مدونة "حكي وحواديت" للكاتبة والروائية أميرة بهي الدين



‏إظهار الرسائل ذات التسميات انا وحواديتهم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات انا وحواديتهم. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 18 سبتمبر 2009

عيب .. و .. حرام !!!


كانت شابه عجوز .. هرمه الوجه .. حزينه ... فلاحه تسافر للخدمه في منازل الاثرياء ....
زوجها بلا عمل ولايكترث بالبنات الثلاث اللاتي انجبهن ...
يشرب حشيش وينام في البيت طول النهار ويتركها تعمل كافه الاعمال التي تعرفها لسد احتياجات البنات وشراء سجايره وكيفه !!
كان شابا ضخم الجثه لكن الحشيش قضي عليه وعلي قدراته واعجزه بجميع المعاني ...

كانت مرهقه من كثره العمل والاسفار وعندما تعود لمنزلها تجد فتياتها الثلاث ينتظروها وتجده نائما يتشاجر معها لانها تاخرت ومافيش فلوس في البيت ... كانت تبكي وتضرب البنات وتنام حزينه وكل الايام متشابهه ....
قالت لي دون سؤال ان المشكله ليست فقط انها تعمل طيله النهار وانها بتسافر وتيجي وانها مرهقه وانها بتصرف عليه ولكن المشكله ..
وصمتت وظهر الخجل علي وجهها .. المشكله انه لايقترب منها وانا صارت مثل الارض البور لااحد يروي عطشها فجدبت !!! ..
كانت غاضبه منه تصرخ " يلعن ابو الايام السودا اللي وقفته في طريقي ، اللي يشوف طوله وعرضه يقول ياما هنا ياما هناك ، الاكاده منظر ، بالعافيه جبت التلت بنات متعرفيش ازاي وبس ، ومن ساعتها نام وماصحيش تاني ، البت الصغيره عندها ١٠ سنين من ساعتها وانا خلاص نسيت الدنيا واتربطت في الساقيه ولا التور المتغمي ، لا كلمه عدله تبل ريقي ولا حد يعبرني " وتبكي بحرقه علي حياتها !!!
فهمت مشكلتها وصمتت ليس لها حل عندي ... اضافت ... المره من دول - باقصد نسوان الجيران - لما تصحي الصبح كحيله وخدودها مورده وتدلق طشت الميه علي باب الدار تبقي تمام ، المره دي لا تتخانق ولا تغضب دار ابوها ولا يفرق معاها حاجه كلت ماكلتش شربت ماشربتش ، ماهي عايشه مع راجل !! "
وازداد صمتي ...... ورحلت ونسيتها !!!!
وبعد شهور طويله زارتني .... لم اعرفها ... مشرقه الوجه ، كحيله العينين ، جميله ، متورده الخدود ..... دخلت سعيده ومبتسمه جلست وتكلمت في اي شيء وكل شيء انصت اليها وفي نهايه الزياره سالتها عن احوالها ... شرحت لي ببرود " المخفي زي ماهو ، عويل ونايم في البيت والبنات مطلعين عيني " ...
ابتسمت فوجهها ونضارتها لا تقول ابدا ان " المخفي زي ماهو " وقبل ان اسآلها فطنت للامر فضحكت بعين فاجره وقالت " لا قصدك يعني علشان شويه الكحل وشويه الزواق "
وضحكت اكثر واكثر " ماهو لما حطيت ايدي في الشق من المخفي ورميت طوبته وبعد ما مرضني ، قابلت جدع ابن حلال ، باشوفه علي المحطه وانا رايحه وانا جايه ، بنتساهر ونتكلم وكده يعني كلك نظر " !!!!
لم يعجبني حديثها " كده مايصحش ، اتطلقي لو عايزه وبعد كده براحتك "
خبطت علي صدرها " العدو .. اتطلق والبنات تضيع والناس في البلد تاكل وشي ، انت عايزه تفضحيني " ..
ضحكت رغما عن انفي " ماهو كده مايصحش خالص ، عيب وحرام " ..
ضحكت ساخره من كلماتي وقامت ارتدت شبشبها واستعدت للرحيل ولعبت لي حواجبها وغمزت لي بعينها " عيب وحرام .. شالله ياعيب وياحرام .. وهو اللي عامله معايا مش عيب ولا حرام ، لا بيصرف ولا بيشتغل ولا بيشوف طلباتي ولا طلبات بناته ولا مكفيني وطول النهار نايم في البيت ااكله واشربه وانضف مطرحه وهو يشرب حشيش ويتخمد ، كل ده مش عيب ولا حرام ، ولا هي جت علي انا بس " ...
ورحلت راضيه عن نفسها تماما !!!
وبقيت صامته ومازلت !!!!!!

الثلاثاء، 30 يونيو 2009

عبيطه وستين عبيطه !!!!!!!!!





وقف يصرخ فيها ، عصبيا غاضبا تنتفض عروقه تكاد تنفجر
" انت السبب .. انت السبب .. انت السبب " لا افهم ...
انقل بصري بينهما استنباطا للمشاجره المحتدمه التي تركا الدنيا كلها وقررها تفجيرها في مكتبي
" انت السبب .. انت اللي وقفتي جنبه ... استحملتيه ... دلعتيه " يرقق صوته ويصرخ يقلدها " ولايهمك ياحبيبي ... ماتحملش هم ياحبيبي " ثم يقفز يكاد يقبض باصابعه المتشنجه علي رقبتها ويصرخ بصوته متلعثما غاضبا " معاهوش فلوس مش مهم .. مش لاقي شغل مش مهم " كانت صامته لا ترد عليه ، فيزداد صراخه " ادي اخرتها ، رماك زي الجزمه القديمه ومعملش ليكي حساب " لمعت الدموع في مقلتيها حزنا وتآسيا علي حالها ، لم يصمت " وقفت جنبه لغايه مااستهتر بيكي "

يشرح لي " اصل الهانم اتجوزته ال ايه عن حب ، عيل لسه متخرج وال ايه حنكافح ونبني مستقبلنا " ينظرلها يتمني ان تقاطعه ليختم مشاجرته معها بطريقه تشفي غليله ، لكنها صامته شامخه لا تنطق " الهانم اصلها كانت مطاوعاه علي طول ، مريحاه علي الاخر ، راضيه بقليلها وعايشه تربي عيالها ، معملش حسابها واستهتر بيها وادي اخرتها " .....
كانت سيده انيقه تتجاوز الخمسين ، صامته لا تتكلم ، تشعل سيجاره من اخري وتتابع صراخ اخيها لا تقاطعه لا ترد عليه كآنها لا تكترث بكل ماقاله عنها ..

سآلتها " وحضرتك رايك ايه في كلام اخوكي "لم يترك لها فرصه للرد وشرح لي " لما الافندي اللي كانت مريحاه علي الاخر بعد ٣٥ سنه جواز وبعد ماجوزت ابنها وبنتها علي وش جواز ، بعد ده كله ، لما يرميها زي الجزمه القديمه " قاطعته " حضرتك يعني مايصحش " قفز من مقعده ينظر لها " ايه قصدك يعني باجرحها ماهو لازم اجرحها علشان تفوق وتعرف عملت في نفسها ايه " ....

واكمل روايته " يخش عليها في يوم ويقول لها انه حيتجوز شابه صغيره اكبر من بنته حاجه بسيطه وببساطه كده مع السلامه والقلب داعي لك ، لما يعمل كده يبقي ايه السبب " ثم ينظر لها شذرا بغضب " انت السبب ، ست طيبه كل حاجه حاضر طيب نعم ، ظروف صعبه تستحملي ، ازمه نفسيه تبطبطي ، امه شايلاها فوق راسك " يشعل سيجاره " مافيش يوم زي النسوان تبوزي في وشه ، تغضبي ويجي يصالحك ، تعاقبيه فاهمه طبعا قصدي ايه لما ريقه ينشف ولسانه يدلدل ، ابدا كله حاضر كله عيني كله ............... " وجلس صامتا لم يكمل كلماته !!!


نظرت لها سيده محترمه وقوره مجروحه حتي الثماله مهانه حتي الموت لكنها صامته لا تتحدث ..... سالتها عن رايها في كلام شقيقها ابتسمت وسآلتني " وهي اجابتي تفرق في القضيه اللي حارفعها " هززت راسي نفيا ، همست " خلاص يبقي نخلينا في القضيه " وانهمكنا في حديث طويل مليئ بالتفاصيل القانونيه وفي النهايه قررت حسم الامر " مش حارفع قضايا ، مافيش حاجه حترجع اللي فات ولا حتصلحه ، خلاص انتهينا " نط شقيقها من مكانه يكاد يمزق ملابسها " كمان حتسيبه مستريح ولا قضايا ولا محامين ولا بهدله " ثم صرخ فيها " عبيطه وحتفضلي طول عمرك عبيطه " !!!!!

قبضت علي حقيبه يدها وقامت تسلم علي وهي تسآله بمنتهي القوه والثقه " هي الست المحترمه النهارده عبيطه ، الست الجدعه مع جوزها عبيطه ، الست اللي تراعي بيتها وتراعيه بقت عبيطه " ضحكت ساخره " خلاص انا ياعم عبيطه وستين عبيطه كمان" وخرجت من الباب بخطوات واثقه تدب علي الارض .....

الجمعة، 19 يونيو 2009

ودعته وانا اضحك !!!!!!!




دخل علي المكتب سكران "طينه" تفوح منه رائحه الخمر الرخيصه ، فهمت من كلماته المتعثره الممضوغه انه قبض عليه ليلا اثناء سيره في احد الشوارع باعتباره سكران واخذ يشرح لي انه " مظلوم وانا انا انا مكن مكنت مكنتش سكرا سكران سكران ولا حاجه "
واضاف "دو دو دوووول كااااسي كااااسين للمزاج وخلااااص كده كده ابقي سسسسسسكرااان ويقبضووووا ععع ععع لللل ييييا عليا " ....
كان ذو وظيفه مرموقه وله زوجه محترمه واطفال صغار تقع في غرامهم منذ النظره الاولي ، همست لي زوجته من خلف ظهره " هو كويس جدا ومافيش عيب غير ده " وكان " ده " تفوح رائحته النتنه من فمه وانفه واذنه وكل فتحات جسده !!!
لم اجد في الاوراق ما ادافع به عنه ، كان تقرير كشف السموم اثبت اختلاط الكحول الصرف ببعض دمه ، فالاساس الذي يدور في بدنه كحول صاف مختلط ببعض كرات الدم البيضاء ، لم اجد ماادافع به عنه فشرحت له " مستحيل اجيب لك البراءه " اشعل سيجاره وهو غائب العينين ينظر لي كآنه ينظر للبعيد الذي لايمكن يراه " طي طي طيبببب هووو ححححدتاااااني يعررف يجيببب للللي براءءءءءءءه " هززت رآسي نفيا ، ابتسم " خللللاص يبببقي اتحبس علللللي ايددددديكي " وكآنه يغازلني فضحكت رغما عن انفي اجامله اتمني رحيله فرائحه الغرفه اصبحت لا تطاق !!!!
حكمت عليه محكمه الدرجه الاولي بالحبس شهر ، هز كتفيه بعدم اكتراث وضحك " هه هه ههههه ششششهر عادددي خاللص "
استآنفت الحكم وطلبت منه ورجوته " يوم جلسه الاستئناف بلاش تسكر من فضلك ، تروح المحكمه فايق وتلبس جزمه وبدله وكرافته خلي شكلك محترم " اكدت عليه اكثر من مره سخر مني بلسان متلعثم " ططيييب طيييب حاجي مش ششششارب ما تقلتتتتققيييييش!!!"
ويوم الجلسه حضر بالشبشب ورائحه الخمر الرخيص تفوح من فمه ومن ملابسه امتزجت مع بقيه الروائح في القاعه خليط جهنمي من العفن المقزز ...
وقفت بجواره علي المنصه ، رائحته رهيبه ، ابدي احد القضاة استياءه بتعبيرات علي وجهه اكدت لي استحاله البراءه ....
ترافعت بلا نفس اتمني اهرب من المحكمه التي احتللت برائحه الخمر الرخيص والعطن !!!
و..... طبعا حبسته المحكمه ولم تعطيه البراءه.....
بكت زوجته المحترمه وهو يركب سياره الترحيلات تلومه " ادي اخرتها ، انا ياما قلت لك ادي اخرتها " لكنه كان سعيدا !!!
وحين خرج من السجن بعد تنفيذ العقوبه حضر لمكتبي ، تصورته غاضبا سيتشاجر معي ، قررت اذكره بحديثه معي واستحاله حصوله علي البراءه ، فاذ به يشكرني " واللله واللللله ياااااستاذه كان شهرررر جمييييل قوي " شرح باستفاضه اكثر انه سعيد وممتن لانه تعرض لمثل تلك التجربه الابداعيه العظيمه في السجن والتي اتاحت له التعرف علي انماط ونماذج من البشر و" متشكر جدا يااستاذه " ...
سآلته ضاحكه " وكنت بتعمل ايه هناك بتشرب ازاي " نظر لي نظره لوم رهيبه وسآلني مستنكرا " هو انااااا مددددمن ولا ايه يااسستاذه" .......
وودعته وانا اضحك فقد منحني تجربه ابداعيه عظيمه وودعني وهو سعيد فقد منحته تجربه ابداعيه عظيمه!!!!!!

اوشك خريفها علي الرحيل !!!!!!





كانت تقترب من السبعين ..
وزوجها يقترب من الثمانين ...

وحين شرحت لي انها عايزه ترفع قضيه خلع ابتسمت وسآلتها " بعد كل السنين دي؟؟؟" كان ربيعها قد ولي وخريفها اوشك علي الرحيل ولا يوجد مايبرر اصرارها الي تغيير حياتها وفك قبضه الزوجيه التي استمرت دهرها كله!!!!

شرحت لي ان زوجه بشع سافل افسد حياتها ودمرها وانها عاشت وحيده تربي ابناءها وتحافظ علي الشكل الاجتماعي ولم تطلب الطلاق حرصا علي اولادها واسرتها وابيها المسن - الله يرحمه - وانها منفصله عنه من اربعين عاما وصمتت ادبا.......

كانت مليحه وقوره علي وجهها بقايا جمال بدده الاهمال والجفاف وصمت الوحدة !!!
كانت انيقه بما يفصح عن يسارها المالي !!!
كانت مبتسمه الوجه كآنها سعيده !!!!

كدت اموت من الفضول " طيب ليه " بل وتخابثت عليها " ماهو عنده ٨٠ سنه استنيه يموت وتورثي " وضحكت لكنها لم تجاريني واخبرتني بمنتهي الجديه ان احد الشيوخ افهمها انها لو ماتت وهي مازالت زوجته ستقابله في الاخره باعتبارها زوجته ...
لمعت عيناها بالدمع تشرح لي انها يآست من دنياها التي ضاعت في رحاب زيجته الفاشله ...
واكدت لي انه لم يبقي لها الا الاخره " مش عايزه ابقي مراته هناك كمان ده ظلم " !!!..

ورفعت القضيه وطلقتها خلعا ... ويوم الحكم بعتقها منه احتضنتني وقبلتني وكادت ترقص فقد حررت آخرتها من قيود الرجل الظالم الذي افسح دنياها و عاشت حياتها كلها تكرهه !!!

خلاص قرفت ...!!!!





جلست امامي تفرك في اصابعها خجله متوتره وقالت " عايزه اتطلق " ...
وحين سآلتها عن السبب صمتت طويلا ثم قالت لي " العيال كبروا واتجوزوا وانا استحملت كتير لكن خلاص قرفت" ...


ولم افهم فشرحت خجلة " جوزي الدكتور الكبير شاذ ، طبعا ماقاليش قبل الجوزاز ، اكتشفت بعد الجواز ، كنت حاسه بحاجه غريبه من اول يوم ، لكن مش فاهمه ، وفين علي مافهمت الحكايه ، و......... " صممت " وكمان صاحبه فاهماني طبعا شبه عايش معانا " ....

وانفجرت في البكاء " انا سكت كتير علشان سمعه البنات لكن خلاص البنات اتجوزوا وكل واحده في بيتها ومحدش دريان بي وانا خلاص مش قادره مش قادره"....
ناولتها منديل تمسح دموعها وطلبت منها تعمل توكيل لرفع القضيه فاكدت علي " اوعي تقولي كده في المحكمه ، اوعي تقولي عايزه اتطلق عليه ،والا كل اللي عملته يروح هدر " وعدتها " مش حاقول حاجه خالص " و .... اكتئبت جداجدا جدا ..


الاسد والفآر ... !!!!!!




شرح لي مشكلته القانونيه العويصه فمنحته اكثر من حل ممكن لكنه رفض جميع الحلول!!!
لم افهم سبب رفضه ، فكل مااقترحته عليه يمكن تنفيذه ويخرجه بشكل فوري من دوامه المشاكل المستعصيه التي يعيش فيها !!!
شرحت له بلغه ابسط ربما لم يفهم مااقول ....
شرحت له الخطوات والاجراءات ونصوص القانون...
فجآ انفجر في البكاء ..
همس كآنه لايريدني اسمعه "اصل مراتي بتضربني" !!!!!!
فهمت رفضه فهمت صمته فهمت خوفه فهمت عجزه لكن جسده الضخم امامي لم يساعدني ادراك كيف تضربه زوجته وهو بتلك القوه البدنيه الضخمه !!
تذكرت قصه الاسد والفآر ونسيته امامي جالسا لااراه ....
قام مرتبكا مد اصابعه العرقي يودعني ، لااعرف هل تعاطفت معه ام حنقت عليه كل ماعرفته وقتها اني لم اي كلام اواسيه به وعجزت تماما عن مساعدته!!!!

بس يابت !!!!!!!!!!




بكت امام القاضي تستسمحه وتؤكد له انها برئيه من التهمه المشينه التي نسبتها لها النيابه ظلما وعدوانا ....
تحس دموعها شلال لا ينضب .... تمزق عيناها ، ترتجف ، يتناثر الرذاذ من فمها وهي تقسم وتقسم انها بريئه وانها مظلومه وانها ضحيه وانها وانها ....... هز احد المحامين راسه تآسيا لحالها يهمس لنفسه " ياما في السجن مظاليم " .....
فحصها القاضي بنظره عميقه يتآملها ، فتاه صغيره ربما بلغت العشرين وربما علي اعتابهم ترتدي جلباب السجن الذي كان ابيض ولم يعد له لون ، يظهر من تحته بنطلون بيجاما كستور ، فتاه صغيره عاريه من الجمال وجها قبيح تحسه قذر كانها لم تغسله منذ سنوات ، تقبض علي اوراق ممحاة بين اصابعها ال"المقشفه" ، نظره واحده لها تؤكد انها مظلومه لايمكن ان تكون مثلما نسبت لها النيابه فتاه ليل !!!
تعاطف مع بكاءها الكثيرين وشمر المحامي ساعديه يستعد لمرافعه قويه تثمر بقيه اتعابه وعليها " بوسه " من الموكله المظلومه !!!
طرق القاضي علي المنصه امامه وصرخ فيها " بس يابت اسكتي " كاد المحامي يلومه لانه خاطب موكلته المظلومه بطريقه غير لائقه ، انتفضت وازداد بكائها وغارت عينها في قلب جمجمتها من شده الضغط عليها لمنع الدموع الفياضه من سيلها الجارف ...
فتح القاضي الملف امامه واخذ يقلب في اوراقه ثم اخرج مجموعه صوره كثيره القي بها امام محاميها ..
كانت تجلس في احضان الرجال عاريه الصدر بشعر اصفر اشعث وروج احمر فاقع سآلها القاضي " انت دي ؟؟" ...
مسحت دموعها وتبدلت ملامحها كانها لا تكترث بما تسمعه او تراه ....
وترافع المحامي يطلب لها البراءه بصوت مرتعش وكلام غير مفهوم ...

اخرق ....!!!!!



كان رجلا مهيبا اشيب الشعر وكانتا صبيتين صغيرتين تحسهما طفلتين لم يكبرا ابدا ....
كانتا يحترماه بشده و يحبهما بقوة ...
كان رجل يؤمن بالتقاليد العريقه التي شب عليها في زمنه المختلف عن زمانهما المتسيب ....
وعلي اثر تصرف " عبيط " منهما تشاجر معهما وصرخ فيهم بمنتهي الجديه والحزم " ده تصرف اخرق" فنظروا لبعضهما البعض ونسيوا المشكله التي دخلوا فيها وانفجروا في الضحك لا يعرفون معني "اخرق"...
ازداد غضبه وازداد ضحكهم ...
ارغي وازبد وتناثرت الكلمات الفخمه من فمه يسبهما لانها لا يحترماه ..
بكت احدهما وهي تقسم له انها تحترمه وتحبه تحاول كبت ضحكها الارعن لكن الاخري انفجرت في الضحك لاتقوي علي كتمانه وكلمه " اخرق" ترن في اذنها فسايرتها الاولي وسالت الدموع علي وجنتيهما يضحكا ويبكيا لايفهما ماذا قال لهما!!!
ومرت سنوات وعقود .... ومات الرجل العجوز وهرمت الصبيتان لكنهن مازلن يضحكن كلما تذكرن ذلك اليوم ويهمسا لبعضهما البعض " ماكناش فاهيم بيشتمنا يقول ايه لكن اكيد حاجه جامده قوي لانه كان غضبان جدا " ويضحكوا ويضحكوا حتي تدمع عيناهما !!!!

الاثنين، 11 مايو 2009

الموت احن من الطلاق


قالت لي الموت احن من الطلاق ...
تصورتها تحب زوجها الذي طلقها لكنها نفت ذلك وانكرته واكدت لي ( الموضوع مالوش دعوه بالحب )
فلم افهم ....
تنتهدت وكادت تتركني فانا مثل الجميع غبيه لم افهم مشكلتها لكني توسلت اليها البقاء وطلبت منها شرح ما تبغي قوله بطريقه اكثر وضوح ودقه وافصاح ...
اكدت " الموت احن علي المرآه من الطلاق " السيده التي يموت زوجها اسعد حظا من تلك التي تطلق !!! تصورتها تتحدث عن الحقوق الماليه فالارمله ترث في زوجها نصيبا من تركته لكن المطلقه لا تاخذ الا حقوقها الشرعيه التي لاتصل ابدا لقدر نصيبها في الميراث وغضبت منها وهاجمتها " معقوله علشان الميراث يبقي نفسك الراجل يموت " انتفضت غاضبه " ميراث ايه انا باتكلم عن حاجه تانيه خالص " ازرق وجهها غضبا " انا كده دايما الناس بتفهمني غلط "..

كانت مطلقه لرجل مفلس " لاخدت منه حاجه في الطلاق ولا كنت هاخد منه حاجه بعد مايموت " نظرت بعيدا وارتسم علي وجهها تعبيرا غريبا " الطلاق والموت عندي زي بعض راجل خرج من حياتي مابقاش شريكي ومابقتش شريكته " ابتسمت " الجواز علاقه معقده فيها عواطف وعشره وحياه مشتركه واطفال وبيت " ضحكت ساخره " فيها كنب وكراسي وكوبيات واقساط وجمعيات وعيله ونسب " ضحكت بصوت اعلي " فيها حاجات كتيره غير موضوع الفلوس ده " لم افهم مقصد حديثها " علشان كده باقول الموت احن من الطلاق - تصوري !!!"
همست " طبعا الارمله بتصعب علي الناس ويتعاطفوا معاها " غضبت " لكن المطلقه بنت كلب مش مهم ليه اتطلقت المهم ان البيت اتهد وللاسف الناس بتحمل الست مسئوليه هدم البيت " ابتسمت فالمقارنه غريبه فهمت ابتسامتي فشرحت " ان الست طلبت الطلاق طبعا تبقي بنت كلب لانها سابت جوزها وهدت البيت طيب لو جوزها هو اللي طلقها " ضحكت ساخره " برضه هي بنت كلب لانها السبب اللي خلت جوزها يطلقها ماريحتوش مادلعتوش مافهمتوش اي حاجه المهم انها السبب وخلاص " وافقتها علي منطقها " الناس دايما رايها كده الراجل عداه العيب والست ظالمه ومفتريه وهي السبب في كل النصايب " تنتهدت " ماعلينا مش ده مربط الفرس انا باتكلم عن حاجه تانيه حاجه معنويه بصرف النظر عن راي الناس بصرف النظر عن تعاطفهم "
استعصي علي الفهم فهي تسحبني بكل جمله في طريق اتصور نفسي فهمتها ثم سرعان ما توضح لي انها لا تقصد مافهمته ، مللت من الحوار ورغبت في انهاءه " ماتقولي قصدك ايه بوضوح كده خليني افهم ... "
شرحت " لما ست جوزها بيموت بتحبه مابتحبوش بتفتكر له كل حاجه حلوه ، هو بيخرج من حياتها لكن حياتها بتستمر زي ماهي بيتها بيتها واولادها اولادها وذكرياتها ذكرياتها لابتهرب منها ولا بتخفيها ولا بتكرهها ، للاسف الموت بيحتفظ للمرآه الارمله بكل حياتها عدا الرجل !!! "
تنتهدت " لكن المرآه التي يطلقها زوجها تتبدل حياتها تماما ، تخرب !!! تتحول حياتها السابقه مثل البيت المهجور تنسج العناكب رسوماتها القبيحه علي جدرانه ، فالرجل الذي كانت تشاركه فراشها صار غريبا قاسيا لايحدثها الا بالقانون وعنه ، والعائله التي عاشت معها واحده من بناتها تلفظها وتتنكر لها فهي كانت زوجه ابنهم ولم تعد ، واولادها حتي اولادها انقسموا بينها وبين مطلقها وبين عائلته وعائلتها ، عالمها القديم يتلاشي يفسد بكل تفاصيله !"

ولم يعد يهمها مااسمعه كانت تحدث نفسها واكملت " انا اسعد جدا بعد الطلاق لاني تخلصت من رجل عبئه ثقيل لم يقاسمني في سنوات حياتنا الاخيره الا همومه ومشاكله واكتئاباته ، سعيده لاني تحررت من العبء وتخلصت من الهم وتحررت " ....
كدت اهنئها لاني اصدقها واصدق سعادتها " لكن الجغرافيا تغيرت في حياتي فالشوارع التي كنت احبها لم اعد احبها والمدن التي اعتدت الاقامه فيها اتمني الفرار منها والشواطىء التي ادمنت الجلوس علي رمالها وقت الغروب لم تعد تهمني !!! الشارع الذي بكيت فيه همي كرهته لاني شاهد ضعفي الذي لم اعد احبه والشارع الذي همس لي زوجي السابق فيه بحبه كرهته لان السنين اثبتت لي زيف همسه !!! الطرق التي اعتدتها نفرت منها والمقاهي التي كنت امنحه فيها اذني يشكو همه كرهتها لاني ضيعت وقتي فيها والسينما التي دخلتها معه لم اعد اطيق المرور امام بواباتها لان انفاسه تعبق صالتها والمطعم الذي شاركته اطباقه المفضله كرهته لانه مازال يجلس علي نفس المنضده يقتسم طعامه مع سيده اخري يكذب عليها نفس الاكاذيب لذا غيرت الجغرافيا والمدن والطرق والمقاهي والمطاعم واشتريت غربتي في الاماكن غير المآلوفه اصنع لنفسي عالما جديدا لم يشاركني فيه ولم تطآها قدمه اشتريت غربه نظيفه لم يلوثها باكاذيبه واكتئاباته وزيف كلماته الكبيره الجوفاء " ..
تآسيت لحالها " اما تاريخي فقد سرق مني لانه اقتسمته مع من كان لايستحق ، ذكرياتي فسدت تفاصيلها لاني لن اذكرها الا وهو يحتل فيها مكان الصداره وهو لم يكن يستحق ابدا تلك المكانه ، صوري قصصتها نصفين او ربعين او مليون قطعه والقيتها وكل قصصها في القمامه ، فالابتسامه التي كان يبتسمها في وجهي كاذبه ولمسه يده علي كتفي في الصوره تكهربني ونظره عينه التي تبدو حانيه كانت كذبا وزيفا رهيبا ، صوري قصصتها نصفين واخرجته من بعضها وبقيت الصور مشوهه لا تفهم لمن كنت انظر او لمن كنت امد يدي ، وقصتت بعضها ارباع والقيت به خارج تاريخي فمالت الصوره واعوجت ولان ربعها المنزوع افقدها سياقها المفهوم وكثير من الصور فشلت في تهذيبها فمزقتها ورميتها وتاريخها خارج حياتي ، تاريخي سرق مني طفوله اولادي شيخوخه ابي ذكريات الجامعه ليله الفرح اجتماع الاصدقاء القدامي كل هذا سرق مني واكثر ، افقت ذات يوم علي بلا تاريخ بلا ذكريات بلا قصص فجميعها افسدته قسوه الايام " ....
سآلتها باستنكار " كنتي تتمني جوزك قصدي طليقك يموت " صمتت طويلا ثم همست " بالنسبه لي هو مات فعلا لكن حسه في الدنيا لاهله وولاده ، انت برضه مش فاهماني انا مابتكلمش عليه خالص انا بتكلم عن نفسي !!" حدقت في وجهي تبحث عن فهما تفتقده " الموت لايغير الجغرافيا ولا يسرق التاريخ ولا يفسد الذكريات لكن الطلاق قاسي يفضح ايام الماضي ويفسد ايام المستقبل هل فهمتي مااقول ؟؟" هززت راسي وصمتت فللاسف فهمت ماتقوله واوجعني !!!!!!!

الاثنين، 23 فبراير 2009

كنت خايفه تنكريني !!!!!!!!!!






كنت اراها تعود من السوق فجرا تجلس فوق العربيه الكارو تحكم طرحتها البيضاء علي راسها تجلس بين قفف الخضار تشرب في سيجارتها بمزاج ورضا .. وحين ينتشر الضياء في السماء تكون قد نصبت فرشتها وعرضت بضاعتها وجلست علي الرصيف بجوارهم تشرب فنجان القهوه برائحه التحويجه المميزه باستمتاع ملحوظ واذا ما سطعت الشمس في السماء كانت تصرخ بصوت رائق سعيد " اكل الضيوف ياملوخيه " ، " مجنونه ياقوطه " ، " باميه الجدعان ياباميه " .. تعرفت بها وسط مشاجره مع احدي الجارات سليطات اللسان ، كنت صغيره قليله الخبره لاافهم الفارق بين الالف وكوز الدره ، نزلت من بيتي مرتبكه ساشتري خضار للمره الاولي منذ سكنت في تلك المنطقه الشعبيه ، اقتربت منها وجله ، اكره الطماطم المفعصه وااقرف من ريحتها واشمئز من ملمسها ، لاحظت ذبابا يقف فوق اقفاص الخضار ، سمعتها تقول نكته قبيحه لاحدي السيدات وتضحك ساخره بعيون لامعه ، اقتربت منها وهمست وسط نسوه الحي اللاتي كن يتآملاني بدهشه وتعجب كآني من كوكب اخر ، همست " من فضلك عايزه ٢ كيلو اوطه " نظرت لي بدهشه والنظره الثانيه بحب غريب ونصحتني " خدي الباقوطي ونقي اللي انت عايزاه " وازداد ارتباكي فلا اعرف انا ماهو هذا " الباقوطي " بقيت ثابته مكاني ادركت بذكاءها المذهل ارتباكي وجهلي ناولت ذلك الشيء المعدني المخروطي الشكل وهمست " نقي ياحبيبتي اللي انت عايزاه " وقبل انهاءها لكلمتها ضحكت احد الجارات ولاعبت حاجبيها سخريه من جهلي وارتباكي فاذ بميمي وهذا هو اسمها الذي عرفته فيما بعد ، اذ بها تتحول لنمره متوحشه لاتقبل لي اهانه لم افهمها وانهالت فوق راس السيده جارتها منذ سنوات بعيده بالشتائم القذره والسباب وهي تشرح لها اني " زبونتها " وتصرخ " اللي مايحترمش زبايني مالوش الا ابو ورده " ورفعت شبشبها بترابه المتناثر تلوح به في السماء عاليا فوق رؤوس كل النساء لكن الجار لم تصمت لها وهمت ترد عليها لكن ميمي " فرقعت " الشبشب في الهواء وكآنها ستنزله علي راسها ورفعت صوتها اعلي واعلي وصرخت تستجير بالجيران ابو سيد صاحب الفرن وبلبل المنجد وفتحي المكوجي تشهدهم علي السيده ولسانها السليط و" بتتمهزء علي الزبونه كآني مش واقفه معملتليش احترام خيال مآته انا " وسرعان ماتحلق الناس حولها اناس طيبون يهدوءها ويلوموا السيده الاخري التي انزوت في ركن كآنها ارتكبت الجريمه الكبري بل وبدآ الجميع يعتذروا لي وانا وحتي تلك اللحظه لم اكن ادرك اني بطله الموقعه التي تشاجرت فيها ميمي دفاعا عني ومن اجلي .....
وتصادقنا .. هي بائعه الخضار التي تجلس علي الرصيف وانا المحاميه الشابه التي سكنت في حي شعبي في منطقه بعيده بسبب قله الامكانيات ، تصادقنا ونحن كالزيت والماء نعبر عن عالمين مختلفين تماما لم يجمع بيننا الا المحبه .. وجلست معها علي الرصيف ندخن ، هي تبيع الخضار وانا اتفرج عليها وعلي طريقه تعاملها مع النسوه المشتريات ، واسآلها " انت مابتحبيش الوليه ام جلابيه زرقا" تبتسم اعجابا بفراستي " اصلها ست ناقصه وقليله الادب " ، " ليه " تضحك من عينيها يقفز الخبث اجابه علي سؤالي " بعدين يامرمر " فاصمت واشعل لهاسيجاره فتطلب لي فنجان قهوه من احلي بن تذوقته في حياتي " اصل انا يامرمر اللي بحوجه وبطحنه في البيت اصلي باقرف من حاجه السوق " فاطلب فنجان تاني فتعدني " حاعملك بطرمان واجيبه ليكي لغايه البيت " الحظ حدقه عينها البيضاء وتلاحظ نظرتي المتسآئله " اصلي كنت شقيه زمان واد ابن حرام فختها لي في ساعه شيطنه " تضحك " وحياتك خدت تاري من حببابي عينيه ، استنيته نازل من بيته وهجمت عليه كلت زماره رقبته بقي الدم يشلب والناس تشد وانا مش فارق معايا ماسبتوش الا لما نام علي الارض زي ..... وقعد يعيط " اخاف منها تلمح خوفي تناولني سيجاره وتضحك " مش بقولك كنت شقيه بس وحياتك خلاص ايام وعدت " تضحك " علي عدوينك ياحبيبتي " لا افهم الا بعدين انها تعدني بحمايتي .. وطالت صداقتنا وبقيت الف علامه استفهام بلا اجابات .. انزل من بيتي سيرا للشارع العمومي الكبير اشاهدها تلبس نضاره القراءه وتتصفح في كل الجرائد ابتسم احييها " نهاره فل " تترك الجريده وتمسك بي " تعالي اسقيك فنجال قهوه يعدلك مزاجك " اتملص من قبضتها القويه " عندي محكمه ياميمي ماينفعش " تدعو لي " ربنا يخرب بيت اللي يضايقك " تعود للجريده اسآل نفسي " اهي متعلمه " واقرر " حاسآلها بعدين " ... اعود في اخر النهار متعبه اجر قدمي جرا ، اراها تجمع الاقفاص والقفف الخاويه تناديني " ماتيجي تتغدي معايا " ثم تؤكد لي " انا طبيخي شهد وبيتي فل اوعي تكوني يعني فاكره كده ولا كده " ابتسم اطمئنها " مره تانيه ابقي عامله حسابي " واتركها وهي تغني وتدندن بنغمات غريبه لا اعرفها .......
وحين انجبت ابنتي الكبري زارتني وهي ترتدي جلباب انيق وتربط رآسها بشال حريري كحيله العينين تحمل لي المغات والمكسرات والسمسم وقبلتني وصرخت في وجه ابنتي " ايه البت الوحشه دي " ونظرت للضيوف كآنها تخزق عيونهم ودخلت للمطبخ تعد المغات وتخدمني وتحلف علي امي " بره ياخالتي بره انا بدالك " وحين خلا البيت من الزوار حملت ابنتي وقبلتها ودست بين طيات ملابسها عشره جنيهات وهمست لي " قمر مقمر يااختي بس عينين الناس وحشه " ووعدتني بالزياره المتكرره و" مهو انا فاضيه وماورايش حاجه " واستمرت ميمي تزورني تخدم ضيوفي وتمدني بالمغات الفاخر ويوم السبوع رقصت كالغزال الرشيق وزغردت وضحكت وحملت الدنيا الجميله معها واسعدتنا واحببتها اكثر مما احبها !!!
وحين كنت انزل بابنتي للشارع ادفعها في عربيتها الصغيره كنت اجلس بجوارميمي علي الرصيف ندخن ونشرب القهوه وتخفي هي وجه ابنتي بشاشه بيضا " اصل النسوان عينيهم وحشه " وذات يوم شاهدت ابنتها الجميله ، فتاه صغيره بضفيريتين تنزل من اتوبيس مدرسه خاصه ، نادتها فرحه بزهو وامرتها " بوسي الابله ياقمر " وصمتت مبتسمه فادركت ان ابنتها الصغيره اسمها شبه اسمي وادركت سبب انجذابها لي منذ الوهله الاولي ولم تتركني استنتج مااستنتجته بل شرحت لي " دي اول فرحتي وتشبهك صح ويارب اشوفها زيك " وقبلت الفتاه الجميله المؤدبه احبها واحب امها وقبل لومها لانها لم تقل لي همست " واخوها كمان محسن " وضحكت " ماانا كنت عارفه انك حتقابليهم وقلت اعملها ليكي مفآجه " وكدت اسآلها عن ابيهم فبادرتني " ابوهم بقي حكايته حكايه بعدين بقي مره نبقي فاضيين احكيها ليكي " ......
واستمرت علاقتنا سنوات اراها عائده من السوق فجرا واراها تلملم اقفاصها فارغه والمحها وانا في طريقي للشارع العمومي تقرآ الجرائد وتدخن باستمتاع وتحتسي قهوتها بمزاج وذات يوم استيقظت كسلي لا ارغب في الذهاب للعمل فاعتذرت لهم تليفونيا وابقيت ابنتي بجواري لم ارسلها للحضانه وقررت في منتصف النهار الذهاب لميمي ...
كانت تجلس علي فرشتها هللت حين رآتني دعتني للجلوس جوارها اخذت تداعب ابنتي دعتني لتناول الطعام معها في منزلها القريب وافقتها اضاء وجهها بالفرحه لملمت بضاعتها وصاحت " جبرنا " وسحبتني من ذراعي تحمل طفلتي في حضنها وسبقتني بخطوات سريعه ووقفت امام منزل قريب ودعتني " يالا ياحبيبتي " ودخلت خلفها سلم ضيق مظلم ، وقفت امام باب شقتها واخرجت المفتاح من صدرها وفتحت كان صاله منزلها منيره بضوء الشمس رائحه النظافه تنبعث من جنباتها خلعت شبشبها علي عتبه الباب وكدت اقلدها فنهرتني " لا مالكيش انت دعوه " اجلستني علي كنبه مريمه مفروشه بملايه بيضاء براقه واخذت ابنتي ودخلت غرفتها ثم خرجت بجلبات نظيف ارتدته واخر ناولته لي " رحرحي رحرحي " ابتسمت وانا خجلي لرفض طلبها ، ناولتي سيجاره واحضرت السبرتايه ووضعت عليها كنكه القهوه " يادي النور " احضرت فنجانين نظيفين " انا مواعيني قشطه " احتضنتني فجآ " ربنا يجبر بخاطرك " كانت سعيده وكنت اكثر سعاده ، احتسينا القهوه بمزاج ، بنها جميل محوج متحمص بطريقه بارعه ، القت راسها علي مسند الكنبه وتنهدت تنهيديه طويله " الا ياست الاستاذه ولا في الاحلام " لم يعجبني حديثها فهي صديقتي قاطعتها فصممت " انا قاصده والختمه اقولك ياست الاستاذه ، صاحبتي ست الاستاذه ، زارتني ست الاستاذه " وضحكت ........ شرحت لي " لما العيال يرجعوا من المدرسه حناكل " ثم استدركت مسرعه " انا طابخه الفجر اوعي تفتكري طبيخي بايت ولاعمره يحصل " ...... ناولتني سيجاره ونظرت لي " مستغرباني " ثم سحبت ذراعي وهي تلح علي " تعالي تعالي افرجك علي اوضه نومي " ودخلنا حجره نظيفه جميله بها موبيليا شديده الاناقه وستائر حريريه مزركشه وصوره كبيره تعلو السرير اضاءت النور فجآ وصرخت فرحه " ايه رايك " حدقت في الصوره ولم اصدق كانت هي شخصيا ترتدي ملابس رقص لامعه وشعرها طويل مصفف بعنايه . لم اصدق ، ضحكت " ماهي دي حكايتي اولها واخرها " وسحبتني من ذراعي ثانيه بسرعه واشعلت لي سيجاره وقصت علي قصتها الغريبه " مش فاكره ازاي لقيت روحي في عربيه القطر جايه من حته معرفهاش ، عيله ، مش عارفه ازاي الوليه خدتني معاها البيت ، الوليه اللي عشت معاها العمر كله ، مش فاكره ازاي قالت لي ارقص وامتي ابتديت ارقص " ضحكت وصنعت فنجانين قهوه مره ثانيه " المهم ياستي كنت رقاصه وبريموا وحياتك ، اتخن حته ارقص فيها ، اتخن شنب يريل لما يشوفني " ضحكت اكثر بلا خجل " وفضلت ارقص واتشاقي لغايه ماوقعت في ابو العيال ، واد حليوه شنب وشعر سايح وجته وطول بعرض وقيمه وسيمه ، الواد دوخني وراه ، يبص لي ولما ابص يجري ، انساه يشاغلني ، وفي الاخر النصيب حكم ، اتجوزني " ضحكت وانا اسمعها سعيده " قلت حيستتني اتاري الغلب ورايا " وبسرعه شرحت لي انه طلب منها الا تنجب وان تستمر في الرقص وان تنفق عليه و" قليل البخت يلاقي العضم في الكرشه " وضحكت سعيده " لكن كهن النسا يغلب طبع الرجال " وانجبت ابنتها وابنها وقررت اعتزال الرقص فتشاجر معها وضربها بالعصا في عينها وفرت بولديها منه و" استخبيت عن حبيبه سنين " وقررت " اعيش في الشريف علشان العيال محدش يقول لهم امكم ولا مؤاخذه " وضحكت وغمزت لي بيعينها السليمه فهي لم تكن راقصه فقط !!!! ومرت ايام كثيره ... واستمرت ميمي تخرج للسوق قبل الفجر وتعود فوق العربيه الكارو تدخن سعيده مبتسمه ، تنجح ابنتها في المدرسه فيشرب الشارع كله شربات و........ مرت سنوات .. عزلت من الحي تلاحقني دموع ميمي واسفها " حتقطعي في " احس نغزه في قلبي الموجع بحبها وحين خرج ابنها وابنتها لوداعي انهالت دموعي تختلط بدموعها " محسن بقي راجل وقمر بقت عروسه ودعوا ابله يااولاد " واحتضنتهما واحتضنتها وبكيت لفراقها و............ ذات يوم سمعت صوتها في صاله مكتبي ولم اصدق نفسي وخرجت مسرعه لاجدها مثلما تركتها سيده مصريه قويه مرحه تضحك عيناها وجدتها تقف في الصاله تتشاجر مع السكرتيره والسيجاره في يدها تصرخ فيها " يابت بقولك صاحبتها ولا مانشبهش " هرولت عليها واحتضنتها وسحبتها من يدها فرحه لغرفتي ، بكت واسرت لي " كنت خايفه تنكريني " فبكيت فمسحت دموعي واكدت لي " لكن كنت عارفه انك اصيله وبتحبيني اصل الحب الحاجه الوحيده اللي قلبي بيفهمها !!!!!! " ومرت سنوات اخري وتذكرتها ذات يوم فاحسست شوقا جارفا لها ، عدت للحي الشعبي ابحث عنها وجدت الدنيا تغيرت والشوارع اختلف شكلها ومحلات اغلقت ومحلات جديده فتحت ووجدتها مثلما تركتها جالسه علي الرصيف تشرب سيجاره وتحتسي فنجان قهوتها وبجوارها كل الصحف والجرائد صرخت اناديها فالقت مابيديها وصرخت صرخه فرح واحتضنتي وبكت ، اشرت للمحامين العاملين معي ينظرون لي بتعجب " ميمي صاحبتي اللي كلمتكم عنها " رحبت بنا واحضرت الاقفاص الخوصيه والجرادل البلاستيك المقلوبه لنجلس عليها وشربنا القهوه والسجاير وضحكنا وتركتها علي وعد بالعوده ... ميمي صديقتي الجميله الجدعه القويه المحترمه !!! احبها جدا وافتقدها جدا !!!!!!

الاثنين، 2 فبراير 2009

حتكون ضاعت !!!!!!!!

مسحت دموعها وهمست " لما البنت حتروح لجدتها ، يعني اذا سبتها تروح ، حيطاهروها " لم افهم " اصل جدتها شايفه ان طهاره البنات ضروره " نظرت في وجهي تبحث عن وقع كلماتها " ساعتها حاعمل ايه حاحبسها ، طظ ، لكن البنت حتكون ضاعت !!!!" لم اجيبها باي كلمه همست " ابوها شايف ان كلام امه غلط لكن مايقدرش يقول لها لا " مسحت دموعها " انا اخترت راجل تافهه امه مسيطره عليه وممشياه وبتعمل اللي هي عايزاه فيه وفي بنتي ، انا اتطلقت منه وهربت من القرف ده " مسحت دموعها " حاطلق البنت منه ازاي كمان ؟؟؟ "
ابتسمت ابتسامه مريره واشعلت سيجارتي وصمتت فكلامها تخريف ليس له اجابه سآلتني بيآس " القانون حيحمي البنت ازاي من جدتها ؟؟؟؟؟ " لم اجيب فالقانون لم يتصور ان تآذي الجده حفيدتها و لم يتصور المشكله فبالتالي لم يضع لها حلا !! مسحت دموعها واطفئت سيجارتها وقامت علي وجهها تعبير غريب " خلاص يبقي يشوفوها تاني بقي " وقبل خروجها من الباب همست " عيشه تقرف ، الواحد يغلط غلطه واحده في حياته يفضل يدفع تمنها طول العمر " وافقتها واضفت " يفضل يدفع تمنها هو وناس كتير تانيه " افكر في ابنتها الصغيره فتلك الابنه التي انجبتها من الرجل التافهه اللي امه مسيطره عليه ستدفع طيله حياتها ثمن اختياراتها الفاشله ، واذا كانت هي قد فرت من تفاهة زوجها بالطلاق فالبنت ستبقي اسيره تلك التفاهه بالبنوه والابوه ماحييت وستدفع الثمن الباهظ للخطآ الذي ارتكبته امها في حق نفسها وحقها ...... وتركتني ورحلت وبقيت افكر في الثمن الباهظ للاختيارات الفاشله الذي سيدفعه الجميع !!!!!!

السبت، 13 ديسمبر 2008

حقيقه لا شك فيها

صرخت وصرخت وصرخت ... شق صوت صراخها عنان السماء .. كاد يكسر سقف قاعه المحكمه ويخيم فوق السحب يحتل السماء .. سيدة ملتاعه حزينه .. تصرخ وتطلم علي وجنتيها .. فزوجها حكمت المحكمه بحبسه خمس سنوات و.... هي ام لاربعه بنات ولا تعمل وجميعهن في مدارس خاصه وجامعات خاصه و......... ياسنه سودا يانهار منيل ...... وتصرخ وتصرخ بناتها خلفها و... تلطم علي وجهها فتلطم بناتها وتشد في شعرها المنكوش الذي خرج من تحت طرحتها المفكوكه معبرا عن حالتها السيئه ونفسيتها المنهاره و....... تكلم نفسها كآنها تحادث المستشار الذي اصدر الحكم بسجن زوجها ، تصرخ فيه تتشاجر معه " ياظالم يامفتري .. خمس سنين علشان ١٥٠ جنيه " وتصرخ " واكل البنات منين " وتصرخ " وادفع مصاريف المدارس الخاصه منين " وتطلم وجهها وتنظر لبناتها وتصرخ في وجههن " خلاص بقي روحوا للقاضي ياكلكم " لا ينطقن " روحوا للقاضي يدفع لكم مصاريف المدارس والجامعه " وتصرخ وتصرخ وتنهار ارضا وتكاد تمرمغ وجهها في الارض وتدفع البنات المنهارات بعيدا عنها " روحوا كده روحوا كل واحده تاكل روحها بكيفها وانا حاعمل مش شايفه روحوا " وتصرخ وتشد في شعرها و..... اقترب منها عسكري من حرس المحكمه يصرخ فيها " روحي صوتي بعيد يااختي " لكنها لا تتحرك تفترش سلم المحكمه ومدخلها وهي تصرخ " روحي ياختي من هنا من توديناش في داهيه " تصرخ فيه " مارحنا في داهيه واللي كان كان " وتلطم وتلطم !!!!!
فزوجها امين سر احدي الدوائر في احد المحاكم ، زج باسمه مصادفه في قضيه سميت قضيه الرشوه الكبري بطلها قاضي حصل علي البراءه وبضعه محامين والكثير من موظفي المحاكم المختلفه والدوائر المختلفه ، حين تقرآ اوراق الجنايه يقشعر بدنك لاتصدق ان الفساد مستشري بتلك الدرجه والي هذا الحد ، لا تصدق ان الفساد يشمل الموظفين الصغار والكبار ، موظفي القلم التجاري والجنائي ، امناء السر والمحضرين وامناء الشرطه ، لاتصدق ان هؤلاء المحامين المتباهين بانفسهم ليسوا الا وسطاء حقراء لا يفهمون الا في البيع والشراء ، بيع الضمائر وشراء الذمم ومحاولات افساد القضاه واستخدام الموظفين في الترويج لاعمالهم القذره وخداع الضحايا والاستيلاء علي اموالهم بحجه دفعها رشاوي للقضاه اللذين لا يعلمون شيئا عن تلك الصفقات المريبه المنحطه !!!!! حين تقرآ اوراق الجنايه يقشعر بدنك غضبا لان بعض المشتغلين بالقانون لم يبذلوا جهدهم الا لخرق القانون واهداره والتلاعب باحكامه و.......

كان زوج تلك السيده التي لم تكف عن الصراخ بعد صدور الحكم ، كان امين سر في احد الدوائر معروف لدي الكافه في المحكمه انه مرتشي ولا يتورع عن فعل اي شيء مقابل اي شيء ، معروف انه مرتشي فسيارته الفاخره وبذلته الانيقه وحذاءه الايطالي يفصحوا عن مبالغ متتابعه من الرشوه التي لا تنقطع عن جيبه والا " من اين لك هذا ؟؟؟؟ " لكنه كان متعاليا مغرورا لا يداري انحرافه ولا فساده ويتباهي بسيارته وبذلته والاوراق الماليه المكدسه في جيبه وهو الموظف الذي لم تعطه الحكومه الا ٣٠٠ جنيه ووظيفه تدر عليه مبالغ كبيره رشوه وفساد !! وقد استغل اعمال وظيفته خير استغلال وحلب منها الوف الالوف من الجنيهات واشتري شقه تمليك وفتح محل لبيع ملابس العرائس وكوافير حريمي واستغل كل هذا لعقد الصفقات المشبوهه وانجب فتيات اربع لم يدخر جهدا لتدليلهن وشراء الملابس الانيقه لهن وادخالهن مدارس خاصه وجامعات خاصه دفع مصاريفها من مبالغ الرشوه واستغلال النفوذ التي نظم حياته علي استمرارها موردا ماليا ثابتا !!! كل هذا معروف عنه واكثر لذا حين قبض عليه لم يتعجب احد ولم يصعب علي احد فهذا هو يوم الحساب عن كل اعماله القديمه !!!
لكن ملف القضيه خلا من اي دليل ادانه فكل ما احتواه ضده اقوالا مرسله لا دليل عليها ، وحين قرآ ملف القضيه سخر من النيابه التي احالته للمحكمه ووثق من براءته ووعد زوجته وبناته بسرعه خروجه من محبسه ف" القضيه كلام فاضي وبراءه اكيد " وحين قرآ محاميه الاوراق ابتسم ساخرا من النيابه التي " عايزه تحبس الناس ظلم " فكل مانسب اليه انه تقاضي مبلغ ١٥٠ جنيه من احد المحامين ذات يوما وقد اعترف عليه ذلك المحامي بتلك الواقعه حين قبض عليه متلبسا بدفع مبالغ رشوه اكبر !!! سخر الموظف زوج السيده من ال ١٥٠ جنيه وضحك معها اثناء زيارته له بالسجن " ١٥٠ جنيه ايه بس اللي خدتهم من الراجل ده ، هو انا برضه مقامي ١٥٠ جنيه " ولم تضحك لان الفار كان يلعب في عبها تحس ساعات الحساب قد حانت يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ، وفي جلسه المرافعه صال المحامي وجال وهو يسخر من النيابه التي " حولت مبلغ الاكراميه لرشوه و... الاكراميه دي محبه والرشوه دي جريمه ... الاكراميه حاجه والرشوه حاجه " وافسحت له محكمه الجنايات صدرها ليترافع ويقول كل ماعنده و " هما ١٥٠ جنيه دول ينفعوا رشوه ، علشان ايه ، يعني المحامي دفعهم علشان الموظف يعمل له ايه ، ده ١٥٠ جنيه النهاره ولا ليهم لزمه وحتي المثل قال ان عشقت اعشق قمر وان سرقت اسرق جمل وان خدت رشوه وحتروح في داهيه خد مبلغ محترم .. ها ها ها " وكان الفار مازال يلعب في عبها تتآمل المستشارين فوق المنصه تري عبوسا علي وجوههم يخيفها ، تسآله في الاستراحه عن سبب عبوسهم فيسخر من جهلها " اما يعني عايزاهم يضحكوا هو احنا في السيما .. ها ها ها " وحين خيم الصمت في قاعه المحكمه ينتظر جميع الجالسين سماع الاحكام ، وحين همس المستشار بما همس به ، سمعت ماقاله ولم تسمعه ، فهمته ولم تفهمه ، سمعت اسم زوجها وجمله خمس سنوات ، نظرت للقفص وجدت وجهه اسود ، ادركت ان ماسمعته صحيح وما فهمته صحيح وصرخت وصرخت ، ولم يقوي احد علي كتمان صراخها ، واخرجها حرس القاعه منها جرا علي الارض وخلفها بناتها يصرخن و........ صرخت وصرخت و" ياظالم يامفتري علشان ١٥٠ جنيه توديه في داهيه وتضيع البنات " واخذت تصرخ وتصرخ حتي تعبت وبح صوتها وصوت بناتها وشاهدته يخرج من القاعه والحديد يربط يديه فلطمت وجلست علي الارض تصرخ واحمرت وجنتاها وعيناها وتناثرت شعيراتها الصفراء المصبوغه فوق وجهها و........ حين صمتت ارهاقا ويآسا سآلت المحامي " هما حيصرفوا للبنات المرتب " هز المحامي رآسا نفيا " لا الحكم كمان عزله من وظيفته " لم تقوي علي الصراخ ولا البكاء لكنها همست لشقيقتها بجوارها " طظ في المرتب دول تلت تعريفه مايكفوناش عيش حاف " فسآلتها شقيقتها ببراءه " اما كنتم عايشين منين ؟؟؟ " لم ترد عليها وصمتت فاجابتها وماتعرفه عن زوجها هو اللي " يوديه في داهيه وستين داهيه كمان " فالنيابه لم تملك ادله الادانه ولم تعرف تثبت عليه اخذ الرشوه لكنها هي تعرف كل الادله التي تؤكد ارتكابه للجريمه الثابته في حقه ، فبناتها والذهب الذي يزين اعناقهن وملابسهن المستورده ومصاريف الجامعه واجهزه الكومبيوتر التي تملآ منزلها وتكييف الصاله والتلاجه ال٢٥ قدم والتلفزيون ال٤٠ بوصه ، كل هذه هي ادله الادانه التي تثبت بلا اي شك ان زوجها الحبيب كان موظف مرتشي ، ابتسمت رغم ضيقها ساخره من النيابه التي لم تعرف من اين تؤكل الكتف ولم تتوصل لادانه زوجها واثباته جرمه عليه و....... قامت من مكانها واحكمت طرحتها فوق رآسها وسحبت بناتها خلفها واوقفت تاكسي وهي تغريه " حاديك ٣٠ جنيه بس توديني ........ " وقتها صمتت شقيقتها تماما فالشك الذي كانت تحسه تجاه زوج اختها تحول لحقيقه لا شك فيها !!!!!

السبت، 29 نوفمبر 2008

مش راجل ....!!!



كان مرتاعا لا يصدق ماحدث له .... كآنه في كابوس سيستيقظ منه يشكر الله علي انتهاءه .... لكن ماحدث حدث ولم يكن كابوسا ... قابل الفتاه الجميله مرتين وهو خارج من عمله زميلته في العمل في اداره اخري ، ابتسم لها بادلته الابتسام ، تشجع ودعاها لمقابلته ، رفضت ورفضت ورفضت ثم وافقت بشرط الا تتآخر عن منزلها ، احس حبه يغزوها ، سمعت دقات قلبه واحبت ايقاعاتها ، اتصل بها في التليفون ردت والدتها فاغلق الخط مذعورا ، طلبته بعد نوم امها وسآلته " انت اللي اتصلت " احمر وجهه وخجل يخبرها بخوفه من امها ضحكت ضحكه عاليه وصلته في منتصف الليل شمسا حانيه احببته في الحياه ، استجمع قواه وطلب تحديد ميعاد ، واتفقا وناما كل يحلم احلام سعيده ، في اليوم التاني تقابلا وفي اليوم الثالث تقابلا وفي اليوم العاشر تقابلا و عاشا في اليقظه والنوم احلاما سعيده ، لم يخاف اي منهما غدر الزمن ولم يهمسا في سرهما حين تدوي ضحكاتهما " الله مااجعله خير " وبعد شهر من المقابلات النهاريه اشتاق لملمس شفتيها فتجرآ وطلب مقابلتها ليلا و" فسحه يادوبك ساعه وحارجعك " خجلت تقول له انها فهمت قصده لكنها تتوق لحضنه ، وعدها بزياره اهلها وكان صادقا ، نامت ليله اجمل من كل ليله وحلمت بحضنه و......... احلام اخري خجلت من تذكرها ونام هو وهو يقبض عليها في احضانه ولايري في نومه ويقظته الا شفتيها يتوق لحنانهما ، في الليله الموعوده تزينت وانتظرته وتحمم وذهب اليها وجلست علي المقعد الامامي بجواره مسترخيه الجسد لا تسآله الي اين سنذهب فهي تعلم انه سياخذها لمكان تستطيع فيه الدخول في احضانه بلا خوف وهي لن تعارضه وستترك له احضانها ، سار يغني وهي ترد عليه ، انتبهت لانه بعد عن منزلها وعن كل الشوارع التي تعرفها ، كان يعرف طريقه ، سياخذها الي الشارع المظلم الذي يمتلآ بالاحباب والعاشقين ، كان يلوم نفسه قليلا لانه سياخذها لمثل ذلك المكان لكنه كان يطمئن نفسه انه يحبها وسيتزوجها وسينتهي الفيلم سريعا وستكون له هي واحضانها وشفتيها و....... اوقف السياره علي جانب الشارع المظلم وفتح الراديو فانسابت موسيقي هادئه رومانسيه مد اصابعه تقبض علي كفيها احس دفئا منعشا ينبعث من راحتي كفيها ، اقترب منها بجسده فمالت عليه ، امسك ذقنها باصبعيه فتركت راسها بين كفيه ، اقترب من شفتيها وكاد ........... لكن نورا ساطعا ضرب في السياره اضاء الدنيا وضجيج وصراخ اخترقا اذنيه نظر في عينيها المرعوبتين وكاد قلبه يقف من شده الخوف ، حاول يفهم مايحدث حوله لكنه لم يفهم صرخت فيه " البوليس " لم يفهم ، لكن صراخ الفتيات حوله والاصوات الاجشه التي تسكب قبحا في اذان الجميع نبهته لما يحدث ، ابعدت جسدها عنه وتمنت لو تفر من السياره لكن الرجل ضخم الجثه الذي امسك بمقبض الباب يحاول فتحه ارعبها صرخت " حيقبضوا علينا " ارتعب خبط بيديه المذعورتين علي اقفال الابواب يتآكد ان احد لن ينجح في فتحها ، احس خوفا عليها وعلي سمعتها لمن صراخها وبكاءها المرتاع وتره صرخ فيها " اسكتي خلينا اعرف افكر " لكنها لم تقوي علي الصمت تحس حياتها ستسلب منها تنهار تخبط علي باب السياره فيزداد رعبه ويري الرجل ضخم الجثه يكاد يخلع الباب يرتبك ، تصرخ اكثر يرتبك اكثر ، يرفع كفه الضخم وينهال علي وجهها صفعه قويه اخرستها ، ينتبه لما فعل ، يري في عينها كرها لا يقوي علي تحمله ، يفكر ثم يقرر الفرار ، يشغل السياره ويدوس علي البنزين باقصي سرعه ، يصدم الرجل ضخم الجثه تصرخ ثانيه وتنتابها حاله هسيتريته " عايزه اروح عايزه اروح " يضربها ثانيه بقبضه يده في جنبها " اخرسي بقي " تنكمش علي نفسها بعيدا عنه ، يجري بالسياره بسرعه بسرعه بسرعه وفجا ترتج عجله القياده في يده لا يعرف سببا ، يدوي صوت مرعب في اذنه و يقف ليري ماذا يحدث تفتح الباب وتجري هرعه ، تقذف بجسدها في اول تاكسي امامها وتغيب عن نظره تتركه في المآساه التي يعيش فيها ، يتابعها ببصره حزينا فجآ يحاصره العساكر ، يكتشف ان الضابط المشرف علي حمله الاداب قد اطلق الرصاص علي العجلات الاربع لسيارته ، يقتادوه لقسم الشرطه ، يستوقعوه علي محضر رسمي به اعتراف انه قاوم السلطات وفر فماكان منهم الا اطلاق الرصاص عليه لاسيتقافه ، كان رجلا من عائله مرموقه وله مائه ضهر وسند ، حاولوا انهاء الموضوع والاعتذار للضابط الذي شتمه لحظه القبض عليه باقذع الالفاظ لكن الضابط رفض قبول الاعتذار واوضح لهم ان مسدسه الميري اطلق اربع رصاصات يلزم تفسيرها وهكذا مثل امام المحكمه بتهمه مقاومه السلطات ، اوقفت له اسرته الثريه اربعه محامين تباروا فيما بينهم في المرافعه والمدافعه وتذكير المحكمه بمباديئ محكمه النقض لكنه احس ان المشنقه ستلف حول عنقه فقاطعهم وشرح للقاضي الامر وانه " انا معملتش حاجه انا كان معايا خطيبتي وبعدين البوليس جه فخفنا وجرينا " ضحك الناس في قاعه المحكمه ، سآله القاضي وهو يتفحصه بنظره فاحصه " خطيبتك في الحته الضلمه دي " ارتبك " انا غلطان لكن معملتش حاجه " حاول المحامين منعه من الكلام لكنه لم يقبل ، سآله القاضي " وخطيبتك فين ماجاتش تشهد ليه " وقبل ان يرد علي القاضي تطوع احد المحامين وصرخ " نجيبها يافندم نجيبها تشهد " نظر له القاضي نظره طويله وسآله " اسمها ايه ، ولا حتروحوا تيجيوا اي واحده يااستاذ " صمت طويلا وفكر طويلا ثم رفض الاجابه ، سآله القاضي نفس السؤال ثانيه ، لم يجب ، طلب محاموه فرصه للتشاور معه ، رفع القاضي الجلسه واوضح لهم " يايقول اسمها وتيجي تشهد الجلسه الجايه يااما ... " وقف في القفص يبكي يخاف عليها ويخاف الا تاتي بعد ان صفعها ونهرها وصرخ في وجهها ، يحاصره المحامين لمعرفه اسمها و" ماتخافش حنخلي الجلسه سريه ومحدش حيعرف عنها حاجه " ينهار يخاف من السجن يخبرهم باسمها و...... تؤجل الجلسه لحضورها ، يتصل بها لاخبارها بما حدث لكنها لا ترد عليه ، يقرر احد محاموه ان يذهب لابيها يخطره بالواقعه وان " الولد مستعد يتجوزها اول مالقضيه تخلص والغلط مردود " .. لا نعرف ماذا حدث بينها وبين ابيها ولا ماذا قالت له ، لكن يوم الجلسه فوجيء بوجودها في القاعه هي وابيها ومحام ، دخلت غرفه المداوله واقسمت للقاضي اليمين وقصت عليه ماحدث و........ حصل الشاب علي البراءه وخرجت هي من قاعه المحكمه تبكي وحين استوقفها امام المحكمه يجدد حبه ويعدها بزياره اهلها لانها " اصيله ووقفت جنبه " ازاحها ابيها من امامه وصرح له " ماعندناش بنات للجواز ، انت مش راجل ، اللي يبهدل بنتي من اولها يبقي طايش ومالوش امان واخاف عليها منه" ولم يقبل تبريراته واعتذاراته وصرخ في وجهه بصوت حاسم " انا عايز اجوز بنتي لراجل يصونها ويحافظ عليها " وقبض علي ذراع ابنته ومشيا وبقي هو صامتا مرتبكا خجلا واكثر مااوجعه حين لاحظ دمعه فرت فوق خدها احس انه فقدها للابد واكتئب وبقي في البيت طويلا وحين عاد للعمل اكتشف انها نقلت نفسها ولم يراها ابدا طيله حياته وبقيت ذكراها في قلبه تذكره بالراي القاسي لابيها بانه "مش راجل" !!!!!!

نمت طويلا ............


نهرتهم بشده وحذرتهم من السخريه التي يتقاذفوا كلماتها باستخفاف " محدش يقول انه قتل " نظروا لي نظره عدم تصديق " طبعا قتل " صرخت في وجوههم " طبعا محصلش الورق بيقول غير كده " ضحكوا في " كمهم " وسخروا من سذاجتي وتجرآ احدهم وهمس " الورق متستف لكن هو القاتل " تركت لهم الحجره غاضبه ، انهم الفريق الذي يعاونني في قراءه الجنايه وتلخيص اوراقها واعداد دفاعها ، نجلس في غرفه واحده منذ اسبوع لانغادره ، فالجنايه كبيره واوراقها كثيره متشعبه الحوادث والاقوال مليئه بالتناقض ، لكن المتهم الذي ادافع عنه بريء ولم يقتل ، هكذا اؤمن وبهذه الطريقه اتوحد معه واصدقه واقوي علي الخوض في لج الجثث الكثيره التي تمتلآ بها الاوراق ، كنت اصدقه واؤمن انه بريء وحين تجرآ واحد من الفريق وقرر باستخفاف انه " قتل ويستحق الاعدام " لم اصدقه وتشاجرت معه وصرخت في وجه ووجوهم " حندافع عنه ازاي اذا كنا مش مصدقينه " ضحكوا من سذاجتي " حندافع عنه لاننا محامين " غضبت من بلادتهم فالمحامي يدافع عن من يصدقه اما الدفاع من اجل الدفاع فهذا عمل الاافهم فيه ولا اجيده ، وحين كرروا قولهم غضبت وخرجت من الحجره و" رزعت الباب ورايا " وهددتهم " اذا مش مصديقنه نرجع له الفلوس يودي القضيه لحد يصدقه " ......... وصمتوا واعتذوا واستكملنا العمل ، وفي المحكمه قابلته وابتسمت في وجه وطمآنته ووعدته بالبراءه و.......... ترافعت كما لم اترافع من قبل وجلل صوتي في قاعه المحكمه وبين جدرانها وكان عرضا مهنيا متميزا اشاد به الجميع وغضب مني اهل المجني عليهم ودعوا علي " ربنا يخرب بيتك " واعتبرت دعوتهم نيشانا علي صدري فهم يعرفون ان ذلك المتهم برىء لكنهم يطمعون في التعويض السخي الذي لا يقوي علي دفعه الا المتهم الثري رآس العائله و...........انهيت مرافعتي وجلست منهكه متقطعه الانفاس وحين انتهت الجلسه انتظر الحكم ، لاحظته قلق في قفص الاتهام فاقتربت منه ابتسمت في وجه انتظر رايه في مرافعتي ، ابتسم وشكرني واعرب عن سعادته لي وفجآ باغتني " اصل انا لما قتلت العيال ........ " انتفضت وانقض عليه المحامين معي يخرسوه وحين تمالكت نفسي وسآلته كنت بتقول ايه ابتسم ببلاده وهمس " ولاحاجه " و............. حين صدر حكم البراءه انهمرت دموعي ولم ابال بالتهانىء التي حاصرتني ولم اكترث بكل مايحدث في القاعه كنت كل مااتمناه ان اعود لمنزلي وانام ........ وفي طريق العوده قال لي احد المحامين معي " زعلانه ليه انت صدقتي انه بريء وطلعتيه براءه دي الشطاره المهنيه " ولم ارد عليه غاضبه من سذاجتي وتمنيت لو عادت الايام للماضي ورفضت القضيه ورفضت المرافعه فيها ، وحين طعنت النيابه بالنقض علي الحكم انتظرت عداله السماء وحين الغت محكمه النقض الحكم بالبراءه تنفست الصعداء وحين عاد اهله لي لاترافع في القضيه من جديد رفضتها وصالحت نفسي ونمت نوما هادئا منذ زمن طويل لم انام مثله .........

الأربعاء، 26 نوفمبر 2008

غبيه قوي ..... !!!!!!!


وقفت امام القاضي ترتدي برنيطه كروشيه مزينه بوردات ملونه ... كانت رفعت علي زوجها العامل الفقير قضيه نفقه ، وقررت ان توحي للقاضي بيسارها وثراءها املا في الحصول علي نفقه تتناسب واحتياجاتها الكثيره ، شاهدت البرنيطه علي راس جارتها فاحسستها كنزا سيقنع القاضي باحتياجها لمبلغ شهري كبير ، اقترضتها منها ووعدتها بردها لها في اخر اليوم واحكمت وضع البرنيطه علي راسها فوق شعرها الاشعس وزينت شفتيها بروج براق لون الورده القرمزيه الكبيره التي تتوسط ورود البرنيطه .. دخلت المحكمه متباهيه برآسها لم تلمح الضحكات التي حاصرتها ولا نظرات الشفقه التي فرت من اصحابها ولم تسمع التعليقات الساخره التي همست بها جمهور المتقاضين فكل ماكانت تشعر به انها ملكه العالم المتوجه بالبرنيطه الكروشيه ذات الورود الملونه ، حين طلب منها محاميها ان تخلع البرنيطه ضربت علي صدرها غضبا وشرحت له ان تلك البرنيطه هي التي ستفتح لها باب السعد وتقنع القاضي بضروره منحها نفقه كبيره و" شوف بقي واحده لابسه برنيطه زي تبقي بتصرف كام في الشهر " ويآس المحامي من اقناعها فحذرها مما سيحدث معها علي المنصه امام القاضي و" انا مش مسئول " لكنها لم تكترث واخذت كل حين واخر تمد اصابعها للبرنيطه تحكم وضعها فوق راسها ، وحين شاهدت زوجها يبتسم علي منظرها لم تفهم ابتسامته وتصورته " يلاغيها " فاقتربت منه تكيده وهمست بصوت تعرف جيدا انه سيسمعه " بعينك ولا عمري ارجع لك " واعطته ظهرها وابتعدت عنه فلم تسمعه يحمد ربنا علي تخلصه منها ، وحين وقفت امام القاضي بصحبه محاميها وعلي الناحيه الاخري زوجها الفقير وحيدا بلا محامي يشرح للقاضي ان ظروفه تعبانه وانه راجل علي قد حاله و" ايده مش طايله " ضحكت فانتبه القاضي لوجودها اطال النظر اليها انتبه للبرنيطه التي ترتديها ، خبط القاضي غاضبا امام وصرخ فيها " ايه ياست انت اللي انت عماله ده ، انت فاهمك روحك فين " لم تفهم وتلفتت خلفها تبحث عن السيده التي ينهرها القاضي ، فخبط لها القاضي خبطات اقوي وصرخ " ايه اللي علي راسك ده ، انت انت " وقتها اختطف المحامي البرنيطه والقي بها علي الارض فانتفضت وشهقت وكادت تضربه في صدره ثم انتبهت للقاضي وهو يكمل " انت جايه البحر ياختي ؟؟؟؟ " فضحك الناس في القاعه لم تكترث الا بالبرنيطه الملقاه علي الارض وانشغلت باحضارها فاغتنم المحامي الفرصه واكمل مرافعته وحين رفعت راسها والبرنيطه في يدها كان القاضي قد اجل القضيه فسحبها المحامي من يدها وهو يذكرها " انا نبهتك وقلت لك وانت صممتي " فسارت معها خارج المحكمه ثم رفعت صوتها تتشاجر معه " وتمد ايديك علي راسي تسحب البرنيطه علي الارض منك لله " وتحكمها فوق راسها وانفجر المحامي في الضحك وتركها في الشارع غاضبه منه سعيده بنفسها ، وقتها مال زوجها الفقير فوق اذن اول شخص قابله في تلك اللحظه وشرح له " اغبيه قوي علشان كده لما سابت البيت فرحت جدا ، لولاش النفقه والمؤخر كنت طلقتها من اول ليله " وانفجر في الضحك سعيدا ..

الاثنين، 24 نوفمبر 2008

سندريلا





لم تكن المشكله في " مسح الارض " بل كانت المشكله في الطريقه المهينه التي امرتها بها السيده كي تمسح الارض ، كانت في طريقها للبلكونه لتنشر قطعه صغيره من ملابسها غسلتها لتوهها ، كانت تقيم مع احدي قريباتها التي تكره نفسها وتكره حياتها . كان ابيها يمنحها نقودا لتآكلها وكانت " تخنصر " نصف النقود لا تنفقها عليها لكنها تنهال عليها تقبيلا حين يزورها والدها وسخرت الفتاه من ادعاء القريبه وكذبها واطلقت علي نفسها اسم " سندريلا " تسخر من المعامله
المرزيه التي تعاملها بها قريبتها لكنها كانت تصبر نفسها بانها ايام معدوده وستنتهي ، كانت تعلم ان قريبتها تتكسب من وجودها بمنزلها وانها " تحوش " من نقود ابيها كانت تعلم هذا لكنها قررت الا تزعج ابيها بالامر فالايام المعدوده ستنتهي وان طالت ، وكانت تتجاوز عن المعامله السيئه التي تعاملها بها ، فغسيل الاطباق دائما من نصيبها ومسح الارض دائما من نصيبها وبنات القريبه نائمات لا يفعلن شيئا و.... تحملت وتحملت حتي ذلك اليوم ... غسلت قطعه صغيره من ملابسها وذهبت لتنشرها فوقعت نقطه واحده من الماء فوق الارض ، كان ستمسحها طبعا ، لكن القريبه انفجرت فيها غاضبه " انت عاميه انتي مابتشوفيش سيبي اللي في ايدك وامسحي الارض " لحظتها صعبت عليها نفسها وقررت ان تلقي الملابس المبلوله فوق الارض وتسحب التليفون تشكو لابيها وتعلن عن رغبتها الصريحه في الرحيل ، وقد كان حضر ابيها وجمع ملابسها بسرعه واصطحبها في حضنه وترك القريبه غاضبه بعد ان فشلت كل محاولاتها في التذلل لها ومصالحتها ، نزلت مع ابيها تركب سيارته وحين سآلها " ليه ماقلتيش من بدري " اوضحت له انها تقدر ظروفه و" كنت عارفه انهم يومين وحيخصلوا " لكن ابيها غضب غضبا شديدا وقاطع السيده وكرهها واخذ يردد في كل مجالسه "اسيب لها بنتي تبهدلها ، ست ناقصه صحيح " ومن يومها وهي تكره مسح الارض الذي يذكرها بالاهانه الموجعه التي وجهتتها اليها السيده القريبه امام بناتها النائمات بكل راحه في فراشهن !!!!!!

الانتقام الرهيب ...



جلس امامي حزينا ... وجلست امامه انا الاخري حزينه لا اعرف ماذا اقول له ... همس لي " نفسي اسمع صوت ابني " في البدايه لم افهم شكواه تصورت ابنه اخرس وانه يزروني علي سبيل " الفضفضه " لكنه اوضح لي " ان مطلق مراتي وهي عاقبتني علي الطلاق ده منعتني اشوف ابني " كدت ازف اليه حقه القانوني في رؤيه ابنه واننا نستطيع رفع قضيه مضمونه له لكنه لم يترك لي فرصه الشرح واكمل " خدت حكم اشوفه من سبع سنين " لم افهم " وبشوفه مره كل اسبوع في الميعاد اللي حكمت به المحكمه " تركت القلم الرصاص الذي اشخبط به علي الاوراق ايذانا باقتراب انتهاء المقابله ، لكنه صعقني " بقالي سبع سنين اشوف ابني واقعد معاه تلت ساعات اكلمه وعمره مارد علي " لم افهم " امه مانعاه يكلمني اكلمه مايردش لو سكت ماينطقش اجيب له حاجه مايخدهاش " فرت دمعه من عينه وهو الرجل الوقور " نفسي اسمع صوت ابني ممكن تساعديني " امسكت القلم الرصاص ومزقت الورقه التي امامي خطوطا متشابكه ودوائر تحاصر بعضها مثل حصاره وحصاري " ممكن نرفع قضيه نخلي ابني يكلمني " لم ارد عليه واحسست الدنيا ضيقه وغائمه واحسست كآنني سافقد وعيي لا اصدق ما فعلته تلك الام في ابنها وابيه ، روعت الطفل ومنعته من الحديث مع ابيه سنوات سبع كل اسبوع لمده ثلاث ساعات لايوجد بينهما الا خرس متواصل وصمت موجع و...... " رحت المدرسه قلت اسمع صوته لما الناظره ندهته دخل عليها اول ماشفني سكت تكلمه مايردش تناديه مايردش تزعق فيه مايردش في الاخر صعب علي وقلتها انا حامشي " اشعلت سيجاره لافكر لكني عجزت ، ثم ضحكت فجآ بطريقه سخيفه وترته " اسفه والله بس اصل سؤالك مافيش قاضي في الدنيا حيحكم علي الولد انه يكلمك او يرد عليك " لم ييآس " انا حاروح المحكمه واشرح للقاضي " هززت راسي نفيا " مافيش حاجه كده في الدنيا " قال حزينا " يعني عمري ماحسمع صوت ابني .. صح ؟؟؟" لم ارد عليه فكرر سؤاله " صح ؟؟؟ " قلت له " عن طريق المحاكم لا " فقام يائسا يجر اذيال الخيبه " ولا عن اي طريق تاني " وبقيت افكر في الام التي قطعت لسان ابنها مع ابيه وحرمته من نعمه التحدث معه وافكر في الرجل البائس ماذا فعل لها وفيها حتي تنتقم منه ذلك الانتقام الرهيب ؟؟؟؟؟؟

السبت، 22 نوفمبر 2008

الصفحه السودا ......






كانت زوجته الثانيه وكان زوجها الثاني تزوجته متصوره انها ستعويض فشلها الاول ، عاشت معه سنه ولم تقوي علي اكمال حياتها معه لم تشعر بسعاده ولم تحسه سعيدا ، شعرت بانعدام توافق بينهما يحول بين استمرار العشره بينها .. تصورت الامر سهل .. عرضت عليه ترد له شبكته والمهر الذي دفعه وتتنازل عن جميع حقوقها الشرعيه الناشئه عن الطلاق بينهما وتصورته سيفرح ويطلقها وهو الذي لم يعبر لها ابدا عنه حبه .. لكنه غضب وثار وهاج ورفض تطليقها مستشعرا اهانه انها هي التي بادرته بطلب الطلاق ، لم تفهم ، فكل منهما تزوج مره اولي وفشل وهي ستعيد له امواله وشبكته وهداياه وتتنازل عن كل حقوقها وتلملم منقولاتها وترحل فما هو الصعب في هذا ... لكن غضبه وعصبيته ارعباها فسآلته " بتحبني " فنفي التهمه عن نفسه بمنتهي القوه والحزم " لا طبعا " سآلته اذن لماذا ترفض تطليقي فابتسم ساخرا " لما اقرر " ولم تفهم فسآلته " وامتي حتقرر " فسخر منها ثانيه واوضح لها بعجرفه " لما يجيني مزاجي " وطردها من منزل الزوجيه واخفي سيارتها التي اشترتها بالنقود المتحصله عن ميراث ابيها ونقل عفشها لمكان اخر سري واعلن بمنتهي القوه انه لن يطلقها !!! حين عرضت علي مشكلتها نصحتها بمحاوله حل الامر ودي سيما انه لا توجد متعلقات بينهما " يعني مافيش عيال تصعب الموقف " واتصلت به اناقشه " وحضرتك مش عايز تتطلقها ليه " فسخر مني " حر انا كيفي كده " فسآلته هامسه " حضرتك بتحبها " نفي وشرح لي " لا بحبها ولا عمري حبيتها لكن خلاص بقت مراتي يعني لي حقوق عليها واطلقها لما اعوز وبكيفي " فحاولت افهمه انها سترد اليه جميع هداياه وشبكته والمهر الذي دفع فارتفع صوت ضحكه ساخرا من سذاجتي اكثر واكثر واوضح لي " طب وخسايري ؟؟؟ " وقبل ان استوضحه عما يقصد افصح لي بمنتهي البلادة " الاكل اللي كلته طول السنه مين حيدفع ثمنه ، الحيطه اللي بوظتها لما علقت التابلوهات بتاعتها مين اللي حيبيضها ؟؟ " وادركت انني امام حاله مستبده بغير مبرر يريد احتجازها علي ذمته بغير مبرر الا " مزاجه " فقررت مجاراته في سفالته وقلت له " خلاص نصفي الحساب ، شوف كلت بكام وشوف بياض الحيطه بكام وشوف استعملت الحمام كام مره " فضحك سعيدا وقال لي " اهو كنت نسيت تمن الصابون اللي استحمت بيه والشامبو اللي غسلت بيه نافوخها " ودويت ضحكاته اعلي واعلي فانهيت مكالمتي وانا اذكره " ابقي افتكر حضرتك اني اتصلت بيك قبل مااعمل اي اجراءات " وقررت ان هذا الرجل يحتاج لدرس عظيم و.... قبل عام " استصدرت حكما بتطليقها " وبعد سبعه سنوات حصلت علي حكم نهائي بحبسه لانه بدد منقولاتها ، وقتها اتصل بي عشرات الرجال يترجوني التصالح معه واستلام المنقولات وانهاء الامر باعتباره رجل محترم لايليق به ان يحبس مع المجرمين ...... فحولت الامر عليها باعتبارها صاحبه القرار وكنت اتصور انها ستعند وترفض التصالح معه وتتلذ ببقاءه في السجن انتقاما منه لكنها فاجئتني وتصالحت معه بسرعه بعد استلام منقولاتها وعفشها واخرجته من السجن وبررت لي سلوكها بانه " صفحه سودا في حياتي وعايزاها تتقفل " وضحكت !!!! وكلما تذكرت موضوعه اسآل نفسي " هل تعلم هذا الرجل اي شيء من تلك التجربه التي مر بها ؟؟؟ " ...

الخطه الجهنميه !!!!!!!


لم اصدق ابدا انه مات .... ذهبت جنازته وجلست امام التابوت الانيق الذي يرقد فيه جسده ولكني لم اصدق ابدا انه مات .. رآيت دموع امه وانهيار شقيقاته ولمحت ابنه الشاب يلقي بجسده فوق التابوت يكاد يفتحه يصرخ يناديه وكدت اشجعه " افتحه مش حتلاقي حاجه وحتبطلوا عياط " فهو لم يمت لم يمت صدقوني !!!!! وقصه ذلك الرجل بدآت بقضيه جديده اتولي الدفاع فيها عن نصاب محترف قصت عليه امه قصصا يشيب لها الولدان ، فهو الابن الوحيد لرجل ثري علي خمسه بنات ، ابيه افسده من كثره التدليل فهو حامل اللقب الاسري وحامي حمي الثروه الطائله التي كد الاب سنوات طويله لتكديسها وهو الذي سيحمي شقيقاته البنات وامه و...... منحه سياره فارهه قبل ان يخط شنبه ودس في جيب بنطلونه دفتر شيكات موقع علي بياض لسحب ما يقوي علي سحبه من اموال ، لكنه فسد من كثره الاهتمام والتدليل والثراء ، فسد وقرر دون وعي ان يكدر ابيه ويعاقبه علي الحب والاهتمام المبالغ فيه فانحرف وهوي النصب وقرر ان لاشيئا في الحياه يمتعه قدر ان ينصب علي اخر ويستولي علي امواله بسبب قصه وهميه يخدعه بها حتي لو كانت تلك الاموال " تلاته تعريفه " لكن المتعه في خديعه الاخرين لا تضاهيها متعه وسرعان مااحترف النصب يساعده وسامته الملفته للنظر واناقته المبالغ فيها وسيارته الفارهه ونقود ابيه التي منحته كروتا عرف نفسه فيها تاره بانه ضابط في امن الدوله وتاره انه مستشار في المحكمه العليا ومره ثالثه انه طبيب ، واختار ضحاياه من محلات الذهب والصاغه ، ياخذ فتاه جميله في سيارته الفارهه ويدخل المحل يشتري خاتم واثنين واسوره واثنين ويتردد علي نفس المحل بنفس طويل لا يزهق ولا يمل ، انه صياد يوقع فريسته وفي اليوم المشهود يقف امام باب المحل ويضرب كلاسيك السياره وينادي علي احد العمال بالمحل ممن اجزل لهم العطاء ويطالبه بصوت متعجرف " جبتم حاجه جديده ولا اشوف محل تاني " ويخرج حافظه نقوده المكدسه بالنقود ويعتذر عن النزول لانه " راجع من النادي وعرقان والمدام ياسيدي عيد ميلادها ومصممه تنقي بنفسها خاتم من عندكم " ولا يتردد صاحب المحل ويخرج بالته الالماظ بها عشرين ثلاثين اربعين خاتم للعرض علي الباشا ليختار منها و....... تطير سياره الباشا ومعه الخواتم الماسيه وينتهي الامر ببلاغ في القسم يتهمه الباشا بالاستيلاء علي البضاعه التي تتجاوز قيمتها الوف الجنيهات و.... يسخر الباشا من غباءهم وطمعهم ويكرر فعلته في محل واثتنين وعشره وخمسين ومائه ويجوب القاهره من الصباح للمساء يتردد علي عشرات المحلات ولا ينام قبل ان تصل حصيلته لمبلغ لم يكن هو شخصيا يحلم به و.... وتكررت المحاضر والبلاغات وعجز الامن علي الامساك به فهو رجل نظيف بلا صحيفه سوابق وحين يراه اي عسكري في الشارع يضرب له " تعظيم سلام " وقرر الصياغ محاربه عودهم اللدود بانفسهم وحرروا اعلان وزوعوه علي جميع المحلات يحذروهم من الباشا الذي يخدع " اتخن تخين بسهوله جدا " و.... ات الاعلان فائدته وامسك به صائغ في احد الاحياء الشعبيه بعد ان ارتاب في ثراءه وسيارته و" ايه اللي يخلي باشا زي ده كده يخش منطقتنا " وتحول للنيابه وهرولت خلفه امه تبكي تسدد ثمن الالماظ الذي لعب به للمحلات تطالبهم بالتنازل عنه واصيب والده بذبحه صدريه وجلطه دماغيه اخرسته حزينا علي ابنه الوحيد الذي بدد احلامه وافسد امنياته و...... وقابلت الدكتور كما كان يحلو له ان يطلق علي نفسه ، رجل انيق يدخل قاعه المحكمه طليق اليدين يهرول خلفه العساكر المنوط بهم الامساك به يهرلوا خلفه لخدمته وتنظيف المقعد الذي سيجلس عليه تحاصره الفتيات الجميلات زائرات كل منهم تحمل في داخها حلم الانفراد بمشاعره وتوالت عليه سنوات الحبس قضيه خلف الاخري وهو سعيد مبتسم لا يبالي كآنه واثق من شيئا لا يعرفه احد ...... وحين مات ابيه وورث ثروته الطائله انقلب حاله وتوحش واكتئب واخذ يبحث عن طريق يخرجه من سجنه ولو كان باي طريقه وعرض علي الكثيرين مبالغ طائله لمساعدته علي الفرار وطالت ذقنه واصفرت عيناه وشحب وانهارت امه تحسه سيضيع من يديها و......... وفي يوم عرفت ان حالته خطيره وانه نقل لمستشفي السجن وطلبت امه اسآلها عن حاله فصرخت في التليفون انه مريض جدا جدا واحتار الاطباء في حالته لا احد يعرف سبب هذاله ولا شحوبه ولا اصفرار عينيه و..... يوم جمعه كنت اتصفح صفحه الوفيات فقرآت نعيه قصيرا صغيرا يفيد موته وان جنازته ستشيع اليوم فلبست ملابسي السوداء وهرولت لمكان الجنازه قابلت امه منهاره تصرخ وتلطم سآلتها ماذا حدث له هزت رآسها لا تعرف " اتنقل مستشفي السجن وقعد هناك كام يوم قررت المستشفي ترجعه لسجنه الاصلي في الطريق مات وهو في عربيه الاسعاف علي ماوصلت السجن كانوا كفنوه ماشفتوش " ولطمت وجهها لكني لم اصدق روايتها ، فاحدا لم يراه ميت والجسد الذي يقبع في التابوت لا يخصه فقد فر - اكيد - في صفقه العمر بالنسبه له ومات في سياره اسعاف لا يعرفه احد فيها وخرج اخر من المستشفي بدلا منه وانتحل موته وتكفن بدنه او بدن البديل الذي لانعرفه و....... وفر الدكتور من سجنه وورث الثروه التي الت اليه بوفاه ابيه وغالبا غادر البلاد وانتقل للعيش في بلاد اخري مع بقيه اقاربه في المهجر وفي يوم من الايام سيآتي يزورني ويفصح لي عن خطته الجهنميه في الفرار و....... لذا كنت اتمني اكشف وجه الجثه اتآكد انه هو الذي يرقد في التابوت لكن حرمه الموت حالت بيني وبين كشف ستره و...... نسيت اقول لكم انه كان قد دخل كليه الصيدله سنوات ولم يتخرج منه وانه بارع الذكاء وانه - حسب فهمي لشخصيته وعبقريته وذكاءه - قد تناول ادويه سببت شحوبه واصفرار عينيه حتي يتمكن منالخروج من السجن للمستشفي وهناك نفذ خطته الجهنميه !!! واقتربت من ابنه اواسيه واشرح له " اللي خلف مامتش " وكنت اعني كلمتي فهو لم يمت لكنه ابنه البريء ابتسم في وجهي وسط دموعه وقال لي " ايوه ياطنط روحه اكيد في السما وشايفانا وسامعانا !!! " وخرجت من الجنازه اكثر اعجابا بعبقريته وذكاءه .... ومرت عشره سنوات ومازلت انتظر دخوله علي يوما مبتسما سعيدا ليحكي لي ماحدث وكيف خدع الجميع وهرب !!!!!!

بس يرجع !!!!!!!!


ابتسمت خجله وهمست " ماتضحكيش علي " والحقيقه اني لم اكن ارغب اطلاقا في الضحك بل كانت دموعي علي طرف عيني تكاد تنهمر شلالا فانا اكثر حزنا مما تتصور ، اكملت مرتبكه " انا عارفه ان القانون مابيحميش المغفلين ولكن " واه من هذه اللكن اللعينه اعرفها جيدا انها التكئه التي يرتكن عليها من كل يرغب في الغاء عقله و" ماهو كان جوزي وكان لازم اثق فيه " ولم اعرف ماذا اقول لها ، هل كان يتعين عليها ان تحتاط منه ، الا تثق فيه ، الا تصدقه ، سلمته جسدها ومشاعرها وحين طالبها علي استحياء ببعض نقودها الكثيره قامت من فوق فراش الحب وناولته كل مااستطاعت كفيها حمله ، كانت سيده في نهايه العقد الخامس انيقه وقوره تبدو راجحه العقل همست لي " كل مره كان عنده حجه اقوي من المره اللي قبلها وانا معنديش مبرر ارفض اديله فلوس " وافقتها فهو بارع اوقعها في فخه لاحقها بحبه ومشاعره ووروده الحمراء النهاريه الجميله وفنجان القهوه الذي لم يعد يتذوقه الا من يديها وحين اقتنعت بحبه وسلمته قلبها وجسدها وحملت اسمه سرعان ما طالبها بسداد الفواتير " جوزي وبيحبني وانا فلوسي كتيره ، ايه اللي يمنع اساعده في شغله " ولم تمنحني فرصه للرد عليها اكملت بصوت اخر غير صوتها الذي سمعته من اول المقابله " ساعات كان بيجي لي شك انه بيقلبني لكن كنت بارفض اصدقه اصلك ما شفتيشه كان بيحبني ازاي وبيعمل معايا ايه " واحمرت وجنتاها خجلا وشوقا وطلبت لها فنجان قهوه اخر وانا حزينه اعرف ماساقوله لها واعرف وطآته عليها واعرف كم سيحزنها ويشقيها لاني اعرف بقيه القصه اللعينه التي تقصها علي " خد فلوس علي قدر ماخد ولما شبع او استكفي فلسع مشي من غير مايقولي حتي هدومه سابها واختفي ، قلقت عليه دورت في كل حته ، فين بعد شهر بعت لي ورقه طلاقي في جواب مسجل ، تصدقي استريحت لاني كنت قلقانه عليه ليكون جراله حاجه " هربت من عينيها حتي لا تري في عينها ما يجرحها لكنها ذكيه بادرتني " انا مش حماره ومش غبيه انا بس كنت بحبه ومصدقاه " وشربت فنجان القهوه الثاني وسآلتني " يعني مافيش حل مافيش حاجه ترجع فلوسي اللي خدها " هززت رآسي نفيا فلملت نفسها وحقيبتها وقامت ودعتني وتحركت صوب الباب ثم وقفت برهه كآنها تنتظر مني المعجزه " يعني مافيش حاجه نضغط بيها عليه " وبسرعه اكملت " علشان يرجع لي ، انا قلت لو اقدر اضغط عليه بالفلوس اكيد حيرجع " هززت راسي لا اصدقها فسارت تجر اذيال الخيبه وهي تهمس " هو كويس وبيحبني بس الشيطان اغواه عارفه يااستاذه لو قعد معايا بس اكيد حنرجع زي الاول واحسن " وخرجت وتركتني افكر في الحب الذي اوقعها في شركه ومكنه من الاستيلاء الانيق علي اموالها واوجعتني رآسي فهي تحبه ومستعده لتسليمه كل ماتبقي من اموالها شريطه ان يبادلها الحب والغرام الذي ادمنته ودفعت فيه ومن اجله مئات الالوف من الجنيهات وتتمني دفع المزيد " بس يرجع !!!!! " واشفقت علي النساء !!!!!! وحين سآلني احد الرجال غاضبا من اخر يعيش من اصطياد النساء والاستيلاء علي اموالهن ، حين سآلني " ازاي الستات بتصدق النصاب ده بيبقي باين عليه جدا انه نصاب " ابتسمت حزينه وتذكرت السيده الوقوره التي زارتني وهمست له " اصله بيديها اللي نفسها فيها واللي عمرها ماكانت تحلم انها تلاقيه " ولم يفهم كلامي !!!!!!!