مدونة "حكي وحواديت" للكاتبة والروائية أميرة بهي الدين



السبت، 29 نوفمبر 2008

مش راجل ....!!!



كان مرتاعا لا يصدق ماحدث له .... كآنه في كابوس سيستيقظ منه يشكر الله علي انتهاءه .... لكن ماحدث حدث ولم يكن كابوسا ... قابل الفتاه الجميله مرتين وهو خارج من عمله زميلته في العمل في اداره اخري ، ابتسم لها بادلته الابتسام ، تشجع ودعاها لمقابلته ، رفضت ورفضت ورفضت ثم وافقت بشرط الا تتآخر عن منزلها ، احس حبه يغزوها ، سمعت دقات قلبه واحبت ايقاعاتها ، اتصل بها في التليفون ردت والدتها فاغلق الخط مذعورا ، طلبته بعد نوم امها وسآلته " انت اللي اتصلت " احمر وجهه وخجل يخبرها بخوفه من امها ضحكت ضحكه عاليه وصلته في منتصف الليل شمسا حانيه احببته في الحياه ، استجمع قواه وطلب تحديد ميعاد ، واتفقا وناما كل يحلم احلام سعيده ، في اليوم التاني تقابلا وفي اليوم الثالث تقابلا وفي اليوم العاشر تقابلا و عاشا في اليقظه والنوم احلاما سعيده ، لم يخاف اي منهما غدر الزمن ولم يهمسا في سرهما حين تدوي ضحكاتهما " الله مااجعله خير " وبعد شهر من المقابلات النهاريه اشتاق لملمس شفتيها فتجرآ وطلب مقابلتها ليلا و" فسحه يادوبك ساعه وحارجعك " خجلت تقول له انها فهمت قصده لكنها تتوق لحضنه ، وعدها بزياره اهلها وكان صادقا ، نامت ليله اجمل من كل ليله وحلمت بحضنه و......... احلام اخري خجلت من تذكرها ونام هو وهو يقبض عليها في احضانه ولايري في نومه ويقظته الا شفتيها يتوق لحنانهما ، في الليله الموعوده تزينت وانتظرته وتحمم وذهب اليها وجلست علي المقعد الامامي بجواره مسترخيه الجسد لا تسآله الي اين سنذهب فهي تعلم انه سياخذها لمكان تستطيع فيه الدخول في احضانه بلا خوف وهي لن تعارضه وستترك له احضانها ، سار يغني وهي ترد عليه ، انتبهت لانه بعد عن منزلها وعن كل الشوارع التي تعرفها ، كان يعرف طريقه ، سياخذها الي الشارع المظلم الذي يمتلآ بالاحباب والعاشقين ، كان يلوم نفسه قليلا لانه سياخذها لمثل ذلك المكان لكنه كان يطمئن نفسه انه يحبها وسيتزوجها وسينتهي الفيلم سريعا وستكون له هي واحضانها وشفتيها و....... اوقف السياره علي جانب الشارع المظلم وفتح الراديو فانسابت موسيقي هادئه رومانسيه مد اصابعه تقبض علي كفيها احس دفئا منعشا ينبعث من راحتي كفيها ، اقترب منها بجسده فمالت عليه ، امسك ذقنها باصبعيه فتركت راسها بين كفيه ، اقترب من شفتيها وكاد ........... لكن نورا ساطعا ضرب في السياره اضاء الدنيا وضجيج وصراخ اخترقا اذنيه نظر في عينيها المرعوبتين وكاد قلبه يقف من شده الخوف ، حاول يفهم مايحدث حوله لكنه لم يفهم صرخت فيه " البوليس " لم يفهم ، لكن صراخ الفتيات حوله والاصوات الاجشه التي تسكب قبحا في اذان الجميع نبهته لما يحدث ، ابعدت جسدها عنه وتمنت لو تفر من السياره لكن الرجل ضخم الجثه الذي امسك بمقبض الباب يحاول فتحه ارعبها صرخت " حيقبضوا علينا " ارتعب خبط بيديه المذعورتين علي اقفال الابواب يتآكد ان احد لن ينجح في فتحها ، احس خوفا عليها وعلي سمعتها لمن صراخها وبكاءها المرتاع وتره صرخ فيها " اسكتي خلينا اعرف افكر " لكنها لم تقوي علي الصمت تحس حياتها ستسلب منها تنهار تخبط علي باب السياره فيزداد رعبه ويري الرجل ضخم الجثه يكاد يخلع الباب يرتبك ، تصرخ اكثر يرتبك اكثر ، يرفع كفه الضخم وينهال علي وجهها صفعه قويه اخرستها ، ينتبه لما فعل ، يري في عينها كرها لا يقوي علي تحمله ، يفكر ثم يقرر الفرار ، يشغل السياره ويدوس علي البنزين باقصي سرعه ، يصدم الرجل ضخم الجثه تصرخ ثانيه وتنتابها حاله هسيتريته " عايزه اروح عايزه اروح " يضربها ثانيه بقبضه يده في جنبها " اخرسي بقي " تنكمش علي نفسها بعيدا عنه ، يجري بالسياره بسرعه بسرعه بسرعه وفجا ترتج عجله القياده في يده لا يعرف سببا ، يدوي صوت مرعب في اذنه و يقف ليري ماذا يحدث تفتح الباب وتجري هرعه ، تقذف بجسدها في اول تاكسي امامها وتغيب عن نظره تتركه في المآساه التي يعيش فيها ، يتابعها ببصره حزينا فجآ يحاصره العساكر ، يكتشف ان الضابط المشرف علي حمله الاداب قد اطلق الرصاص علي العجلات الاربع لسيارته ، يقتادوه لقسم الشرطه ، يستوقعوه علي محضر رسمي به اعتراف انه قاوم السلطات وفر فماكان منهم الا اطلاق الرصاص عليه لاسيتقافه ، كان رجلا من عائله مرموقه وله مائه ضهر وسند ، حاولوا انهاء الموضوع والاعتذار للضابط الذي شتمه لحظه القبض عليه باقذع الالفاظ لكن الضابط رفض قبول الاعتذار واوضح لهم ان مسدسه الميري اطلق اربع رصاصات يلزم تفسيرها وهكذا مثل امام المحكمه بتهمه مقاومه السلطات ، اوقفت له اسرته الثريه اربعه محامين تباروا فيما بينهم في المرافعه والمدافعه وتذكير المحكمه بمباديئ محكمه النقض لكنه احس ان المشنقه ستلف حول عنقه فقاطعهم وشرح للقاضي الامر وانه " انا معملتش حاجه انا كان معايا خطيبتي وبعدين البوليس جه فخفنا وجرينا " ضحك الناس في قاعه المحكمه ، سآله القاضي وهو يتفحصه بنظره فاحصه " خطيبتك في الحته الضلمه دي " ارتبك " انا غلطان لكن معملتش حاجه " حاول المحامين منعه من الكلام لكنه لم يقبل ، سآله القاضي " وخطيبتك فين ماجاتش تشهد ليه " وقبل ان يرد علي القاضي تطوع احد المحامين وصرخ " نجيبها يافندم نجيبها تشهد " نظر له القاضي نظره طويله وسآله " اسمها ايه ، ولا حتروحوا تيجيوا اي واحده يااستاذ " صمت طويلا وفكر طويلا ثم رفض الاجابه ، سآله القاضي نفس السؤال ثانيه ، لم يجب ، طلب محاموه فرصه للتشاور معه ، رفع القاضي الجلسه واوضح لهم " يايقول اسمها وتيجي تشهد الجلسه الجايه يااما ... " وقف في القفص يبكي يخاف عليها ويخاف الا تاتي بعد ان صفعها ونهرها وصرخ في وجهها ، يحاصره المحامين لمعرفه اسمها و" ماتخافش حنخلي الجلسه سريه ومحدش حيعرف عنها حاجه " ينهار يخاف من السجن يخبرهم باسمها و...... تؤجل الجلسه لحضورها ، يتصل بها لاخبارها بما حدث لكنها لا ترد عليه ، يقرر احد محاموه ان يذهب لابيها يخطره بالواقعه وان " الولد مستعد يتجوزها اول مالقضيه تخلص والغلط مردود " .. لا نعرف ماذا حدث بينها وبين ابيها ولا ماذا قالت له ، لكن يوم الجلسه فوجيء بوجودها في القاعه هي وابيها ومحام ، دخلت غرفه المداوله واقسمت للقاضي اليمين وقصت عليه ماحدث و........ حصل الشاب علي البراءه وخرجت هي من قاعه المحكمه تبكي وحين استوقفها امام المحكمه يجدد حبه ويعدها بزياره اهلها لانها " اصيله ووقفت جنبه " ازاحها ابيها من امامه وصرح له " ماعندناش بنات للجواز ، انت مش راجل ، اللي يبهدل بنتي من اولها يبقي طايش ومالوش امان واخاف عليها منه" ولم يقبل تبريراته واعتذاراته وصرخ في وجهه بصوت حاسم " انا عايز اجوز بنتي لراجل يصونها ويحافظ عليها " وقبض علي ذراع ابنته ومشيا وبقي هو صامتا مرتبكا خجلا واكثر مااوجعه حين لاحظ دمعه فرت فوق خدها احس انه فقدها للابد واكتئب وبقي في البيت طويلا وحين عاد للعمل اكتشف انها نقلت نفسها ولم يراها ابدا طيله حياته وبقيت ذكراها في قلبه تذكره بالراي القاسي لابيها بانه "مش راجل" !!!!!!

نمت طويلا ............


نهرتهم بشده وحذرتهم من السخريه التي يتقاذفوا كلماتها باستخفاف " محدش يقول انه قتل " نظروا لي نظره عدم تصديق " طبعا قتل " صرخت في وجوههم " طبعا محصلش الورق بيقول غير كده " ضحكوا في " كمهم " وسخروا من سذاجتي وتجرآ احدهم وهمس " الورق متستف لكن هو القاتل " تركت لهم الحجره غاضبه ، انهم الفريق الذي يعاونني في قراءه الجنايه وتلخيص اوراقها واعداد دفاعها ، نجلس في غرفه واحده منذ اسبوع لانغادره ، فالجنايه كبيره واوراقها كثيره متشعبه الحوادث والاقوال مليئه بالتناقض ، لكن المتهم الذي ادافع عنه بريء ولم يقتل ، هكذا اؤمن وبهذه الطريقه اتوحد معه واصدقه واقوي علي الخوض في لج الجثث الكثيره التي تمتلآ بها الاوراق ، كنت اصدقه واؤمن انه بريء وحين تجرآ واحد من الفريق وقرر باستخفاف انه " قتل ويستحق الاعدام " لم اصدقه وتشاجرت معه وصرخت في وجه ووجوهم " حندافع عنه ازاي اذا كنا مش مصدقينه " ضحكوا من سذاجتي " حندافع عنه لاننا محامين " غضبت من بلادتهم فالمحامي يدافع عن من يصدقه اما الدفاع من اجل الدفاع فهذا عمل الاافهم فيه ولا اجيده ، وحين كرروا قولهم غضبت وخرجت من الحجره و" رزعت الباب ورايا " وهددتهم " اذا مش مصديقنه نرجع له الفلوس يودي القضيه لحد يصدقه " ......... وصمتوا واعتذوا واستكملنا العمل ، وفي المحكمه قابلته وابتسمت في وجه وطمآنته ووعدته بالبراءه و.......... ترافعت كما لم اترافع من قبل وجلل صوتي في قاعه المحكمه وبين جدرانها وكان عرضا مهنيا متميزا اشاد به الجميع وغضب مني اهل المجني عليهم ودعوا علي " ربنا يخرب بيتك " واعتبرت دعوتهم نيشانا علي صدري فهم يعرفون ان ذلك المتهم برىء لكنهم يطمعون في التعويض السخي الذي لا يقوي علي دفعه الا المتهم الثري رآس العائله و...........انهيت مرافعتي وجلست منهكه متقطعه الانفاس وحين انتهت الجلسه انتظر الحكم ، لاحظته قلق في قفص الاتهام فاقتربت منه ابتسمت في وجه انتظر رايه في مرافعتي ، ابتسم وشكرني واعرب عن سعادته لي وفجآ باغتني " اصل انا لما قتلت العيال ........ " انتفضت وانقض عليه المحامين معي يخرسوه وحين تمالكت نفسي وسآلته كنت بتقول ايه ابتسم ببلاده وهمس " ولاحاجه " و............. حين صدر حكم البراءه انهمرت دموعي ولم ابال بالتهانىء التي حاصرتني ولم اكترث بكل مايحدث في القاعه كنت كل مااتمناه ان اعود لمنزلي وانام ........ وفي طريق العوده قال لي احد المحامين معي " زعلانه ليه انت صدقتي انه بريء وطلعتيه براءه دي الشطاره المهنيه " ولم ارد عليه غاضبه من سذاجتي وتمنيت لو عادت الايام للماضي ورفضت القضيه ورفضت المرافعه فيها ، وحين طعنت النيابه بالنقض علي الحكم انتظرت عداله السماء وحين الغت محكمه النقض الحكم بالبراءه تنفست الصعداء وحين عاد اهله لي لاترافع في القضيه من جديد رفضتها وصالحت نفسي ونمت نوما هادئا منذ زمن طويل لم انام مثله .........

الأربعاء، 26 نوفمبر 2008

غبيه قوي ..... !!!!!!!


وقفت امام القاضي ترتدي برنيطه كروشيه مزينه بوردات ملونه ... كانت رفعت علي زوجها العامل الفقير قضيه نفقه ، وقررت ان توحي للقاضي بيسارها وثراءها املا في الحصول علي نفقه تتناسب واحتياجاتها الكثيره ، شاهدت البرنيطه علي راس جارتها فاحسستها كنزا سيقنع القاضي باحتياجها لمبلغ شهري كبير ، اقترضتها منها ووعدتها بردها لها في اخر اليوم واحكمت وضع البرنيطه علي راسها فوق شعرها الاشعس وزينت شفتيها بروج براق لون الورده القرمزيه الكبيره التي تتوسط ورود البرنيطه .. دخلت المحكمه متباهيه برآسها لم تلمح الضحكات التي حاصرتها ولا نظرات الشفقه التي فرت من اصحابها ولم تسمع التعليقات الساخره التي همست بها جمهور المتقاضين فكل ماكانت تشعر به انها ملكه العالم المتوجه بالبرنيطه الكروشيه ذات الورود الملونه ، حين طلب منها محاميها ان تخلع البرنيطه ضربت علي صدرها غضبا وشرحت له ان تلك البرنيطه هي التي ستفتح لها باب السعد وتقنع القاضي بضروره منحها نفقه كبيره و" شوف بقي واحده لابسه برنيطه زي تبقي بتصرف كام في الشهر " ويآس المحامي من اقناعها فحذرها مما سيحدث معها علي المنصه امام القاضي و" انا مش مسئول " لكنها لم تكترث واخذت كل حين واخر تمد اصابعها للبرنيطه تحكم وضعها فوق راسها ، وحين شاهدت زوجها يبتسم علي منظرها لم تفهم ابتسامته وتصورته " يلاغيها " فاقتربت منه تكيده وهمست بصوت تعرف جيدا انه سيسمعه " بعينك ولا عمري ارجع لك " واعطته ظهرها وابتعدت عنه فلم تسمعه يحمد ربنا علي تخلصه منها ، وحين وقفت امام القاضي بصحبه محاميها وعلي الناحيه الاخري زوجها الفقير وحيدا بلا محامي يشرح للقاضي ان ظروفه تعبانه وانه راجل علي قد حاله و" ايده مش طايله " ضحكت فانتبه القاضي لوجودها اطال النظر اليها انتبه للبرنيطه التي ترتديها ، خبط القاضي غاضبا امام وصرخ فيها " ايه ياست انت اللي انت عماله ده ، انت فاهمك روحك فين " لم تفهم وتلفتت خلفها تبحث عن السيده التي ينهرها القاضي ، فخبط لها القاضي خبطات اقوي وصرخ " ايه اللي علي راسك ده ، انت انت " وقتها اختطف المحامي البرنيطه والقي بها علي الارض فانتفضت وشهقت وكادت تضربه في صدره ثم انتبهت للقاضي وهو يكمل " انت جايه البحر ياختي ؟؟؟؟ " فضحك الناس في القاعه لم تكترث الا بالبرنيطه الملقاه علي الارض وانشغلت باحضارها فاغتنم المحامي الفرصه واكمل مرافعته وحين رفعت راسها والبرنيطه في يدها كان القاضي قد اجل القضيه فسحبها المحامي من يدها وهو يذكرها " انا نبهتك وقلت لك وانت صممتي " فسارت معها خارج المحكمه ثم رفعت صوتها تتشاجر معه " وتمد ايديك علي راسي تسحب البرنيطه علي الارض منك لله " وتحكمها فوق راسها وانفجر المحامي في الضحك وتركها في الشارع غاضبه منه سعيده بنفسها ، وقتها مال زوجها الفقير فوق اذن اول شخص قابله في تلك اللحظه وشرح له " اغبيه قوي علشان كده لما سابت البيت فرحت جدا ، لولاش النفقه والمؤخر كنت طلقتها من اول ليله " وانفجر في الضحك سعيدا ..

الحجره السوداء......



كان يوما رهيبا في منتصف شهر اغسطس ، درجه الحراره تقترب من ٤٥ وتزيد تحت وطآه الشمس في الاماكن المفتوحه ، تنظر في وجوه الناس تحسها مخدره كآن شده الحراره غيبت عقلها وتركت لها كيان هلامي لا فائده منه ولا رجا فيه ، قررت اذهب لقسم الشرطه للبحث عن المتهمين الذين اوكلني اهلهم للدفاع عنه ، لم اكن اعرفهم وكانت جلسه المحاكمه اقترب ميعادها ويلزم مناقشتهم في بعض النقاط الفاصله في الدفاع ، كان قسم الشرطه في اطراف مدينتنا وكنت قادمه من الطرف الاخر في سياره ليست مكيفه فطهيت رغم عن انفي في السياره التي كنت اركبها والهواء السخن يدخل من شبابيكها المفتوحه يلفح وجهك كآنك في وسط الصحراء تسير ، وصلت القسم وانا فاقده الوعي تقريبا يلمع وجهي بقطرات زيتيه لا اعرف من اي بئر عميق بداخلي انفجرت ، احس وجهي محتقنا احمر . احسه ساخن ملتهب . احس ملابسي سياط تلهب جسدي الغارق في لزوجه ملحه الثقيل ، دخلت علي مآمور القسم وجدته فوق مقعده شبه غائب عن الوعي لم ينتبه لوجودي وحين انتبه كسل ان يتكلم واخذ يتثائب وتدمع عيناه وتحسه يغوص في دوامات من الهواء الثقيل ، شرحت له بصعوبه ماارغب فيه وقدمت له كارت التوصيه الذي حملته له من احد اقاربي يوصيه بي فانا ابنته التي يتعين علي المآمور رد كل الجمائل التي حصل عليها من قريبي في شكل اهتمام رهيب بي ، مزق عينيه باصابعه يبعد عنها النوم والوخم سآلني وهو عاجز عن الادعاء برغبته في خدمتي سآلني " وايه بقي اللي انت عايزاه مني " اوضحت له انها خدمه بسيط فعليه ان يمكني من مقابله المتهمين تمتم بكلمات لم افهمها يقصد بها غالبا انه امر بسيط ، القي بكارت التوصيه في احد ادراجه المفتوحه باهمال ملفت للنظر رغم اهميه قريبي ورغم كثره الخدمات التي قدمها له لكن الخدر والنعاس اوقعاه فيما لا يجرؤ عليه وهو يقظ منتبه ، نادي احد معاونيه وقال له كلام ممضوغ لا يفهم منه شيئا الا اسم قريبي ، اشار لي معاونه كي اتبعه ، تركت المآمور لا اعرف هل ودعته فعلا ام كنت انوي وداعه لكن شفتاي الملتصقتين قتلا نيتي في ذلك لا اتذكر ولا يهم ، سرت خلف المعاون في ممر طويل مظلم تحس رطوبه لزجه تخيم علي انفاسه كآنك تتنفس ماء ساخن عطن يدخل رئتيك يلوثها ويخدر عقلك المخدر بالحراره ويسكنك لا يغادرك ، اكتشفت بعض فتره ان معاون المآمور يقودني لغرفه الحجز او لقبوه ، ذلك المكان الذي يحتجزوا فيه متهميني وغيرهم من البشر الذي اوقعهم انحرافهم في شرك تلك الغرف الاسمنتيه الساخنه ، كان القسم زحمه ومليئ بالضجيج وزن الحشرات التي لم اري مثلها من قبل لااصدق انه الذباب الذي نعرفه او سبق ورآيناه ، كان الجدران قذره كآن شرير سكب عليها جالونات من القذاره السائله تحسها تجري فوق الجدران والارض تسيح بفعل الحراره فتترك مكامنها وتخرج تفح عفن في انوف الزائرين والرواد ... دب الخوف في قلبي فجآ فمعاون المآمور ياخذني لداخل اروقه القسم اكثر واكثر فنسيت من اين باب الخروج تملكني الفزع ماذا سافعل ان اغلق علي احد الابواب ونساني لان عقله نائم وهو لا يفكر فيما يفعل ، ذكرته بصعوبه بمآموريته وعملي ، تمتم كلمات يتردد فيها اسم قريبي المهم فهمت منه ان بقايا اليقظه التي لم يبددها الخدر تنبهه لما يتعين عليه فعله ، ثقلت قدماي احسني متهمه بجريمه لا اعرفها اقاد لمكان اكرهه خفت من معاون المآمور وكرهت القضيه التي اوقعتني في هذا الفخ وتمنيت لو عندي شجاعه التراجع والفرار لكن رابطه جآشي التي يتعين علي اظهارها حالت بيني وبين الهروب ، تسارعت دقات قلبي وقل الاكسوجين في رقتي وتمنيت لو غادرت القسم واشتهيت لفحه الشمس فوق الاسفلت المنصهر في الشارع لكن معاون المآمور شرح لي " اصل العيال في الحجز وبدل مااطلعهم وادخلهم حادخلك ليهم " وابتسمت بكل ثقه وهمست بنبرات واثقه " المهم ااقابلهم " ووقف معاون المآمور امام باب غرفه الحجز باب اسود قذر تتحرك ذراته الخارجيه ملايين الحشرات الطائره كآنها اكلت الباب وستطير به لكن راسخ ثابت يحول بين البشر المحتجزين خلف وبين الحريه والدنيا والشمس اللافحه والحياه النابضه ، صرخ معاون المآمور بصوت جهوري فكآن الحشرات طارت من فوق اعشاشها بين ذرات الباب وهرول عسكري يحمل حلقه سوداء كبيره بها مفاتيح طويله ودب احدهم في الباب .... صرير مزعج يقشعر بدنك ينبهك كآن يذكر الجميع انها لحظه خطر حين تفتح الباب الذي ينام تحت اعقابه عشرات لا يتمنون في الدنيا الا اختفاء ذلك الباب ، اشار لي معاون المآمور للدخول ونبه علي العسكري بتركي في الداخل كما اشاء ، سآلته ان ينادي علي المتهمين اللذين حضرت لمقابلتهم فانا لااعرفهم صرخ العسكري بصوت عالي رنان باسماءهم ثم فتح لي الباب وهو يقف خلفه وسمح لي بالدخول .......!!!!!!!!!!!!
دخلت .......... لم افهم اين دخلت ؟؟؟؟؟ مكان اسود تحلق في سماءه السوداء اعاصير من الابخره الراكده والهواء الثقيل تحسه علي الفور يشد جفونك لاسفل كآنك ستنام كآنك ستفقد الوعي ، مكان اسود يحتاج لقوه عضلات عينيك حتي تنفتح مقلتيك وتري ، اكح احسني ساختنق اكح اكثر احس عشرات الاشباح السوداء تلف اذرعتها الهلاميه حول عنقي ، اكح اكثر واكثر لكن رئتني يعتادا علي الهواء الثقيل فتسكن كحتي ، لااعرف ماهذه الرائحه التي اشمها ، كيروسين عرق معتق اوراق محروقه قذاره روائح فضلات بشريه غازات قابله للانفجار لا اعرف ، لكني اشم خليط مقزز يخيم علي الحجره السوداء اعود للعسكري مسرعه اناشده " نادي تاني " فيصرخ ويدفعني للدخول " هتلاقيهم متلحقين جوه حيروحوا فين يعني " احتوتني العتمه السوداء واعاصير الابخره وقنابل الروائح العطنه افتح عيني اكثر واكثر واكتم انفاسي لا اريد اي شيء من تلك الحجره ان يتسلل لجسدي ولاموت بلا هواء خير من تنشق تلك القذراه الغازيه الرهيبه لكني لا اقوي فاشهق فاكح ثانيا وعاشرا ، افتح عيني اري كائنات ملقاه في كل مكان ، كانوا بشر ثم نسيوا كينونتهم داخل تلك البوقته السامه ، كائنات ملقاه بعضهم علي الارض وبعضهم علي مصطبه في صدر الحجره ، بعضهم يجلس القرفصاء بعضهم نائم علي الارض يشخر بصوت عالي يزيد رهبه الحجره السوداء ، حدقت اكثر كائتنات كانت بشر تشبههم ترتدي مثل ملابسهم لكنهم عرايا او شبه عرايا ، بعضهم عاري الصدر ويرتدي بنطلون وبعضهم خلع البنطلون ونام فوقه مخده غير مريحه بعضهم يرتدي قطعه واحده من ملابسه الداخليه التي كانت في يوم من الايام بيضاء وصارت لون الحجره التي تحتوي الجميع ، اقترب مني ثلاث اشباح ، اكبرهم يتلعثم في الحديث لا تفهم منه كلمه لكنه حياني بكفيه اللزجتين تحيه شديده يعبر عن فرحه بقدومي ولكن راسه ليست معنا في الحجره رآسه بعيده غائبه ولسانه ثقيل تصورته قد شرب مخدر اذهب بقايا وعيه - لكنه وبعد سنوات طويله اقسم لي انه لم يشرب شيئا لكن الحر والحجره السوداء اتوا عليهم وخدروه - سحبت يدي من بين كفيه ارتعبت ان يلتصقا بهما وابقي طيله حياتي لصيقه به او اقطع كفاي هربا منه ومن الحجره السوداء التي سكنته ، ثانيهما كان عاريا يرتدي قطعه صغيره من ملابسه الداخليه يتصبب من جسده ووجه العرق الساخن يقفز من شده السخونه بعيدا عن جسده ويلتصق بجبهتني فانتفض خوفا والثالث حياني وانسحب من اللقاء وسرعان ماالقي بجسده بجوار جرادل الفضلات ونام وارتفع شخيره مزعجا لا يكترث حتي بركلات الارجل التي كان بقيه نزلاء الحجره السوداء يقذفوه بها حين يجنوا من ضجيجه وازعاجه ، عرفتهم بنفسي وفهمت من حركات جسدهم انهم كان يتنظروني ، حاولت اخرج دفتر ملاحظاتي لمناقشتهم في القضيه لكن الاشرطه السوداء علي الارض التي كان تتحرك كآنها ثعابين ضخمه وترتني فطمآنني كبيرهم وشرح لي انها بضعه حشرات ارضيه تحاول الفرار من الحر فتلتصق باجسادهم الرطبه الاكثر بروده من سخونه الارض ، احسست ملايين الدبابيس تشكني في جسدي وكدت ابكي احلم بماء بارد شلال يزيل عن جسدي اوهام الافتراس التي تملكتني واغلقت دفتري وهممت بالرحيل فامسك بمعصمي الرجل العاري يسآلني عن " الاكل والسجاير " ولاني لم اعمل حسابي لذلك الطلب خجلت منه واعتقد ان وجنتي ازدادتا احمرار فذكرته بالقضيه التي احضرتني فلم يكترث بالقانون والوقائع وموقفه السيء والح علي " المره الجايه هاتي سجاير واكل وصابونه " وابتسمت رغم انفي " صابونه؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!" ماذا سيفعل بها وسط القذراه التي تحاصرنا من كل جهه ، نظرت للكبير فهز رآسه كآنه يودعني وطلب سيجاره ولم يفهم شيئا من ملحوظاتي القانونيه ولم يجب علي اي سؤال وصرخ العسكري يطالبني بالخروج وكدت ادهس علي راس رجل لم اراه كان نائما فوق الارض واشرطتها المتحركه السوداء وحين لمسته قفزت انا وبقي هو جثه هامده لا يشعر ولم يشعر بما حدث له ، وخرجت مسرعه واغلق العسكري الباب خلفي وسمعت الصرير ينبهني لانتهاء ذلك اليوم البغيض وهرولت في طريقي للشارع ونسيت اشكر المآمور ومعاونه وحين ثقبت اشعه الشمس الحارقه ام راسي ابتسمت كالبلهاء سعيده بفراري من الحجره السوداء وكائناتها التي كانت بشر ولم تعد ، والقيت بجسدي في سيارتي وانفجرت في البكاء لا اعرف سببا هل شفقه علي المحتجزين داخلها هل تفرغه طاقه رعب تملكتني هل فرحه بالفرار من المصير المخيف هل توتر استلزمه انفجارا قويا حتي يخرج من جسدي المرهق ....... وتحت مياه الدش البارده التي تركتها فوق بدني ساعات كنت ابكي واحس ان جسدي تلوث الي الابد ولن ينظف ابدا وابكي واحس شفقه علي المتهمين اللذين اكلت الحجره السوداء انسانيتهم فانستهم حتي طريقه الكلام ، ابكي لاني اكثر هشاشه مما اتصور فلست انا بالمرآه القويه التي استطاعت ترك الخوف والوجل والخجل خلف ظهرها حين ارتدت ثوب المحاماه واستمرت المياه البارده واللوفه الخشنه تآكل من جسدي ومن بين مسامه كل ما تسلل اليه من روائح الحجره السوداء و...... وحين ترافعت في القضيه حصلت للمتهمين علي البراءه وشددت علي اكفهم النظيفه بقوه وصلابه وهنآتهم علي البراءه والافراج لكن ظلال الحجره السوداء بقيت تحتل اعماقهم واعماقي سنوات وسنوات ...... وحين اتاحت لي الظروف مناقشتهم ذات يوم في زيارتي لهم انكروها هم الثلاث واقسموا ايمانات مغلظه انها لم تحدث ابدا وانهم لم يروني للمره الاولي الا في قاعه المحكمه وجلست اقسم لهم ويقسموا لي واذكرهم فلا يتذكروا واستدعي امارات وتفاصيل فينتفضوا الثلاث لا يصدقوا انني كشفت سترهم وشاهدت بالحاله اللانسانيه التي كانوا عليها محتجزين بالحجره السوداء و..... شككت في نفسي من شده اصرارهم وانكارهم وتصورتني لم اذهب ولم اراهم ، شككت في نفسي وسآلتها اكان كابوسا مروعا لم اعشه ام كان واقعا مروعا عشته ولم اصدقه ... شككت في نفسي ومازلت اشك!!!!!! .. وفي النهايه اعترفت لروحي وبصرف النظر عمااذا كان كابوسا مريرا او واقعا مروعا فقد كان ذلك اليوم من اكئب ايام حياتي ... لكني عجزت تمام عن نسيانه !!!!!!!!!

الثلاثاء، 25 نوفمبر 2008

هوا ربنا .......

كانت تكره المروحه ، وتتخنق من الحر ، وتبحث عن " هوا ربنا " وكان هوا ربنا في المنزل القبلي الشرقي الذي انتقلت اليه قسرا عزيز ونادر ففي الصيف لا تنطق جدرانه الا بالحر القائظ فتتصبب عرقا ويضيق نفسها وتهفو نفسها للهواء البحري البارد الذي كان يخترق جدران حجرتها البحريه الواسعه وشباكها الواسع الذي يطل علي حديقه غناء تسمع صوت طيورها فتسعد وتراقب تراقص اشجارها فتسعد لكن المرآه اللعينه تحايلت عليها واقنعتها بالرحيل مؤقتا وحين صدقتها ورحلت لم تعود ابدا واحتجزت رغم انفها في تلك الحجره التي لا يطل شباكها الا علي خرائب ذات رائحه عطنه فاحكمت اغلاقه واسرت في نور الكهرباء بدلا من نور ربنا وهواء المروحه الذي يزن في اذنها يآرجحها ويثير الغثيان في نفسها بدلا من هواء ربنا و..... كانت تهذي تحلم بالعوده التي لم تنالها ابدا وتستنشق في خيالها الهواء الطازج الذي لم تشمه ابدا والضياء المنعش الذي حرمت منه حتي احكم عليها باب القبر ...... كانت تبكي مع نفسها ليلا لا تفهم لماذا حرمتها زوجه ابنها من غرفتها وهي التي منحتها قلبها وحبها وابنها وخاتمها الماسي ... وحين " يشقشق " نور الفجر كانت تمسح دموعها وتستغفر ربها وتلوم نفسها علي لومها لزوجه ابنها التي تراعيه وتحبه و" مجتش علي الاوضه يعني " لكن زن المروحه وخنقه الغرفه والضوء الاصفر الدامس حين يحاصروها كانت تتمرد علي رضاءها المستمر وترفع راسها للسماء تخاطب ربها " مافيش زي هواك يارب ولا زي نورك يارب " و...... ماتت في الغرفه القبليه الشرقيه في عز الصيف ... وحين دخلت زوجه ابنها عليها مسجاه في الفراش حين دخلت تودعها احسستها تلومها ثم احسستها تسامحها فترتسم علي ملامح وجهها الطيب قسمات الراحه والرضاء فهي الي ربها عائده في فردوسه ستسكن وفي جنه خلده ستحيا وهي التي كانت تتمني مجرد نسمه هوا من " هوا ربنا " ....

الاثنين، 24 نوفمبر 2008

القيد الحديدي ....!!

كان اجهل من دابه ، لايفهم شيئا في اي شيء ، لكنه كان طموحا بغباء ، يرغب في الصعود لاعلي السلم الاجتماعي بلا مجهود ، تزوج ابنه رجل في الحكومه ، كان وسيما وكانت جميله وكان طموحين ، هي ترغب في استغلال منصب ابيه واسمه للصعود وهو كان يرغب في استغلال علاقات ابيه واسمه لمزيد من الصعود ، لم يتورع عن فعل اي شيء ، اقترض من اخيه ثم خدعه وسلمه شيكات بدون رصيد واثقا ان الاخ لن يقوي علي مقاضاته خوفا من غضب امه التي ستلومه طبعا لانه حبس اخيه ، ثم خدع اخته واوهما بمشاركته في شركه سينشآها هو واصدقاءه واوهما انها شريكة في الشركه التي عين رئيسا لمجلس ادارتها وسرعان مااكتشفت انها منحته نقودها ليضعها في الشركه باسمه و" مابين الخيرين حساب " وحين تفنن في التلاعب بالقانون حذرته اخته ان " اخرته سودا " لكن استهان بكلامها ، وحين فاحت رائحته استدعاه زوج شقيقته الكبري وحذره لان " العين عليك " لكنه لم يصدق وقرر بغباء وبلاده انه " محمي " ولا يتسطيع كائن من كان المساس به ، وحين تحرر ضده اول محضر بنيابه الاموال العامه اسرت صديقه لامه بمصيبه ابنها التي عرفتها بالصدفه من " راجل قريبها " فاستدعته امه وصرخت فيه لانه سيلوث اسمه ابيه الذي مات شريفا ولطمت شقيقاته لانه " حيوسخ اسم العيله اللي عمر ماحد جاب سيرتها " وانهارت شقيقه الصغري لان خطيبها سوف يفسخ الخطبه فهو قاضي ولن يقبل ان يتم الزيجه التي ستوصمه لكن استهزآ بمشاعر " النسوان " وقرر انهن لا يفهمه في عمله مثلها يفهم وعاد لمنزله غاضب فاستقبلته زوجته وسمعت منه المحاكمه التي نصبتها له امه وشقيقاته وسخرت منهم جميعا وهمست له " غيرانين منك ياحبيبي " وصدقها ، وحين طرقت مباحث الاموال العامه باب شقته في الفجر وانتفض اولاده يبكون فزعا لم يصدق نفسه وبحث عن زوجته يقبلها وهو خارج من المنزل منهار والقيد الحديدي في معصمه لم يجدها والتمس لها العذر لانها " رقيقه واتفاجئت " وحين امرت النيابه بحبسه اربعه ايام تعجب لان زوجته لم تآتي لزيارته وطلب من امه التي وقفت علي باب النيابه ساعات ان تصفح عنه ووعد شقيقاته الباكيات بان يصلح من حاله فور براءته وحين طال انتظاره لزوجته ارسل لها خطابا يبثها حبه ويطالبها بملابسه و " تعالي اشوفك انت والولاد لانهم وحشوني " لكنها لم تآتي ولم يري اولاده بعد ذلك اليوم ، فقد وصلته رساله من ابيها تقايضه علي " تروح ورا الشمس " وبين تطليقها ، فبكي وهو يوقع علي قسيمه الطلاق في السجن وحين زارته امه وشقيقاته في الزياره الاخيره اخبروه ان زوجته اخذت اولادها وسافرت وباعت الشقه قبل الرحيل وقذفت بملابسه في " كيس زباله " علي سلم امه فبكي في حضن امه التي وصمت زوجته " ناقصه وبنت كلب " فاسكتها يتصور انها ستعود اليه يوما " دي بتحبني ياماما " لكن حين اصدر القاضي حكما بحبسه عشره سنوات وانتظر عام واثنين ولم تظهر زوجته ولم يري اولاده تذكر قوله امه التي ماتت " بحسرتها عليه " فترحم عليها وافقها " باينها فعلا ناقصه ياماما " ...

سندريلا





لم تكن المشكله في " مسح الارض " بل كانت المشكله في الطريقه المهينه التي امرتها بها السيده كي تمسح الارض ، كانت في طريقها للبلكونه لتنشر قطعه صغيره من ملابسها غسلتها لتوهها ، كانت تقيم مع احدي قريباتها التي تكره نفسها وتكره حياتها . كان ابيها يمنحها نقودا لتآكلها وكانت " تخنصر " نصف النقود لا تنفقها عليها لكنها تنهال عليها تقبيلا حين يزورها والدها وسخرت الفتاه من ادعاء القريبه وكذبها واطلقت علي نفسها اسم " سندريلا " تسخر من المعامله
المرزيه التي تعاملها بها قريبتها لكنها كانت تصبر نفسها بانها ايام معدوده وستنتهي ، كانت تعلم ان قريبتها تتكسب من وجودها بمنزلها وانها " تحوش " من نقود ابيها كانت تعلم هذا لكنها قررت الا تزعج ابيها بالامر فالايام المعدوده ستنتهي وان طالت ، وكانت تتجاوز عن المعامله السيئه التي تعاملها بها ، فغسيل الاطباق دائما من نصيبها ومسح الارض دائما من نصيبها وبنات القريبه نائمات لا يفعلن شيئا و.... تحملت وتحملت حتي ذلك اليوم ... غسلت قطعه صغيره من ملابسها وذهبت لتنشرها فوقعت نقطه واحده من الماء فوق الارض ، كان ستمسحها طبعا ، لكن القريبه انفجرت فيها غاضبه " انت عاميه انتي مابتشوفيش سيبي اللي في ايدك وامسحي الارض " لحظتها صعبت عليها نفسها وقررت ان تلقي الملابس المبلوله فوق الارض وتسحب التليفون تشكو لابيها وتعلن عن رغبتها الصريحه في الرحيل ، وقد كان حضر ابيها وجمع ملابسها بسرعه واصطحبها في حضنه وترك القريبه غاضبه بعد ان فشلت كل محاولاتها في التذلل لها ومصالحتها ، نزلت مع ابيها تركب سيارته وحين سآلها " ليه ماقلتيش من بدري " اوضحت له انها تقدر ظروفه و" كنت عارفه انهم يومين وحيخصلوا " لكن ابيها غضب غضبا شديدا وقاطع السيده وكرهها واخذ يردد في كل مجالسه "اسيب لها بنتي تبهدلها ، ست ناقصه صحيح " ومن يومها وهي تكره مسح الارض الذي يذكرها بالاهانه الموجعه التي وجهتتها اليها السيده القريبه امام بناتها النائمات بكل راحه في فراشهن !!!!!!

كلناها .. كلناها .. كلنـــــــــــــــاها


عندما صرخ يناديهم انفجروا في الضحك ودخلوا غرفهم يصرخون كآنهم يلعبون ليزداد صراخهه فيزداد صخبهم وضحكهم ولهوهم ، يهمسون لبعضهن البعض " كلناها كلناها كلنــــــــــــــــاها " ثم يضحكوا اكثر واكثر .... وذلك اليوم الطويل بدء حين عاد والده من سفره فجآ وهن مجموعه فتيات ماتت امهن في ريعان شبابها وهن صغار وبكاه الزوج وبكتها البنات ثم انصرف الاب لشئونه وترك البنات في رعايه الكبيره منهن ، كان رجلا غنيا ثريا ، وكانت زوجته كريمه تشتري من كل شيء يلزم البيت اضعاف الكميات المطلوبه لان بناتها كثر ولانها تحب تكون جاهزه اي وقت " يدخل علي ميت نفر واكتر " وفي العيد كانت تشتري شوكولاته كثيره بجميع انواعها والساده والمحشي بالبندق والمحشي باللوز وكانت لا تمنحك حين تزورها واحده او اثتنين بل " كبشه " فخير ربنا كثير ، وحين ماتت ترك زوجها اداره المنزل لابنته الكبري التي ورثت كرم امها فاشترت من كل شيء كميات رهيبه وحين يحاسبها تخبره بمشترواتها وتردد عليه قول امها " علشان نكون جاهزين لو دخل علينا مين نفر واكتر " ووافقها الاب سعيدا بكرم ابنته وفي ذلك العيد الذي حدثت قصتنا خلال ايامه منح الاب ابنته الكبري نقودا وفيره فاشترت كعك وبسكويت وبتي فور وقراقيش وشوكولاته وملبس ووضعت الكراتين الواحده فوق الاخري هرما عاليا في حجره الاب ، وساعه بعد الاخري ودقيقه بعد الاخري تتسلل البنات لحجره الاب تسحب " كبشه شوكولاته " وتخرج وسرعان ما تعود لتصطدم بشقيقتها الاصغر تاره تدخل الحجره وشقيقتها الاكبر تاره تدخل الحجره وقبل تمر ايام العيد كانت الشوكولاته قد نفذت وبقيت الكراتين فارغه هرم متهاوي لا يحمل بداخل جدرانه الا ذكريات السعاده وبقايا الورق المفضض ، وفي اليوم الثالث للعيد عاد ابيهم من السفر ومعه نفر من اصدقاءه اجلسهم في الصالون ونادي علي ابنته الكبري لتحضر لهم الواجب " كعك وبسكوت وشوكولاته وكده يعني " وكانت الابنه تعرف ان شقيقاتها وهي معهن قد اتين علي الكراتين التي فرغت من خيراتها ، خرجت من الصالون تضحك لتسآلها الاخت الاصغر عن سبب ضحكها فتشرح لها فتضحك ثم الرابعه تفهم فتضحك ثم اخر العنقود تسمع فتضحك ويهرولن بعيدا عن الصالون يضحكن ويضحكن لانهم قد اكلوا الشوكولاته ولم يعد متبقيا ولا واحده نقدمها للضيوف ، يضحكوا ويهربوا من ابيهن الذي يصرخ يناديهن ولا يفهم سر اختفاءهن وكلما نادي عليهم كلما ضحكوا وكلما صرخ يستعجلهن كلما ازاداد ضحكهن وفي لحظه غريبه همست واحده منهم " كلناها كلناها كلنـــــــــاها " واذ بتلك الكلمه تتحول لنشيد صاخب موسيقاه الضحك يسخرن من انفسهن اللاتي كلن الشوكولاته كلها ويضحكن علي الموقف السخيف الذي وضعن ابيهن فيه ويضحكن ويضحكن ويصفقن و" كلناها كلناها كلنـــــــــــاها " وفجآ يدخل عليهن ابيهم محتقن الوجه غاضب يصرخ فينهن " راحت فين الشوكولاته " فقد اكتشف السر ودفن اصابعه في الكراتين لتخرج خاويه ، صمتن فجآ ولم تجد واحده منهم الجراءه في نفسها لتشرح له انهن " كلناها " ينظر لهن غاضبا ينتظر اجابتهن وحين يسود الصمت يلوي شفتيه ويخرج من الحجره وهو يهمس " اللي بلا ام حاله يغم " فتسمعه الابنه الصغري فتنفجر باكيه وتلحقها شقيقاتها يبكين جميعهن فقد الام وحالهن المرزي وووسط البكاء والنحيب تنتفض اخفهن دما وتصرخ فيهن " كلناها كلناها كلناها " فيصمتن لحظه ثم يمسحن دموعهن وينتفضن بفرحه وضحك يرددن وراءها الاغنيه التي استمرت تضحكهن طيله العمر بعد ان مات ابيهن وتفرقت سبلهن وتزوجت من تزوجت وطلقت من طلقت لكن حين يجتمعن وتخيم الكآبه علي مجلسهن لا تلبث واحده منهم تصرخ " كلناها " لتصرخ بقيتهن خلفها " كلناها كلنـــــــــــــاها " ويضحكن ويضحكن ويترحمن علي ابيهن وعلي امهن و....... يرتفع صوت ضحكاتهن تصم الاذان !!!!!!
اهداء لمهرجان الشوكولاته وصديقاتي واصدقائي الاعزاء الاحباء ....

اخرس يامعفن ...........


القصه بسيطه ... الابن قاد سياره الام فارتطمت به سياره فارهه تقودها سيده !!!! فنزل الابن من سيارته صامتا لا يتشاجر لا ينظر للسيده التي تقود السياره الاخري لان النظر للنساء حرام وحين رفعت المرآه صوتها عليه تتشاجر في الشارع طالبها بالصمت لان صوت المرآه عوره واستوقفها حتي يحضر امه صاحبه السياره تتناقش معها ، وحين قص عليهم في البيت ماذا حدث اخذت امه طرحتها ونزلت مسرعه للشارع تفحص سيارتها وهي غاضبه وحين اكتشفت ان باب سيارتها " اتخفس " رفعت صوتها تتشاجر مع السيده الاخري وتسبها باقذع الالفاظ وقف الابن حائرا يتمني صمت امه لان صوتها عوره لكنه امه لم تصمت وانفعلت وسقطت طرحتها من فوق راسها ولم تكترث وصرخت في وجه المرآه الاخري التي انتهزتها فرصه واخد تشتم المرآه وابنها باعتباره " حمار ومابيعرفش يسوق " فالتفت الام لابنها تطالبه بضربها " انت واقف حمار كده مابتردش عليها ليه " ترك الابن امه والمرآه الاخري وعاد لمنزله يدعو لهما بالهدايه ، اشتبكت المرآتين باليد وصرخت صاحبه السياره في الام " بتزعقي ليه ماتتشطري علي ابنك الحمار اللي مابيعرفش يسوق " افلتت ضحكه من احد الناس في الشارع ، فغضبت الام وصرخت في السيده " انت ست قليله الادب ماتبربتيش " فامسك السيده بتليفونها المحمول تستنجد ب" ايوه يانكل " ثم فجآ انهت الخناقه وركبت سيارتها وهي تتوعد الام " ان ماوريتك انت وابنك الحمار" وجريت مسرعه بسيارتها تشعقلت الام بشباك السياره تحاول الامساك بالسيده من شعرها المكشوف لكن السيده ابعدت ذراعها وهي تصرخ " ياسافله ياقليله الادبه حاسبي شعري " و..زززززززززززززززز " طلعت امريكاني " !!!! ، وقفت الام غاضبه ترتعش تبحث عن طرحتها وعن ابنها الذي تركها ومشي ، عادت منزلها غاضبه ، تفكر في الانتقام من السيده التي " كسرت العربيه وشتمني وشتمت ابني "، قابلت زوجها اخذت تصرخ لم يفهم من كلامها شيئا " بنت الكلب لازم اوديها في داهيه " بحثت عن ابنها وجدته جالسا صرخت فيه " تمشي وتسيبني باتخانق لوحدي في الشارع ازاي " صوتها علي يهز الواح الزجاج في الصاله الواسعه ، ينصحها " وطي صوتك عيب الناس تسمع صوتك ، حرام صوتك العالي ده " تحكم طرحتها علي راسها وتنهال علي راسه بالسباب وتصمم " حاعمل فيها محضر وحاقول ضربتني وكسرت العربيه وشدت شعري " ثم نظرت لابنها " وانت ياروح امك تروح تشهد " لم يرد عليها الابن ، نصحها الزوج " هدي نفسك ياستي " لكنها لم تهدء " انت كمان تيجي تشهد تقول ان الست شتمني وضربتني " ضحك الزوج ببرود " اشهد علي ايه هو انا شفت حاجه " انفجرت غاضبه " مش مهم تكون شفت حاجه المهم اننا مابنكذبش ، هي شتمتنا وضربتني مش كده ياواد " لكن " الواد" لا يرد فتمسكه من كتفه " برضه حتقول ماشفتش ، حتيجي انت وابوك تشهدوا في القسم انها شتمتني وضربتني " ، تحرك الابن من الصاله بعيدا عنها ، سمع ابيه ينهرها " بطلي زعيق بقي العيب علي ابنك الحيله اللي سابك تتضربني وتتشمي في الشارع ، خيخه بوظتيه ، واقف زي الاهبل عمال يبص للسما ال ايه مش عارف يبص في وش المره خلاص انت اللي عملتي فيه كده ماترجعيش تزعلي " لم تفهم وتنمرت عليه " ماله ابني ، ولما انت مش عاجبك ابني مانزلتش انت ليه ياسبع البورمبه تتخانق في الشارع بدل ماانزل انها " ضحك الزوج " انزل ليه هو انا شوارعي حانزل اتخانق في الشارع ، عربيه واتخبطت عادي كل يوم بيحصل " انتفضت وقفزت تكاد تمسكه من رقبته " قصدك ايه ، انا شوارعيه يعني " ازاح ذراعيها " عيب اقعدي بلاش قله قيمه " عادت لموضوع ابنها " وبعدين بتشتم ابني ليه ده بل ماكنت تنزلوا سوا تآدبوا الست " شوح لها بيده " ياشيخه ، ابنك ولا البنات صوته واطي وباصص في الارض ، ماشي في الشارع زي العبيط " قام الابن واغلق باب حجرته عليه لا يرغب في سماع حديثهما المنحط ، صرخت في زوجها " اخرس يامعفن ، انا ابني عبيط ، والله محد عبيط غيرك قاعد ولا ليك لزمه اساسا "كانت الشغاله تصب القهوه للرجل انتظرته يرد علي زوجته " ااقليتها يديها بونيه في وشها " لكن الزوج ضحك " قله ادبك مش جديده علي والله ماحارد عليك ، اصل كلامك مايستحقش الرد وانا راجل جنتل "ثم نظر للشغاله" شيلي القهوه المدام سدت نفسي " وفتح باب الشقه ونزل وتركها غاضبه مكانها ، اخفت الشغاله ضحكها في ملابسها " رجاله اخر زمن يتشتم وينزل ويوقلي جنتل "
صرخت السيده في الشغاله " انت يازفته اعملي لي شاي " همست الشغاله لنفسها " حتدور علي انا بقي زي كل مره ماانا الحيطه المايله " قامت السيده فتحت حجره ابنها بعصبيه " صليت العشا ، قوم صلي ، اعمل حاجه لاخرتك ، قوم " ودخلت حجرتها تصلي العشا تستجلب اللعنات فوق راس السيده التي خبطت سيارتها وفوق راس زوجها " قليل الادب " وحين تذكرت ابنها دعت له بالهدايه و" والنبي يارب تقويه كده علشان المره الجايه يضرب الوليه بالجزمه فوق دماغها" و........ السلام عليكم ورحمه الله السلام عليكم ورحمه الله !!!

الانتقام الرهيب ...



جلس امامي حزينا ... وجلست امامه انا الاخري حزينه لا اعرف ماذا اقول له ... همس لي " نفسي اسمع صوت ابني " في البدايه لم افهم شكواه تصورت ابنه اخرس وانه يزروني علي سبيل " الفضفضه " لكنه اوضح لي " ان مطلق مراتي وهي عاقبتني علي الطلاق ده منعتني اشوف ابني " كدت ازف اليه حقه القانوني في رؤيه ابنه واننا نستطيع رفع قضيه مضمونه له لكنه لم يترك لي فرصه الشرح واكمل " خدت حكم اشوفه من سبع سنين " لم افهم " وبشوفه مره كل اسبوع في الميعاد اللي حكمت به المحكمه " تركت القلم الرصاص الذي اشخبط به علي الاوراق ايذانا باقتراب انتهاء المقابله ، لكنه صعقني " بقالي سبع سنين اشوف ابني واقعد معاه تلت ساعات اكلمه وعمره مارد علي " لم افهم " امه مانعاه يكلمني اكلمه مايردش لو سكت ماينطقش اجيب له حاجه مايخدهاش " فرت دمعه من عينه وهو الرجل الوقور " نفسي اسمع صوت ابني ممكن تساعديني " امسكت القلم الرصاص ومزقت الورقه التي امامي خطوطا متشابكه ودوائر تحاصر بعضها مثل حصاره وحصاري " ممكن نرفع قضيه نخلي ابني يكلمني " لم ارد عليه واحسست الدنيا ضيقه وغائمه واحسست كآنني سافقد وعيي لا اصدق ما فعلته تلك الام في ابنها وابيه ، روعت الطفل ومنعته من الحديث مع ابيه سنوات سبع كل اسبوع لمده ثلاث ساعات لايوجد بينهما الا خرس متواصل وصمت موجع و...... " رحت المدرسه قلت اسمع صوته لما الناظره ندهته دخل عليها اول ماشفني سكت تكلمه مايردش تناديه مايردش تزعق فيه مايردش في الاخر صعب علي وقلتها انا حامشي " اشعلت سيجاره لافكر لكني عجزت ، ثم ضحكت فجآ بطريقه سخيفه وترته " اسفه والله بس اصل سؤالك مافيش قاضي في الدنيا حيحكم علي الولد انه يكلمك او يرد عليك " لم ييآس " انا حاروح المحكمه واشرح للقاضي " هززت راسي نفيا " مافيش حاجه كده في الدنيا " قال حزينا " يعني عمري ماحسمع صوت ابني .. صح ؟؟؟" لم ارد عليه فكرر سؤاله " صح ؟؟؟ " قلت له " عن طريق المحاكم لا " فقام يائسا يجر اذيال الخيبه " ولا عن اي طريق تاني " وبقيت افكر في الام التي قطعت لسان ابنها مع ابيه وحرمته من نعمه التحدث معه وافكر في الرجل البائس ماذا فعل لها وفيها حتي تنتقم منه ذلك الانتقام الرهيب ؟؟؟؟؟؟