مدونة "حكي وحواديت" للكاتبة والروائية أميرة بهي الدين



الاثنين، 8 فبراير 2010

وداع .. علي ورقه شاحبه بيضاء ودمعتين !!!!




لقد فهمت متأخر جدا .......... فهمت كل ماكان يحدث بعدما حدث وانتهي الامر !!!
وبعدما فهمت كل شيء ، مازالت تكره البحر ...... تكرهه بشده !!
واذ اجبرتها الظروف علي الذهاب للبحر ترتدي ملابس الحداد السوداء وتجلس امامه صامته باكيه تلومه لانه قتلها الف مره !!! هل غرق حبيبها في البحر ، هكذا ظنوا الناس جميعا ، غرق حبيبها في البحر فكرهته !!! لكن حبيبها لم يغرق في البحر !!!

كانت عروس صغيره ، انجبت ابنتها الوحيده بعمليه قيصريه ، تحب زوجها ، لا لم تكن تحبه ، كانت تعشقه وتهيم به ، كان يستحق الحب ، رومانسي حالم معطاء دافء حنون طيب ، كان يحبها لدرجه تخجلها من تفاهه مشاعرها بالمقارنه بفيضانات المشاعر التي تموج في نفسه كل ثانيه ....
هل تزوجته عن حب ؟؟؟ لا لم تتزوجه عن حب ، هو مجرد عريس تقدم لخطبتها ، عريس مناسب ، وافق ابيها عليه بعدما سال عنه الجيران والمعارف وزملائه في العمل ، لكنه اعجبها منذ الثانيه الاوليي التي شاهدت فيه يجلس في حجره الصالون وهي تقدم له القهوه ، لمحته بطرف عينها ، رجل وسيم ، كحيل العينين ، مبتسم ابتسامه حنونه متفائله ، تمنت لو وافق عليه ابيها ، وفعلا وافق عليه ابيها وبسرعه ، دبلتين شبكه كتب كتاب فرح و........ صارت زوجته !!!

كل ماحدث عادي ، شاب وسيم تقدم لخطبه فتاه جميله ، عائلات مناسبه ، احوال ماليه متقاربه ، زواج سعيد ميمون !!! لكن المشاعر التي انفجرت بينهما لم تكن عاديه ، لم تكن متوقعه ، كيف احبها ذلك الرجل كل هذا الحب ، من اين اتي بكل هذا الحنان بكل هذا الحب بكل هذا العشق بكل هذا الغرام !!! كيف احبها ذلك الرجل كل ذلك الحب ، هي لاتستحق حبه المتدفق الجارف ، لكنه احبها ، وسرعان ماغرقت في بحار عشقه واحبته هي الاخري بقوه ، فجأ اكتشف الخطيبين انهما غارقين في بحار الغرام ، كانهما نصفين بحثا عن بعضهما طيله العمر ، معذبان بالحب ، وحين تلاقت ارواحهما ، عاشا اجمل حب في التاريخ !!!

هكذا كانت تقول ، كنت اعيش معه اجمل قصه حب في التاريخ ، يسخر منها سامعوها لكنها لاتكترث لسخريتهما ، من قال ان روميو وجوليت او قيس وليلي او ايوب وناعسه او ست الحسن والجمال والشاطر حسن هما ابطال قصص الحب الخالده ، انا بطله قصه الحب الخالده ، كان يوافقها ، ويهمس لها احبك يااجمل من جوليت وليلي وناعسه وست الحسن والجمال احبك اكثر مما احب روميو وقيس وايوب والشاطر حسن ، احبك مثلما لم يعرف الحب احد غيرنا ، مايتصوره حبا ليس حبا ، انا فقط الذي اعرف الحب واحبك ، وانت فقط التي تعرفي الحب وتحبيني !!!

حملت في طفله صغيره ، ابنتها الوحيده ، ثمره الحب الملتهب والشوق الجارف والغرام القوي ، فرح بحملها لدرجه لم يصدقها احد ، كانه كان محروم من الانجاب وانجب بعد طول عذاب ، في شهور الحمل كاد يحملها من فوق الارض ، يخبئها وجنينها الصغير في عينه ، يخطفها بعيدا عن الحياه العاديه ومشاكلها والطبيب والادويه ، في شهور الحب لاحقها بنظرات لم تفهمها الا متأخر جدا ، كانت تظنه مجرد زوج محب عاشق ولهان ، لكن الايام كشفت لها مالم استحال عليها فهمه !!!

يوم المخاض ، تبكي فيبكي ، يقبض علي اصابعها ويقبلها ، يحتضنها ويكاد يخرج هو الجنين من رحمه ، كانه هو الذي يحمل الطفله ، وحين صمموا يشقوا بطنها ويخرجوا الطفله الصغيره منها ، وافقهم مسرعا ، مشفقا علي الام من الالم الموجعه ومشفقا علي الصغيره من الاحتجاز في الجدران المنقبضه فوق راسها الصغير ، وحين شاهد وجه ابنته مخضبا بدماء المخاض ، جن من الفرحه وصرخ ، انهال عليها بالقبلات كانها سيلتهمها ، عاد لحبيبته فرحا في عيونه نظره غريبه لم تفهمها ، مثل كل شيء لم تفهمه وقت حدث ، هنئها بالصغيره ، مبروك ياحبيبتي عليك حياة ، لم تفهم الام ، انه الاسم الذي اختاره للوليده ، حياة ، احبت الام الاسم وبسرعه ، واحتضنت الصغيره ترضعها فاحتضنهما معا وارتسمت علي وجهه ابتسامه الفرح وفرت من عينه دمعه صغيره فسرتها الزوجه وقتها باعتبارها دموع الفرحه ووافقها!!

ماحدث بعد هذا عادي جدا لايستحق الكتابه ، اب وام وطفله ، اسره سعيده ، الابنه تكبر يوما عن يوم والاب يدللها والام تحبها .... واتي الصيف ، كانت حياه صغيره لاتتجاوز العشره شهور ، اجمل طفله صغيره تراها عينك ، اشتري لها ابيها جاروف وجردل وبرنيطه قش ومايو واخد اجازه من عمله وحجز شقه علي البحر و.... هانصيف !!!

هل ماكانت تحس بيه صحيح ، هل تقفز من عينيه نظرات حزن وشجن يواريها ببراعه ، كانت تكذب نفسها ، لايوجد مايحزن فحياتهما مثاليه كمثل الاسره السعيده في الافلام ، لكنها لمحت نظره حزن عميقه ذات ليله وهو ينام يحتضن حياه ، سالته عما به رواغها وانهال عليه بقبلاته ومنحها في تلك الليله بالذات ليله حب خاصه جدا....

واقترب المصيف علي الانتهاء ، وغدا اليوم الاخير ، سنذهب للبحر ونقضي اليوم كله هناك ، اعدت نفسها والمأكولات وملابس الصغيره والكاميرا وحمل الصغيره فوق كتفه تضحك وجري بها صوب البحر وعاد يجلس تحت الشمسيه ، رفض ياكل لانه مش جعان ، يحدق فيها بنظرات ولهه اربكتها ، فيه ايه ياراجل ، يضحك باحبك وباموت فيك ، تخجل يصمت ، يحمل حياه صوب البحر يبلل قدميها ، يصرخ صورينا ، تلتقط لهما صوره ، يحمل حياه ويجري ويصرخ صورينا ، تلتقط لهما صوره ثانيه وعاشره ومائه ، يعود تحت الشمسيه ، نظراته غريبه جدا ،يكاد ينفجر من الحب والحزن ، اوشكت الشمس علي الغروب ، مدت له يدها بسندوتش ، رفضه وشكرها ، قبل اناملها ، احبك وساظل احبك ، مازال جالسا علي المقعد الكبير امام البحر ، رفع ابنته لاعلي ضاحكا و.... صمت !!!

كانت تلملم اشيائهم استعدادا للرحيل ، لمحت بطرف عينها ماحدث ولم تصدق ، ابنتها تسقط من بين يديه علي الارض ، نادته لم يرد عليها ، الصغيره تبكي ، مازالت تلملم في الاشياء ، كررت النداء ، لايجيبها ، سقطت الشمس في البحر وقلبها في رجليها ، اعتدلت ، علي الكرسي مبتسما صامتا ، حياه تبكي علي الرمل ، صرخت فيه ، بلاش هزار بايخ مالك ، لكنه لم يكن يهزر ، كان مات !!!!!!!! رفع حياه لاعلي وخرجت روحه من جسده قبل يلتقطها فسقطت علي الرمل تبكي !!! هذا ماحدث !!! لاتعرف مالذي حدث بعد هذا ، ولايهمها ، حبيبها مات في طرفه عين !!! فجأ ولم يكن مريض ولايعاني من اي شيء !!! مات !!!!

بعد سنوات افاقت من الصدمه ، لاتعرف كيف مرت تلك السنوات ولا كيف افاقت من الصدمه ، حياه ابنته دخلت المدرسه ، تركتها مع مدرسه الفصل وعادت لغرفه مكتبه ، صوره كبيره تزين الغرفه ، عادت تكلمه ، ابنتك دخلت المدرسه وجميله قوي وحلوه قوي ، هل ابتسمت الصوره وقتها ، هكذا خيل اليها ، لكن الصور لاتبتسم ، هل اوحت الصوره لها تفتح درج مكتبه ، لاتعرف من اوحي لها بتلك الفكره ، لكنها فجأ انتبهت انها لم تفتح مكتبه وادراجه منذ رحيله ، سنوات مرت والمكتب مغلق بيد صاحبه ،لم تقترب منه يد عابثه او غريبه ...

نظرت للصوره مره ثانيه كانها تسالها اعمل ايه ، ناشدتها الصوره تفتح درج المكتب ، حدقت في الصوره ، تري في عيناها نفس نظرات الشجن والحزن التي شاهدتها علي وجهه قبل رحيله بايام قليله ، لم تفهم وقتها تلك النظرات ، نعم انها تتذكر جيدا نظرات الشجن والحزن التي تقفز فجأ من عينيه ، تتذكر حنانه الفياض كانه يعوضها عن كل الحرمان الذي سيتركه لها ، هو فعلا نصف روحها ، حين عثرت عليه اكتملت مشاعرها ، لكنه كان سيرحل سريعا ، يعرف هذا ، لذا منحها كل المشاعر التي تكفيها مائه دهر الف عمر ، كل ليله معه كانت بالف ليله وكل نظره تروي وتشبع وكل لمسه تسعد وتغني ، كان يعرف انه سيرحل !!!

رفعت عيناها للصوره ، لاحظت دموعا رقراقه تكاد تسقط من عينيه ، هو يسكن تلك الصوره ، لا هو يسكن روحها هي ، وصورته تعكس مشاعرها ومشاعره التي تعتمل في نفسها وروحها !!! فتحت درج مكتبه ، علي وجه الدرج مظروف ابيض لايميزه الا خط يده ، حبيبتي ، ارتعشت ، كانه موجود في الحجره ، كانها سمعت صوته ، رفعت عينها للصوره ، تناشدها الصوره افتحيي الخطاب واقرئيه ، ورقه بيضاء شاحبه مسطره ، كلمات قليله ، حبيبتي ، لاتحزني لرحيلي ، لااعرف متي سارحل لكني سارحل سريعا !!!

تصرخ صرخه داخليه مكتومه ، كنت تعرف ، كنت تعرف انك ستموت ، تبحث عن دموع تذرفها ، لكن عيون دموعها جفت بعد سنوات البكاء الطويله ، لاتحزني لرحيلي ، عادت لكلماته ، لااعرف متي سارحل لكني سارحل سريعا ، انا لن اموت ، انا ساعيش فيك في روحك ، وساظل حيا بعدك في حياه طفلتي الصغيره التي منحتها لك ثمرة غرامنا ، سارحل سريعا لكني ساظل موجود احتل روحك واعيش في حياة التي منحتها لك تعويضا عن ايامي القصيره ، ابنتك ستكبر وانا معها في روحها بداخلها ، دمائها دمائي وقلبها قلبي وانفاسها انفاسي ، لاتحزني لرحيلي ، كنت اتمني اعفيك الوجع والحزن وابقي معكي العمر كله لكني لااملك من امر نفسي شيئا ... توقيعه ، نعم هذا توقيعه ... كان يعرف وفرت من عينيها اخر دمعتين !!!

مازالت تحدق في الورقه، لاتصدق سطوره ، كان يعرف انه سيرحل سريعا ، منذ زمن بعيد يعرف ، قبل تنجب طفلتها ، قبل يمنحها اسمها ، ربما يعرف انه سيرحل سريعا عن هذا العالم قبل ان يولد فيه ، قدره الرحيل ، كالشهب يشتعل وينير ويرحل !!!! حدقت في صورته ، الدموع الرقراقه رحلت ، تبتسم الصوره لها ، كانها تخلصت من هم السر الذي احتجزته طويلا في المظروف الابيض ، الصوره تخاطبها تحس بها تنفعل مثلها ولها !!!
انه رحل .... لكن روحه لم تغادرهما ابدا !!!

ونعود للبحر ............. مازالت تكره البحر !!! تكره البحر ولحظه الغروب وتشعر كان روحها ستنسلخ ثانيه من جسدها وترحل !!!مازالت تكره البحر ولاتحب الجلوس امامه ، خدعها غدر بها ، هكذا تحس !!
وحين زارها حبيبها في الحلم وناشدها تصفح عن البحر الذي لم يذنب في حقها وتاخذ ابنته وتذهب هناك ، رفضت بشده وتمسكت بموقفها واكدت له انه تكرهه وستظل تكرهه ، ضحك حبيبها ساخرا وقال لها ، مش قادره تزعلي مني علشان مشيت وسبتك بتتشطري علي البحر ،واستيقظت من النوم ، نعم لااقوي علي الغضب منك واحبك واكثر لكن اكره البحر وساظل اكرهه !!!

هل سمعت الصوره وقت دخلت غرفه المكتب تهمس لها " البحر مظلوم " هكذا خيل اليها لكنها مصممه علي موقفها فخرجت من الحجره واغلقت باباها بقوه خلفها ......... ومازالت تكره البحر !!!!!


الأربعاء، 3 فبراير 2010

ليله عزا في منزل بنات الاصول !!!!!!!!




نساء كثيره تتراص بجوار بعضها ......نساء .. نساء .. نساء !!!
البقاء لله ... ربنا يجعله اخر الاحزان .... مانجيش لكم في وحش .... ربنا يصبركم ... البركه فيكم ....
صوت بكاء .... نحيب .... وحدوووه ... لااله الا الله .... العمر الطويل لكم .... البقيه في حياتكم ....

صوت القرأن عاليا ، نساء يرتدين السواد ، النادل يدور بينهم يحمل صنيته ينحني امام كل واحده وبصوت هامس يسالها ، شاي قهوه حضرتك ، صوت القران عاليا .........
تجلس النساء في صفين ، بل اربعه صفوف يحتتلن الغرفه كلها ....
سيده تبكي ، سيده تدخن ، سيده تتكلم في المحمول ، مجموعه سيدات يتكلمن معا ، سيده في اخر الغرفه تبتسم وبسرعه تمحي ابتسامتها ، سيده تنظر في ساعتها بشكل متكرر ، سيده تنظر بغضب لاخري بعيده عنها ......... همهمه ، صخب مكتوب ، همس يتعالي ... ومازال صوت القرأن عاليا ...

البقاء لله ... ربنا يجعله اخر الاحزان .... مانجيش لكم في وحش .... ربنا يصبركم ... البركه فيكم ....
صوت بكاء .... نحيب .... وحدوووه ... لااله الا الله .... العمر الطويل لكم .... البقيه في حياتكم ....

صوت القران عاليا ...
تبكي نوجة بكاءا حارا لاتتوقف دموعها عن الانهمار ، تطبطب عليها السيده التي تجلس جوارها ، حنان الطبطبه يفجر دموعها اكثر ، تنفجر في النحيب ، تاخذها جارتها في حضنها وتطبطب عليها بقوه " وحدي الله ، وحدي الله " تصمت وتنتظم انفاسها لكنها مازالت تبكي ..تراقبها في اخر الحجره سيده رفيعه قاسيه الملامح ، ترسم علي وجهها تعبيرات ساخره ، تميل علي اخري " شايفه الكهن ، البت نوجة حتعملهم علينا ، خلاص حتموت نفسها من العياط " تحرج لبيبه " ماجايز ياابله زعلانه بجد " تضحك الابله عقيلة وتخفي فمها بطرحتها "والنبي انك هبله ، دي مرات ابوها يابت ، حد يعيط كده علي مرات ابوه " تبتسم لبيبة ويتبادلا النظرات الموحيه ويصمتا ..
نوجة لاتكف عن البكاء ، السيده تطبطب عليها جامد ، تقترب منهما اخري " بتعيطي علي ايه يانوجه ، اوعي تقولي علي مرات ابوكي " ترفع نوجه عيونها باكيه " اصل علاء سافر من غير مااشوفه " تشفق عليها السيده " ياحرام ، عيطي براحتك ، اهو موت مرات ابوكي فرصه مناسبه تعيطي علي كيفك " وتقرصها في ايدها ، ترفع نوجه عيونها علي وجهها ابتسامه " انا قلت كده برضه " !!!
مازالت عقيلة تراقبها " الاكاده الوليه مرات اخوكي دي كانت عقربه ، لكن نقول ايه اخوكي اللي اختارها " تنظر لها لبيبه " ياابله ، ياابله ، هي في دار الحق ، اذكروا محاسن موتاكم " لم يعجب عقيلة الكلام " الا مرات اخوكي العقربه دي ماكانش ليها محاسن خالص ، دي سوت اخوكي علي الجنبين وقرفتنا ، منها لله " ضحكت لبيبه " انت ياابله اللي عمرك ماكنتي بتحبيها " انتفضت الابله " قصدك ايه يالبيبه ، كانت كويسه وانا افتريت عليها " ادركت لبيبه ان شقيقتها الكبري ستبدأ مشاجره قررت تفويتها عليها " ماقصديش حاجه ياابله ماقصديش حاجه خلينا نسمع القران " نظرت لها الابله شذرا " قصدك اتخرس حاضر حاتخرس " !!!!
تنادي عقيله نوجه ، تعالي يانوجه اما اقولك ، تمسح نوجه دموعها ، نعم ياعمتي ، تزغر لها عقيله غاضبه ، امسحي دموعك يانوجه عيب تقعدي في ميت مرات ابوكي تعيطي كده ، الناس يقولوا عليكي ايه ، تبتسم نوجه وهي تمسح دموعها ، والله ياعمتي مابعيطش عليها خالص ، تضحك عقيله وتهمس للبيبه ، مش قلت لك البت مش ممكن تعيط علي مرات ابوها ، تبسم لبيبه ، قلتي ياابله ، تلتفت عقيله لنوجه ، امال كنت بتعيطي علي ايه ياروح عمتك ، ترتبك نوجه ، مخنوقه شويه ياعمتي ، تضحك عقيله بصوت عالي ، مخنوقه شويه علي عمتك يانوجه ، تضحك عقيله بصوت عالي لاتكترث ، طيب بقولك ايه بطلي عياط المهم وخلاص ، الا حد يفهم انك بتعيطي علي مرات ابوكي تبقي نصيبه سودا ، تندهش لبيبه ولاتنطق !!!!

صوت القران عاليا ...
تدخل انسه صغيره وسط النساء ترتدي اسدال اسود وجوانتي ، توزع عليهن اجزاء من المصحف ، بلهجه امره تشرح عواطف لهن " اللي ناويين يختموا المصحف لروح المرحومه يتفضلوا في اوضتها " تتحرك بعض النسوه ، تبقي الاخريات مكانهن ، تسحب من ايديهن بقسوه وسخافه الاجزاء التي وزعتها عليهن وتاخذ النساء وتذهب لاوضه المرحومه !!! تراقبها فتاه صغيره بتحفز " هي عواطف بتعمل كده ليه ، دي حيالله قريبتها من بعيد " تشرح لها احد العجائز " هي صحيح قريبتها من بعيد لكن كانت بتحن عليها " تتوتر رنا اكثر " وهو ده يديها الحق تدهوس في بيتنا كده ، انا بكره حاقفل البيت وخلاص ، ده بيت ابويا ، وهي قريبتها من بعيد ، ايه قله الدم دي " تهدئها العجوز " يارنا يا بنتي خلاص يومين العزا حيخلصوا وكل واحد حيروح لحاله " لايعجب كلامها رنا و تقوم بمنتهي العصبيه " انا حاروح اشوف بيعملوا ايه ، ال اوضتها ال ، دي اوضه بابا الله يرحمه ، بقت خلاص اوضتها ، ناس ماعندهاش دم " وتتحرك بسرعه صوب الاوضه !!!
تنصت|السيده للقران ، وتنسي رنا وعواطف ، لكن رنا تعود لها مسرعه مبتسمه ، عرفتها مقامها هي وشويه الستات اللي معاهم ، قلت لها دي اوضه بابا وبيت بابا ، وقلت للبت عواطف دي بالذات ماتدهوس في البيت لانه مش بيت اهلها ، تبتسم العجوز ، عجبتك ياطنط ، سالتها رنا ، ضحكت العجوز ، انت صحيح قليله الادب وسافله ، ارتبكت رنا ، لكن عجبتيني ، ضحكت رنا والعجوز بصوت عالي !!!

مازال صوت القران عاليا ...
صوت حديث النساء يرتفع قليلا ..
تمسك سبأ النادل من ذراعه وتساله " عندكم قرفه باللبن " تقوم افتتان بسرعه " طبعا ياابله " وتصرخ بصوت عالي "يالواحظ " ينزعج الحضور "سوري سوري " وبصوت منخفض " يالواحظ ، بقولك ايه ، انده لواحظ " يتحرك النادل لكنها تمسكه من ذراعه " ولا اقولك ، قول لها تعمل لابله سبأ قرفه باللبن " ثم تميل علي سبأ " انت تؤمري ياابله " تطبطب سبأ علي كفها " طول عمرك ذوق ياافتتان بس حاتعبك معايا " تضحك افتتان " مش من بعد ذوقك ياابله ، فاكره يوم ميت ابيه عباس ، شربت عندك بيبس " ضحكت سبأ " فكرتيني ياافتنان اصله مات في ايام حر قوي ، كان ناقص نقدم شوكولاه جلاسيه " ويضحكا ... تلوم سبأ افتتان ، معملتوش العزا في الجامع وخلصتم ليه ياافتتان " تهمس افتتان ، مش مقامنا ياابله ، مش مقامنا ، تقرصها سبأ من ذراعها ، وانتم مالكم انتم ، دي حيالله مرات ابوكم وغارت ، تبتسم افتتان ، ماهو احنا بنتحتفل اهو علشان غارت !! وينفجرا في الضحك ، تعود سبا لتلوم افتتان " انا لي عتاب عليكي ياافتتان ، هو كان لازم يعني تعملوا عزا لمرات ابوكم في البيت عندكم هنا ، اهل مامتك زعلانين خلاص ومارضوش يجيوا " تحرج افتتان " ماانا قلت لك ياابله ماينفعش مانعملش عزا ، دي مرات بابا ، واسمه نازل في النعي ، وكله في وشنا ، اهم يومين ونخلص منهم " تضحك سبأ " بنات اصول ياافتتان ولو اني يعني مراتك ابوكي كانت حربايه وماتستاهلش حاجه خالص حتي شويه القران دول " تضحك افتتان " عارفه والله ياابله " تغير افتتان الموضوع و تسالها " واخبار احفادك ايه " تضحك سبأ "عفاريت جن مسور والله ياتونه " وينهمكا في حديث ضاحك هامس !!!

مازال صوت القران عالي
لكن صوت النساء يرتفع اكثر واكثر
تشعل سيده سيجاره وتميل علي جارتها " فرح بنتك امتي " تهمس نبيله " بعد اسبوعين " تسالها " حتأجلوه ؟؟" تنزعج نبيله بشده " ناجل ايه ، كل الترتيبات خلصت وكروت الدعوه اتبعتت ، قصدك يعني علشان الوفاه " تهز راسها " ايوه " تهمس بصوت خفيض " لااااااا ماتستاهلش ، هي بنت عمتي صحيح لكن عمرها ماكانت بتحبني والحي ابقي من الميت " توافقها سعاد " علي رايك " ويصمتا ثم تذكرها بسرعه " بلبل بعتي كرت الدعوه لجوزي ؟؟ ماانت عارفاه حنبلي وبتاع اصول وااقل حاجه تزعله " تهز راسها نبيله وهي تناولها سيجاره " طبعا وده يفوتني برضه " تبتسم نبيله بل تكاد تضحك " اوعوا تيجوا متأخرين علشان تلحقوا الزفه " تبتسم سعاد ابتسامه واسعه " لا لا ماتخافيش ، انت عارفه انا احب اتفرج علي الزفه والبيه بتاعي مواعيده مضبوطه جدا " ويضحكا بصوت عالي نسبيا فترتفع عيون كثيره تلومهم فيسكتا وتخبيء نبيله ام العروس وجهها في الطرحه ...


مازال صوت القران عاليا
لكن صوت النساء يرتفع اكثر واكثر ..
تدخل من الباب شابه جميله ، تلقي بنفسها علي افتتان وهاتك يااحضان " واحشني ياافتتان واحشني موت " ، تحتضنها افتتان " يامني يا مجرمه ، مانشوفكيش الا في المياتم " تضحك مني " والله غصبن عني ياافتتان مشغوله مووووت " تلعب افتتان حواجبها ساخره " يامني مشغوله ايه بس ، انا عارفه اخبارك كلها وعارفه انك اتطلقت " تضحك مني " ماهو علشان كده مشغوله " وينفجروا في الضحك ، تسالها مني " اخواتك فين واحشني موت " تدور افتتان تبحث عن شقيقاتها بين الرؤوس " نوجه هناك اهي ، رنا مش شايفاها كانت هنا من شويه ومعرفش راحت فين " تنظر افتتان لمني " ايه الجمال ده يابت " تبتسم مني " بقولك ايه ماتضحكنيش ، انت عارفه ماليش في المعازي " تحدق فيها افتتان " قولي الحق راحه فين بعد العزا ، ماهو مش معقول الشياكه دي علشان مرات خالك " تدفن مني راسها في كتف افتتان " خارجه حاتعش برا ، قلت اجي اشوفكم علي السريع وامشي " ثم سالتها بصوت هامس " ايه رايك في لون شعري لسه مغيراه " شهقت افتتان " تحفه يابنت الايه وانا عماله اقول فيكي ايه متغير " ضحكت مني " ربنا يخليك ،اصل عندي راندفوه مهم ، تفتكري حأعجب ....." وصمتت ، هزت افتتان راسها اعجابا " طبعا ده يعجب الباشا " ثم همست " انت ايه مابتضيعيش وقت " ضحكت مني " ليه ماانا بقالي سنه بعد الطلاق قاعده زي البيت الوقف ونفسيتي تعبانه خالص " نظرت لها افتتان باعجاب وانفجرا في الضحك ، لاحقتهما كل العيون بلوم شديد ، ارتبكت مني واحمرت وجنتاها " كده ياتونه الناس يقولوا علي ايه " سحبتها افتتان من ذراعها " ولا حيقولوا حاجه وبعدين محدش غريب ، اه صحيح ، روحي سلمي علي خالاتك ، قاعدين هناك في اخر الاوضه ، تنهدت مني بغضب ، جينا بقي للكلام اللي يغم ، انت عارفه خالتك عقيله ولسانها اللي زي المبرد ، حتبهدلني لاني مابسالش عليها ، تقبض افتتان علي ذراعها ، بقولك ايه عقله تفوت ولا حد يموت ، تعالي سلمي عليها وعلي خالتك لبيبه واخلصي !!! سارت مني خلف افتتان مرتبكه تعرف ماستلاقيه من خالتها !!!

البقاء لله ... ربنا يجعله اخر الاحزان .... مانجيش لكم في وحش .... ربنا يصبركم ... البركه فيكم ....
صوت بكاء .... نحيب .... وحدوووه ... لااله الا الله .... العمر الطويل لكم .... البقيه في حياتكم ....

صوت القران عاليا ، صوت النساء يرتفع اكثر
صوت القران عاليا ، صوت النساء يرتفع اكثر واكثر
صوت القران عاليا ، صوت النساء ارتفع اعلي واعلي من صوت القرأن ، يضحكن يتكلمن يشربن شاي وقهوه ويدخن السجائر ، تسمع ضحكه ، تسمع صوت عالي وينخفض ، تلمح ابتسامه هنا ، خناقه مكتومه هناك ................ و......... صدق الله العظيم !!!
اغلقت افتتان التسجيل وجلست بطريقه توحي للسيدات بانتهاء ليله العزا !!!
وقفت هي ونوجه ورنا علي الباب يودعن السيدات ويقبلهن ...........واغلقن باب الشقه ودخلن !!! .
خلت الشقه الا منهم الثلاث ....
اشعلت افتتان سيجاره ونظرت لشقيقاتها وابتسمت ، هم وخلصنا منه !!!
وافقتها نوجه ، ارتحنا من مرات ابوكي ربنا يسامحها !!!
انفعلت رنا ، ربنا يسامحها ؟؟ علي ايه ولا ايه ولا ايه ، والله هي ماكانتش تستاهل وقفتنا دي !!!
نظرت لهن افتتان بعتاب ، احنا ماعملناش كده علشانها ، احنا عملنا كده علشان بنات اصول !!!
وافقتها شقيقاتها ، فعلا احنا بنات اصول !!!

عيشة تقرف !!!!!!!!!!!!!!


جلست تنتظره باهتمام وشوق ...
ارتدت ثوبا انيق وتعطرت ...
اعدت عشاء رومانسي ...
وحلمت بليله حب ...

عاد من العمل مكفهرا ، مكشر ، قاطب جبينه ، قبلها علي خدها ببرود وصمت
مازالت مرحه ، ازيك ياحبيبي ، ببرود ، ماشي
خلع ملابسه بثقل ودخل الحمام وغاااااااااااب
طرقت علي باب الحمام ، حتغيب ، لم يرد ، طرقت بصوت اعلي ، حتتاخر ، سمعت صراخا لم تميز كلماته ، فتحت الباب ، مالك ، ببرود رد عليها ، باستحمي!!!

خرجت تنتظره ، سيخرج من الحمام ، يتعطر ، يرتدي بيجامته ، وتبدأ الحفله التي اعدت كل تفاصيلها !!!
خرج من الحمام ، لم يتعطر ، سيناااااام !!!
دخل الفراش ، نادته من الصاله ، ياحبيبي ، لم يرد ، ياحبيبي ماتيجي بقي ، لم تسمع رده !!!
دخلت حجره النوم ، مالك ، انت حتنام ؟؟ هز راسه ،تعبان وعندي مشاكل ومزاجي وحش ، احبطت ، سيفسد ليلتها !!
قاومت الاحباط ، قوم قوم ، تنام ايه ، انا عامله عشا لطيف ، هز راسه نفيا ، مش عايز اكل عايز انام !!!
ابتسم بصعوبه ، تعبان وعايز انام ، كشرت ، طيب قولي تعبان من ايه ، ترجاها بعينيه لتصمت ، ما قلت عندي مشاكل ومزاجي وحش...

يتسلل الغضب والاحباط لعروقها قطره قطره ، لا كده انت ماقلتش حاجه ، هي لاتريد تسمعه حقا ، هي تريده مبسوط ليقاسمها سعادتها في الليله الرومانسيه التي اعدت لها ، انا قاعده من الصبح مستنياك ، يطبطب علي كفها ، معلش تعبان وعايز انام!!
تتركه غاضبه وتخرج من الحجره متوتره ، تجلس امام التلفزيون ، كل مايذاع بايخ..
تعود للحجره ، نمت ؟؟؟ يرد بصوت منخفض ، بحاول ، طيب ماتصحصح نفسك كده وتيجي نتعشي ونتفرج علي التلفزيون ، يغطس تحت اللحاف ، ماليش مزاج ، من فضلك اطفي النور !!! تخرج من الحجره ، تتكلم في التليفون ، تشكو لصديقتها اهماله ، ولا معبرني ، عماله احايل فيه مافيش فايده ، تضحك صديقتها كلهم كده !!

تعود للحجره ، تجلس جواره علي السرير ، نمت ، يتحرك تحت اللحاف ويهمس بكلام لاتسمعه ، عصبيه متنرفزه ، ترفع اللحاف عن راسه ، ماانت صاحي اهو ، تشعل نور الاباجوره ، طيب ماتحاول تقوم نقعد سوا ، نتكلم ، يسحب الغطا فوق راسه ، تعبان والله ، لاتيأس ، طيب احكي لي مالك ، يخرج راسه من تحت اللحاف ،تعبان ياحبيبتي وعندي مشاكل في شغلي وعايز انام ممكن ؟؟ ، تكاد تنفجر من الغيظ ، تصرخ ، ممكن طبعا ، تخرج من الحجره وترزع الباب بقوة ، تتشاجر مع نفسها ، ممكن طبعا ممكن تنام وانا اتفلق تنام ولاتعبرني واتفلق انا طول النهار قاعده متنياك وفي الاخر ترجع تنام وتسيبني ، عيشه تقرف!!!

تفتح التلفزيون وتقفله ، تفتح التلاجه وتشرب كوبايتين عصير ورا بعض ، تاكل ثلاث قطع من الشوكولاته ، ستنفجر من الغضب ، ساحاول معه ثانيه ، تعود لحجره النوم ، غاضبه جدا لكنها ستحاول تكون رقيقه ، تجلس بجواره علي طرف السرير ، بصوت منخفض تهمس ، نمت ياحبيبي ، لايرد عليها ، انت مش نايم صح ؟؟ ، لايرد عليها ، مالك طيب ، قولي مالك ، لايرد عليها ، يزداد غضبها ، انت عامل نايم ليه ، هو انا عملت لك حاجه ؟؟ لايرد عليها ، تكاد تنفجر ، طيب قوم نتفاهم ونتكلم ، لايرد عليها ، تهزه برفق ، قوم ياحبيبي نتكلم ...

يقفز من تحت الغطا ، مجنون عصبي ، نعم ، اديني صحيت ، نعم ، عايزه ايه ، ملامحه مخيفه متنرفز ، ترتبك ، مش عايزه حاجه ، كنت باتطمن عليك ، نايم ياستي نايم ، نعم ، عايزه ايه ، راجع من الشغل تعبان ونايم ، عايزه ايه بقي ، تتدافع الدموع لعينها ، تنهمر قطرات سيول فيضانات ، لاتخرج الكلمات مخنوقه بالدموع ، ترتعش تنتفض ، تتبعثر الكلمات ، مش عايزه .... حاجه .. قصدي ... ينظر لها بغيظ ، بتعيطي ليه ، مش كنت عايزه تصحيني اديني صحيت ، عايزه ايه بقي ، يشعل سيجاره ، مازالت تبكي ، انا قلقت .... عليك ، يشعل سيجاره ثانيه ، مانا قلت اني زفت متوتر وتعبان وعايز انام ، خلاص بلاش نوم...

قفز من السرير ، مجنون عصبي ، مازالت تبكي وتبكي وتبكي ، جالسه مكانها علي طرف السرير ، يعود لها ، بتعيطي ليه ياستي ، قومي اغسلي وشك وبلاش نكد ، تنتفض ،نكد ... هو انا السبب في النكد ... انت اللي راجع مزعبب وانا عماله احايل فيك مافيش فايده ، يصرخ ، تعبان تعبان وعايز انام ، يصرخ بصوت اعلي ، ماتسيبني انام ، لكن ازاي زن وعياط وخبط الباب وتقيدي النور ودوشه ونمت واتزفتت ، نعم اديني صحيت اهو اي خدمه !!! لاترد عليه ، قلت لك عايز انام ، جريمه دي ،ايه مافيش رحمه ، عايزاني اصحي اديني صحيت نعم بقي عايزه ايه ، تبكي وتبكي وتنتحب وترتعش ، بتعيطي ليه ياستي حد عمل لك حاجه ، تكاد تنفجر ، لايشعر مالذي عمله فيها ، تحايله يتجاهلها ، تهتم به لايكترث بها وفي النهايه يتشاجر معها ويصرخ في وجهها ، يتركها مكانها ، عيطي براحتك ، انت كده تحبي العياط زي عينيك ، عيطي ، خرج من الحجره غاضب متوتر ، عيشه تقرف ، يلعن ابو الجواز واللي بيتجوزوا !!! جلس في الصاله شرب سيجاره اتنين خمسه عشره ، عصبي حيموت من التوتر ، غاضب منها ، ست نكديه زنانه تحب العياط زي عينيها!!

اطفيء انوار الشقه وعاد لحجره النوم ..
دخل تحت اللحاف ، يسمع نحيبها ، مازالت تبكي ، مازال غاضب ، جسدها ينتفض ، يقترب منها يطبطب عليها ، تلتصق به وتحضنه ، تتساقط دموعها علي صدره ، يحتضنها بقوه ، يهمس ماتزعليش ، تهمس وهي تنتحب ، خلاص والله ، يحتضنها بقوه اكتر تدخل في حضنه اكثر .........................و تتوقف عن البكاء والغضب وتتلاشي عصبيته وتوترته .... ويستيقظا سعداء !!!


الثلاثاء، 2 فبراير 2010

طلاق بالثلاثة " قصص تبدو واقعية " !!!





كانت زوجه سرية ، واللي اوله شرط اخره نور ، تزوجا وهي تعلم انه ابدا لن يطلق زوجته الاولي ام العيال وانه لايتحمل غضبها ولا رحيلها عن منزله ولا هد اسرته ولا تشريد اولاده ، هكذا اوضح لها الامر ، افهمها انه يحبها ، وانه سيحاول بكل الطرق ارضاءها ، بشرط يظل زواجهما سريا ، ووافقت علي الشرط وقبلته ، وتزوجا زواجا عرفيا ، لان الزواج الرسمي يلزمه باخطار الزوجه الاولي وهو لايرغب في اخطارها !!!

زواج عرفي ، ومهر ودبله الماظ وحفله صغيره استقبلا فيها اصدقائهما المشتركين وتحقق الاشهار الشرعي في اضيق الدوائر وعقبال عندكم ياحبايب عقبال عندكم .... واصبحت زوجه سريه ، بورقه عرفيه ، ياتيها وقت يزوغ من عمله وزوجته ، يقضي معها ساعات قليله حتي لايكتشف احد سر غيابه ، لطيف حنون ظريف يخرج معها يشتري لها الهدايا يحبها بقوه يمارس معها الحب بشوق وشهوه كأن شبابه الضائع عاد ، سعيده هي بصحبته ، لكنه ليس زوج ، هكذا قالت لنفسها ....

نسيت اتفاقهمها ، الغيره تنهش قلبها من زوجته ام الاولاد ، تحصل علي كل شيء وهي لاتحصل الا علي الفتات ، هذا ليس عدل ، هي زوجته مثلها بالضبط ، يتعين عليه اقتسام وقته واهتمامه بينهما ، لماذا يسافر يصيف مع ام الولاد وتبقي هي في القاهره يفترسها الحر والغيره ، لماذا يبات مع ام العيال وتبقي هي وحيده في فراش بارد لايدفئها في الشتاء الا البطانيه ، لماذا لا يقضي معها شم النسيم ، لماذا لاتسير جواره في الشارع تحتضنه ، اليست زوجته ، انا لست عشيقتك السريه انا زوجتك ولي كل الحقوق مثلها بالضبط ، ستقول له هذه الجمله في اول مره تقابله ، هكذا قررت !!!

بدأت تفسد حياتها بنفسها ، وهي مش اقل من حد ، وبدأت في تنفيذ مخططها ، ترجته قبل رحيله مساءا قضاء الليل معها ، لم يفهم ، شاكسها داعبها اوضح لها انه لايستطيع فزوجته س ....... قاطعته غاضبه ، ماانا كمان مراتك ، لم يفهم سر غضبها ، تصورها تهذر ، لا انت حبيبتي ، لم تقبل حديثه ، لا انا مراتك ولي حقوق !!!

كانت سيده غريبه لايعرفها ، هي زوجته طبعا وهو لاينكر ، هو يعطيها كل ما يقوي عليه من حقوق في حد اتفاقهما والشرط الواضح لهما معا انها زوجه سريه ، قبلها ورحل ، اتصلت به في التليفون تبكي ترجوه يعود ، انفعل وهو يقود السياره وكاد يرتطم بسياره امامه ، احنا اتفقنا ، يصرخ ، لكن ده مايرضيش ربنا ، تصرخ ، انا ماكذبتش عليك ، يصرخ ، فين العدل اللي ربنا قال عليه ، تصرخ ، كان يصدم السياره التي امامه ، القي تليفونه المحمول واغلق الخط وكره حياته !!!

يومين لم يتصل بها ولم تكلمه ، في اليوم الثالث اتصلت به زوجته في عمله تصرخ ، انت متجوز ؟؟؟ انكر ونفي وتشاجر معها ، واحده راحت للكوافير بتاعي وقالت له انها مراتك ، تشاجر مع زوجته المجنونه التي يخيل لها اشياء غير حقيقيه ، وانا مالي ومال الزفت الكوافير ، اتصل بها ، سينعفها سيتشاجر معها ، تليفونها المحمول مغلق ، توتر جدا وكره حياته اكثر !!!

في المساء اقسم لزوجته وهو في حضنها انه لم يتزوج باخري وعنفها لانها تغير عليه بشكل جنوني ، وصمم علي الذهاب للكوافير معها للاستعلام عن تلك السيده الكاذبه التي ادعت عليه ما لم يحدث ، في منتصف الليل طلب زوجته السريه لم ترد ، في الفجر طلبها لم ترد ، وهو في طريقه للعمل طلبها لم ترد ، صمم علي الذهاب لمنزلها للمشاجره معها ، يحبها لكنها تتعمد اثاره المشاكل مع زوجته ، ستخرب بيته ، غاضب منها لانها لم تحترم اتفاقهما ، لكن زوجته اتصلت به في عمله ، مجنونه ، تصرخ وتصرخ ، الست مراتك جابت البيجاما بتاعتك سابتها للبواب وقالت له خلي القديمه تغسلها !!! تصرخ زوجته وتصرخ ، يترك العمل ويعود لمنزله ، يجدها شعثه الشعر حمراء العينين تجلس كالذئب المجروح في الصاله ، وحولها اولادها ، جميعهم صامتين ، يحدقوا في بيجامته امامهم علي الترابيزه ، تصرخ زوجته ، بيجامتك دي ، ينفي ، طبعا لا ، لا بتاعتك ، لا طبعا ، ماتكذبش ، صرخت زوجته ،كرامته اهينت امام اولاده ، صرخ فيها عيب تأدبي ، لابد من ردعها ، يتذكر الزوجه السريه ، لو امامه لقتلها ، تقفز زوجته لتنشب اظافرها في رقبته ، يبعدوها الاولاد ، يصرخ فيها لايجد وسيله للدفاع عن نفسه الا الهجوم الشرس ، علي الطلاق بالتلاته .... يقاطعه ابنه ، خلاص يابابا ، خلاص ياماما ، تنفجر في البكاء ، حتطلقني ايوه انت بتتلكك علشان تطلقني ، لايرد عليها ، لابد من حل المشكله ونهائيا ، تصرخ ، احلف علي المصحف انها مش مراتك ، اعطته الحل الناجح لتلك الازمه ، طلق زوجته السريه في سره ووضع يده علي المصحف واقسم انها ليست زوجته ، انفجرت الزوجه في البكاء لاتصدقه ، لكنها لاتملك الا الصمت ، قررت تراقبه ، ستقطع الشك باليقين ، اولاده لايصدقوه ، يري في عيونهم نظرات الشك ، سيحل الموضوع نهائيا ويخبر الزوجه السريه بالطلاق وينتهي الامر !!!

كانت في منزلها ، وقت فتح باب الشقه ودخل عليها عنوه ، حزين غاضب ، ليه عملتي كده ، ببرود شرحت له ، بحبك ومش عدل تديني الوقت المسروق ، وافقها بحزن ، فعلا مش عدل ، اخبرها ، انت خالفت الاتفاق بينا وانا طلقتك ، لم تصدقه ، اكد عليها ، طلقتك وانتهينا ، انفجرت في البكاء ، ماكانش قصدي ، هز راسه متأسيا ، مش مهم قصدك ايه المهم انك بوظتي الدنيا ، حقوقك المحامي حيوصلها ليكي ، فتح الباب ليخرج ، وجد زوجته امام الباب دامعه العينين ، شاهدته يخرج من عند السيده التي كانت زوجته السريه ، جحدته بنظره فهمها جيدا ، ارتبك وصمت ، كره الدنيا والحياه والنساء !!!

جلست الزوجه السريه في منزلها تبكي لانه طلقها بمنتهي النذاله ولم يكترث بمشاعرها وحبها ..
صممت الزوجه ام الاولاد علي الطلاق لانه كاذب ولم يحترم العشره والاولاد ولم يكترث بمشاعرها وحبها ...
فسدت حياته بعد طلاق زوجتيه ، وعاش وحيدا غاضبا حانقا علي الزوجه السريه التي لم تحترم اتفاقهمها ، حانقا علي زوجته ام الاولاد لانها لم تتحمل نزوته !!!
عاش وحيدا غاضبا من النساء ، تراه زوجته السريه نذلا وتراه زوجته ام الاولاد نذلا ويري نفسه مظلوم وضحيه نقصان عقلهما معا !!!

الأحد، 31 يناير 2010

المجنونة والجنوبي والصدفة الحمقاء !!!!


لايوجد طريق واحد !!!!




علي مسرح الحياه تقاطعت طرقنا ..
صدفه غريبه حمقاء جمعتنا في محطه القطارات ...
اتيه انا من الشمال حيث الحريه والانطلاق والمجتمع اللامبالي المتحرر
اتي انت من الجنوب حيث الصرامه والقيود والمجتمع المغلق المحافظ
تقاطعت طرقنا ..
كنت ارتدي فستان صيفي قطني النسيج حريري الملمس عاري الاكتاف وقبعه قش ..
كنت ترتدي بذله كامله ورابطه عنق قاتمه ونضاره سوداء ..

تاقطعت طرقنا ..
كنت علي دكه خشبيه في المحطه اقرأ روايه حب
كنت تقف خوفا علي نظافه ملابسك في المحطه تقرأ تقرير اقتصادي
كنت العق ايس كريم بارد شوكولاته وكريز
كنت تشرب شاي اسود
كنت مبتسمه فرحه
كنت متجهم متأمل
قررت اخرج من المحطه فحملت اشيائي وتحركت
كنت في طريقك للباب تسير بخطوات هادئه ذهنك نصف شارد
كنا غريبين ......... غريبين متناقضين متنافرين لحد يستحيل معه لقاءنا !!!!

صدفه حمقاء جمعتنا علي رصيف واحد ....

سرت صوبك محتاسه احمل حقيبتي والهواء يطير القبعه والايس كريم تكاد تتساقط قطراته السميكه فوق فستاني الهفاف
كنت تمشي صوبي برزانه تخبيء عيناك خلف النظاره السوداء تسير بخطوات تعرف طريقها لمحطتها النهائيه
هل ارتطمنا ببعض ؟؟؟
هههههههههه لااعرف !!!
كل مااذكره ان الايس كريم وقع فوق كتف بذلتك وانك كدت تصرخ لكن وقارك منعك ..
كل مااذكره اني انفجرت في الضحك كنت اعتذر لك بلا احساس حقيقي بالذنب وانا اضحك واضحك ..
في تلك اللحظه ، خلعت انت نظارتك وتأملتني بنظره فاحصه اعجبتني !!
في تلك اللحظه ، كنت اضحك واضحك مرتبكه اتأملك بنظره شقية لفتت انتباهك !!!

مالذي فعلناه بعد ذلك ؟؟؟
هل مسحت الايس كريم باصابعي الملزقه من علي بذلتك وانك قلت لي مش مهم لكني اصريت ؟؟؟
هل تركتني محتاسه مكاني واكملت سيرك تسبني غاضب من الحمقاء التي افسدت البدله بصبيانيتها ؟؟
هل جريت خلفك اعتذر فنظرت لي من تحت نظراتك وقلت لي الامر انتهي فارتبكت وخجلت اكثر ؟؟؟

لااعرف .... لااذكر !!!!
كل مااتذكره ان دموع كثيره قفزت لعيني ترطم رموشي بضربات اعصاريه وانهمرت امطارا استوائيه عنيفه احس ارتباكا وخجلا وغيظا من ذلك الرجل الوقور صاحب العيون الجميله التي يخبئها خلف النظاره السوداء !!! ههههههههههه ، ذاكرتي غريبه جدا ، تركت كل ماحدث ووقفت فقط امام عينيك الجميلتين ، هههههههه ، هل كانتا جميلتين ، لا كانت عيون سمراء ثاقبه النظرات عميقه دافئه تحسها بئر ساخن ستقفز فيه فتشفي بدنك بمياهه الصحيه !!!! الاغرب اني كنت مستاءه من نفسي بلا ذنب ، اتمني التصق فيك امسح الايس كريم من فوق بذلتك ، اتمناك تصالحني !!! لاتتعجب !!! كنت احسك خاصمتني وكنت حزينه بخصامك !!!!

هل اسمعك تقول مجنونه !!!!!!! نعم انت تقول عني مجنونه !!! الغريب اني احب تلك الكلمه من بين شفتيك !!! احسها مدحا جميلا!!! هل بقيت في المحطه ابكي ؟؟؟ نعم بقيت ابكي وفسد مكياجي وظللت مرتبكه !!!
هههههههههه نعم ظللت ابكي ، هل اسقطت ذاكرتك ذلك المشهد ، هل كل ماتذكره انك عدت لي مشفقا علي من دموعي ، هل تذكر كلماتك وقتها ، انك ظللت تردد انك مش زعلان وان مافيش موضوع وان عادي واني لازم ابطل عياط ، لانك زعلان لزعلي !!!

لاتنكر ، هههههههههههه ، انت قلت تلك العباره الساحره التي جففت دموعي ورسمت ابتسامه حانيه علي وجهي ، لاتذكر انك قلت هذا ، لا قلته ، والا فسر لي لماذا سرت بجوارك وقبلت دعوتك علي فنجان قهوه في مقهي المحطه !!! انت نسيت !!! انت قلت لي انك زعلان لزعلي ، وانك ستثبت لي انك مش زعلان بدعوتي لفنجان قهوه ، واني قبلت بسرعه لم اترك لك فرصه لتلح علي ، هل ارتبكت لاني قبلت دعوتك وبسرعه ، اظن هذا ، لكني وقتها لم انتبه ، هل اعتبرتني متسيبه لاني قبلت وبسرعه مصاحبه رجل غريب لااعرفه دعاني علي فنجان قهوه ، اظن هذا ، اظنك اعتبرتني عابثه وقررت تدعوني علي فنجان القهوه وتفر مني بسرعه لانك لم تعتاد مصاحبه العابثات !!! لاتنكر مااقوله ، فكل هذا ارتسم علي وجهك تعبير غريب ،كانك كنت تدعوني واثقا اني سارفض ، لكني فاجئتك ولم ارفض!!!!!! كان علي وجهك وقتها تعبير غريب ، لكني لم اكترث به وقبلت دعوتك بسرعه وسرت بجوارك اؤرجح ذراعي ، هل تذكر ، لقد سالتني كيف احب قهوتي ، واني لم ارد عليك ، لاني وقتها لم اكن احب القهوه ، لكني ادمنتها وقت شربتها مضبوطه علي نظرات عينيك العميقه الحانيه !!!!

هههههههههههههه ، تضحك ؟؟؟ كنت تتصورني احب القهوه مثلك وكنت اتمناك تحب الايس كريم مثلي ، لكني تظاهرت بحب القهوه وانت تظاهرت انك لست غاضب علي بذلتك ومالحق بها !!!!!!!!!!

في المقهي طلبت فنجانين قهوه ، هل ارتبكت وقت اشعلت سيجاره ، اظنك ارتبكت ، انت قادم من مجتمع لاتدخن فيه الا العاهرات ، النساء المحترمات لايدخن ، ولا يرفعن صوتهن ، ولا يكشفن اذرعتهن ولا يجلسن مع غرباء في مقهي المحطه !!! اظنك ارتبكت فانا لست السيده المحترمه حسب تقاليد مجتمعك ، وفي مجتمعك الرجال لايجلسون مع النساء غير المحترمات علانيه وفي المقاهي ، يجلسون معهن في الخفاء ، لكنك تجلس معي في المقهي ، مرتبكا مرتبكا ، لست سيده غير محترمه من مجتمعك تختبيء معي في الظلام ، لكن سيجارتي واذرعتي العاريه وضحكاتي المتتاليه وسط دموعي اربكتك ، سالت نفسك بالطبع لم تسالني انا ، من هذه السيده هل هي محترمه او غير محترمه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هذا السؤال الذي لم يغادرك ابدا ولم تعثر علي اجابته ابدا !!!!!!! تعرف ، لو كنت عثرت علي اجابته ، علي اي نحو كان ، كنا استرحنا ، لكنك لم تعثر علي اجابتك ولم تنساه فقتلنا الف مره !!!!!!!!

جلسنا نحتسي القهوه ، انا اتكلم كثيرا وانت تصغي !!! ليتني انتبهت ، انك لاتتكلم !!! لكني لم انتبه ، كنت منتشيه بصحبتك ، اتكلم كثيرا في كل شيء وعن كل شيء وانت صامت تصغي !!! هذا انت تصغي ولا تتكلم ، قادم من مجتمع يعتبر الصمت رزانه ورجاحه عقل ، ويعتبر الرجل كثير الكلام صغير تافه لايستحق الاحترام ، هكذا تريبت وكبرت ، هكذا خابرت الحياه ، انت صامت لانك محترم لا تتكلم كثيرا فلا تخطيء كثيرا !!!! هل سالت نفسك مره ومالذي سيحدث في الحياه لو اخطأت !!!!!!! هههههههههههههه !!! نعم اضحك لانك بالطبع لم تسال نفسك ذلك السؤال العابث ، انت رجل صامت محترم لن يخطيء !!! هذا هو القانون الذي تعرفه !!! سيفه البتار معلق فوق رقبتك طيله الوقت !!!!!!!!!

هل تذكر ماذا حدث ونحن نحتسي القهوه ، لااتذكر ، ساذكرك بما حدث !!!! فجأ توقفت انا عن الكلام وسالتك لماذا لاتتكلم ، هل تذكر اجابتك ،بالطبع لاتذكرها ، ذاكرتك انتقائيه رهيبه ، تسقط مالاتحبه !!! يومها قلت لي بصوت هامس انك لاتجد ماتقوله !!!!!!! هل تذكر الدهشه التي ارتسمت علي وجهي ؟؟؟ فالكلام لاينضب ومواضيعه كثيره لكنك في وسط الصخب المدوي من كل البشر صامت لاتجد ماتقوله !!! ليتني انتبهت لصمتك ، هذا الصمت الذي احرقني الف مره وانا ابكي بين يديك استجديك تنطق تقول تتكلم تتواصل ، ليتني انتبهت لصمتك ،لو كنت انتبهت كنت فررت منك ، فرغم كل الاشياء الجميله التي عندك ورغم نظراتك العميقه الدافئه ، صمتك يقتلني ، لا بل قتلني الف مره!!!!!!!

هل تعرف ، سر اقوله لك ، هذه المقابله الاولي هي التي كتبت حكايتنا بدايتها ونهايتها !!!
هذه المقابله كانت واضحه جدا ، كشفت كل تناقضاتنا ، كشفت بوضوح الاستحاله التي جمعتنا والتي ستفرقنا ، لكن عينيك العميقتين الدافئتين وصخبي المدوي وضحكاتي المبهجه ، والايس كريم الذي وقع علي بذلتك والقهوه المره التي دعوتني عليها ، كل هذا قادنا لطريقنا الذي مشينا فيه وهانحن علي وشك نتركه ونودع بعضنا ونرحل !!! هل كنت تفضل الا نتقابل !!! سالت نفسي هذا السؤال ولم اعثر علي اجابته ، هههههههههههههه تضحك ، كاذبه انا لكني لااجيد الكذب ، دائما تقول لي هذا ، اني كاذبه فاشله ، اكذب كذب مفضوح لاينطلي علي احد !!! هل تنتظر اجابتي ، لكني اليوم بالذات اتمني ان تتكلم انت !!! ارجوك انها الكلمات الاخيره التي ستودعني بعدها ، لا تكن بخيلا ، وامنحني بعض نفسك للمره الاخيره !!!!

شربت قهوتك المره واعطيتك رقم تليفوني ومنحتني كارت عملك وطلبت مني اتصل بك ، والحقيقه كنت ساتصل بك حتي لو لم تطلب ،غموضك استهواني ، نعم غموضك ، لست رجلا تشبه الرجال الذي اقابلهم ، انت قادم من عالم اخر ، بقيم اخري ومفاهيم اخري وصمت موجع استفزني لكسر جدرانه الصلده ، لكني اعترف لك فاشله جدا ، فالايام مرت بيننا ونفذت لكن صمتك قهرني وهزمني ، صمتك انتصر علي وابعدني للابد عنك !!!

هل انت حزين لفراقنا ، هههههههههههه ، اسالك نعم ، اخلع نظارتك السوداء لاقرأ عينيك التي طالما حدثتني رغما عن انف صمتك ، اخلع نظارتك ودعني اشاهد حزنك لفراقي ، وسامنحك دموعي شهاده حزن علي فراقك ، دعنا نفترق برفق ، نفترق وكل منا يثق ان الاخر يستحق حزنه ، لاتحاول تقنعني انك لست حزين واني واهمه ، انت حزين اعترف !!! هههههههههههه اضحك لانك اخيرا وبين يدي اعترفت اني رغم كل شيء استحق حزنك !!! وهذا يسعدني !!! مجنونه !!! وهذا ايضا قول يسعدني !!! نعم مجنونه ومااجمل تلك الكلمه من شفتيك!!! هههههههههههه !!!! لماذا ترتبك ، تحسني اغازلك ، وهل يوجد شيء يمنعني من مغازلتك وانا اقف علي محطه الوداع سارحل بسرعه ، نعم ياسيدي اغازلك لكني اعلم جيدا ان غزلي الذي يعجبك لن يكسر ارادتنا بالفراق والرحيل !!!!

انت ابن مجتمعك الصارم وانا ابنه متمرد علي مجتمعي الرحب ، لست السيده المحترمه التي تعرفها في مجتمعك ولست سيده عابثه كما تصورت في البدايه ، انا سيده محترمه بطريقه مختلفه ، لكن عقلك لايستوعب ذلك الاختلاف ، عقلك لايفهم كيف اكون محترمه وادخن وارقص واضحك بصوت عالي واحبك بجراءه واندفاع ، كل سلوكي معك اربكك واربكك ، تحسني محترمه وتخاف علي لكنك تخاف مني ، سافضحك ، هكذا دائما كنت تشعر ، اني سافضحك ، لااصلح حبيبه امام اهلك وبلدتك وزملاء طفولتك ، سافضحك لكنك تحبني ، تحب اندفاعي وشقاوتي وجنوني وحمقي وصخبي ، تحبني لكنك تخاف مني ، او بمعني اكثر قسوه تحبني ولاتحترمني !!! ياحرام كنت دائما اشفق عليك ، انت معذب بقيود مجتمعك الظالم ، تلك القيود التي تقبض علي رقبتك وروحك ، تفزعك مني ، ساقول لك سر اخر ، اعرف انك احببتني منذ اللحظه الاولي ، احببتني وتمنيت حضني ودفء مشاعري يذيب الجليد المتكلس علي قلبك قادم به من البلده العتيقه كانه كنز عائلي يلزم عليك المحافظه عليه ، كانهم خوفوك لحظه خرجت من جدران دارك للحياه ، نصحوك وخوفوك ، الجليد المتكلس علي قلبك وروحك سرنا الثمين وكنزنا الغالي ، لاتسمح لجنيه لانسيه تلفحك بنارها وتذيب جليدك ، ستتعري امامها وتضعف وتتحكم فيه وتفضحك وربنا يكفيك شر الجنيه الانسيه !!! وخرجت من البلده وحافظت علي الكنز ، قلبك وروحك محاطين بالصقيع ، ستظل محترم حتي لو لم تعش ، ستظل محترم حتي لو ضاعت الحياه وبقيت وحيدا ، ستظل وحيد محترم وتحظي باعجاب عشيرتك وتبكي وحدك في الظلام ، لكني لاتقوي علي كسر قواعدهم وتمزيق قيودك واطلاق عنان روحك !!!!
وكنت انا الانسيه الجنيه المشتعله بحب الحياه بالشوق بالعواطف بالصخب ، كنت اهدد كنزك وصقيعك ، اقتربت اعجابا وولها وفررت خوفا وفزعا وبكيت في الظلام وحدك تحترق شوقا لحضني لكنه الحضن الذي سيسلبك قوتك واحترامك ويقتلك الف مره !!!
هانحن وصلنا لنهايه الطريق ، ليتنا تقابلنا في مقهي المحطه ، لتكن النهايه تشبه البدايه ، علي نفس المنضده نجلس ، تدعوني للقهوه ، ابكي ، تتاملني بعينيك العميقتين ، نودع بعضنا ونرحل ، كل يستقل قطاره ويرحل !!! لماذا لم افكر في ذلك المشهد الرومانسي وقت اتفقنا علي اللقاء الاخير ، هههههههههههه ، كنت سارتدي نفس فستاني واكل ايس كريم واقذفه علي كتف بذلتك !!!! نعم اضحك ، مستفز من ضحكي ، مالذي كنت تمني نفسك به ، فيضان دموع شلال حزن ، انهيار كامل تحت قدميك استحلفك الا تتركني ، لكني بكيت وانهرت واستحلفتك الف مره الا تتركني ، لكنك صممت اذنك وقلبك ، لاتسمع الا تحذيرات بلدتكم والخوف من النساء المنطلقه انسيات الجن وجنيات الانس ، سيسرقوا منك احترامك وقلبك ويتملكوك !!! لاتسمع الا هذا التحذير فترتعد وتخاف وتصمم علي البعاد !!! وهاهي الرحله اوشكت علي الانتهاء والقطارات تستعد للرحيل ،ليستقل كل منا قطار الحياه التي يحبها ولتبقي ذكرياتنا غريبه ملقاه باهمال علي رصيف المحطه التي تركناها !!!

هل تذكر كم مره تشاجرت معي ، تحبني ولكن ، ملابسي تستفزك ، ضحكي يخيفك ، حيويتي ترعد اوصالك ، تتمناني مثل اختك ابنه عمك كوم مهمل قليل الحيله مفعول به ، تقودني من عنقي برباط القيد المقدس في طريق حياتك ، لكني لست مثلهن ، اعترف انت تحترمهن لكن لاتحبهن ، والا لماذا رفضت تتزوج ابنه عمك وابنه خالك ، لماذ فررت من احترامهن العظيم ، اعترف الاعترافات الاخيره ، كنت تفر منهن وتفر مني ، تحبني وتتمناني مثلهن ، بذلت كل مجهود لتغييري ، شكلك صوتك كلامك صراخك علاقتك بالاخرين ، خليك محترمه !!! هل تذكر تلك الليله الكئيبه التي كنا معا فيها واحسست بالغيره علي من نظرات الاخرين فهاجمتني ، خليك محترمه ، كاني شاغلتهم ، كاني سيده رخيصه اغازل الرجال الاخرين وانا اقبض علي ذراع حبيبي ، بالطبع انت لاتعرف مالذي فعلته في كلمتك هذه ، خليك محترمه ، هل تذكر اني صمت تماما بعدها وصممت علي العوده للمنزل ، لم اتشاجر كعادتي ، كنت اكرهك واتمني البعد عنك ، كلمتك لم توجعني لكنها كشفتك لي وكشفت الفجوه الرهيبه بيننا والاستحاله التي ستقتل مشاعرنا ، لم اغضب من كلمتك لاني اعرف نفسي جيدا سيده محترمه فوق روؤس الجميع ،المشكله كانت فيك انت ، انت لاتراني ولن تراني ابدا محترمه ، انا لااشبه امك واختك وابنه عمك ، انا الانسيه الجنيه التي اخافوك منها ، وانت تسعي لتغييري لاكون شبههم وكلما اخفقت كلما تشاجرت معي لاني لست محترمه ، جملتك كانت ناقصه ، لست محترمه كما يري اهل البلده النساء المحترمات ، لكني لست من البلده ولايلزمني راي اهلها !!!!

هل ستصمت ثانيه ، انتبه هذه المره الصمت للابد ، امنح نفسك فرصه الحديث ، لو اعترفت بتناقضاتك لاسترحت ، اعترف ياحبيبي انك متناقض جدا ، انك ابن البلده العتيقه لكنك تحبني ، اعترف ان حبي اسعدك لكنك لاتقوي عليه ، اعترف انك امك وجدتك وقعده المصاطب في بلدتك تحتلك ، ان عقلك لايقوي علي التخلص من اغلالهم وروحك اسيره مفاهيمهم وقيمهم !!! انطق ياحبيبي وكفاك هروب ، اعترف انهم اخطئوا في حقك وقت كبلوك بقيمك واخرجوك من البلده لتعيش في الحياه بقيمهم الصارمه ، لو ابقوك في البلده لحلت المشكله كنت ستعيش مثل كل ابناءها ، تتزوج سيده محترمه حسب معاييرهم وتعيش معها ببرود واحترام وصمت !!! لكنهم زرعوا في عقلك بذور قيمهم واحتلوا روحك بقيودها واطلقوك طيرا غريبا في سماء غريبه ، حملتهم معك لمحطات الغربه فزادوا غربتك وقتلوك ، اعترف انك ارهقت من امك وجدتك وافكارهم ، اعترف انك تتمني لو رحلوا عنك وتركوك تعيش حياتك بالطريقه التي ستكشف لك الايام انك تحبها ، لكنك لاتعترف ، صمتك قاتل ، صمتك موجع ، صمتك معذب ، شهورا طويلا ، تحاول تغيرني لاشبههن واحاول اغيرك لتنطق ، لتشكو ، لتتذمر ، لتعترف بمشكلتك فنحاول نحلها ، لكنك انتقيت الصمت اسلوبا للفرار منهم ومني !!!

لم اتغير ولم تنطق ، ادمنت انا القهوه المره لكني مازلت احب الايس كريم !!! رفضت انت الايس كريم ، قلت لي انه طريقه اكله مهينه ، لاتتصور وانت الرجل المحترم ان تلعق بلسانك تلك الكور الثلجيه ، وقلت لي ان اسنانك ضعيفه لا تقوي علي برودته ، رفضت الايس كريم وتركتني ااكله وحيده بلا استمتاع ، فحين تحب اخر ، تتمناه يشاركك في كل شيء حتي اكل الايس كريم !!!!

لم اتغير ولم تتغير ... لم نتشاجر ، لكننا بعد جهاد طويل وصراع موجع ، ادركنا ماكنا غفلنا عنه ، ادركنا استحاله لقاءنا ، ادركنا ان الصدفه الغريبه الحمقاء التي جمعتنا كانت تلعب وتسلي نفسها ، بعد وقت طويل من الحب المقهور ، ادركنا ان الرحيل قدرنا الوحيد وان الوداع حتمي ، لم نتفق علي ميعاد الوداع ، لكنا وقت التقينا للمره الاخيره كنا نعرف انها المقابله الاخيره ، اعترفت لك اني احببتك بقوه لكني احب حياتي واني سيده محترمه رغم انف بلدتك وتقاليدك ، واني لن اتنازل عن نفسي لصالح امك وجدتك وحذرتك اني لو طاوعتك لكرهتني ، فانت لاتحبهم واحترامهم لايكفيك ، اوضحت لك ان فراقنا حتمي ، اصغيت لي بدقه وانتباه كعادتك ، لم تعارضني ، لقد اعتقتك ، كنت تتمناني لكنك تخاف مني ولاتتحمل فضيحتي ولا لوم امك علي الانسيه الجنيه العابثه التي اذابت الجليد وتركت عاريا تبحث عن حضنها لتختبيء فيه ، اصغيت لي بدقه وكل قسمات وجهك تشكرني لاني خففت احمالك ورحمتك من عذابات نفسك ، هل قلت لي انك تحبني ، لا لم تقل لكني لم احتاج اسمعها ، فلولا حبي ماكان عذابك ، لااحتاج كلماتك ولااعترافاتك ، الفراع قدرنا والوداع مصيرنا ومحطه القطارات تنتظرنا وطرقنا المتعارضه المتناقضه تنتظر كل منا بشوق ، لايوجد طريق واحد يستوعبنا يتحملنا ينتظرنا معا ، الا سكه اللي يروح مايرجعش !!!

ارجوك ..... اخلع نظراتك وامنحني دفء عينيك للمره الاخيره !!! ساخلعها عنك ولا تدفع يدي ، لاتتصرف بحمق فنحن في مكان عام ولاداعي للفضائح ، ههههههههههه ، اخترت الكلمه التي تخافها فانصعت لجنوني ، خلعت النظاره السوداء ، فهالني مارايت ، غلاله دموع معلقه فوق عينيك الدافئتين ، موجوع انت حتي الثماله ، لكنك ايضا لن تنطق ، الان لااحتاج كلماتك ، انهمرت دموعي وانتحبت بصوت عالي ، ارتبكت ، الفضائح حتميه في وجودي وانت لاتقوي علي احتمالها ، منحتني منديلك المزين بحروف اسمك ، مسحت دموعي واحتفظت به ، تشاجرت معي ترغب في الاحتفاظ به مزينا بدموعي ، لكني بخلت عليك بها ، لن امنحك دموعي وساحتفظ بمنديلك فيه رائحتك انفاسك روحك المقهوره ، عيناك قالت لي الكثير ، رجتني الا اغضب منك ، التمس لك العذر ، اسامحك ، باحت بحبها بهمها بوجعها ، مصممه انا علي اخر فضيحه ، ساحتضنك ، ماهذا الفزع في عينيك ، ساحتضنك فانت ابني وحبيبي ووجعي الذي لااملك دواءه ، ساحتضنك وارحل للابد .......
اقتربت منه ، احتضنته بحنان ، ارتعد في حضني ، عاشقا مقهورا ، همس مجنونه ، بكيت وابتسمت في ان واحد ، لوحت له بالوداع ، بقي مكانه يتابعني ، تائه في مقعده كان مايحدث لايخصه ....... باي باي ، وقبل اخرج من الباب صرخت " لو احببت الايس كريم ابقي اتصل بي" واعطيته ظهري ومشيت !!!


نشرت في مدونه ياما دقت علي الراس طبول 31 يناير 2010
http://marmar18359.blogspot.com/2010/01/blog-post_31.html

الجمعة، 29 يناير 2010

المربية القبيحة !!!



الرجال لايفهمون النساء ....


كانت تحبه وكان يحبها !!!
كانت تحبه لكنه كان بصباص !!!

يحب كل النساء ، يبصبص لكل النساء ، لكنه يحبها اكثر منهن جميعا!!!
تزوجا وعاشا في تبات وخلفا صبيان وبنات !!! واستمرت سنوات الزوجيه ، سنوات عاديه ، يتشاجرا يتصالحا ، يتخاصما يتحابا !!! كانت تنام علي ذراعه ، امها قالت لها ان الزوجه المحبه تنام علي ذراع زوجها لاتترك حضنه فارغ!!! كانت تسمع كلام امها وتنام علي ذراعه!!!

في ليله حاره استيقظت من النوم لم تجد زوجها بجوارها ، قامت لتشرب ، سمعت همسا ، فتحت غرفه المربيه التي تنام فيها السيده القبيحه التي انتقتها لرعايه ابنتها ، وجدت زوجها عاريا فوق الجسد العاري للمربيه القبيحه !!!
كان قبيحا يعوي كانه كلب اجرب ينهش في جيفه ، لم تصدق هل هذا الجسد المترهل وصوت العواء والفحيح المقزز لزوجها الذي تحبه ؟؟؟هل صرخت ، هل بكت ، هل هجمت عليهما ضربتهما ، هل خرجت مسرعه ، لااحد يعرف !!! عادت فراشها تبكي يومين ، وفي اليوم الثالث تركت المنزل والابنه وملابسها وزوجها والمربيه ورحلت لمكان لايعرفه احد!!!

الزوج طرد المربيه وارسل الصغيره عند امه واخذ يبحث عنها زي المجنون ، سال عنها كل صديقاتها اهلها زملائها في العمل ، لااحد يعرف مكانها ، ابلغ الشرطه عن اختفاءها ، سال في المستشفيات والمصحات النفسيه عنها ، رحلت واختفت!!!!


بعد شهرين من اختفاءها ، عثر في اوراقها الخاصه علي عنوان خادمتها العجوز في احدي قري الصعيد ، كانت تلك الخادمه اقرب النساء لقلبها بعد امها ، استمرت تخدمهم سنوات العمر كله حتي هرمت فاخذها اولادها لبلدتها الريفيه لتموت هناك ، كانت تحب خادمتها العجوز وتهتم بحالها واصرت علي معرفه عنوانها وهاهو العنوان في يديه!!!


اخذ اخيها وسافر للخادمه الصعيديه العجوز ، دخل المنزل فوجد زوجته علي الكنبه كانها تنتظره ، انفجر في البكاء يتشاجر معها لانها اختفت وافزعته ، لم ترد عليه ، المقلتين الحجرتين القاتمتين في حفرتي عيناها افزعاه ، تجاهلت وجوده ، رحبت بشقيقها الذي تشاجر مع الخادمه العجوزه التي ابقتها في منزلها شهرين ولم تتصل بهما !!!


الاخ اخذ شقيقته وعاد للقاهره علي مصحه نفسيه ، كانت تعاني انهيارا عصبيا ، الاطباء ابعدو الزوج عنها ومنعوه من زيارتها ، كلما شمت رائحته تصرخ حتي تفقد الوعي ، كان الزوج يحبها ويبكي يتمني شفاءها وعودتها لمنزله ، لكن الاطباء افهموه انها لن تعود معه ، عليه يأقلم نفسه علي غيابها الذي سيطول .... بقيت الزوجه في المستشفي تبكي وتصرخ كلما سمعت اسمه او شمت رائحته او سمعت خطواته ، مصره علي طلب واحد ، الطلاق !!!


رفض يطلقها وهو يبكي ، ذهب اليها في المصحه منهارا يستسمحها لكنها صرخت وفقدت الوعي فاخرجه الاطباء عنوه ومنعوه من زيارتها وخصموا من راتب البواب الذي ادخله خلسه عشره ايام من راتبه !!!
الطلاق .... كلمه واحده تقولها للطبيب والاخ والام ، كلمه واحده ترددها طيله الليل والنهار !!! رضخ الزوج في النهايه لاصرارها وطلقها ، بقيت في المصحه شهورا بعد الطلاق !!!وحين خرجت من المصحه اخذت ابنتها وسافرت للعمل في الخارج ، لم يعترض الاب علي سفر الابنه التي كانت في سن حرج تحتاج امها!!!!

مرت سنوات وسنوات ........... لااحد يعرف مالذي حدث في تلك الليله ولا كل الليالي التي بعدها !!!!
وحين ماتت امها عادت من السفر تحضر الماتم ، قابلت زوجها السابق ، تجاهلته ، ثم قررت مواجهته !!!
دعته لغرفه مكتب ابيها واغلقت عليهما الباب ، جلس امامها حزينا ، كان ومازال يحبها لكنه اضاعها من يديه !! سالها ، اخبارك ، لم ترد عليه ، نظرت له نظره قاسيه رشقت كالطعنه في قلبه !!!!

لااحد يعرف الحوار الذي دار بينهما ، هل قالت له انه خدعها ، ان علاقته الجنسيه مع الخادمه اهانته ، هل قالت له انا قرفت منه وان رائحه الخادمه كانت ملتصقه بجسده لكنها كذبت نفسها الف مره لاتتصوره يفعل فيها ما فعله ، هل قالت له انه سمح للخادمه تستخف بيها وتسخر منها وقت كانت تنام مع زوجها ثم تستيقظ صباحا تخدمها وفي عقلها تقول لنفسها ياهبله جوزك كان في حضني ، هل قالت له انها كرهت جسدها الذي لمسه وجلدها الذي تحسسه واكفها التي داعبته ، هل قالت له ان علاقته الجنسيه مع الخادمه القبيحه احسستها انه حياتها معه اهانه لانه لايفهم في النساء ولم يقدرها حق قدرها وان من يقبل مداعبه الجسد القبيح لايقدر معني وقيمه الجسد المحب ، هل قالت له انا قرفت منه لانه شهواني كلب لايقدر المشاعر ولايفهمها وانه في ذات الليله التي نام فيها مع الخادمه كانت في حضنه وتحته ساعات طويله منحته اجمل وارق مشاعرها وعواطفها لكنه حيوان يعوي كالكلاب المسعوره فوق جيفه ولم يفهم ولايفهم معني عواطفها وحبها ، هل قالت له انها تمنت لومات قبل تراه عاريا في حضن الخادمه تتأوه في اذنه ، لااحد يعرف مالذي قالته له ، هل قال لها انه اسف ، وان الخادمه خدعته واوقعته في شركها ، هل قال لها انه ابدا لم يكن سعيدا او منتشيا الا في حضنها ،وانه يحبها وافتقدها ، لانعرف مالذي قاله لها ولامالذي قالته له ، كل ماسمعه جميع الحاضريين في المأتم صوتا عاليا مدويا ثم بكاءا وصراخح عالي وانين مكتوم!!!

اصابعها بقيت فوق فوق وجهه المحتقن اياما ، صفعته بكل غل السنوات التي تعذبت فيها بسببه ، التمس لها العذر ولم يستشعر الاهانه ، اشفق عليها من عذابتها ، حاول يحتضنها فدفعته بعيدا عنها مشمئزه وبكت بكاءا مريرا مزق قلبه فبكي بكاءا مكتوما وهو يلاحقها في الغرفه يحاول تهدئتها ويتمناها تصفح عنه !!!

مرت سنوات وسنوات اخري ............
اسر لصديقه انه لم يحب غيرها ابدا وانه يعرف انه اوجعها لكنها بالغت في الامر !!! وتمناها تصفح عنه !!!
اسرت لصديقتها ان منظره عاريا مترهلا قبيحا يعوي بفحش في حضن المربية القبيحه استمر طيله حياتها كابوسا لايفارق مخيلتها !!! وانها احتقرته وكرهتته واشمئزت منه وانها وحتي تموت لن تصفح عنه ابدا ابدا !!



عم طيب الاراجوز ........!!!!



كانت طفله صغيره وكان ابيها في السجن لاسباب سياسيه !!!
كانت تعيش مع امها وحدهما !!!
كانت صغيره لاتعرف كيف تعبر عن نفسها ، عن غضبها من غياب ابيها الذي لم تستوعب سنوات عمرها الثلاث اسبابه ، غاضبه لانها تذهب لزيارته في مكان عمله الجديد كما كذبوا عليها تجلس معه ساعه او اثنين ثم تعود منزلها من غيره ، هل كانت تتصوره هجرها ، هل كانت غاضبه منه لانه لايعود معها المنزل ،لانعرف ، كانت صغيره لدرجه لم تفصح فيها عن مبررات غضبها ، لكنها كانت غاضبه ، تبكي طيله الوقت ، تبكي لاي سبب وكل سبب ، لاتريد الخروج من المنزل وان خرجت تبكي ، لاتريد العوده للمنزل وان عادت تبكي ، لاتريد تستيقظ من النوم للذهاب للحضانه وان استيقظت تبكي ، لاتريد النوم ليلا وان وضعت في فراشها واطفئت الانوار تبكي !!!

كانت الام عصبيه حانقه علي الحياه لان اعباء الطفله والمنزل وزياره السجين والعمل والواجبات العائليه كل هذا فوق راسها ، وراسها يوجعها لانها لاتجد وقتا لانجاز كل ماهو عليها ، تعيش بالاحساس بالذنب ، هي مقصره ، وتعيش في الارهاق ، تفعل كل شيء وهي مرهقه وتستيقظ مرهقه وتنام مرهقه !!!

وهكذا كانت الطفله الصغيره غاضبه تبكي والام عصبيه حانقه علي الحياه والاب في السجن !!!!
كل منهم اسير حالته ، الطفله اسيره الغضب والهجر والام اسيره العصبيه والحنق والاب اسير السجن !!!

الطفله مازالت تبكي ، والام مازالت عصبيه ، ورويدا رويدا ، اصبحت الطفله تبكي وعصبيه والام عصبيه وتبكي والاب عصبي قليل الحيله ، تزوره الام والطفله مره كل اسبوعين ، الام تدخل غرفه الزياره علي وجهها علامات القرف والطفله في يدها تبكي ، وحين يستعدا للمغادره يرتسم الهم علي وجه الاب والطفله معلقه في عنقه لاتبغي وداعه وتبكي!!!!
شهورا سوداء ، ايامها طويله ولياليها اطول .....

نصحت احد الصديقات الام بزياره طبيب نفسي ، لتخفيف الضغط من عليها ولمساعده طفلتها التي لاتكف عن البكاء !!!
ذهبت للطبيب ، قصت عليه حياتها بشكل مقتضب ، باصحي باجري واوديها الحضانه باجري واوصل الشغل باجري وارجع اجيبها من الحضانه باجري واحميها واكلها وهي بتعيط وانيمها وهي بتعيط وانام وانا بعيط !!!
ابتسم الطبيب ، لست مريضه نفسيه ، تحتاجين تنظيم وقتك وترتيب اولوياتك !!!
الطفله تحتاج لابيها ، ابتسمت ساخره ، اعرف انها تحتاج لابيها لكنه في السجن وماباليد حيله !!!
نصحها الطبيب ، هاتي حاجه من عند باباها خليها معها ، تحس طول الوقت ان ابوها معاها !!!!
وسخرت من الطبيب في قراره نفسها لكنها قررت تنفذ نصيحته ، همست للاب في اول زياره بالموضوع ، تحتاج ابنتك لوجودك ، مالذي ستعطيه لها ، وعدها بالتصرف ، وخرجت من الزياره والصغيره تبكي وهي تتمني تموت !!!

في الزياره اللاحقه ، اخرج الاب لابنته الصغيره اراجوز ، راسه كوره بنج بنج بيضاء وطرطوره وملابسه زرقاء من ملابس السجن ، علي وجه الاراجوز ابتسامه كبيره بقلم حبر وعيتين صغيرتين ، دس الاب اصابعه في ملابس الاراجوز واخذ يغني والصغيره تضحك ، اعطاه لها وهمس في اذنها ، خليك معاكي لغايه مااجي ، احتضنته وابتسمت ، ده طيب قوي ، ضحك الاب ووافقها ، اراجوز طيب ، نظرت له الصغيره طويله وقبلته وقبلت ابيها وضحكت وقالت عم طيب شبهكك ، ضحك الاب وابتسمت الام وانتهت الزياره سريعا لتخرج الطفله من من الزياره ولاول مره منذ شهور طويله لاتبكي !!!

وصار الاراجوز عم طيب رفيق حياتها ، لاتنزل من البيت من غيره ولاتجلس الا جواره وتاخذه معها الحضانه وتحممه معها في البانيو ، تحكي له وتغني معه وتضحك وتضحك ونسيت البكاء ، تاخذ الاراجوز عم طيب في حضنها وتنام ، وحين تذهب للنادي تضعه في حقيبتها لاتريه لاحد لكنها من بين حين واخر تفتح حقيبتها وتطئمن عليه ، تاكل وهو معها ، تتفرج علي افلام الكرتون وهو معها !!! واحبت الصغيره عم طيب ، احبته وصار صديقها ورفيق اسرارها ، تشكو له من الام وصراخها ومن مدرسه الحضانه ومن جدتها التي غسلت وجهها بعدما استيقظت من النوم بماء بارد ومن الدكتوره التي اعطتها حقنه و..... شفت حصل ايه بقي ياعم طيب !!!!

وطال حبس الاب ، وتحولت الكره البيضاء لسوداء وملابس الاراجوز لنسيج بالي باهت ، لكن عم طيب اهم شخص في حياه الصغيره ، حاولت الام استبداله باي لعبه اخري ، لكن الصغيره تشبثت به ، تحبه ولن تتركه ولن تستبدله باي شي ء اخر ، سالتها الام ، لماذا تحبيه ، بكت الصغيره لاتعرف اجابه للسؤال ، عم طيب ، بحبه وبس ، واحتضنته بقوه!!!!

ويوما بعد يوما تلاشت عصبيه الصغيره وبكاءها توقف ، عصبيه الام قلت وبكاءها ندر ، عصبيه الاب قلت واحساسه بالذنب لم يغادره !!! والبركه في الاراجوز عم طيب !!!!

وحين خرج الاب من السجن ودخل حجره ابنته الصغيره وهي مستغرقه في النوم ، وجدها تحتضن عم طيب الاراجوز وعلي وجهها البراءه والطمأنينه ، سحبه من ذراعها فاستيقظت فزعه ، وجدت وجه ابيها امامها صرخت من الفرحه وقفزت من الفراش واحتضنته ونامت مطمئنه!!!

وكبرت الابنة الصغيرة ونسيت عم طيب الاراجوز والحدوته ............. وبعد سنوات ، شاهدته ملقي في صندوق لعبها القديمه ، امسكته واحتضنته وقبلته بسعاده وفرحه وسالت الام " ايه ده " كانت نسيت الامر برمته لكن حبها لعم طيب الاراجوز كان مازال يحتل اعماقها لاتفهم سببه ، ابتسمت لها الام وصمتت لاترغب في اثاره احزانها مره اخري!!!!
واكم من ابنه صغيره وكبيره تحتاج لعم طيب الاراجوز ليعوضها غياب الاب!!!!!!!!!!!!!!

الخميس، 28 يناير 2010

الو ياحبيبتي !!!!!




الرجال لايفهمون النساْء ......



تشاجرت معه ، لماذا لا تطلبني في التليفون
ببرود رد عليها ، انت اللي دايما بتطلبيني
صرخت ، وافرض ما طلبتكش
ببرود اكثر رد عليها ، حاستناكي تتكلمي
غاضبه من سلبيته معها ، لايفهم سبب غضبها منه
صرخت بجنون ، يااخي افرض مت مش تتطمن علي
ضحك ، لو مت حازعل عليكي لكن ساعتها بقي حاكلمك ازاي
اغلقت السكه في وجه بعصبيه ، بارد سلبي لايقدر حجم غضبها !!!
استمر يضحك طويلا ، يحب مجنونه ، هكذا يقول لنفسه !!!
قررت تخاصمه ، لن تقول له ، لن تطلبه في التليفون لاخباره انها خاصمته !!!
خاصمته خاصمته خاصمته ، امتنعت عن الاتصال به ، تمنت لو يتصل بها لكنه لم يفعل !!!
بعد فتره اشتاقت اليه ، نسيت انها خاصمته ، طلبته ، الو ، تهلل صوته ، الو ياحبيبتي !!!
صرخت ، ولما انا حبيبتك مابتتصلش بي ليه ؟؟
ببرود رد عليها ، انت اللي دايما بتطلبيني !!!
صرخت ، وافرض ما طلبتكش
ببرود اكثر رد عليها ، حاستناكي تتكلمي
اغلقت السكه غاضبه ، صممت هذه المره الا تتصل به الا اذا اتصل بها!!!
انتظرت وانتظرت ، اشتاقت اليه ، نسيت غضبها ، اتصلت به ، الو ، تهلل صوته ، الو ياحبيبتي !!!!!!!!!!!!!!1

اهلا ياوحش !!!!!




الرجال لايفهمون النساْء ......

ارتدت قميص نومها الخليع ولونت شفتاها واطلقت شعرها فوق ظهرها...
اسرعت مشتاقه صوبه مستلقيا فوق الفراش تمني نفسها بليله غراميه سعيده !!!
ضحك وقال لها اهلا ياوحش !!!
وقفت مكانها وانهمرت دموعها واحست نفسها عاريه في الشارع وخجلت من شكلها !!!
اعتذر لها وقال انه كان يمزح معها لكنها ابدا لم تسامحه !!!
اصرت علي الطلاق ، اتهمها بالجنون والتفاهه !!!
بعد الطلاق شرحت لصديقتها ، مادام لم يري جمالي في تلك اللحظه الخاصه جدا التي كنت فيها فهو لايراني ولايحس بي!!
مازال يسخر منها لانها تافهه ومجنونه ، ومازالت تبكي لانه قاسي ولايحبها !!!!

قتلتها للابد !!!!!



الرجال لايفهمون النساْء .....


بكي واقسم لها انها مجرد نزوه وانه يحبها هي ولايحب غيرها !!!
كانت ومازالت تحبه ..
جرحها حين فكر في اخري ..
وذبحها حين واعدها وقتلها الف مره حين مارس معها الغرام !!!
ليس مهما انه عاد لها باكيا نادما ..
المهم انه غادرها في لحظه ونسي حبها !!!
المهم انه قوي ان يقول لاخري ذات كلمات التي كانت تظنها ملكها
ومنح الاخري شفتاه التي كانت تظنهما ملكها
ومنح الاخري مشاعره وجسده ودفئه التي كانت تظنهم ملكها
ليس مهما انه عاد لها باكيا نادما ..
المهم انها فقدته في لحظه لن تقوي ابدا علي نسيانها ..
سالته وقت احتضنتها كنت تفكر في من ؟؟؟؟..
فكر قليلا يسال نفسه فعلا كان يفكر في من ؟؟؟؟
بكت وهي تودعه ، صممت علي الرحيل من حياته !!!
مازالت تبكي ، ومازال يلح عليها تغفر له !!!
مازالت تبكي حزينه متألمه من ان الرجل الذي احبته منح اخري في لحظه ما وهجه ومشاعره التي كانت تظنها خاصه بها فاكتشفت انها مشاعا لاي امراه اخري !!! وهي لاتقبل ان تشاركها امرأه اخري احلامه او خياله او مشاعره او جسده !!!
مازالت تحبه وتبكي ، عاجزه عن السماح والغفران !!
فبصمات المرأه الاخري فوق جسده ورائحتها في جلده وتأوهاتها في اذنه وانتفاضاتها بين ذراعيه قتلتها للابد !!!!