مدونة "حكي وحواديت" للكاتبة والروائية أميرة بهي الدين



الجمعة، 28 مايو، 2010

ينتظر انتصارا مدويا !!!




انه لاينام ابدا مع عاهرات !!! لايدفع ابدا مقابل رغباته الرجوليه واحتياجاته البيولوجيه !!!هذه اهانه كبيره لايقبلها ولن يقبلها !!!هل رجل مثله لن يجد امرأه تقبل تمارس معه رغباته الا اذا دفع لها ، اذن لايريدها ولايريد ممارسه رغباته !!! النقود مقابل ممارسه الرغبات امر غير مقبول ابدا بالنسبه له !!! ابدا لم يدفع لامراه لتمنحه جسدها ولن يفعل !!! الامر عنده مساله مبدأ ، النساء اللاتي تحترفن العهر ابدا لن يرضوه !!! ايضا هو لايسعي خلف النساء ولا يطاردهن ، لكنه لايرفض سعيهن ، يقبله وقوانينه واضحه ، هي ليله او اكثر ، احتياجات ورغبات ليس اكثر !!

انه ينتقي من بين النساء
سيده مناسبه الشكل تسمح له بممارسه الاحتياجات دون احتياج لكلمات حلوه وكذب مستمر !!نعم ... هذه ايضا مساله مبدأ ، لن يقل لسيده كلمات تخدعها ولو للحظات ممارسه احتياجاته !!لايقوي علي هذا ، حين يقول ، يعني مايقوله ، وهو ابدا لايعني ماقد يجبر علي قوله لسيده لاتربطه بها اي عواطف !!!نعم يحترم احتياجاتها ويسعي لممارسه احتياجاته لكن عليها تتقبل الا يكذب عليها كما عليه يتقبل الا تخدعه!!!!نعم كليهما يعرف ان اي كلمات سيقولوها في تلك اللحظات الخدره لن يحاسبا عليها لن يلتزما بها ، لكنه رغم هذا لايقبل !!!

واكم من امرأه خلعت ملابسها ثم عادت وارتدتها لانه كان سخيفا كما وصفوه !!!سخيف فج مباشر ، بارع نعم يسعدهن نعم يمتعهن نعم ، لكنه سخيف وفج ومباشر لايمنحهن الخديعه اللاتي يحتجن اليها حتي يتعرين ويمارسن احتياجاتهن الضروريه !!!اكم من امرأه عاتبته لانه افسد مزاجها بفجاجته ، لانه لم يمنحها الخديعه التي ستسامح نفسها لانها منحته جسدها بذريعتها !!!

واكم من ليله كان قاسيا صارما ... لن يخدع احد ولايقبل الخداع ، الامر لايعدو ممارسه احتياجات ضروريه ، هذا ليس حب وليس عشق ولاتوجد مشاعر ، توجد احتياجات ، فلماذا نصر نكذب علي انفسنا !!!هل صرامته وفجاجته حرمته من النساء !!! لا ، سنوات طويله لايعرف عددها ، قضي ليالي طويله مع نساء لايعرف اسمائهن ، لكنهن بمنتهي الكرم منحوه اجسادهن وهو بمنتهي الكرم والنبل منحهن المتعه والراحه !!!

اذن هو لاينام ابدا مع عاهرات ، ولا يدفع ثمن ممارسه احتياجاته الانسانيه ، هذه ليست علاقه تجاريه ، هذه علاقه انسانيه تحتاج طرفين يؤمنا ان احتياجاتهما ليست خطيئه وان حياتهما تحتاج كي تستمر هذا النوع من الممارسه الحياتيه ....
وكثيرا ما عثر بل ومازال يعثر علي نساء يشاركوه ايمانه بضروره تلك الممارسه الحياتيه !!!وكثيرات منهن يثنين عليه بعدما يفيقا ، يثنين عليه ويؤكدن علي براعته وثقته في نفسه وقدرته علي ارضائهن !!!وهو لاينكر ان كثيرات منهن ايضا بارعات ، يجدن التعامل مع الجسد واحتياجاته ، وينجحن في ارضاء جسده ومنحه فرصه الارواء والارتواء !!!كل هذا هو يعرفه !!!

لكنه مازال تعيس !!!!تعيس جدا !!!!!!!! روحه ظمئ للمشاعر للاحاسيس ، روحه ظمئ لاقتسام التوهج مع امرأه يحبها ، روحه ظمئ لفك طلاسم جسد يحبه يستخرج منه ادفء المشاعر واعذب الاحاسيس والسطوع ، تلك المراه التي ينام في حضنها فيرتوي ويشبع وتجتاحه السعاده ، روحه ظمئ لروح تعرفه تفك شفرته تقرأ لغته الخاصه وتجيد فهمها!!!! رغم براعته فهو لايرضي ابدا مهما كان مامنح له !!! كل مايمنح له من اجساد بضه لايرضيه ، كل مايمنح له لايسعده ، كل ما يمنح له لا يشبع روحه المشتاق للفيضان ، كل مايمنح لايمنحه الانتصار الذي يحلم به وقت يكسر الحواجز ويعبر الاسوار ويدك الحصون ويستسلم طواعيه في حضن الحبيبه !!! كل مايمنح لا يرويه ولايشبع احتياجات روحه !!!

هو تعيس ، جدا !!! لاينادي النساء اللاتي لايعرفهن باي اسماء ، ومااحتياجه للاسماء ، هي انثي جسد رغبه طاقه امكانيه متاحه ، ليس مهما اسمها ، هو لا يلوم تلك النساء ، بالعكس يتعاطف معهن يشفق عليهن لكنه حين يستيقظ صباحا يتألم يكاد يبكي ، يتمني لو يقوي علي كبت كل احتياجاته حتي يعثر علي الحضن الذي يحلم به ، يتألم يكاد يبكي ، يتمني لو يقوي علي الا يكررها مره اخري ، نعم هو بارع في اسعادهن ، لكن واحده منهم لم تسعده ابدا بالعكس كل منهن حين يستيقظ ويجدها بجواره ، يشم رائحتها ، يري ملامحها ، يتمني يبكي ، وكثيرا مايبكي ، حين ترحل ويغضب من نفسه ويقرر يتخلص من رائحتها من وجودها من اثارها ، يكاد يحطم الجدران ويلقي بالفراش من الشباك ويغسل المفروشات بالمطهرات ويبكي وهو يتحمم لانه اضعف مما يظن ، يبكي لانه قبل علي نفسه ان يمارس الحب مع سيده لايحبها ولا تحبه ، يتمني لو يلغي تلك الليله من حياته ومن الزمن نفسه ، يتمني الا يقابل تلك السيده ابدا بعد تلك الليله ، هي شاهد حي علي حرمانه من الحب هي شاهد حي علي اوجاعه الدفينه التي لم يبح بها لاحد ابدا !!!

هو تعيس جدا !!!
يحلم ليل نهار بانثي تملكه باختياره ، يسعي لها وتصده ، يغضب منها لكنه لايفر يغضبها لكنها لاتفر ..يحلم ليل نهار بانثي تملكه باختياره ، يمنحها مشاعره تفهمها ، يمنحها احاسيسه تقدرها ، يمنحها روحه تصونها ، يمنحها جسده تفهم لغته وتفك شفرته وتطهره من العابرات وتصالحه علي نفسه !!! يحلم ليل نهار بانثي لاتمارس معه احتياجات بل تعيش معه انصهار يعرف جيدا كيف ستكون ماهيته بينهما !!! يحلم ليل نهار بانثي لاتمارس معه رغباتها ولاتمنحه جسدها ليفرغ رغباته ، بل يتمناها تمنحه روحها فيمنحها روحه فينصهر جسديهما معا لحظه التلاقي التي يتوق لها عمره كله !!!!

ينام تعيس ... ويستيقظ تعيس ، وايام العمر تمر بلا انصهار وروحه عطشي لنصفها الثاني !!! ايام العمر تمر وهو يوشم اجساد النساء ببراعته لكن واحده منهن لم تفلح ابدا في وشم روحه بوجودها !!! وروحه ظمئ كانت ومازالت لم يرويها ابدا ولن يرويها تلك النساء اللاتي منحوه اجسادهن ساحه ينتصر فيها عليهن وعلي رغباته !!! روحه ظمئ والهزيمه تتملكه لانه لم يحقق حتي الان انتصاره الذي يتمناه !!!

مازال يمارس احتياجاته الانسانيه مع النساء ، مازالت روحه ظميء ، مازال لم ينتصر انتصاره المدوي ويحلم به ويخاف منه ويتمناه !!!! مازال تعيسا ، مازال خائفا ، لكنه مازال ينتظر وسينتظر !!!

ليست هناك تعليقات: