مدونة "حكي وحواديت" للكاتبة والروائية أميرة بهي الدين



الخميس، 6 أكتوبر، 2011

روح بلا روح !!! الجزء الثاني


انت ليه بعيدة كده ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ومستحيلة بالشكل ده ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الجزء الثاني



( 13 )
روح
المستحيل

يراها يوميا في طريقه لعمله ، تجلس في الدكان المملوك لزوجها ، سيدة جميلة او هكذا يراها !!!
سمع عنها من عمته الصغري ، صديقتها في المدرسه الابتدائية ...
روح من دوري ياحمزة ، كانت اجمل صبيه وسطينا وقبل مايخرطها خراط البنات جننت الشباب وهوستهم ، تضحك عمته فيضحك ويزداد فضلوه ليعرف بقيه القصه ، محدش كان يستجري يقرب منها او يتعرض لها ، اجمل منها مافيش لكن محدش عرف ياخد منها حق ولا باطل وياما شبشبها طرقع بفضيحه فوق رؤوس الشباب في الشارع ، سموها الراجل من هبلهم وخوفها منها وهي ست ولا كل الستات !!!! كانت اجمل بنات الحته ، قمر مقمر اتجوزت قبل ماتاخد الدبلوم ، سافرت لجوزها وغابت ياما ، ماخلفتش منه وبيقولوا العيب منها ، الراجل كتر خيره اواها كرامه لجمالها ، ماهو اصل الحلو مايكملش !!!!
تنتبه عمته لمجريات الحديث فتقطعه وتباغت حمزه بسؤالها ، الا بالحق ياحمزه انت بتسال عنها ليه !!!
ارتبك حمزه وادعي فضول يحركه لمعرفه تاريخ تلك السيده التي تقف في دكانها في الشارع فيراها في الذهاب والمجيء وكأنها تنتظره !!!
ضحكت العمه ونهرته ، اتادب ياوله وانت ماشي في الشارع دي صاحبتي وعيب عليك تبص عليها ، اتأدب وماتبصش علي النسوان ، ثم سالت امه ، الا مش حنفرح بحمزه يا مرات اخويا ، نهرتها امه لان حمزه لايفكر في الزواج ولن يفكر فيه الا بعدما تتزوج شقيقاته كلهن !!! وافقها حمزه وصمتت العمه وبقيت روح الحياه تحتل عقله وخياله وتفكيره !!!!
روح الحياة !!! من الذي اختار لك الاسم ياجميلتي !!!
نعم انت روح الحياه بل انت الحياه نفسها !!!
يغازلها حمزه في احلامه ويسرع الخطوات امام دكانها يخاف تفضحه عيونه !!!
قصت عليه عمته بقية حكايتها ، خرجت روح من المدرسه التجاريه قبلما تحصل علي شهادتها وتزوجت رجل ميسور يعمل في الغربه لم تعرفه قبلما تراه وهي في المطار في بلاد الغربه وحيده بثوبها الابيض تبحث بعينيها عن رجل تحمل اسمه ولاتعرف شكله اشتراها بماله الوفير بعدما رسي عليه مزاد جمالها الذي تنافس فيه عليها الكثيرين ، النصيب اختار الرجل الغريب زوجا لها ، تزوجته ولم تراه وسافرت له ولاتعرفه وتزوجها وهي لاتحبه ، هو نصيبها ومن يقوي علي الفرار من نصيبه او تغيير حظه ، زوجها ابيها للرجل الغريب ، وشحنها علي الطائره لبيت زوجيتها الذي عاشت فيه طويلا في بلاد الغربه في حضن رجل فشلت تحبه وفشل يرويها وجدب رحمها فلم تمنحه اطفالا فكرهها واوجعها لانها مثل الارض البور لا تثمر فعايرته بماءه المالح الذي لايروي وقبلما تنفجر فيه وتطلب الطلاق ، ارتفع ضغطه وتمددت شراينه وانفجر الدم سيالا في الجانب اليمين لمخه فاعوج لسانه ومضغت الكلمات بين شفتيه واصيب بالشلل و...............عادت به للوطن لتعيش بقيه النصيب المكتوب علي جبينها !!!
تشرح له عمته ، روح صغيره ماقفلتش خمسه وتلاتين لكن الزمن هدها والهم كواها ، والله لما بشوفها بازعل عليها ، ماكانش ليها اللي عاشته ده ، لسه في عز شبابها وجوزها مرمي عيان لا منه فايده ولا رجا !!!!
سافرت عروس جميله وغابت طويلا واختفت عن الحي العتيق حتي كاد الجيران ينسوها عادت فجأ وعلي كتفها زوجها مريض قعيد عاجز قليل الحيلة عصبي سليط اللسان ، سامها بقيه العذاب الذي لم يمنحه لها وقت صحته ، فاض بها الكيل ونضب الصبر فتركته في فراشه مريضا وخرجت للسوق ، اشترت باموال الغربه دكانا وجلست فيه تبع وتشتري وتقتل الوقت الذي كاد زوجها يقتلها فيه مللا وقهرا وكراهيه ، اشترت دكان وخرجت للسوق للحياة كالاسير الذي اطلق سراحه بعدما استبد به اليأس ووقفت في دكانها تدير تجارتها وتغيب عن المريض الذي تكرهه وتنفق علي الاطباء والادويه والتحاليل !!!
لمحها حمزه في الشارع تقف علي باب دكانها وارتبك ، تأملها بنظرات خفيه واعجب بها ، ثم حدق فيها فاحبها و.........لايعرف سر انجذابه لها ، جميله ربما انثي اكيد تحتاج للحنان الذي حرمت منه غالبا ، لكنها تعجبه تعجبه تعجبه و....... ووقع في العشق والمحظور !!!
روح الحياة .... سيدة كل النساء واجملهن !!
في منتصف الثلاثينات لكن ملامح وجهها كصبية جميلة بريئه في العشرينيات .. انوثتها الطاغيه هي سرها الاكبر الذي تخبئه عن العالم كله ، الا حمزه ، من نظره واحده لعيونها الناعسه الجميله ادرك ان تحت الجلباب الاسود الطويل ارض بور مشتاقه للفيضان وانثي تنتظر فارسها ... و......... انا الفارس ياروح صدقيني !!ا
قلبها اخضر لم يفلح الزوج المريض في فتح مزاليجه فبقيت عذراء الروح ، زوجه منذ عشره سنوات ويزيد لكن روحها بقيت بكر لم تسعد بالحب ولم ترتوي من مناهله !!!
اكبر منك ياحمزه وصديقه عمتك وزوجه لرجل مريض !!!!
تكبرك بسنتين وزوجة وسيدة محترمه لن تقع في الخطيئه ولن تسمح لك تدنسها ولو بنظراتك المحبة !!
مالذي تريده اكثر من هذا لتبعد عنها وتنساها !!!
مالك بها يارجل ؟؟؟ انسها وابتعد وارتاح !!!
من قال انه في تلك اللحظه يملك اراده وعقل ليبتعد عنها !!!
لكن حمزه لا ينساها ولا يبتعد ويشتري العذاب ويحبها !!!
يراها يوميا في طريقه لعمله ، لمحها ذات يوم تراقب خطواته المسرعه في الحارة المزدحمة !!! كذب عينيه وشك في نفسه ورفض تصديق عينيه وماشاهدته ، من انت يارجل حتي تنظر لك روح الحياه او حتي تلمحك بطرف عينيها !!!
انا الرجل الذي تنتظره ... همس حمزه لنفسه وابتسم ، تستحقه ويستحقها !!!
لكن من قال ان الحياه تمنح متعبيها مايستحقوه !!!
استهوته روح الحياه واسرته في مدارها ....
الانوثه المختبئه تحت الجلباب الواسع والقد الممشوق والعيون الكحيله الفاجرة والشفتين المكتنزتين افقداه لبه وتوازنه !!!
يوما بعد يوم يلمحها تقف في الدكان ، صارمه وجاده حسبما يحتاج الموقف الذي تقف فيه ، السوق لايرحم ، لو ضعفت لاكلها المنافسون ، ومزق استقرارها المحبين والكارهين واهل الزوج المريض الذي يتمنوه يطلقها ويبقي ميراثه لهم وحدهم بعد عمر طويل !!!!
يراها صارمه وجاده لكن جميله وانثي ولعوب !!!!
وصدق من سماك روح الحياة !!!!
كلما مر امامها ، يختلس نظرات يمتع عينيه بجمالها !!
يوم اثنان عشره شهر اثنان سنه اثنان ، وهويراقبها ، يمر من امام دكانها ، فرسة عفية تقف خلف " البنك " تبيع الخيوط ومستلزمات الخياطه و........ تجاوزت الثلاثين عاما ياحمزه ولم تقترب من النساء ، لاتعرف ملمسهن لاتعرف رائحتهن لاتعرف مذاقهن ، يكفيك الحرب الدائرة مع الحياه لتوفر لامك وشقيقاتك اقل الستر الذي لايمكن لهن يعشن بدونه !!!!
احبها ولا تراني ، اعشقها ولا تعرفني ، اتمناها ولاتكترث بي .... سنتين وحمزه يحب الانثي الطاغيه التي تقف في الشارع تبيع بكر الخيط في دكانها الصغير ، يحبها وينسي ، يحبها وينكر ، يحبها ويحزن ، ومن انا لتحبني روح الحياة !!!!
حتي مساء ذلك اليوم ، عائد من عملك مرهق تجر قدميك مهدل الكتفين ، يوم عمل طويل اكل عافيتك مثل كل الايام السابقه ، لمحها تتشاجر في دكانها مع احد الزبائن ، سمع صوتها عاليا غاضبا ، سمعها تنهر الرجل تطرده من دكانها ، تهدده بشبشبها فوق راسه ، تحذره من غضبها " الوحش " وتفضح سفالته وقت دخل دكانها وكأنه سيشتري من بضاعتها وفي الحقيقه لايطمع الا في شم انفاسها والتمتع بجمال نظراتها ، جادلها وفاصلها وظهر لها جليا انه لايرغب في الشراء ولا يرحل ، طالبته بالخروج من دكانها لانه " مكان اكل عيش " ورفعت صوتها وهي تسبه " النجاسه دي تشوف لها ماخور تتاوي فيه ياناقص يادون " و.......... عرف الحي كله ان ست روح بتتخانق ، اقترب من دكانها ودفع الرجل في كتفه ليرحل و.................... وبدأت القصه !!
روح الحياة ياحمزه ..... مالقتش غير روح الحياه تحبها وتعشقها ؟؟؟؟!!!!

( 14 )
حمزة
النصيب

قلت ايه ياحمزه !!!
سالته امه التي عاد لمنزله بعد الفجر وجدها تنتظره علي كنبه الصالة !!!
عائد من عند روح بعدما خذلها وخذل نفسه !!!
لازم حاتجوز ياروح ، امي واخواتي مش سايبني في حالي ...
اخذته في حضنها وبكت ، طب ماانا عارفه انك لازم في يوم حتتجوز !!!
عارفه اني مش نصيبك وانت مش نصيبي !!!
ليه ياروح ؟؟؟؟
دي حدوته طويله ياحمزه ومش وقتها نحكيها ، روح نقي عروسه واتجوزها وخلف عيال يفرحوا قلبك ويهونوا الهم !!!
هنا في تلك اللحظه انفجرت في البكاء ، لاعيل ولا تيل ولا حد يشيل الحمل ولا يهون العيشه !!!
احساسها بحياتها التي مرت وحظها قليل منحها رحم جدب وزوج مريض وحبيب مستحيل !!!!
قلت ايه ياحمزه ؟؟ سالته امه وبسرعه سالته ، الا انت جاي منين !!!
لم يرد عليها ، خلع قميصه واسقط بنطلونه علي الارض ووقف امامها بملابسه الداخليه متعب مرهق
جاي من بعيد ياامه ، من البيت البعيد اللي سكنته روح بعد ماطفشوتها من هنا ، بعد مابعتي عمتي تهددها وبعد ماسلطتي بناتك يكلموها في التليفون تلم نفسها وتبعد عن اخوهم والا والا ... جاي من بعيد ياامه ، من بيت بعيد مشواره ساعه وزياده ، بيت مابحسش بالحب الا فيه والسعاده الا فيه ، جاي من بعيد ياامه من بيتي اللي قفلتي ابواب رحمته في وشي !!!
لا يرد عليها ويرمي جسده المنهك بالشوق علي المقعد الكبير امامها
يغمض عينيه ويتمناها في حضنه في تلك اللحظه !!!
لو تعرفي ياامه بتعمل في ايه وبتسعدني ازاي كنت ياامه اتحايلت عليها ترض تتجوزني ، لكنك ياامه مش عارفه حاجه !!!
قلت ايه ياحمزه ، البنت واهلها ردوا بالموافقه ومستنيك كلمتك الاخيره !!!
يحاول يتذكر ملامح العروس التي شاهدها نصف ساعه ، لايفلح ، انسه هي بلا اي شيء مميز من وجه نظره ، اهلها ناس طيبين وشكلها مؤدب ولسه في عز شبابها و............ بس مش فاكر شكلها !!!
البنت طارت بيك ، قالت ده الراجل اللي كنت بادور عليه ومستنياه ، مش بقولك انت تستحق ست البنات ، قلت ايه بقي ريح قلبي !!!
موافق ياامه ، بيأس همس ، زغرطت وقفزت تحتضنه !!!!
مالي اشعر ببروده وكاني في مقبره اغلقت بابها الحجري علي بدني المتيبس !!!
كنت عارفه ياحمزه انك في النهايه حتوافق وتسيبك من اللي في راسك ، كنت عارفه انك سيد العاقلين ياحبيبي !!!
وتتركه في الصاله وحيدا وتنام في فراشها هانئه !!!
يشعل سيجارته في الظلام ويحدق في جزئيات السواد المحيطه به ، خلاص ياحمزه رفعت الرايه البيضا واستسلمت !!!
يسخر من كلماته ، كل حاجه كانت بتوصلني لسماح !!! ايوه هي اسمها سماح ، العروسه اسمها سماح !!!
يستعرض شريط حياته امام عينيه ، اخرجت هاله الاسيوطي من حياتك بمنتهي الحسم والقوه ، مات الحلم قبلما يحلق باجنحته في سماواتك ، اختلست منها بضعه لمسات لاصابعها الرقيقه ، لم تسرق منها قبلة ، خفت علي نفسك من غرامها المحموم ، خفت تجرح نقاءها بقبلتك الشهوانية ، نعم رافقتك في كل ليالي الاحلام ، وفي الحلم احببتها وهدهدتها وقبلتها و.................منحتها روحك ورجولتك ، لكنك في الحياه فررت من غرامها ، وابقيت الحب بينكما طيله سنوات الجامعه بريء عذري ، تحلم بمعجزه تأتيك بعد التخرج ، تسد الفجوات الواسعه بينك وبينها ، ترفع قضبان القطار من حياتك وتقربك منها ، تحلم بمعجزة تنظف وجهك من تراب بولاق الدكرور وتمنحك بهاء المهندسين وفيلاتها الفارهه ، معجزه تعمي عيون ابو الحبيبه فلا يرفضك ولا يطردك من منزله وقتما تصحب امك بعبائتها الجديده التي ستشتريها لها لتذهب معك لخطبه حبيبه القلب ، هاله الاسيوطي !!!!
لكن ابيك مات وانقلبت الحياه وتحولت الاحلام لكوابيس تؤلم في اليقظه والنوم ، ابيك مات وبدد الحلم وتركك تغرق داخل نفسك اكثر واكثر وانت تتوجع تحت الاحمال التي ورثتها ولم تتخل عنها ، فقط هاله الاسيوطي هي التي تخليت عنها ، تخليت عنها بقسوه واغلقت الصفحه ، بل مزقتها ، وبقيت رجلا معذبا برجولتك ، تحلم بالنساء ولا تقترب منهن ولاتفكر فيهن حتي مجرد تفكير ، بل تفكر فيهن وتطردهن من خيالك المعذب بالظمأ ، مالذي تملكه يارجل الا احلام مستحيله لن تسمح لك الايام والظروف بعيشها !!!!
خاوي القلب بارد الروح شبه ميت ، تعيش الايام تشبه بعضها تعيشها حياه شبه الموت لاحياه فيها ، تجر الساقيه كالثور الاعمي ولاتملك حتي رفاهيه الشكوي والتأفف ، مسئول انت عن شقيقاتك وامك والحمل الذي تركه ابيك يعذبك بيه ولا تتملل !!!!
خاوي القلب بارد الروح سقيم الوجدان عليل بالشوق والظمأ للحياة ولاتشرب !!!
حتي لمحت روح الحياة ... لمحتها راقبتها احببتها عشقتها وقعت في غرامها وفتحت نفسك علي الحياه واطلقت السراح لاحلامك الحبيسه في سراديب اليأس ووحشة الروح !!!
استبدلت هاله الاسيوطي الرقيقه البريئه في احلامك بروح الحياة ، اخلعتها الجلباب وفككت عنها الطرحه واطلقت شعرها الاسود الناعم علي كتفيك واقتنصت منها قبلات ساخنه واحضان مثيره ومزقت جسدها الف مره فوق فراشك ولملمته الف مره ورسمتها في خيالك اجمل الجميلات وبكيت في حضنها وعلمتها معني الرجوله وذكرتها بمعني الانوثة وصنعت معها اجمل الاحلام !!!!
طردت هاله الاسيوطي من حلمك ، فقبلاتها لا تشبعك واحضانها الدافئه لا ترويك ، واختطفت روح الحياه واسرتها في لياليك الطويله ، حضن ساخن وانفاس متهدجه وانوثه طاغيه ورجوله فواره و................. يالبؤسك ياحمزه ، عشقت امرأه لاتعرفك ولاتراك ، عشقت امرأه لاتقوي الاقتراب منها ولن تسمح لك حتي بالنظر اليها ........... يالبؤسك ياحمزه ... عشقت امرأه بعيده المنال مستحيله !!!
ضحكات عاليه تمزق اكاذيبه ، وهل كانت هاله الاسيوطي في يديك ايها العاشق وقت احببتها وحلمت بها زوجة !!!
قدرك ياحمزه العذاب والحب المستحيل !!!!
احببت هاله وطردتها من حياتك وعشقت روح وعجزت عن الزواج منها وستتزوج سماح التي القاها النصيب في طريقك لتكون الزوجه والام وشريكه بقيه الحياة !!!
حاول يتذكر ملامح سماح ، فشل !!! ضحك بصوت عالي وكأنه مخمور ...اه ياحمزه من النصيب ....

( 15 )
سماح
الكذب

نائمه فوق فراشها بثوب الزفاف ، طرحتها ملقاه علي الارض والحذاء ايضا ، دموعها جافه فوق الوجنتين الحمرواتين يرسما اخدودين كريهين ، الكحل ساح من ملح الدموع والوجه حزين ... اشفق عليها ، لاتستحق منه تلك القسوه ، حطم فرحتها وقتما عزف عنها في ليله الرغبه ، اهانها وقت نسيها ونام ، سيصلح خطأه معها ، سيصالحها ، سيمنحها ماكانت تحلم به واكثر ، يتأملها ، زوجته هي ، لكن قلبه لايعرفها ولا مشاعره ايضا ... مد اصابعه وبرقه ايقظها ، صباح الخير ، همس بصوت متحشرج ، قومي ياحبيبتي ، ياااااااااه ياحمزه علي الكذب ، صوتك كاذب وايضا مشاعرك ، نبرات صوتك مزيفه ، ليست حبيبتك ولن تكون ، هي نصيبك وانت نصيبها ، هي الارض الخصبه التي ستمنحك الاطفال يحملوا اسم ابيك ويثبتوا رجولتك ، هي التي ستجهز لك الطعام وقتما تعود من الوظيفه الحقيره التي مازلت تشغلها ، هي التي ستخدم امك وقت تمرض وترحمك من السهر طيله الليل تناولها الادويه وتقيس لها الضغط ، هي ام الاطفال والزوجه المصونه والجوهره المكنونه وحرمك و............. ليست حبيبتك ولن تكون فكفاك كذبا عليها وعلي نفسك !!!!
ابتسم حمزة ساخرا من صوت قلبه المدوي في اذنه اعلي من صوتها وهي ترد الصباح مرتبكه تنتظر اقدامه بعد العزوف !!!
فتحت عينيها ، اعتذر لها كاذبا لايقصد الاعتذار ، ماصحينيش ليه ، سؤال لاينتظر اجابته ، يعرف انها لن توقظه ، يكمل كذبه ، انا زعلان منك ، ارتبكت ، جلس بجوارها واقترب بانفاسه من وجهها ، ازداد ارتباكها ، ماتزعليش مني ، كنت تعبان قوي ، قبلت الاعتذار متصورة بعده عنها في ليله عمرها خطأ لم يتكرر !!!
خلع ملابسه وابتسم بصعوبه .. خجلت من جسده العاري ، النهار يملأ الغرفه واشعه الشمس ايضا ، رومانسيه الليل تلاشت والنهار قاسي يسرق منها اخر امنياتها ، تنام في حضن الحبيب حتي النهار !!! وكأنه يقرأ افكارها ، لست حبيبك وحضني موصد ياسماح ، مابيننا نصيب وليس غرام ، والنصيب لايكترث برومانسيه الليل ولا يغيره اشعه الشمس الصفراء التي تزيد قبح المكان الذي يجمعني معك قبحا !!!! مابيننا نصيب وسنعيشه !!!!
اقترب منها ولصق جسده العاري بجسدها المرتبك ، دفن رأسه في عنقها ، احس تقلصا في معدته ، ليست تلك الرائحه التي تنبعث من مسام جسدها هي التي تسعده ، رائحه اخري تسعده وتثيره ، جسدها ينفث من مسامه نفورا لايقوي عليه ، قبلها قبلات صغيره وهي جامده مثل التمثال مرتبكه ، يلتمس لها العذر ، يمنح جسدها المتوتر لمساته الصغيره علها تتفاعل معه ، تقبض عليه بذراعيها وتحتوي راسه في حضنها ، يزداد الالم في معدته ، حضنها بارد ، ملمس جسدها لايعجبه ، يغمض عينيه بشده لينساها ، سيمارس معها واجباته الزوجيه وسيسعدها ويضحي بنفسه في حضنها بجمله تضحياته في الحياة ، يحب فتاه رقيقه لايقوي علي الزواج منها ، ويعشق امرأه كبيره لا يجرؤ علي الافصاح عن حبه لها ويتزوج ثالثه لايعرفها ولا تعجبه ، هو ده النصيب ياامه ؟؟؟؟؟؟
يخلع عنها ملابسها بعصبيه وكأنه مشتاق لها ويتحرك بسرعه وعصبيه وانفعال ، انها وطئه اللحظه التي عليه يعيشها ووجع المشاعر التي يتجاهلها ويحتضن امرأه لايعرفها ، يحضنها بعصبيه ويقبلها بتوتر ويمنحها جسده الذي يكرهها ويلتهم جسدها الذي لا يعجبه و.................. يشعر بالغثيان وتميد الارض به ، ماله لايقوي علي اقتحام حصونها ، مالها تفر من رغبته ، ماله عاجزا عن اثبات رجولته معها و............. يغمض عينيه وينادي روح لتساعده ...
تخلع روح ملابسها ، تتعطر بالرائحه التي يحبها ، تداعب جذور شعره كما يحب ، يتسلل عشقها في عروقه يزيده قوه ورجوله وعنفوان ، تبتسم روح وتهمس في اذنه ، تعالي ياحبيبي ، يقترب من سماح اكثر وكأنها المرأه التي يحبها ، يشم رائحه روح في انفه ، تسري انوثتها في شرايينه ، يغمض عينيه اكثر واكثر ، يلقي جسده فوق سماح المستسلمه لرغباته وجنونه ، يمزقها باسنانه ويبعثرها و........ يسمع همس روح في روحه تناديه وتهدهده ، يعرف معني لمساتها همساتها و............... ويفلح مع سماح التي لايحبها و..... تسيل الدماء الحمراء اعلانا عن رجولته وفلاحه و............ يدخن سيجاره صامتا وهي بجواره عاريه اكثر ارتباكا .... يسمعها وكأنها تساله ، هو ده الحب ، يهز راسه نفيا ، لا هو ده النصيب وهو ده الجواز !!!!!!!!!!!
ويدخل الحمام ليغتسل ويزيل من علي جسده اثارها ورائحتها ولمساتها ويكره روحه ويكرهها ويبكي وينتحب تحت الماء الساخن في الحمام الواسع في شقته الجديده ، يشتاق لحمام منزل امه وللدفء المنبعث من جدرانه الضيقه ويشتاق لروح و.............. يشكرها لانها عاونته في انجاز تلك المهمه الكريهه ويتمني لو يتسلل لمنزلها يوقظها وياخذها في حضنه ويبكي في حضنه وينتظرها تصالحه في لحظاتهما المسروقه علي الحياه التي اوجعته واوجعته ، لكن روح نائمه ومنزلها بعيد وقصتهما انتهت مثلما اراد ومثلما ارادت و............... يبكي ويبكي و.... مازال قدره العذاب !!!!

( 16 )
هالة
الوهم ...

يجلس حمزة في الصاله الضيقه وامامه كوب الشاي البارد ، بجواره امه ترتق شرابات شقيقاته وتكوي ملابس مدارسهن ، تساله عن احواله في الوظيفه الجديدة التي التحق بها ، لم يقل لها انه يكرهها ، لم يقل لها انه لاتعجبه ولايجد نفسه فيها ، لم يقل لها شيئا وابتسم وكأنه راضيا سعيدا ، دعت له ربنا يفتح عليه ويقدره علي حملهم ....
ورث عمل ابيه في " مصنع البيبسي " فهنأته امه لانه وضع رجله علي سلم الحياة الجادة واصبح قديرا لتحمل المسئولية الثقيله التي تركها له الاب ، لم يفرح بالعمل الذي اتيح له ، ولم يغضب او يحزن ايضا ، فقط تقبل ماتمنحه له الدنيا بمنتهي الخضوع للقدر ، امه الحت علي زملاء ابيه يتوسطوا له ليعمل معهم ، ان شاءلله مكان ابوه ، والح الزملاء علي المديرين الطيبين الذين يتذكروا عم صفوان العامل الطيب الذي لم يضرب عن العمل يوما ولم يشارك بقيه زملائه الاحتجاجات ولم يطالب ببدل المخاطر ولم يكترث بالغاء الوجبه وبقي يشتغل ويشتغل حتي مات فوق الماكينه بمعاش صغير لم يمنح عائلته الستر .... الح الزملاء والحوا حتي وافقوا علي منح حمزه الوظيفه الحقيره التي يكرهها ولم يري نفسه فيها ابدا ... فرحت الام وصمت حمزه واستوفي اوراقه وعين في تلك الوظيفه !!!
موظف صغير في " مصنع البيبسي " .... هل هذه نهايه الاحلام ياحمزه !!!
يحدق في المرآة ويبتسم ، وسيما كنت او انيق لامجال لك ياابن عم صفوان علي الوجه الجميل للارض ، ارضك بور جدباء ومكانك فيها كالصباره الهرمة تثمر شوكا ومرا وسما ... هل هذه نهايه الاحلام ياحمزه !!!
تفقد هالة ، وتعمل في وظيفه حقيره وتشتغل كالحمار وتسدد ديون جمعيات امك وثمن جهاز الشقيقات و....بس !!!
من الذي يرسم ادورانا في الحياة ، من الذي انتقي لي هذا الدور ، دور المضحي للابد !!!
من الذي منحني بطوله هذا الفيلم الدرامي الاسود !!!
من الذي قرر يسلبني شبابي واحلامي بعدما غرسني وسط الفقراء وحيهم العشوائي مغلقا كل ابواب الرحمه في وجهي !!!!
هل هذه نهايه الاحلام ياحمزه ؟؟؟ سؤال ساله لنفسه وقت زفت اليه امه فرحتها بالوظيفه التي ستمنحها وبناتها الستر !!!
احلمي ياامه بالكتير لعل وعسي !!!
وسعيها في وشي ياامه ، لعل وعسي نفلح ونعدي والدنيا تضحك لنا زي مابتضحك لكل الناس !!!
احلمي ياامه بالكتير علشان ماناخدش ااقل القليل !!!
لكن امه لاتحلم اساسا ، امه تعيش الواقع بقبحه ومره وهمه ولاتفكر الا تنقذ بناتها من الضياع !!!
انت ياحمزه الحبل الصلب الذي سيشد قاطرتنا ، سترهق ستتعب ستبكي ستحمل مزيد من الهم لكنها قاطرتك ياولدي ومعلقه في رقبتك !!!
حاضر ياامه ، اروح الوظيفه ، ربنا يبارك لك ياابني ... ينظر لها حانقا غاضبا كانها حكمت عليه بالسجن المؤبد ويهمس ، يارب !!!
حاضر ياامه حاضر ياامه ...
التحق حمزة بالوظيفه التي يراها حقيرة ، لم تشفع له شهادته الجامعيه ولا درجاته العالية ليقتنص وظيفه افضل وراتب اكبر تنتشله من الفقر وتقصر عليه رحلة العذاب ، لم يشفع له الا العمال البسطاء زملاء ابيه فوافقت الاداره علي تعيينه في وظيفه صغيره في ادني سلم الدرجات الوظيفيه !!!! والتحق بالوظيفه وازداد يأسا !!!!
ميت حاجه بتفرق بنا يابنت الاسيوطي وبقوا مية وواحد !!!
مبسوطه ياامه بالوظيفه الجديده وبالستر !!!
المهم تنبسطي ياامه وانا مش مهم !!!
انا حمار الغيط وتور الساقيه وترس الماكينه والهلب المرمي في بحر الحياه علشان مركبكم ماتوهش في المحيط !!!
المهم تنبسطي ياامه !!!!
يتذكر الوهم الجميل الذي عاشه مع هالة حبيبة القلب ..
يتذكرها ويتذكر رقتها ، ملابسها الانيقة وبراءتها ، جمالها وذكائها ، يتذكر اهتمامها به وحبها له وقربها منه وولهه بها ، لو كنت انا غير ماانا وكنت انت غير ماانت ، كنا اتجوزنا وعشنا في تبات ونبات وخلفنا صبيان وبنات !!!! تضحك هالة وتبكي في نفس الوقت !!! لانها تعلم بالفجوة الكبيرة بينهما ، فجوة حلقت فوقها مشاعرهما وانكرتها لكن حين تدخل الامور في الجد ويصبح الامر زواج ونسب واطفال واسر ومستقبل ، سيخرج حمزه طبعا من كادر صورتها ، فهو لايناسب الا مشاعرها ، اما حسابات ابيها ومكانه اسرتها فلا مكان له فيهم وبينهم !!!!
يبتسم حمزه ابتسامه مريره ، ويتذكر مشاعره التي قهرها والحبيبه التي تركها والرحله التي بدأها والهم الذي حمله فوق قلبه وكتفيه !!!!
كل شيء في حياته يبعده عن هالة ويبعدها عنه و......... ستكوني ذكري جميله في حياتي !!!
الابن سر ابيه ، والابنة قرة عين ابيها ، وشتان الفارق بين صفوان والاسيوطي ... هو الوداع اذن ياحبيبتي ياقرة عيني !!!
وفاضت دموع الحزن وحرقت قلبه و................. نسي هاله ، او هكذا قرر !!!!!

( 17)
حمزة
الخديعه

وايه يعني لما اتجوز سماح ، اهي بنت كويسه ، اهلها طيبين ، لسه في عز شبابها ، عاقله وحتستحملني !!!
يجلس في الظلام ومعه علبه السجائر يبع لنفسه فكره زواجه بالفتاه الغريبه التي شاهدها مره واحده ونسي ملامحها !!!
مش حلوه ليه ، مين قال ، ماهي الزوجات مش بس بالحلاوه ، دي مش عشيقه تبسط ولا حبيبه تسعد ، دي زوجه تستر وتصون ، مش حلوه ليه ، مين قال ، ملامحها معقوله مقبوله ، عينيها مش صغيرين قوي ، عادي ياما ستات عينيهم مش واسعه !!
يتذكر روح وعينيها الواسعتين ، لا روح دي مافيش زيها ، ست بجد ، لكن ماهي برضه مش متعلمه ، ماخدتش الدبلوم ، سماح متعلمه وخريجه جامعه وكويسه ، اهلها ناس طيبين وليها اب يترد عليه ، روح صوتها من راسها ، ست شديده ، جميله وكل الناس بتبص عليها ، سماح عادي محدش حياخد باله منها ، شبه الناس في الشارع لكن روح زي الستات في اللوح والمجلات ، اي حد بياخد باله منها ، ست ست ، لكن سماح كويسه برضه !!!
مازال يبع الفكره لنفسه ويشتريها ، سيجاره اثنين عشره والليل مازال طويل !!!
سماح حتبقي طوع ، مكسوره واهلها مكسورين، لاحيقولوا لي ابوك ولا امك ولا بيتكم ، ماهياش هالة ، ابوها راجل صحفي كبير وهي حلوه وشيك ، سماح مش شيك زيها طبعا لكن مش مهم ، انا حاعلمها تلبس وتقلع ، يضحك ، طوع حتسمع كلامي ، اللي حاديه لها حتقبله ، مش حتقولي متعوده ومش متعوده ، مش حتقولي عربيتي وعيلتي ، علي قد ايدي ، حته بيتي تربي عيال ...
يحاول حمزه يتذكر ملامحها ، يفشل ، يضحك ، اذا كنت انا شخصيا وانا حاتجوزها مش فاكر شكلها يبقي الناس الغرب يعملوا ايه ، هاله ، طبعا افتكرها ولو بعد ميت سنه ، هي فيه زيها ، بنوته جميله رقيقه شيك ، ارسمها وانا مغمض ، روح ، لاااااا ، روح دي حاجه تانيه دي ست ست بجد ، جمال وحنان وامومه ، ساعت باحسها امي اللي كان نفسي فيها وساعات باحسها حبيبتي اللي عمرها عشرين سنه ، ميت وش وميت شكل وميت لون ، ميت ست في بعض ، الا افتكر ملامحها ، انا حافظها ، هي قاعده في قلبي اساسا ، لكن سماح حاجه تانيه ، سماح الاصيله اللي تصون ، تربي عيال وتعمر بيوت وتحاجي عليهم ، تحافظ علي فلوسي وتساعد امي وتود اخواتي ، سماح من النسوان اللي اتخلقوا للبيوت والخلفه والخدمه لاحب ولا غرام ، وفي الضلمه كل النسوان زي بعض ، عادي يعني ، اهي حتؤدي الغرض ، خلاص هي اللي فضلت هي اللي رضيت هي اللي ظروفها وظروفي يسمحوا نتنيل نتجوز ، يبقي خلاص نتجوز !!!
يسمع صوت ضحكات ساخره ، ياكداب يامزيف ، وروح اللي انت بتحبها !!!
شيطاينه تهمس له تدفعه للزواج ، روح دي حبيبه القلب ، لا فيه زيها ولا غيرها ، لكن روح ماتنفعش تتجوز وتخلف ، وامي متضايقه من ارتباطي بيها ، روح حبيبتي وحتفضل حبيبتي ، لكن الجواز ده موضوع تاني !!!
مازال لايقبل منطقه ، يسخر منه ، علي فكره انت ........... يضحك ايوه انا فعلا ............ وايه يعني عادي !!!
وتفرغ علبه سجائره والليل مازال طويل ، خلاص حاتجوز ، هكذا يقرر ويدخل ينام ...
وفي الحلم تأتيه روح غاضبه ، لاتمنحه حبها ولا قبلاتها ، لاتأخذه في حضنها ، تدفع سماح صوبه فيكرهها ويستيقظ حانقا !!!
اتجوزها اه ، لكن احلم بيها لا ، ويتمني لو يذهب لروح في منزلها ياخذها في حضنه وينام نوم عميق !!!

( 18 )
روح
الموت

اصبحت في السابعة والثلاثين ياحمزه واصبحت هي علي عتبة الاربعين !!!
رجولتك بددها المشوار الطويل وانوثتها بعثرها الانتظار السقيم !!!
بضعه سنوات وانت تحبها ، تختطفها في حضنك كل ليله ، تستيقظ علي ابتسامتها وتنام علي حنانها !!!
لكنها بعيده مستحيله ، لم تمسسها ، لم تشم رائحه بدنها ، لم تمزق شفتيها ، لم تنزلق في حضنها الناعم الدافء ...
حلمت بكل هذا واكثر لكنها بعيده بعيده !!!
هل حان الوقت ياحمزه لاقتحام عرينها وانهاء مقاومتها وكسر ارادتها وتطويعها في حضنك !!!
هل حان الوقت ؟؟؟؟
سنوات طويله تحبها وتنتظر ...
سنوات طويلة تحبك وتنكر ....
سنوات طويلة تتعذبا وتتعذبا ...
تزوجت ثلاثه من الشقيقات وخطبت الرابعه والخامسه ستدخل الجامعه !!!
امك تلاحقك بالدعوات الطيبه امتنانا لانك نسيت نفسك وتذكرت شقيقاتك وحرمت نفسك ومنحتهن كل ماتملك من حياة !!!!
سنوات طويله عشتها ولم تعشها ...
انت تحب روح الحياه وهي تحبك !!!
نعم هي تحبني، لم تصارحني ولم نتكلم ، لكنها تحبني !!!
نظره الحب التي وهبتها لي يوم المشاجرة حين ضربت الرجل الذي ضايقها ، اكدت لي انها تراني مثلما اراها وتحبني مثلما احبها وتنتظر العتق من الهم مثلما انتظر لها الفرج !!!
لكن الانتظار طال والحب صار وجعا مرشوقا في قلبك وقلبها !!!!
اغلقت بغرامها امام كل النساء قلبك وعينيك ورضيت ورضخت وانتظرت !!!
وانت منحتها الامل الذي يستحق تعيش من اجله فرضخت وقنعت وعاشت وانتظرت !!!
سنوات طويله ، صيف وشتاء ، ليل ونهار ، امل ويأس ، وجع وتمني ، حلم وكابوس
الانتظار بلا امل يقتلها واليأس يستبد بروحك
انت تنتظر وهي تنتظر والرجل المريض لايرحل ورحلتك الشاقه لا تنتهي !!!
الانتظار صار نصلا وانشوطه ورصاصه في القلب
والقلب يخصها ولاتملك انت في شأنه حكما ، وقلبها لك لاتملك هي عليه قولا !!!
والانتظار طال وطال !!!
هل كنت تتمني موت زوجها ياحمزة !!!
لم اكن اتمني موته لكني كنت انتظره !!!
كفاك كذب ياحمزه علي نفسك ، اكم من مرات كثيره تمنيت موته ، تمنيت حريتها لتصبحك عبدتك وتصبح سيدها !!! اكم من حلم طويل منحتها حبك وجسدك واطفئت شهوتك وارضتك ثم خنقت زوجها بيديك وابتسمت واستيقظت من النوم سعيدا وكأن الحلم الذي تكرر عشرات المرات صار حقيقه وان السيده الوحيدة التي عشقتها تحررت من قيد الزوج المريض ومنحتك حبها وغرامها وعالجت وجع سنين الانتظار الطوال !!!!
يهز حمزه راسه وهو جالسا في الصوان نفيا ، صوت القرأن يعذبه ، فخياله مريض لايفكر الا في الخطايا ، يحلم بها في حضنه بجلبابها الاسود وعيونها الحمراء وبقايا دموعها ، يري نفسه يخلع عنها الملابس السوداء ويطلق شعرها الناعم ويبثها شوقه المكبوت سنين كثيره ، يراها تعود في حضنه صبية عذراء ويري ماءه يروي اشجارها فتثمر فاكهه محرمه ياكلها بسعاده وشهوه ويعاود الكره مره واثنين و..........صوت المقريء يحاصره بايات ربه الكريم وهو يكاد يبتسم ، حان الوقت ياحمزة ، لاتضيع ثانيه ، انقض عليها وحاصرها واحتويها واسعدها وانهل من عين شهدها و..........ليذهب الحمل الثقيل والشقيقات الخمس وامك واهل الحي وعمتك والعالم كله للجحيم !!!
ومازال الشيخ يقرأ القرأن ومازال حمزه يحلم بها سمكه فضيه في بحر اشواقه !!!!
و........تنهمر دموعه فيتصوره الغرباء حزينا علي الرجل العجوز ، لكنها دموع فرحته بالمراد الذي اوشك يتحقق !!!!
ياااااااااااااه ياروح ، وحشتيني قوي !!!!


( 19 )
حمزة
النصيب

هل عرفت طعم السعاده ياحمزة ، بيت كبير وشرفه بحرية وزوجة واصبح الماضي خلفك ..... هل عرفت طعم السعاده ؟؟؟
يفكر في روح ، يفكر في هاله ، ولايفكر ابدا في سماح ، تلك الزوجه القابعه بجواره صامته غريبه لايعرفها ولاتعرفه !!!!
هل عرفت طعم السعاده ؟؟؟؟
يعود حمزه لماضيه يتأمل تفاصيله ، هذا ليس ماضيه ، هذه حياته التي عاشها ومازال يعيشها فيها وتحتله !!!
مات الاب الموظف الصغير مفلس ، راتبه الصغيره اعجزه في حياته عن العيش الكريم واعجزه في موته يستر بناته ، طبعا لم يفلح يدخر لزواج بناته ما يسترهن و" يلم لحمه " فتركه مبعثرا مفزوعا فوق اكتاف حمزة و مات ، ترك الخمس فتيات وعرضهن واحلامهن البسيطه والستر امانه في عنق ابنه الوحيد ، عليه ينسي نفسه ويسترهن ، وسترة البنات صدقه ياحمزه ربنا حيحسبها لك في ميزان حسناتك ، تصبره امه علي حياته ومشقتها ، يهز راسه يوافقها ، عارف ياامه ، يجعله من حدك ومن نصيبك يابني ، امين ياامه ، لم اشكو ياامه ولم اتذمر ، لم اكل ولم افر ، حملت عبئي راضيا ياامه وانت شايفه وعارفه ، يخاطبها في خياله فتبتسم له وكانها تقويه ، مات الاب وترك لابنه خمسه فتيات واوصاه بهن ، قبل حمزه المهمه الانتحاريه لكن يده قصيره لايعرف كيف ستطال السماء وتقدم لشقيقاته الخمس مايسترهن ...
الايد قصيره والستر بعيد ياامه ، يقويك ربنا ياحبيبي ، و..........مرت السنوات عشره خلف عشره خلف عشره منذ مات ابيه وتركه في العشرين من عمره وفي رقبته خمس بنات يحلمن بالحب والزواج والخلفه والستره وترك له معاشا لا يكفي ليمنح كل منهم " نصف رغيف في اليوم " وترك له دموع الام وحلمها للبنات بالستره ولحمزه بالقوه فعاش لهن ، وراعي مصلحتهن علي نفسه وحمل العب راضيا فوق كتفيه ونسي نفسه وهو يزوجهن ويقترض لجهازهن ويدخل براتبه كله الجمعيات الواحده تلو الاخري ويشتري لهن الصيني و" البشاكير " وقمصان النوم و................. وتزوجت البنات الخمس وانجبن شياطين صغار اسعدوا قلب الام الذي بقي يعاني غصه لان الابن الرجل لم يمنحها ابن يحمل اسم الاب ويخلده ، وطالما سال نفسه مالذي يشغلها لهذا الحد ، فابيه رجل بسيط فقير مثل ملايين مهما خلده لن يسمع عنه احد ولن يقدره احد ، مشغوله قوي كده ليه ياامه باسم جوزك واسم عيلته ، طالما تمني يسالها لكنه لم يفعل .... فاحزان حياتها لم تترك له رفاهيه اضافه بعض الاحزان القليله في قلبها !!!! وان شاءالله ياامه لما يجي النصيب !!!!
ينظر لسماح الصامته الغريبه بجواره بطرف عينيه ويسال نفسه ، هل هذا هو النصيب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ويغشي الحزن قلبه وروحه ويترحم علي ابيه ويتمني السعاده لشقيقاته ويبكي بلا دموع !!!
يشتاق لروح ويتذكر هالة ويحدق في سماح وكأنه يتمني يعرفها او تعرفه !!!
مااشق الحياة مع غريبه ، كانت ومازالت وستظل غريبه !!!!

(20 )
حمزة
باب الجامع

يوم تزوجت شقيقته الاصغر ، وبعدما طوي قائمه المنقولات ودسها في الجيب الداخلي للبذله الانيقه التي يرتديها ، وبعدما دفع للمأذون اجرته ووهبته ، وبعدما مسح دموع امه لان قلبها استراح بعدما " سترنا لحمنا " و"ماعادش فاضل غيرك" ، وبعدما زف شقيقته بسيارته حتي الشقة التي اجرها عريسها لمده ثلاث سنوات وبعدها يحلها الحلال ، يومها ، وبعدما خلع ملابسه وسار في الشقه الضيقه بملابسه الداخليه ناصعه البياض ، دخل حجرة امه ليغطيها ، سمعت صوت خطواته ، انفجرت في البكاء ، جذبته لحضنها ...
همست في اذنه ، يقعد لك في عيالك ياحمزه ، ابتسم ، ماعندوش عيال ومش حيكون ، من ستتجوز رجل اشيب اربعيني الملامح سبعيني القلب والروح ، الدور الجاي عليك ياحمزه ، همست امه ، ابتسم وهو يطبطب علي كتفها وكأنه يقول لها الدور خلص ، تستحلفه برحمه ابيه القابع في مقبرته سعيدا راضيا عليه لانه اتم رسالته في الحياه وزوج كل شقيقتاته الخمس ، تستحلفه الا يخذلها ويسعي بجديه للزواج و........... آن الاوان ياحمزه!!! ابتسم وسالها ، الا ياامه ، انا ابنك بجد ولا ابويا لاقاني علي باب الجامع وهو خارج من صلاه الفجر ؟؟؟؟
نظرت له لاتصدق سؤاله ثم انفجرت في الضحك حتي سالت دموعها ، تحسه يهذي من شده الفرحه لانه اتم رسالته وزوج اصغر شقيقاته!!!! مازالت تضحك وعينيها الصغيرتين تدمعا قطرات سريعه فوق تجاعيد وجهها المتعب الشاحب ، مازالت تضحك وهو يتأمل ملامحها ويتمني يهمس لها ان سؤاله جاد جدا ، لكنه كالعاده يصمت ويتركها تظن ماتظنه !!! تضحك وتضحك وتضحك وتهمس وسط سعال متلاحق ، ربنا يحظك ياحمزه ، ضحكتني ياوله !!!!


( 21 )
سماح
الخرس !!!

جلس في شرفة الشقة الكبيرة التي استأجرها ، يسمع حفيف خطواتها علي البلاط في طريقها من المطبخ تحمل كوب الشاي الذي انتظره طويلا ، جلست في صمت ووضعت الصينيه امامه ، لم تساله عن السكر ، ادارت المعلقه في الكوب بهدوء ، اشارت له وكانه لايري ، الشاي ، ابتسم ومد يده علي الكوب الساخن وقبض عليه ، ارتشف منه رشفتين ولم يشعر انهما حرقا شفتيه ، ابتسم ، لا حاول الابتسام ، ارتعشت عضلات وجنتيه ، اشفقت عليه من محاولاته ليكون لطيفا ، تركت الشرفه ودخلت بعيدا عنه بخطواتها البطيئه ، تنفس بعمق ورمي كوب الشاي علي المنضده امامه وفكر في امه ، مستريحه ياامه كده ، مبسوطه ؟؟!!!!
وحاول يتذكر المرة الاخيره التي سمع فيه صوت السيده التي تحمل اسمه وتشاركه فراشه وحياته !!!!
وكأنه ادمن الصمت وكانها خرساء قطعت لسانها ورمته بعيدا عن حياتهما !!!!
ابتسم ، حياه مريحة !!!
ابتسم اكثر ، انت كاذب وافاق ياحمزه ، كفاك نصب علي نفسك !!!
تذكر وجه امه الشاحب فوق فراش موتها وهي توصيه ، اوعي تطلقها ياحمزه ، دي وليه وانت في رقبتك خمس زيها ، اتقي ربنا فيها علشان خاطر اخواتك !!!!
ومازال يتقي ربنا في زوجته ويترحم علي امه ويبكي لان حياته فسدت تماما !!!
وكأن كل ماعاشه لايكفيه فافسد البقية منه !!!!
و................... ادي النصيب !!!!
حاول يناديها لتحمل كوب الشاي الفارغ ، فكر كثيرا في اسمها ، وكأن ذاكرته محيت وصارت صفحه بيضاء ، كل مايتذكره روح ، اسمها شكلها وجهها دموعها كوب الشاي من يديها !!!!
لكن روح لم تحمل اسمه ومن حملت اسمه لا روح لها !!!!
اه ياحمزه علي النصيب !!!!
مبسوطه ياامة .... ادي النصيب واللي خدناه من النصيب !!!

( 22 )
روح
السعاده

طرق علي باب شقتها طرقات صغيرة ...
فتحت له بجلبابها الاسود وطرحتها الحرير ..
ارتبك وقتما شاهد بقايا الدموع في عينيها ، اتفضل ، اشارت له ليدخل ....
جلس علي طرف المقعد صامتا ...
عادت له بفنجان قهوه ورائحه الونس ...
نعم ... هذه هي الرائحه التي يشمها وتسلل تحت جلده ...
لبيتها رائحه الونس والدفء
خليط من رائحه البن الطازج ورائحه الخبيز ورائحه شجيره النعناع التي تزرعها في اصيص صغير فوق نافذتها المغلقه دائما ...
جلست وهي تتأمله تنتظره يتكلم ، طرق بابها بغير ميعاد ، لكنها كانت تنتظره منذ زمن بعيد !!!
تنتظر وتراهن علي جبنه ، لن يأتي ، لن يتجرأ يكشف مشاعره التي اعرفها جيدا !!!
لمست شفتيها طرف فنجانها فارتبك ، ليت شفتيك يلمسا شفتي بتلك الرقه والحنان ، يغار من الفنجان الصيني ويتمني نفسه بين شفتيها وفي حضنها ..
ستطردني، هكذا قال لنفسه ، حينما اصارحها بحبي ورغبتي في الزواج منها ستطردني من المنزل !!!
ستفهمني بطريقه متعسفه ، لن تقدر مشاعري وحبي وغرامي ...... ازيك ياست روح !!!
ابتسمت رغم حزنها .... طريقته في الحديث تكشف ارتباكا كبيرا و........... ان شالله تسلم ياحمزه !!!
كهرباء سرت في جسده ، صوتها يخلع قلبه ، يتمني لو يقفز من مكانه لحضنها ..
يصمت فتصمت وتنتظر !!!
تكلم ياحمزه وافتح الباب الموصد و" ارمي بياضك " وقل لها ماتريده !!!
انا عايز اتجوزك ...
بدلال لايخفي عن العاشق تهمس ، دلوقتي ياحمزه وانا جوزي لسه ماربعنش !!!
يفهم ردها ، لا مش مهم دلوقتي ، الوقت اللي يناسبك ، بس انا عايز اتجوزك وعايز اعرف ردك !!!
هل هذه الحمره القانيه التي تلون وجهها الجميل تعني موافقه علي طلبه ، لم تترك فرصه لتخميناته ولم تطل انتظاره ، ربنا يعمل اللي فيه الخير !!!!
يشرب القهوه ويرتوي من النظر لوجهها ويغادرها محلقا من السعاده ، وكأن الحياه قررت ياحمزه تمنحك اجمل ايامها !!!
خرج من منزلها سعيدا فالحياه وهبته اكثر مما يحلم به !!!
و............ سيفاتح امه في الوقت المناسب ويتزوج روح ويرتاح !!!
حان وقت السعاده ياحمزه كفاك شقاء !!!!
ولا ايه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

( 23 )
سماح
الطلاق

بذقن طويله واكتاف متهدله وحزن يرتسم علي وجهه ، يفتح باب منزل امه بمفتاح ويدخل حجرتها ، الحجره خاويه بعدما ماتت امه وتركت البيت كمثل الاطلال شاهد علي حياته .... جلس علي السرير الخاوي، يشم رائحه امه في الفرش وعلي الجدران ، يبكي وينتحب ، لم يجد مكانا ليبكي فيه الا هنا ، هذا البيت الخاوي الا من ذكرياته وانفاسها ....
يراها تعود من موتها وتجلس علي فراشها ، كانها لم ترحل ولم تغب ، مالك ياحمزه فيك ايه ياضنايا ، يجلس بجوارها علي السرير ، خلاص ياامه معنتش مستحمل ، تعبت ياامه تعبت ، تاخذه في حضنها ، مشهد يدعو للرثاء ، عجوز هرمه ماتت منذ سنوات بعيده تحتضن ابنها عجوز هرم تعيس، تعبت من ايه ياحبيبي ، نورني ، يتمني يغرق في حضنها ويبكي ، تعبان قوي ياامه قوي ، تنسال دموعها حزنا علي حاله ولاتفهم شيئا ، ايوه يابني سرعتني مالك ، قولي فيك ايه ، سماح ياامه ، مالها ياحبيبي ، خلاص ياامه لازم حاطلقها ، قفزت امه من فراشها ولطمت علي وجهها ، اخص عليك ياحمزه ، تف من بقك ياحبيبي ، حرام عليك ، بعد ما جابت لك ولد واتنين عايز تطلقها ، عملت ايه ، ذنبها ايه ياحمزه ، زعلتك في ايه ....
يصمت طويلا ، مالذي سيشرحه لامه ، لن تفهم شيئا ...
عشره سنوات في زواج بارد كئيب ، مع سيده لاتفهمه ولايحبها ، لايعرفها ولا تعرفه !!!!
لن تفهم امه مايقوله ........... مش باحبها ياامه ومش قادر !!!
اخص عليك ياحمزه ، حب ايه وكلام فاضي ايه ، هي البيوت بتتعمر بالحب ، البيوت بتتعمر بالعيال والزوجه الصالحه ومراتك ماتتعيبش!!
يابني اتقي ربنا في اخواتك ، اللي تعمله في بنات الناس يترد لك في ولاياك ، حرام عليك !!!
تنظر له امه نظره قاسيه ، ولا يكونش لسه الموضوع القديم في راسك ومامتش !!!
يختنق صوته ويجهش بالبكاء ، خلاص ياامه ماعدش فيه موضوع قديم ، روح ماتت امبارح !!!
وينتحب وينتحب وينتحب !!!! تبكي امه وترحل من حضنه وتتركه في الغرفه الخاويه !!!
مات امه قبلما يخبرها انه سيطلق سماح وقبلما يخبرها ان روح ماتت !!!
ماتت امه وتركته في الحياه معذبا باختياراته !!!
وحين ماتت روح انسخلت روحه من روحه وبقي معذبا يبحث عن امه ليبكي في حضنها ، ففي تلك اللحظه بالذات صار يتيما !!!
تراقبه في جنتها وتبكي ، قدرك العذاب ياحمزة !!!!
قدرك العذاب !!!!
قدرك العذاب !!!!

نهاية الجزء الثاني والحدوته

هناك 7 تعليقات:

Rania Nassar يقول...

نهاية صادمه يا أميره .... صادمة جدا .... هو سلبى جدااااااااا جداااااااااااااا و ميستحقش نهاية غير النهاية دى .... منكسر انهزامى سلبى ينقاد و لا يقود .... قصه جميلة يا أميره واقعيه جدا و هو ده انطباعى حتى الآن لأنى لم أقرأ كل كتاباتك لكن الواقعيه مسيطره جداااا على كتابتك .... وصفك للمكان و الاحساس واقعى لدرجة تجعل القارىء يعيش فعلا داخل القصه مع أبطالها و يشعر بكل ما يشعرون به و ما يفكرون فيه و ما يخافون منه ... تحياتى لك و أتمنى لك كل النجاح و التوفيق و السعاده

يا مراكبي يقول...

القصة من اولها لآخرها في الجزأين هي حكاية الصراع التاريخي بين الإنسان وبين أعراف المجتمعا، اللي خلت حياتنا كلها عبارة عن محفوظات ومسلمات سخيفة، بتفكرني بحفل الزفاف اللي بقينا حافظين فقراته: الزفة والرقص والشربات والتورتة الخ

هاله الأسيوطي هو الحُب العُذري البريء اللي في أول حياتنا واللي بيكون حُب مش مبني غير على مشاعر مراهقة وغير عقلانية، والكل تقريبا مر بالتجربة دي، واللي بتفضل ذكرياتها تطاردنا ظناً منا انها حلم العُمر، لكن في الحقيقة هي حاجات طفولية

الظروف اللي مر بيها حمزة بعد كده ممكن تختلف من شخص لآخر، لكن النتيجة في النهاية واحدة، وهي إن توأم الروح اللي بيلاقي نفسه معاها .. بيكون المجتمع مش راضي عن ارتتباطه بيها

وفي المقابل بنلاقي المجتمع بيفرض عليه انه - كالقطيع - يتجوز بطريقة تقليدية عشان الشكل الإجتماعي والمظاهر اللي تهم المجتمع لكن ما تسعدوش هو

وفي النهاية، نهاية القصة فيها جرأة قلما بنلاقيها في الناس، نادر جدا اللي بياخدوا قرار انهم يمشوا ضد تيار المجتمع، وهو ده القرار الصح على فكرة، رغم ندرة اللي بيتبعوه

ايييييه

قلبتي علينا المواجع

غير معرف يقول...

اوجع قلبى كل ابطالك يا اميره...حمزه المسكين دون قرار ينتظر دوما رائحه الونس...الام الثكلى و لا ترى الحياه الا بعينين آخر حلمهما ستر بغيض...روح..الصبيه السبيه...سماح..ضحيه كل التقاليد و بلا امل....
و وجدتنى أقرأها مرات و مرات فيزيد ألمى من الواقع الذى صورتيه بلا رتوش و كذا تعلقى بكل تفصيله فى مكانها...بجد تسلم روحك التى تلمح آلام الدنيا
عبير مطر

غير معرف يقول...

ايه ده حرااام ولا لحظة حلوه
حتى اللحظات الحميميه تفوح مها رائحة الاحزان وطعم المرار
آه ياااااني
إسكندراني

reem يقول...

مش عارفه ليه كنت حاسه انه لازم هايفقد روحه للأبد
رغم انى عارفة انه كان صعب يعمل غير اللى عمله ويرضي المجتمع ويمشي ورا التقاليد والعادات الا انى كنت اتمنى يثور على كل دا ويتمسك بروح واللى يحصل يحصل
بس ازاى وهو اللى عاش طول عمره يرضي غيره ؟؟
شفت قراره في انه يسيب سماح اكثر قرارته صواباً فهو القرار الوحيد اللى خده وهو بيفكر في ارضاء نفسه مش الآخرين

القصة حسستنى اد ايه صعب نعيش وارواحنا بعيدٌ عنا

جمييييييييييلة اوي القصة يامرمر ووجعتنى اوووووووي

EMAN KANDEEL يقول...

استمتعت بهذا الجزء من القصة بشكل كبير جدا،، وتمنيت أن يستطع إتخاذ القرار الحاسم الذي سيجعله إنسانا حرا يتخذ قرارته المصيريه بنفسه ولا تسير أحداث حياته وفقا لما تمناه ورسمه له الأخرون ،،،،،،،،،،،،تمنيت أن يتزوج من روح فعلا،،،،، ولكنه وعندما أستطاع إتخاذ القرار بنفسه وبالتأكيد بعد وفاة والدته المعارض الأول لتلك الزيجه ماتت أيضا روح ولا أدري لماذا أنهيت حياة بطلة القصة عندما أستطاع البطل أن يتغلب على ضعفه ويتخذ القرار الذي سيسعد حياته،،،،أم موتها هنا معنوي بإنه لم يعد يفكر فيها ولم يعد لها مكانا في حياته؟،،،،،، ،، عموما البطل أنطلق في سماء الحريه ولكن بعد أن فقد أمه التي سيطرت عليه معنويا،،وبعد أن فقد روح الذي حارب الجميع وجودها في حياته،،،،،،،،،، ثم فقد الثلاث نساء دفعة واحده بعد أن طلق سماح التي حاول أن يقنع نفسه بمميزاتها مقارنة بروح وهاله ،،،،،،،ترى هل هو سعيد الآن بحريته بعد أن عاش أسيرا لأربعة نساء (أمه ،وتوابعها من أخواته البنات، روح،، هاله،،، سماح ) أم سيواصل أحزانه

غير معرف يقول...

يااااه يا اميره ...كما قلت لكي في تعليق الجزء جسدتي واقع الانسان
دخول الي اعماق الشخصيات جعلني احس انك دخلتي في اعماق كل منا ووصفتي بدقه تحسدين عليها لحظات الضعف التي تغيير حياتنا بالكامل
الواقعيه هي سمه كتابتك لكنك هنا تفوقتي علي نفسك ..دخولك للتفاصيل بعمق جعلنا نشعر وكاننا نشاهد قصتك صوت وصوره
نهايه قصتك هي استكمال للنهايات السعيده لكن من حول حمزه ..وكانك اليت عليه ان يسعد هو يوما
وكانت كلماتك التاليه ربما هي حياه كثير من الازواج والزوجات

""هي قاعده في قلبي اساسا ، لكن سماح حاجه تانيه ، سماح الاصيله اللي تصون ، تربي عيال وتعمر بيوت وتحاجي عليهم ، تحافظ علي فلوسي وتساعد امي وتود اخواتي ، سماح من النسوان اللي اتخلقوا للبيوت والخلفه والخدمه لاحب ولا غرام ، وفي الضلمه كل النسوان زي بعض ، عادي يعني ، اهي حتؤدي الغرض ""،