مدونة "حكي وحواديت" للكاتبة والروائية أميرة بهي الدين



الجمعة، 29 مايو 2009

نسيت كل شيء الا الشك !!!!!!!!!!!




كانت لاتر
ي امامها ... الدموع معلقه في عينيها تكويها تتمني سقوطها ... كانت خائفه هرعه ... وحيده في لحظه عصيبه ... تلقت منذ ثوان قليله خبرا من طبيبها انه يشك بورم في صدرها وانه لابد من عمليه سريعه و..... لم تسمع بقيه كلامه ...
ساقيها التفا حول بعضهما تترنح كآنها ستسقط ... لاتعرف مالذي يقبض علي روحها ويخيفها لهذه الدرجه ... فالطبيب ل
م يجزم بشيء لكن الشك افزعها سحبها حتي نهايه الطريق ... ستجري العمليه وتكتشف انها مريضه وانها الورم استشري في جسدها وان ايامها في الحياه قليله ...
ضغطت الدم
وع اكثر علي مقلتيها تفكر في اولادها الثلاث شياطين لن يتحملهم احد غيرها فابنها الصغير لاينام الا في حضنها وبعد موتها سيتسلل لفراشها سيجده خاويا وابيه ... تذكرت زوجها .... ابيه لن يحتويه في حضنه ... ابنها الاوسط لا ياكل من يديها سيجوع في غيابها ... ارتبكت اكثر واكثر .. تذكرت ابنها الاكبر ذلك الفتي المدلل الذي منحته حين زين دنياها كل حبها وتدليلها ففسد ، هذا الولد الفاسد لن يتحمله احد ا غيرها فهو يتحدث في التليفون طيله الليل وهي تداري عن ابيه وهو يشرب سجاير من خلف ظهرها وهي لم تظهر له ابدا انها تعرف ... تذكرت زوجها .. سيعرف ان ابنه البكري يشرب سجاير سيشم رائحه فمه سيضربه ... تهاوت كادت تسقط .. غضبت من زوجها الذي سينفرد باولادها ويسيء معاملتهم بعد موتها ... تذكرت امها العجوز .. حنقت علي اخيها العاق الذي نام في حضن زوجته وباع امه .. قررت تتشاجر معه قبل العمليه تذكره بامه وضروره انتباهه لها ومراعاته لشيخوختها سيما وقلبها محروق لوفاة ابنتها !!!
تذكرت ف
ساتينها الجديده التي لم ترتديها غضبت من نفسها لانها اجلت كل الزيارات بحجه انشغالها وبالبيت والزوج والاطفال والاعباء فهاهو العمر انتهي ولم ترتدي ثيابها ولم تروح عن نفسها ، قررت تستعمل الطاقم الصيني الجديد الذي اشترته منذ اعوام وتركته حبيس الصناديق الورقيه في انتظار ضيوف مهمين تتشرف امامهم باطباقها فعمرها مضي ونفذ والاطباق مازالت جديده لم تستعمل ... تمنت لو لم تذهب للطبيب ولم يخبرها بما قاله وماتت دون ان تعرف مابها فكل الناس سيموتون لكنها انتبهت لميعاد موتها َََ ، تمنت لو عاشت حتي تموت بلا حزن مقدم علي موتها وقدر خسارتها فالقمر الذي كانت تحبه بدرا لن تراه ثانيه ، وصوت الكروان في الفجر لن تسمعه ثانيه ، ورزاز البحر الذي تحب رائحته لن تشمها ابدا .. تشعر حزنا علي احلامها التي لم تحققها وقررت وآدها ونسيانها و علي امنياتها التي تنازلت عنها كي تمضي مراكب الحياه في دروبها السهله ، حزينه علي شبابها الذي اكل الورم الكريه طزاجته وايامه المقبله ، تمنت لو سافرت امس مع صديقتها للبحر ونزلت في مياهه البارده وتركت اطفالها مع ابيهم فالعالم لن يخرب ولو خرب عليهم يعتادوا غيابها ، قررت تشتري كل شرائط عبد الحليم حافظ وتسمعها في غرفتها وحدها وتتذكر حبها الاول الذي لم تتزوجه لانه فقير ، قررت تذكره وتذكر لمساته وقبلاته واستدعاء كل حبه بكلمات عبد الحليم واهاته الموجعه فعمرها مضي وانتهي وهي لم تحب زوجها الذي لم يحبها ابدا ولن تتاح لها الفرصه لتحب ثانيه ....
اسندت ظهرها
علي الحائط فرت الارض من تحت قدميها احست كآن روحها خرجت من جسدها وغادرته كآنها ماتت فعلا تساقطت دموعها الواحده تلو الاخر حبات فولاذ منصهر تكوي نفسها حزينه علي امها علي اولادها علي صديقاتها العزيزات اللاتي لن يعقدن مجلسهن النهاري بدونها حدادا علي غيابها .. قررت اليوم اجبار ابنها الصغير ينام في فراشه وابنها الاوسط ياكل من يد الشغاله وابنها الاكبر يمتنع عن التدخين ، قررت زياره امها وترتيب اوضاعها ، قررت المشاجره مع اخيها الصغير تستدعي رجولته الضائعه مع امه وهي التي حنت عليها كما لم تحنو ام في الدنيا علي ابن ...
انتفضت
في مكانها متهاويه الساقين تتآمل مصيرها المحزن ، يوم او اثنين او شهر او اثنين وستغيب عن تلك الحياه التي تشعر في هذه اللحظه بالذات انها لم تعيشها غابت مع افكارها ، شاهدت جنازتها ، غضبت من صديقتها التي لم تبكي بحرقه كما تصورت ، كادت تتشاجر مع جارات امها اللاتي انشغلن في حديث عن احفادهن ونسيوا مواساه امها في فقيدتها الغاليه ، بحثت عن زوجها ليله مآتمها وجدته يتعطر فانتفضت تكاد تخطف زجاجه العطر من يده وتلقيها ارضا لايكترث بموتها ومنشغل كعادته بنفسه ومظهره وتآنقه ، اين اولادها ، لم تعثر عليهم بل وتكاد تجزم انها سمعت صوتهم يتشاجروا في غرفتهم من سيتستآثر بالكومبيوتر ومن سينتقي قناه التلفزيون التي يتابع عليها برنامجه المفضل ... كآنهم ليسوا حزاني عليها كآنهم لايكترثوا لغيابها لا يفتقدوا وجودها .....
دخلت سيارتها باكيه متورمه الوجنتين حمراء العينين فتحت الراديو خرج لها صوت عبد الحليم يهمس " انا لك علي طول خليك ليا " انفجرت في البكاء فهي لن تبقي لاحد وسترحل ، تحسست صدرها المشكوك في امره خيل لها انها لمست الورم انتفضت كآنه سينتقل من صدرها يعدي اصباعها ثم جسدها كله سيلتهمها ويترك بقاياها في السياره لااحد يفهم مصيرها ، احتل وجه زوجها عيناها سالت نفسها هل سيحزن عليها هل سيبكي لا تظن فهو لم يبكي يوم ماتت امه ،
هل سيفتقدها سخرت من سذاجه سؤالها فهم لم يكف ابدا عن اظهار ملله من وجودها . هل سيوقظ الاولاد للمدرسه انفجرت في البكاء سيتركهم نائمين وسيفوتهم اتوبيس المدرسه ولن يقبل توصيلهم فهو كسول وسيضيع مستقبلهم ، هل سيتزوج اخري ؟؟؟ انتفضت .. الارجح بل الاكيد انه سيتزوج عليها اخري .. ضحكت ... سيتزوج اخري ليس عليها فهي لن تكون موجوده .. سيبرر لنفسه واولاده واسرتها انه لايعرف كيفيه التعامل مع الاولاد وانه يغيب عن المنزل كثيرا لظروف عمله وانه لن يآمن علي اولاده وحدهم وهم شياطين ، قررت تفوت عليه الفرصه ستجلب مربيه مقيمه وتدفع لها راتب سنه مقدما فان رحلت لن يكون له حجه ، ستترك له رساله تحذره من خيانتها ، انهالت دموعها سيخونها اكيد وينتهز فرصه غيابها ويتزوج بفتاه صغيره جميله تسوم اولادها العذاب ، نظرت لوجهها في مرآه السياره ، مابالها لم تنظف حواجبها منذ فتره طويله ، اذنها بلا قرط ، اظافرها مقصفه بلا طلاء ، سخرت من ملاحظاتها وهي المنهكه في خدمه الاولاد ، قررت تعود للمنزل وتتحمم وتتجمل وتقلم اظافرها وتنزع عن وجهها الشعيرات الزائده وتصبغ شعرها وتجلس مع عبد الحليم تستمتع ببقايا حياتها التي اوشكت ستاره مسرحها علي الاغلاق ........................
حين افاقت من العمليه لم تصدق نفسها ........... هي لم تمت بعد !!!!
حين هنئها الطبيب بسلامتها وبنتيجه التحليل التي اثبتت ان تلك الانسجه الميته التي تكلست في صدرها ليست ورما لم تصدقه .... فعمرها لم ينتهي بعد ............ !!!!!!!!
حين اقبل ابنها الاصغر ينام في حضنها رحبت به ، حين شمت رائحه السجائر تنبعث من فم ابنها الاكبر توعدته لكنها لم تخبر ابيه ، حين قابلت اخيها الاصغر صدفه في الشارع لم تعاتبه لجفاءه مع امها ، وهاتفت صديقتها في التليفون تبثها شوقها وتعرف ميعاد لقاءهم القادم ، وجمعت شرائط عبد الحليم والقت بها في جوف الدولاب فلا وقت لديها لاوهام الرومانسيه وادخلت الاطباق الصينيه في كراتينها تنتظر الضيوف والبست فساتينها الجديده اكياسا تقيها من التراب حتي تجد مناسبه تستحق ان ترتديها ، تركت الشعر يغزو وجهها والشيب يسطع في راسها ومسحت طلاء الاظافر الذي يتقشر بسرعه وهي لاتجد وقت للعنايه به وسط انشغالها بالاطفال والام والزوج وامور المنزل .....ونسيت العمليه و بقيت فقط تشك في زوجها ، هل لو ماتت كان سيتزوج عليها كان سيخونها كان سيحضر لاولادها زوجه كئيبه تسوم العذاب .... نسيت كل شيء وحاصرت زوجها بشكوكها تعاقبه لانها فكرت وظنت انه سيخونها ويتزوج عليها !!!!!!!!!

الاثنين، 11 مايو 2009

الموت احن من الطلاق


قالت لي الموت احن من الطلاق ...
تصورتها تحب زوجها الذي طلقها لكنها نفت ذلك وانكرته واكدت لي ( الموضوع مالوش دعوه بالحب )
فلم افهم ....
تنتهدت وكادت تتركني فانا مثل الجميع غبيه لم افهم مشكلتها لكني توسلت اليها البقاء وطلبت منها شرح ما تبغي قوله بطريقه اكثر وضوح ودقه وافصاح ...
اكدت " الموت احن علي المرآه من الطلاق " السيده التي يموت زوجها اسعد حظا من تلك التي تطلق !!! تصورتها تتحدث عن الحقوق الماليه فالارمله ترث في زوجها نصيبا من تركته لكن المطلقه لا تاخذ الا حقوقها الشرعيه التي لاتصل ابدا لقدر نصيبها في الميراث وغضبت منها وهاجمتها " معقوله علشان الميراث يبقي نفسك الراجل يموت " انتفضت غاضبه " ميراث ايه انا باتكلم عن حاجه تانيه خالص " ازرق وجهها غضبا " انا كده دايما الناس بتفهمني غلط "..

كانت مطلقه لرجل مفلس " لاخدت منه حاجه في الطلاق ولا كنت هاخد منه حاجه بعد مايموت " نظرت بعيدا وارتسم علي وجهها تعبيرا غريبا " الطلاق والموت عندي زي بعض راجل خرج من حياتي مابقاش شريكي ومابقتش شريكته " ابتسمت " الجواز علاقه معقده فيها عواطف وعشره وحياه مشتركه واطفال وبيت " ضحكت ساخره " فيها كنب وكراسي وكوبيات واقساط وجمعيات وعيله ونسب " ضحكت بصوت اعلي " فيها حاجات كتيره غير موضوع الفلوس ده " لم افهم مقصد حديثها " علشان كده باقول الموت احن من الطلاق - تصوري !!!"
همست " طبعا الارمله بتصعب علي الناس ويتعاطفوا معاها " غضبت " لكن المطلقه بنت كلب مش مهم ليه اتطلقت المهم ان البيت اتهد وللاسف الناس بتحمل الست مسئوليه هدم البيت " ابتسمت فالمقارنه غريبه فهمت ابتسامتي فشرحت " ان الست طلبت الطلاق طبعا تبقي بنت كلب لانها سابت جوزها وهدت البيت طيب لو جوزها هو اللي طلقها " ضحكت ساخره " برضه هي بنت كلب لانها السبب اللي خلت جوزها يطلقها ماريحتوش مادلعتوش مافهمتوش اي حاجه المهم انها السبب وخلاص " وافقتها علي منطقها " الناس دايما رايها كده الراجل عداه العيب والست ظالمه ومفتريه وهي السبب في كل النصايب " تنتهدت " ماعلينا مش ده مربط الفرس انا باتكلم عن حاجه تانيه حاجه معنويه بصرف النظر عن راي الناس بصرف النظر عن تعاطفهم "
استعصي علي الفهم فهي تسحبني بكل جمله في طريق اتصور نفسي فهمتها ثم سرعان ما توضح لي انها لا تقصد مافهمته ، مللت من الحوار ورغبت في انهاءه " ماتقولي قصدك ايه بوضوح كده خليني افهم ... "
شرحت " لما ست جوزها بيموت بتحبه مابتحبوش بتفتكر له كل حاجه حلوه ، هو بيخرج من حياتها لكن حياتها بتستمر زي ماهي بيتها بيتها واولادها اولادها وذكرياتها ذكرياتها لابتهرب منها ولا بتخفيها ولا بتكرهها ، للاسف الموت بيحتفظ للمرآه الارمله بكل حياتها عدا الرجل !!! "
تنتهدت " لكن المرآه التي يطلقها زوجها تتبدل حياتها تماما ، تخرب !!! تتحول حياتها السابقه مثل البيت المهجور تنسج العناكب رسوماتها القبيحه علي جدرانه ، فالرجل الذي كانت تشاركه فراشها صار غريبا قاسيا لايحدثها الا بالقانون وعنه ، والعائله التي عاشت معها واحده من بناتها تلفظها وتتنكر لها فهي كانت زوجه ابنهم ولم تعد ، واولادها حتي اولادها انقسموا بينها وبين مطلقها وبين عائلته وعائلتها ، عالمها القديم يتلاشي يفسد بكل تفاصيله !"

ولم يعد يهمها مااسمعه كانت تحدث نفسها واكملت " انا اسعد جدا بعد الطلاق لاني تخلصت من رجل عبئه ثقيل لم يقاسمني في سنوات حياتنا الاخيره الا همومه ومشاكله واكتئاباته ، سعيده لاني تحررت من العبء وتخلصت من الهم وتحررت " ....
كدت اهنئها لاني اصدقها واصدق سعادتها " لكن الجغرافيا تغيرت في حياتي فالشوارع التي كنت احبها لم اعد احبها والمدن التي اعتدت الاقامه فيها اتمني الفرار منها والشواطىء التي ادمنت الجلوس علي رمالها وقت الغروب لم تعد تهمني !!! الشارع الذي بكيت فيه همي كرهته لاني شاهد ضعفي الذي لم اعد احبه والشارع الذي همس لي زوجي السابق فيه بحبه كرهته لان السنين اثبتت لي زيف همسه !!! الطرق التي اعتدتها نفرت منها والمقاهي التي كنت امنحه فيها اذني يشكو همه كرهتها لاني ضيعت وقتي فيها والسينما التي دخلتها معه لم اعد اطيق المرور امام بواباتها لان انفاسه تعبق صالتها والمطعم الذي شاركته اطباقه المفضله كرهته لانه مازال يجلس علي نفس المنضده يقتسم طعامه مع سيده اخري يكذب عليها نفس الاكاذيب لذا غيرت الجغرافيا والمدن والطرق والمقاهي والمطاعم واشتريت غربتي في الاماكن غير المآلوفه اصنع لنفسي عالما جديدا لم يشاركني فيه ولم تطآها قدمه اشتريت غربه نظيفه لم يلوثها باكاذيبه واكتئاباته وزيف كلماته الكبيره الجوفاء " ..
تآسيت لحالها " اما تاريخي فقد سرق مني لانه اقتسمته مع من كان لايستحق ، ذكرياتي فسدت تفاصيلها لاني لن اذكرها الا وهو يحتل فيها مكان الصداره وهو لم يكن يستحق ابدا تلك المكانه ، صوري قصصتها نصفين او ربعين او مليون قطعه والقيتها وكل قصصها في القمامه ، فالابتسامه التي كان يبتسمها في وجهي كاذبه ولمسه يده علي كتفي في الصوره تكهربني ونظره عينه التي تبدو حانيه كانت كذبا وزيفا رهيبا ، صوري قصصتها نصفين واخرجته من بعضها وبقيت الصور مشوهه لا تفهم لمن كنت انظر او لمن كنت امد يدي ، وقصتت بعضها ارباع والقيت به خارج تاريخي فمالت الصوره واعوجت ولان ربعها المنزوع افقدها سياقها المفهوم وكثير من الصور فشلت في تهذيبها فمزقتها ورميتها وتاريخها خارج حياتي ، تاريخي سرق مني طفوله اولادي شيخوخه ابي ذكريات الجامعه ليله الفرح اجتماع الاصدقاء القدامي كل هذا سرق مني واكثر ، افقت ذات يوم علي بلا تاريخ بلا ذكريات بلا قصص فجميعها افسدته قسوه الايام " ....
سآلتها باستنكار " كنتي تتمني جوزك قصدي طليقك يموت " صمتت طويلا ثم همست " بالنسبه لي هو مات فعلا لكن حسه في الدنيا لاهله وولاده ، انت برضه مش فاهماني انا مابتكلمش عليه خالص انا بتكلم عن نفسي !!" حدقت في وجهي تبحث عن فهما تفتقده " الموت لايغير الجغرافيا ولا يسرق التاريخ ولا يفسد الذكريات لكن الطلاق قاسي يفضح ايام الماضي ويفسد ايام المستقبل هل فهمتي مااقول ؟؟" هززت راسي وصمتت فللاسف فهمت ماتقوله واوجعني !!!!!!!

الاثنين، 23 فبراير 2009

كنت خايفه تنكريني !!!!!!!!!!






كنت اراها تعود من السوق فجرا تجلس فوق العربيه الكارو تحكم طرحتها البيضاء علي راسها تجلس بين قفف الخضار تشرب في سيجارتها بمزاج ورضا .. وحين ينتشر الضياء في السماء تكون قد نصبت فرشتها وعرضت بضاعتها وجلست علي الرصيف بجوارهم تشرب فنجان القهوه برائحه التحويجه المميزه باستمتاع ملحوظ واذا ما سطعت الشمس في السماء كانت تصرخ بصوت رائق سعيد " اكل الضيوف ياملوخيه " ، " مجنونه ياقوطه " ، " باميه الجدعان ياباميه " .. تعرفت بها وسط مشاجره مع احدي الجارات سليطات اللسان ، كنت صغيره قليله الخبره لاافهم الفارق بين الالف وكوز الدره ، نزلت من بيتي مرتبكه ساشتري خضار للمره الاولي منذ سكنت في تلك المنطقه الشعبيه ، اقتربت منها وجله ، اكره الطماطم المفعصه وااقرف من ريحتها واشمئز من ملمسها ، لاحظت ذبابا يقف فوق اقفاص الخضار ، سمعتها تقول نكته قبيحه لاحدي السيدات وتضحك ساخره بعيون لامعه ، اقتربت منها وهمست وسط نسوه الحي اللاتي كن يتآملاني بدهشه وتعجب كآني من كوكب اخر ، همست " من فضلك عايزه ٢ كيلو اوطه " نظرت لي بدهشه والنظره الثانيه بحب غريب ونصحتني " خدي الباقوطي ونقي اللي انت عايزاه " وازداد ارتباكي فلا اعرف انا ماهو هذا " الباقوطي " بقيت ثابته مكاني ادركت بذكاءها المذهل ارتباكي وجهلي ناولت ذلك الشيء المعدني المخروطي الشكل وهمست " نقي ياحبيبتي اللي انت عايزاه " وقبل انهاءها لكلمتها ضحكت احد الجارات ولاعبت حاجبيها سخريه من جهلي وارتباكي فاذ بميمي وهذا هو اسمها الذي عرفته فيما بعد ، اذ بها تتحول لنمره متوحشه لاتقبل لي اهانه لم افهمها وانهالت فوق راس السيده جارتها منذ سنوات بعيده بالشتائم القذره والسباب وهي تشرح لها اني " زبونتها " وتصرخ " اللي مايحترمش زبايني مالوش الا ابو ورده " ورفعت شبشبها بترابه المتناثر تلوح به في السماء عاليا فوق رؤوس كل النساء لكن الجار لم تصمت لها وهمت ترد عليها لكن ميمي " فرقعت " الشبشب في الهواء وكآنها ستنزله علي راسها ورفعت صوتها اعلي واعلي وصرخت تستجير بالجيران ابو سيد صاحب الفرن وبلبل المنجد وفتحي المكوجي تشهدهم علي السيده ولسانها السليط و" بتتمهزء علي الزبونه كآني مش واقفه معملتليش احترام خيال مآته انا " وسرعان ماتحلق الناس حولها اناس طيبون يهدوءها ويلوموا السيده الاخري التي انزوت في ركن كآنها ارتكبت الجريمه الكبري بل وبدآ الجميع يعتذروا لي وانا وحتي تلك اللحظه لم اكن ادرك اني بطله الموقعه التي تشاجرت فيها ميمي دفاعا عني ومن اجلي .....
وتصادقنا .. هي بائعه الخضار التي تجلس علي الرصيف وانا المحاميه الشابه التي سكنت في حي شعبي في منطقه بعيده بسبب قله الامكانيات ، تصادقنا ونحن كالزيت والماء نعبر عن عالمين مختلفين تماما لم يجمع بيننا الا المحبه .. وجلست معها علي الرصيف ندخن ، هي تبيع الخضار وانا اتفرج عليها وعلي طريقه تعاملها مع النسوه المشتريات ، واسآلها " انت مابتحبيش الوليه ام جلابيه زرقا" تبتسم اعجابا بفراستي " اصلها ست ناقصه وقليله الادب " ، " ليه " تضحك من عينيها يقفز الخبث اجابه علي سؤالي " بعدين يامرمر " فاصمت واشعل لهاسيجاره فتطلب لي فنجان قهوه من احلي بن تذوقته في حياتي " اصل انا يامرمر اللي بحوجه وبطحنه في البيت اصلي باقرف من حاجه السوق " فاطلب فنجان تاني فتعدني " حاعملك بطرمان واجيبه ليكي لغايه البيت " الحظ حدقه عينها البيضاء وتلاحظ نظرتي المتسآئله " اصلي كنت شقيه زمان واد ابن حرام فختها لي في ساعه شيطنه " تضحك " وحياتك خدت تاري من حببابي عينيه ، استنيته نازل من بيته وهجمت عليه كلت زماره رقبته بقي الدم يشلب والناس تشد وانا مش فارق معايا ماسبتوش الا لما نام علي الارض زي ..... وقعد يعيط " اخاف منها تلمح خوفي تناولني سيجاره وتضحك " مش بقولك كنت شقيه بس وحياتك خلاص ايام وعدت " تضحك " علي عدوينك ياحبيبتي " لا افهم الا بعدين انها تعدني بحمايتي .. وطالت صداقتنا وبقيت الف علامه استفهام بلا اجابات .. انزل من بيتي سيرا للشارع العمومي الكبير اشاهدها تلبس نضاره القراءه وتتصفح في كل الجرائد ابتسم احييها " نهاره فل " تترك الجريده وتمسك بي " تعالي اسقيك فنجال قهوه يعدلك مزاجك " اتملص من قبضتها القويه " عندي محكمه ياميمي ماينفعش " تدعو لي " ربنا يخرب بيت اللي يضايقك " تعود للجريده اسآل نفسي " اهي متعلمه " واقرر " حاسآلها بعدين " ... اعود في اخر النهار متعبه اجر قدمي جرا ، اراها تجمع الاقفاص والقفف الخاويه تناديني " ماتيجي تتغدي معايا " ثم تؤكد لي " انا طبيخي شهد وبيتي فل اوعي تكوني يعني فاكره كده ولا كده " ابتسم اطمئنها " مره تانيه ابقي عامله حسابي " واتركها وهي تغني وتدندن بنغمات غريبه لا اعرفها .......
وحين انجبت ابنتي الكبري زارتني وهي ترتدي جلباب انيق وتربط رآسها بشال حريري كحيله العينين تحمل لي المغات والمكسرات والسمسم وقبلتني وصرخت في وجه ابنتي " ايه البت الوحشه دي " ونظرت للضيوف كآنها تخزق عيونهم ودخلت للمطبخ تعد المغات وتخدمني وتحلف علي امي " بره ياخالتي بره انا بدالك " وحين خلا البيت من الزوار حملت ابنتي وقبلتها ودست بين طيات ملابسها عشره جنيهات وهمست لي " قمر مقمر يااختي بس عينين الناس وحشه " ووعدتني بالزياره المتكرره و" مهو انا فاضيه وماورايش حاجه " واستمرت ميمي تزورني تخدم ضيوفي وتمدني بالمغات الفاخر ويوم السبوع رقصت كالغزال الرشيق وزغردت وضحكت وحملت الدنيا الجميله معها واسعدتنا واحببتها اكثر مما احبها !!!
وحين كنت انزل بابنتي للشارع ادفعها في عربيتها الصغيره كنت اجلس بجوارميمي علي الرصيف ندخن ونشرب القهوه وتخفي هي وجه ابنتي بشاشه بيضا " اصل النسوان عينيهم وحشه " وذات يوم شاهدت ابنتها الجميله ، فتاه صغيره بضفيريتين تنزل من اتوبيس مدرسه خاصه ، نادتها فرحه بزهو وامرتها " بوسي الابله ياقمر " وصمتت مبتسمه فادركت ان ابنتها الصغيره اسمها شبه اسمي وادركت سبب انجذابها لي منذ الوهله الاولي ولم تتركني استنتج مااستنتجته بل شرحت لي " دي اول فرحتي وتشبهك صح ويارب اشوفها زيك " وقبلت الفتاه الجميله المؤدبه احبها واحب امها وقبل لومها لانها لم تقل لي همست " واخوها كمان محسن " وضحكت " ماانا كنت عارفه انك حتقابليهم وقلت اعملها ليكي مفآجه " وكدت اسآلها عن ابيهم فبادرتني " ابوهم بقي حكايته حكايه بعدين بقي مره نبقي فاضيين احكيها ليكي " ......
واستمرت علاقتنا سنوات اراها عائده من السوق فجرا واراها تلملم اقفاصها فارغه والمحها وانا في طريقي للشارع العمومي تقرآ الجرائد وتدخن باستمتاع وتحتسي قهوتها بمزاج وذات يوم استيقظت كسلي لا ارغب في الذهاب للعمل فاعتذرت لهم تليفونيا وابقيت ابنتي بجواري لم ارسلها للحضانه وقررت في منتصف النهار الذهاب لميمي ...
كانت تجلس علي فرشتها هللت حين رآتني دعتني للجلوس جوارها اخذت تداعب ابنتي دعتني لتناول الطعام معها في منزلها القريب وافقتها اضاء وجهها بالفرحه لملمت بضاعتها وصاحت " جبرنا " وسحبتني من ذراعي تحمل طفلتي في حضنها وسبقتني بخطوات سريعه ووقفت امام منزل قريب ودعتني " يالا ياحبيبتي " ودخلت خلفها سلم ضيق مظلم ، وقفت امام باب شقتها واخرجت المفتاح من صدرها وفتحت كان صاله منزلها منيره بضوء الشمس رائحه النظافه تنبعث من جنباتها خلعت شبشبها علي عتبه الباب وكدت اقلدها فنهرتني " لا مالكيش انت دعوه " اجلستني علي كنبه مريمه مفروشه بملايه بيضاء براقه واخذت ابنتي ودخلت غرفتها ثم خرجت بجلبات نظيف ارتدته واخر ناولته لي " رحرحي رحرحي " ابتسمت وانا خجلي لرفض طلبها ، ناولتي سيجاره واحضرت السبرتايه ووضعت عليها كنكه القهوه " يادي النور " احضرت فنجانين نظيفين " انا مواعيني قشطه " احتضنتني فجآ " ربنا يجبر بخاطرك " كانت سعيده وكنت اكثر سعاده ، احتسينا القهوه بمزاج ، بنها جميل محوج متحمص بطريقه بارعه ، القت راسها علي مسند الكنبه وتنهدت تنهيديه طويله " الا ياست الاستاذه ولا في الاحلام " لم يعجبني حديثها فهي صديقتي قاطعتها فصممت " انا قاصده والختمه اقولك ياست الاستاذه ، صاحبتي ست الاستاذه ، زارتني ست الاستاذه " وضحكت ........ شرحت لي " لما العيال يرجعوا من المدرسه حناكل " ثم استدركت مسرعه " انا طابخه الفجر اوعي تفتكري طبيخي بايت ولاعمره يحصل " ...... ناولتني سيجاره ونظرت لي " مستغرباني " ثم سحبت ذراعي وهي تلح علي " تعالي تعالي افرجك علي اوضه نومي " ودخلنا حجره نظيفه جميله بها موبيليا شديده الاناقه وستائر حريريه مزركشه وصوره كبيره تعلو السرير اضاءت النور فجآ وصرخت فرحه " ايه رايك " حدقت في الصوره ولم اصدق كانت هي شخصيا ترتدي ملابس رقص لامعه وشعرها طويل مصفف بعنايه . لم اصدق ، ضحكت " ماهي دي حكايتي اولها واخرها " وسحبتني من ذراعي ثانيه بسرعه واشعلت لي سيجاره وقصت علي قصتها الغريبه " مش فاكره ازاي لقيت روحي في عربيه القطر جايه من حته معرفهاش ، عيله ، مش عارفه ازاي الوليه خدتني معاها البيت ، الوليه اللي عشت معاها العمر كله ، مش فاكره ازاي قالت لي ارقص وامتي ابتديت ارقص " ضحكت وصنعت فنجانين قهوه مره ثانيه " المهم ياستي كنت رقاصه وبريموا وحياتك ، اتخن حته ارقص فيها ، اتخن شنب يريل لما يشوفني " ضحكت اكثر بلا خجل " وفضلت ارقص واتشاقي لغايه ماوقعت في ابو العيال ، واد حليوه شنب وشعر سايح وجته وطول بعرض وقيمه وسيمه ، الواد دوخني وراه ، يبص لي ولما ابص يجري ، انساه يشاغلني ، وفي الاخر النصيب حكم ، اتجوزني " ضحكت وانا اسمعها سعيده " قلت حيستتني اتاري الغلب ورايا " وبسرعه شرحت لي انه طلب منها الا تنجب وان تستمر في الرقص وان تنفق عليه و" قليل البخت يلاقي العضم في الكرشه " وضحكت سعيده " لكن كهن النسا يغلب طبع الرجال " وانجبت ابنتها وابنها وقررت اعتزال الرقص فتشاجر معها وضربها بالعصا في عينها وفرت بولديها منه و" استخبيت عن حبيبه سنين " وقررت " اعيش في الشريف علشان العيال محدش يقول لهم امكم ولا مؤاخذه " وضحكت وغمزت لي بيعينها السليمه فهي لم تكن راقصه فقط !!!! ومرت ايام كثيره ... واستمرت ميمي تخرج للسوق قبل الفجر وتعود فوق العربيه الكارو تدخن سعيده مبتسمه ، تنجح ابنتها في المدرسه فيشرب الشارع كله شربات و........ مرت سنوات .. عزلت من الحي تلاحقني دموع ميمي واسفها " حتقطعي في " احس نغزه في قلبي الموجع بحبها وحين خرج ابنها وابنتها لوداعي انهالت دموعي تختلط بدموعها " محسن بقي راجل وقمر بقت عروسه ودعوا ابله يااولاد " واحتضنتهما واحتضنتها وبكيت لفراقها و............ ذات يوم سمعت صوتها في صاله مكتبي ولم اصدق نفسي وخرجت مسرعه لاجدها مثلما تركتها سيده مصريه قويه مرحه تضحك عيناها وجدتها تقف في الصاله تتشاجر مع السكرتيره والسيجاره في يدها تصرخ فيها " يابت بقولك صاحبتها ولا مانشبهش " هرولت عليها واحتضنتها وسحبتها من يدها فرحه لغرفتي ، بكت واسرت لي " كنت خايفه تنكريني " فبكيت فمسحت دموعي واكدت لي " لكن كنت عارفه انك اصيله وبتحبيني اصل الحب الحاجه الوحيده اللي قلبي بيفهمها !!!!!! " ومرت سنوات اخري وتذكرتها ذات يوم فاحسست شوقا جارفا لها ، عدت للحي الشعبي ابحث عنها وجدت الدنيا تغيرت والشوارع اختلف شكلها ومحلات اغلقت ومحلات جديده فتحت ووجدتها مثلما تركتها جالسه علي الرصيف تشرب سيجاره وتحتسي فنجان قهوتها وبجوارها كل الصحف والجرائد صرخت اناديها فالقت مابيديها وصرخت صرخه فرح واحتضنتي وبكت ، اشرت للمحامين العاملين معي ينظرون لي بتعجب " ميمي صاحبتي اللي كلمتكم عنها " رحبت بنا واحضرت الاقفاص الخوصيه والجرادل البلاستيك المقلوبه لنجلس عليها وشربنا القهوه والسجاير وضحكنا وتركتها علي وعد بالعوده ... ميمي صديقتي الجميله الجدعه القويه المحترمه !!! احبها جدا وافتقدها جدا !!!!!!

الاثنين، 2 فبراير 2009

حتكون ضاعت !!!!!!!!

مسحت دموعها وهمست " لما البنت حتروح لجدتها ، يعني اذا سبتها تروح ، حيطاهروها " لم افهم " اصل جدتها شايفه ان طهاره البنات ضروره " نظرت في وجهي تبحث عن وقع كلماتها " ساعتها حاعمل ايه حاحبسها ، طظ ، لكن البنت حتكون ضاعت !!!!" لم اجيبها باي كلمه همست " ابوها شايف ان كلام امه غلط لكن مايقدرش يقول لها لا " مسحت دموعها " انا اخترت راجل تافهه امه مسيطره عليه وممشياه وبتعمل اللي هي عايزاه فيه وفي بنتي ، انا اتطلقت منه وهربت من القرف ده " مسحت دموعها " حاطلق البنت منه ازاي كمان ؟؟؟ "
ابتسمت ابتسامه مريره واشعلت سيجارتي وصمتت فكلامها تخريف ليس له اجابه سآلتني بيآس " القانون حيحمي البنت ازاي من جدتها ؟؟؟؟؟ " لم اجيب فالقانون لم يتصور ان تآذي الجده حفيدتها و لم يتصور المشكله فبالتالي لم يضع لها حلا !! مسحت دموعها واطفئت سيجارتها وقامت علي وجهها تعبير غريب " خلاص يبقي يشوفوها تاني بقي " وقبل خروجها من الباب همست " عيشه تقرف ، الواحد يغلط غلطه واحده في حياته يفضل يدفع تمنها طول العمر " وافقتها واضفت " يفضل يدفع تمنها هو وناس كتير تانيه " افكر في ابنتها الصغيره فتلك الابنه التي انجبتها من الرجل التافهه اللي امه مسيطره عليه ستدفع طيله حياتها ثمن اختياراتها الفاشله ، واذا كانت هي قد فرت من تفاهة زوجها بالطلاق فالبنت ستبقي اسيره تلك التفاهه بالبنوه والابوه ماحييت وستدفع الثمن الباهظ للخطآ الذي ارتكبته امها في حق نفسها وحقها ...... وتركتني ورحلت وبقيت افكر في الثمن الباهظ للاختيارات الفاشله الذي سيدفعه الجميع !!!!!!

السبت، 13 ديسمبر 2008

حقيقه لا شك فيها

صرخت وصرخت وصرخت ... شق صوت صراخها عنان السماء .. كاد يكسر سقف قاعه المحكمه ويخيم فوق السحب يحتل السماء .. سيدة ملتاعه حزينه .. تصرخ وتطلم علي وجنتيها .. فزوجها حكمت المحكمه بحبسه خمس سنوات و.... هي ام لاربعه بنات ولا تعمل وجميعهن في مدارس خاصه وجامعات خاصه و......... ياسنه سودا يانهار منيل ...... وتصرخ وتصرخ بناتها خلفها و... تلطم علي وجهها فتلطم بناتها وتشد في شعرها المنكوش الذي خرج من تحت طرحتها المفكوكه معبرا عن حالتها السيئه ونفسيتها المنهاره و....... تكلم نفسها كآنها تحادث المستشار الذي اصدر الحكم بسجن زوجها ، تصرخ فيه تتشاجر معه " ياظالم يامفتري .. خمس سنين علشان ١٥٠ جنيه " وتصرخ " واكل البنات منين " وتصرخ " وادفع مصاريف المدارس الخاصه منين " وتطلم وجهها وتنظر لبناتها وتصرخ في وجههن " خلاص بقي روحوا للقاضي ياكلكم " لا ينطقن " روحوا للقاضي يدفع لكم مصاريف المدارس والجامعه " وتصرخ وتصرخ وتنهار ارضا وتكاد تمرمغ وجهها في الارض وتدفع البنات المنهارات بعيدا عنها " روحوا كده روحوا كل واحده تاكل روحها بكيفها وانا حاعمل مش شايفه روحوا " وتصرخ وتشد في شعرها و..... اقترب منها عسكري من حرس المحكمه يصرخ فيها " روحي صوتي بعيد يااختي " لكنها لا تتحرك تفترش سلم المحكمه ومدخلها وهي تصرخ " روحي ياختي من هنا من توديناش في داهيه " تصرخ فيه " مارحنا في داهيه واللي كان كان " وتلطم وتلطم !!!!!
فزوجها امين سر احدي الدوائر في احد المحاكم ، زج باسمه مصادفه في قضيه سميت قضيه الرشوه الكبري بطلها قاضي حصل علي البراءه وبضعه محامين والكثير من موظفي المحاكم المختلفه والدوائر المختلفه ، حين تقرآ اوراق الجنايه يقشعر بدنك لاتصدق ان الفساد مستشري بتلك الدرجه والي هذا الحد ، لا تصدق ان الفساد يشمل الموظفين الصغار والكبار ، موظفي القلم التجاري والجنائي ، امناء السر والمحضرين وامناء الشرطه ، لاتصدق ان هؤلاء المحامين المتباهين بانفسهم ليسوا الا وسطاء حقراء لا يفهمون الا في البيع والشراء ، بيع الضمائر وشراء الذمم ومحاولات افساد القضاه واستخدام الموظفين في الترويج لاعمالهم القذره وخداع الضحايا والاستيلاء علي اموالهم بحجه دفعها رشاوي للقضاه اللذين لا يعلمون شيئا عن تلك الصفقات المريبه المنحطه !!!!! حين تقرآ اوراق الجنايه يقشعر بدنك غضبا لان بعض المشتغلين بالقانون لم يبذلوا جهدهم الا لخرق القانون واهداره والتلاعب باحكامه و.......

كان زوج تلك السيده التي لم تكف عن الصراخ بعد صدور الحكم ، كان امين سر في احد الدوائر معروف لدي الكافه في المحكمه انه مرتشي ولا يتورع عن فعل اي شيء مقابل اي شيء ، معروف انه مرتشي فسيارته الفاخره وبذلته الانيقه وحذاءه الايطالي يفصحوا عن مبالغ متتابعه من الرشوه التي لا تنقطع عن جيبه والا " من اين لك هذا ؟؟؟؟ " لكنه كان متعاليا مغرورا لا يداري انحرافه ولا فساده ويتباهي بسيارته وبذلته والاوراق الماليه المكدسه في جيبه وهو الموظف الذي لم تعطه الحكومه الا ٣٠٠ جنيه ووظيفه تدر عليه مبالغ كبيره رشوه وفساد !! وقد استغل اعمال وظيفته خير استغلال وحلب منها الوف الالوف من الجنيهات واشتري شقه تمليك وفتح محل لبيع ملابس العرائس وكوافير حريمي واستغل كل هذا لعقد الصفقات المشبوهه وانجب فتيات اربع لم يدخر جهدا لتدليلهن وشراء الملابس الانيقه لهن وادخالهن مدارس خاصه وجامعات خاصه دفع مصاريفها من مبالغ الرشوه واستغلال النفوذ التي نظم حياته علي استمرارها موردا ماليا ثابتا !!! كل هذا معروف عنه واكثر لذا حين قبض عليه لم يتعجب احد ولم يصعب علي احد فهذا هو يوم الحساب عن كل اعماله القديمه !!!
لكن ملف القضيه خلا من اي دليل ادانه فكل ما احتواه ضده اقوالا مرسله لا دليل عليها ، وحين قرآ ملف القضيه سخر من النيابه التي احالته للمحكمه ووثق من براءته ووعد زوجته وبناته بسرعه خروجه من محبسه ف" القضيه كلام فاضي وبراءه اكيد " وحين قرآ محاميه الاوراق ابتسم ساخرا من النيابه التي " عايزه تحبس الناس ظلم " فكل مانسب اليه انه تقاضي مبلغ ١٥٠ جنيه من احد المحامين ذات يوما وقد اعترف عليه ذلك المحامي بتلك الواقعه حين قبض عليه متلبسا بدفع مبالغ رشوه اكبر !!! سخر الموظف زوج السيده من ال ١٥٠ جنيه وضحك معها اثناء زيارته له بالسجن " ١٥٠ جنيه ايه بس اللي خدتهم من الراجل ده ، هو انا برضه مقامي ١٥٠ جنيه " ولم تضحك لان الفار كان يلعب في عبها تحس ساعات الحساب قد حانت يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ، وفي جلسه المرافعه صال المحامي وجال وهو يسخر من النيابه التي " حولت مبلغ الاكراميه لرشوه و... الاكراميه دي محبه والرشوه دي جريمه ... الاكراميه حاجه والرشوه حاجه " وافسحت له محكمه الجنايات صدرها ليترافع ويقول كل ماعنده و " هما ١٥٠ جنيه دول ينفعوا رشوه ، علشان ايه ، يعني المحامي دفعهم علشان الموظف يعمل له ايه ، ده ١٥٠ جنيه النهاره ولا ليهم لزمه وحتي المثل قال ان عشقت اعشق قمر وان سرقت اسرق جمل وان خدت رشوه وحتروح في داهيه خد مبلغ محترم .. ها ها ها " وكان الفار مازال يلعب في عبها تتآمل المستشارين فوق المنصه تري عبوسا علي وجوههم يخيفها ، تسآله في الاستراحه عن سبب عبوسهم فيسخر من جهلها " اما يعني عايزاهم يضحكوا هو احنا في السيما .. ها ها ها " وحين خيم الصمت في قاعه المحكمه ينتظر جميع الجالسين سماع الاحكام ، وحين همس المستشار بما همس به ، سمعت ماقاله ولم تسمعه ، فهمته ولم تفهمه ، سمعت اسم زوجها وجمله خمس سنوات ، نظرت للقفص وجدت وجهه اسود ، ادركت ان ماسمعته صحيح وما فهمته صحيح وصرخت وصرخت ، ولم يقوي احد علي كتمان صراخها ، واخرجها حرس القاعه منها جرا علي الارض وخلفها بناتها يصرخن و........ صرخت وصرخت و" ياظالم يامفتري علشان ١٥٠ جنيه توديه في داهيه وتضيع البنات " واخذت تصرخ وتصرخ حتي تعبت وبح صوتها وصوت بناتها وشاهدته يخرج من القاعه والحديد يربط يديه فلطمت وجلست علي الارض تصرخ واحمرت وجنتاها وعيناها وتناثرت شعيراتها الصفراء المصبوغه فوق وجهها و........ حين صمتت ارهاقا ويآسا سآلت المحامي " هما حيصرفوا للبنات المرتب " هز المحامي رآسا نفيا " لا الحكم كمان عزله من وظيفته " لم تقوي علي الصراخ ولا البكاء لكنها همست لشقيقتها بجوارها " طظ في المرتب دول تلت تعريفه مايكفوناش عيش حاف " فسآلتها شقيقتها ببراءه " اما كنتم عايشين منين ؟؟؟ " لم ترد عليها وصمتت فاجابتها وماتعرفه عن زوجها هو اللي " يوديه في داهيه وستين داهيه كمان " فالنيابه لم تملك ادله الادانه ولم تعرف تثبت عليه اخذ الرشوه لكنها هي تعرف كل الادله التي تؤكد ارتكابه للجريمه الثابته في حقه ، فبناتها والذهب الذي يزين اعناقهن وملابسهن المستورده ومصاريف الجامعه واجهزه الكومبيوتر التي تملآ منزلها وتكييف الصاله والتلاجه ال٢٥ قدم والتلفزيون ال٤٠ بوصه ، كل هذه هي ادله الادانه التي تثبت بلا اي شك ان زوجها الحبيب كان موظف مرتشي ، ابتسمت رغم ضيقها ساخره من النيابه التي لم تعرف من اين تؤكل الكتف ولم تتوصل لادانه زوجها واثباته جرمه عليه و....... قامت من مكانها واحكمت طرحتها فوق رآسها وسحبت بناتها خلفها واوقفت تاكسي وهي تغريه " حاديك ٣٠ جنيه بس توديني ........ " وقتها صمتت شقيقتها تماما فالشك الذي كانت تحسه تجاه زوج اختها تحول لحقيقه لا شك فيها !!!!!

الأحد، 7 ديسمبر 2008

وصارت امه !!!!!!!


لم تفهم ابدا ابدا جريمتها؟؟؟؟؟؟
لم تفهم ابدا ابدا السبب الذي عاقبوها عليه؟؟؟
لم تفهم ابدا ابدا سبب ومبرر وتفسير ماحدث لها؟؟؟

كانت فتاه مصريه عاديه جدا مثل ملايين السيدات ؟؟؟ فتاه مصريه من ضمن ابناء وبنات كثيرات لاب فقير طفح الكوته علشان يعرف ياكلهم ، لم تغضب من فقرها لم تلوم ابيه عليه لم تستعر منه لم تنكره ، فتاه مصريه رقيقه الحال دخلت وخرجت من المدرسه تقرآ بصعوبه ولا تكتب لكنها ذك
يه وطموحه ولها احلام لا توجعها لكن تؤنسها في الليالي الطويله التي تقضيها ساهره في الحجره الضيقه التي تنام فيها وهي وبقيه اخواتها مكدسين فوق السرير الوحيد وعلي الكنبه الضيقه الخشبيه وفوق الارض ، كانت لا تنام بسهوله فشخير اخواتها وصراخ مشاجراتهم يبقيها مستيقظه تفكر في غدها اللذي لا تعرف لونه ولا شكله لكنها تتمناه جميلا !!! كانت فتاه مصريه عاديه جدا حصلت علي دبلون التجاره ولم تجد وظيفه مناسبه فخرجت تسعي تبحث عن رزقها ، تاره هي بائعه في محل صغير للملابس الداخليه وتاره هي مندوبه تلف فوق كعابها طيله النهار تروج لبضائع فاشله لا تفكر هي شخصيا في شراءها وتاره مربيه اطفال في بيت هاي لايف تصطحب الاطفال للنادي وتشتري لهم فيشار وبيبسي وتاكل بقايا سندوتشاتهم التي لايرغبون في اكلها ، تاره هي سكرتيره لا تعرف تكتب ولا تضع النقاط فوق الحروف لانها بتلخبطها وتاره هي جليسه لسيده مسنه تمسح قاذوراتها ، اشتغلت في كل الاعمال التي منحت لها بلا اختيار بلا تفكير الا في مرتب اخر الشهر الذي ستسدد به الجمعيه وتشتري الجهاز وسيآتي فارس احلامها يوما لينتشلها من كل هذا وتعيش ....... وحين طرق باب منزلها العريس الذي خطبها هي دون عن بقيه اخواتها صرخت من الفرحه لاتصدق نفسها ، فالواد حليوه وقمر وشعره سايح والواد شيك ولابس طقم جميل والواد عينيه شقيه وبيعض علي شفايفه كل ما يشوفها رايحه ولاجايه ، ووافقت طبعا واتخطبت بسرعه وشالت الصيني والبالاستك والملايات وقمصان النوم العريانه وفرشت شقته و..... اتجوزت .. وصحيت من النوم ليله الصباحيه مش مصدقه نفسها عروسه بقميص نوم عريان ابيض بيلمع وجوزها نايم جنبها واخدها في حضنه والسرير بتاعهم لوحدهم و...... ياليله حلوه يانهار فللي ......!!!! وحلقت في السماء من السعاده و...... ياكارمني علي اخره صبري يارب !!!!!! وحين سالت دماء دورتها الشهريه الاولي بعد الزواج غضبت لانها لن .. لن ... لن ... بسبب تلك الدوره اللعينه !!!!! وحين سآلتها اخت زوجها السيده الشريره عن " هو مافيش حاجه جايه في السكه " اجابتها نفيا وغضبت من تلك السيده الشريره التي تحشر نفسها في اللي مالهاش فيه .. وحين قبضت عليها امها في منزل ابيها وهمست في اذنها " بقالكم كام شهر ومافرحتوناش " خبطت علي صدرها احتجاجا " مافرحتكوش ازاي مين اتجوزت زي راجل زي جوزي شقه اوضتين وصاله ومنافعهم " لكن امها قرصتها في ذراعها لانها غبيه " يابت العيال يابت البيت اللي مافيهوش عيال قبر لا يدخل عليه راجل ولا يتسمع له صوت " وسخرت من امها التي كدست منزلهم بالاطفال فتحول قبرا من كثره الصراخ والضجيج والهواء الفاسد ، وحين مر عام الزواج الاول جرتها امها للطبيبه التي كشفت عليها واوجعتها وصرحت لها " انت زي الفل " ولم تفهم نظره الام التي جحدتها بها " يبقي بسلامته يروح يكشف " وتشاجرت معها لانها بتتدخل في اللي مالهاش فيه وصمتت ولم تفاتح زوجها طبعا في كلام امها السخيف وعادت من عند الطبيبه تحممت ووضعت بعض قطرات العطر خلف اذنها وارتدت ثوبا ضيقا يحبه زوجها وجلست تنتظره لكنه غاب وغاب وتآخر عن ميعاد عودته المعتاد وحين دخل البيت بضجه ايقظتها وهي نائمه مكانها لاحظته يترنح وحين اقتربت منه شمت رائحه فمه غريبه لا تعرفها وحين سآلته في الصباح عن سبب تآخيره ابتسم كاذبا " شويه مشاغل وخلصوا " وحين تكرر تآخيره ووحدتها لاحظت امها شحوبها وسمعت اخت زوجها صوت نحيبها الليلي فاجتمعا عليها وشرحا لها " انت السبب ، لا عيل ولا تيل ولا حد يلاعبه حيرجع البيت ليه ؟؟ " ولم يقبلا اجابتها الساذجه " علشاني " وسخرا من دموعها " بتعيطي ليه ، شدي حيلك وهاتي له عيل في التاني يقعد جنبك وجنب عياله " واستجمعت شجاعتها وهمست له بعد ليله ساخنه اعدتها له بكل ذكاءها وانوثتها وحنانها " ماتيجي تروح للدكتوره معايا " وكان يوما اسود فهي المره الاولي التي ضربها زوجها وشدها من شعرها وكسر عضمها ونامت باكيه وخرج هو من المنزل غاضبا ولم يعد الا بعد ثلاثه ايام قضتها في النحيب والبكاء والولوله المستمره !!!!! ومر عامين علي زواجهما وانقضي الثالث ولم تحمل ولم تنجب وقتها قررت امها ان تتدخل وتكلم الزوج ، دخلت عليه بالمحبه و"انت زي ابني واحبلك الخير " وحين غضب منها ورفع صوته عليها صرخت ورفعت صوتها اعلي و"ما تخيبش البت جنبك" وتعود لترخي الحبل " ده انا قلبي عليك ياحبيبي ده عيلك انت يشيل اسمك ويسند ضهرك " ولم تنهي المقابله الا حين وعدها بزياره الطبيبه وفي تلك الليله اغتصبها دخل عليها فراشها وهي نائمه ومزق ملابسها ومزق جسدها وضربها والقاها ارضا وانبطح فوقها لا يرغب في حبها ولا عواطفها ولا يشتاق لجسدها لكنه يثبت رجولته التي يشكك فيها الجميع ولم يكترث بدموعها ولم يآخدها في حضنه وقت اشبع رغبته بل خبطها بظهر يده واعطاها ظهره متباهيا برجولته التي هزمتها !!!!! واوضحت الطبيبه بحسم " انت محتاج شويه علاج " وغضب وترك البيت وصرخت ولطمت ونامت تحت رجله تستسمحه تطالبه بالبقاء معها وهي لاترغب في الاطفال لكنه لم يقبل وغاب وبعد وبكت وبكت وحين عاد اغتصبها ثانيه وثالثا ولم يخاطبها ولم يآكل من طعامها وانكسرت نظره عنيه لا ينظر اليها ابدا لكنه يتشاجر معه كلما حانت له فرصه ويضربها كلما امكنه ويغتصبها يتمني طفلا يآتي من فتونته ورجولته الطاغيه لكن الطفل لايآتي ودماء الدوره الشهريه لا تتواري ولا تتوقف !!!! وذهبت لطبيبه ثانيه وثالثه ورابعه وعاشره وعشتمها الاخيره بعلاج عظيم يمنحها الطفل الذي تنتظره وبسرعه وباعت الشبكه وباست قدمه ليذهب معها للمستشفي وهددته بالانتحار واستكانت لضربه واغتصابه ورجولته المستبده و........ نامت بين ايدي الطبيبه ساعات طويله تدخل في عنق رحمها اسياخا حديديه وتوجعها فلا تصرخ و" لازم عمليه " واستدانت من جيرانها ودخلت جمعيه كبيره ونامت في حضنه ليله العمليه تحلم بطفل يثبت رجولته وينقذها من رحيله المتوقع ويقطع الالسنه التي تحاصرها و... خرجت من حجره العمليه ضعيفه مرهقه متعبه تبحث عن كفه لتحضنها لكنه كان رحل عن المستشفي وانتظرها في البيت وحين عادت منهكه القوي القت بجسدها المرهق فوق السرير ونامت وغابت الدوره الشهريه لاول مره فصرخت من الفرحه ولم تقل لاحد خائفه من الحسد وحين غابت للمره الثانيه اخبرته فانتفض سعيدا وحملها بين ذراعيه وقبلها قبلات طويله وداعب شعرها واحضر اخته تخدمها وحين لم تري الدوره الشهريه للمره الثالثه اعلنت الخبر ووزعت عيش ولحمه في مقام السيده نفيسه وحلمت بالقادم ، وحين داهمها الالم انقباضات رحميه متلاحقه صرخت فحملها علي ذراعيه القويتين للمستشفي وهناك اخبرهم الاخصائي الكبير ان رحمها فارغ الا من دماء محبوسه وانها لم تكن حامل في اي لحظه وكرهت الاخصائي وكرهت حياتها وخرجت من المستشفي تجري خلفه تستعطفه وتركها تنزف دماءا سوداء وغاب عن المنزل يوما واثنين واسبوع واثنين !!!! وبحثت عن طبيب اخر اكثر شهره وبراعه والقت بكل احلامها وخوفها وامنياتها بين يديه فوعدها بحل كل مشاكلها و" قرصين في اليوم تلت مرات " واخدت الاقراص وماعت نفسها ولم يبقي في جوفها طعاما وارسلت له من يصالحه ويعيده واستقبله الطبيب الكبير المشهور بابتسامه طمآنينه " وياراجل دي حاجه بسيطه وقرصين في اليوم تلت مرات " وسحره الطبيب فاخذ الاقراص وواظب عليها واحس في نفسه طاقه " تهد جبال " وغابت الدوره الشهريه فلم تقل له وواظبت علي الاقراص وغابت الثانيه فاخبرته فلم يفرح ونظر لها نظره شك " العبره بالخواتيم " وفي الشهر الثالث سالت الدماء السوداء فوق فخذيها ومادت الارض تحت اقدامها ولم تقوي علي البكاء ورحل زوجها عن المنزل وغاب شهرين قضتهم وحيده منكوشه الشعر دامعه العينين !!!!! ودخل عليها سعيدا مبتهجا يبشرها " دكتور من بلاد بره حجزت لك عنده واحد صاحبي يعرف ناس جامدين عرف يحجزلك " وذهبت معه للطبيب يائسه تعرف مالذي سيحدث لها ستنام علي ظهرها ستفتح ساقيها سيدخل فيهما الاسياخ الحديديه سيؤلمها ستبكي لن تجد من يمسح دموعها واخر الرحله معروفه دماء سوداء لزجه كلون ايام حياتها !!! لكن الطبيب شرح لهما معا ان الزوج هو سبب المشكله وانه يحتاج لعلاج طويل وان نتيجه العلاج ليست اكيده و........ حين عادا للمنزل ضربها ضربا مبرحا واغتصبها في تلك الليله مرتين وفي الليله اللاحقه ثلاث مرات وضربها بيده ورجله وبالحزام وصرخ فيها صراخ لم تفهم معناه وكرهته وكرهت حياتها وكرهت الطفل الذي لم يآتي وتمنت الموت لكنه لم يرحمها ومزق جسدها باسنانه باظافره وسالت دماءها لا تهدء جنونه وحين امسك رآسها وخبطها بكل قوته في عمود السرير صرخت وانتفضت وهاجت ودفعته بعيدا عنها فانقض عليها يضربها يعضها يشد شعرها يكسر عضمها ثم يلقيها تحت وينام فوقها يغتصبها يكره جسدها لكنه يمزقه و........ هربت لبيت ابيها ولم يآتي ليصالحها وحذرتها امها " حيتجوز عليك ارجع بيتك " وعادت لانها تحبه وتتمني ان يعود لها وتعود له وتعود الايام الخوالي حين كان يحبها وياخذها في حضنه ويطبطب علي ظهرها ويتغزل في عينيها ، لكنها عادت ولم يعد هو ، عادت للمنزل وجدته رجلا فظا لا يفكر الا في القصاص منها وعقابها ، ودخلت اخته عليها تصرخ " بطلي عياط ياختي نكدتي علي الراجل قومي قومي " وسارت خلفها لا تكترث وفي عياده الطبيب افهمها التمرجي " دي عمليه بسيطه جدا بعدها حتلاقي العيل بيرفص في بطنك ، فاهماني " لكنها لم تفهمه ولم تفهم ماذا سيفعل بها ذلك الطبيب وكيف ستحمل وزوجها عقيم يخلو سائله من حيوانات الحياه ، وكادت تسآل اخت زوجها لكنها اخرستها بنظره مخيفه و.... ووضعوا الاسياخ الحديديه في رحمها وعادت لمنزلها متعبه مرهقه وكادت تنام لكن اخت زوجها فتحت الباب وادخلت اخيها وصرخت فيه " استرجل بقي وورينا شطارتك ماتسيبهاش الا لما تحبل الدكتور قال كده" وخرجت وتركتهما يكرها بعضها البعض هو يفترسها وهي تبكي وهو يغتصبها وهي تبكي وهو يضربها لانها " مره نكديه " وهي تصرخ لانه " راجل مفتري " واحتجزها فوق الفراش اسبوع مكانها لا تتحرك يلقي بدنه عليها ثم يتركها ثم يعود لها غاضبا ثم يقوم من فوقها غاضبا ... ففرت لبيت ابيها واقسمت الا تعود و" يلعن ابو الخلفه علي ابو الرجاله " لكنها تحبه وتتمني وصاله لكنه تغير ولم تعد تعرفه لكنها تحبه وعادت ....... ولم تحمل وسالت الدماء السوداء فوق فخذيها وجفت الدموع في مقلتيها وصمتت وشاخت وهرمت وسمعت باذنيها من يسخر منها لانها " ارض بور " !! وكرهها الزوج وكرهت الاطفال و.............. اصطحبتها امها لطبيب شرح لها " الخلفه نصيب ولكن فيه ستات بتحمل ومابتكونش عايزه العيال وفيه ستات بتبقي عايزه عيال ومابتحملش و" ابتسم ابتسامه صفراء سخيفه و" احنا بنوفق راسين في الحلال " وشرح لها انه لديه اطفال كثيره ودقق حواره " ااقصد يعني حيكون عندي " وطلب منها " تجهز نفسها وتاخد الادويه الل حيكتبها و..... " شرحت لها امها " ماتقوليوش حاجه ، بطنك حتكبر وحيبان عليكي الحمل و...... " ولم تقتنع لكنها خضعت وواظبت علي الاقراص وانقطعت دورتها الشهريه وكبرت بطنها و.. صالحها زوجها واحبها واخذها في حضنه واختار اسم الطفل الذي سيحمل اسمه و... شحبت وماعت نفسها وامتنعنت عن الاكل واصرت امها " تيجي عندي دي تعبانه انا واخواتها نخدمها " وترددت علي الطبيب لمتابعه الحمل وكانت تؤكد عليه كل مره " يادكتور " يبتسم ابتسامه صفرا وهو يشرح لها " ياماما ماتقلقيش ماتحتليش هم " وكبرت بطنها لا تفهم سببا وانتفخ ثدييها وندر زوجها عقيقه لاهل الله و.....في الميعاد المحدد دخلت المستشفي وتشاجرت امها مع اهل الزوج لانهم " حسادين وعينيهم وحشه " وهددتهم " اللي حيقرب من المستشفي اللي بنتي نايمه فيها حاقطع رجله " وانجبت السيده الغريبه التي لا تعرفها طفلا ذكرا فالقوه في حضنها ووضعوا محاليل في اوردتها تسيل الدماء من فخذيها ورحمها المنتفخ وصرخ الطفل في حضنها لكنها لم تحبه واحسته غريبا وحين صرخ ثانيه وامسك اصبعها احست وكآن اللبن سيسيل من ثدييها واحتضنته وقبلته وصارت امه ............. وعادت لمنزلها بطفلها عبد الله وصارت ام عبد الله واغدق عليها زوجها من حنانه وحبه وطار بالصغير واحتفي به وسارت الايام جميله ................. وحين قدمت له في المدرسه الخاصه التي بجوار منزلها الجديد ذبحت خروف لاهليه الله وحين فاتحها زوجها في طفل ثاني صرخت ولطمت واتهمته بالانانيه والجحود " ماهو محدش قطع فيك ولا عذب فيك وبارك الله فيما رزق " فقنع وصمت .. وحين سافر زوجها للخليج صممت الا تسافر معه وتبقي لرعايه عبد الله ..... وغاب زوجها في الخليج طويلا وبقيت هي تربي عبد الله ونسيته ونسيها وربط عبد الله بينهما و........ في يوم اسود اخبروها ان زوجها مات في حادثه فصرخت ولطمت وبكت .. وحين اخبروها انها الوريثه الوحيده له هي وعبد الله صامت ثلاث ايام شكرا لله وارتدت ملابس الحداد وبكت و....... حين دخلت عليها اخته الشريره تتشاجر معه لم تفهم سبب غضبها و" تكونيش فاكره نفسك حتكوشي علي تعب اخويا يابت " وقبل ان ترد عليها بادرتها " تكونيش فاهمه الحبتين بتوعك دول خالوا علي يابت " واسمعتها فواصل من الشتائم المنتقاه لم تهتم لاي كلمه منها الا حين صرخت " والواد اللي لزقتيه له ده يابت جبتيه منين " وصرخت ولطمت وبكت وقفزت تمزق شعرها ووجها وطردتها من منزلها وانهت العزاء وخلعت الاسود وقررت " الحي ابقي من الميت وانا عايزه اربي عبد الله " وحين طرق بابها عسكري من القسم يطالبها بالذهاب لان " البيه ضابط المباحث عايزك " ارتعدت فرائصها وبكت وخافت لكن ابيها واخوتها ذهبوا معها للقسم ومعهم اكبر محامي في الحي و" اؤمر ياباشا " وتعجب ابيها واخوتها من البلاغ المقدم ضدها " عبد الله ده ابنها ياباشا يعني ايه جابته منين هي النسوان بتجيب العيال منين ياباشا " ولطمت وانهارت وترافع المحامي امام ضابط المباحث الذي شرح لهم " الوليه شرانيه راضوهم بقرشين وريحوا راسكم " لكنها اقسمت برآس عبدالله " مش حتشوف مني ولا مليم مالهاش فيه حاجه مدام دخلتني القسم تشوف بقها مين حيديها ايه " وحين همست امها في اذنها تعقلها " يابنتي مش عايزن نفتح علي روحنا فواتيح " وقتها تحولت لسيده بلا اخلاق ترقص في الشارع وتحرك حواجبها وتصدر اصوات قبيحه وحركات مؤذيه " لا تفتح يامه علينا الفواتيح تفتح ياامه ابني وخلفته وابوه كتبه باسمه وتشرب من البحر " ..... لكن اخت زوجها لم تشرب من البحر بل دخلت علي رئيس النيابه تبكي وتولول علي شقيقها الذي مات في عز شبابه وترك ميراثا ستسرقه سيده لعوب " جابت عيل من الشارع كتبته باسمه طفشته ياباشا مارضاش يقعد معاها قالي يااختي ده مش ابني بس مش عايز فضايح ووهج وسافر وساب لها البلد " وبكاء وعويل ونواح و..... طلب حضور لسماع اقوال المبلغ ضدها و... ذهبت للنيابه مع محامي وصممت في اقوالها علي ان " عبد الله ابني وابنه دي مره طماعه عايزه تورث اخوها ومالهاش فيه " وحين سآلها المحقق " جبتي الطفل ده منين " اندهشت وابتسمت وهمست " من بطني ياباشا هي العيال بتيجي منين ؟؟؟ "" في نهايه التحقيق امرت النيابه باحالتها للطب الشرعي للتوقيع الكشف الطبي عليها و....... وحين خرجت من غرفه التحقيق وخدت اخت زوجها علي الباب فنظرت لها نظره احتقار فهي لم تفهم ابدا لماذا تفعل بها ما تفعله و" يلعن ابو الفلوس اللي تقلب النفوس " وجاء تقرير الطب الشرعي انها لم تلد ابدا .... وزغرطت اخت الزوج وصرخت هي ولطمت وجهها وحين اصدرت النيابه قرارا بحبسها اربع ايام لم يكن يشغلها الا عبد الله ومذاكرته و....... وحين اثبت الطب الشرعي ان عبد الله ليس ابنا للمتوفي لاختلاف الصفات الوراثيه لم تكتر فهو ابنها هي ولم تكترث حين زغرطت اخت الزوج ورقصت تحت شباك ابيها لان " الحق رجع لاصحابه وشوفوا بنتكم جابت العيل ده منين " وحين حكمت عليها محكمه الجنايات بالحبس سنتين لانها زورت في اوراق رسميه واثبتت خلافا للحقيقه ان الطفل عبد الله ابنها وابن زوجها لم تكترث " لانه ابني فعلا وحته من قلبي ونني عيني " واوصت امها علي عبد الله تراعيه وتذاكر له وتحبه " وخلي بالك منه ياامه ده يتيم وابوه ميت" وتؤكد علي امها " يتيم ياامه ابوه مات وسابه وانا اهو حاسيبه وعمته طمعت في فلوسه " وحين سمعت اخت الزوج تصرخ في المحكمه " اانا مش عمته يابت ولا اخويا ابوه ، ابنك ده ابن حرام ياصايعه ياضايعه ياسككيه " توعدتها " وحياه غلاوه عبد الله وغلاوه ابوه لاموتك واضربك علقه موت تعرفك ان الله حق " وحين خرجت من السجن واخذت عبدالله في حضنها استراحت وبكت في حضنه و" وحشتيني ياضنايا " وتربصت لاخت زوجها وضربتها ضربا مبرحا وهي تزعرط " خدتي الفلوس في كرشك كلتيهم اتسممتي بيهم " ثم تجذبها من شعرها " وتجيبي سيره ابني ليه ياصايعه ياضايعه يابنت الكلب " ........ ونامت قريره العين وعبد الله في حضنها سعيده ، لكنها من بين حين واخر تسآل نفسها " الواد ابني وانا امه الحكومه زعلانه من ايه ؟؟؟؟؟ " ثم تذهب لمكتب المحامي تسآله " الا يااستاذ هي الحكومه حبستني ليه زعلانه من ايه يعني ؟؟؟؟ ويبتسم المحامي ولا يرد عليها ويعطي عبد الله شوكولاتيه فتروح قريره العين سعيده لا تفهم " الحكومه زعلت من ايه؟؟؟".....

الاثنين، 1 ديسمبر 2008

لم تحب غيره ابدا .......


جلس امام اسرتها صامت لا يتكلم ... جلست امام اهله خجله لا تنطق ... نظرات الاسرتين تحاصرهما تستنطقهما تبحث عن اجابه السؤال المحير ماذا حدث لهما ؟؟؟؟؟ طال الصمت واستبد الزهق بالجميع وكاد كبار الاسرتين الرحيل لانهما " معندناش وقت للعب الصغار ده " لكن نظرات الاستغاثه في عين الفتاه ونظرات الانكسار في عين الشاب الصقتهم بالمقاعد حزاني ، كان الفرح منذ شهر ورقص الجميع وتمايلت الفتاه بحنان في حضن العريس ورقص الشاب بالعصا واحتواها بين ذراعيه القويتين وزغردت ام العروس وهي تقذف حصوات الملح الخشن فوق ابنتها تقيها شر الحسد وزغردت ام العريس وهي ترقو ابنها من شر العين والسو والناس الرضيه ، وقذف شيخ العائله بحفنه اوراق ماليه فوق راس الراقصه السمهريه التي استآجروها لتحي فرح زينه شباب العائله واحلي بنت في الناحيه ودقت العوالم بالدفوف عاليا وهم يزفوهم لمنزل الاحلام ويغلقوا عليهم الباب وبقيت الاسرتين بجوار الباب ينتظرا صراخ الفرحه الذي تآخر كثيرا حين نامت العروسه خجله فرحه بين احضان عريسها الشاب الذي قضي ليلته الاولي يربت علي كتفها ويتحسس ملامحها بحب ولم تغفل عينه عن جمالها ثانيه لكن ام العروس التي لا تعلم ماذا يحدث داخل الشقه توترت وكادت تطرق علي الباب تطمئن علي ابنتها لكن زوجها منعها وهمس في اذنها " بنتنا صاغ سليم " ثم صاح في الحشد المتجمهر امام باب العروسين " يالا ياجماعه الخير نيجي نبارك بكره " وسحب زوجته واهله ونزل السلم لا يكترث بهمسات زوجته " قلقانه علي البت " وحين دخل منزله صرخ فيها " ماعنديش بنات يتقلق عليها قلت لك بنتك صاغ سليم خلينا ندي الراجل فرصته " ونام وشخر وبقيت هي ساهره طيله الليل تنتظر الفجر بشوق ، اما ام العريس التي لا تعرف ايضا ان ابنها احتضن عروسته ونام محبا بقيت امام الباب لا ترغب في الرحيل تلصق اذنها بالباب كآنها تستجدي صراخا يريح قلبها لكن صمت االغرام النائم المنبعث من خلف الباب قبض انفاسها وكادت تطرق الباب تسآل ابنها لماذا لا يرفع راسها وراس اسرته ويعلي الجواب ، لكن ابيه زجرها ونهرها وامسك ذراعها وسحبها خلفه علي السلم وهو يكز علي اسنانه يشرح لها " حتعملي للواد فضيحه من غير مناسبه بكره ولا بعده حيريح قلبك " ولم يكترث حين خبطت علي صدرها " لسه حاستني بكره " وجرها خلفه وحين دخلت غرفه نومها القت جسدها المتعب علي الفراش وهي تبكي " كان نفسي نفرح " فقام من فوق سجاده الصلاه وهو يعبث بالسبحه واكد عليها " حنفرح ياستي نامي بقي " لكن النوم فارق عينها وبقيت تحدق في السقف حتي اخترق صياح الديك اذنها فقامت لا تعرف ماذا ستفعل ولا اين ستذهب ........ زهقت الام من زياره ابنتها للاطمئنان عليها ، فكلمات ابنتها ردا علي سؤالها الوحيد " ها خلصتوا ؟؟" كلمات لا تتغير " لسه ياماما ماتقلقيش " لكنها قلقه وقلبها اكلته الهواجس الشريره .. و خجلت الام من زياره ابنها تهمس في اذنه " خلصت يابني " لاتنتظر رده بل تبحث عن اجابه سؤالها قطرات دماء فوق المنديل الابيض الذي اعدته لتلك المناسبه لكنها لا تجد المنديل ولا تشفي القطرات الحمراء غليل اسئلتها فيتملك الغم نفسها وتنزل من المنزل حزينه مسوده الوجه ..... بعد اسبوعين من ليله الزفاف اصرت ام العروس علي اصطحاب ابنتها لطبيبه تثبت براءه ابنتها من اي اكاذيب قد تروجها عليها ام الزوج وحين خرجت الطيبيبه معلنه ان العروس بكر شريفه اطلقت ام العروس زغاريدها وكادت ترقص من الفرحه و" قولوا لابوها ان كان جعان يتعشي " وامسكت بذراع ابنتها وهما تخرجان من غرفه الكشف امسكت بذراعها بزهو وفرحه وحين نظرت في عين ام العريس صمتت لكنه الصمت الموجع الذي يحمل في طياته رساله واضحه " الدور عليكم بقي احنا صاغ سليم " ... يومها اصرت ام العريس علي اصطحاب الشيخ لابنها ليعالجه من " الربط " الذي افسد فرحتها وحرمه من الاستمتاع بعروسه وكسر نفسهم امام اهل البلد والعائلات والحاسدين ، لكن الشيخ قرآ وقرآ ثم قرآ وقرآ ثم اعلن بوضوح ان العريس " مش مربوط " فسآلته الام حزينه " ولا معمول له عمل " فاكد عليها " ولا معموله عمل " وحين سآلته " امال ايه اللي صابه " لم يجيبها الشيخ لكنه بحث عن ابو العريس واوضح له ان ابنه " عارف من زمان انه مالوش وماكانش له حق يظلم معاه بنات الناس " .. ذهب ابو العريس لابنه يسآله عن حقيقه وضعه لكن ابنه لم يقل له الا شيئا واحدا " بحبها وماكانش ينفع تكون لحد تاني " خبط ابو العريس كفا فوق كف ونهر ابنه " ظلمتها معاك وظلمت نفسك وفضحتنا " وحين عاد لمنزله صمت تماما ونام حزينا علي ابنه الذي لم يفصح له ابدا عن حقيقه وضعه وقرر انتظار قضاء الله وماذا سيفعل اهل العروس لكنه لم يتحمل لوم ام العريس للعروسه التي لم تساعد زوجها وصفعها بالقلم علي وجها وهو يحذرها " اتقي الله في بنات الناس انت عندك بنات ، ابنك اللي غلطان وركبنا الغلط من فوقنا ومن تحتنا " وصمت وانتظر يوم واثنين وعشره حتي طرق باب رسولا من اسره العروس يطلب لقاء الاسرتين في منزل الزوجيه وقتها ادرك ابو العريس ان لحظه المواجهه التي كره حدوثها ستتم ووقتها سيظهر المستخبي ويبان المستور ........ جلست الاسرتين والعروسين صامتين ، منزل الزوجيه بلا فرحه وبلا شربات ، اسره العروس ناقمه علي العريس الذي ودآ فرحه ابنتهما ، اسره العريس مرتبكه لا تعرف من سيبدآ الحوار ، ام العريس غاضبه مجنونه لا تقوي علي الصمت ولا تجد ما تقوله ، قرآ الجميع الفاتحه لتحل البركه علي الاجتماع وعاد الصمت يخيم فوق الرؤوس ، انتظر ابو العريس ان ينطق ابنه لكن الانكسار احتل عينيه والهزيمه طرحته ارضا فبقي صامتا مدانا ينتظر عقابه ، زغدت ام العروس ابنتها لتتكلم لكن ابيها الحكيم نظر لها نظره اخرستها فمتي كان حديث الفتيات في مثل تلك المجالس من حسن الادب ، فجآ انتفضت ام العريس غاضبه تولول " بنتكم السبب ، ماساعدتش الجدع ، لاوعته ، صعبته الامر عليه " كادت ام العروس ترد عليها لكن زوجها خبط بعصاه علي الارض رساله فهمتها لتخرس تماما ، عادت ام العريس تخرف " ابني جاب لبنتكم احسن شقه واحسن عفش " تنتظر ردا لا يآتيها " شبكه مالبستهاش عروسه في الناحيه ، كتب مؤخر ولا السفيره عزيزه " تبحث عن نظرات استحسان او موافقه لكن الطيور تقف فوق رؤوس الجميع تخرسهم " احسن اكل وكلته احسن لبست ولبسته احسن فسح وداها " تلتقط انفاسها " جاب لها اكبر تلفزيون وغساله بتغسل لوحدها ودش ولا مش عارفه اسمه ايه ده و........." لاتجد كلمات تقولها لكن انكسار ابنها يذبحها تدافع عنه بقوه وحسره " ده زينه الشباب ده سيد الرجاله ده عين اعيان البلد وكلكم عارفين " لا يجيبها احد ، يصرخ فيها زوجها لتصمت لكنها لا تصمت " وبنتكم يعني زي مليون بت لا راسها ريشه ولا بنت قنصل الوز " انتفضت ام العروس تهم بدخول المعركه لكن ابو العروس نظر لابو العريس وسآله " واخرتها " اقسم ابو العريس طلاقا ثلاث علي زوجته لو نطقت فانهارت باكيه صامته تحس الهزيمه الحتيمه قدرا لعينا يحاصرها ، نظر ابو العريس للاسرتين وهمس " احنا اتشرفنا بالنسب وبنتكم بنتنا واحنا اهل وحبايب واللي تؤمروا بيه احنا حاضرين له " همس ابو العروس بصوت منخفض " انتم احسن ناس وجبتم لبنتا احسن عفش واحسن شبكه واكلتوها احسن اكل ولبستوها احسن لبس " انتفضت ام العروس تقاطعه " ياحاج " فنظر لها نظره اخرستها " لكن احنا نقدر نآكل بنتنا ونلبس بنتنا ونفسح بنتنا " وصمت وخفض صوته اكثر " احنا دخلناها بيتكم تتجوز ... فاهمني طبعا " اطرق جميع الرجال رؤوسهم " ومادام ابنكم مالوش في الجواز يبقي بنتنا لازمنا وشرع ربنا يسري وحقوقها تاخدها ويعوض علينا ربنا " فهم الرجال الرساله وهز ابو العريس راسه موافقا " طلباتكم اوامر واحنا محقوقين " وسرعان ماانهي المآذون اجراءات الطلاق علي صوت بكاء ام العروس الحزينه علي حظ ابنتها وعلي صوت عويل ام العريس الحزينه علي قدر ابنها وحين خرجت العروسه من منزل الزوجيه انسه بكر مطلقه لم يمسسها بشر سمعت طليقها يهمس وسط دمعه بانه كان بيحبها قوي فسقطت دمعه من عينيها لانها ايضا كانت تحبه قوي ...... وبقي الشاب بلا زواج تائه بحبها ،، وسرعان ماتزوجت هي وانجبت طفلا واثنين وثلاث لكنها وكما صرحت لاقرب صديقاتها لم تحب غيره ابدا وان حنان حضنه اسعدها وكان اجمل عندها مليون مره من كل مايفعله فيها ومعها زوجها وابو اطفالها !!!!!!!!!!!

السبت، 29 نوفمبر 2008

مش راجل ....!!!



كان مرتاعا لا يصدق ماحدث له .... كآنه في كابوس سيستيقظ منه يشكر الله علي انتهاءه .... لكن ماحدث حدث ولم يكن كابوسا ... قابل الفتاه الجميله مرتين وهو خارج من عمله زميلته في العمل في اداره اخري ، ابتسم لها بادلته الابتسام ، تشجع ودعاها لمقابلته ، رفضت ورفضت ورفضت ثم وافقت بشرط الا تتآخر عن منزلها ، احس حبه يغزوها ، سمعت دقات قلبه واحبت ايقاعاتها ، اتصل بها في التليفون ردت والدتها فاغلق الخط مذعورا ، طلبته بعد نوم امها وسآلته " انت اللي اتصلت " احمر وجهه وخجل يخبرها بخوفه من امها ضحكت ضحكه عاليه وصلته في منتصف الليل شمسا حانيه احببته في الحياه ، استجمع قواه وطلب تحديد ميعاد ، واتفقا وناما كل يحلم احلام سعيده ، في اليوم التاني تقابلا وفي اليوم الثالث تقابلا وفي اليوم العاشر تقابلا و عاشا في اليقظه والنوم احلاما سعيده ، لم يخاف اي منهما غدر الزمن ولم يهمسا في سرهما حين تدوي ضحكاتهما " الله مااجعله خير " وبعد شهر من المقابلات النهاريه اشتاق لملمس شفتيها فتجرآ وطلب مقابلتها ليلا و" فسحه يادوبك ساعه وحارجعك " خجلت تقول له انها فهمت قصده لكنها تتوق لحضنه ، وعدها بزياره اهلها وكان صادقا ، نامت ليله اجمل من كل ليله وحلمت بحضنه و......... احلام اخري خجلت من تذكرها ونام هو وهو يقبض عليها في احضانه ولايري في نومه ويقظته الا شفتيها يتوق لحنانهما ، في الليله الموعوده تزينت وانتظرته وتحمم وذهب اليها وجلست علي المقعد الامامي بجواره مسترخيه الجسد لا تسآله الي اين سنذهب فهي تعلم انه سياخذها لمكان تستطيع فيه الدخول في احضانه بلا خوف وهي لن تعارضه وستترك له احضانها ، سار يغني وهي ترد عليه ، انتبهت لانه بعد عن منزلها وعن كل الشوارع التي تعرفها ، كان يعرف طريقه ، سياخذها الي الشارع المظلم الذي يمتلآ بالاحباب والعاشقين ، كان يلوم نفسه قليلا لانه سياخذها لمثل ذلك المكان لكنه كان يطمئن نفسه انه يحبها وسيتزوجها وسينتهي الفيلم سريعا وستكون له هي واحضانها وشفتيها و....... اوقف السياره علي جانب الشارع المظلم وفتح الراديو فانسابت موسيقي هادئه رومانسيه مد اصابعه تقبض علي كفيها احس دفئا منعشا ينبعث من راحتي كفيها ، اقترب منها بجسده فمالت عليه ، امسك ذقنها باصبعيه فتركت راسها بين كفيه ، اقترب من شفتيها وكاد ........... لكن نورا ساطعا ضرب في السياره اضاء الدنيا وضجيج وصراخ اخترقا اذنيه نظر في عينيها المرعوبتين وكاد قلبه يقف من شده الخوف ، حاول يفهم مايحدث حوله لكنه لم يفهم صرخت فيه " البوليس " لم يفهم ، لكن صراخ الفتيات حوله والاصوات الاجشه التي تسكب قبحا في اذان الجميع نبهته لما يحدث ، ابعدت جسدها عنه وتمنت لو تفر من السياره لكن الرجل ضخم الجثه الذي امسك بمقبض الباب يحاول فتحه ارعبها صرخت " حيقبضوا علينا " ارتعب خبط بيديه المذعورتين علي اقفال الابواب يتآكد ان احد لن ينجح في فتحها ، احس خوفا عليها وعلي سمعتها لمن صراخها وبكاءها المرتاع وتره صرخ فيها " اسكتي خلينا اعرف افكر " لكنها لم تقوي علي الصمت تحس حياتها ستسلب منها تنهار تخبط علي باب السياره فيزداد رعبه ويري الرجل ضخم الجثه يكاد يخلع الباب يرتبك ، تصرخ اكثر يرتبك اكثر ، يرفع كفه الضخم وينهال علي وجهها صفعه قويه اخرستها ، ينتبه لما فعل ، يري في عينها كرها لا يقوي علي تحمله ، يفكر ثم يقرر الفرار ، يشغل السياره ويدوس علي البنزين باقصي سرعه ، يصدم الرجل ضخم الجثه تصرخ ثانيه وتنتابها حاله هسيتريته " عايزه اروح عايزه اروح " يضربها ثانيه بقبضه يده في جنبها " اخرسي بقي " تنكمش علي نفسها بعيدا عنه ، يجري بالسياره بسرعه بسرعه بسرعه وفجا ترتج عجله القياده في يده لا يعرف سببا ، يدوي صوت مرعب في اذنه و يقف ليري ماذا يحدث تفتح الباب وتجري هرعه ، تقذف بجسدها في اول تاكسي امامها وتغيب عن نظره تتركه في المآساه التي يعيش فيها ، يتابعها ببصره حزينا فجآ يحاصره العساكر ، يكتشف ان الضابط المشرف علي حمله الاداب قد اطلق الرصاص علي العجلات الاربع لسيارته ، يقتادوه لقسم الشرطه ، يستوقعوه علي محضر رسمي به اعتراف انه قاوم السلطات وفر فماكان منهم الا اطلاق الرصاص عليه لاسيتقافه ، كان رجلا من عائله مرموقه وله مائه ضهر وسند ، حاولوا انهاء الموضوع والاعتذار للضابط الذي شتمه لحظه القبض عليه باقذع الالفاظ لكن الضابط رفض قبول الاعتذار واوضح لهم ان مسدسه الميري اطلق اربع رصاصات يلزم تفسيرها وهكذا مثل امام المحكمه بتهمه مقاومه السلطات ، اوقفت له اسرته الثريه اربعه محامين تباروا فيما بينهم في المرافعه والمدافعه وتذكير المحكمه بمباديئ محكمه النقض لكنه احس ان المشنقه ستلف حول عنقه فقاطعهم وشرح للقاضي الامر وانه " انا معملتش حاجه انا كان معايا خطيبتي وبعدين البوليس جه فخفنا وجرينا " ضحك الناس في قاعه المحكمه ، سآله القاضي وهو يتفحصه بنظره فاحصه " خطيبتك في الحته الضلمه دي " ارتبك " انا غلطان لكن معملتش حاجه " حاول المحامين منعه من الكلام لكنه لم يقبل ، سآله القاضي " وخطيبتك فين ماجاتش تشهد ليه " وقبل ان يرد علي القاضي تطوع احد المحامين وصرخ " نجيبها يافندم نجيبها تشهد " نظر له القاضي نظره طويله وسآله " اسمها ايه ، ولا حتروحوا تيجيوا اي واحده يااستاذ " صمت طويلا وفكر طويلا ثم رفض الاجابه ، سآله القاضي نفس السؤال ثانيه ، لم يجب ، طلب محاموه فرصه للتشاور معه ، رفع القاضي الجلسه واوضح لهم " يايقول اسمها وتيجي تشهد الجلسه الجايه يااما ... " وقف في القفص يبكي يخاف عليها ويخاف الا تاتي بعد ان صفعها ونهرها وصرخ في وجهها ، يحاصره المحامين لمعرفه اسمها و" ماتخافش حنخلي الجلسه سريه ومحدش حيعرف عنها حاجه " ينهار يخاف من السجن يخبرهم باسمها و...... تؤجل الجلسه لحضورها ، يتصل بها لاخبارها بما حدث لكنها لا ترد عليه ، يقرر احد محاموه ان يذهب لابيها يخطره بالواقعه وان " الولد مستعد يتجوزها اول مالقضيه تخلص والغلط مردود " .. لا نعرف ماذا حدث بينها وبين ابيها ولا ماذا قالت له ، لكن يوم الجلسه فوجيء بوجودها في القاعه هي وابيها ومحام ، دخلت غرفه المداوله واقسمت للقاضي اليمين وقصت عليه ماحدث و........ حصل الشاب علي البراءه وخرجت هي من قاعه المحكمه تبكي وحين استوقفها امام المحكمه يجدد حبه ويعدها بزياره اهلها لانها " اصيله ووقفت جنبه " ازاحها ابيها من امامه وصرح له " ماعندناش بنات للجواز ، انت مش راجل ، اللي يبهدل بنتي من اولها يبقي طايش ومالوش امان واخاف عليها منه" ولم يقبل تبريراته واعتذاراته وصرخ في وجهه بصوت حاسم " انا عايز اجوز بنتي لراجل يصونها ويحافظ عليها " وقبض علي ذراع ابنته ومشيا وبقي هو صامتا مرتبكا خجلا واكثر مااوجعه حين لاحظ دمعه فرت فوق خدها احس انه فقدها للابد واكتئب وبقي في البيت طويلا وحين عاد للعمل اكتشف انها نقلت نفسها ولم يراها ابدا طيله حياته وبقيت ذكراها في قلبه تذكره بالراي القاسي لابيها بانه "مش راجل" !!!!!!

نمت طويلا ............


نهرتهم بشده وحذرتهم من السخريه التي يتقاذفوا كلماتها باستخفاف " محدش يقول انه قتل " نظروا لي نظره عدم تصديق " طبعا قتل " صرخت في وجوههم " طبعا محصلش الورق بيقول غير كده " ضحكوا في " كمهم " وسخروا من سذاجتي وتجرآ احدهم وهمس " الورق متستف لكن هو القاتل " تركت لهم الحجره غاضبه ، انهم الفريق الذي يعاونني في قراءه الجنايه وتلخيص اوراقها واعداد دفاعها ، نجلس في غرفه واحده منذ اسبوع لانغادره ، فالجنايه كبيره واوراقها كثيره متشعبه الحوادث والاقوال مليئه بالتناقض ، لكن المتهم الذي ادافع عنه بريء ولم يقتل ، هكذا اؤمن وبهذه الطريقه اتوحد معه واصدقه واقوي علي الخوض في لج الجثث الكثيره التي تمتلآ بها الاوراق ، كنت اصدقه واؤمن انه بريء وحين تجرآ واحد من الفريق وقرر باستخفاف انه " قتل ويستحق الاعدام " لم اصدقه وتشاجرت معه وصرخت في وجه ووجوهم " حندافع عنه ازاي اذا كنا مش مصدقينه " ضحكوا من سذاجتي " حندافع عنه لاننا محامين " غضبت من بلادتهم فالمحامي يدافع عن من يصدقه اما الدفاع من اجل الدفاع فهذا عمل الاافهم فيه ولا اجيده ، وحين كرروا قولهم غضبت وخرجت من الحجره و" رزعت الباب ورايا " وهددتهم " اذا مش مصديقنه نرجع له الفلوس يودي القضيه لحد يصدقه " ......... وصمتوا واعتذوا واستكملنا العمل ، وفي المحكمه قابلته وابتسمت في وجه وطمآنته ووعدته بالبراءه و.......... ترافعت كما لم اترافع من قبل وجلل صوتي في قاعه المحكمه وبين جدرانها وكان عرضا مهنيا متميزا اشاد به الجميع وغضب مني اهل المجني عليهم ودعوا علي " ربنا يخرب بيتك " واعتبرت دعوتهم نيشانا علي صدري فهم يعرفون ان ذلك المتهم برىء لكنهم يطمعون في التعويض السخي الذي لا يقوي علي دفعه الا المتهم الثري رآس العائله و...........انهيت مرافعتي وجلست منهكه متقطعه الانفاس وحين انتهت الجلسه انتظر الحكم ، لاحظته قلق في قفص الاتهام فاقتربت منه ابتسمت في وجه انتظر رايه في مرافعتي ، ابتسم وشكرني واعرب عن سعادته لي وفجآ باغتني " اصل انا لما قتلت العيال ........ " انتفضت وانقض عليه المحامين معي يخرسوه وحين تمالكت نفسي وسآلته كنت بتقول ايه ابتسم ببلاده وهمس " ولاحاجه " و............. حين صدر حكم البراءه انهمرت دموعي ولم ابال بالتهانىء التي حاصرتني ولم اكترث بكل مايحدث في القاعه كنت كل مااتمناه ان اعود لمنزلي وانام ........ وفي طريق العوده قال لي احد المحامين معي " زعلانه ليه انت صدقتي انه بريء وطلعتيه براءه دي الشطاره المهنيه " ولم ارد عليه غاضبه من سذاجتي وتمنيت لو عادت الايام للماضي ورفضت القضيه ورفضت المرافعه فيها ، وحين طعنت النيابه بالنقض علي الحكم انتظرت عداله السماء وحين الغت محكمه النقض الحكم بالبراءه تنفست الصعداء وحين عاد اهله لي لاترافع في القضيه من جديد رفضتها وصالحت نفسي ونمت نوما هادئا منذ زمن طويل لم انام مثله .........

الأربعاء، 26 نوفمبر 2008

غبيه قوي ..... !!!!!!!


وقفت امام القاضي ترتدي برنيطه كروشيه مزينه بوردات ملونه ... كانت رفعت علي زوجها العامل الفقير قضيه نفقه ، وقررت ان توحي للقاضي بيسارها وثراءها املا في الحصول علي نفقه تتناسب واحتياجاتها الكثيره ، شاهدت البرنيطه علي راس جارتها فاحسستها كنزا سيقنع القاضي باحتياجها لمبلغ شهري كبير ، اقترضتها منها ووعدتها بردها لها في اخر اليوم واحكمت وضع البرنيطه علي راسها فوق شعرها الاشعس وزينت شفتيها بروج براق لون الورده القرمزيه الكبيره التي تتوسط ورود البرنيطه .. دخلت المحكمه متباهيه برآسها لم تلمح الضحكات التي حاصرتها ولا نظرات الشفقه التي فرت من اصحابها ولم تسمع التعليقات الساخره التي همست بها جمهور المتقاضين فكل ماكانت تشعر به انها ملكه العالم المتوجه بالبرنيطه الكروشيه ذات الورود الملونه ، حين طلب منها محاميها ان تخلع البرنيطه ضربت علي صدرها غضبا وشرحت له ان تلك البرنيطه هي التي ستفتح لها باب السعد وتقنع القاضي بضروره منحها نفقه كبيره و" شوف بقي واحده لابسه برنيطه زي تبقي بتصرف كام في الشهر " ويآس المحامي من اقناعها فحذرها مما سيحدث معها علي المنصه امام القاضي و" انا مش مسئول " لكنها لم تكترث واخذت كل حين واخر تمد اصابعها للبرنيطه تحكم وضعها فوق راسها ، وحين شاهدت زوجها يبتسم علي منظرها لم تفهم ابتسامته وتصورته " يلاغيها " فاقتربت منه تكيده وهمست بصوت تعرف جيدا انه سيسمعه " بعينك ولا عمري ارجع لك " واعطته ظهرها وابتعدت عنه فلم تسمعه يحمد ربنا علي تخلصه منها ، وحين وقفت امام القاضي بصحبه محاميها وعلي الناحيه الاخري زوجها الفقير وحيدا بلا محامي يشرح للقاضي ان ظروفه تعبانه وانه راجل علي قد حاله و" ايده مش طايله " ضحكت فانتبه القاضي لوجودها اطال النظر اليها انتبه للبرنيطه التي ترتديها ، خبط القاضي غاضبا امام وصرخ فيها " ايه ياست انت اللي انت عماله ده ، انت فاهمك روحك فين " لم تفهم وتلفتت خلفها تبحث عن السيده التي ينهرها القاضي ، فخبط لها القاضي خبطات اقوي وصرخ " ايه اللي علي راسك ده ، انت انت " وقتها اختطف المحامي البرنيطه والقي بها علي الارض فانتفضت وشهقت وكادت تضربه في صدره ثم انتبهت للقاضي وهو يكمل " انت جايه البحر ياختي ؟؟؟؟ " فضحك الناس في القاعه لم تكترث الا بالبرنيطه الملقاه علي الارض وانشغلت باحضارها فاغتنم المحامي الفرصه واكمل مرافعته وحين رفعت راسها والبرنيطه في يدها كان القاضي قد اجل القضيه فسحبها المحامي من يدها وهو يذكرها " انا نبهتك وقلت لك وانت صممتي " فسارت معها خارج المحكمه ثم رفعت صوتها تتشاجر معه " وتمد ايديك علي راسي تسحب البرنيطه علي الارض منك لله " وتحكمها فوق راسها وانفجر المحامي في الضحك وتركها في الشارع غاضبه منه سعيده بنفسها ، وقتها مال زوجها الفقير فوق اذن اول شخص قابله في تلك اللحظه وشرح له " اغبيه قوي علشان كده لما سابت البيت فرحت جدا ، لولاش النفقه والمؤخر كنت طلقتها من اول ليله " وانفجر في الضحك سعيدا ..