مدونة "حكي وحواديت" للكاتبة والروائية أميرة بهي الدين



السبت، 13 ديسمبر 2008

حقيقه لا شك فيها

صرخت وصرخت وصرخت ... شق صوت صراخها عنان السماء .. كاد يكسر سقف قاعه المحكمه ويخيم فوق السحب يحتل السماء .. سيدة ملتاعه حزينه .. تصرخ وتطلم علي وجنتيها .. فزوجها حكمت المحكمه بحبسه خمس سنوات و.... هي ام لاربعه بنات ولا تعمل وجميعهن في مدارس خاصه وجامعات خاصه و......... ياسنه سودا يانهار منيل ...... وتصرخ وتصرخ بناتها خلفها و... تلطم علي وجهها فتلطم بناتها وتشد في شعرها المنكوش الذي خرج من تحت طرحتها المفكوكه معبرا عن حالتها السيئه ونفسيتها المنهاره و....... تكلم نفسها كآنها تحادث المستشار الذي اصدر الحكم بسجن زوجها ، تصرخ فيه تتشاجر معه " ياظالم يامفتري .. خمس سنين علشان ١٥٠ جنيه " وتصرخ " واكل البنات منين " وتصرخ " وادفع مصاريف المدارس الخاصه منين " وتطلم وجهها وتنظر لبناتها وتصرخ في وجههن " خلاص بقي روحوا للقاضي ياكلكم " لا ينطقن " روحوا للقاضي يدفع لكم مصاريف المدارس والجامعه " وتصرخ وتصرخ وتنهار ارضا وتكاد تمرمغ وجهها في الارض وتدفع البنات المنهارات بعيدا عنها " روحوا كده روحوا كل واحده تاكل روحها بكيفها وانا حاعمل مش شايفه روحوا " وتصرخ وتشد في شعرها و..... اقترب منها عسكري من حرس المحكمه يصرخ فيها " روحي صوتي بعيد يااختي " لكنها لا تتحرك تفترش سلم المحكمه ومدخلها وهي تصرخ " روحي ياختي من هنا من توديناش في داهيه " تصرخ فيه " مارحنا في داهيه واللي كان كان " وتلطم وتلطم !!!!!
فزوجها امين سر احدي الدوائر في احد المحاكم ، زج باسمه مصادفه في قضيه سميت قضيه الرشوه الكبري بطلها قاضي حصل علي البراءه وبضعه محامين والكثير من موظفي المحاكم المختلفه والدوائر المختلفه ، حين تقرآ اوراق الجنايه يقشعر بدنك لاتصدق ان الفساد مستشري بتلك الدرجه والي هذا الحد ، لا تصدق ان الفساد يشمل الموظفين الصغار والكبار ، موظفي القلم التجاري والجنائي ، امناء السر والمحضرين وامناء الشرطه ، لاتصدق ان هؤلاء المحامين المتباهين بانفسهم ليسوا الا وسطاء حقراء لا يفهمون الا في البيع والشراء ، بيع الضمائر وشراء الذمم ومحاولات افساد القضاه واستخدام الموظفين في الترويج لاعمالهم القذره وخداع الضحايا والاستيلاء علي اموالهم بحجه دفعها رشاوي للقضاه اللذين لا يعلمون شيئا عن تلك الصفقات المريبه المنحطه !!!!! حين تقرآ اوراق الجنايه يقشعر بدنك غضبا لان بعض المشتغلين بالقانون لم يبذلوا جهدهم الا لخرق القانون واهداره والتلاعب باحكامه و.......

كان زوج تلك السيده التي لم تكف عن الصراخ بعد صدور الحكم ، كان امين سر في احد الدوائر معروف لدي الكافه في المحكمه انه مرتشي ولا يتورع عن فعل اي شيء مقابل اي شيء ، معروف انه مرتشي فسيارته الفاخره وبذلته الانيقه وحذاءه الايطالي يفصحوا عن مبالغ متتابعه من الرشوه التي لا تنقطع عن جيبه والا " من اين لك هذا ؟؟؟؟ " لكنه كان متعاليا مغرورا لا يداري انحرافه ولا فساده ويتباهي بسيارته وبذلته والاوراق الماليه المكدسه في جيبه وهو الموظف الذي لم تعطه الحكومه الا ٣٠٠ جنيه ووظيفه تدر عليه مبالغ كبيره رشوه وفساد !! وقد استغل اعمال وظيفته خير استغلال وحلب منها الوف الالوف من الجنيهات واشتري شقه تمليك وفتح محل لبيع ملابس العرائس وكوافير حريمي واستغل كل هذا لعقد الصفقات المشبوهه وانجب فتيات اربع لم يدخر جهدا لتدليلهن وشراء الملابس الانيقه لهن وادخالهن مدارس خاصه وجامعات خاصه دفع مصاريفها من مبالغ الرشوه واستغلال النفوذ التي نظم حياته علي استمرارها موردا ماليا ثابتا !!! كل هذا معروف عنه واكثر لذا حين قبض عليه لم يتعجب احد ولم يصعب علي احد فهذا هو يوم الحساب عن كل اعماله القديمه !!!
لكن ملف القضيه خلا من اي دليل ادانه فكل ما احتواه ضده اقوالا مرسله لا دليل عليها ، وحين قرآ ملف القضيه سخر من النيابه التي احالته للمحكمه ووثق من براءته ووعد زوجته وبناته بسرعه خروجه من محبسه ف" القضيه كلام فاضي وبراءه اكيد " وحين قرآ محاميه الاوراق ابتسم ساخرا من النيابه التي " عايزه تحبس الناس ظلم " فكل مانسب اليه انه تقاضي مبلغ ١٥٠ جنيه من احد المحامين ذات يوما وقد اعترف عليه ذلك المحامي بتلك الواقعه حين قبض عليه متلبسا بدفع مبالغ رشوه اكبر !!! سخر الموظف زوج السيده من ال ١٥٠ جنيه وضحك معها اثناء زيارته له بالسجن " ١٥٠ جنيه ايه بس اللي خدتهم من الراجل ده ، هو انا برضه مقامي ١٥٠ جنيه " ولم تضحك لان الفار كان يلعب في عبها تحس ساعات الحساب قد حانت يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ، وفي جلسه المرافعه صال المحامي وجال وهو يسخر من النيابه التي " حولت مبلغ الاكراميه لرشوه و... الاكراميه دي محبه والرشوه دي جريمه ... الاكراميه حاجه والرشوه حاجه " وافسحت له محكمه الجنايات صدرها ليترافع ويقول كل ماعنده و " هما ١٥٠ جنيه دول ينفعوا رشوه ، علشان ايه ، يعني المحامي دفعهم علشان الموظف يعمل له ايه ، ده ١٥٠ جنيه النهاره ولا ليهم لزمه وحتي المثل قال ان عشقت اعشق قمر وان سرقت اسرق جمل وان خدت رشوه وحتروح في داهيه خد مبلغ محترم .. ها ها ها " وكان الفار مازال يلعب في عبها تتآمل المستشارين فوق المنصه تري عبوسا علي وجوههم يخيفها ، تسآله في الاستراحه عن سبب عبوسهم فيسخر من جهلها " اما يعني عايزاهم يضحكوا هو احنا في السيما .. ها ها ها " وحين خيم الصمت في قاعه المحكمه ينتظر جميع الجالسين سماع الاحكام ، وحين همس المستشار بما همس به ، سمعت ماقاله ولم تسمعه ، فهمته ولم تفهمه ، سمعت اسم زوجها وجمله خمس سنوات ، نظرت للقفص وجدت وجهه اسود ، ادركت ان ماسمعته صحيح وما فهمته صحيح وصرخت وصرخت ، ولم يقوي احد علي كتمان صراخها ، واخرجها حرس القاعه منها جرا علي الارض وخلفها بناتها يصرخن و........ صرخت وصرخت و" ياظالم يامفتري علشان ١٥٠ جنيه توديه في داهيه وتضيع البنات " واخذت تصرخ وتصرخ حتي تعبت وبح صوتها وصوت بناتها وشاهدته يخرج من القاعه والحديد يربط يديه فلطمت وجلست علي الارض تصرخ واحمرت وجنتاها وعيناها وتناثرت شعيراتها الصفراء المصبوغه فوق وجهها و........ حين صمتت ارهاقا ويآسا سآلت المحامي " هما حيصرفوا للبنات المرتب " هز المحامي رآسا نفيا " لا الحكم كمان عزله من وظيفته " لم تقوي علي الصراخ ولا البكاء لكنها همست لشقيقتها بجوارها " طظ في المرتب دول تلت تعريفه مايكفوناش عيش حاف " فسآلتها شقيقتها ببراءه " اما كنتم عايشين منين ؟؟؟ " لم ترد عليها وصمتت فاجابتها وماتعرفه عن زوجها هو اللي " يوديه في داهيه وستين داهيه كمان " فالنيابه لم تملك ادله الادانه ولم تعرف تثبت عليه اخذ الرشوه لكنها هي تعرف كل الادله التي تؤكد ارتكابه للجريمه الثابته في حقه ، فبناتها والذهب الذي يزين اعناقهن وملابسهن المستورده ومصاريف الجامعه واجهزه الكومبيوتر التي تملآ منزلها وتكييف الصاله والتلاجه ال٢٥ قدم والتلفزيون ال٤٠ بوصه ، كل هذه هي ادله الادانه التي تثبت بلا اي شك ان زوجها الحبيب كان موظف مرتشي ، ابتسمت رغم ضيقها ساخره من النيابه التي لم تعرف من اين تؤكل الكتف ولم تتوصل لادانه زوجها واثباته جرمه عليه و....... قامت من مكانها واحكمت طرحتها فوق رآسها وسحبت بناتها خلفها واوقفت تاكسي وهي تغريه " حاديك ٣٠ جنيه بس توديني ........ " وقتها صمتت شقيقتها تماما فالشك الذي كانت تحسه تجاه زوج اختها تحول لحقيقه لا شك فيها !!!!!

الأحد، 7 ديسمبر 2008

وصارت امه !!!!!!!


لم تفهم ابدا ابدا جريمتها؟؟؟؟؟؟
لم تفهم ابدا ابدا السبب الذي عاقبوها عليه؟؟؟
لم تفهم ابدا ابدا سبب ومبرر وتفسير ماحدث لها؟؟؟

كانت فتاه مصريه عاديه جدا مثل ملايين السيدات ؟؟؟ فتاه مصريه من ضمن ابناء وبنات كثيرات لاب فقير طفح الكوته علشان يعرف ياكلهم ، لم تغضب من فقرها لم تلوم ابيه عليه لم تستعر منه لم تنكره ، فتاه مصريه رقيقه الحال دخلت وخرجت من المدرسه تقرآ بصعوبه ولا تكتب لكنها ذك
يه وطموحه ولها احلام لا توجعها لكن تؤنسها في الليالي الطويله التي تقضيها ساهره في الحجره الضيقه التي تنام فيها وهي وبقيه اخواتها مكدسين فوق السرير الوحيد وعلي الكنبه الضيقه الخشبيه وفوق الارض ، كانت لا تنام بسهوله فشخير اخواتها وصراخ مشاجراتهم يبقيها مستيقظه تفكر في غدها اللذي لا تعرف لونه ولا شكله لكنها تتمناه جميلا !!! كانت فتاه مصريه عاديه جدا حصلت علي دبلون التجاره ولم تجد وظيفه مناسبه فخرجت تسعي تبحث عن رزقها ، تاره هي بائعه في محل صغير للملابس الداخليه وتاره هي مندوبه تلف فوق كعابها طيله النهار تروج لبضائع فاشله لا تفكر هي شخصيا في شراءها وتاره مربيه اطفال في بيت هاي لايف تصطحب الاطفال للنادي وتشتري لهم فيشار وبيبسي وتاكل بقايا سندوتشاتهم التي لايرغبون في اكلها ، تاره هي سكرتيره لا تعرف تكتب ولا تضع النقاط فوق الحروف لانها بتلخبطها وتاره هي جليسه لسيده مسنه تمسح قاذوراتها ، اشتغلت في كل الاعمال التي منحت لها بلا اختيار بلا تفكير الا في مرتب اخر الشهر الذي ستسدد به الجمعيه وتشتري الجهاز وسيآتي فارس احلامها يوما لينتشلها من كل هذا وتعيش ....... وحين طرق باب منزلها العريس الذي خطبها هي دون عن بقيه اخواتها صرخت من الفرحه لاتصدق نفسها ، فالواد حليوه وقمر وشعره سايح والواد شيك ولابس طقم جميل والواد عينيه شقيه وبيعض علي شفايفه كل ما يشوفها رايحه ولاجايه ، ووافقت طبعا واتخطبت بسرعه وشالت الصيني والبالاستك والملايات وقمصان النوم العريانه وفرشت شقته و..... اتجوزت .. وصحيت من النوم ليله الصباحيه مش مصدقه نفسها عروسه بقميص نوم عريان ابيض بيلمع وجوزها نايم جنبها واخدها في حضنه والسرير بتاعهم لوحدهم و...... ياليله حلوه يانهار فللي ......!!!! وحلقت في السماء من السعاده و...... ياكارمني علي اخره صبري يارب !!!!!! وحين سالت دماء دورتها الشهريه الاولي بعد الزواج غضبت لانها لن .. لن ... لن ... بسبب تلك الدوره اللعينه !!!!! وحين سآلتها اخت زوجها السيده الشريره عن " هو مافيش حاجه جايه في السكه " اجابتها نفيا وغضبت من تلك السيده الشريره التي تحشر نفسها في اللي مالهاش فيه .. وحين قبضت عليها امها في منزل ابيها وهمست في اذنها " بقالكم كام شهر ومافرحتوناش " خبطت علي صدرها احتجاجا " مافرحتكوش ازاي مين اتجوزت زي راجل زي جوزي شقه اوضتين وصاله ومنافعهم " لكن امها قرصتها في ذراعها لانها غبيه " يابت العيال يابت البيت اللي مافيهوش عيال قبر لا يدخل عليه راجل ولا يتسمع له صوت " وسخرت من امها التي كدست منزلهم بالاطفال فتحول قبرا من كثره الصراخ والضجيج والهواء الفاسد ، وحين مر عام الزواج الاول جرتها امها للطبيبه التي كشفت عليها واوجعتها وصرحت لها " انت زي الفل " ولم تفهم نظره الام التي جحدتها بها " يبقي بسلامته يروح يكشف " وتشاجرت معها لانها بتتدخل في اللي مالهاش فيه وصمتت ولم تفاتح زوجها طبعا في كلام امها السخيف وعادت من عند الطبيبه تحممت ووضعت بعض قطرات العطر خلف اذنها وارتدت ثوبا ضيقا يحبه زوجها وجلست تنتظره لكنه غاب وغاب وتآخر عن ميعاد عودته المعتاد وحين دخل البيت بضجه ايقظتها وهي نائمه مكانها لاحظته يترنح وحين اقتربت منه شمت رائحه فمه غريبه لا تعرفها وحين سآلته في الصباح عن سبب تآخيره ابتسم كاذبا " شويه مشاغل وخلصوا " وحين تكرر تآخيره ووحدتها لاحظت امها شحوبها وسمعت اخت زوجها صوت نحيبها الليلي فاجتمعا عليها وشرحا لها " انت السبب ، لا عيل ولا تيل ولا حد يلاعبه حيرجع البيت ليه ؟؟ " ولم يقبلا اجابتها الساذجه " علشاني " وسخرا من دموعها " بتعيطي ليه ، شدي حيلك وهاتي له عيل في التاني يقعد جنبك وجنب عياله " واستجمعت شجاعتها وهمست له بعد ليله ساخنه اعدتها له بكل ذكاءها وانوثتها وحنانها " ماتيجي تروح للدكتوره معايا " وكان يوما اسود فهي المره الاولي التي ضربها زوجها وشدها من شعرها وكسر عضمها ونامت باكيه وخرج هو من المنزل غاضبا ولم يعد الا بعد ثلاثه ايام قضتها في النحيب والبكاء والولوله المستمره !!!!! ومر عامين علي زواجهما وانقضي الثالث ولم تحمل ولم تنجب وقتها قررت امها ان تتدخل وتكلم الزوج ، دخلت عليه بالمحبه و"انت زي ابني واحبلك الخير " وحين غضب منها ورفع صوته عليها صرخت ورفعت صوتها اعلي و"ما تخيبش البت جنبك" وتعود لترخي الحبل " ده انا قلبي عليك ياحبيبي ده عيلك انت يشيل اسمك ويسند ضهرك " ولم تنهي المقابله الا حين وعدها بزياره الطبيبه وفي تلك الليله اغتصبها دخل عليها فراشها وهي نائمه ومزق ملابسها ومزق جسدها وضربها والقاها ارضا وانبطح فوقها لا يرغب في حبها ولا عواطفها ولا يشتاق لجسدها لكنه يثبت رجولته التي يشكك فيها الجميع ولم يكترث بدموعها ولم يآخدها في حضنه وقت اشبع رغبته بل خبطها بظهر يده واعطاها ظهره متباهيا برجولته التي هزمتها !!!!! واوضحت الطبيبه بحسم " انت محتاج شويه علاج " وغضب وترك البيت وصرخت ولطمت ونامت تحت رجله تستسمحه تطالبه بالبقاء معها وهي لاترغب في الاطفال لكنه لم يقبل وغاب وبعد وبكت وبكت وحين عاد اغتصبها ثانيه وثالثا ولم يخاطبها ولم يآكل من طعامها وانكسرت نظره عنيه لا ينظر اليها ابدا لكنه يتشاجر معه كلما حانت له فرصه ويضربها كلما امكنه ويغتصبها يتمني طفلا يآتي من فتونته ورجولته الطاغيه لكن الطفل لايآتي ودماء الدوره الشهريه لا تتواري ولا تتوقف !!!! وذهبت لطبيبه ثانيه وثالثه ورابعه وعاشره وعشتمها الاخيره بعلاج عظيم يمنحها الطفل الذي تنتظره وبسرعه وباعت الشبكه وباست قدمه ليذهب معها للمستشفي وهددته بالانتحار واستكانت لضربه واغتصابه ورجولته المستبده و........ نامت بين ايدي الطبيبه ساعات طويله تدخل في عنق رحمها اسياخا حديديه وتوجعها فلا تصرخ و" لازم عمليه " واستدانت من جيرانها ودخلت جمعيه كبيره ونامت في حضنه ليله العمليه تحلم بطفل يثبت رجولته وينقذها من رحيله المتوقع ويقطع الالسنه التي تحاصرها و... خرجت من حجره العمليه ضعيفه مرهقه متعبه تبحث عن كفه لتحضنها لكنه كان رحل عن المستشفي وانتظرها في البيت وحين عادت منهكه القوي القت بجسدها المرهق فوق السرير ونامت وغابت الدوره الشهريه لاول مره فصرخت من الفرحه ولم تقل لاحد خائفه من الحسد وحين غابت للمره الثانيه اخبرته فانتفض سعيدا وحملها بين ذراعيه وقبلها قبلات طويله وداعب شعرها واحضر اخته تخدمها وحين لم تري الدوره الشهريه للمره الثالثه اعلنت الخبر ووزعت عيش ولحمه في مقام السيده نفيسه وحلمت بالقادم ، وحين داهمها الالم انقباضات رحميه متلاحقه صرخت فحملها علي ذراعيه القويتين للمستشفي وهناك اخبرهم الاخصائي الكبير ان رحمها فارغ الا من دماء محبوسه وانها لم تكن حامل في اي لحظه وكرهت الاخصائي وكرهت حياتها وخرجت من المستشفي تجري خلفه تستعطفه وتركها تنزف دماءا سوداء وغاب عن المنزل يوما واثنين واسبوع واثنين !!!! وبحثت عن طبيب اخر اكثر شهره وبراعه والقت بكل احلامها وخوفها وامنياتها بين يديه فوعدها بحل كل مشاكلها و" قرصين في اليوم تلت مرات " واخدت الاقراص وماعت نفسها ولم يبقي في جوفها طعاما وارسلت له من يصالحه ويعيده واستقبله الطبيب الكبير المشهور بابتسامه طمآنينه " وياراجل دي حاجه بسيطه وقرصين في اليوم تلت مرات " وسحره الطبيب فاخذ الاقراص وواظب عليها واحس في نفسه طاقه " تهد جبال " وغابت الدوره الشهريه فلم تقل له وواظبت علي الاقراص وغابت الثانيه فاخبرته فلم يفرح ونظر لها نظره شك " العبره بالخواتيم " وفي الشهر الثالث سالت الدماء السوداء فوق فخذيها ومادت الارض تحت اقدامها ولم تقوي علي البكاء ورحل زوجها عن المنزل وغاب شهرين قضتهم وحيده منكوشه الشعر دامعه العينين !!!!! ودخل عليها سعيدا مبتهجا يبشرها " دكتور من بلاد بره حجزت لك عنده واحد صاحبي يعرف ناس جامدين عرف يحجزلك " وذهبت معه للطبيب يائسه تعرف مالذي سيحدث لها ستنام علي ظهرها ستفتح ساقيها سيدخل فيهما الاسياخ الحديديه سيؤلمها ستبكي لن تجد من يمسح دموعها واخر الرحله معروفه دماء سوداء لزجه كلون ايام حياتها !!! لكن الطبيب شرح لهما معا ان الزوج هو سبب المشكله وانه يحتاج لعلاج طويل وان نتيجه العلاج ليست اكيده و........ حين عادا للمنزل ضربها ضربا مبرحا واغتصبها في تلك الليله مرتين وفي الليله اللاحقه ثلاث مرات وضربها بيده ورجله وبالحزام وصرخ فيها صراخ لم تفهم معناه وكرهته وكرهت حياتها وكرهت الطفل الذي لم يآتي وتمنت الموت لكنه لم يرحمها ومزق جسدها باسنانه باظافره وسالت دماءها لا تهدء جنونه وحين امسك رآسها وخبطها بكل قوته في عمود السرير صرخت وانتفضت وهاجت ودفعته بعيدا عنها فانقض عليها يضربها يعضها يشد شعرها يكسر عضمها ثم يلقيها تحت وينام فوقها يغتصبها يكره جسدها لكنه يمزقه و........ هربت لبيت ابيها ولم يآتي ليصالحها وحذرتها امها " حيتجوز عليك ارجع بيتك " وعادت لانها تحبه وتتمني ان يعود لها وتعود له وتعود الايام الخوالي حين كان يحبها وياخذها في حضنه ويطبطب علي ظهرها ويتغزل في عينيها ، لكنها عادت ولم يعد هو ، عادت للمنزل وجدته رجلا فظا لا يفكر الا في القصاص منها وعقابها ، ودخلت اخته عليها تصرخ " بطلي عياط ياختي نكدتي علي الراجل قومي قومي " وسارت خلفها لا تكترث وفي عياده الطبيب افهمها التمرجي " دي عمليه بسيطه جدا بعدها حتلاقي العيل بيرفص في بطنك ، فاهماني " لكنها لم تفهمه ولم تفهم ماذا سيفعل بها ذلك الطبيب وكيف ستحمل وزوجها عقيم يخلو سائله من حيوانات الحياه ، وكادت تسآل اخت زوجها لكنها اخرستها بنظره مخيفه و.... ووضعوا الاسياخ الحديديه في رحمها وعادت لمنزلها متعبه مرهقه وكادت تنام لكن اخت زوجها فتحت الباب وادخلت اخيها وصرخت فيه " استرجل بقي وورينا شطارتك ماتسيبهاش الا لما تحبل الدكتور قال كده" وخرجت وتركتهما يكرها بعضها البعض هو يفترسها وهي تبكي وهو يغتصبها وهي تبكي وهو يضربها لانها " مره نكديه " وهي تصرخ لانه " راجل مفتري " واحتجزها فوق الفراش اسبوع مكانها لا تتحرك يلقي بدنه عليها ثم يتركها ثم يعود لها غاضبا ثم يقوم من فوقها غاضبا ... ففرت لبيت ابيها واقسمت الا تعود و" يلعن ابو الخلفه علي ابو الرجاله " لكنها تحبه وتتمني وصاله لكنه تغير ولم تعد تعرفه لكنها تحبه وعادت ....... ولم تحمل وسالت الدماء السوداء فوق فخذيها وجفت الدموع في مقلتيها وصمتت وشاخت وهرمت وسمعت باذنيها من يسخر منها لانها " ارض بور " !! وكرهها الزوج وكرهت الاطفال و.............. اصطحبتها امها لطبيب شرح لها " الخلفه نصيب ولكن فيه ستات بتحمل ومابتكونش عايزه العيال وفيه ستات بتبقي عايزه عيال ومابتحملش و" ابتسم ابتسامه صفراء سخيفه و" احنا بنوفق راسين في الحلال " وشرح لها انه لديه اطفال كثيره ودقق حواره " ااقصد يعني حيكون عندي " وطلب منها " تجهز نفسها وتاخد الادويه الل حيكتبها و..... " شرحت لها امها " ماتقوليوش حاجه ، بطنك حتكبر وحيبان عليكي الحمل و...... " ولم تقتنع لكنها خضعت وواظبت علي الاقراص وانقطعت دورتها الشهريه وكبرت بطنها و.. صالحها زوجها واحبها واخذها في حضنه واختار اسم الطفل الذي سيحمل اسمه و... شحبت وماعت نفسها وامتنعنت عن الاكل واصرت امها " تيجي عندي دي تعبانه انا واخواتها نخدمها " وترددت علي الطبيب لمتابعه الحمل وكانت تؤكد عليه كل مره " يادكتور " يبتسم ابتسامه صفرا وهو يشرح لها " ياماما ماتقلقيش ماتحتليش هم " وكبرت بطنها لا تفهم سببا وانتفخ ثدييها وندر زوجها عقيقه لاهل الله و.....في الميعاد المحدد دخلت المستشفي وتشاجرت امها مع اهل الزوج لانهم " حسادين وعينيهم وحشه " وهددتهم " اللي حيقرب من المستشفي اللي بنتي نايمه فيها حاقطع رجله " وانجبت السيده الغريبه التي لا تعرفها طفلا ذكرا فالقوه في حضنها ووضعوا محاليل في اوردتها تسيل الدماء من فخذيها ورحمها المنتفخ وصرخ الطفل في حضنها لكنها لم تحبه واحسته غريبا وحين صرخ ثانيه وامسك اصبعها احست وكآن اللبن سيسيل من ثدييها واحتضنته وقبلته وصارت امه ............. وعادت لمنزلها بطفلها عبد الله وصارت ام عبد الله واغدق عليها زوجها من حنانه وحبه وطار بالصغير واحتفي به وسارت الايام جميله ................. وحين قدمت له في المدرسه الخاصه التي بجوار منزلها الجديد ذبحت خروف لاهليه الله وحين فاتحها زوجها في طفل ثاني صرخت ولطمت واتهمته بالانانيه والجحود " ماهو محدش قطع فيك ولا عذب فيك وبارك الله فيما رزق " فقنع وصمت .. وحين سافر زوجها للخليج صممت الا تسافر معه وتبقي لرعايه عبد الله ..... وغاب زوجها في الخليج طويلا وبقيت هي تربي عبد الله ونسيته ونسيها وربط عبد الله بينهما و........ في يوم اسود اخبروها ان زوجها مات في حادثه فصرخت ولطمت وبكت .. وحين اخبروها انها الوريثه الوحيده له هي وعبد الله صامت ثلاث ايام شكرا لله وارتدت ملابس الحداد وبكت و....... حين دخلت عليها اخته الشريره تتشاجر معه لم تفهم سبب غضبها و" تكونيش فاكره نفسك حتكوشي علي تعب اخويا يابت " وقبل ان ترد عليها بادرتها " تكونيش فاهمه الحبتين بتوعك دول خالوا علي يابت " واسمعتها فواصل من الشتائم المنتقاه لم تهتم لاي كلمه منها الا حين صرخت " والواد اللي لزقتيه له ده يابت جبتيه منين " وصرخت ولطمت وبكت وقفزت تمزق شعرها ووجها وطردتها من منزلها وانهت العزاء وخلعت الاسود وقررت " الحي ابقي من الميت وانا عايزه اربي عبد الله " وحين طرق بابها عسكري من القسم يطالبها بالذهاب لان " البيه ضابط المباحث عايزك " ارتعدت فرائصها وبكت وخافت لكن ابيها واخوتها ذهبوا معها للقسم ومعهم اكبر محامي في الحي و" اؤمر ياباشا " وتعجب ابيها واخوتها من البلاغ المقدم ضدها " عبد الله ده ابنها ياباشا يعني ايه جابته منين هي النسوان بتجيب العيال منين ياباشا " ولطمت وانهارت وترافع المحامي امام ضابط المباحث الذي شرح لهم " الوليه شرانيه راضوهم بقرشين وريحوا راسكم " لكنها اقسمت برآس عبدالله " مش حتشوف مني ولا مليم مالهاش فيه حاجه مدام دخلتني القسم تشوف بقها مين حيديها ايه " وحين همست امها في اذنها تعقلها " يابنتي مش عايزن نفتح علي روحنا فواتيح " وقتها تحولت لسيده بلا اخلاق ترقص في الشارع وتحرك حواجبها وتصدر اصوات قبيحه وحركات مؤذيه " لا تفتح يامه علينا الفواتيح تفتح ياامه ابني وخلفته وابوه كتبه باسمه وتشرب من البحر " ..... لكن اخت زوجها لم تشرب من البحر بل دخلت علي رئيس النيابه تبكي وتولول علي شقيقها الذي مات في عز شبابه وترك ميراثا ستسرقه سيده لعوب " جابت عيل من الشارع كتبته باسمه طفشته ياباشا مارضاش يقعد معاها قالي يااختي ده مش ابني بس مش عايز فضايح ووهج وسافر وساب لها البلد " وبكاء وعويل ونواح و..... طلب حضور لسماع اقوال المبلغ ضدها و... ذهبت للنيابه مع محامي وصممت في اقوالها علي ان " عبد الله ابني وابنه دي مره طماعه عايزه تورث اخوها ومالهاش فيه " وحين سآلها المحقق " جبتي الطفل ده منين " اندهشت وابتسمت وهمست " من بطني ياباشا هي العيال بتيجي منين ؟؟؟ "" في نهايه التحقيق امرت النيابه باحالتها للطب الشرعي للتوقيع الكشف الطبي عليها و....... وحين خرجت من غرفه التحقيق وخدت اخت زوجها علي الباب فنظرت لها نظره احتقار فهي لم تفهم ابدا لماذا تفعل بها ما تفعله و" يلعن ابو الفلوس اللي تقلب النفوس " وجاء تقرير الطب الشرعي انها لم تلد ابدا .... وزغرطت اخت الزوج وصرخت هي ولطمت وجهها وحين اصدرت النيابه قرارا بحبسها اربع ايام لم يكن يشغلها الا عبد الله ومذاكرته و....... وحين اثبت الطب الشرعي ان عبد الله ليس ابنا للمتوفي لاختلاف الصفات الوراثيه لم تكتر فهو ابنها هي ولم تكترث حين زغرطت اخت الزوج ورقصت تحت شباك ابيها لان " الحق رجع لاصحابه وشوفوا بنتكم جابت العيل ده منين " وحين حكمت عليها محكمه الجنايات بالحبس سنتين لانها زورت في اوراق رسميه واثبتت خلافا للحقيقه ان الطفل عبد الله ابنها وابن زوجها لم تكترث " لانه ابني فعلا وحته من قلبي ونني عيني " واوصت امها علي عبد الله تراعيه وتذاكر له وتحبه " وخلي بالك منه ياامه ده يتيم وابوه ميت" وتؤكد علي امها " يتيم ياامه ابوه مات وسابه وانا اهو حاسيبه وعمته طمعت في فلوسه " وحين سمعت اخت الزوج تصرخ في المحكمه " اانا مش عمته يابت ولا اخويا ابوه ، ابنك ده ابن حرام ياصايعه ياضايعه ياسككيه " توعدتها " وحياه غلاوه عبد الله وغلاوه ابوه لاموتك واضربك علقه موت تعرفك ان الله حق " وحين خرجت من السجن واخذت عبدالله في حضنها استراحت وبكت في حضنه و" وحشتيني ياضنايا " وتربصت لاخت زوجها وضربتها ضربا مبرحا وهي تزعرط " خدتي الفلوس في كرشك كلتيهم اتسممتي بيهم " ثم تجذبها من شعرها " وتجيبي سيره ابني ليه ياصايعه ياضايعه يابنت الكلب " ........ ونامت قريره العين وعبد الله في حضنها سعيده ، لكنها من بين حين واخر تسآل نفسها " الواد ابني وانا امه الحكومه زعلانه من ايه ؟؟؟؟؟ " ثم تذهب لمكتب المحامي تسآله " الا يااستاذ هي الحكومه حبستني ليه زعلانه من ايه يعني ؟؟؟؟ ويبتسم المحامي ولا يرد عليها ويعطي عبد الله شوكولاتيه فتروح قريره العين سعيده لا تفهم " الحكومه زعلت من ايه؟؟؟".....

الاثنين، 1 ديسمبر 2008

لم تحب غيره ابدا .......


جلس امام اسرتها صامت لا يتكلم ... جلست امام اهله خجله لا تنطق ... نظرات الاسرتين تحاصرهما تستنطقهما تبحث عن اجابه السؤال المحير ماذا حدث لهما ؟؟؟؟؟ طال الصمت واستبد الزهق بالجميع وكاد كبار الاسرتين الرحيل لانهما " معندناش وقت للعب الصغار ده " لكن نظرات الاستغاثه في عين الفتاه ونظرات الانكسار في عين الشاب الصقتهم بالمقاعد حزاني ، كان الفرح منذ شهر ورقص الجميع وتمايلت الفتاه بحنان في حضن العريس ورقص الشاب بالعصا واحتواها بين ذراعيه القويتين وزغردت ام العروس وهي تقذف حصوات الملح الخشن فوق ابنتها تقيها شر الحسد وزغردت ام العريس وهي ترقو ابنها من شر العين والسو والناس الرضيه ، وقذف شيخ العائله بحفنه اوراق ماليه فوق راس الراقصه السمهريه التي استآجروها لتحي فرح زينه شباب العائله واحلي بنت في الناحيه ودقت العوالم بالدفوف عاليا وهم يزفوهم لمنزل الاحلام ويغلقوا عليهم الباب وبقيت الاسرتين بجوار الباب ينتظرا صراخ الفرحه الذي تآخر كثيرا حين نامت العروسه خجله فرحه بين احضان عريسها الشاب الذي قضي ليلته الاولي يربت علي كتفها ويتحسس ملامحها بحب ولم تغفل عينه عن جمالها ثانيه لكن ام العروس التي لا تعلم ماذا يحدث داخل الشقه توترت وكادت تطرق علي الباب تطمئن علي ابنتها لكن زوجها منعها وهمس في اذنها " بنتنا صاغ سليم " ثم صاح في الحشد المتجمهر امام باب العروسين " يالا ياجماعه الخير نيجي نبارك بكره " وسحب زوجته واهله ونزل السلم لا يكترث بهمسات زوجته " قلقانه علي البت " وحين دخل منزله صرخ فيها " ماعنديش بنات يتقلق عليها قلت لك بنتك صاغ سليم خلينا ندي الراجل فرصته " ونام وشخر وبقيت هي ساهره طيله الليل تنتظر الفجر بشوق ، اما ام العريس التي لا تعرف ايضا ان ابنها احتضن عروسته ونام محبا بقيت امام الباب لا ترغب في الرحيل تلصق اذنها بالباب كآنها تستجدي صراخا يريح قلبها لكن صمت االغرام النائم المنبعث من خلف الباب قبض انفاسها وكادت تطرق الباب تسآل ابنها لماذا لا يرفع راسها وراس اسرته ويعلي الجواب ، لكن ابيه زجرها ونهرها وامسك ذراعها وسحبها خلفه علي السلم وهو يكز علي اسنانه يشرح لها " حتعملي للواد فضيحه من غير مناسبه بكره ولا بعده حيريح قلبك " ولم يكترث حين خبطت علي صدرها " لسه حاستني بكره " وجرها خلفه وحين دخلت غرفه نومها القت جسدها المتعب علي الفراش وهي تبكي " كان نفسي نفرح " فقام من فوق سجاده الصلاه وهو يعبث بالسبحه واكد عليها " حنفرح ياستي نامي بقي " لكن النوم فارق عينها وبقيت تحدق في السقف حتي اخترق صياح الديك اذنها فقامت لا تعرف ماذا ستفعل ولا اين ستذهب ........ زهقت الام من زياره ابنتها للاطمئنان عليها ، فكلمات ابنتها ردا علي سؤالها الوحيد " ها خلصتوا ؟؟" كلمات لا تتغير " لسه ياماما ماتقلقيش " لكنها قلقه وقلبها اكلته الهواجس الشريره .. و خجلت الام من زياره ابنها تهمس في اذنه " خلصت يابني " لاتنتظر رده بل تبحث عن اجابه سؤالها قطرات دماء فوق المنديل الابيض الذي اعدته لتلك المناسبه لكنها لا تجد المنديل ولا تشفي القطرات الحمراء غليل اسئلتها فيتملك الغم نفسها وتنزل من المنزل حزينه مسوده الوجه ..... بعد اسبوعين من ليله الزفاف اصرت ام العروس علي اصطحاب ابنتها لطبيبه تثبت براءه ابنتها من اي اكاذيب قد تروجها عليها ام الزوج وحين خرجت الطيبيبه معلنه ان العروس بكر شريفه اطلقت ام العروس زغاريدها وكادت ترقص من الفرحه و" قولوا لابوها ان كان جعان يتعشي " وامسكت بذراع ابنتها وهما تخرجان من غرفه الكشف امسكت بذراعها بزهو وفرحه وحين نظرت في عين ام العريس صمتت لكنه الصمت الموجع الذي يحمل في طياته رساله واضحه " الدور عليكم بقي احنا صاغ سليم " ... يومها اصرت ام العريس علي اصطحاب الشيخ لابنها ليعالجه من " الربط " الذي افسد فرحتها وحرمه من الاستمتاع بعروسه وكسر نفسهم امام اهل البلد والعائلات والحاسدين ، لكن الشيخ قرآ وقرآ ثم قرآ وقرآ ثم اعلن بوضوح ان العريس " مش مربوط " فسآلته الام حزينه " ولا معمول له عمل " فاكد عليها " ولا معموله عمل " وحين سآلته " امال ايه اللي صابه " لم يجيبها الشيخ لكنه بحث عن ابو العريس واوضح له ان ابنه " عارف من زمان انه مالوش وماكانش له حق يظلم معاه بنات الناس " .. ذهب ابو العريس لابنه يسآله عن حقيقه وضعه لكن ابنه لم يقل له الا شيئا واحدا " بحبها وماكانش ينفع تكون لحد تاني " خبط ابو العريس كفا فوق كف ونهر ابنه " ظلمتها معاك وظلمت نفسك وفضحتنا " وحين عاد لمنزله صمت تماما ونام حزينا علي ابنه الذي لم يفصح له ابدا عن حقيقه وضعه وقرر انتظار قضاء الله وماذا سيفعل اهل العروس لكنه لم يتحمل لوم ام العريس للعروسه التي لم تساعد زوجها وصفعها بالقلم علي وجها وهو يحذرها " اتقي الله في بنات الناس انت عندك بنات ، ابنك اللي غلطان وركبنا الغلط من فوقنا ومن تحتنا " وصمت وانتظر يوم واثنين وعشره حتي طرق باب رسولا من اسره العروس يطلب لقاء الاسرتين في منزل الزوجيه وقتها ادرك ابو العريس ان لحظه المواجهه التي كره حدوثها ستتم ووقتها سيظهر المستخبي ويبان المستور ........ جلست الاسرتين والعروسين صامتين ، منزل الزوجيه بلا فرحه وبلا شربات ، اسره العروس ناقمه علي العريس الذي ودآ فرحه ابنتهما ، اسره العريس مرتبكه لا تعرف من سيبدآ الحوار ، ام العريس غاضبه مجنونه لا تقوي علي الصمت ولا تجد ما تقوله ، قرآ الجميع الفاتحه لتحل البركه علي الاجتماع وعاد الصمت يخيم فوق الرؤوس ، انتظر ابو العريس ان ينطق ابنه لكن الانكسار احتل عينيه والهزيمه طرحته ارضا فبقي صامتا مدانا ينتظر عقابه ، زغدت ام العروس ابنتها لتتكلم لكن ابيها الحكيم نظر لها نظره اخرستها فمتي كان حديث الفتيات في مثل تلك المجالس من حسن الادب ، فجآ انتفضت ام العريس غاضبه تولول " بنتكم السبب ، ماساعدتش الجدع ، لاوعته ، صعبته الامر عليه " كادت ام العروس ترد عليها لكن زوجها خبط بعصاه علي الارض رساله فهمتها لتخرس تماما ، عادت ام العريس تخرف " ابني جاب لبنتكم احسن شقه واحسن عفش " تنتظر ردا لا يآتيها " شبكه مالبستهاش عروسه في الناحيه ، كتب مؤخر ولا السفيره عزيزه " تبحث عن نظرات استحسان او موافقه لكن الطيور تقف فوق رؤوس الجميع تخرسهم " احسن اكل وكلته احسن لبست ولبسته احسن فسح وداها " تلتقط انفاسها " جاب لها اكبر تلفزيون وغساله بتغسل لوحدها ودش ولا مش عارفه اسمه ايه ده و........." لاتجد كلمات تقولها لكن انكسار ابنها يذبحها تدافع عنه بقوه وحسره " ده زينه الشباب ده سيد الرجاله ده عين اعيان البلد وكلكم عارفين " لا يجيبها احد ، يصرخ فيها زوجها لتصمت لكنها لا تصمت " وبنتكم يعني زي مليون بت لا راسها ريشه ولا بنت قنصل الوز " انتفضت ام العروس تهم بدخول المعركه لكن ابو العروس نظر لابو العريس وسآله " واخرتها " اقسم ابو العريس طلاقا ثلاث علي زوجته لو نطقت فانهارت باكيه صامته تحس الهزيمه الحتيمه قدرا لعينا يحاصرها ، نظر ابو العريس للاسرتين وهمس " احنا اتشرفنا بالنسب وبنتكم بنتنا واحنا اهل وحبايب واللي تؤمروا بيه احنا حاضرين له " همس ابو العروس بصوت منخفض " انتم احسن ناس وجبتم لبنتا احسن عفش واحسن شبكه واكلتوها احسن اكل ولبستوها احسن لبس " انتفضت ام العروس تقاطعه " ياحاج " فنظر لها نظره اخرستها " لكن احنا نقدر نآكل بنتنا ونلبس بنتنا ونفسح بنتنا " وصمت وخفض صوته اكثر " احنا دخلناها بيتكم تتجوز ... فاهمني طبعا " اطرق جميع الرجال رؤوسهم " ومادام ابنكم مالوش في الجواز يبقي بنتنا لازمنا وشرع ربنا يسري وحقوقها تاخدها ويعوض علينا ربنا " فهم الرجال الرساله وهز ابو العريس راسه موافقا " طلباتكم اوامر واحنا محقوقين " وسرعان ماانهي المآذون اجراءات الطلاق علي صوت بكاء ام العروس الحزينه علي حظ ابنتها وعلي صوت عويل ام العريس الحزينه علي قدر ابنها وحين خرجت العروسه من منزل الزوجيه انسه بكر مطلقه لم يمسسها بشر سمعت طليقها يهمس وسط دمعه بانه كان بيحبها قوي فسقطت دمعه من عينيها لانها ايضا كانت تحبه قوي ...... وبقي الشاب بلا زواج تائه بحبها ،، وسرعان ماتزوجت هي وانجبت طفلا واثنين وثلاث لكنها وكما صرحت لاقرب صديقاتها لم تحب غيره ابدا وان حنان حضنه اسعدها وكان اجمل عندها مليون مره من كل مايفعله فيها ومعها زوجها وابو اطفالها !!!!!!!!!!!

السبت، 29 نوفمبر 2008

مش راجل ....!!!



كان مرتاعا لا يصدق ماحدث له .... كآنه في كابوس سيستيقظ منه يشكر الله علي انتهاءه .... لكن ماحدث حدث ولم يكن كابوسا ... قابل الفتاه الجميله مرتين وهو خارج من عمله زميلته في العمل في اداره اخري ، ابتسم لها بادلته الابتسام ، تشجع ودعاها لمقابلته ، رفضت ورفضت ورفضت ثم وافقت بشرط الا تتآخر عن منزلها ، احس حبه يغزوها ، سمعت دقات قلبه واحبت ايقاعاتها ، اتصل بها في التليفون ردت والدتها فاغلق الخط مذعورا ، طلبته بعد نوم امها وسآلته " انت اللي اتصلت " احمر وجهه وخجل يخبرها بخوفه من امها ضحكت ضحكه عاليه وصلته في منتصف الليل شمسا حانيه احببته في الحياه ، استجمع قواه وطلب تحديد ميعاد ، واتفقا وناما كل يحلم احلام سعيده ، في اليوم التاني تقابلا وفي اليوم الثالث تقابلا وفي اليوم العاشر تقابلا و عاشا في اليقظه والنوم احلاما سعيده ، لم يخاف اي منهما غدر الزمن ولم يهمسا في سرهما حين تدوي ضحكاتهما " الله مااجعله خير " وبعد شهر من المقابلات النهاريه اشتاق لملمس شفتيها فتجرآ وطلب مقابلتها ليلا و" فسحه يادوبك ساعه وحارجعك " خجلت تقول له انها فهمت قصده لكنها تتوق لحضنه ، وعدها بزياره اهلها وكان صادقا ، نامت ليله اجمل من كل ليله وحلمت بحضنه و......... احلام اخري خجلت من تذكرها ونام هو وهو يقبض عليها في احضانه ولايري في نومه ويقظته الا شفتيها يتوق لحنانهما ، في الليله الموعوده تزينت وانتظرته وتحمم وذهب اليها وجلست علي المقعد الامامي بجواره مسترخيه الجسد لا تسآله الي اين سنذهب فهي تعلم انه سياخذها لمكان تستطيع فيه الدخول في احضانه بلا خوف وهي لن تعارضه وستترك له احضانها ، سار يغني وهي ترد عليه ، انتبهت لانه بعد عن منزلها وعن كل الشوارع التي تعرفها ، كان يعرف طريقه ، سياخذها الي الشارع المظلم الذي يمتلآ بالاحباب والعاشقين ، كان يلوم نفسه قليلا لانه سياخذها لمثل ذلك المكان لكنه كان يطمئن نفسه انه يحبها وسيتزوجها وسينتهي الفيلم سريعا وستكون له هي واحضانها وشفتيها و....... اوقف السياره علي جانب الشارع المظلم وفتح الراديو فانسابت موسيقي هادئه رومانسيه مد اصابعه تقبض علي كفيها احس دفئا منعشا ينبعث من راحتي كفيها ، اقترب منها بجسده فمالت عليه ، امسك ذقنها باصبعيه فتركت راسها بين كفيه ، اقترب من شفتيها وكاد ........... لكن نورا ساطعا ضرب في السياره اضاء الدنيا وضجيج وصراخ اخترقا اذنيه نظر في عينيها المرعوبتين وكاد قلبه يقف من شده الخوف ، حاول يفهم مايحدث حوله لكنه لم يفهم صرخت فيه " البوليس " لم يفهم ، لكن صراخ الفتيات حوله والاصوات الاجشه التي تسكب قبحا في اذان الجميع نبهته لما يحدث ، ابعدت جسدها عنه وتمنت لو تفر من السياره لكن الرجل ضخم الجثه الذي امسك بمقبض الباب يحاول فتحه ارعبها صرخت " حيقبضوا علينا " ارتعب خبط بيديه المذعورتين علي اقفال الابواب يتآكد ان احد لن ينجح في فتحها ، احس خوفا عليها وعلي سمعتها لمن صراخها وبكاءها المرتاع وتره صرخ فيها " اسكتي خلينا اعرف افكر " لكنها لم تقوي علي الصمت تحس حياتها ستسلب منها تنهار تخبط علي باب السياره فيزداد رعبه ويري الرجل ضخم الجثه يكاد يخلع الباب يرتبك ، تصرخ اكثر يرتبك اكثر ، يرفع كفه الضخم وينهال علي وجهها صفعه قويه اخرستها ، ينتبه لما فعل ، يري في عينها كرها لا يقوي علي تحمله ، يفكر ثم يقرر الفرار ، يشغل السياره ويدوس علي البنزين باقصي سرعه ، يصدم الرجل ضخم الجثه تصرخ ثانيه وتنتابها حاله هسيتريته " عايزه اروح عايزه اروح " يضربها ثانيه بقبضه يده في جنبها " اخرسي بقي " تنكمش علي نفسها بعيدا عنه ، يجري بالسياره بسرعه بسرعه بسرعه وفجا ترتج عجله القياده في يده لا يعرف سببا ، يدوي صوت مرعب في اذنه و يقف ليري ماذا يحدث تفتح الباب وتجري هرعه ، تقذف بجسدها في اول تاكسي امامها وتغيب عن نظره تتركه في المآساه التي يعيش فيها ، يتابعها ببصره حزينا فجآ يحاصره العساكر ، يكتشف ان الضابط المشرف علي حمله الاداب قد اطلق الرصاص علي العجلات الاربع لسيارته ، يقتادوه لقسم الشرطه ، يستوقعوه علي محضر رسمي به اعتراف انه قاوم السلطات وفر فماكان منهم الا اطلاق الرصاص عليه لاسيتقافه ، كان رجلا من عائله مرموقه وله مائه ضهر وسند ، حاولوا انهاء الموضوع والاعتذار للضابط الذي شتمه لحظه القبض عليه باقذع الالفاظ لكن الضابط رفض قبول الاعتذار واوضح لهم ان مسدسه الميري اطلق اربع رصاصات يلزم تفسيرها وهكذا مثل امام المحكمه بتهمه مقاومه السلطات ، اوقفت له اسرته الثريه اربعه محامين تباروا فيما بينهم في المرافعه والمدافعه وتذكير المحكمه بمباديئ محكمه النقض لكنه احس ان المشنقه ستلف حول عنقه فقاطعهم وشرح للقاضي الامر وانه " انا معملتش حاجه انا كان معايا خطيبتي وبعدين البوليس جه فخفنا وجرينا " ضحك الناس في قاعه المحكمه ، سآله القاضي وهو يتفحصه بنظره فاحصه " خطيبتك في الحته الضلمه دي " ارتبك " انا غلطان لكن معملتش حاجه " حاول المحامين منعه من الكلام لكنه لم يقبل ، سآله القاضي " وخطيبتك فين ماجاتش تشهد ليه " وقبل ان يرد علي القاضي تطوع احد المحامين وصرخ " نجيبها يافندم نجيبها تشهد " نظر له القاضي نظره طويله وسآله " اسمها ايه ، ولا حتروحوا تيجيوا اي واحده يااستاذ " صمت طويلا وفكر طويلا ثم رفض الاجابه ، سآله القاضي نفس السؤال ثانيه ، لم يجب ، طلب محاموه فرصه للتشاور معه ، رفع القاضي الجلسه واوضح لهم " يايقول اسمها وتيجي تشهد الجلسه الجايه يااما ... " وقف في القفص يبكي يخاف عليها ويخاف الا تاتي بعد ان صفعها ونهرها وصرخ في وجهها ، يحاصره المحامين لمعرفه اسمها و" ماتخافش حنخلي الجلسه سريه ومحدش حيعرف عنها حاجه " ينهار يخاف من السجن يخبرهم باسمها و...... تؤجل الجلسه لحضورها ، يتصل بها لاخبارها بما حدث لكنها لا ترد عليه ، يقرر احد محاموه ان يذهب لابيها يخطره بالواقعه وان " الولد مستعد يتجوزها اول مالقضيه تخلص والغلط مردود " .. لا نعرف ماذا حدث بينها وبين ابيها ولا ماذا قالت له ، لكن يوم الجلسه فوجيء بوجودها في القاعه هي وابيها ومحام ، دخلت غرفه المداوله واقسمت للقاضي اليمين وقصت عليه ماحدث و........ حصل الشاب علي البراءه وخرجت هي من قاعه المحكمه تبكي وحين استوقفها امام المحكمه يجدد حبه ويعدها بزياره اهلها لانها " اصيله ووقفت جنبه " ازاحها ابيها من امامه وصرح له " ماعندناش بنات للجواز ، انت مش راجل ، اللي يبهدل بنتي من اولها يبقي طايش ومالوش امان واخاف عليها منه" ولم يقبل تبريراته واعتذاراته وصرخ في وجهه بصوت حاسم " انا عايز اجوز بنتي لراجل يصونها ويحافظ عليها " وقبض علي ذراع ابنته ومشيا وبقي هو صامتا مرتبكا خجلا واكثر مااوجعه حين لاحظ دمعه فرت فوق خدها احس انه فقدها للابد واكتئب وبقي في البيت طويلا وحين عاد للعمل اكتشف انها نقلت نفسها ولم يراها ابدا طيله حياته وبقيت ذكراها في قلبه تذكره بالراي القاسي لابيها بانه "مش راجل" !!!!!!

نمت طويلا ............


نهرتهم بشده وحذرتهم من السخريه التي يتقاذفوا كلماتها باستخفاف " محدش يقول انه قتل " نظروا لي نظره عدم تصديق " طبعا قتل " صرخت في وجوههم " طبعا محصلش الورق بيقول غير كده " ضحكوا في " كمهم " وسخروا من سذاجتي وتجرآ احدهم وهمس " الورق متستف لكن هو القاتل " تركت لهم الحجره غاضبه ، انهم الفريق الذي يعاونني في قراءه الجنايه وتلخيص اوراقها واعداد دفاعها ، نجلس في غرفه واحده منذ اسبوع لانغادره ، فالجنايه كبيره واوراقها كثيره متشعبه الحوادث والاقوال مليئه بالتناقض ، لكن المتهم الذي ادافع عنه بريء ولم يقتل ، هكذا اؤمن وبهذه الطريقه اتوحد معه واصدقه واقوي علي الخوض في لج الجثث الكثيره التي تمتلآ بها الاوراق ، كنت اصدقه واؤمن انه بريء وحين تجرآ واحد من الفريق وقرر باستخفاف انه " قتل ويستحق الاعدام " لم اصدقه وتشاجرت معه وصرخت في وجه ووجوهم " حندافع عنه ازاي اذا كنا مش مصدقينه " ضحكوا من سذاجتي " حندافع عنه لاننا محامين " غضبت من بلادتهم فالمحامي يدافع عن من يصدقه اما الدفاع من اجل الدفاع فهذا عمل الاافهم فيه ولا اجيده ، وحين كرروا قولهم غضبت وخرجت من الحجره و" رزعت الباب ورايا " وهددتهم " اذا مش مصديقنه نرجع له الفلوس يودي القضيه لحد يصدقه " ......... وصمتوا واعتذوا واستكملنا العمل ، وفي المحكمه قابلته وابتسمت في وجه وطمآنته ووعدته بالبراءه و.......... ترافعت كما لم اترافع من قبل وجلل صوتي في قاعه المحكمه وبين جدرانها وكان عرضا مهنيا متميزا اشاد به الجميع وغضب مني اهل المجني عليهم ودعوا علي " ربنا يخرب بيتك " واعتبرت دعوتهم نيشانا علي صدري فهم يعرفون ان ذلك المتهم برىء لكنهم يطمعون في التعويض السخي الذي لا يقوي علي دفعه الا المتهم الثري رآس العائله و...........انهيت مرافعتي وجلست منهكه متقطعه الانفاس وحين انتهت الجلسه انتظر الحكم ، لاحظته قلق في قفص الاتهام فاقتربت منه ابتسمت في وجه انتظر رايه في مرافعتي ، ابتسم وشكرني واعرب عن سعادته لي وفجآ باغتني " اصل انا لما قتلت العيال ........ " انتفضت وانقض عليه المحامين معي يخرسوه وحين تمالكت نفسي وسآلته كنت بتقول ايه ابتسم ببلاده وهمس " ولاحاجه " و............. حين صدر حكم البراءه انهمرت دموعي ولم ابال بالتهانىء التي حاصرتني ولم اكترث بكل مايحدث في القاعه كنت كل مااتمناه ان اعود لمنزلي وانام ........ وفي طريق العوده قال لي احد المحامين معي " زعلانه ليه انت صدقتي انه بريء وطلعتيه براءه دي الشطاره المهنيه " ولم ارد عليه غاضبه من سذاجتي وتمنيت لو عادت الايام للماضي ورفضت القضيه ورفضت المرافعه فيها ، وحين طعنت النيابه بالنقض علي الحكم انتظرت عداله السماء وحين الغت محكمه النقض الحكم بالبراءه تنفست الصعداء وحين عاد اهله لي لاترافع في القضيه من جديد رفضتها وصالحت نفسي ونمت نوما هادئا منذ زمن طويل لم انام مثله .........

الأربعاء، 26 نوفمبر 2008

غبيه قوي ..... !!!!!!!


وقفت امام القاضي ترتدي برنيطه كروشيه مزينه بوردات ملونه ... كانت رفعت علي زوجها العامل الفقير قضيه نفقه ، وقررت ان توحي للقاضي بيسارها وثراءها املا في الحصول علي نفقه تتناسب واحتياجاتها الكثيره ، شاهدت البرنيطه علي راس جارتها فاحسستها كنزا سيقنع القاضي باحتياجها لمبلغ شهري كبير ، اقترضتها منها ووعدتها بردها لها في اخر اليوم واحكمت وضع البرنيطه علي راسها فوق شعرها الاشعس وزينت شفتيها بروج براق لون الورده القرمزيه الكبيره التي تتوسط ورود البرنيطه .. دخلت المحكمه متباهيه برآسها لم تلمح الضحكات التي حاصرتها ولا نظرات الشفقه التي فرت من اصحابها ولم تسمع التعليقات الساخره التي همست بها جمهور المتقاضين فكل ماكانت تشعر به انها ملكه العالم المتوجه بالبرنيطه الكروشيه ذات الورود الملونه ، حين طلب منها محاميها ان تخلع البرنيطه ضربت علي صدرها غضبا وشرحت له ان تلك البرنيطه هي التي ستفتح لها باب السعد وتقنع القاضي بضروره منحها نفقه كبيره و" شوف بقي واحده لابسه برنيطه زي تبقي بتصرف كام في الشهر " ويآس المحامي من اقناعها فحذرها مما سيحدث معها علي المنصه امام القاضي و" انا مش مسئول " لكنها لم تكترث واخذت كل حين واخر تمد اصابعها للبرنيطه تحكم وضعها فوق راسها ، وحين شاهدت زوجها يبتسم علي منظرها لم تفهم ابتسامته وتصورته " يلاغيها " فاقتربت منه تكيده وهمست بصوت تعرف جيدا انه سيسمعه " بعينك ولا عمري ارجع لك " واعطته ظهرها وابتعدت عنه فلم تسمعه يحمد ربنا علي تخلصه منها ، وحين وقفت امام القاضي بصحبه محاميها وعلي الناحيه الاخري زوجها الفقير وحيدا بلا محامي يشرح للقاضي ان ظروفه تعبانه وانه راجل علي قد حاله و" ايده مش طايله " ضحكت فانتبه القاضي لوجودها اطال النظر اليها انتبه للبرنيطه التي ترتديها ، خبط القاضي غاضبا امام وصرخ فيها " ايه ياست انت اللي انت عماله ده ، انت فاهمك روحك فين " لم تفهم وتلفتت خلفها تبحث عن السيده التي ينهرها القاضي ، فخبط لها القاضي خبطات اقوي وصرخ " ايه اللي علي راسك ده ، انت انت " وقتها اختطف المحامي البرنيطه والقي بها علي الارض فانتفضت وشهقت وكادت تضربه في صدره ثم انتبهت للقاضي وهو يكمل " انت جايه البحر ياختي ؟؟؟؟ " فضحك الناس في القاعه لم تكترث الا بالبرنيطه الملقاه علي الارض وانشغلت باحضارها فاغتنم المحامي الفرصه واكمل مرافعته وحين رفعت راسها والبرنيطه في يدها كان القاضي قد اجل القضيه فسحبها المحامي من يدها وهو يذكرها " انا نبهتك وقلت لك وانت صممتي " فسارت معها خارج المحكمه ثم رفعت صوتها تتشاجر معه " وتمد ايديك علي راسي تسحب البرنيطه علي الارض منك لله " وتحكمها فوق راسها وانفجر المحامي في الضحك وتركها في الشارع غاضبه منه سعيده بنفسها ، وقتها مال زوجها الفقير فوق اذن اول شخص قابله في تلك اللحظه وشرح له " اغبيه قوي علشان كده لما سابت البيت فرحت جدا ، لولاش النفقه والمؤخر كنت طلقتها من اول ليله " وانفجر في الضحك سعيدا ..

الحجره السوداء......



كان يوما رهيبا في منتصف شهر اغسطس ، درجه الحراره تقترب من ٤٥ وتزيد تحت وطآه الشمس في الاماكن المفتوحه ، تنظر في وجوه الناس تحسها مخدره كآن شده الحراره غيبت عقلها وتركت لها كيان هلامي لا فائده منه ولا رجا فيه ، قررت اذهب لقسم الشرطه للبحث عن المتهمين الذين اوكلني اهلهم للدفاع عنه ، لم اكن اعرفهم وكانت جلسه المحاكمه اقترب ميعادها ويلزم مناقشتهم في بعض النقاط الفاصله في الدفاع ، كان قسم الشرطه في اطراف مدينتنا وكنت قادمه من الطرف الاخر في سياره ليست مكيفه فطهيت رغم عن انفي في السياره التي كنت اركبها والهواء السخن يدخل من شبابيكها المفتوحه يلفح وجهك كآنك في وسط الصحراء تسير ، وصلت القسم وانا فاقده الوعي تقريبا يلمع وجهي بقطرات زيتيه لا اعرف من اي بئر عميق بداخلي انفجرت ، احس وجهي محتقنا احمر . احسه ساخن ملتهب . احس ملابسي سياط تلهب جسدي الغارق في لزوجه ملحه الثقيل ، دخلت علي مآمور القسم وجدته فوق مقعده شبه غائب عن الوعي لم ينتبه لوجودي وحين انتبه كسل ان يتكلم واخذ يتثائب وتدمع عيناه وتحسه يغوص في دوامات من الهواء الثقيل ، شرحت له بصعوبه ماارغب فيه وقدمت له كارت التوصيه الذي حملته له من احد اقاربي يوصيه بي فانا ابنته التي يتعين علي المآمور رد كل الجمائل التي حصل عليها من قريبي في شكل اهتمام رهيب بي ، مزق عينيه باصابعه يبعد عنها النوم والوخم سآلني وهو عاجز عن الادعاء برغبته في خدمتي سآلني " وايه بقي اللي انت عايزاه مني " اوضحت له انها خدمه بسيط فعليه ان يمكني من مقابله المتهمين تمتم بكلمات لم افهمها يقصد بها غالبا انه امر بسيط ، القي بكارت التوصيه في احد ادراجه المفتوحه باهمال ملفت للنظر رغم اهميه قريبي ورغم كثره الخدمات التي قدمها له لكن الخدر والنعاس اوقعاه فيما لا يجرؤ عليه وهو يقظ منتبه ، نادي احد معاونيه وقال له كلام ممضوغ لا يفهم منه شيئا الا اسم قريبي ، اشار لي معاونه كي اتبعه ، تركت المآمور لا اعرف هل ودعته فعلا ام كنت انوي وداعه لكن شفتاي الملتصقتين قتلا نيتي في ذلك لا اتذكر ولا يهم ، سرت خلف المعاون في ممر طويل مظلم تحس رطوبه لزجه تخيم علي انفاسه كآنك تتنفس ماء ساخن عطن يدخل رئتيك يلوثها ويخدر عقلك المخدر بالحراره ويسكنك لا يغادرك ، اكتشفت بعض فتره ان معاون المآمور يقودني لغرفه الحجز او لقبوه ، ذلك المكان الذي يحتجزوا فيه متهميني وغيرهم من البشر الذي اوقعهم انحرافهم في شرك تلك الغرف الاسمنتيه الساخنه ، كان القسم زحمه ومليئ بالضجيج وزن الحشرات التي لم اري مثلها من قبل لااصدق انه الذباب الذي نعرفه او سبق ورآيناه ، كان الجدران قذره كآن شرير سكب عليها جالونات من القذاره السائله تحسها تجري فوق الجدران والارض تسيح بفعل الحراره فتترك مكامنها وتخرج تفح عفن في انوف الزائرين والرواد ... دب الخوف في قلبي فجآ فمعاون المآمور ياخذني لداخل اروقه القسم اكثر واكثر فنسيت من اين باب الخروج تملكني الفزع ماذا سافعل ان اغلق علي احد الابواب ونساني لان عقله نائم وهو لا يفكر فيما يفعل ، ذكرته بصعوبه بمآموريته وعملي ، تمتم كلمات يتردد فيها اسم قريبي المهم فهمت منه ان بقايا اليقظه التي لم يبددها الخدر تنبهه لما يتعين عليه فعله ، ثقلت قدماي احسني متهمه بجريمه لا اعرفها اقاد لمكان اكرهه خفت من معاون المآمور وكرهت القضيه التي اوقعتني في هذا الفخ وتمنيت لو عندي شجاعه التراجع والفرار لكن رابطه جآشي التي يتعين علي اظهارها حالت بيني وبين الهروب ، تسارعت دقات قلبي وقل الاكسوجين في رقتي وتمنيت لو غادرت القسم واشتهيت لفحه الشمس فوق الاسفلت المنصهر في الشارع لكن معاون المآمور شرح لي " اصل العيال في الحجز وبدل مااطلعهم وادخلهم حادخلك ليهم " وابتسمت بكل ثقه وهمست بنبرات واثقه " المهم ااقابلهم " ووقف معاون المآمور امام باب غرفه الحجز باب اسود قذر تتحرك ذراته الخارجيه ملايين الحشرات الطائره كآنها اكلت الباب وستطير به لكن راسخ ثابت يحول بين البشر المحتجزين خلف وبين الحريه والدنيا والشمس اللافحه والحياه النابضه ، صرخ معاون المآمور بصوت جهوري فكآن الحشرات طارت من فوق اعشاشها بين ذرات الباب وهرول عسكري يحمل حلقه سوداء كبيره بها مفاتيح طويله ودب احدهم في الباب .... صرير مزعج يقشعر بدنك ينبهك كآن يذكر الجميع انها لحظه خطر حين تفتح الباب الذي ينام تحت اعقابه عشرات لا يتمنون في الدنيا الا اختفاء ذلك الباب ، اشار لي معاون المآمور للدخول ونبه علي العسكري بتركي في الداخل كما اشاء ، سآلته ان ينادي علي المتهمين اللذين حضرت لمقابلتهم فانا لااعرفهم صرخ العسكري بصوت عالي رنان باسماءهم ثم فتح لي الباب وهو يقف خلفه وسمح لي بالدخول .......!!!!!!!!!!!!
دخلت .......... لم افهم اين دخلت ؟؟؟؟؟ مكان اسود تحلق في سماءه السوداء اعاصير من الابخره الراكده والهواء الثقيل تحسه علي الفور يشد جفونك لاسفل كآنك ستنام كآنك ستفقد الوعي ، مكان اسود يحتاج لقوه عضلات عينيك حتي تنفتح مقلتيك وتري ، اكح احسني ساختنق اكح اكثر احس عشرات الاشباح السوداء تلف اذرعتها الهلاميه حول عنقي ، اكح اكثر واكثر لكن رئتني يعتادا علي الهواء الثقيل فتسكن كحتي ، لااعرف ماهذه الرائحه التي اشمها ، كيروسين عرق معتق اوراق محروقه قذاره روائح فضلات بشريه غازات قابله للانفجار لا اعرف ، لكني اشم خليط مقزز يخيم علي الحجره السوداء اعود للعسكري مسرعه اناشده " نادي تاني " فيصرخ ويدفعني للدخول " هتلاقيهم متلحقين جوه حيروحوا فين يعني " احتوتني العتمه السوداء واعاصير الابخره وقنابل الروائح العطنه افتح عيني اكثر واكثر واكتم انفاسي لا اريد اي شيء من تلك الحجره ان يتسلل لجسدي ولاموت بلا هواء خير من تنشق تلك القذراه الغازيه الرهيبه لكني لا اقوي فاشهق فاكح ثانيا وعاشرا ، افتح عيني اري كائنات ملقاه في كل مكان ، كانوا بشر ثم نسيوا كينونتهم داخل تلك البوقته السامه ، كائنات ملقاه بعضهم علي الارض وبعضهم علي مصطبه في صدر الحجره ، بعضهم يجلس القرفصاء بعضهم نائم علي الارض يشخر بصوت عالي يزيد رهبه الحجره السوداء ، حدقت اكثر كائتنات كانت بشر تشبههم ترتدي مثل ملابسهم لكنهم عرايا او شبه عرايا ، بعضهم عاري الصدر ويرتدي بنطلون وبعضهم خلع البنطلون ونام فوقه مخده غير مريحه بعضهم يرتدي قطعه واحده من ملابسه الداخليه التي كانت في يوم من الايام بيضاء وصارت لون الحجره التي تحتوي الجميع ، اقترب مني ثلاث اشباح ، اكبرهم يتلعثم في الحديث لا تفهم منه كلمه لكنه حياني بكفيه اللزجتين تحيه شديده يعبر عن فرحه بقدومي ولكن راسه ليست معنا في الحجره رآسه بعيده غائبه ولسانه ثقيل تصورته قد شرب مخدر اذهب بقايا وعيه - لكنه وبعد سنوات طويله اقسم لي انه لم يشرب شيئا لكن الحر والحجره السوداء اتوا عليهم وخدروه - سحبت يدي من بين كفيه ارتعبت ان يلتصقا بهما وابقي طيله حياتي لصيقه به او اقطع كفاي هربا منه ومن الحجره السوداء التي سكنته ، ثانيهما كان عاريا يرتدي قطعه صغيره من ملابسه الداخليه يتصبب من جسده ووجه العرق الساخن يقفز من شده السخونه بعيدا عن جسده ويلتصق بجبهتني فانتفض خوفا والثالث حياني وانسحب من اللقاء وسرعان ماالقي بجسده بجوار جرادل الفضلات ونام وارتفع شخيره مزعجا لا يكترث حتي بركلات الارجل التي كان بقيه نزلاء الحجره السوداء يقذفوه بها حين يجنوا من ضجيجه وازعاجه ، عرفتهم بنفسي وفهمت من حركات جسدهم انهم كان يتنظروني ، حاولت اخرج دفتر ملاحظاتي لمناقشتهم في القضيه لكن الاشرطه السوداء علي الارض التي كان تتحرك كآنها ثعابين ضخمه وترتني فطمآنني كبيرهم وشرح لي انها بضعه حشرات ارضيه تحاول الفرار من الحر فتلتصق باجسادهم الرطبه الاكثر بروده من سخونه الارض ، احسست ملايين الدبابيس تشكني في جسدي وكدت ابكي احلم بماء بارد شلال يزيل عن جسدي اوهام الافتراس التي تملكتني واغلقت دفتري وهممت بالرحيل فامسك بمعصمي الرجل العاري يسآلني عن " الاكل والسجاير " ولاني لم اعمل حسابي لذلك الطلب خجلت منه واعتقد ان وجنتي ازدادتا احمرار فذكرته بالقضيه التي احضرتني فلم يكترث بالقانون والوقائع وموقفه السيء والح علي " المره الجايه هاتي سجاير واكل وصابونه " وابتسمت رغم انفي " صابونه؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!" ماذا سيفعل بها وسط القذراه التي تحاصرنا من كل جهه ، نظرت للكبير فهز رآسه كآنه يودعني وطلب سيجاره ولم يفهم شيئا من ملحوظاتي القانونيه ولم يجب علي اي سؤال وصرخ العسكري يطالبني بالخروج وكدت ادهس علي راس رجل لم اراه كان نائما فوق الارض واشرطتها المتحركه السوداء وحين لمسته قفزت انا وبقي هو جثه هامده لا يشعر ولم يشعر بما حدث له ، وخرجت مسرعه واغلق العسكري الباب خلفي وسمعت الصرير ينبهني لانتهاء ذلك اليوم البغيض وهرولت في طريقي للشارع ونسيت اشكر المآمور ومعاونه وحين ثقبت اشعه الشمس الحارقه ام راسي ابتسمت كالبلهاء سعيده بفراري من الحجره السوداء وكائناتها التي كانت بشر ولم تعد ، والقيت بجسدي في سيارتي وانفجرت في البكاء لا اعرف سببا هل شفقه علي المحتجزين داخلها هل تفرغه طاقه رعب تملكتني هل فرحه بالفرار من المصير المخيف هل توتر استلزمه انفجارا قويا حتي يخرج من جسدي المرهق ....... وتحت مياه الدش البارده التي تركتها فوق بدني ساعات كنت ابكي واحس ان جسدي تلوث الي الابد ولن ينظف ابدا وابكي واحس شفقه علي المتهمين اللذين اكلت الحجره السوداء انسانيتهم فانستهم حتي طريقه الكلام ، ابكي لاني اكثر هشاشه مما اتصور فلست انا بالمرآه القويه التي استطاعت ترك الخوف والوجل والخجل خلف ظهرها حين ارتدت ثوب المحاماه واستمرت المياه البارده واللوفه الخشنه تآكل من جسدي ومن بين مسامه كل ما تسلل اليه من روائح الحجره السوداء و...... وحين ترافعت في القضيه حصلت للمتهمين علي البراءه وشددت علي اكفهم النظيفه بقوه وصلابه وهنآتهم علي البراءه والافراج لكن ظلال الحجره السوداء بقيت تحتل اعماقهم واعماقي سنوات وسنوات ...... وحين اتاحت لي الظروف مناقشتهم ذات يوم في زيارتي لهم انكروها هم الثلاث واقسموا ايمانات مغلظه انها لم تحدث ابدا وانهم لم يروني للمره الاولي الا في قاعه المحكمه وجلست اقسم لهم ويقسموا لي واذكرهم فلا يتذكروا واستدعي امارات وتفاصيل فينتفضوا الثلاث لا يصدقوا انني كشفت سترهم وشاهدت بالحاله اللانسانيه التي كانوا عليها محتجزين بالحجره السوداء و..... شككت في نفسي من شده اصرارهم وانكارهم وتصورتني لم اذهب ولم اراهم ، شككت في نفسي وسآلتها اكان كابوسا مروعا لم اعشه ام كان واقعا مروعا عشته ولم اصدقه ... شككت في نفسي ومازلت اشك!!!!!! .. وفي النهايه اعترفت لروحي وبصرف النظر عمااذا كان كابوسا مريرا او واقعا مروعا فقد كان ذلك اليوم من اكئب ايام حياتي ... لكني عجزت تمام عن نسيانه !!!!!!!!!

الثلاثاء، 25 نوفمبر 2008

هوا ربنا .......

كانت تكره المروحه ، وتتخنق من الحر ، وتبحث عن " هوا ربنا " وكان هوا ربنا في المنزل القبلي الشرقي الذي انتقلت اليه قسرا عزيز ونادر ففي الصيف لا تنطق جدرانه الا بالحر القائظ فتتصبب عرقا ويضيق نفسها وتهفو نفسها للهواء البحري البارد الذي كان يخترق جدران حجرتها البحريه الواسعه وشباكها الواسع الذي يطل علي حديقه غناء تسمع صوت طيورها فتسعد وتراقب تراقص اشجارها فتسعد لكن المرآه اللعينه تحايلت عليها واقنعتها بالرحيل مؤقتا وحين صدقتها ورحلت لم تعود ابدا واحتجزت رغم انفها في تلك الحجره التي لا يطل شباكها الا علي خرائب ذات رائحه عطنه فاحكمت اغلاقه واسرت في نور الكهرباء بدلا من نور ربنا وهواء المروحه الذي يزن في اذنها يآرجحها ويثير الغثيان في نفسها بدلا من هواء ربنا و..... كانت تهذي تحلم بالعوده التي لم تنالها ابدا وتستنشق في خيالها الهواء الطازج الذي لم تشمه ابدا والضياء المنعش الذي حرمت منه حتي احكم عليها باب القبر ...... كانت تبكي مع نفسها ليلا لا تفهم لماذا حرمتها زوجه ابنها من غرفتها وهي التي منحتها قلبها وحبها وابنها وخاتمها الماسي ... وحين " يشقشق " نور الفجر كانت تمسح دموعها وتستغفر ربها وتلوم نفسها علي لومها لزوجه ابنها التي تراعيه وتحبه و" مجتش علي الاوضه يعني " لكن زن المروحه وخنقه الغرفه والضوء الاصفر الدامس حين يحاصروها كانت تتمرد علي رضاءها المستمر وترفع راسها للسماء تخاطب ربها " مافيش زي هواك يارب ولا زي نورك يارب " و...... ماتت في الغرفه القبليه الشرقيه في عز الصيف ... وحين دخلت زوجه ابنها عليها مسجاه في الفراش حين دخلت تودعها احسستها تلومها ثم احسستها تسامحها فترتسم علي ملامح وجهها الطيب قسمات الراحه والرضاء فهي الي ربها عائده في فردوسه ستسكن وفي جنه خلده ستحيا وهي التي كانت تتمني مجرد نسمه هوا من " هوا ربنا " ....

الاثنين، 24 نوفمبر 2008

القيد الحديدي ....!!

كان اجهل من دابه ، لايفهم شيئا في اي شيء ، لكنه كان طموحا بغباء ، يرغب في الصعود لاعلي السلم الاجتماعي بلا مجهود ، تزوج ابنه رجل في الحكومه ، كان وسيما وكانت جميله وكان طموحين ، هي ترغب في استغلال منصب ابيه واسمه للصعود وهو كان يرغب في استغلال علاقات ابيه واسمه لمزيد من الصعود ، لم يتورع عن فعل اي شيء ، اقترض من اخيه ثم خدعه وسلمه شيكات بدون رصيد واثقا ان الاخ لن يقوي علي مقاضاته خوفا من غضب امه التي ستلومه طبعا لانه حبس اخيه ، ثم خدع اخته واوهما بمشاركته في شركه سينشآها هو واصدقاءه واوهما انها شريكة في الشركه التي عين رئيسا لمجلس ادارتها وسرعان مااكتشفت انها منحته نقودها ليضعها في الشركه باسمه و" مابين الخيرين حساب " وحين تفنن في التلاعب بالقانون حذرته اخته ان " اخرته سودا " لكن استهان بكلامها ، وحين فاحت رائحته استدعاه زوج شقيقته الكبري وحذره لان " العين عليك " لكنه لم يصدق وقرر بغباء وبلاده انه " محمي " ولا يتسطيع كائن من كان المساس به ، وحين تحرر ضده اول محضر بنيابه الاموال العامه اسرت صديقه لامه بمصيبه ابنها التي عرفتها بالصدفه من " راجل قريبها " فاستدعته امه وصرخت فيه لانه سيلوث اسمه ابيه الذي مات شريفا ولطمت شقيقاته لانه " حيوسخ اسم العيله اللي عمر ماحد جاب سيرتها " وانهارت شقيقه الصغري لان خطيبها سوف يفسخ الخطبه فهو قاضي ولن يقبل ان يتم الزيجه التي ستوصمه لكن استهزآ بمشاعر " النسوان " وقرر انهن لا يفهمه في عمله مثلها يفهم وعاد لمنزله غاضب فاستقبلته زوجته وسمعت منه المحاكمه التي نصبتها له امه وشقيقاته وسخرت منهم جميعا وهمست له " غيرانين منك ياحبيبي " وصدقها ، وحين طرقت مباحث الاموال العامه باب شقته في الفجر وانتفض اولاده يبكون فزعا لم يصدق نفسه وبحث عن زوجته يقبلها وهو خارج من المنزل منهار والقيد الحديدي في معصمه لم يجدها والتمس لها العذر لانها " رقيقه واتفاجئت " وحين امرت النيابه بحبسه اربعه ايام تعجب لان زوجته لم تآتي لزيارته وطلب من امه التي وقفت علي باب النيابه ساعات ان تصفح عنه ووعد شقيقاته الباكيات بان يصلح من حاله فور براءته وحين طال انتظاره لزوجته ارسل لها خطابا يبثها حبه ويطالبها بملابسه و " تعالي اشوفك انت والولاد لانهم وحشوني " لكنها لم تآتي ولم يري اولاده بعد ذلك اليوم ، فقد وصلته رساله من ابيها تقايضه علي " تروح ورا الشمس " وبين تطليقها ، فبكي وهو يوقع علي قسيمه الطلاق في السجن وحين زارته امه وشقيقاته في الزياره الاخيره اخبروه ان زوجته اخذت اولادها وسافرت وباعت الشقه قبل الرحيل وقذفت بملابسه في " كيس زباله " علي سلم امه فبكي في حضن امه التي وصمت زوجته " ناقصه وبنت كلب " فاسكتها يتصور انها ستعود اليه يوما " دي بتحبني ياماما " لكن حين اصدر القاضي حكما بحبسه عشره سنوات وانتظر عام واثنين ولم تظهر زوجته ولم يري اولاده تذكر قوله امه التي ماتت " بحسرتها عليه " فترحم عليها وافقها " باينها فعلا ناقصه ياماما " ...

سندريلا





لم تكن المشكله في " مسح الارض " بل كانت المشكله في الطريقه المهينه التي امرتها بها السيده كي تمسح الارض ، كانت في طريقها للبلكونه لتنشر قطعه صغيره من ملابسها غسلتها لتوهها ، كانت تقيم مع احدي قريباتها التي تكره نفسها وتكره حياتها . كان ابيها يمنحها نقودا لتآكلها وكانت " تخنصر " نصف النقود لا تنفقها عليها لكنها تنهال عليها تقبيلا حين يزورها والدها وسخرت الفتاه من ادعاء القريبه وكذبها واطلقت علي نفسها اسم " سندريلا " تسخر من المعامله
المرزيه التي تعاملها بها قريبتها لكنها كانت تصبر نفسها بانها ايام معدوده وستنتهي ، كانت تعلم ان قريبتها تتكسب من وجودها بمنزلها وانها " تحوش " من نقود ابيها كانت تعلم هذا لكنها قررت الا تزعج ابيها بالامر فالايام المعدوده ستنتهي وان طالت ، وكانت تتجاوز عن المعامله السيئه التي تعاملها بها ، فغسيل الاطباق دائما من نصيبها ومسح الارض دائما من نصيبها وبنات القريبه نائمات لا يفعلن شيئا و.... تحملت وتحملت حتي ذلك اليوم ... غسلت قطعه صغيره من ملابسها وذهبت لتنشرها فوقعت نقطه واحده من الماء فوق الارض ، كان ستمسحها طبعا ، لكن القريبه انفجرت فيها غاضبه " انت عاميه انتي مابتشوفيش سيبي اللي في ايدك وامسحي الارض " لحظتها صعبت عليها نفسها وقررت ان تلقي الملابس المبلوله فوق الارض وتسحب التليفون تشكو لابيها وتعلن عن رغبتها الصريحه في الرحيل ، وقد كان حضر ابيها وجمع ملابسها بسرعه واصطحبها في حضنه وترك القريبه غاضبه بعد ان فشلت كل محاولاتها في التذلل لها ومصالحتها ، نزلت مع ابيها تركب سيارته وحين سآلها " ليه ماقلتيش من بدري " اوضحت له انها تقدر ظروفه و" كنت عارفه انهم يومين وحيخصلوا " لكن ابيها غضب غضبا شديدا وقاطع السيده وكرهها واخذ يردد في كل مجالسه "اسيب لها بنتي تبهدلها ، ست ناقصه صحيح " ومن يومها وهي تكره مسح الارض الذي يذكرها بالاهانه الموجعه التي وجهتتها اليها السيده القريبه امام بناتها النائمات بكل راحه في فراشهن !!!!!!