابتسمت ، كانها ملت الانتظار ، تكلم من فضلك ، هكذا قالت عيناها ، انا بحبك ، همس ، ابتسمت ، ولم ترد ، هل صمتها شجعه علي المضي في الحديث ، باحبك طول عمري ، لمح الدبله الماسيه في اصبعها ، اختنق ، كانها طوقا حول عنقه ، انا باحبك من زمان قوي ، ابتسمت ببرود ، لكني لااحبك ، لم يصدقها ، تصور كلماتها دلالا ، لا انت بتحبيني ، ضحكت ساخره ، لا خالص ، عمري ماحبيتك ، انت اخويا وبس ، ارتبك ، لا انا مش اخوك ، ضحكت ، طيب زي اخويا ، ارتبك اكثر ، ستفر من يده هذه المره ايضا ، لن يسمح لها تفر من بين يديه ، لن يكرر خطا المادي ، سيتشبث بها ، لا انا مش اخوكي خالص وبحبك ، ضحكت ، انا شايفاك زي اخويا ، بتحبني دي مشكلتك انت ، عمرها ماكانت مشكلتي .... جلس صامتا يبحث عن كلمات تقنعها بحبه!!!


نظرت في ساعتها ، انا مستنيه خطيبي يعدي علي ، ارتبك ، بلاش خطيبك انا اللي بحبك ، ضحكت وقامت من مكانها ، علي فكره احنا كتبنا الكتاب ، ومش هي دي المشكله ، علي فكره انا بحبه جدا من زماااااان من ايام الجامعه وعمري ماحبيت غيره ، صمت لايجد ردا ، انت كنت اخويا وحتفضل اخويا ، اكتر من كده مافيش ، قام مرتبكا ، بتحبيه من زمان ، ضحكت ولمعت عيناها بالنظره الجميله التي تمناها منها ، اه من زمان قوي ، ظروفه ماكانتش تسمح نتجوز ، انا اتجوزت واتطلقت وهو فضل مستنيني ، ظروفه اتحسنت واتغيرت ، اول مااتطلقت اتصل بي ، انا بصراحه ماصدقت ، لمعت الدموع في عينه ، لكن انا بحبك طول العمر ، ضحكت برقه ، للاسف انت عارف الحب واحكامه ، تحركت صوب الباب وهو خلفها ، تودعه ، يقبض علي كفها ، كانه يستجديها ، امنحيني فرصه ، تفهم نظرته وتبتسم برقه اكثر ، قلبي مش في ايدي ، مع السلامه ، خرج من باب منزلها كسيرا ، ضاعت منه للمره الثانيه وللابد ، وقف يملي عينه منها للمره الاخيره ، تغلق باب الشقه ، همست برقه في اخر لحظه ، قول لمراتك عيب ، سكبت علي راسه شلال من الماء البارد ، ارتبك وتلعثم ، ضحكت وهي تغلق الباب في وجهه!!!!

تزوجت حبيبها !!!
عاد لزوجته !!!
مازالت تبكي لانه خائن !!!
مازال يحبها ويبكي لانه فقدها للمره الثانيه وللابد !!
حاولت زوجته معه لينساها وفشلت ، لقد حضرت العفريت منذ زمن بعيد وفشلت تماما في صرفه!!!
عاشت معه تعيسه مهزومه والعفريت ثالثهما !!!!!!!!!!

هناك تعليق واحد:

يا مراكبي يقول...

قصة ملفتة جدا بسبب نهايتها التي لم أتوقعها .. توقعت نهاية أخرى بأن تخطئ الزوجة وتشجع الحبيبة على الطلاق ظنا منها أنها تنتقم منها فإذا هي تهيئ الجو المناسب لزوجها كي يتزوجها

كما أنني لم أتوقع أن يعيد الحبيب زوجته العنيدة التي طلقها إلى عصمته مرة أخرى .. ظننت أنه قد استراح منها بالطلاق

أعجبني في القصة السرد المتواصل بإسهاب لكن دون ملل .. كما لاحظت تداخل الكثير من التعبيرات العامية والفصحى وهو ما لم يخل بالقصة كما هو معتاد في تلك الحالة

تقترب تلك القصة كثيرا من قصة مماثلة لي في هذا الرابط

http://yamarakby.blogspot.com/2009/02/blog-post_28.html#links

خالص تحياتي