مدونة "حكي وحواديت" للكاتبة والروائية أميرة بهي الدين



الأحد، 23 نوفمبر 2008

ساد الصمت




قالت له ساخره " لما تيجي من تحت ابقي رن لي علشان استعد وافتح رجلي " وكانت تسخر من تعامله الحيواني مع جسدها ، الكارثه انه لم يفهم وقال لها وهو يخلع ملابسه تفوح منه رائحه العرق ، قال لها بمنتهي البلاده" ارن ليه ماتستعدي علي طول وخلاص ولا هي مصاريف علي الفاضي " والقي بجسده فوقها فاختنقت وصمتت ويآست و........... عندما قام ليتحمم همس " بارده " فهمست " حيوان " وساد الصمت بينهما اكثر واكثر !!!!!!

السبت، 22 نوفمبر 2008

كان ومازال وسيظل !!!!!!!

كان صوت القرآن عاليا مدويا في الصاله الواسعه التي تتشح فيها جميع النسوه بالسواد ، تسمع بين حين واخر نهنهات او بكاء مكتوم ، اقترب من شقيقته الصغيره التي كانت تبكي بكاءا مريرا علي موت امها ، اقترب منها وامرها بلهجه آمره " لما العزا يخلص ماتمشيش عايزك " وعاد يفرك حبات مسبحته بقوه وعصبيه وهو يتمتم بما لا يسمعه احد .... كان قد طرد امه من منزلها وانفرد به هو وزوجته وابناءه و استولي لنفسه علي جميع منقولاتها وارسلها لشقيقته المطلقه تراعاها متحججا " بدل ماانتي قاعده لوحدك خدي امك تونسك " ولم يفته ان يذكرها " واهي برضه تساعدك في المعايش بدخلها الكبير " ونسي امه واخته ولم يسآل عليهما ولم يعرف ان الحاله الصحيه لامه تدهورت وان ايرادها الضخم لم يعد يكفي شراء الادويه اللازمه واجره الخادمه التي تعاونها وتلبي طلباتها اثناء غياب ابنتها طيله اليوم في الشغل ، نسي امه واخته وانشغل بحياته وحياه ابناءه وتلبيه احتياجات زوجته ، وحين ماتت امه كان خارج القاهره في مكان لا يعلمه احد فلم يدرك جنازتها ولم يودعها قبل دفنها وحين عاد وعلم بالخبر الاليم صرخ وبكي " ياحبيبتي ياماما " واصر ان تقام ليله مآتمها في منزله " انا الكبير وده واجبي " وانصاعت شقيقته ودخلت بيت امها وبيتها بعد سنوات طويله من الغياب تنظر للصالون وتبكي فهنا جلست امها وتنظر للسفره وتبكي فهنا اكلت امها وحين ازداد بكاءها اقترب منها شقيقها باردا وهمس " استريحت خليني انت كمان تفوقي بقالك كذا سنه قاعده معاها وهي عيانه شوفي نفسك بقي " فبكت اكثر فطبطب عليها " شوفي انا بقولك ايه وانت بتعملي في نفسك ايه " و....... انتهت ليله العزاء وبقيت الشقيقه لا تفهم ماذا يرغب منها شقيقها ، احضرت لها زوجته شاي وبسكوت وجلس قريبا منها يبحث عن كلمات مناسبه يخبرها فيه بطلبه وحين نظرت في ساعتها ادرك رغبتها في الرحيل فبادرها مباغتنا " اوضه ماما اللي عندك لازماني اصل الولاد كبروا و..... " لم تسمع بقيه كلامه وقامت وهي تهز راسها " حاضر ياابيه " ومشيت لا تصدق ماسمعته فقد استولي علي كل منقولات امها والفضيه والصيني والكريستال والشقه ذاتها حتي ملابسها اختفت عدا حجرتها التي اصرت امها علي اخذها معها لتنام عليها وها هي امها ماتت وهاهو يطالبها بحجره نوم امه ونزلت السلم تبكي وتبكي حزينه علي موت امها ووحدتها اما غير هذا فلم تقف امامه فهو ندل كان ومازال وسيظل وعلي راي امها " مراته راكباه الله يكون في عونه " واستمرت تبكي وتبكي !!!!!!!!!

اديني شندوتش !!!


احتجز طفلة صغيره في الجراج الذي يعيش فيه ... كان رجلا خبيثا يدعي " هبلا " ليس حقيقيا لكنها وسيلته للتكسب فهو يفتح فاه طيله الوقت ويسيل لعابه بكثره حين يقترب منك متوسلا "اديني شندوتش " تفوح منه رائحه العطن والقذاره فشعره ملفلف مبروم تري بسهوله بعض الحشرات التي تمرح بين خصله القذره ، لم اصدق ابدا انه اهبل لكني كنت اكرهه لانه حقير !!! لااعرف لماذا كنت دائما اشعر بحقارته ولا اتعاطف مع واتحاشاه لله في لله ، كان ينام بين السيارات في الجراج وحين تفتح باب سيارتك تراه نائما تحت قدميك يتلصص النظر لاماكن لا يجوز ان ينظر لها ، وحين تزجره يعوي بلا دموع ويدعي هبلا فيخرج لك من تحت الارض مائه متطفل يستسمحوك لانه " اهبل وبركه ومالوش حد " وحين صرخت الطفله الصغيره التي تلعب بدميتها علي الرصيف صرخه عاليه وبحث الجميع عنها فلم يجدوها لكن صوت صرخاتها يصم اذانهم ، انتبه احد العاملين بالجراج لاختفاء الرجل البركه ورمي نفسه علي الار ض يبحث عنه فوجده نائما تحت احدي السيارات محتجزا الصغيره تحت جسده يكتم نفسها وهي تنتفض بجنون تحاول الفرار منه ، تكالب عليه الجميع واوسعوه ضربا واخرجوا الصغيره من تحته مرتاعه تشوح بذراعيها تجري لا تعرف لاين متعثره الخطوات فلباسها الداخلي كان معلقا فوق ركبتيها يعوق فرارها وحين احتضنتها امها صرخت وفقدت الوعي وحين امسك به الناس يقتادوه لقسم الشرطه اخذ يصرخ صرخات هستيريه ويردد " انا ماسرقتهاش ، ماخدتش الحلق ، اعمل ايه انا بالدهب " فاكتشفت امها ان حلق الصغيره مخلوع من اذنها عنوه وان الدماء تسيل من اذنها ومن بين فخذيها فصرخت واغمي عليها وانهار الاب و...هرب الرجل البركه بالحلق وعذريه الصغيره بعد ان فر من بين الناس بسرعه رهيبه وحنكه و........ لم نعد نراه في الجراج ولم يقبض البوليس عليه وبقيت كلمته " اعمل ايه انا بالدهب " تذكرنا بذلك اليوم المشئوم !!!!

الصفحه السودا ......






كانت زوجته الثانيه وكان زوجها الثاني تزوجته متصوره انها ستعويض فشلها الاول ، عاشت معه سنه ولم تقوي علي اكمال حياتها معه لم تشعر بسعاده ولم تحسه سعيدا ، شعرت بانعدام توافق بينهما يحول بين استمرار العشره بينها .. تصورت الامر سهل .. عرضت عليه ترد له شبكته والمهر الذي دفعه وتتنازل عن جميع حقوقها الشرعيه الناشئه عن الطلاق بينهما وتصورته سيفرح ويطلقها وهو الذي لم يعبر لها ابدا عنه حبه .. لكنه غضب وثار وهاج ورفض تطليقها مستشعرا اهانه انها هي التي بادرته بطلب الطلاق ، لم تفهم ، فكل منهما تزوج مره اولي وفشل وهي ستعيد له امواله وشبكته وهداياه وتتنازل عن كل حقوقها وتلملم منقولاتها وترحل فما هو الصعب في هذا ... لكن غضبه وعصبيته ارعباها فسآلته " بتحبني " فنفي التهمه عن نفسه بمنتهي القوه والحزم " لا طبعا " سآلته اذن لماذا ترفض تطليقي فابتسم ساخرا " لما اقرر " ولم تفهم فسآلته " وامتي حتقرر " فسخر منها ثانيه واوضح لها بعجرفه " لما يجيني مزاجي " وطردها من منزل الزوجيه واخفي سيارتها التي اشترتها بالنقود المتحصله عن ميراث ابيها ونقل عفشها لمكان اخر سري واعلن بمنتهي القوه انه لن يطلقها !!! حين عرضت علي مشكلتها نصحتها بمحاوله حل الامر ودي سيما انه لا توجد متعلقات بينهما " يعني مافيش عيال تصعب الموقف " واتصلت به اناقشه " وحضرتك مش عايز تتطلقها ليه " فسخر مني " حر انا كيفي كده " فسآلته هامسه " حضرتك بتحبها " نفي وشرح لي " لا بحبها ولا عمري حبيتها لكن خلاص بقت مراتي يعني لي حقوق عليها واطلقها لما اعوز وبكيفي " فحاولت افهمه انها سترد اليه جميع هداياه وشبكته والمهر الذي دفع فارتفع صوت ضحكه ساخرا من سذاجتي اكثر واكثر واوضح لي " طب وخسايري ؟؟؟ " وقبل ان استوضحه عما يقصد افصح لي بمنتهي البلادة " الاكل اللي كلته طول السنه مين حيدفع ثمنه ، الحيطه اللي بوظتها لما علقت التابلوهات بتاعتها مين اللي حيبيضها ؟؟ " وادركت انني امام حاله مستبده بغير مبرر يريد احتجازها علي ذمته بغير مبرر الا " مزاجه " فقررت مجاراته في سفالته وقلت له " خلاص نصفي الحساب ، شوف كلت بكام وشوف بياض الحيطه بكام وشوف استعملت الحمام كام مره " فضحك سعيدا وقال لي " اهو كنت نسيت تمن الصابون اللي استحمت بيه والشامبو اللي غسلت بيه نافوخها " ودويت ضحكاته اعلي واعلي فانهيت مكالمتي وانا اذكره " ابقي افتكر حضرتك اني اتصلت بيك قبل مااعمل اي اجراءات " وقررت ان هذا الرجل يحتاج لدرس عظيم و.... قبل عام " استصدرت حكما بتطليقها " وبعد سبعه سنوات حصلت علي حكم نهائي بحبسه لانه بدد منقولاتها ، وقتها اتصل بي عشرات الرجال يترجوني التصالح معه واستلام المنقولات وانهاء الامر باعتباره رجل محترم لايليق به ان يحبس مع المجرمين ...... فحولت الامر عليها باعتبارها صاحبه القرار وكنت اتصور انها ستعند وترفض التصالح معه وتتلذ ببقاءه في السجن انتقاما منه لكنها فاجئتني وتصالحت معه بسرعه بعد استلام منقولاتها وعفشها واخرجته من السجن وبررت لي سلوكها بانه " صفحه سودا في حياتي وعايزاها تتقفل " وضحكت !!!! وكلما تذكرت موضوعه اسآل نفسي " هل تعلم هذا الرجل اي شيء من تلك التجربه التي مر بها ؟؟؟ " ...

الخطه الجهنميه !!!!!!!


لم اصدق ابدا انه مات .... ذهبت جنازته وجلست امام التابوت الانيق الذي يرقد فيه جسده ولكني لم اصدق ابدا انه مات .. رآيت دموع امه وانهيار شقيقاته ولمحت ابنه الشاب يلقي بجسده فوق التابوت يكاد يفتحه يصرخ يناديه وكدت اشجعه " افتحه مش حتلاقي حاجه وحتبطلوا عياط " فهو لم يمت لم يمت صدقوني !!!!! وقصه ذلك الرجل بدآت بقضيه جديده اتولي الدفاع فيها عن نصاب محترف قصت عليه امه قصصا يشيب لها الولدان ، فهو الابن الوحيد لرجل ثري علي خمسه بنات ، ابيه افسده من كثره التدليل فهو حامل اللقب الاسري وحامي حمي الثروه الطائله التي كد الاب سنوات طويله لتكديسها وهو الذي سيحمي شقيقاته البنات وامه و...... منحه سياره فارهه قبل ان يخط شنبه ودس في جيب بنطلونه دفتر شيكات موقع علي بياض لسحب ما يقوي علي سحبه من اموال ، لكنه فسد من كثره الاهتمام والتدليل والثراء ، فسد وقرر دون وعي ان يكدر ابيه ويعاقبه علي الحب والاهتمام المبالغ فيه فانحرف وهوي النصب وقرر ان لاشيئا في الحياه يمتعه قدر ان ينصب علي اخر ويستولي علي امواله بسبب قصه وهميه يخدعه بها حتي لو كانت تلك الاموال " تلاته تعريفه " لكن المتعه في خديعه الاخرين لا تضاهيها متعه وسرعان مااحترف النصب يساعده وسامته الملفته للنظر واناقته المبالغ فيها وسيارته الفارهه ونقود ابيه التي منحته كروتا عرف نفسه فيها تاره بانه ضابط في امن الدوله وتاره انه مستشار في المحكمه العليا ومره ثالثه انه طبيب ، واختار ضحاياه من محلات الذهب والصاغه ، ياخذ فتاه جميله في سيارته الفارهه ويدخل المحل يشتري خاتم واثنين واسوره واثنين ويتردد علي نفس المحل بنفس طويل لا يزهق ولا يمل ، انه صياد يوقع فريسته وفي اليوم المشهود يقف امام باب المحل ويضرب كلاسيك السياره وينادي علي احد العمال بالمحل ممن اجزل لهم العطاء ويطالبه بصوت متعجرف " جبتم حاجه جديده ولا اشوف محل تاني " ويخرج حافظه نقوده المكدسه بالنقود ويعتذر عن النزول لانه " راجع من النادي وعرقان والمدام ياسيدي عيد ميلادها ومصممه تنقي بنفسها خاتم من عندكم " ولا يتردد صاحب المحل ويخرج بالته الالماظ بها عشرين ثلاثين اربعين خاتم للعرض علي الباشا ليختار منها و....... تطير سياره الباشا ومعه الخواتم الماسيه وينتهي الامر ببلاغ في القسم يتهمه الباشا بالاستيلاء علي البضاعه التي تتجاوز قيمتها الوف الجنيهات و.... يسخر الباشا من غباءهم وطمعهم ويكرر فعلته في محل واثتنين وعشره وخمسين ومائه ويجوب القاهره من الصباح للمساء يتردد علي عشرات المحلات ولا ينام قبل ان تصل حصيلته لمبلغ لم يكن هو شخصيا يحلم به و.... وتكررت المحاضر والبلاغات وعجز الامن علي الامساك به فهو رجل نظيف بلا صحيفه سوابق وحين يراه اي عسكري في الشارع يضرب له " تعظيم سلام " وقرر الصياغ محاربه عودهم اللدود بانفسهم وحرروا اعلان وزوعوه علي جميع المحلات يحذروهم من الباشا الذي يخدع " اتخن تخين بسهوله جدا " و.... ات الاعلان فائدته وامسك به صائغ في احد الاحياء الشعبيه بعد ان ارتاب في ثراءه وسيارته و" ايه اللي يخلي باشا زي ده كده يخش منطقتنا " وتحول للنيابه وهرولت خلفه امه تبكي تسدد ثمن الالماظ الذي لعب به للمحلات تطالبهم بالتنازل عنه واصيب والده بذبحه صدريه وجلطه دماغيه اخرسته حزينا علي ابنه الوحيد الذي بدد احلامه وافسد امنياته و...... وقابلت الدكتور كما كان يحلو له ان يطلق علي نفسه ، رجل انيق يدخل قاعه المحكمه طليق اليدين يهرول خلفه العساكر المنوط بهم الامساك به يهرلوا خلفه لخدمته وتنظيف المقعد الذي سيجلس عليه تحاصره الفتيات الجميلات زائرات كل منهم تحمل في داخها حلم الانفراد بمشاعره وتوالت عليه سنوات الحبس قضيه خلف الاخري وهو سعيد مبتسم لا يبالي كآنه واثق من شيئا لا يعرفه احد ...... وحين مات ابيه وورث ثروته الطائله انقلب حاله وتوحش واكتئب واخذ يبحث عن طريق يخرجه من سجنه ولو كان باي طريقه وعرض علي الكثيرين مبالغ طائله لمساعدته علي الفرار وطالت ذقنه واصفرت عيناه وشحب وانهارت امه تحسه سيضيع من يديها و......... وفي يوم عرفت ان حالته خطيره وانه نقل لمستشفي السجن وطلبت امه اسآلها عن حاله فصرخت في التليفون انه مريض جدا جدا واحتار الاطباء في حالته لا احد يعرف سبب هذاله ولا شحوبه ولا اصفرار عينيه و..... يوم جمعه كنت اتصفح صفحه الوفيات فقرآت نعيه قصيرا صغيرا يفيد موته وان جنازته ستشيع اليوم فلبست ملابسي السوداء وهرولت لمكان الجنازه قابلت امه منهاره تصرخ وتلطم سآلتها ماذا حدث له هزت رآسها لا تعرف " اتنقل مستشفي السجن وقعد هناك كام يوم قررت المستشفي ترجعه لسجنه الاصلي في الطريق مات وهو في عربيه الاسعاف علي ماوصلت السجن كانوا كفنوه ماشفتوش " ولطمت وجهها لكني لم اصدق روايتها ، فاحدا لم يراه ميت والجسد الذي يقبع في التابوت لا يخصه فقد فر - اكيد - في صفقه العمر بالنسبه له ومات في سياره اسعاف لا يعرفه احد فيها وخرج اخر من المستشفي بدلا منه وانتحل موته وتكفن بدنه او بدن البديل الذي لانعرفه و....... وفر الدكتور من سجنه وورث الثروه التي الت اليه بوفاه ابيه وغالبا غادر البلاد وانتقل للعيش في بلاد اخري مع بقيه اقاربه في المهجر وفي يوم من الايام سيآتي يزورني ويفصح لي عن خطته الجهنميه في الفرار و....... لذا كنت اتمني اكشف وجه الجثه اتآكد انه هو الذي يرقد في التابوت لكن حرمه الموت حالت بيني وبين كشف ستره و...... نسيت اقول لكم انه كان قد دخل كليه الصيدله سنوات ولم يتخرج منه وانه بارع الذكاء وانه - حسب فهمي لشخصيته وعبقريته وذكاءه - قد تناول ادويه سببت شحوبه واصفرار عينيه حتي يتمكن منالخروج من السجن للمستشفي وهناك نفذ خطته الجهنميه !!! واقتربت من ابنه اواسيه واشرح له " اللي خلف مامتش " وكنت اعني كلمتي فهو لم يمت لكنه ابنه البريء ابتسم في وجهي وسط دموعه وقال لي " ايوه ياطنط روحه اكيد في السما وشايفانا وسامعانا !!! " وخرجت من الجنازه اكثر اعجابا بعبقريته وذكاءه .... ومرت عشره سنوات ومازلت انتظر دخوله علي يوما مبتسما سعيدا ليحكي لي ماحدث وكيف خدع الجميع وهرب !!!!!!

بس يرجع !!!!!!!!


ابتسمت خجله وهمست " ماتضحكيش علي " والحقيقه اني لم اكن ارغب اطلاقا في الضحك بل كانت دموعي علي طرف عيني تكاد تنهمر شلالا فانا اكثر حزنا مما تتصور ، اكملت مرتبكه " انا عارفه ان القانون مابيحميش المغفلين ولكن " واه من هذه اللكن اللعينه اعرفها جيدا انها التكئه التي يرتكن عليها من كل يرغب في الغاء عقله و" ماهو كان جوزي وكان لازم اثق فيه " ولم اعرف ماذا اقول لها ، هل كان يتعين عليها ان تحتاط منه ، الا تثق فيه ، الا تصدقه ، سلمته جسدها ومشاعرها وحين طالبها علي استحياء ببعض نقودها الكثيره قامت من فوق فراش الحب وناولته كل مااستطاعت كفيها حمله ، كانت سيده في نهايه العقد الخامس انيقه وقوره تبدو راجحه العقل همست لي " كل مره كان عنده حجه اقوي من المره اللي قبلها وانا معنديش مبرر ارفض اديله فلوس " وافقتها فهو بارع اوقعها في فخه لاحقها بحبه ومشاعره ووروده الحمراء النهاريه الجميله وفنجان القهوه الذي لم يعد يتذوقه الا من يديها وحين اقتنعت بحبه وسلمته قلبها وجسدها وحملت اسمه سرعان ما طالبها بسداد الفواتير " جوزي وبيحبني وانا فلوسي كتيره ، ايه اللي يمنع اساعده في شغله " ولم تمنحني فرصه للرد عليها اكملت بصوت اخر غير صوتها الذي سمعته من اول المقابله " ساعات كان بيجي لي شك انه بيقلبني لكن كنت بارفض اصدقه اصلك ما شفتيشه كان بيحبني ازاي وبيعمل معايا ايه " واحمرت وجنتاها خجلا وشوقا وطلبت لها فنجان قهوه اخر وانا حزينه اعرف ماساقوله لها واعرف وطآته عليها واعرف كم سيحزنها ويشقيها لاني اعرف بقيه القصه اللعينه التي تقصها علي " خد فلوس علي قدر ماخد ولما شبع او استكفي فلسع مشي من غير مايقولي حتي هدومه سابها واختفي ، قلقت عليه دورت في كل حته ، فين بعد شهر بعت لي ورقه طلاقي في جواب مسجل ، تصدقي استريحت لاني كنت قلقانه عليه ليكون جراله حاجه " هربت من عينيها حتي لا تري في عينها ما يجرحها لكنها ذكيه بادرتني " انا مش حماره ومش غبيه انا بس كنت بحبه ومصدقاه " وشربت فنجان القهوه الثاني وسآلتني " يعني مافيش حل مافيش حاجه ترجع فلوسي اللي خدها " هززت رآسي نفيا فلملت نفسها وحقيبتها وقامت ودعتني وتحركت صوب الباب ثم وقفت برهه كآنها تنتظر مني المعجزه " يعني مافيش حاجه نضغط بيها عليه " وبسرعه اكملت " علشان يرجع لي ، انا قلت لو اقدر اضغط عليه بالفلوس اكيد حيرجع " هززت راسي لا اصدقها فسارت تجر اذيال الخيبه وهي تهمس " هو كويس وبيحبني بس الشيطان اغواه عارفه يااستاذه لو قعد معايا بس اكيد حنرجع زي الاول واحسن " وخرجت وتركتني افكر في الحب الذي اوقعها في شركه ومكنه من الاستيلاء الانيق علي اموالها واوجعتني رآسي فهي تحبه ومستعده لتسليمه كل ماتبقي من اموالها شريطه ان يبادلها الحب والغرام الذي ادمنته ودفعت فيه ومن اجله مئات الالوف من الجنيهات وتتمني دفع المزيد " بس يرجع !!!!! " واشفقت علي النساء !!!!!! وحين سآلني احد الرجال غاضبا من اخر يعيش من اصطياد النساء والاستيلاء علي اموالهن ، حين سآلني " ازاي الستات بتصدق النصاب ده بيبقي باين عليه جدا انه نصاب " ابتسمت حزينه وتذكرت السيده الوقوره التي زارتني وهمست له " اصله بيديها اللي نفسها فيها واللي عمرها ماكانت تحلم انها تلاقيه " ولم يفهم كلامي !!!!!!!

كل حاجه ليها سكه ..!!!



دخلت سيده جميله ذات شخصيه قويه حسب البادي علي ملامحها ترتدي جلابيه بلدي فاخره وتلون عينيها بالكحل الاسود الغامق وجلست امامي سعيده مبتهجه ، بدآت معها البدايه المآلوفه " تشربي ايه " طلبت قهوه واشعلت سيجاره وشرحت لي " جوزي محبوس " تآملت وجهها لا اري اثرا لحزن او ضيق او هم ، كانت الاسوار الذهبيه تلمع في ذراعيها وصليلهم يحدث زنا سخيفا يوترتني " اؤمريني " كررت كلامها " جوزي محبوس وعايزاه يطلع " اشعلت سيجارتي اتآملها " جوزي الاستاذ ....... امين سر في المحكمه عارفاه " وعدت بالذاكره سنوات بعيده ، كان زوجها رجلا حقيرا كاذبا لا يتورع عن اي شيء يبيع القضايا ويسرق الادله و...... " مسكوه في قضيه رشوه " نظرت للاساور الذهبيه في يدها وابتسمت ، اضافت " ال ايه خد رشوه ٥٠٠٠ جنيه " ثم لعبت حواجبها وضحكت ساخره " بذمتك حد يودي نفسه في داهيه علشان تلت تعريفه كده " اتسعت ابتسامتي " دي ضديات يااستاذه ضديات ولاد الحرام كارهينه علشان ناجح في شغله لفقوا المحضر ده كله كذب في كذب ، لم تعجبني طريقتها في الكلام احسها كاذبه فطلبت منها " العبره بالورق واللي مكتوب فيه معاكي رقم المحضر " شهقت وخبطت علي صدرها ساخره " ورق .. ورق ايه يااستاذه .. اياكش جايه ليكي علشان تقولي ورقم وارقام لا .... " اعتدلت في مقعدي لا افهم طلبها " انا عندي بدل المحامي الف حبايب وعايزين يخدموا وقروا الورق وقالوا موقف الراجل زفت " ابتسمت ويزداد غبائي " طيب " ضحكت وهي تشعل سيجاره ثانيه " قالوا عليك محاميه لهلوبه " وغمزت لي بعينيها " لهلوبه تخلصي اصعب موقف واصله وسالكه وطرقك خضرا ماهي كل حاجه ليها سكتها فاهماني طبعا " ومدت يدها في فتحه الجلابيه واخرجت اوراقا ماليه كثيره " دي اصطباحه لغايه ما تطلعي الراجل من السجن وتقفلي الورق ساعتها بقي .... " ورنت الضحكه " ساعتها بقي حانغنغك " واعتذرت لها عما تطلبه مني وافهمتها رفضي لما تقوله " انا ماليش في السكك دي ، عايزه تيجي المحضر واقراه اوكي مش عايزه " همست لي تطمئني " ماتخافيش مني سرك في بير " وقفت انهي المقابله وانا اؤكد عليها " انا مليش في السكه دي " لمت نقودها الكثيره ودستها في صدرها ثانيه وتحركت صوب الباب " امال قالوا عليك ذكيه ازاي ، ماتزعليش مني باينك مش فاهمه حاجه في الدنيا " ثم ضحكت وهي تلوح لي مودعه بصخب الاساور الذهبيه الكثيره " ال محضر ال . شالله يامحضر " وخرجت من الباب وتركتني سعيده بنفسي لاني لا افهم شيئا في هذه الدنيا التي تتكلم عنها ...... وفي يوما ما قابلتها في المحكمه تزغرط سعيده ببراءه زوجها من جريمته ، حين شاهدتني اقتربت واحتضنتي سعيده فرحه " جوزي خد براءه ياست الاستاذه " همست " مبروك " همست لي " مش قلت يااستاذه كل حاجه ليها سككها " وتركتني مكاني لا اصدق ما قالته !!!!! لكن الزغاريد التي حاصرني دويها والفرحه التي رآيتها علي وجهها وغناء قريباتها امام باب المحكمه " خدنا البراءه من الباب العالي خدنا البراءه من الباب العالي " افاقتني علي حقيقه مره لا احبها ولا افهمها ولا اقبلها ان " لكل حاجه سكه !!!!! " واحببت غبائي في الحياه وطريقتي في العمل ..... ونسيت السيده وزوجها حتي رآيت صورتهما يوما في احد الجرائد مقبوضا عليهم بتقديم رشوه لاحد الموظفين ... يومها ضحكت سعيده وهمست لنفسي " كل حاجه ليها سكه تودي في داهيه"!

موت وخراب ديار ...




جلست امامي تبكي لا تصدق مايحدث معها ، سآلتني " هما من حقهم يعملوا كده" صمتت ولم اجيبها وكان صمتي بليغا فهمت منه انه " من حقهم يعملوا كده " ومسحت دموعها وصمتت ثم همست " ده يبقي موت وخراب ديار فعلا " ثم سآلتني ثانيه كآنها لاتصدق " من حقهم يعملوا كده يبيعوا الشقه بتاعتي والعفش بتاعي " حاولت ابتسم ابتسامه سخيفه بارده واشرح لها " الشقه مش بتاعتك دي بتاعت جوزك وجوزك مات وليه ورثه تانيين غيرك والشقه بتاعتكم كلهم والعفش كمان وهما عايزين نصيبهم في الميراث " لم تفهم وسآلتني " لكن الشقه بتاعتي دي اشتريتها انا وهو قبل الجواز وفرشناها سوا وعيشنا فيها عمرنا كله وخلفنا البنات فيها وبعدين مات اتعاقب انا ليه علي موته وشقتي تتباع " شربت رشفه ماء وشرحت لها " ماتبصيش للموضوع كده - ده مش عقاب دي اجراءات قانونيه ، تقسيم ميراث يعني ، ماهي الشقه مش بتاعتك الشقه بتاعت جوزك وجوزك مات والشقه بيشارك في ملكيتها بقيه الورثه انتي ليك التمن وبناتك التلتين وهما ليهم الباقي " حاولت اهون عليها " اشتري نصيبهم " هزت رآسها بآسي " ماعنديش فلوس اديها لهم " وبغل اضافت " ولو عندي مش حاديهم حاجه دي شقتي " وسحبت حقيبه يدها بعصبيه وقامت من امامي لا يعجبها كلامي " تمن ايه اللي لي في الشقه دي الشقه بتاعتي وحياتي وذكرياتي وبناتي وكل حاجه تخصني حصلت فيها دي شقتي " واضافت وهي واقفه امامي في عينيها نظرات شر " مين اللي ادي اخوات جوزي الحق يبيعوا شقتي وشقه بناتي في المزاد ويبيعوا العفش والسجاجيد ، هما عارفين ان اخوهم ماسابش فلوس وكل اللي سابه لي ولبناته الشقه دي ، يقوموا يبيعوها في المزاد " انشغلت في اوراق امامي ولم ارد عليها فجميع اجاباتي لا ترضيها ، خبطت بيدها علي المكتب وهي تؤكد علي " ده انا حادوخهم في المحاكم حاجيب محامي وسخ يلفلهم حوالين نفسهم ويوروني حيبيعوا الشقه ازاي " وخرجت من الحجره لم تسمع اجابتي " المحامي الوسخ حيكدب عليك وياخد اتعاب كتيره والشقه في الاخر حتتباع حتتباع " و........ نسيت المرآه الغاضبه ونسيت موضوعها حتي قرآت اعلانا في احد الجرائد اليوميه تعلن عن ميعاد لبيع شقتها ومنقولاتها بالمزاد العلني بناء علي حكم صدر من المحكمه ........ وقتها ادركت ان المحامي الوسخ لن يفعل شيئا وتمنيت لو كانت تلك الشقه ايجار وليست تمليك ، وقتها ماكان احد يقوي علي التعرض لها ولبناتها في الشقه ، لكن الشقه التمليك تحولت لميراث شاركها فيه اخرين واخرجها منها اخرين وباعها بالمزاد العلني اخرين ، وياايتها السيده الغاضبه التي نسيت اسمك ، قلبي معك ، وانت تطردين من شقتك باسم الميراث والاخوه وتطبيق الشرع !!!

الجمعة، 21 نوفمبر 2008

براني .. من تحت الترابيزة

دعاني موكل ثري لكتابه وتحرير عقد شراء عقار فاخر في منطقه سكنيه متميزه .. سآلته قبل الذهاب عن اسماء البائعين والثمن الذي سيشتري به فاستمهلني حتي اقابله واعرف منه كل التفاصيل وجها لوجه ... دخلت مكتبه فرايت رجلين يقتربا من الستين وشابتين صغيرتين في العشرينيات تجلسا متقاربتين كآنها يحتميا ببعضهما البعض مما لا اعرفه ... قدمني اليهم فانا المحاميه التي ستكتب العقد وقدمي لي فهم ملاك العقار الذي سيتم بيعه - رجلين شقيقين والشابتين ابنتا شقيقهما الذي توفي ... حررت العقد وكتبت الثمن وبدآنا في عد الملايين التي ستقسم ثلاث اقسام لكل رجل قسم وللشابتين القسم الثالث بعد ان تنازل العمين بمنتهي السخاء عن نصيبهما في ميراث شقيقهما المتوفي لصالح ابنته الشابتين ... واعددت العقد وجهزت الاقلام للتوقيع بعد ان وضع كل فريق امواله في شنطه محكمه الاغلاق لكن الرجلين استمهلوني تآجيل التوقيع حتي يصليا العشاء و" دول دقيقتين علشان حتي ربنا يطرح البركه في العقد " وانتظرت اتفرج علي الشابتين ترتسم علي ملامحهما تعبيرات الغضب ولاحظت ان الصغيره تهمس للكبيره بصوت تتعمد ان يصل للجميع " ابقي افتكري ان الثمن ده قليل وعمامك ضحكوا علينا " لكن الكبيره لا توافقها " ماهو كل حاجه قدامها اهي ضحكوا علينا ازاي بس " وانتهت الصلاه وتوقع العقد وتصافح الجميل وردد المشتري جملته الشهيره " ربنا يكفيك شر الفلوس ويديكم خيرها " وابتسم الجميع واحتضن الرجلين بنات اخيهما وخرجت الفتيات رافضات ان يركبن سياره عمهما الاكبر الذي خاف عليهما وعلي اموالهما " تنزلوا لوحدكم كده في نص الليل ومعاكم كل الفلوس دي ربنا يستر طريقكم " وخرجت من غرفه الموكل بالعقود لتسليمها للقسم القانوني بشركته وانتظر بدوري نصيبي في الاتعاب ... وودعت البائعين والشابتين وبقيت امسك راسي من الصداع وطلب مني موكلي الانتظار قليلا حتي ينتهي من اعماله و..... وبعد ساعه من الانتظار وانا علي وشك النوم مكاني ناداني الموكل لحجرته فدخلت لاجد الرجلين جالسين امامه سعداء ولم افهم كيف عادوا للشركه ومن اي باب من ابوابها الخلفيه دخلوا وقبل ان اسآل عن سبب وجودهم شرح لي الموكل ان الرجلين لهما " بقيه فلوس العقد بس براني يعني من تحت الترابيزه " وانه اثر حضوري مجلس استلامهما لبقيه الثمن وسلم كل منهما مبلغ يقترب من النصيب الاول الذي حصل عليه وسآلته امامهما " طيب ونصيب البنات " فابتسم الرجل الكبير ووعدني " طبعا حاوصله ليهم امال دول لحمنا ودمنا " وقاما يحتضن كل منهما حقيبه امواله وخرجا من الشركه وبقيت انظر للموكل وكدت اسآله " هما خموا البنات صح " لكنه لم يترك لي فرصه سؤاله ووصفهما " اوساخ .. سرقوا بنات اخوهم " ونظرت له نظره غضب لانه شريكهم في تلك السرقه فانتفض من مكانه غاضبا بعد ان فهمني واكد لي " انا ماليش دعوه انا بيزنيس مان اللي فيه مصلحتي اعمله لو دول بنات اخويا انا كنت شيلتهم علي راسي " وشرح لي " انا قلت تحضري قعده الفلوس علشان دول مالهومش امان اللي يسرق بنات اخوه يسرق اي حد تاني !!!! " ورحلت من الشركه حزينه اسآل نفسي هل انا ايضا شريكه في الاحتيال علي الشابتين اللاتي لم اراهن بعد ذلك ابدا في حياتي ؟؟؟؟ وتعلمت درسا صرت القنه للجميع معارفي واصدقائي مجانا " اللي عنده بنات يكتب كل حاجه باسمها لان الدنيا مالهاش امان " واتذكر الرجلين الاشيبين والشابتين الصغيرتين واردد لنفسي " الدنيا مالهاش امان "

اخرت المتمه ياباشا !



دخلت علي تبكي ... سيده رقيقه الحال ... انهكتها الايام والزمن .. قذفت بجسدها المتعب علي المقعد كآني تعبت من حمله فوق نفسها المنهكه .. شرحت لي انها زوجه وام وان زوجها غادرها منذ عشره سنوات ولم يعود وانها " اتبهدلت واشتغلت ومسحت البلاط وشقيت " وشرحت لي انها استآجرت غرفه اغلقت بابها علي هي وبناتها واثثتها و" اشتريت تلفزيون بالقسط " وان الحياه كآنها ستضحك لها وانها انتظرت زوجها ولم يعود وبكت حتي جفت دموعها وتحملت الاهانه حتي تربي بناتها و" مابدهاش بقي اتطلق منه ولا اسمي متجوزه اونطه لا الراجل موجود ولا انا حره نفسي " و رفعت لها قضيه تطليق للهجر واثبتت بشهاده الشهود انها تركها مايزيد عن العشره سنوات بلا زوجيه وبلا نفقه وانها لا تعرف عنه شيئا وتحملت عصبيتها وغضبها لان الاجازه الصيفيه عطلت اكثر من مره الفصل في قضيتها وحين اقتربنا من النهايه واوشكنا علي الفوز بحريتها ولم يعد باقيا الاجلستها الاخيره التي ستحجز القضيه فيها للحكم ، وقتها دخلت عليه المكتب سوداء الوجه نافره العروق شعسه الشعر مرعوبه تصرخ " رجع رجع " وبصعوبه فهمت منها ان زوجها الغائب عاد وانه عرف مكانها و" خبط الباب برجله ودخل علينا الاوضه " وانه طالبها بحقوقه الزوجيه بعد طول غياب وضرب بناتها وهددها ببيع التلفزيون والعفش وسخر منها ومن القضيه " قالو لي ان الجميل عايز يتطلق ليه عايزه تدوري علي حل شعرك " وتوعدها بذهابه للمحكمه " وحاحلف للباشا علي المصحف اني بحبك وماستغناش عنك " وسآلتني " ايه العمل " وكنت عاجزه قليله الحيله فالغائب عاد والقانون لا يعاقبه علي غيابه ولا يطلق سراحها عقابا له علي هجره و..... دخلنا المحكمه انا وهي وابنتها الكبري ووقفنا امام القاضي اشرح له القانون وان التطليق للهجر نظمه القانون وانه هجرها و.... قاطعني الزوج يبكي ببراعه ممثلين الاوسكار واخذ يشرح للقاضي انه " اتبهدلت خالص ياباشا نمت علي البلاط اتسرقت ياباشا هانونا كآن مالناش كرامه عملت كل حاجه علشان ارجع بفلوس استر مراتي وبناتي ولافيش فايده " ولمحت في عيني القاضي تعاطفا اعرف اثره فحاولت مقاطعته فزجرني القاضي واتاح له ان يحكي ويحكي و" اخرت المتمه ياباشا ارجع الاقي بيتي بيتخرب والوليه عايز تدورعلي حل شعرها وبناتي ياباشا يتشردوا " و....قاطعته السيده وهي تصرخ " وهي اخرت المتمه ياباشا يرجع لي غصبن عني بعد كل السنين دي " و....... النتيجه معروفه طبعا حكمت المحكمه برفض تطليق السيده ونصحها القاضي " خلي بالك علي جوزك علشان خاطر بناتك وان كنت بتشتكتي انه سابك اهو رجع اهو " وابتسم له " حمد علي السلامه " وخرجت السيده مهزومه ساخطه علي الحياه وعلي القانون الذي اسرها في فلك زوج مستهتر لم يعنيه ماذا جري لها في السنوات الماضيه و..... نظرت لها ابنتها الكبري نظره ذات مغزي واضح وهمست لها " مش كنا قتلناه اول مارجع ولا من شاف ولا من دري " وارتعشت من الفزع وودعتهما ولم اعرف عنهما شيئا من لحظتها لكني اتابع صفحه الحوادث كل يوم ابحث عن صوره الزوج قتيلا فالابنه لم تكن تهزل ولم تكن تهدد بل كانت وكآنها تضع خطتها التي ستتحين الفرصه المناسبه لتنفيذها!!!!!!!!!