مدونة "حكي وحواديت" للكاتبة والروائية أميرة بهي الدين



‏إظهار الرسائل ذات التسميات مطلوب النشر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مطلوب النشر. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 26 أغسطس 2010

واعطي البحر والليل ظهره !!!



كان عجوزا ، سنوات العمر قليلة والهم كثير ، انهكته المعارك والحروب والنذاله والخيانه ، انتشر الشيب في راسه ارهاقا وتعبا ، لم يعش حياه عاديه ، فتح عينيه علي صراعات لايعرف مبررها ، هو دون عن كثيرين ولد وسط دوامات عاتية ، لا شيء سهل ولا شيء ممكن ، يقتنص كل شيء في حياته حتي ابسطه من وسط النيران ، لم يستمتع بوقته ولم يخلد للراحه ابدا ، كل ماعرفه وتعلمه في حلبة الحياه ، كيف يبقي حيا وسط معركه كبري لم يختر يدخلها ولا يقوي يخرج منها وحين تنتهي تسلمه لاخري اشد بأسا ، حرمه الاخرين الطمأنينه والسكينه والامان ، حاصروه بابشع مشاعرهم فارهقوه ، علمته النساء بكيدهن كيفيه الفرار منهن فالقلب اوجعه الكذب والمشاعر ذبحتها الخديعه ، كان شابا اشيب ، فالهم حين حاصره علمه الحكمه والرزانه والصبر!!
في بدايه سنوات العمر تصور مايعيشه مرحله مؤقتة مهما طالت ستنتهي وانتظر ينتصر في معاركه ليعيش ، لكن كل معركه خاضها لم تقتله قادته لمعركه اخري اشد وطئه ووجع وبعدما تلاحقت المعارك وتبعثرت طمأنينه روحه في ساحات النزال امن ان الصراع العاتي قدره والهم الموجع نصيبه في الحياة التي سرقت شبابه وقبلها طفولته ومنحته شيخوخه مبكره ورزانه وذكريات موجعه وجسد مرهق اثخنته الجراح يتوق لحضن امرأه تحتويه لكنها ايضا ضنت عليه بها الايام وحرمه منها القدر !!!!
لم يقرأ حظه في الصحف ولم يمنح كفه لاحد ليقرأه ويقرأ غيبه ، لم يبحث عن غامض يؤرقه لان كل الغامض واضح وكل الغيب حاضر ولاشيء يحيره ليحاول اكتشافه ، قدره الهم ، هكذا ببساطه ، مهما اختلف شكله وجسامته ووجعه ، لم يسال نفسه ابدا ، لماذا انا ، احسه سؤال عبثي لن يمنحه اجابه ولن يغير واقعه ، لماذا انا ، لاني انا انا !!!! لماذا في ذلك اليوم ، قرر يلعب ؟؟؟ لايعرف ، ربما بعدما فرغت اللعبه فهم ذلك الهاتف الخفي الذي دعاه ليلهو !!!
كان يومه طويل ومرهق اقتتات فيه الوجع مثل كل الايام ... قرر يفر للبحر في اخر الليل يجلس امامه صامتا كعادته حين تشتد به النوائب ، يجلس امام البحر في الليل صامتا ، هل ينتظر عروس البحر تخرج له من البحر وتخطفه ، هل يبحث عن قدر جديد ينتشله من قدره ، لايعرف ولا يفكر ، حين يرهقه اليوم ويستبد به التعب والوجع ، يفر للبحر وهناك يتأمله يموج وسط الليل بصخب مخيف ، يتأمل امواجه المتلاحقه لاتكف عن الكر والفر ، يتأمل لجه الاسود المخيف كان الاشباح تلهو فوق سطحه ، ربما ينتظر نبوءة تخبره بما لايعرفه ، ربما يبحث عن تعويذه تفك طلاسم قدره العاتي ، ربما ينتظر دفئا يلقيه الفجر الحاني في قلبه بعد مخاوف الليل ووحشته ...
جلس علي الرمال امام البحر صامتا ، كعادته . جلس علي الرمال البارده يعبث في ذراتها وينثرها في الهواء ، يبحث عن عجينها البارد في الاعماق ، يحس حياته كمثل تلك الذرات تتناثر وتتبعثر امام عينه ، يتمني ينزلق للاعماق البارده تدفئه بصقيعها ، يحدق في البحر ويصمت .. انتبه لخطوات بطيئه خلفه ، سيده مسنه ، بعباءه ملونه قديمه وعقود طويلة واكف لامعه تتدلي قرط وعقد وسوار وخرز ازرق خلال في ساقها وخواتم صدئه كثيرة وعيون كحيله ووشم في الذقن ازرق قديم ، انتبه لملامحها وتجاهلها ، لكنه سارت صوبه ، ابتسمت ابتسامه كبيره تكشف عن طيبة وغموض ، تجاهلها اكثر ، لايحب مجاذيب الليل ولا طاقه عنده يمنحها لهم ولاوقت ولا اهتمام ، همست ، سمعت نداك وجيت لك علي طول ، اتأخرت عليك ؟؟ كاد يهشها ، لم اناديك ياخاله ولاانتظرك ، صمت ادبا ، اقتربت اكثر ، همست ، كل حاجه بميعادها يابني ، والشمس ما بتطلعش بليل ولا حد بيموت ناقص عمر ، انت ناديتني وانا جيت في الميعاد المكتوب ... كاد يقول لها لم اناديك ياخالة ، لكن يقينها طمان روحه ، جئتك مثلما تمنيت لاكشف لك طالعك الذي حيرك واوجعك ، لم تنطق باي كلمه لكن فهم كلامها ، اجابها بعيون ارهقها الهم ، لاابحث عن طالع اكشفه فكل مايختبيء اعرفه وحين اعرفه اكتشف اني كنت اعرفه ، لم تيأس من فراره ، لكني احمل لك رساله تخصك ، لاانتظر رسائل ياخاله ، ومن قال ان الرسائل تذهب للمنتظرين ، هي رساله تخصك حتي لو كنت لاتنتظرها !!!
جلست بجواره ، وضعت كفها الخشن علي كتفه ، وهج تسلل من اصابعها لقلبه ، كان الكهرباء كانت مقطوعه وعادت ، ارتعش مثلما ترتعش السلوك العريانه وقت تتدفق فيها شحنات الكهرباء القوية ، سالها مرتبكا من انت ، مازالت تبث في جسده الدفء والعزيمه ، انا التي تحملت عبء الطالع وهمه كشفه ، انا التي لا انتقي من احدثهم بل ينادوني فاذهب ، غريبه تسعي خلف الغرباء ، اسير خلفهم ومن اجلهم وحين تدق الساعه الاقيهم وابوح ، اخبرهم بما لااعرفه ، لكنها رسائلهم وانا اوصلها لهم وحين تصل الرساله ارحل ابحث عن اخرين تمتلأ جعبتي بما يخصهم ، اسير خلف النداء وان خفت واطارد صاحبه ولو بعد وحين الاقيه ابوح بما ينتظره وقبل ماتشرق الشمس ارحل ثانيه ومابين بحث ورحيل ونداء وصمت وفرح ودموع وجدت ايام العمر عندي معناها وقيمتها و.........لاتخف مني ياولدي ، لم اؤذ احد ابدا ، لااملك بك شرا لا انا ولاغيري ، كل مانعيشه مكتوب !!!
كاد يقول لها ان مكتوبه ارهقه ، ابتسمت وقالت له لاتتعجلني ساقول لك كل مايخصك وحين ارحل لاتلعني ولاتشكرني ، فانا وصلت الرساله كما وصلتني ، لم اكتب منها حرفا ولااملك اغير حرفا ... لاتخف مني ياولدي وامنحني روحك اقرأها ولا ترهق نفسك في مواراه مالن تواريه ، فالحجاب بيني وبينك يرفع وكل المحجوب سيظهر ويبان !!
استسلم لها لايعرف سرها لكنه يشعر بالامان فسايرها في لعبتها ، حدقت في عينه فاستسلم لها ، لمست جبينه فارتعد كانها تقرأ باصابعها الماهره المرتعشه ماهو مسطور عليه ، صمتت وصمتت ، مازالت كفها فوق كتفه ، كانها تقرأ سطور حياته وتفهم مابينها ، كأنها قرأت له الودع والطالع وحدقت في فنجان قهوته و فحصت كفه وخطوطه ، تنهدت بحنان وحزن ، كانها كانت تتمني لاتسمع ندائه ولا تفك طلاسم روحه ... قالت له العرافة العجوز ... لاتهرب من قدرك لن تهرب مهما حاولت ، عقدت حاجبيها وحزنت عليه وله ، قالت له الهم سيطاردك مهما فررت ، ومهما حاولت لن تفر من همك ، تحمله فوق كتفيه ويجري في شراينك مثل دمك ، اغمضت عينها وصمتت ، انتظر بقيه نبوئتها يتمناها تمنحه مالا يتوقعه ، يابني ستتوجع في الدنيا حتي تشكو الدنيا من وجعك وتتمني لو يرأف بك القدر لكنه لن يرأف ...نظر لها بحزن عميق وصمت ، تمني يغادرها ويرحل ، لم تكشف له المستور ، بل قرأت رحلته التي سار في دروبها حتي ارهقته الرحله والدرب والخطوات !!!
تمني يغادرها ويرحل ، تململ ، قبضت علي كفه وصمتت اكثر ، غابت بعيدا ، احسها تبعد عنه وكفه بين اصابعها ، رحلت بعيدا وحين كاد يمل بعد طول صبر وانتظار ، ابتسمت ابتسامه حانيه وهمست ، لااملك لك تعويذه تبعد الهم ، ولا ترياقا يشفي جروحك ، لااملك لك سفر تتلوه فتبرأ ولا ذكر تردده فتتحصن من الهم والوجع ، لااملك لك حجابا يعتقك من حظك ولا يغيره .... كاد يسالها ، لماذا جئت وانت خالية الوفاض لاتملكي ما تروي به عطشي ولا تعالجي به وجعي ، لكنه اشفق عليه من قسوته فمن تذبحه القسوه يشفق علي الاخرين من انصالها ، قرر يشكرها ويقوم ، اشكرك لانك كنت صادقه معي ولم تخدعيني وجراحي من الخديعه اثخنت جسدي وروحي ، كاد يشكرها ويقوم ، لكنها قبضت علي كفه اكثر وبمنتهي الحسم وصمتت .. لماذا العجله يابني ، طريقك مرسوم لاخطوه ازيد ولا خطوة اقل وانت ستسيره ستسيره فلماذا العجله ؟؟؟
ارتبك ، اشكرك ياخالة لاتشكرني يابني لاتشكرني ، ولاترحل ، فالسطر الاخير في كتابك لم اقله بعد ، قلبي دلني عليه وسط كل الطرق المغلقه والكمائن ، روحي هدتني اليه من بين كل الوجع وكل الحزن ، الفرح ينتظرك مهما تأخرت عليه ومهما طالت سكتك ، الفرج محطتك الاخيره التي ستصل اليها وتبقي فيها حتي نهايه العمر ، في نهايه رحله الاوجاع ستجد الفرح والفرج ينتظراك يصالحاك علي قدرك وعلي الدنيا ... صمتت وغابت ، تراخت اصابعها عن كفه ، احسها قالت كل مافي جعبتها وكل مارأته ومااحسته وماكشفته وكشفت عنه ، سيشكرها ويذهب ، فتحت عيناها سعيده راضيه وبورع وتقوي وطيبه وصفاء همست ، يابني لاتنسي كلماتي ولا تغفل عنها ولا تيأس من رحمه ربك وكرمه ، فالعواصف التي ستحيط بك قاسيه والاعاصير التي ستتجاذبك موجعه والهم الذي سيثقل قلبك كثير ودموعك ستفيض وتفيض وجسدك ستنهشه الحمي والاوجاع وروحك ستخنقها القسوه والايام وغدر الاخرين ستيأس وتتعذب وتفقد الامل والثقه في الحياه وستكاد تفقد ايمانك وعقلك ..... لكن ..... وصمتت فارتجف قلبه واشتاقت صحراءه لقطره ماء عذب ....
لكن .... انتبه لها ... بقدر الشقاء بقدر الفرحه ، بقدر العذاب بقدر الرضا .... ابتسمت بطيبه ، لو تعلم يابني قدر الفرحه التي تنتظرك لسعدت بكل الشقاء اللي مررت وستمر به واغمضت عيناها وصمتت صمتها الاخير ... وافلتت كفه من بين اصابعها .... حدق في وجهها كانه ينتظر بقيه نبوئتها فاشارت له يرحل ، رسالتك وصلتك ولااملك لك شيئا ، كل ماعندي قلته وكل ما قرأته اخبرتك به ، ودعته بابتسامه صغيره ورجته ، ان صادفتني ثانيه لا تزورني وحين القاك ثانيه لن اعرفك ، ، فقراءة مامررت فيه وماستمر فيه اتعبني وانا عجوز منهكه لااملك اياما ولا قوه توصلني مثلك بسلامه للفرح والفرج الذي ينتظراك .... رسالتك وصلتك وبعدها صرنا غرباء... قبل يدها وودعها ، تركته وابتعدت ، تحف قدميها بالرمال وصخب محبب يصاحب خطواتها صهيل الاكفف المعدنيه والعقود والخرز الازرق وحفيف الثوب والطرحه ، يلاطمها نسيم الفجر فتنساب نغمات حانيه مع صوت الموج العاتي يسعده !!!
بقي يحدق في البحر الصاخب وصوتها الهامس يدوي في اذنه ، اشكر ربك لان بقيه ايامك تخبيء لك السعاده التي ماكنت تتصورها ، اشكر ربك لانه قسا عليك فتحملت فهون عليك واعتقك .. وحين اوشكت الشمس تبزغ من البحر وتماوجت الوان سطحه بين القرمزي والاحمر الداكن والذهبي ورحل الاسود والداكن ومعهما نجوم السماء ، لملم روحه وجراحه واوجاعه وامله وقرر يغادر البحر ويعود لحياته ، تذكر كلمات العرافه التي صدقها فاصدقته ، شكر ربه واكثر من الشكر علي قدر الفرحه الكبيرة التي تنتظره فهو الوحيد في هذا العالم فقط الذي يعلم قدر العذاب الذي مر به ، ولان الفرحه قدر الشقاء ، فالف شكر وحمد لك يارب علي كل مامنحته لي وما ستمنحه لي وكلي شوق للسطر الاخير وفرحته وفرجه !!!! واعطي البحر والليل ظهره ... ورحل شابا للامل و................ استيقظ من نومه !!!!
سبق ونشرت هذة الحدوته في مدونه ياما دقت علي الراس طبول .. لكني قررت اليوم 8 ابريل 2011 انقلها في مدونه الشوارع حواديت ..

الثلاثاء، 30 مارس 2010

صفحات من دفتر يوميات حب مقهور




الصفحة الاولي ..... نظرة حالمة ونداء

احبك .... اعترف اني احبك ، منذ تلك النظره الحالمه التي رمقتني بها وانا كدرة في يوم سخيف ، كنت احتسي قهوه مره مثل مذاق ايامي في مقهي فاضي وسط المدينه المزدحمه كان الناس عافته فتركته خاليا لي ولك ، مقهي لايجلس علي مناضده الكثيره الا انا وانت ، كنت تدور بعيناك تبحث عن مخرج ينتشلك من ازماتك المتلاحقه الكثيره ، وكنت زهقانه مخنوقه احس العالم كله اصغر من ثقب الابرة ، كان المقهي الفاضي زنزانه كبيره يجلس كل منا في طرف من اطرافها البعيده ، زنزانه بلا باب ولا ميعاد افراج ولا شباك ولاحلم بالعتق ، كانت زنزانه كل منا تحتله ويعيش فيها ، مساجين بلا امل في النجاة ، هذا حالنا وقت التقينا ....
كنت احتسي قهوه مره مثل مذاق ايامي بارده كقلبي خشنه كاحاسيسي لم تمنحني اي شعور بالسعاده مثل كل الاشياء كنت اشربها رشفه رشفه ببطء شديد وملل ورتابه ، الوكها في فمي مثلما لاكتني الدنيا بين ارهاقها ومتاعبها ، شربتها بارده مثل مئات اللحظات التي سَرقت من عمري ايامه بلا مزاج ، وكنت تحدق في فنجان القهوه امامك كانك تكرهه ولاتطيقه لكنك ستشربه ، كنت تحدق فيه بنظرات مهمومه ، كانت دنياك مره كفنجان قهوتك بارده مثله ، كنت تحدق فيه وتتمني تلقيه بعيدا لكنك لاتلقيه !!! كنا متقابلين ... انت تحدق في فنجان القهوه وفي السقف وانا احدق في فنجان القهوه ، وتلاقت اعيننا مصادفه ، لم اقصد اراك ولم تنتبه قبل تلك النظره لوجودي ، تلاقت اعيننا مصادفه ، لااعرف كيف قرأت نظرتي او احسست بها، لكني استقبلت علي الفور نظرتك، رسائل كثيره من حدقه عسليه متعبه بالهم ، كانت نظرتك تقول ، وكنت ابحث عن من سيقول !! كانت نظرتك تناديني ، وكنت انتظر نداء ملحا لاذهب !! اذهب لمدينه جديده لم تطاردني الاشباح في حارتها الضيقه ،اذهب لحضن جديد لم تمزق اشواقه قلبي المرتعش بين ضلوعه ، اذهب لفكره تغير حياتي التي مللت شكلها وطابعها وكل طقوسها !! منحتني نظرتك كل المفاتيح ، نظره حالمه تفصح عن قلب دافء يبحث عن نبضاته ، وكنت النبضه التائهه الناقصه التي تبحث عنها وتبحث عنك ، نظره عميقة خطفتني لعوالمها الخاصه ، وحين خطوت خطوتي الاولي احتلني السحر وادمنته ، نظره حنونه في وقت ذبحتني فيه انصال القسوه الف مره ، نظره متمرده مشاكسه شقيه كشفت لي كل الاسرار واعقدها ، لست برجل تقليدي ، انت رجل متعب مرهق مشاكلك كثيره ، وانا لااتحمل اي مشاكل جدبدة ، نظرتك دعتني لعالمك وكشفت لي كل خرائطه ودروبه وعلاماته الارشاديه ،خلف نظرتك الحالمه كمائن اسرت روحك المتمرده علي اسرها ، سجين انت تبحث عن ونس في الاسر يهون عليك صعوبه الايام ، لكني مرهقه وتعبه ولااتحمل اسرا جديدا ، لن اتحمل رجل تعب يبحث عن ترياق يخرج من روحه سم الايام ،يكفيني السم يجري في عروقي لااعرف له ترياق ، نظرتك الحالمه نادتني خطفتني لكني عرفت مصيري واول قصتنا واخرها .. هل تذكر لقاءنا الاول ... يوم رمقتني بنظره حالمه فخطفتني وانتهي الامر !!!

الصفحة الثانية ..... لقاء واجتياح
..

احبك ... اعترف لك اني احبك ، اعترف لك ان مشاعرك اجتاحتني ، واحتياجي للدفء احتل كيانك ، فبعد عبث عانيت انت منه كثيرا قبل مصادفه لقاءنا القدريه ، وجدت لحياتك في وجودي قيمه ومعني ، انا تلك السيده المحتاجه للدفء، تلك التي لن تحاصرك بشكواها ،لن تمنحك ظهرها استغناءا ، لن تبكي وقت حضورك ووقت رحيلك ، لن تقتلك باهمالها وتبقيك اسيرا لاتعتقك ولاتمنحك ،انا تلك السيده التي تنتظرك ، تتمني قدومك وتحلم به ، لن افرط فيك ولن تهون علي ولن اغدر بك ، لن ابقيك في حياتي فخرا اجتماعيه وكرها عميقا ، لن ازين بك الاطارات المعلقه فوق الجدران البيضاء البارده في الاماكن الساكنه الخرساء ، عرفتني ، لست كمثل من عذبتك بجفاءها ، اوجعتك ببرودها ، لست كمثل من اوهمتك بحنانها وحين افقت من خديعه وهمها كان الوقت قد عدي ومر وقطار العمر سار علي قضبانه وكاد يصل لمحطته الاخيره !!! انا تلك السيده التي ساقتها الاقدار لقدرك ، تصالحك علي بقيه الايام ، تلونها معك بالفرحه والامنيات ، تشاركك الثوان القليله التي تتمناها سعيده ولو ضاع بقيه العمر هباء ، انا تلك السيده التي ستمنحك فرصا لتعطي ،وانت تبحث عن ارض جدبه تشتاق لامطارك ، تبحث عن ارض خصبه تثمر ورودا وتفاح وياسمين حين ترويها بفيضان مشاعرك ، تبحث عن روح طيبه تسعدها كلماتك ومشاعرك واقل عطاءك ، تبحث عن عقل لا ينفر من افكارك ولا يمل من مناقشاتك ولا ينام وانت تتكلم بمنتهي الحماس ، كنت انا تلك التي تحتاجها ، عرفتني من نظرتك الفاحصه الاولي وفهمت ازمتي ومأساتي ، ابحث عن من يعطيني وانت تبحث عن من تعطيها ، فتلاقينا ...
هل تذكر كلمات لقاءنا الاول ، حين تعارفنا وتبادلنا الاسماء والابتسامات وارقام التليفون ، هل تذكر ماذا قلنا ، لم نقل شيئا ، كلانا عاجز عن القول ، لانعرف حدود الامر ولا مساحته ، لانعرف بعضنا البعض ولانملك حريه لنتبادل الوعود ، تبادلنا التليفونات ورحلنا ، اظنك فكرت مثلي انك لن تراني ثانيه ، وان اللعبه التي بدأت في المقهي الفاضي انتهت وبسرعه !!! كنت وجلة وكنت مدرك سر شقائي ، انا التي بعثرت مشاعرها في الصحراء فلم تثمر الا الحنظل ، انا التي منحت روحها لمن لاروح له فبقي ميت واماتها بجواره ، انا التي سرقت مني السنوات بخطئي حين صممت علي احياء الموتي وتشجير الصحراء فنبتت شوكا ادمي روحي ومقلتي وقلبي ، فهمتني بسرعه ، لااملك الا الشوك امنحه للعابرين ، فالشوق في قلبي دفين لن ابعثره ابدا بعد اليوم علي الموتي والغرباء ، فهمتني وادركت قدر احتياجي ووجعي ، كنت تملك الفرار لو اردت لكنك بالعكست صممت تبقي ، احسستنا مريضين في عنبر العنايه المركزه نحتاج دعم بعضنا البعض لنقاوم ونطيب ونحيا!! وقبلت الاقتراب بلا حذر ، اندفعت كالطوفان صوبي وكنت انتظر الاعاصير وامطارها ، فامطرت فوق روحي زخاتك طوفان جرف كل الاشواك امامه ، ومهد الطريق لخطواتك ، وابتسمت انتظر الشمس بعد العاصفه ، واحضرت الشمس في ابتسامتك واقبلت علي !!!

الصفحة الثالثة .... اللغز والمأساة
..


هل تذكر مالذي جري بيننا بعد ذلك ، تحادثنا في التليفون ، تبادلنا في البدايه بعض الكلمات الوجله ، اخاف انا الغرباء ،وانت تخاف النساء ، اخاف الغرباء لااعرف مالذي يظهروه ومالذي يخفوه ولم يعد في العمر وقت للمفاجأت الحزينه ، تخاف النساء ولاتفصح ابدا عن اسباب خوفك ، تبادلنا الكلمات الوجله التي فكرنا في معناها الف مره ، كلمات سطحيه تافهه لاتتحمل تأويلا ولا معنيين ، كلمات خائفه مرتابه ، لكني فهمتك من كلماتك وانت فهمتني من نبرات صوتي ، وتلاقينا ثانيا وثالثا وعاشرا ، تلاقينا في المره الاولي وجلين ، وفي الثانيه اكثر راحه وحريه ، وفي الثالثه بلا شكوك او هموم ، وفي العاشره تقابلنا مشتاقين ، وفي المره المئه كنا عاشقين لم يتصارحا بالحب الجارف الذي يحتلهما ، كنت تعرف اني اعرف وكنت اعرف انك تعرف ، وكنا صامتين لانتبادل كلمات الحب ولا لمسات الشوق ولا احاسيس الغرام ، كنت احدق في عينك اراني متربعه علي عرش قلبك ، اعرف ان غرامي سحرك واوجعك وزاد همك ، كنت تفهم من قسماتي اني مولعه بك واعاني في وجودك وفي غيابك وفي كل الاحوال ، كنت حنون ومعطاء وجميل ، لكنك محتل بالهم ، كنت جميله ورقيقه ، لكني اخاف من خيالي ومنك ، وحين تكلمنا ادركنا المأساه ، وحين تصارحنا باحتياجاتنا صارت المأساه حقيقه وواقع ، انت لاتملك من نفسك شيئا ، تعطيني كل ماتقوي عليه لكنك لاتقوي علي شيء ، ستحبني وتحبني ولن تمنحني نفسك او قلبك او روحك ، فانت لاتملكهم ولاتملك نفسك ، تتمني تعطيني كل شيء لكنك لاتملك شيء ، مازالت نظرتك حالمه وحنونه ومازلت متعب ، وجودي زاد همك وتعبك ورغبتك في الفرار، لكنك لن تفر وتدعوني بحماس لمشاركتك اسرك ، سلميني روحك وقلبك وابكي في حضني وسابكي في حضنك ، انا حبيبك الذي سيمنحك عذاب الشوق ولن يمنحك الشوق ذاته ، انا عاشقك المتيم احبك وساحبك لكن حبك سيبقي سرا في قلبي ، لست نبي ولست صاحب رساله ولست مقاتل ، انا محب عاجز عن الحب وعن فك الاسر وتحرير نفسي ، سامنحك نفسي الاسيره بقضبانها ، ساعطيك حياتي بسجنها ، شاركيني كل الهم يااجمل من يشاركني الهم !!!!

الصفحة الرابعة .... وعد ومكتوب


هل تتذكر اني كذبت عليك واخبرتك اني لااحبك ولن احبك ولن احب اساسا ، هل تذكر نظره اللوم التي تركتها لي وثمن القهوه وغادرتني هل تعرف اني لمحتك تراقبني وقت كنت ابكي من خلف زجاج المقهي ، لمحتك تراقبني بمنتهي الحب المعذب ، كنت تعرف اني كاذبه لكن لاتقوي علي اجباري علي قول الحقيقه ، تعرف ان حبي لك عقاب سيمزقك ويمزقني ، كنت عادلا منصفا لاتتمني وجعي ولا تتحمل وجعا اكثر، يومها غادرتني وظننت اني لن اراك ابدا ، لكنك اتصلت بي وحين سمعت صوتي ظللت صامتا لم تنطق ، فقط صوت انفاسك المرتاعه بالفقد حطمتني ، كان صمتك ابلغ من كل الكلمات ، صمت معذب يرجوني انتشليني من وجعي ، صمت محب يبثني مشاعر قلبه الراكد المهمل
وصمت انا ، وفهمنا انا وانت كل شيء ، وعد ومكتوب ، قدر وجبر ، مابيننا لم يكن اختيارا ولن يكون ، انه الجبر اللعين حين يداهمك ويسرقكك ويعذبك ويراقبك تبكي ، فهمنا انا وانت كل شيء ، لكني ابدا لم اقول لك احبك ، وكيف اقولها وانا لااملكك وانت لاتملك نفسك ، لن احبك الا وانت ملكي ، ووقتها ساكون ملكك ، ستشتري روحي بالغرام واشتري روحك بالهوي ، لكنك لاتملك نفسك ولن تمنحني الا عذاباتك فكيف احبك !!! وفررت منك وصمت صمتا لم يشفي غليلك ، تعرفني احبك لكنك تتمني تسمعها ، تتمني نبرات صوتي المرتعشه توقع علي قلبك بالحب ، لكني لم اوقع بالحضور وصمت صمت الغائبين !! وقبلت صمتي وسامحتني مع نفسك ولم تخبرني ، سامحتني تعرف اني احبك لكني عاجزه عن البوح ، واستغنيت عن البوح واحببتني واحببتك ، ومرت الايام بيننا بلا اعترافات !!!

الصفحة الخامسة ... الكوابيس والرحيل


وسرعان ما ضربت الايام باماننا ومشاعرنا والوهم المحكم الذي كنا نعيش فيه ، تحققت الكوابيس التي خفنا منها وفكرنا فيها وتجاهلناها ، عشناها نتوجع في النوم وفي اليقظه ، خرجت علينا الاشباح والعفاريت والساحرات الشريرات ، خرجوا علينا من الكوابيس الليليه واحتلوا ايامنا ، ازدادت الاوقات وحشه ، وازاد الصمت اغترابا ، وابتعدنا واقتربنا وبكينا ولم نفرح ابدا ، عذبنا الشوق والوجد والاشتياق ، اكتوينا بالحقيقه تطاردنا في كل لحظه ، لست ملكي وانا لن اهبك حريتي ، حريتي مقابل حريتك هذا هو القانون الذي اعرفه ولن اعرف غيره ، انت لاتملكني ولن تملكني مادمت لم توقع بشوقك علي قلبي بالاستسلام ، وانت لست ملكي ولن تكون لان صك حريتك في الخزانه التي ضاع مفتاحها ، اكتوينا بالحقيقه نحن عشاق غرباء قدرنا اللوعه نعيشها نجترع مرارتها قطره قطره ، نحن عشاق لم نعيش الهوي ولن نعيشه نحن احباء كتب علينا الشوق لن يرتوي ، كتب علينا الفرح لن نعيشه ، كتب علي قلوبنا العذاب قدرنا المشترك ، عشنا الكوابيس الليليه ظلما نهاريا مستمرا ، ودقت ساعه الفرار ، اعطيتك ظهري ولم ابكي امامك ، انت بكيت واخفيت دموعك وافترقنا ، كدت ترجوني اعترف بحبك وارحل ، لكني انكرته وانكرتك ورحلت ، مادام الرحيل اخر اختياراتنا لماذا نزركشه بالوجع ، لماذا اعترف لك وانا اودعك اني كنت احبك وتعذبت بحبك ، لماذا اقول لك اني كنت اتمناك لكني كنت اعرف انك لن تكون لي ابدا ، لماذا اعترف !!! ورحلنا صامتين !!! ومرت الايام وتعذب كلانا بصمته لكن الصمت قدر المحبين اليائسين ،الصمت صوان اليأس ولسانه الوحيد !!!

الصفحة السادسة ... اعتراف وفرار ..


واليوم فقط قررت اعترف لك بكل مالم اقله !!! انه اعتراف مابعد اللحظات الاخيره ، بعدما غادرت كل القطارات المحطه ، وقفت علي رصيفها الفارغ احكي قصتي للقضبان النائمه ، اعترف اني احبك ، واني ارهقت من الفرار منك ، اعترف لك حاولت ، حاولت الفرار حاولت الهروب ، لكن خطواتي في طرق الفرار قادتني اليك ، هربت منك اليك ، فررت صوبك ، اختبأت منك في حضنك ، لم افلح انزعك من تحت جلدي ، لم افلح اخرجك من طيات قلبي ، لم افلح ابعدك عن خيالي ، لقد احتللت قلبي وانتهي الامر ، احتللتني وفرضت سلطانك وبسطت هيمنتك واخضعتني ، كسرت ارادتي واحتوتني فعجزت عن التمرد وعن الفرار، فررت صوبك ، سرت الطريق الطويل الموحش هربا من وجودك فاحتجت وجودك ولجأت اليك ، فطرق الفرار موحشه مخيفه فلم اتذكر الا انت اتمناك رفيق دربي ، طرق الفرار مظلمه تسكنها الاشباح فلم احتاج الا طمأنينه نفسك تسكني ، طرق الفرار مرهقه طويله فاين ساعدك ارتكن عليه يقويني ، طرق الفرار صامته فاين صخبك وغناءك وصدي ضحكاتك تؤنسني ، طرق الفرار بارده فاين دفء احضانك تحتويني وتبدد البروده والوحشه ، فررت منك وانا لااتمني الا حضنك اسكن فيه كشرنقه حنان لن اخرج منها ، لااتمني الا صوتك يوقظني علي اجمل النهاريات ، لااتمني الا رائحتك تتسلل لمشاعري وتوقظها وتوقظني ، فررت منك لاني لم املكك ولن املكك ، ولااتحمل وجودك في حياتي غريبا ، ولااتحمل وجودي في حياتي غريبه لامكان لي في كل الاماكن .... اعترف لك بحبي الذي لم ابوح ابدا لك بالغازه .. مثل الصباح الندي اشرقت في حياتي ، بشمسك الضحوك بنسيم زهورك العطر بابتسامتك قمرا في الصباح ، مثل الدفء تسللت لقلبي ، ارتعدت من الصقيع والبروده فازحتهما بعيدا وتسللت لقلبي ، جريت في عروقي مع دمي حنان وطمأنينه ، مثل الاحلام الجميله تسللت لنومي ، شاركتني غفوتي وراحتي ولونت الليل ببهجة وجودك ، فغيرت لون ظلمته فسطع مثل عينيك وقت تضحك ، مثل الهواء المنعش بعبير الفواكه ونسيم البحر وعبق الذكريات الجميله ، لفحتني لففتني احتوتني هدهدتني دللتني ، بصوتك الفرح ناديتني فاحببت اسمي واحببتك اكثر ، لم ادرك ان اسمي جميلا الا وقت ناديتني ، لم اعرف اني انثي بحق الا وقت احببتني ، لم اعشق القمر والليل الا حين بددت بحضورك وحشتهما ، لم افهم مواويل الغناء الا حين جلست معي في الخيال نتأرجح علي النغمات ، تغني لي بصوتك الخشن وتشرح لي الكلمات والنغمات فاحببتك الغناء واحببتك ، لكني رغم كل الحب الذي احبتته لك ايقنت منذ لحظه اللقاء بحتميه الفراق ، ففررت منك وانا احبك وساظل احبك ، لكني ابدا لن امنحك روحي ولانفسي ولا حريتي ، فلم تكن ابدا ملكي فكيف ابوح لك بالحب الذي لاتملك حتي تصونه !!!

الصفحة السابعة .. الفراق ...


احبك .... اعترف اني احبك ، هل استرحت ؟؟ اعترف اني احبك ... اعتراف حر جدا بلا اكراه وبارادتي الحره ، هل ستنام هذه الليله سعيدا تحلم بالمرأه التي تحبها وتحبك وفشلت في الهروب منك ونجحت انت في الهروب منها ، هل ستحلم بها وتراها في الحلم مستكينه في حضنك وانت لاتقوي في الواقع علي منحها تحية الصباح !!! هل محوت الحلم الذي جائتك فيه ورحلت واكدت عليك ان فراقكما حتمي ؟؟ هل نسيت في الحلم كل الحقيقه وكل المستحيلات وكل ماتعيشوه ويفرق بينكما فراق حتمي اكيد !!! اعترف اني احبك لكني رحلت عنك في الحقيقه وفي الحلم ، بعد اليوم لن ازورك في الاحلام وارجوك ارحل من كوابيسي ، فالفراق بيننا حتمي في اليقظه وفي النوم وانت تعلم هذا من اللحظه الاولي بينا وانا اعلمه !!! هل انت سعيد باعترافي وباحلامك ؟؟ هنيئا لك الاحلام الكاذبة !!! واهلا بكوابيسي الواقعيه !!!


الصفحة الاخيرة
.. بلا عنوان

انسي كل اعترافاتي وانساني ، فلست ملكي ولن اكون ملكك وياليتني لم اقابلك ولم تقابلني ، وبقينا في كل علي حاله في الزنزانه التي ازدادت ضيقا وقسوه بعد لقاءنا الموجع وحبنا المقهور ....

نشرت في مدونه ياما دقت علي الراس طبول 30 مارس 2010
http://marmar18359.blogspot.com/2010/03/blog-post_30.html

الأربعاء، 17 مارس 2010

المجذوب وصاحبة القلبين !!!!



ولدت غريبه جدا ....... بقلبين !!!!!!!!!!!!!
تعجب الطبيب وقت اكتشف معجزتي ، لم يصدق ، وضع سماعته البارده علي صدري الدافء وانا استقبل الحياه في لحظاتي الاولي ، سمع دقات كثيره تعجب لها ، لايوجد في الطب معجزه القلبين ، لكني بميلادي اخترعت معجزه سجلت في الكتب باسمي ، انا الطفله الصغيره التي لم يكن لها اسم بعد ، حدق الطبيب في وجه امي وواساها ، ابنتك بقلبين ، سترهقك اكثر مما تتصوري ، لم تفهم امي ماقاله الطبيب لكنها تحب الوليده الصغيره تحبها علي حالها ، همست زياده الخير خيرين ، قطب الطبيب جبينه وادرك انها لم تفهمه ، ابنتك بقلبين ، سترهقك ، عواطفها ستفيض كانها الطوفان ، لن تقوي علي كبح جماح عواطفها ، سترهقك جدا ، تصورته امي يتحدث عن مرض ، لكنه طمأنها ، ليست مريضه لكن عواطفها ستقتلها ، ابتسمت امي وهمست ، الاعمار بيد الله ، واحتضنتي وارضعتني من ثديها اول قطرات الحنان التي عرفتها في حياتي ونسيت الامر ....

لم اشكو من علة ، طوال طفولتي لم اشكو من علة ، نعم في بعض الاحيان كنت احس مشاعر متناقضه ، لكني كنت اصغر من الفهم احب هذا الطفل حبا جما واكره الاخر ، كنت اتعجب من تناقض مشاعري ، لم اكن اعرف طبعا اني معجزه بقلبين ، لكن احاسيسي اوصلتني لفهم المعجزه دون شرح ، فسرعان ماعرفت ان في صدري وتحت ضلوعي منبعين للمشاعر ، اولهما يفيض حبا وحنان وثانيهما يفيض كرها وحنقا ، الاول يضخ فرحه في جسدي والثاني يضخ سم ، الاول يبعثر محبتي علي الجميع ويناديهم احبوني والثاني يمزق الاخرين بوحشه مشاعره وكراهيته السوداء وينفر الناس من الاقتراب مني ، سرعان ماعرفت معجزتي دون شرح ، لكن امي نهرتني بشده وقت صارحتها بمشاعري ، كانها خافت علي ، كانها تذكرت نبؤءه الطبيب بارهاقي لها ، نهرتني واكدت لي اني طبيعيه مائه بالمائه مثل كل الاطفال ، وعندما شرحت لها تناقض مشاعري ، كذبت علي وخدعتني وقالت لي ان قلبي مثل كل القلوب مقسوم لنصفين ، احدهما ابيض والاخر اسود ، احدهما يعرف الحب والاخر يعاني من الكراهيه ، ونصحتني الا اخضع للنصف الاسود واسلم نفسي وروحي للنصف الابيض ، لااعرف من اين اتت امي بتلك الكذبه البارعه التي انطلت علي طويلا ...

عجبا لقلبيي ، احدهما يضخ حبا والاخر ينفث كرها !!! كانهما وجهين لعمله معدنيه ، ملك وكتابه ، احدهما ملك ينفث كراهيه والاخر كتابه يضخ حبا !!! في الحلم جائني الطبيب اخبرني ، انت لاتملكي نصفين ، انت تملكي قلبين ، تبعثر الحياه نبضاتهما ، حتي ياتيك مجذوب يوحد دقات قلبيك ويوحدهما ، شرح لي الطبيب ان قلبيي سينفجرا من شده الحب وقتما يجدا الانسان الذي يستحق الحب بالقلبين معا ، كان الطبيب مشفقا علي من لحظه الانفجار العاطفي التي ستجتاحني ، مشفقا علي وعلي ذلك الرجل المجذوب الذي سيوقعه حظه العثر في حب انثي بقلبين!!! واستيقظت من النوم لا اصدق الطبيب واصدق امي !!!

في مراهقتي ، تعبت بشده من تناقض مشاعري ، احببت شابا غازلته بكل اندفاع المراهقه وهرموناتها ، اقبلت عليه كانه نظرته ستمنحني حياه طويله سعيده ، لم يكترث بغزلي لم يعبأ بمشاعري لم يبادلي الاعجاب والحب ، حتي هنا كنت اعامله من النصف الابيض ، حسب نظريه امي ، لكن لامبالاته وعدم اكتراثه اتعباني ، فنقلت مشاعري للنصف الاسود ، كرهته حنقت عليه تمنيت موته بلا غضاضه ولا تاثر ، كرهته واوصلت له مشاعر الكراهيه كالدبابيس توخزه ، النصف الاسود نجح اكثر من النصف الابيض ، النصف الابيض الفاشل الحنون لم يجلب لي السعاده ، لكن النصف الاسود الموحش الكئيب منحني الراحه وقت كره الشاب التافه التي تملا حبوب الشباب وجه ، منحني الراحه حين تلظي الشاب بكراهيتي ، شاهدها في عيني في رائحه انفاسي في انقباضات معدتي وقت سماع صوته ، تلظي الشاب بكراهيتي حتي اشفقت عليه من النصف الاسود وتصرفاته السخيفه ، اشفقت عليه بل وبكيت ايضا ، حين قابلني شاب طيب صدفه في النادي ، وقتها يبدو ان نصفي الاسود كان نائما او فاقد الوعي ، حين قابلته احسسته طيب وكدت احتضنه ، تعجب من نظرتي ، افصح لي عن عجزه عن التعامل معي ، اعترف لي باعجابه لكنه بسرعه شرح لي انه اعجاب لم يطل ، لاني اعجبته وقبل يصارحني باعجابه شاهد مني وجه اخر لم يفهمه ، وجه شرس عدواني ، اعترف لي انه خاف مني ، ان الكراهيه التي كانت تقفز من عيني اربكته ، سالني ، انت مين فيهم البنت الطيبه ام قلب حينين ، ام البنت الشريره ام قلب اسود ، هل اشتعل وجهي خجلا وارتباكا وقتها ، احسسه عرف سري ، احسسته عرف ان قلبي مقسوم لنصفين ، ابيض واسود ، حسبما قالت لي امي ، ابتسمت خفره ، كان طيب وكنت طيبه ، قلت له انا البنت الطيبه ام قلب حنين ، قبلني قبله خاطفه علي وجنتي واسرع بعيدا ، كانه صدقني للحظه لكنه خاف من اللحظه القادمه التي ستاتي لايثق في الوجه الذي سيراه مني !!!

النصف الاسود ياامي يفسد كل طيبات النصف الابيض ، النصف الاسود ياامي يكره الناس ويتصيد اخطائهم يتربص بهم ، النصف الابيض عاجز عن التعايش معه ، يقدم حبا وحنان يمحوه كراهيه وقسوه النصف الاسود ، كنت اشكو لها همي وانا ابكي ، مثقله بنصفي قلبي ، ذلك الاختراع الوهمي الذي اخترعته امي لي لتداري علي سر المعجزه التي اعيش فيها وبها ، حاولت امي تطيب خاطري لكن حالتي العصبيه المتوتره خوفتها مني ، شرحت لي ، قدرك تعيشي اسيره النصفين ، تجاهلي الاسود مااستطعت وتعايشي بالابيض قدر ماتقوي !!

زارني الطبيب ثانيه في الحلم ، نصحني لاابعثر مشاعري علي الشباب المراهق الذي يزركش وجهه حبوب الشباب ، نصحني البحث عن رجل ياسرني ، اقع في غرامه ، فيضخ الحب من قلبييي لقلبه ، يضخ الغرام مع الدم فياضا !!! كدت اساله وكيف اعثر عليه ، لكني استيقظت مشتاقه لحب ذلك الرجل الذي سيئلم نصفي علي بعضهما ويصالحهما علي بعضهما ويتوحد قلبي !!! كنت غبيه لااصدق الطبيب الذي يطاردني في احلامي يكشف سري الذي اخبئته امي ومازالت تخبئه ، كنت لااصدقه واصدق امي !!!

مازلت لااعرف ان تحت ضلوعي قلبين ، لكني اعرف بل اوقن اني لست طبيعيه !!!!
مرت طفولتي بسلام ومراهقتي باقل مشاكل ودخلت مرحله الشباب ، احلم بالحب والرقص والانطلاق ، وتحت اضلعي دقات كثيره اتصورها انفعالا وهي ضخات قلوبي في جسدي !!!هل ساعثر علي الرجل الذي يوحد النصفين !!!!

عاتبت امي ، كبرت علي الاوهام وانت تقولي لي خرافات لااصدقها ، اشرحي لي حقيقه الحال ، خافت علي من الصدمه ، لكي قلبين !!! هل صدمت لااتذكر لاني فقدت الوعي ، هههههههههههههههههه ، فقدت الوعي ، وبسرعه استرددته ، قلبين ؟؟؟ نعم قلبين !!!! قالتها امي بكل اسي ، ضحكت معها اسالها ، يعني اقدر احب اتنين ، كل واحد في قلب !!! لم تضحك امي علي دعاباتي السخيفه ، مازالت تذكر نبوءه الطبيب ، تخاف علي الارهاق ، تخاف علي نفسها من الارهاق ، حافظي علي مشاعرك !!! لم افهم ، ستفيض وترتبكي ، حافظي عليها ، لاتمنحيها الا لمن يستحقها ، لانه حين يستحقها ستفيضي عليك من نفسك بما لم يتصوره ابدا !! هززت راسي اوافقها لكني في الحقيقه لم اوافقها ، اتمني رجلا افيض عليه بمشاعري ، لن احافظ علي نفسي ، سارهقها معي ، نبحث انا وهي عن رجل يستحق حب القلبين !!!!

عندي قلبين ، كدت اهمس للرجال اغريهم بحبي ، عندي قلبين ، حين احب سيفيضا علي الحبيب بما لم يعرفه ولا يدركه اي حبيب اخر ، عندي قلبين ، اما اسطوره النصفين الابيض والاسود التي خدعتني بها امي فهي ليست صحيحه ، قلبي مجازا ساقول قلبي وانا اتحدث عن القلبيين ، قلبي لم ينقسم ابيض و اسود ، قلبي اثنين ، يملك كل مهما مشاعره وعواطفه واحاسيسه ، من هذا المحب الذي سيسرق القلبين وينهل من عواطفهما الكثير والكثير .... عندي قلبين !!!!
وقابلت رجال كثر ، لكن اي منهم لم يوحد نصفي قلبي فلم اصدق حبه ، فالحب الحقيقي الذي سيجتاحني سيوحد نصفي قلبي او يوحد قلبيي ويسعدني !! اين انت ياموحد القلبين !!!

حكيت الموضوع لصديقتي ، ففزعت ، انهارت في البكاء ، لم افهم سبب حزنها ، همست ، كانك ياصديقتي ابنه الوعد المعذب ، فقلب واحد يشقينا مابال قلبين ، كانك ياصديقتي ستواجهين الوجع مرتين والالم مرتين والعذاب مرتين !!!! لم افهم ابدا سر حزنها ، هل صار الحب لعنه والغرام هم والعشق وجع حتي نرغب في الفرار منهم ووأدهم ، هزت راسها بين الدموع ووافقتني ، صارحتني ، كم تمنيت انزع قلبي الموجوع باحزانه واقذفه بعيدا ، كم تمنيت احرره من حب عذبني ولم افلح ، فمبالك انت بقلبين ، حين يحتلهما الحب ستمرضين ستوهنين ، قلبين يحتلا بالحب في جسد واحد مهما قوي ضعيف وحزمه اعصاب واحده مهما تحملت لن تتحمل !!! وانهارت في البكاء اكثر واكثر !!!

زارني الطبيب في الحلم ، يقبض بصوابعه العشر علي جسد وليده لم تاخذ نفسها الاول ، جسدها شفاف ، تحت ضلوعها قلبين منيرين ، تراهم بعينك ، ينتفضا تحت ضلوعها الصغيره ، قلبين ورديين دافئين ، ابتسم وشرح لي ، روحك شفافه كجسدها وقلبيك دافئين ككقلبها ، سالته وكيف ستعيش ، سخر مني ، لست ساحرا ولا مشعوذا ولا كاذب ، لااعرف كيف ستعيش ، لكنها لو احبت نبض القلبين بالفرحه ولو لم تحب ماتا وهي معهما ، فالتي يرزقها ربها بقلبين ، يسخرها للحب ، كدت اساله وكيف ستحب ياطبيبي ، لكنه دثر جسد الوليده في غطاء وردي لون قلبيها واعطاني ظهره ورحل من الحلم وتركها لي في حضني ، فدوت الاربعه قلوب بنبضات قويه ايقظني صوتها من النوم !!!

الحب احتلال اتمناه !!! احتلال ابحث عنه واسعي له ، والا مالذي سافعله بالهديه الالهيه التي منحها لي الكريم ، قلبين يضخا حبا ينتظرا احتلال محبب وجيوش غازيه لن يطالبا ابدا بجلائها !!!! الحب احتلال اتمناه وابحث عنه !!! افحص الوجوه ، لا افحص القلوب ، الارواح ، النفوس ، الايماءات ، ابحث عن رساله تصلني من رجل يبحث عني ، تائه محتار ، رساله تصلني من اشتياقه من احتياجه من عذابه ، رجل سار في الطرقات كالمجذوب يهذي باسمي ، يناديني ، لايعرفني لكنه يناديني ، ابحث عنه ، بين الاوجه المتعبه ، الملامح المرهقه ، الارواح المعذبه ، النفوس التعبه ، ابحث عنه ، اين انت يامن ستحتلني بترحيبي ، اين انت يامن سافتح لك البوابات واهدم لك الاسوار ، اين انت يامن ساسلمه مفاتيح مدينتي وقلعتي وقلبي ، لا قلبيي ، اين انت يامن سامنحه رايات وفرحتي ونبضات قلبيي !!!!

مازلت اسير في طرقات الحياه ودروبها اتعارك معها ، تحاول تقهرني فاقهرها تحاول تكسرني فاداوي نفسي تحاول تميتني لكن حياتي لم تسقط اخر ورقاتها بعد ، مازلت اسير في طرقات الحياه ، اشاكس الحياه واتمرد عليها ، تكرهني فاحبها ، احبها فتخجل مني وتفر من يدي ، اعيش اياما متشابهه واحلام شاحبه بلا وهج بلا بريق ، احلام متشابهه ، كاني احلم نائمه فوق الصفحه البيضاء فلاتظهر لي الا جزئياتها البيضاء شاحبه عليله بلا رسومات بلا نقوشات بلا حيويه بلا حياه ، ايامي واحلامي متشابهه ودقات قلبيي توهن وتضعف ، المجذوب الذي ابحث عنه لم ياتي وقلبيي يقتلهما الجفاء الخواء الصمت الكريهه !!!!

انام استجدي الطبيب ينقذني في الحلم فلا ياتي ، اسير في الطرقات ابحث عن المجذوب ينقذني في الواقع فلا ياتي ، وقلبيي يوخزاني شوقا لعاطفه جارفه عجزت عن منحها لهما !!!
حتي ذلك اليوم ......

كنت اقود سيارتي ، نصف خدره ، ربما الحر ، ربما الارهاق ، ربما لاني كنت ابحث عن المجذوب في الشوارع ولم اجده ، اقود نصف خدره ، اسمع اغنيه ممله في راديو السياره ، وفجأ ، ارتطمت بسياره امامي ، لااعرف كيف حدث ماحدث ، كاني خطفت من الحياه ثانيه وعدت اليها ، ارتطمت بسياره امامي ، فرملت بقوه ، لكن صوت الزجاج المهشم من السياره الاماميه اربكني ، هل دست بنزين ثانيه لااعرف ، كاني مره اخري اختطفت وعدت ، لاهشم السياره التي ارسلها قدرها في طريقي ، فتحت باب السياره وقفزت منها ، صوب السياره المهشمه ، جريت لاعتذر ، فتح باب السياره ، نزل منها رجل متوتر ، صوت عالي يستعد لمشاجره عنيفه ، تواجهنا ، كلانا يصرخ لايسمع احدنا الاخر ، انا اسفه اسفه جدا ، .............. صمت طويل .... هل نسينا الحادثه ، لا لقد نسينا انفسنا ، نظرته اربكت القلبين ، تناقضت دقاتهما ، ايقاع روحي ارتبك ، هي مجرد نظره واحده ، لم نحتاج اكثر منها ليتغير كل شيء في الوجود !!!! نظره واحد ليتوحد القلبين المشتاقين للحب في قلب يبحث عنه !!! مجرد نظره واحده غيرت كل شيء في حياتنا !!!

ماذا حدث بعد هذا ، لااذكر ، فعلا لااذكر ، نحن نجلس امام بعضنا علي منضده في ركن هادي علي النيل ، اين سيارتي ، مالذي حدث لسيارته ، لااعرف ، ولااظنه يكترث !!!! مازال ايقاع روحي مضطرب ، دقات القلبين تتسارع تتباطيء تتنافر تتوحد ، الدم في جسدي يلف بسرعه ، اتوهج ، كاني اقف علي اسلاك الضغط العالي ، اختلس لعينيه نظره ، اطمئن له ، يحدق في ، احسه مطئمن لي ، اشرب رشفه ماء واعتذر له عن الحادث ، يبتسم سعيدا ، لايكترث بالحادث ، لا يكترث به ، ممتن انا لسيارتك التي حطمت سيارتي وقلبي ، اضحك لااصدقه ، لكني اصدقه ، لقد اسر قلبيي ، قدرا قادنا ساقنا في طريق الحادث لنتقابل ، نعم هو المجذوب ، الرجل الذي تلمع عيناه بحب الحياه وكادت تنطفيء لولا عثر علي ، هو المجذوب ، الذي حكم عليه بالغرام قدرا ابديا وكاد ييأس لم يجد قدره ، عاش معلقا من اطراف اعصابه في شجره جدباء ينتظر رواء يحيها ويحيه ، هو سعيد الحظ بطوفاني تعيس الحظ بفيضاني ، هو الرجل الوحيد في الحياه الذي كتب عليه يحب امرأه بقلبين ، ااممهما لصالحه وحدهما دقاتهما ضرباتهما دفقاتهما ، جميعا لصالحه ، له فقط !!! وتوحد القلبين ونسيت قصتهما وعشت قصتي كمثل كل البشر بقلب واحد ، يضخ مشاعره قويه فياضه لقلب اخر يضخ وبمنتهي القوه والحماس غرامه لي !!!!

مازلنا نجلس متقابلين ، القهوه تصب وتبرد وتتغير ونحن لانلمس فناجينها ، يذوب الثلج في اكواب العصير بوهج نظراتنا ، نحتوي بعضنا نسرق ارواحنا من عالم لم يفهمنا ، عرفني بنفسه ، كدت اقاطعه ، اعرفك ، انت المجذوب ، عرفته بنفسي قاطعني ، لاتحكي لي مااعرفه ، هل لاحظ نظره الدهشه علي وجهي ، نعم لاحظها ، تصورني متعجبه من ادعاءاته بمعرفتي ، لم يفهم سر اندهاشي ، انا ايضا اعرفك ، هذا ماادهشني ، انت تعرفني وانا اعرفك ، هل قبض علي اصابعي ، هل اضطربت دقات قلبيي بين اصابعه ، هل باح بحبه ، لااعرف ، لكني صدقت كل ماقاله ، قال لي انه لايفهم مايحدث ، وانا ايضا لاافهم ، سعيد بلقائي ، وانا ايضا ، ممتن للحادثه التي جمعته بنصفه التائهه ، ممتنه للثانيه التي اختطفني خارج الزمان والمكان والحقيقه والوجود والقت بي علي عتبه بوابته ، ففتحها برحابه وادخلني ، وبين جدرانه عثرت علي مقعد كبير ، عليه اسمي ، مقعد خصصه الزمان لي وكدت اياس الا اعثر عليه فعثرت عليه في حادثه سياره !!!!

عدت لامي تعبه ، لم انطق لكنها فهمتني ، عثرت علي قدرك ، مجذوب غرامك الذي هواك قبل يلقاكي ، هززت راسي فرحه ، اغتمت ، اشفقت علي من عواطفي واشفقت عليه من فياضاني ، سالتني ، تحبيه ، فكرت ولم اجاوبها ، لكن عيناي جاوبتها ، هو الحبيب الذي كنت تنتظريه ، هاانت قابلتيه ، هل سيحافظ عليك ؟؟؟؟ كدت اقسم لها اني التي ستحافظ عليه ، فهمتني وابتسمت وصمتت !!!!

مالذي جري بعدها ..... ابتلعتني الدوامه داهمه الطوفان ، عشنا حب بلا امل ، نعم بلا امل ، اوراقه الرسميه مسروقه باسم اخري ، لم اكترث من قال ان الحب بالامل يمنح طرفيه سعاده ، الحب بالامل يمنح طرفيه اعباء وقيود وواجبات تطرد الحب وتبقي الوحشه شوقا لما كان ولم يعد ، عشنا حب بلا امل ، جننا بالحب ، هل قلت لكم انه احبني بل كان يحبني كالمجانين ، هل قلت لك انه مجذوب بغرامي ، نعم كان هو ذلك الجنون المتوحش بالغرام ، هل قلت لكم انه كتب اسمي علي جدران مدينته ووشم صورتي علي صدره ، هل قلت لكم انه في ليله دافئه جلس تحت نافذتي يغني بين شموع صغيره حولت الارض لسماء بنجوم ساطعه ، هل قلت لكم انه اشتري لي يوما كل زهور المدينه ومزقها وريقه وريقه يسالها تحبني لاتحبني ، وحين تحولت الارض حوله لبحر من اوراق الورد جلس فوق اعلي موجاته يصرخ يناديني ، مجنونه انا ، اقول اشياء لاتحدث ؟؟؟ بل تحدث بين مجذوب وامرأه بقلبين يعيشا حب بلا امل .... كدت اساله يوما هل تحت ضلوعه عشرين قلب يفيضوا بتلك المشاعر الغريبه التي لم يعرفها بشر ، كدت اساله لكني خفت يظنني مجنونه ، لمح سؤالي في عيني وفهم صمتي ، طمئنني ، اعرفك مجنونه ولااخاف جنونك ، هو اجمل مافيك ، انت امرأه استثنائيه بلا رتابه بلا ملل ، اضطربت ، هل عرف سري ، نعم انا امرأه غير عاديه ، لان في جوفي قلبين يصرخا ويتوجعا بحبه ، نعم يتوجعا ، فالحب الصادق العنيف الحميم يوجع كدفقات الالم يسري في البدن يوهنه سما جميلا لايحتاج لترياق ، سما يحيي ولايميت ، لكنه كمثل الادمان يصرخ بالرغبه والاحتياج لجرعات الحب المنتظمه ، كل ثانيه جرعه ، الحنان الحقيقي يبكي ، الشوق الحقيقي يدغدغ العظام يفتتها ويدغدغ المشاعر يحييها ، الغرام الحقيقي لعنه !!! ومازلنا نحب بلا امل!!!

احبه ، بل اعشقه ، لااحبه ، بل هو الحياه التي بغيره لايكون لها وجود ، اراه في كل الوجوه ، المحه في كل العيون ، اشم رائحه عافيته في كل الروائح ، انصت لهمسه في هديل الحمام وتراطم الامواج وحفيف الاشجار ومواء القطط المحبه وصوت انهمار الامطار وهمهمات الزلازل وصراخ المواليد ، هل قلت انه احتلني وعالمي ، احتلني ولم اطالب برحيله ، احلتني ولم اقاومه ، احتلني ولم احاربه ،احتلني فرفعت كل الرايات البيضاء احتفاء باستيطانه لقلبي وروحي ووجداني ، يحبني ، لا بل يهواني ، لايحبني ، بل انا الوجود الذي بغيره لايكون لوجوده وجود ، يراني في عينه المفرطه في عشقها اجمل النساء اعذب الضحكات اشقي النظرات ، يحسني بقلبه الممسوس بالغرام دافئه كلبن الام حنونه كحضنها فياضه كحنانها ، يحتاج لي كامه التي يعشقها ، امه التي ليست من دمه لكنه تسري في دمه ، يشتاق لي بقلبه العليل بالهوي ، حبيبته انا ، المعشوقه التي اسرت رجولته بين اهدابها التي اعتقلت عنفوانه بين ذراعيها التي سرقت احلامه واممتها فلم يحلم الا بها ولها ، المعشوقه التي تقبل عليه فيتمني الموت في حضنها لتحتل روحه بدنها وياسرها بحياته موته ... انه عشق المجذوب بالهوي والانثي ذات القلبين ، مرض عضال ، لاشفاء منه او له ، انه الغرام الذي يسعد ويتعس ، يحيي ويميت ...

ومرت بيننا ايام كثيره ، سعداء متعبين ، عشاق مرهقين ، نقبل ونفر ، نقترب ونبعد ، نبكي ونضحك ونبكي ونبكي ، حبه امرضي ، كنت اشتاق له واشتاق له ، وحين اراه اشتاق له اكثر ، وحين يغيب يوخز بعاده قلبيي فاعتل واشحب ، اضطرب وانهك ، هو رواء روحي وقلبيي ، اتنفسه فتنتظم دقات قلبي ، افتقده فامرض ، تراقبني امي مهمومه ، تتذكر كلمات الطبيب ، عاجزه لاتملك ماتعالجني به ، تتمني لو شقت صدري وقذفت قلبيي بعيدا ، تتمناني حجرا اصم بلا اي ذره قلب فلااحب ولا اتألم ولااسعد ولااشقي ، لكنها لاتملك تحقيق امنياتها ، لقد منحني رحمها قلبا فوق قلبي ، كان كل الهم والوجع والحزن الذي يمنحه القلب الواحد لشقيه لايكفيها فمنحتني قلبا ثان يعذبني اكثر ويوجعني اكثر !!!!!! حبي امرضه ، يطاردني يبحث عني ، ينتظر كلمه تهدهده ، نظره حانيه تضمد جراح روحه ، لمسه تطيب اوجاع نفسه ، يطاردني وحين يلاقيني لايسعد ، فلقاءنا شقاءه ، سيسره ثم يشقيه ، وقت سيمضيه معي يحلق فوق السحاب باجنحه روحي ثم يتركني فيرتطم بالارض ممزق الوجدان مشتاق لايجد داءه ودواءه ، حبي امرضه ، حين يتسلل تحت جلده فرحه ثم وجع والم ، حين يجري في شراينه مع دمه بهجه ثم عذاب ، يتمني يبتلعني في جوفه فلا اعيش الا فيه وبه ، يتمنناي لم اولد للحياه التي لاتمكنه من الاقباض علي ، يتمنناي بقيت في رحم امي وهو معي ، نبقي هناك بلا ميلاد ، نعيش معا اول الحياه واخرها ، مجذوب هو مجنون ، يناديني ولايكف عن الصراخ وحين يعثر علي يصرخ اعلي لانه ساغادره وارحل !!!!

قلبه يعتل بحبي وقلبيي ينهكا بحبه !!!! اشحب فيمرض ، يمرض فاعتل ،اعتل فيتعب ، يتعب فارهق ، ارهق فيبكي ، يبكي فابكي ، نبكي ونبكي حتي نشق في صحراوات الوحشه التي تعتلقنا الف نهر بماء مالح لايروي الصحراء ولايروينا !!! الغرام الحقيقي لعنه !!! ومازلنا نحب بلا امل!!!

في الحلم ياتيني غاضبا هادرا كالبحر الموحش وسط الانواء العاصفه ، ياتيني غاضبا ، يبحث عن شفتاي عن حضني عن انوثتي الي فرت من رجولته ، ياتيني غاضبا متوحشا صارخا ، يتمني ونس الامل الذي قررنا نحب بغيره ، يبحث عن طمأنينه لم تمنحها لها الحياه ، غرباء عشاق تقابلا علي دروب الرحيل ، احبا بلا امل ، تعذبا وفرا ، ومازالا يتعذبا ، ياتيني في الحلم غاضبا يتشاجر معي ويصرخ يستجديني ويصرخ امنحيني كلك واسرقيني كلي ، امنحيني كلك ولاتبخلي علي بنفسك واسرقيني كلي ولاتتركي بعض لغيرك يمزقه ويعذبه ، في الحلم افر منه اختبيء خلف مقعد امي ، لن امنحك الا مامنحته لك ، لن اعطيك ما يفسد حياتك ولن تعطيني مالا تملكه ، لن ااعطيك ماسيقتلنا لو عشنا سعادته ، اختبيء منه خلف مقعد امي ، يصرخ في وجهها ، اتوق للحظه سعاده وسارحب بالموت بعدها ، تساله امي وهي ، هل ستعيش لحظه السعاده وتموت بعدها ، لايكترث وهو يصرخ ، رغباته وحنينه وشوقه للانثي الفاره يقتله كل ثانيه الف مره ، لايكترث بموتي ، يصرخ في وجه امي ، سنعيش لحظه غرام حقيقيه ونموت بعدها ، تلطمه امي علي وجهه ، تطرده من الحلم ، تخاف موتي اكثر من اي شيء في الدنيا ، لاتكترث بسعادته لاتعبا بهنائي لا تقدر عذاباته ، لاتتعاطف مع استجداءه ولا الحاحه ولا شوقه ، تطرده امي من الحلم وتحذره ، لاتعد هنا ثانيه ، لاتنهل كل رحيقها وتتركها تموت ، يتوسل اليها ، اتركيني اختبيء من الوحشه في احلامها ، لاتصغي اليه ، انت تاتي بالوحشه لاحلامها فتستيقظ تعبه مرهقه تحيط بروحها المجهده الهالات السوداء ، ارحل عنها ، ارحل عنها ، ارحل عنها ........................ واستيقظ علي صدي صوتها مدويا صارخا في صمت ليلي ، ارحل عنها !!!!!!!!!!

من الذي كتب السطر الاخير في العشق المجنون بين المجذوب وصاحبه القلبيين الذين توحدا في لقاءها وتبعثرا شظايا في وداعه !!! لم نعرف ، مثلما لم نختار البدايه لم نكتب احرف النهايه ، القدر تلاعب بنا حتي جننا ، تلاعب بنا وانتصر علينا ، القدر تلاعب بنا ، التقينا بلا مبرر وافترقنا بلا مبرر ، لم نختار وقت اللقاء ولم نرتب ميعاد الفراق ، لم يقصد يكون مجذوبا بحبي بعشقي ، لم اقصد اولد بقلبين يرهقاني وقت اعشق ويقتلاني وقت افارق ، السطر الاخير لعشقنا اجتاحنا امامه ، اجتاح اماننا احتياج ارواحنا شوق نفوسنا سعاده لقاءنا ، اجتاحنا امامه ، بعثر سعادتنا ، التقينا مثل كل يوم ، لقاء عادي مشوب باللهفه والشوق ، كنت مرهقه تعبه ، كوابيسه تطاردني وامي لاتكف عن طرده من احلامي ، جائني شاحب عليل ، لاينام الليل هكذا اوضح لي ، يقضي ليله كل يتمناني اسقط اسيره احضانه لكني فاره منه ومن الحلم ، جلسنا متقابلين صامتين ، كان كل الكلمات فرت من لقاءنا وتركت لنا الخرس نصلا بارد يقتل امل نفوسنا ، تلامست اصابعنا عفوا فارتجفنا من البروده ، لحظتها ادركنا ان السطر الاخير للغرام المجنون قد خط وانتهي الامر ، فقط عيوننا بقيت تتكلم وتبوح وتبكي وتشكي ، عيونه تودعني بغلالات رقيقه من القهر لاتسقط علي وجنتيه لكنها تكويني ، تحمل رسالته الاخيره ، احببتك لكنك مستعصيه علي الغرام ، لن يملكك الاجن او ساحر ، يأسر فيضان مشاعرك في مصباح مسحور لايعتقكك ابدا ، احببتك لكنك مستعصيه علي الشوق ، لايضعفك شوقك ولم ترضخي لشوقي ، احببتك بلا عقل فلم يفلح جنوني في الاستحواذ عليك ، قاومتيني ، ارهقتيني ، عذبتيني ، كنت ومازلت مستعدا للبقاء جوارك اتجرع حبك وسمك في ان واحد ، لكن ساعه النهايه دقت وبوابه الرحيل فتحت وامك طردتني من الحلم وانت اغلقت في وجهي باب الحياه !!! مازالت دموع القهر معلقه في عينيه !!! فهمت كل شكواه وعذاباته ، اضطربت شظايا قلبيي تحت اضلعي فارتبك كاني غزوته بحبي الغزوه الاخيره الفاشله ، نظرتي اوجعته ، اطفء الوجع بريقها ، انت الريح التي لايقبض عليها ، قاطعني ، لاانت الريح التي لايقبض عليها ، تجاهلت مقاطعته واكملت بوحي ، انت الاعاصير التي تبعثر وتمزق مهما اختبأت منك او قذفت روحي وسط دواماتك ، انت الغرام المنهك للقلبيين المتعبين ، لاتمنحي كل روحك وتتمني تاسرني في ماتملكه منها ، تمنحي غرامك وجعا لايرتوي ولاتملك نبعا ترويني منه ، جففت الحياه عيونك وتركت لي بقاياها قطرات لاتروي ، هل سترويني بدموعك لكنها مالحه ، هل ستسقي روحي كلماتك ونغماتك نعم هي تسعدني لكنها لاتكفيني ، قلبيي يحتاج للفيضانات وانت رغم كل الحب والغرام والعشق لاتملك الا قطرات من الرحمه تذبح وتوجع وتعذب !!!!

ابتعدت اصابعنا عن صقيع ارواحنا واختبأت بعيدا !!!! الحب بلا امل عذاب !!! والحب بالامل الكاذب عذاب !!! وافترقنا بلا ضجه بلا نحيب !!! جثتين باعدت بينهما سبل الحياه الموحشه !!!!! توقف قلباي عن النبض !!! وفرت الدماء من جسدي واحتلت روحي الوحشه والهم!!! عاد له عقله ولم يعد مجذوبا لاي شيء !!! رسم علي وجهه ابتسامه لاتخدع الا الاغبياء والبلهاء ومن لم يعرفوا الحب ابدا !!! لم اقابله ابدا بعد الفراق ، لم يقابلني ابدا بعد الفراق ، لم نبحث عن بعضنا ولم نتقابل صدفه !!! لكنه في بعض الاحيان القليله يتسلل من خلف ظهر امي لاحلامي ، يقبلني واخذه في حضني ونختلس لحظه سعاده ونفيق بعدها جثتين كما صرنا وكما سنظل!!!

نشرت في مدونه ياما دقت علي الراس طبول بتاريخ 17 مارس 2010
http://marmar18359.blogspot.com/2010/03/blog-post_17.html

الثلاثاء، 9 مارس 2010

الهدهد والطوفان !!!!




" اه ياقلبي .... اه ياقلبي "


لم تعرف ابدا لماذا اختارها عن دون كل النساء ، اختارها وانتقم من كل النساء فيها ، وعاقبها عقابه الموجع عن ذنوب لم ترتكبها وحرمها من الشكوي ومن العطف ومن الحيله ومن القدره ومن قلبها !!!

استيقظت من نومها جنين في رحم امها فزعه ، شاركها الساحر الشرير حبلها السر ، كتب علي جبينها بحبره السري شفرته الغامضه قانون حياتها ووجودها ومماتها ، ستولدين ميته وستعيشين ميته وتموتي حيه ، ستبقي اسيره الحياتين لاتملكي اختيارا بينهما ، ستعيشي وتموتي بلا قلب ، فلاتستمعي بالحب حية ولا يترحم عليك الاحباء ميتة !! ، ستقهرين مثلما قهرتني الاف النساء ، ستعذبين مثلما عذبتني الاف النساء ، ستتجمدي بالبرود وتخافي الدفء والنار والحنين ، مثل قطعه الثلج حياتك مجوفه فارغه بارده تتلاشي قطره قطره ...وتركها لرحله مخاضها الموجعه ورحل !!!

انتبهت للحياه وقت اقتلع الساحر الشرير قلبها واحتجزه في سردابه ، والقي المفتاح في البحر ونام !!! وشم باب السرداب بجبروته فلايفك السحر ولايعود القلب المحتجز في دهاليز الوحشه الا بالمفتاح المفقود او موت الساحر او فيضان عاتي يغرق السرداب !!! وشم باب السرداب بجبروته واختبيء منها كي لاتقتله !!! اوصد بابه الحديدي وترك ثعبانين ونمر جائع حراس علي فراشه فلم يجروء احد يزعجه !!! فكرت ترجوه يعفو عنها ويرفع لعنته عن قدرها وعن مستقبلها وعن حقها في الحب ، زأر النمر في وجها وفحت الثعابين سمها في الهواء زعافا قاتلا ، فخافت وفرت وبكت ونامت وتمنت الموت !!!

قلبها في السرداب المهجور والمفتاح في البحر وهي لاتعرف تقرأ ماكتب علي جبينها !!! ماجدي حياتها وماقيمتها بلا قلب يحس ويتنفض ويهوي ويعشق .. ماجدي حياتها بلا قلب .... ليته قتلها واراحها ونام مطمئنا ..لكنه لم يشفق عليها من عذابها بل قرر يعذب كل النساء فيها ، لماذا اختارها لم تعرف ابدا !!!

يحدق الساحر الشرير في شظايا قلبه ويبكي ، قلب عذبه ، اوجعه ، حطم حياته وامانه ، ويبكي ، خلع قلبها لينقذها من وجع الحب وعذاب الغرام ، يحدق في شظايا قلبه ويبكي ، يصرخ الهدهد في السرداب ، اطلق سراحنا وتعذب وحدك ، ليس كل الحب شرا ، اطلق سراحنا وتعذب وحدك !!! لايرد عليه الساحر الشرير ويحدق في شظايا قلبه ويبكي !!!!

تحملت الجفاف والقسوه والبروده والصمت ، تحملت الالواح الزجاجيه تفصلها عن البشر لاتقترب منهم ولا يحسوا بها ، تحملت المجاملات البارده والكلمات المكتومه ،وعلامات الاستفهام في عيون الاخرين ، كيف تتحملي حياتك السخيفه البارده ، كيف تتحملي نفسك ، يتصوروها اختارت كهوف الصقيع دارها ومأواها ، يتصوروها خلعت اطياف الدفء واختارت اكفان البروده ثوبا وملاذا ، يلوموها علي افساد حياتها يحرضوها علي الدفء والحنان والونس ، لكنها اسيره الحياتين لاتملك اختيارات ، ومازالت تعيش بلا قلب..

غضبت من حالها وماصنعه فيها فقررت تقتله وتطلق سراح قلبها .. نعم ستقتله ، هي بلا قلب ، لن تخاف منه او عليه ، لن يوجعها موته فهي تعيش ميته ، لن تشفق عليه فهو ببرود قتلها الف مره ولم يشفق عليها!! اقتربت من الباب الموصد بحذر ، شاغلت النمر الجائع بابتسامتها ، خُدر بانفاسها ونام !!! فحت فيها الافعي سمها ففرت مفزوعه ، تجري خائفه من اللاشيء لللاشيء تبحث عن قلبها!!! لا لن تستسلم للموت بسم حراسه فتموت بلا قلب ، ستستعيد قلبها لتستمع بالحب حية ويترحم عليها الاحباء ميتة ، ستفر منهم وتعود لهم اقوي واشرس ، تقتل الحراس وتقتلهم وتحرر قلبها ، لكنها الان ضعيفه ........ تبكي وتبكي ، ومازال الساحر الشرير نائم ومازال قلبها في السرداب ينبض فزعا دقات متلاحقه الدوي !!! يناديها قلبها انقذيني حرريني من سراديب الوحشه ودهاليز الصمت المفزع اخرجيني ، نبضات قلبها توجعها ، فراغ في روحها لايمليء تجويفه الا قلبها بالحب الذي تنتظره !!! لكن قلبها نزع باسنان الساحر الشرير من جسدها ، وبقيت انياب الساحر علي تجويف صدرها بقيت لعنه السر وسراللعنه !!! قلبها منزوع وقدرها مكتوب علي جبينها لكنها لاتقرأ ولاتفهم طلاسم الكلمات ، والمفتاح في البحر !!!! ستعود له يوما لتقتله !!!! وتتحرر !!

لن استسلم للاسر ولن ابقي معتقلا ، سافر يوم من وحشه السرداب واهرب !!! يكتب الهدهد علي جدران السرداب ، يقترب قلبها الحائر المعذب بالوحده ويستجديه ، حين تفر من اسرك انقذني ، لاتتركني في دوامات السحر اموت ، يعده الهدهد ، وقت افر سانقذك ، ساحررك نبضاتك وازرعك في روحك ينبوع حنان ، وعد ؟؟ وعد !!!

عاشت الحياه لاتفهم في الحب واسراره ، لاتفهم معني العشق وجنون الغرام ، لاتفهم نظرات الوله ولا لمسات الاشتياق ، عاشت صماء لاتسمع نداءات الوجد ولاتفهم لغته ، عاشت غريبه في حياه تعيش بالحب ، تسعد به وتتعذب فيه وتبكي لاجله وتفرح من اجله ، الا هي ، عاشت وعاشت بلا قلب شريدة بليدة ، روح هائمه معذبه بالجفاف بلا قلب ، لاتفهم كل مايحدث حولها ، وكيف تفهم وجذوه عشقها منزوعه من روحها ، والسرداب موحش والساحر لا يستيقظ ولايموت !!! والفيضان لاياتي ..

لاتفهم في الحب ولاتدرك معناه ، لاتتمني صحبه حبيب يؤنسها وينصرها علي طلاسم القدر الموشوم بها جبينها ، لاتحلم بحضن يروي عطشها يحتويها يروض وحشيه مشاعرها ، لا تفتقد دفء شفاة المحب توقد جذوة روحها المسروقه ، لاتفهم عبارات الغزل التي تنهال فوق راسها وهي تسير تائهه في الشارع لاتعرف لاي رصيف تعبر ولا في اي طريق تسير ، لاتدرك دلاله الايماءات ولا معني النظرات ولا لغه الاشارات ، وحين يقتحم رجل خلوتها بين الكتب والعصافيروالجدران المصمته ، ويقدم لها ورده حمراء وناي يئن من وطئه عذابه في غرامها ، وبيتين شعر يصرخا احبك ياجماد يابليده يالوح الثلج ياغبية ، احبك ياقرص الشمس المتوهج وقطبي الارضي المتجمدين شمالا وجنوبا ، ويغازلها بعبارات اوضح واوجع ، احبك يااجمل النساء في عيني ، احبك ياوجه الجمال يادفءالروح ياقبس النور، احبك يااجمل النساء في عيني ، احبك يانبضه فؤادي يا سر جنوني ياعقلي المشتت ، احبك يااجمل النساء في عيني ، احبك ياامنيتي البعيده ياحلمي الرقيق ياكابوس غضبي ، تبكي لاتعرف كيف ترد عليه ولا كيف تتواصل معه ولاتشعر بهيامه ، تبكي وتلعن الساحر الشرير ، وتطلق البخور ليفك السحر ويبطل اللعنه ويعيد القلب المشتاق لمكانه !!لكن السحر مازال باقيا والقلب المعذب ف السرداب والمفتاح في البحر !!!! والساحر ينام هانئا .... لكنها ستعود اليه وتقتله !!!تتحرر بموته وتعيش في موته وتفرح بموته ولموته !!!

مازال الهدهد يحاول الفرار من وحشه السرداب ، ينقر بمنقاره ثقب في الحجر الاسود ، يحاول يتسلل من تحت الباب الضخم ، يحاول يحطم الباب ، يحاول ويحاول ..... وينفك سحره واسره ويفر !!!! يقبض القلب المتعب بوحدته علي جناحه يستجديه ، لاتنساني ، وعد ؟؟ وعد !!!!

هل عاشت سنوات ام لحظه ؟؟؟ هل تحملت الوحشه ام تألمت منها واعتادت علي الالم فلم تتالم ، هل قويت علي الوحده ام كرهتها وفقدت ذاكره الكراهيه والحب وعاشت ، لاتعرف ، هل عاشت سنوات ام لحظه ؟؟؟ لكن الساحر مازال نائم والمفتاح في البحر والفيضان لاياتي وتجويف قلبها فارغ يوجعها ، تبكي كل ليله وتملأه بدموعها ، وحين تاتي ساعه ماقبل الفجر تلك الساعه البارده ، تتجمد الدموع داخلها وتحاصرها البروده وتحتلها ، لم توجعه لماذا اوجعها ، لم تعذبه لماذا عذبها ، لم تخطيء معه لماذا عاقبها ، لم تهجره لماذا حكم عليها بالوحده عقابا ابديا ، تسال نفسها كل يوم الف سؤال ، وتنام باكيه لاتعرف اجاباتها ..

في يوم دافئ تلاعب اشعه شمسه الفراشات البرتقاليه وفقاعات الضحك المرحه ، نقر هدهد زجاج نافذتها ، عرف منصوب فوق الراس وبهجة ، نقر زجاج النافذه وفتحها ، حلق في الغرفه يوقظها باجنحته ، ابتسمت ، اقترب الهدهد من راسها ، غني في اذنها فضحكت ذابت دموع وحدتها في تجويف قلبها ونبتت زهرة ، ضحك الهدهد وتركه ريشه بيضاء من جناحه فوق مخدتها ، ودعها وحلق في السماء بعيدا عن ايديها ونظرتها ، بقيت ريشته البيضاء فوق مخدتها واينعت الزهره ...

ستتسلل لحجره الساحر الشرير ، ستغوي النمر ليرحل ، ستنزع اسنان الثعابين ، ستنغني لهم حتي يناموا ، ستكسر الباب الحديد وتقتحم عرين الساحر ، وتقتله باسنانها بايديها العزلاء ، وحين سيموت سيعود قلبها لتجويفه ، وتمحي التعويذه من فوق جبينها وتعيش وتحب ، وامام الحجره زأر النمر وكاد يمزقها ، وزحفت الثعابين علي ساقيها وكادا يتلفا حول وسطها ، عجزت عن الصراخ حتي عن البكاء ،
لكن الهدهد حلق فوق راسها ، شرب دموعها المعلقه في مقلتيها بمنقاره واثمر زهرات حمراء ، واحده اغوت النمر فالتهمها ونام ، بقي الثعابنين يفحا وهي ترتعد ، لكن الهدهد قرر ينقذها ، القي بنفسه في فم الثعبان الاول فكف عن الفحيح وكاد يلتهمه ، لكن الثعبان الثاني غار منه واختطف الهدهد من فمه ، فتشاجرا وتقاتلا والهدهد ينتقل من انياب الاول لسم الثاني ، راضيا منصاعا يحشو جوفهما بالورود الحمراء فتخدرا وناما وانفكت قبضه انيابهما عن جسده النحيل يرتعش ، اخذته بين كفيها وشكرته ، سالت دموعه تروي زهره قلبها فاينعت وفاح عبيرها في المكان المسحور وكاد يبطل سحره ، وقفت عاجزه امام الباب الحديد لكن الهدهد تسلل من بين القضبان ، وفتح لها الباب وطريق الخلاص ....

كان الساحر الشرير يجلس علي فراشه مستيقظا ، حين راها لم يصدق عينه وحين رأته لم تصدق عينها ، يحدق في قلبه الممزق لشظايا ويبكي ، يتوجع يصرخ يتالم ويبكي ، حين راها لم يصدق عنيه ، حنق عليها سبها ، غبيه عنيده مصره علي شراء العذاب ، الهدهد يقف علي كتفها يحذرها مهما قال لك لاتصدقيه ، خلعت قلبك انقذك من الهم والوجع ، انقذتك من السهاد والارق والكوابيس الليله ، انقذتك من العذاب وهجر المحب وهجره الروح ، خلعت قلبك انقذك من الحب وجرائمه ، قتل المحب بسيف الهجر ، ذبح الحبيب بنظره بارده ، خنق العاشق بنيران الغيره ودخانها ، خلعت قلبك انقذك من الحب وهمومه ،تحملين هم نفسك واحباءك ، غبيه حاولت انقذك من مصيرنا الموجع ، قلبك بيت الداء ، كعب اخيل ، نقطه ضعفك ، ترشق فيه سهام الوجع ووجع البعاد ، يتمزق فتتمزقي ، لاتعيشي ولا ترتاحي ولا تنامين ، يتوجع فتتوجعين ، تقضي ليلك ونهارك تبكين ، يهمس الهدهد في اذنها لاتسمعيه ، لاتصدقيه توسلي اليه وترجيه يمنحك المفتاح وقلبك ... تحدق في الساحر لاتصدق عينيها ، ينظر لقلبه الممزق ويبكي ، لست بشرير ، كنت احاول انقذك من شظايا الوجع الدائم ، كنت اخاف عليك لست بشرير ، اشفقت عليك من الحزن الدائم واللون الازرق ، اشفقت عليك من هجر يذبح وخديعه تميت ، اشفقت عليك من هم يقتل وخيانه انقذتك من نقطه ضعفك قويتك ، انقذتك من مصيرك وقدرك وحميتك ، يبكي ويبكي ....

يطير الهدهد من فوق كتفها ويحط علي راسه ، ينقره في راسه ويصرخ فيه ، كفاك سحرا وشر ، كفاك خداع وكذب ، كف عن البكاء والخديعه ، كف عن العويل والرياء ، كفاك سحرا وشر ، لست اول رجل يقهره الحب ويعذبه الالم ، لست اول رجل تعذبه امرأه بقسوتها وهجرها ، كنت ضحيه اشفقت الدنيا عليك ، فتحولت سفاح تقهر الجميع بجمود وبرود مميت اقسي من الم الهجر ووجع البعاد ، مهما قرأت التعاويذ واطلقت البخور وعملت الاعمال لن تغير طبيعه الحياه ولا معناها ، الحب معني الحياه ومبررها ، ووجع الحب انسانيه معذبه وانعدام الحب جماد موحش لايطاق ، كفاك سحرا وشر ، ينتفض الساحر يبعده عن راسه ،ينظر في عينه ويصرخ ، كيف دخلت عريني ، كيف اقتحمت خلوتي ، كيف هربت من اسرك ، كيف فككت قيدك وفررت ، يحلق الهدهد بعيدا ولا يرد عليه ، كنت اسيرك وتحررت ، وغدا يتحرر كل الاسري وتعود القلوب المتعبه لاجسادها المرهقه وارواحها الحائره وينتشر الحب ، يخطف الهدهد قلب الساحر ، يخطفه شظايا مبعثره ويحلق ، يقايضه ، قلبك وشظاياه المبعثره امام قلبها البكر ، حزنك وهمك واوجاعك وسحرك امام فرحها ، لاتفهم الفتاه مايدور بينهما ، يصرخ فيه الساحر اعد قلبي ولك الامان ، يصرخ فيه الهدهد اعد قلبها ولك الامان ، صوت هادر موحش مخيف قوي عنيف يحاصرهم يدق الجدران بقوه يحاصر الفضاء بصخب مخيف يخلع القلوب ، كلهم يعرفوا هذا الصوت !!!

تصرخ الفتاه الفيضان الفيضان ، تقتحم المياه الهادره غرفه الساحر الشرير ، تجرف امامها كل التعويذات والاعمال وطلاسم السحر تحطم الجدران ومرايات الشر ، تغرق الكتب والاوراق الصفراء وقارورات الشر ، تغرق النمر النائم والثعابين المخدره واشباح الرعب التي تحرس الغرفه والسرداب ، تصرخ الفتاه الفيضان الفيضان ، يرمي الهدهد قلب الساحر الشرير في الماء الغاضب ، ينفجر الماء ينفجر الساحر ، ينفجر قلبه المملوء بالشر ذرات سامه تحملها مياء الفيضان بعيدا ، ويتفك السحر وكل الاعمال ، تغمر المياه الهادره الفتاه تصرخ اغرق اغرق اغرق ، تمحو المياه تعويذه الشر فوق جبينها وتذيب الدموع المتكلسه علي جدران روحها ، تغرق الفتاه وتغرق ، تغرق وتغرق ........

هل مازالت جنينا في رحم امها ، دقات حنونه توقظها من غيبوبتها ، يرتعد جسدها بدقات القلب الذي تحرر فعاد ، تبتسم تسري في عروقها دماء المحبه التي حرمت منها العمر كله ، تبتسم لاتعرف مصيرها ، حيه ام ميته ، تخاف تفتح عينيها لاتعرف اين هي ، نائمه علي فراش غريب لاتعرفه ، يدق قلبها بقوه بسرعه بحنان ، احساس غريب لم تعرفه من قبل ، دفء يتسلل لاوصالها ، حنان يغمرها ، تخاف تفتح عينيها ، ربما تحلم ولن تفرط في الحلم الحاني بعد كوابيس الواقع ، ربما تعيش لحظه ستنتهي وقت تفتح عيناها فتحافظ عليها ولاتفتح عينياها ، صوت حاني يناديها ، يدق قلبها الذي عاش اسيرا وعاد لها ، صوت حاني يناديها ، تتسلل نغماته لروحها لنفسها لوجدانها ، تبتسم فتشرق شمس الصباح الدافئه ، صوت حاني يناديها ، تفتح عينها ابتسامه حنان تحاصرها ، كنت بتحلمي ؟؟؟؟

يتسلل الوعي لعقلها ، هذا الرجل تحبه ويحبها ، يدق قلبها بغرامه فرحا ، كنت بتحلمي ؟؟؟ هزمت راسها وصمتت ، اخذها في حضنه وصمت ، تطمئن وتصمت ويصمت ، لايخترق حجب صمتهما المحب الادقات قلبه وقلبها ، لايخترق حجب صمتهما المحب الا حبهما الحاني يطمئنهما ، كنت بتحلمي ؟؟ سؤاله يتردد في تلافيف راسها ، كنت باحلم اني من غير قلب ، انت ؟؟ ، اه ساحر شرير خطفه مني ، يضحك ، طيب والهدهد عمل لك ايه ، تضحك ، الهدهد ، اه مش ساعدك وانقذك وحررك ، تبتسم ، عرفت منين ، يبتسم ، عرفت وخلاص ، حوار صامت يدور في راسها ، تبتسم كنت باحب الهدهد ده اوي ، يضحك ، امال بتقولي ازاي انك كنتي من غير قلب !!!! مازالت في حضنه متطئمنه سعيده ..

هل سمعت صوت الهدهد علي نافذتها وهي تنام في حضنه !!! مازالت نائمه في حضنه ، لكنها لم تحلم بالساحر الشرير ، لم تخاف منه ، هي في حضنه نائمه متطمئنه ، لايجروء شيئا يفزعها او يخيفها حتي الساحر الشرير !!! هل سمعت صوت الهدهد علي نافذتها وهي تنام في حضنه !!!هل مازال واقفا علي حافه النافذه يغني لها !! هل سيبقي معها ولن يغادرها !!! يبتسم الهدهد ولا يرد علي اسئلتها ويروح ويجيء ، يروح ويجيء !!!

ومازالت نائمه في حضنه
متطمئنه تسمع دقات قلبها ودقات قلبه وتبتسم سعيده !!!!

نشرت في مدونه ياما دقت علي الراس طبول بتاريخ 9 مارس 2010
http://marmar18359.blogspot.com/2010/03/blog-post_8004.html


الخميس، 4 مارس 2010

ضحكات ساخرة تدوي في اذنها !!!



انت سري الصغير .... كتبت كلمتين ومزقت الورقه !!!
لايعجبها ما كتبته ... احبك ولااحبك .... ضحكت وقرأت الكلمتين ومزقت الورقه !!!!
تنظر لسله القمامه مليئه بالاوراق الممزقه ... ساعات طويله تكتب كلمه وتمزق مائه ورقه ، تكتب عباره وتمزق دفتر الاوراق كله!!!
ماله هذا الخطاب ، لاتنصاع لها عباراته التي ترغب في قولها ...
انت حبيبي لكني لن اكون حبيبتك .... اعجبتها هذه الجمله ... ستكمل من بعدها بقيه الخطاب ..
سخرت من كلماتها ، هي حبيبته فعلا ، تكذب عليه من سطرها الاول ، انت حبيبي ولن اظل حبيبتك !!!
المشكله ليست فيه ، المشكله فيها ، حبني كما تشاء لكني لن احبك بعد الان !!!

لا ..... لايليق ان تبدأ رسالتها له بذلك المعني الصادم ...
مزقت الورقه ......فكرت وفكرت ..... ياحبيبي .... ارتجف قلبها ، نعم هي تحبه ، وهو حبيبها !!!
ياحبيبي ، لاتغضب مني ، لاني سافر منك وبسرعه !!! قرأت العباره ، لاتعجبها كلمه بسرعه !! !
مزقت الورقه وكتبت ثانيه ....... ياحبيبي ، لاتغضب مني ، لاتغضب مني لاني سأفر منك !!!
تنفست الصعداء ، اخيرا عثرت علي بدايه خطابها ....
نعم سافر منك !!!

مضت ساعات طويله وهي جالسه علي مكتبها ..
جلست والشمس تغيب تكتب له رساله وداع ، وهاهي الشمس توشك علي الشروق وهي مكانها
لم تتحرك طيله الليل باقيه علي مقعدها الخشبي ... حاولت تكتب له رساله الوداع وفشلت ومزقت مائه ورقه ، كل المداخل التي تكتبها لاتعجبها ، خاليه من الرقه ، بارده موجعه ، هي ستودعه نعم لكنها لاترغب في ايلامه ولا في عذابه .. ستودعه لكنها تتمناه يفهمها يتعاطف معها يقدر مشاعرها ، ستودعه لانها تحبه ، لن يصدقها ، سيظنها توقفت عن حبه ...
لماذا تكترث بظنه بها بعد رحيلها ، سافر منك لاني توقفت عن حبك ، سافر منك لاني لاارغب في حبك ، سافر منك لاني سافر منك وكرهت الاستمرار معك ، هذه الكلمات ستوجعه ، وهي لاترغب في ايلامه ، كوني صريحه مع نفسك ، انت لاتتمني تتركيه ويظل يحبك ، تتمني ترحلي عنه ويتعذب في حبك ، لذا تنتقي الكلمات بدقه ، اودعك نعم ، لكني مازلت احبك ، لن تقول له هذا لكنه سيفهمه ، اودعك نعم ، لكني اتمناك تظل تحبني ، لن اقول هذا لكني اتمناه يحدث !!!!


حريصه علي اختيار كلماتها ، علي المعاني التي ستصله من قراءه كلماتها !!!
تنتقي بمنتهي البراعه والدقه احرفها ..
ستكتب له رساله قصيره ، موجزه بليغه ، احبك لكني ساودعك
عباره ليست كافيه ، نعم لن تكتبها بتلك الطريقه ، بل ستقول له كلمات اكثر وجميعها تحمل نفس المعني
احبك لكني ساودعك ، سأفر منك ، سابتعد ولاتلاحقني ، لاتتعذب بغيابي فتوجعني فاعود اطببك واضعف وابقي اسيره غرامك
لا لن تكتب له كل هذا الكلام ، سيشعر منه بضعفها ، لن يتركها في حالها ، سيطاردها ويحتويها ويكسر ارادتها ويبقيها تحبه ويحبها !!
في الحقيقه هي تتمناه يطاردها تتمناه يحاول كسر ارادتها بل وتتمناه ينجح ، فهي تحبه ، لكنها ستخسره بفرارها ، وهي في الحقيقه تتمني تكسبه بفرارها ، تتمني حين تفر منه يطاردها ويلاحقها بحبه وغرامه ، حتي لو لم تستجب له ، يكفيها الاحساس الذي سيحاصرها وقتها انه يحبها ولايقوي علي الاستغناء عنها ، ستشرح له وقتها انه تتعذب بحبه لها لكنها تنقذه من نفسه ، فتبتعد وهي مازالت تحبه ويظل هو يحبها ،
فكأن ذلك الحب هو مكافأه نهايه خدمتها معه ، يحبها بلا امل لكن لايقوي علي الكف عن حبها !!!!!!

ابتسمت ، ترواغ نفسها وتلعب معه ، ستكتب له رساله وداع قليله الكلمات لكن واضحه حاسمه !!!
لن تكتب كلمات كثيره ، فكلما كثرت الكلمات تالم وتوجع وهي لاتريده يتالم ، تريده يظل يحبها بلا الم !!!
قررت ستكتب له كلمات قليله بليغه تفوح بحبها وعذابها تاسره في حبها وعذابه !! !

مازالت محتاره ..... اختارت اول عباره في رسالتها ... ياحبيبي لاتغضب مني لاني سافر منك !!!
هل ستشرح له لماذا ستفر منه ، لماذا ستشرح له ، لقد قالت له الف مره ولم يصدقها ، احبك لكني سامشي لانك متزوج باخري تقاسمك فراشك وتقاسمني حضنك وتسرق اهتمامك وتهمشني بعيدا عن نهارياتك واحداثك الصغيره التافهه ، قالت له الف مره هذه العبارات لكنه لايقبلها ، انت حبيبتي وفقط ، هي زوجتي وام اطفالي وشريكه مسيره ، لكن قلبي لك !!! قالت له الف مره نفس العبارات ورد عليها نفس الرد... وبقي الوجع بينهما يتأرجح تاره يحطمها وتاره يمزقه ، لكنهما لاينفصلا ولا يقويا علي الفراق !!! كل مره تفشل تقنعه بمبررات بعدها ويفشل يقنعها بمبررات بقاءها معه ، لكنهما يظلا معا يتوجعان لايجدا للكمين الذي وقعا فيه باب يخرجا منه ويعتقا من الالم الدائم !!!

لتكن صريحه مع نفسها هي تحبه نعم تحبه واثقه من ذلك ، وهو يحبها نعم يحبها هي واثقه من ذلك ايضا ، المشكله انها انانيه ، لاتتحمل نظراته لزوجته ، لاتكترث بانها زوجته ، لايعنيها !!! بالنسبه لها هي مجرد امرأه اخري غريبه يفتح حبيبها عينيه علي وجهها ، يلقي ذراعه وهو نائم علي جسدها ، يشم رائحتها ، ياكل طعامها ، مجرد امرأه غريبه تستأثر بحبيبها ، تقدم له القهوه وتشعل له السيجاره وتحضر له الحمام ... وهي بعيده منفيه ، تنتظر ساعه فراغه ليأتيها ، لكنه ياتيها برائحه زوجته وذوقها في ملابسه ، ياتيها بزوجته تشاركها خلوتها به فلاتسعد بخلوته .... هل هي مجرمه ، سالت نفسها الف مره ، مجرمه لانها احبته ، احبته وهو رجل متزوج جاد يحترم اسرته وزوجته ، لا لست مجرمه ، احببته في صمت فكسر صمتي واستنطقني واستمتع بغرامي ، طاردني وقت اتخرست ، اعادني وقت فررت ، كنت احبه صامته ادرك المسافات الشاسعه بينا ، لكنه انكر المسافات واحتضني وهمس في اذني باصدق كلماته ، احبك وحضني لك وكلي لكي وروحي لكي ، لست مجرمه ، لم اسرقه من زوجته ، هي التي نفرته منها ، انشغلت عنه ، اهتمت باولادها علي حساب اهتمامها ، خرج من حضنها هائما يبحث عن دفء وونس ، كنت احبه ولن انطق ، ان ادخل برجلي شرك الارتباط به ، لكنه احسني وانا صامته ، وكسر صمتي وارادتي في الابتعاد عنه واقتحمني ، بكي بين يدي يشكو جفاء وهجر واهمال ، لست مجرمه ، هي فقدته قبل ظهوري ، هي لم تحافظ عليه!!!

هو طبيب شهير وهي احدي مريضاته ، عالجها من مرض عضال وشفاها ، لكنها بليت بحبه ، خرجت من تحت سماعته واصابعه التي تبحث عن الداء في بطنها ، خرجت مريضه بحبه ، ايام سوداء قضتها تتشاجر مع نفسها لاتصدق الجنون الذي تحسه ، كيف تحب الطبيب الذي لاتغيب صورته عن صفحات الجرائد ، من انا ومن هو حتي احبه ، بيننا مسافه اوسع التي بين السماء والارض ، مرضت من شده حبه ، زارته ثانيه ، ترتعش تحت اصابعه ، نظر في عينها وفهم علتها ، ابتسم وهو يمنحها ورقه من دفتر روشتاته فيه ميعاد علي العشاء ، لم تذهب ، اتصلت ممرضته بمنزلها تسال عن صحتها وتحول الخط للطبيب الشهير ، بعبارات غامضه موحيه لايفهمها غيرها اخبرها بغضبه من رفض دعوته للعشاء ، وانها ستظل مريضه حتي تقابله ، وان ميعاد الاستشاره اقترب ، في نفس المكان والوقت سيقابلها ، اغلقت السكه وازداد جنونها ، فهم مابها وعرض عليها علاجه ، لكن مابها مخدر سام لن يعالجه منها بل سيورطها في ادمانه ، لن تذهب ، لن اذهب ، لن اذهب ، لن اذهب ........... وفي الميعاد بالضبط كانت تدخل المطعم وجدته علي المنضده ينتظرها مبتسما ، يحمل باقه زهور كبيره وكارت ممهور بامنياته في الشفاء العاجل ، لم تاكل يومها لقمه ، وقف الاكل في زورها ، مضطربه ، يراقبها بعين خبيره تعرف اين يكمن الداء ، عرض عليها صداقته ، صداقته فقط ، كان يكذب ، عيناه تقول اشياء اخري غير لسانه ، لكنها تحبه يائسه بلا امل ، ستصدقه وتلعب معه وفق قوانينه وستتبع علاجاته وتتمني الشفاء !!!!!!!!!

شرح لها في مقابلتهما الثانيه او الثالثه وهو يضغط عليها بقوه مثلما ضغطت اصابعه علي بطنها تبحث عن الداء ، شرح لها ان علاقته بزوجته انتهت منذ زمن بعيد ، قال لها انها نفرته باهمالها اخرجته من حياتها بعدم مبالاه ، هو مجرد ممول لاحتياجاتها واولادها ، لاتحس بيه ولا تهتم بمشاعره ، قال هذا الكلام يستنطقها بمشاعرها ، راوغته ، تعاطفت معه لكنها لم تمنحه ماينتظره ، ضغط اكثر واكثر ، كنت واثق اني ساعثر علي من يحس بي من يفهم مشاعري من يقدرني ، يقول كلماته هذه وينظر لعينيها يستجديها انطقي ، كاس من النبيذ الاحمر ودفء اعتري جسدها واعترفت بحبه فباح لها بمشاعره وانها شمس حياته التي انتظر طويلا حتي تسطع من خلف الغيم الاسود يصالحه علي الحياه التي افسدتها زوجته باهمالها وعدم اكتراثها بوجوده !!!

ضحكت .... هذا كلامه هو ، طالما عذبتها الحقيقه ، هو يقول انه فار من زوجته قبل ظهورها ، لكنه لاتصدقه ، بمعني ادق لاتصدق كلامه كله ، انه يكذب قليلا ، لا بل يكذب كثيرا ، غالبا زوجته سيده عاديه تعيش حياتها الزوجيه ، غالبا هو اهملها ، غالبا نسي الاهتمام بها ، هي زوجته وموجوده ، لاتحتاج كلمات حب جديده ، هكذا يقول لنفسه ، هو قال لها كل شيء ، وتزوجا وانتهي الامر ، غالبا زوجته تشكو اهماله وعدم اهتمامه بمشاعرها باحتياجاتها ، لكنه لايكترث ، مثل كل الازواج لايكترث ، هو يكذب كثيرا ، لانه لايقوي علي الاستنغناء عن زوجته ، لايقوي علي الرحيل عنها ، لكنها هي تمنحه قليل من الشقاوه التي تجعل مذاق حياته حريف ، تمنحه بعض التوابل والبهارات علي طبقه التي تفننت زوجته في اعداده ، يستمتع باستقراره مع زوجته المصونه ام الاولاد تكوي القمصان وتطبخ الطبيخ وتذاكر للعيال وتحافظ علي امواله وتخرج معه في المحافل الرسميه بمعطفها الفرو الانيق ، لكنه يريد يستمتع معها بالحب والعشق والغرام ومشاعر ايام الثانوي ، يريد الاحتفاظ بالحسنيين ، انتبهت الوقت يجري ، فكرت فيه كثيرا كعادتها ، لا ، يتعين عليها تفكر في ذاتها ....

ساكتب له كلمتين باردتين ، الي اللقاء ، لن يفهم ، ستوضح اكثر ، لاتبحث عني لانك لن تجدني ، ضحكت ، ربما يظنها ستنتحر ، احبك وساكف عن حبك ووداعا !!!!!!!!!! هكذا حسمت امرها ، ستكتب له تلك الكلمات الحاسمه الواضحه وتجري !!! نعم ستجري ، لن تكون عشيقه رجل متزوج يقابلها وقت يستبد به الشوق والرغبه لتذوق جسد اخر غير الذي اعتاد عليه ، لن تكون عشيقته ، لن تحترم نفسها وتظنه لايحترمها ، انه يحترم زوجته ام الاولاد ، اما هي فكلمات الحب والشوق ليست الا غطاء للعربده التيي يتمني يعيشها ، قصه جديده باوجاعها بمشاكلها ببهجتها ، تدخل بعض الحيويه لحياته فيعود لزوجته بهدايا ثمينه يكفر بها عن مشاعره الملتهبه بعيدا عنها ، للمره الالف تفكر فيه ، يتعين عليها تفكر في نفسها وتكتب الجواب وتنتهي من هذا الامر للابد ، لن تتزوجه .... ضحكت ساخره ، لكنه ايضا لم يعرض عليها الزواج ، تهرب من مسئوليته ببراعه ، لااقبل لك الا مكانه عاليه ، الزواج سرا يشينك ويعرض اسرتك للاحراج ، تحمليني ، انتظريني ، استوعبي ظروفي ، اولادي صغار يحتاجون امهم ، هم السبب في ابقاءها علي ذمتي ، لولاهم مابقيت معها يوم واحد ، كاذب ، هي تعرف انه كاذب ولاتصدقه ، لكن حبه يوجعها ، تحتاج حنانه ، وجوده بجوارها ، سؤاله عنها ، قررت تريح راسها وتنسي موضوع زوجته ، هي لاتعرف رجل متزوج ، بل هو رجل خال يبحث عن الحب ووجده عنها !!!

الليل يرحل وساعاته تتلاحق والفجر سيبزغ وخطابها لابد ينتهي حالا ، سترسله له يقرأ كلماته من فنجان القهوه الذي لايفيق الا بعد احتساءه ، ستتركه له مع بواب الفيلا ، ستمنحه مبلغا ماليا كبيره ليوصله ليد الدكتور شخصيا ، سيفتح عينه علي القهوه والخطاب ، حين ينتبه لما قرأه ستكون رحلت للابد ، يكفيها مالاقته من حبه ، تجاهلت وجود زوجته ونسيته ، واعتبرته رجل بحث عن الحب ووجده عندها ، هكذا قررت تتعامل مع الامر ، لكنه اناني لدرجه افسد عليها كذبها علي نفسها ، اليوم لن اقابلك لان زوجتي ، امس لم اتصل بك لان زوجتي ، وضع كلمه زوجته في جمله مفيده ، كانه يذكرها بزوجته فلاتطمع في اكثر من ساعات قليله يضحي بها من ساعات نومه وراحته حتي يقابلها ، اناني افسد كذبها ، يذكرها بزوجته املا الا تنطق ، لكنها لاتتذكر زوجته ولاتنساها فقط بسبب لغوه الفارغ الذي يردده ليل نهار علي مسامعها ، بل تتذكر زوجته لانه في اخر الليل مهما تاخر معها ، يعود لزوجته ، تتذكر زوجته لان رائحتها التي تكرهها تلتصق بجسده تحتل مسامه ترقد تحت جلده ، مهما صمت زوجته موجوده ، هو كاذب وانا انانيه ، هذه معادله العلاقه التي افسدتها في مهدها !!!

الوقت يمر ولم تكتب له الاكلمتين .... والنهار سياتي ويتعين عليها تسلمه خطابها وترحل ...
هو لايعرف انها ستسافر بعيدا ، ستفر منه فعلا ، لايعرف انها تعاقدت علي عمل بعيد ، هناك لن تراه ، هناك مهما تعذبت في حبه لن تضعف ، هناك لاتملك الاطيفه ، يعذبها وتتجاهله ، لن تشم رائحته ، لن تلمح الحب ينسكب من حدقاته اللامعه ، لن تسمع نبضات قلبه تنطق باسمها وهي نائمه في حضنه ، ستكون بعيده ، هي والذكريات والطيف والدموع ...
هناك في بلاد الغربه ستكون وحيده ، ستنساه ، لن تكون حبيبته المعذبه ، لن تكون عشيقته الموجوعه ، لن تتمني تنام في حضنه وتصنع بحبها فنجان قهوته النهاريه ، لن تتمني ترقص معها طيله الليله وتنام فوق ذراعه متعبه حتي الصباح ، لن تتمني تشاركه محافله الرسميه ولا نزوات جنونه ولا سهرات اصدقاءه ، لن تتمني تطعمه بيدها ، لن تتمني تجلس علي ركبته يغني لها وهي بين ذراعيه اغاني طفولتها التي تحبها وكانها ابنته الصغيره ، وهي في بلاد الغربه ستبكي الغربه والوحده والوجع من فقدان كل شيء حتي قلبها !!!

ياحبيبي لاتغضب مني لاني سافر منك ، اودعك واترك لك قلبي بين ضلوعك ، لن افسد حياتك وحياتي ، وداعا !!!
كتبت رساله الوداع واغلقت المظروف وفتحت الشرفه تتنفس هواء الفجر البارد لتختلط قطرات الندي مع دموعها الموجوعه !!!
ليتني قابلته في ظروف اخري ، ليتني قابلته قبل يتزوج ، كنت ساكون زوجته واسعده ، ماكنت ساتعرض لمثل تلك التجربه الطاحنه ، كنت ساعيش سعيده ، ترايء لها وجه زوجته تعلوه ابتسامه ساخره ، كنت اقول مثلك ، وعشت ماتتمنيه ، قابلته خالي يبحث عن الحب والصحبه ، منحني وعوده وقلبه واسمه ، سرعان مامل ورحل ، لست الاولي في طابور عشيقاته ولن تكوني الاخيره ، لاتعجبها كلمات زوجته ، هي تبرر لنفسها الهجران الذي تشرب كاس مرارته كل يوم ، تبرر لنفسها فشلها في الاحتفاظ به ، لست مثلك ، انت فاشله ، لم تحبيه بالدرجه التي تبقيه اسير حبك ، لست مثلك ، لو كنت تزوجته لنام تحت قدمي لايغادرني وحين يرحل يعود محترقا بالشوق ، خيل لها انها سمعت ضحكت ساخره مدويه في السماء الصامته ، لا هذا صوت وطواط تائه ، لا هذا صوت غراب ينعق فوق الشجر يستيقظ من نومه ينشر نذير شؤمه ، تتمني الكروان يغني فتتفائل بحياتها ، لكن الكروان ترك سماءها للوطاويط والغربان !!!

اخذت حقائبها واوراقها وخرجت للمطار ، في طريق الذهاب مرت علي منزله ، اعطت البواب خطابها وافهمته المطلوب منه ، تعطيه له مع فنجان القهوه النهاري ، وصلت المطار مبكرا ، تمني نفسها تراه مهرولا يدخل المطار ملتاعا يبحث عنها لاتذهبي ، لكن الوقت يمر والنداءات تتلاحق علي طائرتها ، تدخل بوابه الرحيل وعيناها في منتصف راسها ، سيظهر فجأ، سيناديها عودي ، لن توافقه ، سيبكي ، يستجديها عودي ، ستعده بعوده سريعه ، لن تطيل سفرها وغربتها ، ستعود له بسرعه ، سيتزوجا ويعيشا في سعاده وتبان ونبات ، هل مازالت تسمع الضحكه الساخره تدوي في اذنها ، سيطلق زوجته ويمنحها تعويضا ماليا كبيرا ويعيش لنفسه ومشاعره ، لكنه لاياتي ، دخلت الطائره ، لو وصل للمطار بعد دخولها الطائره لن يعجز عن الاتصال بها ، سيرسل لها رساله علي تليفونها المحمول ، سيتصل بها عن طريق برج المراقبه ، ستاتي المضيفه تناديها لتكلمه من غرفه القياده ، تنتظر وتنتظر ............ تغلق الطائره ابوابها وتجري عجلاتها علي الممر الطويل وتحلق رويدا رويدا في السماء وتنفجر في البكاء !!!

و .....................................
جلس علي مكتبه في العياده ، طلب من الممرضه تتصل بمريضته الحسناء التي لم تاتي في ميعاد الاستشاره ، اخرج من جيبه سجائره ومفاتيحه ومظروفها ، انتبه لوجوده في جيبه ، منحه له البواب في السياره وقت يتحرك للعياده ، اخبره ، الست هانم سابت لك الجواب ده ، ساله بعدم اكتراث ، انهي واحده ، ابتسم البواب مرتبكا لايعرف اي واحده فيهم ، دس الخطاب في جيبه ونسيه ، فتح المظروف قرأ كلماتها بسرعه وقطب جبينه ، خساره ، سافرت بغير وداع ، احس لها الاسي ، رن التليفون علي مكتبه ، حولت له الممرضه المريضه التي لم تاتي يوم الاستشاره ، سالها بصوت ناعم حنون ، اخبار صحتك ايه ، مش حتخفي طول مابتنفذيش تعليماتي الطبيه ، اشوفك في نفس المكان ونفس الوقت ، انا قلبي علي صحتك ، اغلق السماعه سعيدا ، مازال خطابها فوق مكتبه ، فتح الدرج ودسه وسط اوراق كثيره تشبهه !!!!
و ..............................................
مازالت في غربتها تبكي ، وبين كل حين واخر تسمع الضحكه الساخره تدوي في اذنها !!!!!

نشرت في مدونه ياما دقت علي الراس طبول في 4 مارس 2010
http://marmar18359.blogspot.com/2010/03/blog-post.html

الأحد، 31 يناير 2010

المجنونة والجنوبي والصدفة الحمقاء !!!!


لايوجد طريق واحد !!!!




علي مسرح الحياه تقاطعت طرقنا ..
صدفه غريبه حمقاء جمعتنا في محطه القطارات ...
اتيه انا من الشمال حيث الحريه والانطلاق والمجتمع اللامبالي المتحرر
اتي انت من الجنوب حيث الصرامه والقيود والمجتمع المغلق المحافظ
تقاطعت طرقنا ..
كنت ارتدي فستان صيفي قطني النسيج حريري الملمس عاري الاكتاف وقبعه قش ..
كنت ترتدي بذله كامله ورابطه عنق قاتمه ونضاره سوداء ..

تاقطعت طرقنا ..
كنت علي دكه خشبيه في المحطه اقرأ روايه حب
كنت تقف خوفا علي نظافه ملابسك في المحطه تقرأ تقرير اقتصادي
كنت العق ايس كريم بارد شوكولاته وكريز
كنت تشرب شاي اسود
كنت مبتسمه فرحه
كنت متجهم متأمل
قررت اخرج من المحطه فحملت اشيائي وتحركت
كنت في طريقك للباب تسير بخطوات هادئه ذهنك نصف شارد
كنا غريبين ......... غريبين متناقضين متنافرين لحد يستحيل معه لقاءنا !!!!

صدفه حمقاء جمعتنا علي رصيف واحد ....

سرت صوبك محتاسه احمل حقيبتي والهواء يطير القبعه والايس كريم تكاد تتساقط قطراته السميكه فوق فستاني الهفاف
كنت تمشي صوبي برزانه تخبيء عيناك خلف النظاره السوداء تسير بخطوات تعرف طريقها لمحطتها النهائيه
هل ارتطمنا ببعض ؟؟؟
هههههههههه لااعرف !!!
كل مااذكره ان الايس كريم وقع فوق كتف بذلتك وانك كدت تصرخ لكن وقارك منعك ..
كل مااذكره اني انفجرت في الضحك كنت اعتذر لك بلا احساس حقيقي بالذنب وانا اضحك واضحك ..
في تلك اللحظه ، خلعت انت نظارتك وتأملتني بنظره فاحصه اعجبتني !!
في تلك اللحظه ، كنت اضحك واضحك مرتبكه اتأملك بنظره شقية لفتت انتباهك !!!

مالذي فعلناه بعد ذلك ؟؟؟
هل مسحت الايس كريم باصابعي الملزقه من علي بذلتك وانك قلت لي مش مهم لكني اصريت ؟؟؟
هل تركتني محتاسه مكاني واكملت سيرك تسبني غاضب من الحمقاء التي افسدت البدله بصبيانيتها ؟؟
هل جريت خلفك اعتذر فنظرت لي من تحت نظراتك وقلت لي الامر انتهي فارتبكت وخجلت اكثر ؟؟؟

لااعرف .... لااذكر !!!!
كل مااتذكره ان دموع كثيره قفزت لعيني ترطم رموشي بضربات اعصاريه وانهمرت امطارا استوائيه عنيفه احس ارتباكا وخجلا وغيظا من ذلك الرجل الوقور صاحب العيون الجميله التي يخبئها خلف النظاره السوداء !!! ههههههههههه ، ذاكرتي غريبه جدا ، تركت كل ماحدث ووقفت فقط امام عينيك الجميلتين ، هههههههه ، هل كانتا جميلتين ، لا كانت عيون سمراء ثاقبه النظرات عميقه دافئه تحسها بئر ساخن ستقفز فيه فتشفي بدنك بمياهه الصحيه !!!! الاغرب اني كنت مستاءه من نفسي بلا ذنب ، اتمني التصق فيك امسح الايس كريم من فوق بذلتك ، اتمناك تصالحني !!! لاتتعجب !!! كنت احسك خاصمتني وكنت حزينه بخصامك !!!!

هل اسمعك تقول مجنونه !!!!!!! نعم انت تقول عني مجنونه !!! الغريب اني احب تلك الكلمه من بين شفتيك !!! احسها مدحا جميلا!!! هل بقيت في المحطه ابكي ؟؟؟ نعم بقيت ابكي وفسد مكياجي وظللت مرتبكه !!!
هههههههههه نعم ظللت ابكي ، هل اسقطت ذاكرتك ذلك المشهد ، هل كل ماتذكره انك عدت لي مشفقا علي من دموعي ، هل تذكر كلماتك وقتها ، انك ظللت تردد انك مش زعلان وان مافيش موضوع وان عادي واني لازم ابطل عياط ، لانك زعلان لزعلي !!!

لاتنكر ، هههههههههههه ، انت قلت تلك العباره الساحره التي جففت دموعي ورسمت ابتسامه حانيه علي وجهي ، لاتذكر انك قلت هذا ، لا قلته ، والا فسر لي لماذا سرت بجوارك وقبلت دعوتك علي فنجان قهوه في مقهي المحطه !!! انت نسيت !!! انت قلت لي انك زعلان لزعلي ، وانك ستثبت لي انك مش زعلان بدعوتي لفنجان قهوه ، واني قبلت بسرعه لم اترك لك فرصه لتلح علي ، هل ارتبكت لاني قبلت دعوتك وبسرعه ، اظن هذا ، لكني وقتها لم انتبه ، هل اعتبرتني متسيبه لاني قبلت وبسرعه مصاحبه رجل غريب لااعرفه دعاني علي فنجان قهوه ، اظن هذا ، اظنك اعتبرتني عابثه وقررت تدعوني علي فنجان القهوه وتفر مني بسرعه لانك لم تعتاد مصاحبه العابثات !!! لاتنكر مااقوله ، فكل هذا ارتسم علي وجهك تعبير غريب ،كانك كنت تدعوني واثقا اني سارفض ، لكني فاجئتك ولم ارفض!!!!!! كان علي وجهك وقتها تعبير غريب ، لكني لم اكترث به وقبلت دعوتك بسرعه وسرت بجوارك اؤرجح ذراعي ، هل تذكر ، لقد سالتني كيف احب قهوتي ، واني لم ارد عليك ، لاني وقتها لم اكن احب القهوه ، لكني ادمنتها وقت شربتها مضبوطه علي نظرات عينيك العميقه الحانيه !!!!

هههههههههههههه ، تضحك ؟؟؟ كنت تتصورني احب القهوه مثلك وكنت اتمناك تحب الايس كريم مثلي ، لكني تظاهرت بحب القهوه وانت تظاهرت انك لست غاضب علي بذلتك ومالحق بها !!!!!!!!!!

في المقهي طلبت فنجانين قهوه ، هل ارتبكت وقت اشعلت سيجاره ، اظنك ارتبكت ، انت قادم من مجتمع لاتدخن فيه الا العاهرات ، النساء المحترمات لايدخن ، ولا يرفعن صوتهن ، ولا يكشفن اذرعتهن ولا يجلسن مع غرباء في مقهي المحطه !!! اظنك ارتبكت فانا لست السيده المحترمه حسب تقاليد مجتمعك ، وفي مجتمعك الرجال لايجلسون مع النساء غير المحترمات علانيه وفي المقاهي ، يجلسون معهن في الخفاء ، لكنك تجلس معي في المقهي ، مرتبكا مرتبكا ، لست سيده غير محترمه من مجتمعك تختبيء معي في الظلام ، لكن سيجارتي واذرعتي العاريه وضحكاتي المتتاليه وسط دموعي اربكتك ، سالت نفسك بالطبع لم تسالني انا ، من هذه السيده هل هي محترمه او غير محترمه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هذا السؤال الذي لم يغادرك ابدا ولم تعثر علي اجابته ابدا !!!!!!! تعرف ، لو كنت عثرت علي اجابته ، علي اي نحو كان ، كنا استرحنا ، لكنك لم تعثر علي اجابتك ولم تنساه فقتلنا الف مره !!!!!!!!

جلسنا نحتسي القهوه ، انا اتكلم كثيرا وانت تصغي !!! ليتني انتبهت ، انك لاتتكلم !!! لكني لم انتبه ، كنت منتشيه بصحبتك ، اتكلم كثيرا في كل شيء وعن كل شيء وانت صامت تصغي !!! هذا انت تصغي ولا تتكلم ، قادم من مجتمع يعتبر الصمت رزانه ورجاحه عقل ، ويعتبر الرجل كثير الكلام صغير تافه لايستحق الاحترام ، هكذا تريبت وكبرت ، هكذا خابرت الحياه ، انت صامت لانك محترم لا تتكلم كثيرا فلا تخطيء كثيرا !!!! هل سالت نفسك مره ومالذي سيحدث في الحياه لو اخطأت !!!!!!! هههههههههههههه !!! نعم اضحك لانك بالطبع لم تسال نفسك ذلك السؤال العابث ، انت رجل صامت محترم لن يخطيء !!! هذا هو القانون الذي تعرفه !!! سيفه البتار معلق فوق رقبتك طيله الوقت !!!!!!!!!

هل تذكر ماذا حدث ونحن نحتسي القهوه ، لااتذكر ، ساذكرك بما حدث !!!! فجأ توقفت انا عن الكلام وسالتك لماذا لاتتكلم ، هل تذكر اجابتك ،بالطبع لاتذكرها ، ذاكرتك انتقائيه رهيبه ، تسقط مالاتحبه !!! يومها قلت لي بصوت هامس انك لاتجد ماتقوله !!!!!!! هل تذكر الدهشه التي ارتسمت علي وجهي ؟؟؟ فالكلام لاينضب ومواضيعه كثيره لكنك في وسط الصخب المدوي من كل البشر صامت لاتجد ماتقوله !!! ليتني انتبهت لصمتك ، هذا الصمت الذي احرقني الف مره وانا ابكي بين يديك استجديك تنطق تقول تتكلم تتواصل ، ليتني انتبهت لصمتك ،لو كنت انتبهت كنت فررت منك ، فرغم كل الاشياء الجميله التي عندك ورغم نظراتك العميقه الدافئه ، صمتك يقتلني ، لا بل قتلني الف مره!!!!!!!

هل تعرف ، سر اقوله لك ، هذه المقابله الاولي هي التي كتبت حكايتنا بدايتها ونهايتها !!!
هذه المقابله كانت واضحه جدا ، كشفت كل تناقضاتنا ، كشفت بوضوح الاستحاله التي جمعتنا والتي ستفرقنا ، لكن عينيك العميقتين الدافئتين وصخبي المدوي وضحكاتي المبهجه ، والايس كريم الذي وقع علي بذلتك والقهوه المره التي دعوتني عليها ، كل هذا قادنا لطريقنا الذي مشينا فيه وهانحن علي وشك نتركه ونودع بعضنا ونرحل !!! هل كنت تفضل الا نتقابل !!! سالت نفسي هذا السؤال ولم اعثر علي اجابته ، هههههههههههههه تضحك ، كاذبه انا لكني لااجيد الكذب ، دائما تقول لي هذا ، اني كاذبه فاشله ، اكذب كذب مفضوح لاينطلي علي احد !!! هل تنتظر اجابتي ، لكني اليوم بالذات اتمني ان تتكلم انت !!! ارجوك انها الكلمات الاخيره التي ستودعني بعدها ، لا تكن بخيلا ، وامنحني بعض نفسك للمره الاخيره !!!!

شربت قهوتك المره واعطيتك رقم تليفوني ومنحتني كارت عملك وطلبت مني اتصل بك ، والحقيقه كنت ساتصل بك حتي لو لم تطلب ،غموضك استهواني ، نعم غموضك ، لست رجلا تشبه الرجال الذي اقابلهم ، انت قادم من عالم اخر ، بقيم اخري ومفاهيم اخري وصمت موجع استفزني لكسر جدرانه الصلده ، لكني اعترف لك فاشله جدا ، فالايام مرت بيننا ونفذت لكن صمتك قهرني وهزمني ، صمتك انتصر علي وابعدني للابد عنك !!!

هل انت حزين لفراقنا ، هههههههههههه ، اسالك نعم ، اخلع نظارتك السوداء لاقرأ عينيك التي طالما حدثتني رغما عن انف صمتك ، اخلع نظارتك ودعني اشاهد حزنك لفراقي ، وسامنحك دموعي شهاده حزن علي فراقك ، دعنا نفترق برفق ، نفترق وكل منا يثق ان الاخر يستحق حزنه ، لاتحاول تقنعني انك لست حزين واني واهمه ، انت حزين اعترف !!! هههههههههههه اضحك لانك اخيرا وبين يدي اعترفت اني رغم كل شيء استحق حزنك !!! وهذا يسعدني !!! مجنونه !!! وهذا ايضا قول يسعدني !!! نعم مجنونه ومااجمل تلك الكلمه من شفتيك!!! هههههههههههه !!!! لماذا ترتبك ، تحسني اغازلك ، وهل يوجد شيء يمنعني من مغازلتك وانا اقف علي محطه الوداع سارحل بسرعه ، نعم ياسيدي اغازلك لكني اعلم جيدا ان غزلي الذي يعجبك لن يكسر ارادتنا بالفراق والرحيل !!!!

انت ابن مجتمعك الصارم وانا ابنه متمرد علي مجتمعي الرحب ، لست السيده المحترمه التي تعرفها في مجتمعك ولست سيده عابثه كما تصورت في البدايه ، انا سيده محترمه بطريقه مختلفه ، لكن عقلك لايستوعب ذلك الاختلاف ، عقلك لايفهم كيف اكون محترمه وادخن وارقص واضحك بصوت عالي واحبك بجراءه واندفاع ، كل سلوكي معك اربكك واربكك ، تحسني محترمه وتخاف علي لكنك تخاف مني ، سافضحك ، هكذا دائما كنت تشعر ، اني سافضحك ، لااصلح حبيبه امام اهلك وبلدتك وزملاء طفولتك ، سافضحك لكنك تحبني ، تحب اندفاعي وشقاوتي وجنوني وحمقي وصخبي ، تحبني لكنك تخاف مني ، او بمعني اكثر قسوه تحبني ولاتحترمني !!! ياحرام كنت دائما اشفق عليك ، انت معذب بقيود مجتمعك الظالم ، تلك القيود التي تقبض علي رقبتك وروحك ، تفزعك مني ، ساقول لك سر اخر ، اعرف انك احببتني منذ اللحظه الاولي ، احببتني وتمنيت حضني ودفء مشاعري يذيب الجليد المتكلس علي قلبك قادم به من البلده العتيقه كانه كنز عائلي يلزم عليك المحافظه عليه ، كانهم خوفوك لحظه خرجت من جدران دارك للحياه ، نصحوك وخوفوك ، الجليد المتكلس علي قلبك وروحك سرنا الثمين وكنزنا الغالي ، لاتسمح لجنيه لانسيه تلفحك بنارها وتذيب جليدك ، ستتعري امامها وتضعف وتتحكم فيه وتفضحك وربنا يكفيك شر الجنيه الانسيه !!! وخرجت من البلده وحافظت علي الكنز ، قلبك وروحك محاطين بالصقيع ، ستظل محترم حتي لو لم تعش ، ستظل محترم حتي لو ضاعت الحياه وبقيت وحيدا ، ستظل وحيد محترم وتحظي باعجاب عشيرتك وتبكي وحدك في الظلام ، لكني لاتقوي علي كسر قواعدهم وتمزيق قيودك واطلاق عنان روحك !!!!
وكنت انا الانسيه الجنيه المشتعله بحب الحياه بالشوق بالعواطف بالصخب ، كنت اهدد كنزك وصقيعك ، اقتربت اعجابا وولها وفررت خوفا وفزعا وبكيت في الظلام وحدك تحترق شوقا لحضني لكنه الحضن الذي سيسلبك قوتك واحترامك ويقتلك الف مره !!!
هانحن وصلنا لنهايه الطريق ، ليتنا تقابلنا في مقهي المحطه ، لتكن النهايه تشبه البدايه ، علي نفس المنضده نجلس ، تدعوني للقهوه ، ابكي ، تتاملني بعينيك العميقتين ، نودع بعضنا ونرحل ، كل يستقل قطاره ويرحل !!! لماذا لم افكر في ذلك المشهد الرومانسي وقت اتفقنا علي اللقاء الاخير ، هههههههههههه ، كنت سارتدي نفس فستاني واكل ايس كريم واقذفه علي كتف بذلتك !!!! نعم اضحك ، مستفز من ضحكي ، مالذي كنت تمني نفسك به ، فيضان دموع شلال حزن ، انهيار كامل تحت قدميك استحلفك الا تتركني ، لكني بكيت وانهرت واستحلفتك الف مره الا تتركني ، لكنك صممت اذنك وقلبك ، لاتسمع الا تحذيرات بلدتكم والخوف من النساء المنطلقه انسيات الجن وجنيات الانس ، سيسرقوا منك احترامك وقلبك ويتملكوك !!! لاتسمع الا هذا التحذير فترتعد وتخاف وتصمم علي البعاد !!! وهاهي الرحله اوشكت علي الانتهاء والقطارات تستعد للرحيل ،ليستقل كل منا قطار الحياه التي يحبها ولتبقي ذكرياتنا غريبه ملقاه باهمال علي رصيف المحطه التي تركناها !!!

هل تذكر كم مره تشاجرت معي ، تحبني ولكن ، ملابسي تستفزك ، ضحكي يخيفك ، حيويتي ترعد اوصالك ، تتمناني مثل اختك ابنه عمك كوم مهمل قليل الحيله مفعول به ، تقودني من عنقي برباط القيد المقدس في طريق حياتك ، لكني لست مثلهن ، اعترف انت تحترمهن لكن لاتحبهن ، والا لماذا رفضت تتزوج ابنه عمك وابنه خالك ، لماذ فررت من احترامهن العظيم ، اعترف الاعترافات الاخيره ، كنت تفر منهن وتفر مني ، تحبني وتتمناني مثلهن ، بذلت كل مجهود لتغييري ، شكلك صوتك كلامك صراخك علاقتك بالاخرين ، خليك محترمه !!! هل تذكر تلك الليله الكئيبه التي كنا معا فيها واحسست بالغيره علي من نظرات الاخرين فهاجمتني ، خليك محترمه ، كاني شاغلتهم ، كاني سيده رخيصه اغازل الرجال الاخرين وانا اقبض علي ذراع حبيبي ، بالطبع انت لاتعرف مالذي فعلته في كلمتك هذه ، خليك محترمه ، هل تذكر اني صمت تماما بعدها وصممت علي العوده للمنزل ، لم اتشاجر كعادتي ، كنت اكرهك واتمني البعد عنك ، كلمتك لم توجعني لكنها كشفتك لي وكشفت الفجوه الرهيبه بيننا والاستحاله التي ستقتل مشاعرنا ، لم اغضب من كلمتك لاني اعرف نفسي جيدا سيده محترمه فوق روؤس الجميع ،المشكله كانت فيك انت ، انت لاتراني ولن تراني ابدا محترمه ، انا لااشبه امك واختك وابنه عمك ، انا الانسيه الجنيه التي اخافوك منها ، وانت تسعي لتغييري لاكون شبههم وكلما اخفقت كلما تشاجرت معي لاني لست محترمه ، جملتك كانت ناقصه ، لست محترمه كما يري اهل البلده النساء المحترمات ، لكني لست من البلده ولايلزمني راي اهلها !!!!

هل ستصمت ثانيه ، انتبه هذه المره الصمت للابد ، امنح نفسك فرصه الحديث ، لو اعترفت بتناقضاتك لاسترحت ، اعترف ياحبيبي انك متناقض جدا ، انك ابن البلده العتيقه لكنك تحبني ، اعترف ان حبي اسعدك لكنك لاتقوي عليه ، اعترف انك امك وجدتك وقعده المصاطب في بلدتك تحتلك ، ان عقلك لايقوي علي التخلص من اغلالهم وروحك اسيره مفاهيمهم وقيمهم !!! انطق ياحبيبي وكفاك هروب ، اعترف انهم اخطئوا في حقك وقت كبلوك بقيمك واخرجوك من البلده لتعيش في الحياه بقيمهم الصارمه ، لو ابقوك في البلده لحلت المشكله كنت ستعيش مثل كل ابناءها ، تتزوج سيده محترمه حسب معاييرهم وتعيش معها ببرود واحترام وصمت !!! لكنهم زرعوا في عقلك بذور قيمهم واحتلوا روحك بقيودها واطلقوك طيرا غريبا في سماء غريبه ، حملتهم معك لمحطات الغربه فزادوا غربتك وقتلوك ، اعترف انك ارهقت من امك وجدتك وافكارهم ، اعترف انك تتمني لو رحلوا عنك وتركوك تعيش حياتك بالطريقه التي ستكشف لك الايام انك تحبها ، لكنك لاتعترف ، صمتك قاتل ، صمتك موجع ، صمتك معذب ، شهورا طويلا ، تحاول تغيرني لاشبههن واحاول اغيرك لتنطق ، لتشكو ، لتتذمر ، لتعترف بمشكلتك فنحاول نحلها ، لكنك انتقيت الصمت اسلوبا للفرار منهم ومني !!!

لم اتغير ولم تنطق ، ادمنت انا القهوه المره لكني مازلت احب الايس كريم !!! رفضت انت الايس كريم ، قلت لي انه طريقه اكله مهينه ، لاتتصور وانت الرجل المحترم ان تلعق بلسانك تلك الكور الثلجيه ، وقلت لي ان اسنانك ضعيفه لا تقوي علي برودته ، رفضت الايس كريم وتركتني ااكله وحيده بلا استمتاع ، فحين تحب اخر ، تتمناه يشاركك في كل شيء حتي اكل الايس كريم !!!!

لم اتغير ولم تتغير ... لم نتشاجر ، لكننا بعد جهاد طويل وصراع موجع ، ادركنا ماكنا غفلنا عنه ، ادركنا استحاله لقاءنا ، ادركنا ان الصدفه الغريبه الحمقاء التي جمعتنا كانت تلعب وتسلي نفسها ، بعد وقت طويل من الحب المقهور ، ادركنا ان الرحيل قدرنا الوحيد وان الوداع حتمي ، لم نتفق علي ميعاد الوداع ، لكنا وقت التقينا للمره الاخيره كنا نعرف انها المقابله الاخيره ، اعترفت لك اني احببتك بقوه لكني احب حياتي واني سيده محترمه رغم انف بلدتك وتقاليدك ، واني لن اتنازل عن نفسي لصالح امك وجدتك وحذرتك اني لو طاوعتك لكرهتني ، فانت لاتحبهم واحترامهم لايكفيك ، اوضحت لك ان فراقنا حتمي ، اصغيت لي بدقه وانتباه كعادتك ، لم تعارضني ، لقد اعتقتك ، كنت تتمناني لكنك تخاف مني ولاتتحمل فضيحتي ولا لوم امك علي الانسيه الجنيه العابثه التي اذابت الجليد وتركت عاريا تبحث عن حضنها لتختبيء فيه ، اصغيت لي بدقه وكل قسمات وجهك تشكرني لاني خففت احمالك ورحمتك من عذابات نفسك ، هل قلت لي انك تحبني ، لا لم تقل لكني لم احتاج اسمعها ، فلولا حبي ماكان عذابك ، لااحتاج كلماتك ولااعترافاتك ، الفراع قدرنا والوداع مصيرنا ومحطه القطارات تنتظرنا وطرقنا المتعارضه المتناقضه تنتظر كل منا بشوق ، لايوجد طريق واحد يستوعبنا يتحملنا ينتظرنا معا ، الا سكه اللي يروح مايرجعش !!!

ارجوك ..... اخلع نظراتك وامنحني دفء عينيك للمره الاخيره !!! ساخلعها عنك ولا تدفع يدي ، لاتتصرف بحمق فنحن في مكان عام ولاداعي للفضائح ، ههههههههههه ، اخترت الكلمه التي تخافها فانصعت لجنوني ، خلعت النظاره السوداء ، فهالني مارايت ، غلاله دموع معلقه فوق عينيك الدافئتين ، موجوع انت حتي الثماله ، لكنك ايضا لن تنطق ، الان لااحتاج كلماتك ، انهمرت دموعي وانتحبت بصوت عالي ، ارتبكت ، الفضائح حتميه في وجودي وانت لاتقوي علي احتمالها ، منحتني منديلك المزين بحروف اسمك ، مسحت دموعي واحتفظت به ، تشاجرت معي ترغب في الاحتفاظ به مزينا بدموعي ، لكني بخلت عليك بها ، لن امنحك دموعي وساحتفظ بمنديلك فيه رائحتك انفاسك روحك المقهوره ، عيناك قالت لي الكثير ، رجتني الا اغضب منك ، التمس لك العذر ، اسامحك ، باحت بحبها بهمها بوجعها ، مصممه انا علي اخر فضيحه ، ساحتضنك ، ماهذا الفزع في عينيك ، ساحتضنك فانت ابني وحبيبي ووجعي الذي لااملك دواءه ، ساحتضنك وارحل للابد .......
اقتربت منه ، احتضنته بحنان ، ارتعد في حضني ، عاشقا مقهورا ، همس مجنونه ، بكيت وابتسمت في ان واحد ، لوحت له بالوداع ، بقي مكانه يتابعني ، تائه في مقعده كان مايحدث لايخصه ....... باي باي ، وقبل اخرج من الباب صرخت " لو احببت الايس كريم ابقي اتصل بي" واعطيته ظهري ومشيت !!!


نشرت في مدونه ياما دقت علي الراس طبول 31 يناير 2010
http://marmar18359.blogspot.com/2010/01/blog-post_31.html