مدونة "حكي وحواديت" للكاتبة والروائية أميرة بهي الدين



الخميس، 29 أبريل، 2010

مؤلف يحدق في النيل يبحث عن ايزيس !!!!!!!!!



انها قصه لايصدقها احد !!!
كلما احكيها لاي شخص يبتسم ابتسامه صغيره صفراء كانه يقول لي لاتكذبي لاني لااصدقك !!!
لكنها قصه حدثت فعلا ، وربما فعلا فعلا لم تحدث ، مالذي يفرق !!! هل هي من صنع خيالي ؟؟؟ وايه يعنيي يفرق ايه لما تكون من صنع خيالي ، فخيالي لاياتي بقصصه من الاوهام ، بل ياتي بها من الحياه والواقع ، واحيانا يكون الواقع اغرب من الخيال ، ربماهي قصه حقيقيه اغرب من الخيال وربما هي خيال مستقي من الواقع ، كل هذا بالنسبه لي لايفرق شيء ، المهم انها قصه او حدوته ، حقيقيه او غير حقيقيه مش مهم ، ولااعرف لماذا ينشغل الناس باثبات انها حقيقيه او لا !!! هذا لايهمني واعتقد لايهمكم !!! اذن نحكي الحكايه بقي !!!!
لقاء بلا لقاء
( 1 )

ابطالنا لايعرفوا بعضهما !!! واكم من بشر لايعرفوا بعضهم !!! ابطالنا لايعرفوا بعضهما وهذه في ذاتها حقيقه قد تفشل الحكايه من بدايتها !! انهم بشر لايعرفوا بعضهم كيف يصنعوا معا حكايه !!! هذا هو الغريب ، انهم لايعرفا بعضهما لكنهما صنعا الحكايه التي ساقصها عليكم !!! هما بطليها ، بدأ الحكايه معا وسارا فيها معا وانتهت علي ايديهم في نفس الوقت كانوا ومازالوا وربما سيظلوا لايعرفوا بعضهما !!! هل لهذا السبب لايصدق الناس الحكايه !!! عجبا لطريقه تفكير الناس ، يفكروا بطريقه نمطيه تقليديه حتي وهم يسمعوا الحواديت !!! ارجوكم ، لاتسمعوا هذه الحكايه ولا تقرؤوها بطريقه تقليديه نمطيه ، لاتفكروا متي سيتزوج الشاطر حسن ست الحسن والجمال ، لان في قصتنا لن يتزوج الشاطر حسن ست الحسن والجمال ، واكم من شاطر حسن لم يتزوج ست الحسن والجمال ، واكم من ست الحسن والجمال رفضت تتزوج الشاطر حسن ، ربما لانها لاتحبه ، ربما لانها نزعت عنه هالات الحواديت ونظرت له عاريا الا من نفسه فلم تجده يصلح لنهايه قصتها الاسطورية ، ارجوكم لاتسمعوا هذه الحكايه بطريقه تقليديه !!!!

( 2 )


تسالوا عن اسم البطل ، هل يفرق معكم ، هل تبحثوا عن اسم رومانتيكي ، هل احسستم ان الحدوته ستكون عاطفيه ساخنه ملتهبه فيلزم ان يكون بطلها له اسم روائي اسطوري ، ربما يوسف ، ربما محب ، ربما ايوب ، ربما هانيء ، عفوا بطلنا لايحمل اسم اسطوري ، ربما اسمه مثل ملايين البشر بلا اي تمييز ، بلا اي دلاله درامية ، لن يذكرنا باي شيء ، ليس له اي معاني ، ربما اسمه محمود ، عادل ربما اسمه ناصف ، هيثم ، ساختار انا وانتم اسمه ، هي قصتي صحيح لكنكم شركاء في تفاصيلها ، اختاروا معي اسم ، هكذا اقول لكل من احكيها له ، وكل مره يفاجئني المستمع باختيار اسم لم اتوقعه ، احدهم اختار عبد الجبار لكني لم اقوي اسمي بطلي بهذا الاسم ، فتاه حالمه اختارت له اسم سيف ، رجل مسن اختار له اسم طه ، جارتي صرخت من شباكها المواجهه لشباكي ، سميه محسن اصلي بحب اسم محسن قوي ، البواب اختار له اسم اسد ، ضحكت وقتها وغضب مني ، بائعه الخضار الهرمه حلفتني بالنبي العزيز الغالي اسميه رجاء ، اعجبني الاسم ، وهكذا صار اسم بطل الحدوته " رجاء " هو رجل في منتصف العمر ، في اللحظه التي ساحكي عنه ، هو في منتصف العمر ، لاتنسوا ، هو في منتصف العمر وقت احكي عنه ، لكن العمر سيجري وانا وانتم معه ، نراقبه ونتفرج عليه !!!


( 3 )


اخترت انا اسم البطله ، الحقيقه هي التي اختارت اسمها ، كنت ابحث لها عن اسم ، فقفز امام مخيلتي وجه صديقه بعيده لم اراها منذ سنوات طوال ، كانت خمريه ، بشعر اسود مخملي ، لها طابع حسن في ذقنها يزيد ملامح وجهها الجميل شقاوه وانوثه ، نعم تذكرت صديقتي ، رفاء !!! تصوروا ، رفاء تلك الفتاه المصريه الجميله التي تشبه ملكات الفراعنه الموشوم بجمالها جدران المعابد حاصرت افكاري حاصرت خيالي ، كانها قررت انها بطله الحكايه ، طردتها مرارا وفكرت في اسماء كثيره ، لكن رفاء عندت معي واصرت ، حاصرتني بملامح وجهها بانوثتها بقوه شخصيتها فلم يكن امامي الا الرضوخ لها واطلاق اسمها الغريب علي بطله قصتي !!!!

( 4 )

بطلنا ( رجاء ) بطلتنا ( رفاء ) عجبا والله ، لم اختر اسم اي منهم ، لكن الاسمين يكادا يتطابقا في الاحرف والنطق والاحساس !!! وهذا هو قانون تلك الحكايه ، غريبين تتقاطع طرقهما طيله الوقت ، لايتلقيا ، لكنهما مرتبطان ببعضهما البعض بشكل غريب ، مصيرهما واحد ، هما لايعلما ، لكني اعلم ، لاني اعرف بدايه الحكايه ونهايتها ، مصيرهما واحد ، ربما هذا هو الاسم المناسب لتلك الحكايه !!! نعم ( رجاء ) و ( رفاء ) مصيرهما واحد !!!!

( 5 )

كانا من سكان الجيزة !!!
الجيزه حي كبير جدا يسكنه ملايين البشر !!! لكن الجيزه احد احياء القاهره ، تلك المدينه العملاقه ، لماذا تصادف ان ( رجاء ) و( رفاء ) يقطنا في نفس الحي في ذات المدينه التي تضم عشرات الاحياء !!! صدفه !!!! صدفه من ضمن مئات الصدف ، التي اوضحت لي ان مصيرهما واحد !!! لكنهما لم يصنعا الصدف ولم يدركاها !!! انا فقط التي اعرف ، وانتم فقط ستعرفون ، انتم ستعرفون لانكم ستقروا وتسمعوا الحكايه مني !!!

( 6 )


سنه 1960 ، 1962


رجاء ولد في عام 1960 لاب ضابط جيش وام مدرسه !!!
رفاء ولدت في 1962 لاب ضابط جيش وام لاتعمل !!! عفوا كانت لاتعمل حتي استشهد زوجها في نكسه 1967 فخرجت للعمل وتصوروا اشتغلت ايه ؟؟؟ اشتغلت مدرسه !!! رفاء وقت استشهد ابيها لم تكن قد اتمت الخمسه سنوات!!! هل قلت لكم ايضا ان ابو رجاء استشهد في حرب اليمن ورجاء عمره خمسه سنوات !!! صغيرين رجاء ورفاء من ابناء الشهداء ، يسكنا في حي الجيزه ، تعمل ام كل منهما بالتدريس !!!! لكنهما لم يعرفا بعضهما !!! منذ بدايه الحكايه حتي نهايتها !!! حتي نهايتها التي اعرفها ، ربما بعد النهايه ، تلك الاحداث التي سنشاهدها معا ، ربما يتعرفا ببعضهما !!! سنري علي ايه حال !!!

( 7 )


سنه 1968

كانت نافذه غرفه رفاء تطل علي حديقه الحيوان بالجيزه ، كانت تري الغزلان تمرح داخل اسوارهم بجوار باب الحديقه من ناحيه شارع الجامعه !!! كانت رفاء تحب الغزلان وتتمني طيله الوقت ان تقتني غزاله جميله بعيون كحيله تؤنسها في حجرتها ، كانت ابنه وحيده ، طبعا الم يستشهد والدها في الحرب وبقيت امها طيله حياتها ارمله لم تتزوج !!!!
كانت الشرفه التي اعتاد رجاء يلهوا فيها ببندقيته الخشبيه تطل علي حديقه الحيوان بالجيزه ، كان يري من شرفته المطله علي شارع مراد بالجيزه الاشجار الطويله تحيط بسور الحديقه ، تعتليها مئات بل الوف من طائر ابي قردان ، رجاء كان يكره ابي قردان ، ففي يوم العيد وقت ارتدي ملابسه الجديده ونزل الشارع يلهو بالبمب ينتظر امه التي سيذهب معها لجدته لياخذ العيديه ، في تلك اللحظه قرر ابو قردان يترك مئات العابرين في الشارع ويختاره هو ليلقي علي كتفه قاذورته برائحتها السخيفه ، احس رجاء ان رصاصه سقطت عليه من السماء وانتشرت رائحه العفونه في انفه ، انفجر في البكاء ، وكاد يعبر الطريق دون الاحتراز للسيارات الذاهبه والاتية بالمخالفه لتعليمات امه الصارمه ، كاد يعبر الطريق يطارد ابو قردان ، لكن العنايه الالهيه انقذته وقت قبضت امه علي كفه في اللحظه المناسبه !!!

هامش .... للفقره 7


في تلك اللحظه التي القي فيها ابو قردان قاذروته علي كتف رجاء ، كانت رفاء مع امها بالتاكس تعبر امام المنزل في طريقهم للمنيل لتزور رفاء خالتها بمناسبه العيد ، هل شاهدت رفاء المنظر ، نعم شاهدته وضحكت !!! شاهدت رجاء وهو ينتفض غاضبا ، لكن التاكسي مشي بسرعه !!!
لو انتبه رجاء في تلك اللحظه ، لشاهد فتاه صغيره بضفائر طويله وفيونكات حمراء ، خلعت رقبتها من مكانها وسمرت عيونها في قفاها تنظر عليه في نفس اللحظه التي كان التاكسي يجري بها ليلحق اشاره المرور المفتوحه !!! لكن رجاء لم ينظر علي التاكسي ، ورفاء لم تستطيع رغم كل ما فعلته ان تتابع غضبه !!! رفاء لمحت وجهه ، لكن من منا يذكر كل الوجوه التي لمحها وهو طفل صغير في السابعه من عمره !!! لااحد يتذكر ، ومثلنا جميعا هي لم تتذكر ذلك الوجه الذي ارتبط مصيره بمصيرها دون تدري !!!!

( 8 )

سنه 1970


رجاء دخل المدرسه القوميه الخاصه القريبه من منزله !!! رفاء دخلت المدرسه القوميه الخاصه التي تعلو نفق الهرم ، لماذا هذه المدرسه بالذات ، لان امها التحقت للعمل فيها وكان اسهل عليها الحاق ابنتها بالمدرسه التي تعمل فيها ... رجاء يكبر رفاء بعامين لكن هذين العامين بلا اي معني في حياتهما ، لم يفرق هذين العامين بينهما ولم يفصل مصيرهما المرتبط الواحد عن بعضه !!!! كانت المدارس القوميه تتشارك في الانشطه المدرسيه !!! واهمها حفلات الموسيقي التي يحضرها وكيل الوزاره وتوزع فيها الشهادات علي اوائل الابتدائيه ، كان رجاء في فريق الموسيقي ورفاء ترقص في فريق الرقصات !!! يلتقيا كل عام ولا يلتقيا ابدا !! هو يعزف الموسيقي وهي ترقص مع الفتيات !!!

لو حدقنا الان- بعد تركهم للمدرسه بسنوات طويله - في صور طفولتهم ، سنلمح في الصور التي يحتفظ بها رجاء في درج مكتبه ، سنلمح فتاه صغيره بضفيرتين وشرائط حمراء ترقص وسط البنات علي انغام موسيقي علي اسماعيل ( اه ياليل ياعين ) ، ولو حدقنا في صور رفاء التي احتفظت بها امها في درج البوفيه ، سنري طفل رفيع بشعر اشعث وقميص خارج البنطلون يعزف علي الاكوردين في الصوره التي كانت تبتسم فيها ابتسامه كبيره لان امها لوحت لها من الصاله ، تلك الصوره هي ذاتها التي يظهر فيها رجاء وهو يتثائب !!! كان رجاء يعزف ورفاء ترقص وهي لاتعرفه ولا يعرفها !!! لكن الصور التي التقطت للحفل المدرسي الكبير الذي حضره نائب المحافظ ، الصور سجلت وجودهما في نفس اللحظه وسط اطفال كثيرين غيرهم ، الصور سجلت لقائهما لكنهما لم ينتبها لهذا اللقاء !!!
الحفله في ذلك العام مثل كل عام ، حفله مليئه بالحماس والاغاني الوطنيه التي تعد الشعب المهزوم في النكسه بالانتصار علي العدو الغاشم قصائد شعر واغاني حماسيه وخطب تحيي الشهداء !!! هل بكت رفاء وهي ترقص وقت تذكرت ابيها الذي لا تتذكره !!! هل بكي رجاء وهو يعزف وقت تذكر ابيه الذي استشهد وتركه !!! لااحد يتذكر ، لكن المؤلف كتب سطرين عن بكائهما ثم محاهما لايريد دموع اكثر مما سالت منذ النكسه في ذلك الوطن!!!1

( 9 )


عام 1969


هل قلت لك من قبل ان رجاء ورفاء كان يلتقيا دون لقاء في نادي الضباط في حديقه الاطفال ، نعم ، كان كل منهما يذهب مع امه لنادي الضباط ، يلعب في حديقه الاطفال ، وذات مره تشاجرت كل الاطفال مع بعض ، بما فيهم رجاء ورفاء ، لكن المشاجره سرعان مافضت وتصالح كل الاطفال ، لكن رفاء جرت لامها قبل الصلح مرتاعه من شده المشاجره والرمل في عيناها ، وبقي رجاء يقسم لمشرف الحديقه ان الولد المتشرد اللي هناك ده هو سبب الخناقه لما ضرب البنات بالرمل ، رفاء شاركت في المشاجره ورجاء ايضا لكنهما لم يلتقيا ، ووقت تصالح كل الاطفال واجبرهم المشرف علي مبادله السلامات والقبلات ، لم تكن رفاء موجوده لتسلم علي رجاء وتقبله مثلما فعل جميع الاطفال ، لكن صديقات رفاء قبلوا رجاء ورجاء قبل صديقات رفاء وانتهت المشكله !!!
لو سال كل منهم اصدقاءه عن ذلك اليوم ، سيصر الاصدقاء علي انهما الاثنين كانا في المشاجره ، لكن كل منهما سينفي وجود الاخر ، فليس معقول ان الصدفه قادتهم للاشتراك في ذات المشاجره ، ونفس الصدفه فرقت بينهما فلم يلتقيا !!!!

هامش للفقرة 9 ....
كانت رفاء في فريق السباحه الذي يتدرب الساعه 3 الضهر
كانت تخرج من ماء المسبح في نفس اللحظه التي يستعد فيها رجاء مع فريق الاشبال للنزول في الماء !!! لم يلتقيا ابدا لكنهما كانا يتقابلا كل يوم ولا يلتقيا !!! كانت رفاء في فريق الغناء في النادي ، اما رجاء فقط رفض عزف الموسيقي واكتفي بمعاكسه البنات ، لكن رفاء ، تلك الفتاه الرفيعه التي سقطت اسنانها الاماميه ولم تنبت غيرها ، رفاء لم تلفت نظره ، كان يعاكس صديقاتها لكنه ابدا لم يعاكسها ، الاغرب انها لم تنتبه ابدا لوجوده ، فاكم من مراهق في النادي يشاكس الفتيات لكن امها علمتها الا تراهم ولا تسمعهم ولا تنبه لكلماتهم وقد سمعت نصيحه امها!!!

( 10 )
لابد لنا نقفز سنوات كثيره حتي تتحرك الحكايه !!! لو انشغلنا بذكر كل صدفه التقوا فيها احتجنا مليون صفحه !!! سنترك الصدف لهما يتذكراها ، ان دعتهما الضروره لتذكرها !!! باختصار .... حياتهما كان سلسه صدف تقودهما للقاء بلا اي لقاء !!!

سنه 1976

هي تعبر الطريق وهو يقود السياره التي اشتراها له خاله بمناسبه دخوله الجامعه !!!
هي تجلس امام الغزلان تحدق في عيونهم الكحيله وهو يجري خلف اصحابه يحاول يمسكهم فيثير الرمال تحت قدميه تدخل عينها فتشتمه في سرها لان البنات المؤدبه لاتشتم بصوت عالي !!!


سنه 1978

هو يزور الكليه التي دخلتها لانه فتاه شقراء اعجبته وقت دخولها من باب الجامعه وسال عليها وعرف انها في تلك الكليه ، يدخل الكليه من باب المبني الرئيسي ، في تلك اللحظه كانت رفاء تخرج مع صديقاتها من ذات الباب ، كاد يتعثر ، ضحكت ، خجل ، مشيت بسرعه في طريقها للشارع دخل مسرعا يبحث عن فتاته الشقراء ، لم ينتبه اي منهما للاخر !!! وهل يتذكر كل منا وجه شخص غريب دخل الكليه مسرعا وتعثر وكاد يسقط ، بالطبع لا ، لماذا نلومها اذن انها لا تتذكره !!!

سنه 1979

وقف علي شاطيء مرسي المراكب ينتظر المركب القادمه من جزيره النباتات لتفرغ حمولتها فيركب هو واصدقاءه ، كانت رفاء من ضمن الفتيات اللاتي ينزلن صاخبات من المركب ، هو واصدقاءه يصرخون فرحا ، هي وصديقاتها يصرخن فرحا ، المركب تفرغ حمولتها وتمتليء ثانيه بحموله جديده ، لكن بطلا قصتنا وسط الاحداث لكن صدفه اللقاء لم يحين وقتها ، كل صدفهما لقاء بلا لقاء !!! هل ستصدقوني لو قلت لكم ان رجاء قرر ذات ليله طويله حاره يتسلي بالتليفون ، هل ستصدقوني لو قلت لكم ان رفاء ردت علي مكالمته ، لكنه خجل من نفسه واغلق الخط مسرعا ، هل ستصدقوني لو قلت لك انها كانت في تلك اللحظه بالذات تتمني صوت غريب يؤنس وحدتها وهي تذاكر للامتحان الاخير في السنه الاخيره من الكليه ، كانت تتمني صوت غريب يرد عليها ، هو ليس بغريب ، هو رجاء الذي تقاطعت كل طريقه ودروبه مع طرقها ودروبها ، هو الغريب الذي كان يتعين عليها تعرفه ، كل الصدف كانت تقودهما لهذا لكنهما بقيا غريبين !!!
صدف كثيره كثيره ، تقاطعت فيها دروبهما وطرقهما ، التقيا ولم يلتقيا !!! وظلا غريبين !!!!


سنه 1972

كانت تحب الافلام الهندي وكان يحبها ، كانت تري نفسها البطله ذات العلامه الحمراء علي جبهتها وكان يري نفسه البطل المغوار الذي يرقص ويغني ويتزين بعقود الفل الطويله ، كانت تحب فيلم سانجام ، كان يحفظ فيلم سوراج عن ظهر قلب ، اكيد اكيد ، تقابلا علي باب السينما او جلسا بجوار بعضهما في الظلام ، لم ينتبه اي منهما للجالس بجواره في الظلام ..

هامش في اخر الصفحه ، ربما سانقله لاول الصفحه !!!!

هل تصدقوا ما سمعتوا !!!
هي قصه حقيقيه ؟؟؟ هي من نسج الخيال ؟؟؟ مالذي يفرق معكم ، هل تسعدكم ؟؟؟ هذا هو المهم ، ولهذا السبب ستكملوا قرائتها !!!

( 11 )
سنه 1981

رفاء كانت في الكويت مع زوجها يوم قتل السادات !!!
زوجها حزن وانفجر في البكاء !!! هي لاتهتم بالسياسه ، لكنها كانت تحب السادات ، رجل شجاع قرر ان حرب 73 هي اخر الحروب ، لن يموت اباء اخرين مثل ابيها !!! انفجرت في البكاء حزينه لاغتيال السادات !!! في تلك اللحظه كان رجاء في السعوديه يحج لبيت الله مع امه التي سافرت مع بعثه زوجات الشهداء للاراضي المقدسه !!! سمع رجاء بخبر اغتيال السادات ، انفجر في البكاء ، احس قلقا علي الوطن الذي اغتيل رئيسه وسط جيشه يوم عيد النصر ، تمني لو يعود للقاهره ، لايعرف لماذا ، لكنه تمني يعود !!!!

( 12 )
يوم 9 اكتوبر 1981
وصلت الطائره السعوديه القادمه من جده علي متنها رجاء وامه ، كانت طائره مصر للطيران القادمه من الكويت قد وصلت قبلها بنصف ساعه عليها رفاء وزوجها ، الزوج اصر علي العوده للقاهره للاطمئنان علي اخيه الذي كان يعمل ضابط بمديريه امن اسيوط التي احتلها المتطرفين واحتجزوا رهائن فيها كان من ضمنهم اخيه ، سرعان ماافرج عن الاخ وتحررت المديريه واعلن الخبر في كافه ارجاء المعموره ، لكن زوج رفاء صمم علي العوده للقاهره للاطمئنان علي اخيه ، خرجت رفاء من المطار المزدحم متوتره مرتبكه تحس قلقا رهيبا ، تمنت لو بقت في القاهره ولاتعود ابدا للكويت ، في تلك اللحظه خرج رجاء من المطار بملابس الحج هو وامه ، كان سعيدا بالعوده للقاهره وسعيدا بتحقيق امنيه امه في الحج لبيت الله ، لكن الاجواء الملبده بالغيوم في القاهره وماسمعه من وكالات الانباء اربكه ، قلق علي الوطن ، وقف علي باب المطار يحدق في الناس ، بعضهم عائد بعضهم منتظر ومستقبل ، يكاد يحضنه بعينه ، سمع صوت يقول " لو علي ابوس تراب الارض " لم يلتفت خلفه ليري من قالت تلك العباره ، لو التفت ولمح رفاء ماكان يفرق معه ، فهو لايعرفها ، هي بالنسبه له مجرد سيده عائده من السفر ، لكن الجمله عجبته ، تمني هو ايضا لو قذف جسده علي الارض وقبل ترابها !!!!
هو ركب في سياره خاله الذي حضر للمطار لاستقباله هو وامه ، هي ركبت مع شقيق زوجها الذي كان محتجزا في مديريه الامن فحين عرف ان اخيه قدم من الكويت خصيصا لرؤيته اصر علي استقباله في المطار !!! سارت السياراتان في نفس الطريق صوب نفس المكان ، الجيزه ، تاره تسبق تلك السياره وتاره تسبق الاخري ، في واحده رجاء ، في الثانيه رفاء ، لكنهما لايعرفا انهما قريبين من بعض جدا ، ان الهواء الذي يتنفسه رجاء هو ذاته الذي تشاركه فيه رفاء ، لايعرفا تلك الحقيقه فقط انا التي اعرفها !!!!!!!!!!

( 13)
سنه 1990
لماذا طلقت رفاء ، حتي الان وبعد كل تلك السنوات لااحد يعرف ، فجأ وبعد سنوات طويله في الكويت وبعد انجابها لطفلين ، فجأ عادت للقاهره معها ورقه طلاقها وطفليها وبعض ملابسها ، كانت الدموع معلقه في عينها وملامحها صخريه متحجره ، لم تبكي لم تشرح ، دخلت حجره نومها في منزل امها واغلقت النور وبقيت تحدق في الغزلان التي مازالت تجري حره امامها في حديقه الحيوان !!! لم تخبر امها بالسبب ، لن تجرح كرامتها وتقول لها ان زوجها تزوج سيده فليبينه من خلف ظهرها زميلته بالعمل ، وانه نجح في اخفاء الامر عليها سنوات طويله وانها اكتشفت بالصدفه !!! لم تقل لاحد تلك القصه المهينه ، وحاولت نسيانها!!! لماذا بقي رجاء بلا زواج حتي كاد تجاوز الثلاثين او اوشك ، لم يقل لاحد ابدا انه لن يصنع اسره يموت ويتركها خلفه مثلما فعل والده ، لم يقل لاحد ابدا انه لم يفعل في امرأه يحبها مثلما فعل ابيه في امه التي احبها بشده ، مات وترك في رقبتها طفل صغير تعذبت بتربيته طيله الحياه فحرمت من حياتها وضاع شبابها بلا رجل بلا زوج فقط تربي طفلا صغيرا وتكافح في الحياه معه ولصالحه !!! لن يفعل تلك الفعله ابدا ، لن يتزوج وينجب ويموت ، الان هو حر يموت في اي وقت حسبما مقدر له ، يموت راضي مستريح الضميير فلم يترك اطفالا يتعذبوا لغيابه وارمله تضيع حياتها بموته !!!!

( 14 )

سنه 1992
رفاء تاخذ اطفالها وتذهب لحديقه الحيوان ، تفرجهم عليها ، تقص عليهم ذكريات طفولتها ، تقف معهم امام الغزلان طويلا ، تحكي لهم عن رغبتها وهي صغيره في غزال صغير يؤنس وحدتها ، تتامل حالها بدأت وحيده وعادت وحيده ، كان الوحده قدرها !!! تجلس علي دكه حجريه والاطفال يلهوا امامها في الممر الطويل !!!! يعبر امامها رجاء ، ترك عمله مبكرا ، احسا ضيقا وخنقه ، هو لايكف عن المشاجره مع رئيسه الجديد في العمل ، يتمني يستقيل لكنه لايستقيل ، مالذي سيعمله ان استقال ، لن يسافر ويترك امه ، كل الرؤساء في العمل مقرفين ، سيبقي في عمله ، لكنه اليوم عجز عن التحمل ، استاذن مبكرا ورحل ، قادته قدماه لحديقه الحيوان ، حدق في البوابه الكبيره القريبه من منزله ثم قرر يدخل الحديقه ، لن يعود للبيت مبكرا ستنزعج امه ، ستكون مشغوله في اعداد الطعام ، وقت تراه ستترك كل شيء وتجلس بجواره تحاوله استنطاقه عن سبب ضيقه ، لن يقول لها كالعاده ، لذا قرر سيدخل الحديقه ، لن يعود للبيت في ميعاده المعتاد !!! كالعاده لم تراه ، كالعاده لم ينتبه لها ، كالعاده الصدفه قادتهم للقاء بلا لقاء !!! نعم انتبه لمنظر ولديها يلعبا بالكوره ، بحث عن ابيهما لم يجد ، مشكلته الدائمه الازليه منذ حرم من ابيه لايبحث بصحبه الاطفال الا عن الاباء ، لايبحث عن الامهات ولا ينتبه لوجودهن ، عبر امامها ولم يراها !!! نظرت له امامها ولم تراه ، هو واحد من كثيرين عبروا امامهم وهي جالسه تفكر في حياتها بمنتهي الاسي ، كثيرين عبروا امامها وبعضهم القي نظره عابره ومشي مسرعا ، لكن رجاء حتي لم يمنحها تلك النظره العابره ، نظر للطفلين لم يجد ابيهما تجددت احزان طفولته واكمل سيره مهموما وانتهي الامر !!!

هامش ......... للفقره ( 14 )

تذكر رجاء بعد سنوات ، ان تلك السيده الجميله التي كانت ترتدي ثوبا ازرق لفتت نظره !!! تذكر ان نظره عيناها الناعستين المليئتين بالحزن قد شدت انتباهه ، تذكر انه كاد يسالها لو هي ام الطفلين الصغيرين ، لكنه خاف تنهره ، متطفل يتدخل فيما لايعنيه !!! لماذا تذكر ذلك المشهد ، حتي الان لااعرف ، لكننا سنعرف !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

( 15 )

سنه 1995


قررت رفاء تبحث عن عمل ، نعم هي لها معاش كبير من ابيها الشهيد وطليقها ينفق بمنتهي السخاء علي اولاده ، لكنها تحتاج تشغل نفسها بشيء مفيد !!! خمسه سنوات مرت علي طلاقها وهي منشغله باطفالها وامها ونسيت نفسها !!! ملت من الحياه الروتينيه ، طبيخ غسيل مذاكره تلفزيون حواديت مع الام ، لاتفكر في الزواج ثانيه !!! يكفيها مااصابها من الفليبينه ومن الزوج الغادر !!!! التحقت بعمل روتيني ممل في شركه خاصه توسط لها لشغله صديقه لامها زوجه لمدير في تلك الشركه ، الشركه في واحده من المدن الجديده البعيده ، اتوبيس الشركه يقلها كل يوم في الصباح المبكر لمقر عملها ، طفليها يركبا اتوبيس المدرسه ، هي تركب اتوبيس العمل بعدهما بعشره دقائق ، رحله الاتوبيس في ذاتها تسعدها ، تعيد لها ذكريات طفولتها ، الاتوبيس يلتقط كثيرين من زملائها قبل اتخاذ مساره النهائي صوب الشركه ، يقف الاتوبيس بحوار بيت رجاء ، يلتقط زميله تحبها رفاء جدا ، تنتظرها بشغف كل يوم بجوار النافذه ، تفسح لها مكانا بجوارها ، مطلقه مثلها ، يقطعا الطريق في الحواديت عن غدر الرجال وغدر الزمان ، الميعاد اليومي لالتقاط زميلتها هو نفس الميعاد اليومي لخروج رجاء من بيته للذهاب لعمله .... ربما احتاج رجاء عشرات المرات ، بل مئات المرات حتي انتبهت رفاء له ، هو نفس الشخص كل يوم يخرج من نفس البيت في نفس الساعه ، يركب سيارته القديمه ، يسير خلف الاتوبيس ، ذات مره انتبهت رفاء لكل تلك التفاصيل !!! قررت رفاء الانتباه له ، هو مجرد شخص لاتعرفه ، لكنها تتسلي بوجوده ، تراقب ملابسه ، ارتدي نفس البنطلون يومين متتابعتين ، يرتدي نظاره شمس طيله الوقت في عز الشمس وعز الضبابيه التي كثيرا ما تخيم علي الشارع في تلك الساعه من الصباح المبكر ، تشغل نفسها باختراع تفاصيل له ، زوج لسيده لاتعمل يدللها وينزل من البيت وهي نائمه ، ملابسه توحي بانعدام اللمسات الانثويه ، تحقد علي زوجته المدلله وتلعن زوجها تقصد زوجها السابق الذي خانها وطلقها وتركها وحيده مكسوره النفس !!! شهور طويله ورفاء تذهب عملها بالاتوبيس ، تنتظر زميلتها في الشباك ، تحدق في رجاء الذي مازال لم ينتبه اليها ، تعود للمنزل تذاكر لاطفالها وترعي امها المسنه ، حياتها ممله !!! لكنها قررت تقبض علي رجاء يؤنس وحدتها ، تفكر فيه كثيرا ، عاد من العمل ، اكيد زوجته حضرت له الطعام ، لا شكلها لا تدخل المطبخ ، سيستشري اجل جاهز قبل عودته للمنزل ، تكره زوجته اكثر واكثر ، رسمت لها صوره كريهه ، سيده بليده تخينه ، لاتحب زوجها ولا تهتم به ، تسب طليقها ، الذي لم يحفظ الجوهره التي كانت في يده ، هي كانت زوجه وام وعشيقه وحبيبه ، لكنه طفس مثل كل الرجال ، لم يصن حبها ، تسائلت وهل ......... انتبهت انها لاتعرف اسمه ، هل هو ايضا طفس مثل طليقها ، لا ، بحسم قررت انه ليس مثل طليقها ، نظرات عينه المنكسره لاتحوي برجل زير نساء مثل زوجها، قررت انه طيب !!!

هامش ... للفقره 15

هذه الفقره مهمه جدا ، انها المره الاولي التي تنتبه رفاء لرجاء ، انتبهت لوجوده ، لكن لاتنسوا انها مازالت لاتعرف انه بطل المليون صدفه التي جمعتهما ولم تجمعهما !!! هذه فقره مهمه ، لكني اظن ان الفقره الاهم التي ستكتشف انه بطل الصدف الكثيره التي عاشتها دون ادراك !!!


( 16 )

سنه 1997


كل يوم ينزل رجاء للذهاب لعمله ، قرفان جدا ، يتمني لو ينام ولا يذهب ، هو يكره مديره الجديد ، والمدير يتعمد يضايقه ، لكنه قرر الا يتضايق ، لو انتبه للمضايقات سيكره العمل اكثر مما يكرهه ، لذا هو يحب العمل ، هكذا قرر لنفسه ، لكنه في الحقيقه يكره العمل ، يتمني يحال للمعاش ، ليجلس مع امه المسنه يتحدثا طويلا ، امه المريضه التي ستموت قريبا ، فيبقي وحيدا !!! هو قرر انه امه ستموت قريبا وقرر انه سيبقي وحيدا وقرر من قبل الا يصنع اسره يهددها برحيله المفاجيء ، لذا هو يكره عمله اكثر واكثر ، يحرمه من امه ومديره يضايقه والحياه ضاغطه ، ينزل لعمله متضرر لايغسل وجهه ، لايهتم بملابسه ، يجلس امام مقود سيارته ويقود ، تعيس لايتمني الذهاب للعمل ، كل يوم ينزل للعمل ، لايعرف ان عيناها تراقبه ، تلك السيده الجميله الحزينه التي تحدق فيه من الاتوبيس الذي يمر امام بيته كل يوم ، هو لايكترث بالعالم ، وبالتالي حتي لو كان ادرك ان تلك السيده الجميله تراقبه مااكترث ، فلتحدق فيه براحتها ، لن ينتبه !!!
لكنها مازالت تحدق فيه كل يوم ، لو تاخر في يوم عن ميعاد نزوله للشارع تكاد تسال عليه ، تنادي البواب وتساله عن الشخص الغريب الذي لاتعرفه ولا تعرف اسمه الذي يركب سياره زرقاء ، تساله ، لماذا تاخر اليوم !!! بالطبع لاتفعل ، ومازالت تجلس بجوار صديقتها جارته ويلعنا الرجال المفتريين ، كادت يوم تقول الا هو ، لكنها لاتعرف من هو ، ربما هو واحد من المفتريين ، لا هو طيب ، هكذا قرتر ومازالت مصممه علي اعتباره طيب !!!

( 17 )

سنه 1998


الم تلمحه ، الا تراقبه ، الا تراه كل يوم !!! لكنه وقت دخل السوبر الماركت الكبير بجوار منزلهما ، كانت منشغله بالحساب لم تراه يدفع امامه الترولي يحمل عليه البضائع التي طلبتها امه ليشتريها ، لم تراه وهو يدخل السوبر ماركت ،وهو لم يراها وهي تدفع الحساب ، صدفه جديده تضاف للصدف الكثيره التي جمعتهما!!! كادت الصدفه تمر مثل الاف الصدف ، لكن زميلتها في العمل دخلت السوبر ماركت الكبير في اللحظه التي كادت رفاء تخرج باكياسها وكاد رجاء يدخل بالترولي ، زميلتها صرخت عليها ، حضن كبير ، قبلات كثيره ، حوار طويل ، انتبه رجاء للصوت العالي ، لمح وجهها ، لم يتذكره في البدايه ، هو يعرف هذا الوجه ، ويعرف الوجه الاخر ايضا !!! الوجه الثاني لجارتهم ، بنت طنط صفيه اللي في الدور الرابع ، نعم هي مني بنت طنط صفيه ، تسمر رجاء مكانه ، مني تعرف تلك السيده ذات الوجه المألوف ، وقف مكانه لايتحرك ، انتهي الحضن والسلامات وكادت رفاء تخرج ومني تدخل ، لكن مني لمحته ، صرخت فيه رجاء ، ابتسم ، هي زميله طفولته ، كانت تلعب معه في الشارع ، كوره وبلي وصيادين السمك ، لم تراه منذ سنوات طويلله ، صرخت مني رجاء ، ابتسم واقترب منها ، وقفت رفاء مكانها ، نعم هو ذلك الرجل الذي تتأنس بيه في وحدتها طيله الوقت !!! حوار صاخب بين مني ورجاء ، اتجوزت لا ، وانتي ، اتنيلت اتطلقت ، ههههههههه !!! مااتجوزتش ليه ، لايرد عليها ويحدق في رفاء التي تتابع الحديث ، مني تنظر لرفاء ، رجاء دي زميلتي في الشغل وحبيبتي ، رفاء ده رجاء جارنا ابن طنط ام رجاء ، ضحك رجاء بصوت عالي ، هل كانت ضحكاته تقول لرفاء انتبهي لوجودي ، ربما ان يقصد وربما لا يقصد ، لكن رفاء تظاهرت انه لايهمها ، هزت راسها بتحيه صغيره ولوحت لمني وله وغادرت السوبر ماركت ، تكاد تطير من الفرحه ، اسمه رجاء !!!!!! شرحت له مني ظروف رفاء ، هي عاده مصريه ، الحديث عن الاخرين بمنتهي السهوله ، كشف اسرارهم للغير ، رفاء متطلقه ، جوزها ابن كلب ، عندها ولدين ، سلمي لي علي طنط وانتي كمان ، اشوفك علي خير !!! مالذي دفع مني في طريق رجاء اليوم بالذات ، ربما لتحكي له عن رفاء ، فيعرف ان الوجه الجميل ذو العينين الحزيتنين ، هي رفاء صديقه مني !!! سارت رفاء خطوات صغيره ، مشغوله الفكر ، اسمه رجاء ، مش متزوج ، سعاده غامره تجتاحها ، تكلم نفسها كعادتها وقت الضيق ، مبسوطه ليه ، يخصك ده في ايه ، صوت من داخل اعماقها يهمس ، سعيده لانه سيكون بطل احلامي بلا منغصات ، لن احس تأنيب الضمير اني احلم برجل متزوج ، هو رجل خالي الحلم به ليس جريمه ولا خطيئه ولا عيب ولا حرام !!!! سارت تفكر فيه !!! في اي شيء بالضبط لاتعرف !!!!!!! دخل السوبر ماركت شارد الذهن ، يلتقط الاشياء التي كتبها امه بتلقائيه لكنه يفكر في السيده التي طلقها زوجها ابن الكلب من اجل عيون الفليبينه الضيقه !!!!

هامش ...... فقره 17
هذه فقره هامه
رجاء سمع اسم رفاء رفاء عرفت ان اسمه رجاء تعارفا ........................ لاتغضبا مني ، هل خدعتكما وقت قلت انهما لايعرفا بعضهما وربما لايعرفا بعضهمها !!! هل لو كانت لاتعرفه ولن تعرفه ، ولو كان لايعرفها ولن يعرفها ، هل كانت القصه ستكون اكثر اثاره !!!! وانا مالي ماهي مني هي السبب ، هي التي دخلت السوبر ماركت وقت خروج رفاء ودخول رجاء ، هي التي افسدت القصه ، منك لله يامني!!!!خلاصته ، رجاء عرف اسم رفاء ...ورفاء عرفت اسم رجاء ، لكنهما لم يعرفا انهما ابطال الصدف الغريبه!!!!

( 18 )
هل يقول احدكم ان كل تلك الصدفه غريبه وغير منطقيه !!! لن اجادله ، هي فعلا غريبه وغير منطقيه ، لكنها حدثت !!!!
الحياه يامن تقول ماتقوله ، هي في ذاتها غريبه وغير منطقيه !!!! لا تغضبوا مني بل انتقدوا الحياه التي تجمع بين شخصين غريبين في سلسل صدف غير منطقيه !!! انا فقط احكي ماحدث ، سواء حدث في الواقع ، او حدث في تلافيف عقل المؤلف !!! احكي ماحدث ولا اتدخل في مساراته !!!!

هامش ..... فقرة 18
مالذي سيحدث بعد كل هذه الصدف وقد تعارف بطلينا لااعتقد انهما سيحبا بعض هذا تصرف طفولي من المؤلف تصرف ساذج يكتب كثيرا وفي النهايه يجبر بطليه علي حب بعضهما ماكان من الاول وبلاش دوشه هذا سيكون احساسي لو كنت القاريء !!! ماذا سيحدث بعد كل هذه الصدف !!! اتمني ان ينتبه المؤلف للفخ الساذج الذي سيقع فيه .... لا يجعل بطليه يحبا بعضهما فليست الحياه كلها حب !!!!

( 19 )


سنه 1999


مازالت رفاء تذهب للعمل ،اربعه سنوات مرت علي التحاقها بالعمل ، مازالت تفعل ماتفعله من اليوم الاول ، تجلس مع مني في اتوبيس الشغل ، يسبا في الرجال ويلعنا غدرهما ، رفاء حزينه علي وحدتها بلا رجل ، تحمل عبء طفليها وحدها ، الرجل في الكويت مع الفليبينيه ، نسي اطفاله ونسيها !!! مني حزينه لانها طلقت بعد زواج سريع ، غاضبه من ذلك الرجل الذي اكتشف بعد زواجها انه مش بتاع جواز !!! زواج سريع طلاق سريع وحده دائمه ، مني تتمني تتزوج ثانيه تبحث عن زوج لكنها قررت ستفكر كثيرا قبل الاختيار لن تكرر خطئها الاول !!!!
رفاء مازالت تفكر في رجاء ، اربعه سنوات تفكر فيه ، ذلك الرجل الذي اختارته ليؤنس وحدتها ، تتمني تسال مني عليه لكنها لاتفعل ، عايزه اعرف حكايته وروايته ، لكنها لاتفعل !!! رجاء مازال يذهب للعمل ، مازال متخانق مع مديره ، مازال يتمني التقاعد ، مازالت امه مسنه ، مازال يخشي موتها !!! الحياة ممله جدا بالنسبه لابطال حدوتتنا !!! لا الحياه ممله عموما !!!! الن يتدخل اي مؤلف لصياغه بعض الخطوط الدراميه لتحريك البحيرات الراكده وربما اشاعه البهجه !!! رجاء ، رفاء ، مني ....ونحن جميعا ننتظر جنون المؤلفين وحنانهم !!!!

( 20 )
سنه 1999


صدفه جديده قادت بطلينا للقاء ، لكن الصدف ملت من اللالقاء ، الصدف قررت ترسم خطوطا جديده لابطالنا ، كفي ماضاع من العمر ، نقترب من الالفيه الثالثه ، بطلنا يدخل علي الاربيعينيات ، بطلتنا تكاد تلحقه ، العمر مر في صدف مجهوله لايعرفها الا المؤلف ، كفي ماضاع من العمر !!!!
يوم الجمعه الاول من الشهر !!!
مهم جدا نتذكر ذلك اليوم !!! يوم الجمعه الاول من الشهر !!!
جلست رفاء في نادي الضباط علي النيل ، تشرب قهوه وتفكر في اللا شيء !!! تركت الاولاد مع امها وخرجت ، تتخفف من احمالها احيانا ، نعم تذكر انها ام وتتذكر انها مطلقه وتعرف انها ابنه شهيد وابنة ارمله فنت حياتها لتربيتها ، تعرف مالذي يطلبه منها الجميع ، لكنها احيانا قليله نادره ، تشفق علي رفاء وتقرر تدللها مادام احد لايدللها ، تترك الامومه والبنوة والطلاق والوظيفه واعباءهم في المنزل وتخرج وحدها تفكر في اللاشيء !!! ربما تجلس امام الغزلان تبحث عن الغزال الصغير الذي تمنته يؤنس وحدتها وامها تبكي ابيها الشهيد وهي وحيده في غرفتها !! ربما تجلس امام النيل تبثه همها ومياءه تجري من المنبع للمصب تاخذ همومها معها وتلقيهم في البحر المالح !! ربما تجلس امام شاشه السينما تحدق في فيلم تحب ابطاله وتحترم مخرجه وتتمني لو تسرقها الدنيا تلقيها داخل الفيلم واحداثه فتعيش معهم حياتهم الدافئه بدلا من وحدتها !!! في هذا اليوم ، خرجت من منزلها وسارت صوب النيل ، تحب المشي في الشوارع رغم الزحام ورغم الارصفه التي شغلها الباعه الجائلون ، تحب المشي في الشوارع، سارت وسارت ، وصلت لنادي الضباط في النيل ، جلست امام النيل تحدق في مياهه ، دموع ايزيس ، ياحظها الجميل تلك السيده المحبه ، بكت وبكت فشقت في الصحراء نهرا خالدا بقي طيله الحياه يشير لاحزانها ويحترمها !!! ايزيس ... هل كلنا ايزيس ... سالت رفاء نفسها !!! كلنا تلك السيده الحزينه التي بكت وبكت !!! هامت مع ايزيس وافكارها !!!!
دخل رجاء النادي ، قريب من منزله ، اعتاد يجلس فيه ، امه ذهبت لزياره صديقاتها في ميعادهن الشهري ، وصلها بسيارته لبيت صديقتها وسيعود لها اخر اليوم ، اذن هو اليوم حر ، سيقضي اليوم براحته ، فكر يدخل حديقه الحيوان ، لكنها يوم الجمعه تزدحم برواد لايحب صحبتهم ، لن يعود للبيت ، البيت فارغ بارد ، امه تاخذ روح البيت وروح الحياه معها اينما تذهب !!!
قررت يذهب للنادي ، يحب النيل ، هذا النادي عاده غير مزدحم ، لامكان فيه للاطفال ، افضل ايامه يوم الجمعه ، كل الاسر باطفالها يذهبوا للنوادي الاخري حيث المراجيح والزحاليق ، ويبقي نادي النيل فارغا الا من بعض البشر الوحيدين مثله!!! دخل النادي ، اختار منضده في اقصي طرف النادي ، تطل علي النيل !!! مراكب كثيره يجرفها التيار والريح تجري علي سطح النيل ، اشرعه بيضاء وملونه !!! جميله هذه المدينه ، همس رجاء لنفسه ، لكني لااعيش فيها ، انا لااعيش اساسا !!! وضحك بصوت عالي !!!
سمعت رفاء الضحكه فانتبهت فوجدته !!!!
هل جنت تلك السيده ؟؟؟؟
سمعت الضحكه وشاهدته فقامت من مكانها تسير صوبه !!!! نعم جنت ، اكيد جنت !!!!
مازال تسير صوبه ، سمع صوت خطواتها ، رفع راسه ، التقت عيناهما ، نظرات غريبه متبادله بينهما !!!!

وقفت امامه ويدها علي المقعد الملاصق له ، ابتسامه حقيقيه وسؤال لاينتظر اجابه ، ممكن اقعد !!!
انتفض اتفضلي !!! اتفضلت !!!!!!!!!!!!!!!!!!!

هامش ثاني في اخر الصفحه ، ربما سانقله لاول الصفحه !!!!

تلك الجراءه لاتعجب القراء ولايصدقوها !!!
ليس منطقيا ان سيده مطلقه تجلس وحيده في النادي تسير صوب رجل وحيد وتفرض نفسها عليه !!! هذا تصرف غريب !!! غير منطقي !!! القراء لايصدقوه ولايعجبهم !!! ربما كان الافضل من المؤلف ان يتركها جالسه ويدفع رجاء في طريقها ، تبتسم يبتسم ، وبس !!! ولسه الايام جايه كتير والاسطر ملك المؤلف يملئها بما يريده ، وفي النهايه يلتقيا ويحدث ماسيحدث ولا نعرفه !!! الافضل ان رجاء هو الذي يذهب صوبها !!! هذا اكثر منطقيه لكن اقتحام رفاء لخلوته وفرضها نفسها عليه ، امر غير منطقي ولا يحدث في الحياه !!! يضحك المؤلف ساخرا من قراءه ، ماهذه التقليديه في الرؤيه التصرف غير منطقي وايه يعني ؟؟؟ كثيرا من ما يحدث في الحياه غير منطقي علي الاطلاق ، لكنه يحدث !!!
المؤلف متمرد علي قراءه ، الاحداث غير المنطقيه التي ساكتبها ستتحول لاحداث منطقيه !!! هذا هو اجمل ما في الحياه التي نعيشها ونكتب عنها عن كل ماهو غير منطقي يحدث ونعيشه ونعتاد عليه !!!!!!!!!!!!

هامش ثالث في اخر الصفحه ، ربما سانقله لاول الصفحه !!!!

بعدما جلست رفاء ورجاء علي النيل .....
مرت سنوات كثيره !!!
قفز عليها المؤلف ولم يذكر تفاصيلها !!!
اصبحنا الان ..... 2010 ام رجاء ماتت !!!
ام رفاء مريضه قعيده الفراش واعباء رفاء زادت بمرض امها !!!

رجاء يقترب من عامه الخمسين رفاء تسير خلفه وتقترب من عامها الثامن والاربعين !!!
طفلي رفاء لم يعودا اطفال ، الاول تخرج من الجامعه وسافر للدراسه بعيدا عن حضنها !!!
الثاني خطب فتاه جميله يحبها وينتظر عوده ابيه في الصيف ليتزوج !!!
رفاء منشغله بمرض امها !!!
رجاء تزوج مني !!!! منذ سنوات بعيده !!!!
هذا هو الخبر الاهم !!!!


( 21 )
رجاء تزوج مني وانجب منها طفلا صغيرا يحبه بقوه لكنه يخاف عليه بشكل رهيب !!!
هو ابن الشيب والشعر الابيض والقلب المفتت بالهم !!! رفاء لم تتزوج ثانيه ، حتي اتهمتها مني انها تنتظر طليقها ليعود لصوابه ويطلق الفليبينه ويعود لها نادما !!! رجاء ورفاء صارا صديقين !!! منذ تلك اللحظه التي فرضت رفاء نفسها عليه في نادي الضباط وهما صديقين !!! بل اكثر الناس قربا واقترابا !!! كانهما روحين تائهين وعثر كل منهما علي الاخر !!!

هامش .... للفقره 21
سخيف جدا المؤلف ، لم يذكر لنا مالذي حدث في ذلك اللقاء لم يذكر لنا ان رفاء جلست مبتسمه امام رجاء تساله ، هل اعرفك من قبل كانت روح ايزيس الربه المضحيه المحبه تتملكها احسته شقيا تعيسا ، وكانها ليست كذلك ، قررت تمنحه بعض من روحها لم تكن تعرف بعد انه جزء من روحها وهي جزء من روحه هل اعرفك من قبل !!! سؤال كشف كل الغموض والالغاز والصدف !!! طلب لها قهوه كالتي تحبها !!! منحته قطعه شوكولاته من حقيبتها !!! ابتسما !!! هدأت الارواح الشقيه بتعبها في لقائهما !!!
وقت جلست امامه ونظرت في عينيه قررت انه صديقها الذي كانت تبحث عنه
لم يعد الرجل الذي يؤنس وحدتها لم يعد ذكرا ولم تعد هي انثي هي ايزيس قررت ترسم مسارا للعلاقه التي تتمناها معه لو احبته سيوجعها ستوجعه سيتركها ستتركه سيفقدها ستفقده لن احبك ياشقيق روحي لكني ساحبك جدا لدرجه الا احبك ساحبك لدرجه اني لن احبك سامنحك روحي واتملك روحك لكني اتركك رجل يبحثث عن انثي بعيدا عن قلبي قررت ايزيس تمنحه روحها وتحرمه من دموعها وتتملك روحه وتترك احزانه ورغباته ونزواته لانثي اخري مالذي جري بينهما ياايها المؤلف المستبد سالته هل اعرفك من قبل ، ارتبك لايعرف اجابه ، هو يشعر نفس الاحساس لكنه لايجد له تفسيرا !!!
بالطبع لاتقصد انها شاهدته من اتوبيس العمل وبالطبع هو لايقصد انه شاهدها في السوبر ماركت !!! لا يقصدا هذا !!! هل اعرفك من قبل ، من قبل تلك الدنيا ، من قبل تلك الحياه ، من قبل كل مامررنا فيه وبه !!!
يومها تكلم رجاء كثيرا ، عرفها بنفسه !!!
تكلمت هي كثييرا وعرفته بنفسها !!!
اكتشفا بسهوله مئات الصدف التي قاطعت كل الطرق بينهما ، اكتشفا الدروب التي سارا فيها معا ولم ينتبها !!!

طال الوقت بينهما
سطعت الشمس في السماء ثم غابت ثم سطعت النجوم والقمر وكاد الليل ينتصف وتلك السيده الغريبه وذلك الرجل الغريب يتحادثا !!!
قالا كل شيء حكي حواديتهما الصغيره احب الاغنيات ، اجمل الافلام ، تجارب الحب المجهضه الاباء الشهداء ، الامهات الارامل الحزاني حفله المدرسه ، رحله اسوان في الجامعه ، نادي الضباط ومشاجره الاطفال زواجها وطلاقها وخيانتها ، اضرابه عن الزواج اسبابه خوفه ...
تحدثت عن وحدتها التي كانت ، فبعد لقائهما لم تعد وحيده !!!

تحدث عن وحدته التي كانت ، فبعد لقائهما لم يعد وحيدا !!!
المؤلف منحهما وقت طويل ليقولا ويقتربا !!!
وحين انتهي وقت اللقاء
كانت الصدف التي تناثرت علي دروب حياتهما قد صنعت العقد الذي ربط جيديهما وقلبهما معا !!! التقت روحيهما الالتقاء الاعمق الامتن الاقوي !!!
ودعته وقامت ، لم يتركها تسير قرب منتصف الليل وحدها ، اوصلها منزلها
ودعته مبتسمه ، قبل يديها بلا ابتذال وبمنتهي الخشوع والحب وبدأت قصتهما الجميله التي قرر المؤلف السخيف الا يكتب عن تفاصيلها اي شيء !!!

( 22 )
هرمت رفاء وانتشر الشيب في شعرها !!! ابنها تزوج والاخر مازال بعيدا !!! امها في تلك اللحظه تموت بعد غيبوبه طويله قصت عليها فيها رفاء كل القصص التي تعرفها تطمع في لحظه افاقه تودعها فيها قبل الرحيل لكن الام لم تمنحها لها ... رن التليفون ، كان رجاء يطمئن عليها وعلي امها !! من صوتها قرر يدعو نفسه علي فنجان قهوه في منزلها !! يعرف ان امها ستموت ، لن يتركها وحيده تستقبل ملك الموت ياخد امها ويرحل !!! سيكون معها في تلك اللحظه الخاصه جدا اكد علي مني ، لو ماتت حاكلمك !!! رضخت مني منذ سنوات بعيده للعلاقه الخاصه بين زوجها وصديقتها رضخت بعد مااطمئنت ان الانثي في صديقتها لا تتعامل مع الذكر في زوجها هي انثاه وام ابنه وهو ذكرها وابو ابنها لكنه هو ورفاء شيء اخر لايعرف طبيعته البشر الاخرين ودعته مني واغلقت الباب ودخلت لصاله منزلها تتسائل هل سيأتي يوما تسرق صديقتها زوجها لامت نفسها علي السؤال ، كان امامها حرا لو ارادت تستولي عليه احبها بقوه ، لا بل اكتشف حبها بداخله قبلما يتزوج مني بل هي التي رشحت له مني ليتزوجها مني تحب رفاء وتطئمن لها لكن الاخرين لايتركوها في حالها الاخرين يخوفوها من رفاء المرأه الجميله المطلقه التي يحبها الزوج حبا لاينكره تشاجرت معه مره بسبب لهفته علي رفاء فكاد يطلقها واوضح حدودها وحقوقها وان رفاء خارج كل الحقوق وكل الحدود!!! كان قاسيا حاسما واضحا موجعا خافت من نظرته وقتها ، احست ان رفاء تجري في دمه واحد لايقوي علي اخراجها اعتذرت له فاخذها في حضنه منحها ليله غرام خاصه انت حبيبتي وزوجتي وانثاي وهي الحياه ذاتها قال لها تلك الكلمات وهي في حضنه ترتعش من الحب ، رفاء الحياه ذاتها فلاتحاولي اخراجها من حياتي لانك ستخسريني واخسر حياتي !!! لااحد يصدق ماتقوله مني ، لكن مني تصدقه ، نعم رفاء حياته وروحه وتجري في دماه لكنها ابدا لن تخونها ولن تسرقه ولن تكون انثاه ، هي شيء اخر لايفهمه البشر !!! ابعدت مني شياطين الشر من خيالها وامسكت التليفون وقت سمعت صوت رفاء فهمت لماذا هرول زوجها عندها كانت وحيده تتالم ، سقطت دموع مني واكدت عليها ، شويه وحاجي لك ، رفاء لم تكن تنتظرها ، رفاء كانت تنتظر رجاء الذي كانت تعلم انه سياتيها دون طلب او نداء !!!

( 23 )
ماتت الام ورفاء تبكي في حضن رجاء !!!

وبقيت رفاء وحيده
وعاش رجاء مع مني وابنهما يكبر امام عينهما اسره سعيده !!!

( 24 )
بقيت رفاء اقرب انسانه لقلب رجاء وروحه تعيش فيه بقي رجاء اقرب انسان لقلب رفاء وروحه يعيش فيها ومازالا احياء !!! ولم نعرف مالذي سيحدث لهما فيما بعد !!! فالحياه مازالت مستمره !!!

هامش .... الفقره 24
لماذا لم تتزوج رفاء برجاء وقت عرض عليها الزواج !!! لم يقل لنا المؤلف مالذي حدث بينهما في ذلك الوقت !!! لكن العصفوره قالت لنا سالته رفاء لماذا ترغب في الزواج مني !!! صرخ احبك ضحكت وانا احبك لكن الزواج سيقتل الحب بيننا !!! لااصلح للزواج ثانيه ، مشاعري تجاهك اكبر من حب الزواج وحب الانوثه والذكوره !!! ضحك ، مشاعري تجاهك عميقه كبيره واظنها تحتاج للزواج لتتكامل ضحكت وهي تنظر في عينه ، الحب بيننا اكبر من الزواج وانت تعلم هذا ان كنت ترغب في الزواج تزوج بمني اندهش رجاء وافقدك ؟؟ سالها بانزعاج صفاء عينها وانبساط ملامحها والبريق الذي يسطع من حدقيتها طمأنه لن تفقدني ابدا ، انت اخي ودمي وابني وابي ، انت روحي ونفسي والحياه كلها ، انت انا وانا انت مشاعرنا اكبر واقوي من الزواج ، انت تحت جلدي وان اقطن نفسك واحتلك وتحتلني نحن لسنا مجرد انثي وذكر ، نحن ارواح لاتصلح لقيود الزواج ولاتكفيها علاقته !!!
شرحت له رفاء ، الحب اللي يعرفه الناس اصغر من اللي بينا ، اللي بينا اكبر واشمل ، اللي بينا حاجه مختلفه حب واشياء اخري ، اللي بينا كل الحب ، كل انواع الحب ، لو اختصرناه في حب راجل وست يبوظ يموت ، نظرت له نظره فهمها جيدا و
ابتسم رجاء ووافق علي كلامها الغريب !!! سمع نصيحتها وتزوج مني !!! وفي ليلته الاولي مع مني قال لها كلام رفاء وهو يؤكد عليها رفاء حياتي وانت زوجتي !!! هل فهمت مني ماقاله رجاء ؟؟؟ هل قبلته ، هل رضخت له !!! هذا ليس مهم ، المهم ان رفاء ورجاء بقيا العمر كله اقرب البشر لبعضهما!!!

هامش رابع في اخر الصفحه ، ربما سانقله لاول الصفحه !!!!


هذه النهايه لاتعجب القراء ولايصدقوها القراء كانوا يتمنوا رجاء يتزوج رفاء ويخلفوا صبيان وبنات وتنتهي الحدوته مثل كل الحواديت لكن المؤلف تعالي علي رغباتهم لم يعجبه طريقه تفكيرهم لم يمنحهم ماكانوا ينتظروه منحهم ماحدث فعلا بين رجاء ورفاء يساله احد القراء لايصدقه ، وهل ماقصصته علينا حدث فعلا !!! لم يرد عليه المؤلف وترك القلم وبقيه اوراقه فارغه وجلس يشرب قهوه علي النيل يحدق فيه يبحث عن ايزيس !!!!

هامش خامس في اخر الصفحه ، ربما سانقله لاول الصفحه !!!!

سال احد القراء بعد قراءه تلك السطور العبثيه
لماذا قلتي مؤلف ولم تقولي مؤلفه !!! هل من كتب السطور هذه مؤلف ام مؤلفه !!! ضحكت ، من كتب هذه السطور هما رجاء ورفاء هي قصتهما وحدوتهما وسطورهما هم كتبوا القصه والحدوته وجميعنا قرأناها كما كتبوها !!!
وان كانت لاتعجبكم فلتوموا رجاء ورفاء!!!!!!!!!


الثلاثاء، 20 أبريل، 2010

روح غاضبة وحزينة !!!! " قصص تبدو واقعية "


مات الاب في ريعان الشباب وترك ولدين وبنت وارمله قليله الحيله ولم يترك ميراث الا الشقه التي يعيشوا فيها ، هي فقط كل ماتركه من حطام الدنيا التي خرج منها ... باختصار شديد ، لم يفكر احد بعد موت الاب في الميراث ولا تقسيمه ، كل مافكرت فيه الارمله قليله الحيله ان تعبر باولادها صعوبات الحياه ، تعليم ووظائف وزواج ...

كيف عاشت الارمله وصغارها ، لااحد يعرف بدقه ، معاش قليل وخياطه للمعارف وجمعيات و..... تفاصيل كثيره لايعرفها احد ، الاولاد عاشوا في ضنك لكنهم عاشوا ، تعلموا ، نجحوا في المدارس ، ربما ماصيفوش ، ربما مااتكسوش السنه دي ، ربما هدوم الكبير لبسها الصغير ، ربما استنوا لحمه العيد من الاقارب المرتاحين ، ربما ربما ربما ..... التفاصيل مش مهمه ، المهم ان الحياه بصعوباتها مرت !!!

الابن الاكبر تخرج من الجامعه وسافر للخليج ، نعم نجحت الام بعلاقتها مع جاره مهمه متزوجه رجل خليجي عربي ياتيها شهر واحد في السنه ، نجحت ان تجد للابن الاكبر وظيفه في الخليج و........هوب ، باي باي ياضنايا !!!!
الابنة تزوجت من زميل لها في المدرسه التي التحقت للعمل بها ، الجهاز اتلقوظ والفرح شرحه واجروا الفستان و.... عش العصفوره يكفينا و.... كنبه وقله وكوبايه ..... وخارجه من بيت ابوها داخله بيت الجيران ، لابسه الابيض والاحمر ومعذبه الجدعان و..... هوب ، باي باي ياقلبي !!!

بقيت الام مع ابنها الاصغر في الشقه ، لاتنسوا ، في الشقه التمليك التي ورثوها جميعا عن الاب الذي مات في ريعان الشباب ... سنوات الشقا اكلت صحتها وافترست حيلها وطاقتها ، فجأ الام المكافحه التي عاشت تربي الاولاد الثلاث ، فجأ تحولت لسيده هرمه مرهقه متعبه ، ربما كانت مريضه بالضغط ولاتذهب للطبيب توفيرا لتمن الكشف ، ربما هي مرهقه فقط بسبب السنوات القاسيه التي عاشت فيها تدبر مصاريف حياتها واحتياجات الاولاد ، ربما الصراع النفسي الذي فرمها بين سنون تروسه المتوحشه وهي تحافظ علي ماء وجهها وكرامه اطفالها وسط مجتمع متوحش يشفق عليهم لكن لايمد له يد العون ابدا ، ربما ربما ..... ليس مهم مالذي حدث !!!

المهم ان الام الهرمه بقيت في الشقه ومعها ابنها الاصغر يخدمها ويرعاها ، ياخد باله منها ، الابنه انشغلت بالزوج والعمل وسداد الجمعيات وقصه كفاحها الشخصيه من اجل حياتها الجديدة ، انشغلت جدا ، وكل يومين تلاته اربعه تتصل بامها ، وحشتيني بحبك كويسه ماتزعليش مني وباي باي ، الام تري كفاح الابنه في حياتها ومش زعلانه منها و تدعو لها من اعماق قلبها بالنجاح والفلاح والذريه الصالحه ..
سنين ، الابن الكبير في الخليج ربنا فاتح عليه والحقيقه هو ابن بار بامه بيبعت لها فلوس كل شويه ، نزل اجازه اتجوز وخد مراته وجري علي هناك ولسه حنين ولسه بار وبيبعت لها فلوس من بين كل حين ومين !!!!

البنت احوالها استقرت اكتر في جوازها ، جوزها راح مدرسه خاصه وهي وراه وسابوا مدارس الحكومه اللي مش جايبه همها ، وبسرعه ولد وبنت وبعدين غلطه جابت ولد تالت ، والبنت ملبوخه بين شغلها وعيالها وبتحب امها طبعا وبتسال عليها في التليفون كل يوم واحشني ياماما ويوم العيد تاخد العيال وتروح لها ويوم عيد الام تشتري لها هديه غاليه ماهو ربنا فتح عليها هي وجوزها بمرتب المدرسه الخاصه وفلوس الدروس الخصوصيه وواحشني ياماما اعذريني ياماما!!!!!

الابن الاصغر قاعد مع مامته ، يروحوا للدكتور سوا ، يتعشوا سوا ، حافظ مواعيد الدوا ونظام الاكل ، الابن الاصغر اشتغل مندوب مبيعات ، بيخرج كتير ويسافر كتير والام لوحدها في البيت ، لما بيسافر بيقلق عليها ، يكلم اخته ، ماتروحي لماما تباتي معها النهارده ، ياريت والله بس انت عارف ظروفي ، عارف ظروفك !!! يسافر ويكلمها كل شويه ، انت كويسه ، عايزه حاجه ، تعيش ياحبيبي !!!!


فجأ انتبهت الام ان ابنها داخل علي الاربعين وقاعد كده قرد زعيزع ، لا جواز ولا حضن اخر الليل ولا عيل ولا تيل !!! بس مشغول بشغله وبيها وبمواعيد الادويه !!!!
انت لازم تتجوز !!! انتبه الابن الاصغر لما تقوله امه ، صحيح هو مااتجوزش !!! انت لازم تتجوز !!! الابن يفكر في امه ، حيتجوز ويسيبها لوحدها !!! وتسيبني ليه ، ماتتجوز معايا هنا ، البيت واسع ، اتجوز وهات مراتك هنا ، علي الاقل لما تسافر تونسني بدل ماانا لوحدي !!! فكر الابن في الفكره لقاها معقوله ومناسبه ، وبسرعه ، الام اختارت عروسه لطيفه وبنت ناس ، بنت علي قد ايدها وايد ابنها ، وبسرعه بسرعه خلاص الفرح بعد شهرين !!!

الابن الاكبر نزل اجازه الصيف ، الام عزمتهم كلهم علي الغدا ، اولادها التلاته وعائلاتهم ، الابن الاكبر ومراته وعياله ، البنت وجوزها وعيالها ، الابن الاصغر وخطيبته ، واللمه حلوه وربنا مايحرمنا من بعض ، والكلام خد بعضه وراح وجه ، ويضحك الاخ الاكبر مع اخوه الاصغر ، خلاص حتخش القفص ، مرات الاخ الاكبر تتقمص وخطيبه الاخ الاصغر تتقمص !!! تنتبه الام لتعبيرات النساء لكنها تتجاهل غضبهم ، نسوان مخها فاضي ، يسال الاخ الاكبر اخيه الاصغر ، ونويت علي ايه حتعيش فين ؟؟؟ ترد الام بسرعه وتلقائيه ، هنا طبعا !! ............................................ صمت طويل طويل ووجوه اسودت والف مبروك بارده بلا اي حماس !!!!

اجتماعات عائليه بين الاخ الاكبر والاخت ، يتجوز في الشقه ازاي ، عمره ماحيطلع منها ، حيستولي عليها كده والشقه دي فلوس كتيره قوي ماينفعش نتساهل في حقوقنا ونسيبها له !!! الاخت تتخض ، ياراجل حرام عليك ، اخوك عمره مايفكر كده ، مش مهم يفكر ازاي بس ده الواقع اللي حيحصل !!!! تحتار الاخت !!!
يسالها ، ماتاخدي امك عندك وهو يتجوز بره ونبيع الشقه ونقسم فلوسها علينا !!! تنتفض ، اخدها فين ، الشقه عندي ضيقه ومش حتستحمل دوشه عيالي وجوزي مش حيبقي علي راحته !!!! تساله ، ماتخدها انت معاك بره علي الاقل تغير جو !! ينتفض ، ماينفعش خالص ، انا باشتغل طول النهار فترتين ومراتي عصبيه ومش حتريحها والحياه هناك صعبه لاجيران ولا اهل ولا حد ، حرام علينا لو عملنا فيها كده !!! تصمت الاخت ولاتصدق تعاطفه مع الام !!! يقرر الابن الاكبر ، انا حاكلم اخوكي يتصرف ويتجوز بره الشقه !!!!

........................................... يلتقيا الاخين في مقهي قريب من المنزل ، لايفهم الاخ الاصغر سبب الاستدعاء المفاجييء من اخيه الاكبر ، ازيك ، الحمد لله ، بقولك ايه من غير لف ودوران ، عيب تبقي اناني وتفكر تستولي علي الشقه لوحدك ، دي ميراثنا كلنا ، لايفهم الاخ الاصغر ، شقه ايه وميراث ايه واستولي ايه ، طبعا ماانت لما تتجوز في الشقه وبعدين امك تموت ، بعد الشر ، طبعا بعد الشر بعد امك ماتموت مش حترضي تطلع من الشقه ، يبقي كده انت عينك علي الشقه في الاساس !!! يصمت الاخ الاصغر ولايجد عبارات مناسبه يرد بها علي اخيه الاكبر الذي لايتركه في صمته ، بقولك ايه ماتستهبلش ورد علي ، انت طول عمرك دلوعه امك ، هي بتحبك اكتر واحد فينا ، تلاقي ده مخطط بتاعها افكارها هي ، تجوزك معاها في الشقه ولما تموت تفضل انت في الشقه واحنا لا ، يصمت الاخ الاصغر لايجد ردودا مناسبه ، بقولك ايه فكر علي مهلك ، لازماك الشقه اشتري نصيبنا انا واختك ، الشقه دي فلوس كتييره قوي واحنا مش هبل ومش حنسيب نصيبنا فيها لحد حتي لو كنت انت يقاطعه الاخ الاصغر ، ونسيب ماما لوحدها ، ينتفض الاخ الاكبر ، مالكش دعوه بامك ، احنا حنتصرف ، بلاش شغل الاستهبال ده ، اتجوز بره الشقه او اشتري نصيبنا ، فكر براحتك وبلغني قرارك ، سلام ، ابقي حاسب علي المشاريب !!!!!!!!!!!!!!


في اخر الليل يعود الابن الاصغر للمنزل ، محتار ، صعبان عليه نفسه ، لم يفكر بالطريقه التي قالها اخيه الاكبر ، شقه ايه ، يفكر في حال امه ، يتزوج ويخرج من المنزل ويسيبها لوحدها ، لاتجد من يكلمها ولا ياخد باله منها ؟؟؟ يشتري نصيبهم ، منين ، الاخ الاكبر يعرف ان احواله الماليه صعبه وانه عايش بالعافيه وان ممعاهوش تعريفه يشتري بيه اي حاجه مش نصيبهم في الشقه !!! تلاحظ الام همه وضيقه ، تاخده في حضنها وتساله عما به ، لايرد عليها ، لن يخبرها بالحديث الذي دار بينه وبين اخيه الاكبر ، لكن الام تفهم كل شيء وتتجاهل همه ، تساله عروستك ازيها ، وتوكد عليه ، هانت ، كلها شهرين وعروستك تنور حياتك وحياتنا !!! وتصمم علي الاتصال بابنها الاكبر لتضع النقط فوق الحروف!!!!
تكلمه ، تعالي وديني النادي ، لايفهم لكنه يطيعها ، حاضر ياماما ، تؤكد عليه ، تكون لوحدك خلي مراتك عند امها وتعالي لوحدك ، يستشعر خطرا من نبره حديثها لكنه يطيعها ، حاضر ياماما !!!!

انت زعلت اخوك ليه ، هكذا بدأت حديثها مع ابنها الاكبر ، ارتبك ، لم يتصور ان اخيه سيشكوه لها ، انا مازعلتوش لكن ، نهرته امه ، انا عارفاك وعارفاه زعلته ليه قولي من غير ماتوجع قلبي ، شرح لها الابن الاكبر بسرعه افكاره ، ماينفعش يعيش معاك في الشقه ، مراته مش حتريحك ودي شقه العيله ، بدأت الام تفهم لكنها قررت الا تفهم ، مش فاهمه قصدك ايه ، قصدي دي شقتنا كلنا ، بس انا عايشه فيها ، ارتبك ، اه وربنا يديك طوله العمر بس بعد عمر طويل ، لماذا رات الام الدنيا سوداء امام عينها ، لماذا احست بالاسي علي حياتها كلها ، شاهد السحابه السوداء تغشي عينها ازداد ارتباكه ، انا مش قصدي حاجه ، قصدي نبيع الشقه ونقسم فلوسها عليها وهو ياخد نصيبه يعمل بيه اللي هو عايزه ، وانا اترمي في الشارع ، لا ازاي طبعا لا ، لو عايزه تقعدي معاه اقعدي معاه ، سالته ساخره ، او اجي اقعد عندك ، ارتبك اكثر واكثر ، تنوري طبعا بس مش حترتاحي مع مراتي طبعها صعب ومخدتش انك تقعدي معاها من الاول لكن هو حيعود مراته .... مازالت الدنيا سوداء ، قاطعته ، لا انا مش حاسيب بيتي واخوك حيتجوز ويقعد معايا ، بعد مااموت اعملوا اللي انتم عايزينه ، قامت ، يالا روحني لاني تعبانه ، ارتبك بشده ، ماتزعليش ياماما انا مش قصدي حاجه بس دي حقوق ربنا مش معني انك بتحبيه اكتر واحد فينا ياخد الشقه لوحده ، جحدته بنظره ناريه وصمتت ، يالا روحني !!!!


عادت للمنزل صامته ، ضغطها ارتفع بشده ، غاضبه من ابنها الكبير ، مشفقه علي ابنها الصغير ، تسال نفسها هل تحبه فعلا اكتر من بقيه اولادها ، ابنها الكبير ترك المنزل وتركها منذ سنوات بعيده جدا ، تراه مرتين ثلاث كل عام ، لم يدعوها ابدا تزوره وتسافر عنده وتقضي معه اجازه ، نعم زوجته سيئه الطباع ولو كان دعاها للسفر ماسافرت لكنه لم يفعل ، انشغل بحياته الشخصيه وعائلته الجديده ونسيها ، ابنتها خرجت من منزلها منذ سنوات بعيده ، مشغوله بزوجها واطفالها وعملها ، الله يكون في عونها ، انا لم الومها لكني اصف الواقع الذي اعيشه ، فقط ابنها الاصغر الذي بقي معها في المنزل ، الذي اهتم بها وراعاها ، فقط ابنها الاصغر الذي اجل حياته من اجلها ، هاهو يقترب من الاربعين ولم يتزوج ، لم يسافر من اجلها بقي بجوارها ، امكانياته الماليه محدوده ، لايستطيع يتزوج خارج الشقه ، لو بيعت الشقه نصيبيه لايكفي لشراء شقه جديده ، لو بيعت الشقه ستضيع هي ، لن يكون لها مكان ، ستتنقل بين منزل اولادها الثلاث ثقيله محرجه ، ضغطها يرتفع اكثر ، يلاحظ ابنها الاصغر حالتها النفسيه ، يسالها ، مالك ياماما ، لاترد عليه ، ياتيها ابنها الاكبر لزيارتها ، لاتحدثه ، صامته ، يساله اخيه الاصغر ، هي ماما مخاصماك ، ينفعل الابن الاكبر ، البركه فيك انت السبب ويترك امه والمنزل غاضبا ويمشي !!!! زارتها ابنتها ، حزينه عليها وعلي صحتها ، ماتشليش هم ياماما ، تضحك ضحكه واهنه ، الهم قتلتني خلاص يابنتي ماعلينا ايام وعدت ، تسالها ، زعلانه ليه ، لاتشرح لها ، هي تعرف كل شيء ، سالتها ، رايك ايه ، تخابثت الابنه ، ماليش راي ، نهرتها ، خلاص قومي روحي لبيتك وجوزك وسيبني في همي ومحدش يقولي مالك ياماما ....
....................
هل اتصلت الام بابنها الاكبر ؟؟ ماذا قالت له ؟؟؟ ماذا قالت لابنها الاصغر ؟؟؟ لااحد يعرف ..
اتصلت بابنتها واخبرتها فرح اخوكي الاسبوع الجاي ، ياريت تيجي انت وجوزك وتبلغي اخوكي الكبير يجيي الفرح هو ومراته وعياله ، وفجأ اخبرتها بلهجه حاسمه ، اخوكي حيعيش معايا في البيت وانا مش حاخرج واسيب بيتي لاي سبب ، لما اموت اتصرفوا مع بعض !!!
.........................................
...........................................
الاخ الاكبر لم يحضر الفرح وقال لاخته وقت اخبرته بموقف امه ، امك باعتنا علشان اخر العنقود ، تشبع بيه بقي !!! الاخ الاصغر تزوج وعاش مع امه في شقه العائله ....
..................
..................

بعدما ماتت الام باسبوع وصل للاخ الاصغر انذار علي يد محضر يطالبه باخلاء الشقه لانها ملك الورثه وليست ملكه وحده وانذار يطالبه بالقيمه الايجاريه عن الانفراد بالاقامه في الشقه المملوكه لجميع الورثه !!!! ودعوي لقسمه الشقه او بيعها بالمزاد العلني !!!
.......................
.......................

الاخ الاكبر لم يسامح امه التي حرمته من نصيبه من الشقه وهي عايشه وهي ميته !!
الاخ الاصغر لايجد مكان يخرج اليه ويترك الشقه ويدافع عن وجوده فيها بكل قوه !!!
الاخت تتمني حل المشكله وديا وبيع الشقه حتي تحصل علي نصيبها من ثمن بيع الشقه فتجهز بنتها جهازا لائقا!!
........................................
.............................................
الاخوه الذكور لايكلموا بعض !!!
علاقه الاخت ساءت بهما الاثنين وقتما طلب كل منهما منها ان تشهد لصالحه بالمحكمه ورفضت !!!

مازالت القضايا في المحاكم سنوات طويله ولم يحكم فيها بعد !!! !

............................................
................................................
روح الام غاضبه جدا علي اولادها الثلاث وحزينه علي حياتها كلها!!!!

وتسال نفسها دائما لماذا حدث ماحدث ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الاثنين، 19 أبريل، 2010

الاخ الاكبر واخواته البنات !!!!!" قصص تبدو واقعية " !!!


كانوا اربعة بنات واخ رجل ابناء رجل ثري من عائله اقطاعيه كبيره ..
حين مات الاب لم توزع تركته علي الورثه ، استأثر بها الاخ الاكبر يديرها ، وقت غسل ابيه اوضح لهن موقفه ، الارض ملككم وانا خدامكم وخادم العائله ، لن نفتتها حتي لانفقد قوتنا ، ابوكم ده وشاور علي جثه الاب ، ابوكم ده وصاني علي الارض وعليكم ، انتم في رقبتي وحقوقكم محفوظه لكن الارض مش حتتقسم ، كان مشهد درامي مؤثر اربعة بنات حول جثه ابيهن يبكين بحرقه ، لم تفتح واحده منهم فهمها ، الحزن والتاثر والكلمات الموجعه اخرستهن ، صرخت الكبيره فيه ، البركه فيه يااخويا ، انت بدل بابا ومكانه ومطرحه ، ربنا يخليك لينا يااخويا ، وافقتها بقيه الاخوات ، يارب يخليك لينا يااخويا ......

هكذا سارت الايام احمد الاخ الذكر يدير الارض ويستاثر بعوائدها ويعطي اخوته البنات بعض الاموال السنويه وفي المواسم والاعياد ، هو الاخ الاكبر حامل اللقب وراعي مصالح العائله وفخرها ، يحب اخواته البنات طبعا لكنه لن يوزع عليهن ميراث ابيه ، الارض ملك ابيه وجده وجده جده ، الارض فخر العائله وشرفها الاجتماعي ، لن يوزعه علي شقيقاته البنات فتتفتت هيبه العائله وتضيع مكانتها وسط الاسر المنافسه ، لن يوزع الميراث علي شقيقاته البنات فتمنح كل منهن لزوجها " الجربوع " سلطه الامر والنهي علي ارض العائله ، لن يحدث هذا طيله حياته وحياه ابنه وحفيده وحياه كل ذكور العائله ابناءه صلب العائله وحاملين لقبها !!! سنوات هو يرعي الارض ويباشرها ويوزع بعض عوائدها علي شقيقات البنات ، وخرفان العيد عليه وكسوه الصيف عليه وكحك العيد عليه ، هو ياخذ كل العوائد التي تخرجها الارض من عرقه وتعبه وشقاه وهن لهن الكحك والعيديه والكسوه ومصاريف المصيف كان ابوهم عايش بالضبط واكتر!!!

ومرت سنوات كثيرة طويله ، في البدايه كان الاخ خادم للاسره ولشقيقاته ، لكن سنه بعد سنه ، نسي كل كلامه فوق راس جثه ابيه، نسي انه خادم الاسره ، يتذكر فقط ان تلك الارض ارهقته اتعبته ، يتشاجر مع الفلاحين ، مع الخولي ، مع ناظر العزبه ، مع الجمعيه الزراعيه ، يسافر ويجي كل اسبوع يوم اتنين يشوف الارض ، يلم المحصول ، القطن كلته الدوده ، الرز ماترواش بالراحه ، زهر البرتقال وقع والشجر نشف ومافيش محصول ، الارض ارهقته واتعبته وسرقت ايام كثيره من حياته ،نعم كدست الوف بل ملايين في خزائنه ، منحته سيارات احدث موديل ، منحت زوجته اساور ماسيه ، سافر العالم واشتري كل مارغب ومالم يرغب في شراءه ، منحته الارض قوته وسط العائلات المنافسه وكادت تحمله لمقعد مجلس الشعب لولا خيانه الفلاحين الاوباش الذي باعو اصواتهم الحقيره لمنافسه الحقير !!!

مرت سنوات نسي فيها انه خادم العائله وانه لايملك الارض كلها ، لا هو يملك الارض كلها ، هكذا اقتنع واقتنع الناس كلهم واولهم زوجته العقربه ، تلك السيده التي تزوجته من اجل الحسب والنسب والارض والمال ، ومن ليله الفرح وهي تكره شقيقاته ، قرفانه منهم ، جرابيع ، هكذا تراهن ، تكره شقيقاته لانهم بيزهقوا زوجها بمشاكلهم ، الحقني ياخويا الواد عمل حادثه ، الحقني يااخويا جوزي اتخانق في الشغل ، الحقني ياخويا البت اتفسخت خطوبتها ، تكرهنن ، مزعجات ، في وسط الليل في اي لحظه ، تليفون مزعج ، الو ، نعم ، اكلم اخويا لو سمحت ، تلقي السماعه للزوج ، ايوه ياحبيبتي ، تهمس حبها بورص وعشره خورص ، حاضر عيني ويغلق السكه ، خير فيه ايه ، مافيش حاجه ، هكذا يرد الزوج ، لكن فضولها يكاد يقتلها ، ايوه يعني اختك بتكلمك في نص الليل علشان ايه ، مره يرد وعشره لايرد ، زوجته تكره شقيقاته جدا لكنها لاتفصح عن تلك الكراهيه ، تبتسم وتنافق وتتعامل بادب مثل كل بنات العائلات الراقيه الثريه التي تشبه اسرتها !!!


سنوات طويله مرت بعد وفاه الاب ، الشقيقات كبرن واولادهن وبناتهن كبرن ، الاخ كبر وبناته واولاده كبروا ، الحياه صارت اصعب واقسي ، الفلوس قيمتها راحت وقلت ، والاسعار غليت ، والحياه بقت خنقه ، طبعا علي الشقيقات واسرهن ، الشقيقات نسيوا الارض ، فقط يتباهوا بعطاء اخيهن ، الخرفان والكعك والكسوه الصيفي والعيديه ، يتباهوا بمجايبه امام اسر ازواجهن واولادهن ، وياغالي علي ياحبيبي يااخويا ، اما الارض فنسيوا قصتها تماما !!!! الشقيقات ازددن فقرا ، مرتبات ودخول الازواج لاتكفي شيئا وهن بنات عز ايدهم واخده علي المصاريف ، والاخ ازداد ثراء بشكأكل فاحش ، عمارات واراضي وفيلا وعربيات مرسيدس وسفريات لاوربا !!!

شقيقته الثالثة مات زوجها في عز شبابه لم يكمل الخمسين ، الاخ تكفل بليله المأتم وكل تكاليف العزا ووقف علي رجليه لما اتكسرت ياخد العزا في جوز اخته ، كل عائلات المحافظه والناحيه جم يعزوه ويعزوا اخته واولادها الذكور ، نعم لشقيقته الثالثة ثلاث اولاد ذكور ، لم تنجب بنت تقف معاها في المطبخ ولا تمرضها لما تمرض ، الميت خلص والشقيقه الثالثة ارتدت الاسود ومرتب جوزها اتقطع وبدأت ايامها السوداء ، تجري في اجراءات المعاش الذي تاخر طويلا ، تميل علي اخيها تطلب قرض وسلفه ، لكنه الحق كان كريم وجدع ، يمنحها ماتطلبه ولا يفكر في استرداده ، هو اخيها الذكر وهي اخته الارمله المسئوله منه ، نعم تصرفاته لاتعجب زوجته العقربه ، لكن هو نهرها اكثر من مره واوضح لها انه لن يقبل تدخلها في علاقته بشقيقاته ، وافقته وهمست " اتحرقوا " سمعها وتظاهر انه لم يسمعها !!!!

تعيش الشقيقه الثالثة ايامها السوداء ، مخنوقه لاتكف عن البكاء ، شقيقاتها متعاطفات معها لكنهن جميعا قليلات الحيله ، لايعملن وليس لهن دخل مستقل ولايملكن الا الصيغه التي ورثوها عن الام ويرفضوا بيعها لانها من ريحه ماما الغاليه الله يرحمها ، الشقيقات يحاولن مساعده شقيقتهن ببعض النقود ، تعالي صيفي معاي ، تعالي اقعدي عندي يومين ، واحده منهن تمنحها من خلف ضهر الزوج مبلغ مالي صغير تافه لكنه يحل ازمه وربنا يسهل في الباقي ...

في اول عيد كبير بعد وفاه زوج الشقيقه الثالثة ، اجتمعت الاسره كلها بمنزلها يواسوها ، الاخ ودي الخرفان والجزار دبح والشقيقات طبخوا ووضبوا السفره فته وشوربه ولحمه ومشوي ورقاق و....... اجتمعت الاسره كلها علي المنضده ، الشقيقه الثالثة لاتكف عن البكاء ، تدعو لاخوها ممتنه لحضوره وممتنه لخرفانه ، تشكر شقيقاتها اللاتي طبخن وعمرن البيت ، بعد الغدا الاخ ياخذ عائلته وزوجته العقربه وينزل بسرعه ، وتبقي الشقيقات واولادهن يشربوا الشاي ويرغوا !!!هوني علي نفسك ربنا حيحلها من عنده ، هكذا قالت الشقيقه الكبري للشقيقه الثالثة ، وافقتها الاخيره وهزت راسها كانها تدعو وتقول يارب ، الشقيقه الاصغر صامته كانها تفكر في شيء شاذ ، علي ملامحها تعبيرات غريبه ، بقولكم ايه ، ماتيجوا نقول لاحمد يدينا نصيبنا من ارض بابا !!!!

صمت رهيب ساد الجلسه ، لم تنطق واحده من الشقيقات ، صمت رهيب كانها فجرت قنبله فوق رؤوسهن ، ارتبكت ، طيب بلاش يدينا نصيبنا كله ، يدي كل واحده فدان او اتنين ، نبيعهم نفك زنقتنا بيهم ، وافقتها الاخت الثانيه التي تكره زوجه اخيها كراهيه رهيبه ، اه وماله ، يدينا احنا الخمسه عشر فدانين نبيعهم ونشبرق نفسنا بدل الزنقه دي !!! وافقتها كل الشقيقات لكن واحده منهن لن تجروء وتفاتح اخيها في هذا الموضوع المشين !!!! ينتبه الاولاد لحديث الامهات ، يسال احد الاولاد ، ارض ايه ياخالتي ، تنهره الخاله الكبيره ، مالكش دعوه ياوله ده كلام كبار ، لكن الاولاد كانوا سمعوا كلام الكبار ولن يسكتوا عليه !!!!

بعدما روحت كل الخالات واولادهن ، انفرد الاولاد الثلاث للشقيقه الثالثة بامهم ، يسالوها عن موضوع الارض وايه الحكايه ، تبكي ولا ترد عليهم ، ينفعل عليها اصغرهم ، عصبي ومجنون ، ماتقولي ياماما ايه الحكايه ، تشرح لهم باقتضاب الحكايه ، تشكر في اخيها الذي لم يتخلي عنها وعن شقيقاتها ، ينظر الاخوه الثلاث لبعضهم ولايصدقوا مايسمعوه ، يعني انت ليكي في الارض دي ، ورثتي فيها من ابوكي ، تشتم ابنها الصغير ، اتكلم بادب ياولد ، لايعتذر ، حاضر بس مش وقته ، انت ليكي في الارض دي ، ورثتي فيها وسبتي ميراثك لاخوكي ، تهز راسها نفيا ، انتم مش فاهمين حاجه ، هو بيرعي الارض ويرعي مصالحنا ، يضحك ابنها الكبير ، انت واخواتك اللي مش فاهمين حاجه سبتم حقكم لاخوكم وبتشحتوا منه ، انفجرت فيه الام غاضبه ، اخرس احنا بنشحت من اخونا ، ياسافل ياقليل الادب !!!

لكن الابن السافل قليل الادب لم يخرس ، تحدث مع اخواته ، قرر فتح الموضوع القديم ، سيتحدث مع خالاته وكل اولادهم ، دعاهم لزياره كبيره ، كل الشقيقات واولادهن في بيت الشقيقه الثالثة ، التي لم تكن تعرف شيئا عن هذا الاجتماع ، فوجئت بشقيقاتها واولادهن ، فوجئت الشقيقات باندهاشها ، اولادك اخبرونا بدعوتك لنا لزيارتك ، ابتسمت وصمتت لاتعرف مالذي يدور في راس الاخوات ، شاي وقهوه وعصير ولو سمحتوا اسمعوني كويس ، قال ابنها الاكبر ، حكي لاولاد خالته علي موضوع الارض ، التي تركتها امه وشقيقاتها لخالهن ، هو بياخد كل الفلوس ويرمي لامهاتكم فتافيت ، كانهم بيشحتوا منه ، انفجر في منزل الشقيقه الثالثة بركان غضب ، الاولاد لايصدقوا ما فعلته الامهات ، تسيبوا ميراثكم لخالي يتحكم فيه ، يضحك عليكم بعيديه العيد وخروف وعلبه كحك ، الشقيقات الاربع في حاله دفاع عن انفسهن وعن اخيهن ، انت فاهمين خالكم غلط ، عمره مااتاخر عنا في حاجه ، احنا حتي بنفكر نقوله يدينا عشر فدانين نبيعهم ونشبرق نفسنا ، يصمت الابناء ، يؤكد الابن الاكبر للشقيقه الثالثة علي امه واخوتها ، طيب قولوا له وحنشوف حيقول ايه ، ضحك شقيقه الاصغر ، انت عبيط ، حيقول ايه يعني ، حيقول مالكوش حاجه عندي ، تشتمه امه ، اخرس ياولد ياسافل ياقليل الادب ، يخرس الابن لكن التحفز والتحدي والعند يرتسم علي وجهه ووجه اشقاءه وكل بنات واولاد خالته ، حتقولوا لخالي عايزين عشر فدانين ، طيب قولوا له وادينا مستنين !!!!

ترتبك الشقيقات ، لايصدقوا مايقوله الابناء عن الاخ الحنين ، عمره مااتاخر علينا في حاجه ، تؤكد الشقيقه الاكبر ، توافقها الشقيقه الثالثة ، احمد طول عمره جدع ولايمكن حيرفض لينا طلب ، توافقهم الاخت الصغري ، طبعا مش حيرفض ، اصل حيرفض ليه ماهي الارض ملكنا فعلا ، تنتبه بقيه الشقيقات لكلامها وترتسم الدهشه علي ملامحهن ، لايصدقن ان الارض ملكهن فعلا ، نسيوا !!! نسيوا الموضوع اساسا !!!
ترتبك الشقيقات ، كيف سيجرؤن ويفاتحن اخوهن الحنين في موضوع بيع الارض !!! يتناسين الموضوع ، لكن الحاله الصعبه التي تعيش فيها الشقيقه الثالثة بعد موت زوجها لاتترك لاولادها رفاهيه التناسي ، كل يوم يسالوها ، كلمتوا خالي ، عملتوا ايه ، كلمي اخواتك اتفقي معاهم تروحوا لخالي ، تسمع صراخ الاولاد وتصمت وتطنش ، حتي فاجئها الابن الاصغر بمأساه ، اذا مش ناويين تروحوا لخالي تكلموه اروح انا واخواتي نكلمه ، اخرس ياسافل ياقليل الادب انت مالك انت ، والله العظيم حاروح له لو مارحتوش انتم !!!!

جمعت شقيقاتها وهي تبكي ، الواد السافل عايز يزعل اخويا ويروح هو يكلمه ، خبطت الشقيقه الكبري علي صدرها ، ابنك طول عمره سافل وانت عارفه ، وافقتها الشقيقه الثالثة ، اه بس كبرانا في دماغه جدا ، تبرر الشقيقه الصغري تصرف الابن ، ماهو الولد برضه عنده حق ، كلنا مخنوقين والارض ملكنا ومش عارفين نتصرف !!!! تقرر الشقيقات مفاتحه اخيهن في الامر ، بس ناخده بعيد عن بيته علشان مراته العقربه ، مشكله جديده تواجههن ، كيف سينفردن به ويفتحوا معه هذا الموضوع الشائك بعيد عن زوجته ، اصلها مش حتنصفنا وحتقف ضدنا وتقلبه علينا ، لاتوافقهن الشقيقه الاكبر ، بلاش كلام فاضي ، دي حقوق واخوكم بيعرف ربنا ولايمكن ياكل حقنا ومراته ماتفرقش خالص تكون موجوده ماتكونش هي مالهاش دعوه ، ده ميراث ابونا وحاجه ماتخصهاش خاااااااالص !!!

تتصل الشقيقه الكبري بالاخ ، ازيك يااحمد واحشني ياحبيبي ازي اولادك مراتك كويسه شغلك تمام والنبي يااحمد كنا عايزينك كده في موضوع ، لاياحبيبي ماتقلقش خالص ، ده موضوع بسيط خالص ، لا ماينفعش في التليفون ، الله يكون في عونك ، طيب حتفضي امتي ، خلاص حاستني منك تليفون تقول امتي ينفع نتقابل ، لا ماتشغلش بالك ، ده موضوع صغير كده مايقلقش خالص !!!! تنتظر الشقيقات تليفون احمد لتحديد ميعاد لكنه لايتصل ، اصله مشغول قوي ياحبيبي الله يكون في عونه !!!!

ثوره الاولاد تتزايد ، وجنون الابن الاصغر للشقيقه الثالثة يتزايد ، اذا ماحددش ميعاد خلال الاسبوع ده ورحمه ابويا حاروح له الشغل اكلمه هناك في الموضوع ، تصرخ امه اخرس ياسافل ياقليل الادب ، لكنه لايخرس !!!!

تتصل الشقيقه الاكبر باحمد مره ثانيه ، اهلا ياحبيبي ، الله يكون في عونك والله ، كلنا مقدرين ، انت واحشنا بس ، ربنا يخليك يااخويا ، ينفع نتقابل بكره ، ولا بعد بكره ؟؟ طيب امتي يعني ، يااحمد ماقلت لك ماتقلقش خالص ده موضوع تافه ، طيب ياحبيبي الله يكون في العون ، مستنيه تليفونك بس والنبي يااحمد ماتنسانا في وسط مشغولياتك !!!! وتنتظر الشقيقات تليفون احمد لكن احمد لايتصل !!! يزداد التوتر في منزل الشقيقات وتزداد ثوره الابناء والبنات ، يصرخ الابن الاصغر في امه الشقيقه الثالثة ، مش قلت لك ولاحيعبركوا ، تنهره بغضب لكنها تكاد تصدق كلامه ، بقولك ايه يازفت انت اخرس خالص بلاش سفاله وقله ادب ، لكنها تفكر في كلامه ويكاد يخش راسها ، ماهو صحيح مش معبرنا!!!

تتصل الشقيقه الثالثة باحمد ، ايوه ياحبيبي ، احنا كويسين والولاد كويسين ، انا زعلانه يااحمد ، بقالنا شهر مستينين منك تليفون ، عايزين نقابلك انا واخواتك وانت ولا معبرنا ، مشغول ، معلش يااحمد الله يكون في عونك ، دي هي نص ساعه نتكلم مع بعض في موضوع مهم وخلاص ، لا يااحمد ماينفعش خالص نتكلم في التليفون ، لا هو مش موضوع تافه ، هو موضوع مهم ، خلاص بعد بكره عندي في البيت!!!
انتصرت الشقيقه الثالثة علي اخيها ونجحت في تحديد الميعاد ، اخبرت شقيقاتها بالحوار ، لامتها الشقيقه الكبري ، ماكنش ليكي حق تكلميه بالطريقه دي ، زعلانه ايه بس ، الراجل مشغول ، حيسيب شغله علشان يرغي معانا ، لاتوافقها الشقيقه الرابعه ، ماجتش من نص ساعه يعني ، ايه نقعد شهر بنكلمه علشان نقابله وهو لا معبرنا ، تنتبه الشقيقه الاكبر للهجه اختها ، مالك ، مماليش ، بس حاجه تخنق يعني والحياه خانقاني اساسا وتنفجر في البكاء !!!!

في اليوم الموعود ، تطرد الشقيقه الثالثة ابناءها من المنزل ، مش حتحضروا يعني مش حتحضروا ، لا كمان مش حتكونوا في البيت اساسا ، انا وخالتكم حنتكلم مع خالكم كلمتين ورد غطاهم ، الموضوع بسيط وحيخلص علي طول ، يسخر منها ابنها الاصغر ، تنفجر فيه شتائم متلاحقه ، اخرس خالص واد سافل صحيح طالع زي اهل ابوك ، ايه السفاله دي ، مالك انت ، تتحشر بيني وبين اخويا ليه ، سافل قليل الادب فعلا !!!

قبل الميعاد تصل كل شقيقاتها ، جميعهن متوترات ، مرتبكات ، الشقيقه الكبري اكثرهن ارتباكا ، انتم مكبرين الموضوع ، احمد مش حيتأخر علينا ، حيعمل اللي انتم عايزينه واكتر ، مش معني انه بقاله شهر مشغول ومش عارفه يقابلنا انه زي ماهو في دماغكم كده ، تلوم الشقيقه الثالثة ، ابنك السافل ميل لك راسك ضد اخوكي وده مايصحش خالص ، لاترد عليها الشقيقه الرابعه ، تقاطعها الشقيقه الصغري ، يصح مايصحش مش مهم ، المهم ان احمد جاي والموضوع حيتفتح ونخلص منه !!!!

وصل احمد في الميعاد كعادته ، انيق تفوح منه الروائح العطره ، وصل مبتسم سعيد ، يحب شقيقاته ، قبلات واحضان وحنان ، خير بقي ، نظر لهن وهو يشرب قهوته ، خير فيه ايه ، مالكم ، ايه الموضوع التافه ولا الكبير اللي انتم عايزيني فيه !!!!

صمت طويل ، لاتنطق اي واحده من شقيقاته ، يشرب القهوه وينظر لهن من تحت نظارته ، خير فيه ايه قلتقوني ، صمت اطول ، لاينطقن ، ترتبك الشقيقه الكبري وتتعثر الكلمات في فمها ، ابدا يااخويا ، يضحك احمد لايتصور ابدا مايفكروا فيه ، ابدا ايه ، مالكم يابنات ، ينظر لشقيقته الثالثة تبدأ في البكاء ، الحياه صعبه يااخويا صعبه قوي ، يبتسم ، صعبه وانا عايش برضه مالكيش حق اوؤمريني طلباتك ايه ، مزنوقه في كام ، تبتسم الشقيقه الكبري ، مش قلت لك ماتشليش هم ، تتوتر الشقيقه الثالثة ، اختها الكبري ستقلب الحديث وكان الامر يخصها وحدها ، يزداد بكاءها ، يقترب منها احمد ، يحتضنها ، مالك بس فيه ايه ، تتشجع الشقيقه الاصغر ، الموضوع مايخصهاش وحدها ، يضحك احمد ساخرا ، ايه كلكم مزنوقين ، مش واحده واحده طيب ، علي العموم واضح ان الدنيا كلها مزنوقه ،انا كمان مزنوق علي الاخر ، ترتبك الشقيقات ، تساله الكبري ، خير يااخويا ، يرسم الهم علي وجهه ، المقاول طالب مني مبلغ كبير قوي علشان يخلص الفيلا ، يرتسم علي وجوههم تعبيرات غريبه ، والله ، فوق الاتنين مليون وانا ماكنتش عامل حسابي ، ياعيني يااحمد ، تسخر من كلماته الشقيقه الثالثة لكنه لايفهم سخريتها ، يوجهه حديثه لها ، سيبيكي مني قولي لي مالك انت بقي ، يسود صمت طويل ، ينظر في ساعته ، يالا يابنات قولوا مالكم ، انا سايب شغلي ومصالحي ومش حاقدر اتاخر !!!
تتذكر الشقيقه الثالثة كلام ابنها السافل قليل الادب ، تتشجع ، تساله ، الا هي اخبار الارض ايه ، لايفهم احمد ، ارض ايه ، الارض الزراعيه ، يهز راسه تاسيا ، الارض زفت مابقتش جايبه همها الفلاحين الاوباش مطلعين عيني والجمعيه الزراعيه والتوريد الاجباري ، حاجه تقرف ، تتشجع الشقيقه الصغري ، طيب مدام مش جايبه همها ما نبيعها ، صمت احمد وفكر طويلا في كلام اخته ثم سالها ، مين يبيع ايه مش فاهم ، نبرته غريبه لم يسمعوها منه قبل ذلك اليوم ، كررت الشقيقه الصغري كلامها ، احنا نبيع الارض الارض اللي ورثناها عن بابا ، ذهول علي وجه احمد ، صمت غريب ، يبحث عن كلمات يرد بها علي شقيقاته لايجد ، توافقه الشقيقه الكبري ، انت بتقول مش جايبه همها واحنا ظروفنا وحشه وكل واحده منا احوج لتمن الارض ، مازال احمد صامتا ، توافقهما الشقيقه الثالثة ، ومش لازم نبيعها كلها ، ممكن نبيع بس جزء من نصيبنا فدان او اتنين و..... ينفجر احمد غاضبا ، ارض ايه ونبيع ايه ، هو انتم ليكم ارض ، ارض ايه ، ارض ابوكم مين ، الارض اللي ابوكم سابها ارض بايره وقفت علي بالخساره وخلاص اتباعت ، قفزت الشقيقه الصغري من مكانها ، بعت ارضنا من غير ماتستأذننا ، يصرخ احمد ، استأذن مين ، انتم مالكم انتم ، انا قعدت احرت فيها سنين وكل واحده منكم حاطه رجل علي رجل ، لما لقيت ممنهاش فايده بعتها ، ارضي وبعتها ، وقفت الشقيقه الثالثة ، ارضك ازاي دي ارضنا كلنا ، ضحك ساخرا ، ارضكم منين مين اللي قال كده ، ردت الشقيقه الكبري بعصبيه ، ارضنا طبعا الشرع اللي قال كده ، ترك احمد القهوه وتوجه للباب ، يسب ويلعن ، ادي اخرتها ، وانا ااقول الاجتماع ده لزمته ايه ، اتاريكم عاملين رباطيه علي ، عصابه ، طمعانين في ، علي راي مراتي بتحقدوا علينا ، تقاطعه الشقيقه الكبري ، عيب يااحمد تقول كده ، تضحك الشقيقه الاصغر ، مراتك مابتحبناش طول عمرها ، يصرخ احمد ، وطلع عندها حق ، كانت شايفه صح ، انا حامشي بس تنسوا خالص ان ليكم اخ ، عيب يااحمد تمشي وتسيبنا ، عيب انتم واللي بتعملوه ، بتبصوا لي في حاجتي انا وعيالي الارض بتاعتي ، انا اللي شقيت فيها ، كنت باصرف عليكم لما ماكانتش بتجيب ايراد ، قاطعته الصغري عيب يااحمد دي فلوس بابا اللي كنت بتدينا منها ، انت عمرك ماصرفت علينا مليم من جيبك ، نظر لهم نظره غضب وجنون ، اخص عليكم اخص وخرج مسرعا ورزع الباب خلفه بمنتهي القوه والعصبيه!!!

بقيت الشقيقات مكانهم لايصدقن ان شقيقهن الحنين الطيب طمع في ميراثهن واكله عليهن !!!!
صمت طويل طويل
صمت طويل طويل
سالت الشقيقه الثالثة وحنعمل ايه ؟؟؟ لايجدوا اجابه !!!

اسبوع مر ودخل اولاد الشقيقات كلهم علي خالهم مكتبه !!!
ارتبك احمد ، نبه علي سكرتيرته الا تدخل احد عليهم ، لم يعرف احد مالذي دار في ذلك الاجتماع
صراخ صراخ
دي فلوسنا ، حاسبنا ، كنتم فين لما كنت حاموت علي الزراعيه ، انت عشت علي حساب الستات ، اخرس ، ادينا نصيب الستات وخلاص ، مالكوش حاجه عندي ، صراخ صراخ ، انت حرامي ، صوت قلم رهيب يطرقع علي احد الوجوه ........... صمت طويل !!!

الشقيقات تبكي ، الشقيقه الكبري لاتصدق ، كله من مراته ، تتشاجر معها الشقيقه الاصغر احنا اللي غلطانين لماسبنا الارض معاه من الاول ، تهمس الشقيقه الثانية ، ماهو كان جدع معنا وعمره مااتاخر عنا في حاجه ، تنتفض الشقيقه الثالثة ، حقنا ويديه لينا حسنه وصدقه وجدعنه ، تسال الشقيقه الكبري وبعدين حنعمل ايه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
----------------------
-----------------------------
----------------------------------
مازالت الارض في يد احمد ينتفع وحده بايرادها وقد اكمل بناء الفيلا الكبيره وانتقل اليها مع اسرته !!!
خاصمت الشقيقات كلهم واولادهم احمد واسرته !!!
مازالت الشقيقات تعاني طويلا من ضيق ذات اليد وارتفاع الاسعار والغلاء وقله الدخل و............. اتعاب المحامين!!!!
ومازالت القضايا في المحاكم منذ عشره سنوات ويزيد ولم يحكم فيها بعد !!!!
--------------------------
-----------------------------
مازال الابناء يتشاجروا مع امهاتهم ، انتم السبب ، سيبتوا له سايب في سايب وفي الاخر بتقولوه حاسبنا ماهو لازم مايعبركوش !!!
مازالت زوجه احمد تتشاجر معه ، انت غلطان ، حنين وكل حاجه تديها لهم لما طمعوا فيك وفي الاخر جايين يقاسموك في ارضك !!!
ومازالت الشقيقات تسال ، غلطه مين اللي حصل ده ؟؟؟؟

الاثنين، 12 أبريل، 2010

مكالمة الرابعة صباحا !!!!



حكاية رابحة وعاطف !!!!

حاحكي ليكم حكايه !!! سالته اصغرنا ، حكايه من اللي بتتحكي علي الربابة؟؟؟!!!
يضحك ، لو عرفها المغنواتي وسمعها مني لغناها علي الربابه !!!
نضحك نحن الاحفاد الصغار فيضحك جدنا الاكبر ويظهر فكه بلا اسنان!!!
نصرخ حكايه " رابحه وعاطف " !!!
يضحك الجد ويبدأ ... وكان ياما كان ياسعد يااكرام ، في سالف العصر والاوان .......

افكار مبعثره 1

**** كتبت له الف خطاب ولم ترسله !!!
كانت متكبره متعجرفه لاتصدق انها تكتب له كل يوم خطاب وهو في نفس الوقت لايفكر فيها!!!
كادت تطلبه تتشاجر معه ، من انت لاحبك ولا تشعر بي !! من انت لاافكر فيك وتنساني!!!
لكنها يستحيل تهين نفسها وتقول له ذلك الكلام ، يستحيل تهين نفسها وهي في المقام العالي لاتنزل منه لاي شخص كائن من كان!!!
لااحبه وساكف عن التفكير فيه !!! هكذا قررت بحسم !!!
قرارها الاصعب الذي اخذته الف مره ولم تنفذه ولا مره فيهم !!!

**** كانت تعيش معه ، يحدثها طيله الليل والنهار !!!
يقص عليها تفاصيل حياته ، يشاركها كل احداثه ، يتمني يكلمها في التليفون يغازلها يقول لها انه يحبها ولايطيق عنها بعدا ، لكن خائف ومازال خائف يفرض نفسه عليه ، يخاف ان تكون نسيته ولاتفكر فيه ، يشعر بالاسي لنفسه ، المره الوحيده التي تذكر فيها نفسه وفكر فيها لم تمنحه الدنيا ماكان يتمناه !!!


رابحة

من هي رابحة !!!
هي الابنه الصغري لاب لم يحب البنات الا وقت انجبتها امها بعد خمسه ذكور ، ابيها المعلم الكبير الذي يجلس فوق مقعده علي باب محله الكبير يبيع فيه الفاكهه والخضار يؤمن ان النساء كمثل امه واخته وزوجته وابنته لاجدوي منهن الا الانجاب ، لكن الذكور سنده وذراعه وقت الاحتياج وعصاه وقت المشاجره وحاملي لقب الاسره والمحافظين علي تجارتها وطينها ، الابناء الذكور ضروره في حياته والاناث هم لايحتاجه ولا يلزمه !!!

ابيها عاش حياته عابثا ، هكذا ابناء العائلات الكبيره ، ابن بكري لعائله كبيره ثريه ، لن يتزوج الا وقتما يحكم عليه كبارات العائله بضروره مد فروع شجره العائله في السماء والضرب بجذورها في اعماق الارض ، قبل تلك اللحظه ، هو ذكر فحل عاش كل الفضائح التي لاتقبل عائلته الجهر بها لكنها تستر عليه وقت يرتكبها لايهمهم الفتاه ولا اهلها ولا شرفها الملطخ بذكورته ولا فضيحتهم ، كل مايهم عائلته ورجالها ابنهم ، يستروا عليه ويشتروا صمت الضحايا بالمال والتهديد والرصاصات الرخيصه ان لزم الامر ، لكن الكبير ابن الكبير لاغبار عليه ولايلوث سمعته كلمه او حرف !!!!

ابيها عاش حياته عابثا ، يرتكب كل المحرمات والفضائح ، يهيم بالراقصات ويجري خلفهن من المولد للبندر ، يطارد العذراوات ويعدهن بالزواج وينتهك اجسادهم وسمعه عائلتهن ويجري لاينفذ وعوده ولا يستر عليهن ، فشل في المدرسه طبعا ولم يكمل تعليمه ، لكن من قال ان التعليم لابناء العائلات الكبيره الثريه ضروره ، التعليم ضروره للفقراء ممالايملكوا شيئا يرتكنوا عليه الا شهاداتهم تلك التي تصنع مستقبلهم ، اما هو ومثله الكثيرين ، ابناء العائلات الثريه الكبيره من التجار وملاك الاراضي لايكترثوا بالتعليم ولا يأبهوا بالشهادات ، فمستقبلهم واضح ومحدد المعالم ، تكاتفت الاجيال المختلفه من العائله من زمن جده حتي زمنه ، تكاتفوا علي تامين ذلك المستقبل ليعيش في رغد وهناء وسيوله ونجاح وعز وقوه ، لذا فشل ابيها في التعليم طبعا ، لكن جدها ، كافأه علي فشله بفتح محل كبير في ارقي اسواق البلده ليباشر منه الابن تجارته وعبثه ، فهو الكبير ابن الكبير سليل العائله الكبيره وحامل لقبها العظيم!!!

ابيها عاش حياته عابثا ، وحين حكمت العائله عليه بالزواج ، تزوج امرأه لم يراها ولم يكترث لا بشكلها ولا باي شيء يخصها ، فهي ستكون مجرد سيده في حياته ، واحده من ضمن مئات ، نعم هي التي ستحمل اسمه ، نعم هي التي ستنجب ابناءه ، اذن لا جمالها ولا انوثتها مهمين في اعتبارات اسرته ، الاهم اسرتها وقوه عائلتها وملائتهم الماليه ، نسب يضيف للقوه قوه ، ويضيف للثروه ثروه ، وجمال معدوم يريح الباب ويطمئن الرجل العابث حين يرتدي وجه الزوج الحازم ، يطمئنه ان زوجته المصونه وحرمه الكريمه ستبقي مصونه لن يخدش اخر وجودها بمجرد نظره اعجاب ، فهي لاتصلح حتي للاعجاب!!!

تزوج الاب العابث بابنه الاصول بنت العائله الثريه في فرح كبير شرب فيها كل التجار الحشيش واطلقوا الرصاص ابتهاجا بالعرس العظيم ودارت زجاجات البيره بين الضيوف الرجال كما تدور اكواب الماء البارد ، و........... كانت ليلة العرس الاولي ليله باهته الملامح العروس البعيده عن الجمال بعيده عن الانوثه تخاف من الذكر الرجل ولم تفلح الماشطه التي نزعت الشعر من جسدها ان تلقنها وبسرعه دروس الانوثه المطلوبه لليله عرسها مع الفحل العابث الذي تزوجته!!!

كانت الليله الاولي للاب الفحل العابث مع الام عديمه الجمال ، ليله باهته ، نعم ادي كل ماعليه من واجبات ، ومنح عائلتها قطرات الدماء التي تحتاجها لرفع رؤوس رجالها في البلده لان ابنتهم شريفه ورفعت راسهم ، نعم ادي كل ما عليه من واجبات ، لكنه لم يشعر باي سعاده فالجسد البارد المرتجف القابع تحته عجز منذ الليله الاولي وحتي نهايه العمر عن منحه اي سعاده ، لم يشعر معها برجولته وفحولته وكيف يشعر باي شيء وهي مرتبكه وخائفه وبارده ومقتنعه ان الشرف صمت وجمود وبراءه قد تنقذها من حبل المشنقه لكنها تشنقه هو بدل المره الف مره ، ليلتها الاولي معه ، امها مع ابيها ، صنعت تاريخهما الكئيب ، لم يحب الاب الام ابدا ، هي رمز نسوي يشعره بضئالته ، لاتضحك فيسعد ولا تتمايل فيقوي ولا تتفاعل فيتفاعل ، هي تطيعه لكنها لاتسعده ، عرف منذ ليلته الاولي معها انه تزوج سيده للمطبخ والانجاب اما سعادته فسيبحث عنها في مكان اخر وحضن اخر!!!!

لكن الزوجه البارده انجبت ذكور خمس ، اسعدوه ، فمنحها من الذهب اساور وعقود وكرادين وحلقان بديعه ماعجزت عن حمله وارتدائه حتي للتباهي به امام غيرها من النساء ، كلما منحته ذكرا يطلق الرصاص ابتهاجا ويشتري لها مصاغا كثيرا فهي ام الرجال ، هكذا منحها لقبها وقت ولدت ابنها الثاني ، وحين ولدت الخامس ذبح عجول كثيره واطلق رصاص كثير ودعي البلده كلها والعائلات الكبيره والتجار لليله احتفاليه ، رقصت فيها الغوازي وتباري الرجال بالتحطيب واكل الجميع حتي انفجرت بطونهم من كثره اللحوم والدهون والتوابل ، شربوا الحشيش والبيره ورقصوا وفرحوا وطبلوا ، لكنه بعدما غادر منزله اخر المدعويين ، ترك الكبير ابن الكبير ام الرجال ترضع صغيرها وحولها اخوته ، تركها وتسلل من منزله يبحث عن انثي تعيد له رجولته التي سلبتها وقهرتها تلك المرأه عديمه الجمال عديمه الانوثه!!!!

ماعلاقه تلك المرأه بتلك القصه ، تلك المرأه هي الجنين الذي حملت فيه ام الرجال بعد انجاب ابنها الخامس فارهقها خلافا للعاده ، حملت خمس مرات وعاشت حياتها تطبخ وتكنس وتخلل الزيتون وتعقد السكر للمربي والعصير وتحمم بقيه الاولاد ، لكنها حين حملت في ذلك الجنين ، ادركت منذ قام زوجها ليتحمم بعد ليله بارده جديده مثل كل لياليهم ، ادركت انها ستنجب طفلا مرهقا ، عاشت الشهور التسع للحمل وهي تعاني وتتوجع وتتأوه ، لاتطيق حياتها ، لاتطيق اولادها ، لاتطيق زوجها ولا رائحته ولا رائحه جلبابه ولا شكل شنبه ، كلما نظرت في وجهه تفرغ ما في جوفها وهي تتعذب ، اسرت امها ام الرجال لعمتها اخت الزوج ، تلك السيده المقهوره بانجاب البنات وزوجه ثانيه لزوجها املا في انجاب الولد السند العصب ، قالت ام الرجال لعمتها ، ان الحمل ذلك المره مختلف عن الحمل في المرات الخمس ، ضحكت عمتها ولم تعلق ، هي تتمني حملا مختلفا ياتي يحمل لقب عائله الزوج ويعيده لاحضانها بدل الزوجه الجديده ، اما هي ام الرجال فماذا تبغي وذكورها الخمس يكسرون المنزل وهم يلعبون فلا يطرف لابيهم جفن ، يشجعهم علي الفتوه والبلطجه والمشاجره وكل متطلبات الذكوره!!!!

ابيها فقط ، كان واثق ان حمل زوجته مختلف ، فتلك السيده التي بلا ملامح ، فجأ تبدل شكلها ، باتت اجمل ، عيونها ناعسه وشفاها مكتنزتان وجسدها متوهج بالانوثه الغائبه ، فقط الاب ادرك ان زوجته ستنجب صغيره ، ادعي غضبا لكنه لم يغضب ، فذكوره الخمس اشبعوا سطوته وارضوا عائلته وكسروا اثاث المنزل مره واثنين وتشاجروا مع كل صبيه البلد وانتصروا عليهم، لم يغضب بحق من الصغيره التي ستاتي ، بالعكس يمكن في اعماق نفسه احبها قبل تاتي ، احبها لانها منحت من جمالها لامها المحرومه من الانوثه جمالا وانوثه اسعدوه حتي وقت ينظر لها ، بدل من تلك الايام العجاف التي قضاها معا ينظر في وجهه يراه اجمل من وجها فيستعيذ من الشيطان ويؤدي معها بكفاءه واجباته الزوجيه ويتركها نائمه بين ذكورها ويبحث عن انثي ترضي رجولته التي توجعه!!!

حين صرخت الدايه وقت انجبتها امها ، خوفا من الكبير ابن الكبير لان زوجته ام الرجال اتنظرت وانجب طفله انثي ، اضطرب خوفا علي ابنته التي كان واثقا انها طفله القادم ، اضطرب وعندما تيقن من من انجاب زوجته لطفله انثي صغيره ، ابتسم ومنح الدايه نفحه اكبر من كل مره وامر بذبح العجول فابنته الصغيره ، شرفت المنزل والاسره والعائله ، تستظل بحمايه اسرتها واخوتها الخمس وتمنحهم جميعا فرصه لتدليلها فتصبح الحياه اكثر رقه!!!

رابحه ، هكذا منحها الكبير ابن الكبير اسمها وصفتها التي لازمتها طيله الحياه ، هي رابحه باذن الله ، هي رابحه بفضل الله وكرمه ، ولدت رابحه ومعها الخير كلها ، انهالت الاموال علي العائله والثروه علي التجاره والقوه علي الاب والاخوه ، كانها جائت بالخير كله ، فاعتبرتها العائله تميمه حظهم ، لايغضبها احد ولا يتشاجر معها احد ، حتي انوثتها التي كان يخافوا منها لم يقهروها بها ، قرر ابيها انها ستتعلم ، فالعلام سيمنحها قوه فوق قوه العائله وثروتها ويقيها شر تحكم الرجال في مصيرها ، نعم هكذا قرر ابيها ، الا ابنته ، فليتحكم كل الرجال في كل النساء ، يقهروهن ، يغضبوهن ، يضربوهن ، الا ابنته ، هي المرأه التي ستكون قويه ، ليس فقط بجمالها المبهر ليس فقط بعائلتها العريقه الكبيره ليس فقط بنفوذ ابيها او سطوه اخوتها او حنان امها ، بل ستكون قويه بعقلها بعلمها بمكانتها التي سيسعي الاب بكل قوه لدفعها لها في اعلي العلين!!!!

رابحة ، اسم وقرار وصفه واراده ، تعلمت من العائله الكبيره الا تخسر ولاتهزم ولا تقهر ، تعلمت من ابيها انها رابحه ستكون بالضروره ليس مسموحا لها بالهزيمه ولا الانكسار ولا القهر النثوي ، هي حبيبه ابيها وسره ، هي مستودع حنانه ، كانها خلقت لتمنح ابيها كل الحنان الذي يحتاجه ليبقي قويا ، فحتي قوته تحتاج لمنتهي الحنان لتزداد شراسه وبطش ، رابحه ، هي التي منحت ابيها الحنان ، هل سنصدق امها لو قالت ان الاب الكبير ابن الكبير وقت احتضن صغيرته سالت دموعه ، سالته وقتها لماذا تبكي ، لم يجد كلمات مناسبه يشرح بها حالته ، الصغيره الوليده بعيونها الواسعه الجميله واصابعها الورديه التي قبضت علي اصابعه ، خلعت قلبه من مكانه ، اربكته ، فجأ احبها وتعلق بها واحسها اهم شيء في حياته كان وسيكون !!! نعم ابناءه الذكور مهمين ، لكن ابنته الرضيعه شيء اخر ، الذكور مهمين للعائله والاسره والاسم والثروه والسطوه والنفوذ والقوه ، اما رابحه مهمه بالنسبه له ، هي ينبوع الحنان الالهي الذي فاض عليه به الاكرم ، ينبوع الحنان الذي منحه له يرتوي منه بنظره عينها وابتسامتها البريئه!!!

ام الرجال احبت صغيرتها لكنها لم تفهم ابدا كيف افلتت من سطوه تقاليد الاسره وقهر عاداتها ، لم تفهم ابدا كيف اصطحبها الاب القوي في مجالس الرجال ، رضيعه صغيره لكنها تقبع في حضنه لايخجل من ابوته لانثي جميله مثل التي انجبها ، لم تفهم الام كيف تملكت الصغيره قلب الاب وكيف تحكمت في ذقنه ، فالصغيره مشت اولي خطواتها لحضن ابيها ونطقت اولي كلماتها بلقب ابيها وضحكت له ، الصغيره تملكت الكبير ابن الكبير الذي فرح بملكيتها له وسطوتها عليه ، الاغرب ان الكبير ابن الكبير بعد انجاب ام الرجال لرابحه عتقها من احتياجاته الجنسيه وتركها في مملكتها واولادها تربيهم لايفرض جسده الفائر علي جسدها البارد النائم ، الاغرب اكثر واكثر انه كان يفضل ملاعبه صغيرته والغناء لها بصوته الاجش عن التسلل من المنزل وقضاء الليل في حضن الغواني البارعات ، مالذي فعلته به الصغيره ، لااحد يعرف ولااحد يفهم حتي هو الكبير ابن الكبير الذي لم يستعصي عليه شيئ ابدا في حياته!!!!

رابحه ، قدم السعد ، وش الخير ، ام الهنا ، بنت العز ، هذه اسمائها في حضن ابيها ، هذه صفاتها في العائله والبلده ، هذه اوصافها امام الغرباء والاقارب ، رابحه التي زين ابيها جيدها بعقد فيروز وكف بخمس اصابع يقيها شر الحسد والعين التي فلقت الحجر ، رابحه ، نني عين ابوها وقلب امها ودلوعة اخواتها والعائله والجيهه والناحيه والبلده كلها...

رابحه ، تعلمت من الحياه ان شيئا لا يستعصي عليها ، هي تملك ماتفكر فيه ، لاتعرف الياس او الرفض او القنوط ، لم تعرف الدموع لان ابيها احاطها بالحنان والحب والفرحه ، حقق لها امنياتها ، منحها كل مايقوي عليه واكثر ، امها لم تصدق حين اصر ابيها علي سفر ابنته لخارج الوطن للحصول علي شهاده اعلي من تلك التي حصلت عليها من جامعه المركز ، ليست رابحه بنت الكبير التي ستبقي بشهاده حصلت عليها الوف البنات ، ليست رابحه التي ستتزوج رجل يتقدم للزواج بها من اجل اسمها وعائلتها وثروتهم ، رابحه ابنة الكبير انثي مختلفه لم تعرف المحافظه التي ولدت فيها مثلها ، سافرت لخارج الوطن ، ونجحت نجاحا باهرا وعادت بشهاده اكبر من الكبيره ، واستقبلها الكبير ابن الكبير بفرح وزفه وخيل وغوازي ورقص واكل وعجول مذبوحه وليله في مدح سيد الخلق سيدنا النبي!!!

رابحه قهرت قهر الاناث في عائلتها ، رابحه فتحت الباب لكل بنات عائلتها للمشاجره والخناق وطلب التعليم والوظيفه واشمعني رابحه ، الغريب ان رابحه لم تتعالي علي البلده والتجاره والاخوه المعلمين الذكور وزوجاتهم عديمات الجمال صاحبات النسب والحسب والعائلات الكبيره ، رابحه عادت من خارج الوطن بشهاده كبيره وتفوق علمي ووظيفه مرموقه ومرتب كبير وامتنان لابيها الذي منحها تلك الفرصه وحب لاخوتها لانهم ايدوها وشجعوها وساندوها وحب لامها التي لم تكف عن البكاء طيله سنوات الغربه مشتاقه لابنتها المغتربه في الوحده ، عادت رابحه لبلدتها وعائلتها حاصله علي لقب علمي واستقلال ووظيفه مرموقه لكن حجرها فاضي !!! هكذا انتبه الاب الكبير ابن الكبير ، رابحه تجاوزت سن الزواج في بلدتها وكل الفتيات في دورها تزوجن وانجب عيل واثنين ، هي حاصله علي لقب علمي وجميله وابنه عائله كبري لكنها مازالت تنام في فراش طفولتها لم تبارحه لحضن الرجل الذي يستحقها!!!

رابحه لم تكن تفكر في الزواج ، لكن ابيها وبعد عودتها لم يكف عن التفكير ، ابيها انفرد بها وسالها عن عواطفها ، عرض عليها يزوجها بمن تهواه ، طمئنها ، لاتخافي مني ولا من اخوتك ، لاتخافي من البلده ، اللي قلبك يهواه هو ليكي نصيبك وانت نصيبه ، اندهشت رابحه ، لم تفكر ابدا في الحب والزواج والعواطف ، تعجبت من حديث ابيها وعندما انفردت بنفسها تعجبت من حالها اكثر واكثر ، اقسمت لابيها انها لاتهوي احد ، ولو كانت لصارحته ، اقسم لها براس جده الكبير الا تخفي عليه مشاعرها ، منحها الامان ، الراجل اللي حتجيبه من ذراعه ليكي وانتي ليه ، هناكي منايا وفرحتك سعدي ، اقسمت له انها لم تحب ولم تفكر في الحب وانها وقت تحب ستخطره فوعدها بحفل زفاف لم تراه الحياه قبل ليلتها ، اقسم لها يمنحها مالم تحلم به ، فانت ام الهنا ووش السعد !!!!

لماذا لم تحب رابحه ، لماذا لم تفكر في الشباب مثلما كانت تفكر زميلاتها وهن في الثانوي ، لماذا لم تفهم في كلمات الغزل التي حاوطها بها كل زملائها في الجامعه ، لماذا لم تتجاوب مع الرجال الذي التهموها بعيونهم وهي تدرس الماجستير والدكتوراه ، لاتعرف رابحه لكن امها تعرف ، تشاجرت مع ابيها ، انت السبب ميلت حظ البت ، كل اللي من دورها اتجوزوا وانت خيبتها جنبك ، معادش فيه راجل يملا عينها لا من الجيهه ولا من العيله ، كلهم ااقل منها ، هي اقوي منهم ، مين الراجل اللي تعرفه اللي يرضا يناسبك وبنتك معاها شهاده عاليه وهو قاعد علي راس الدكان بيدور تجاره ابوه ، يومها تشاجر الكبير مع ام الرجال بل اتصور انه ضربها للمره الاولي في حياته ، اهانته وقت تصورته يمنح ابنته وقره عينيه رجل من الجيهه يجلس علي باب تجارته ، اهانته وقت تصورت ابنته ستكون مثلها او مثل بنات اخيه تحمي الفرن وتعمر برام الرز وتخلف سبعه عيال ، ابنته لم تخلق لهذا الدور ، ابنته خلقت لحياه اخري ، يومها بكت ام الرجال وصمت الكبير وساد الحزن في البيت ، ليست المشكله انها صارت اعلي وافضل من كل الرجال ، بل المشكله ان ابيها واخوتها اشبعوها حنانا وحبا فلم تبحث عن الحب والحنان خارج احضانهم ، احبوها بقوة حتي اعتبرت حبهم هو الحب الوحيد الذي تحتاجه بقيه النساء من الرجال الغرباء ، لكنها لاتحتاجه من الغرباء لان اسرتها تكفيها !!!! لم تكن رابحه تعرف ان هناك حب اخر يستحيل يمنحه لها ابيها واخوتها ورجال عائلتها ، حب اخر يجمع الذكر بالانثي ، لكنها لاتعرف انها انثي ، هي رابحه ابنه الكبير ابن الكبير التي علمها ابيها الرقص بالعصا وركوب الخيل واطلاق النار وتركها تعيش في بلاد الغربه سنوات اربع وحيده لم يخاف عليها ، انوثتها سر دفين لم تتعرف عليه ولم يكتشفه احد ، ابيها مطئمن عليها ليست نقطه ضعفه ولاتعتبر انوثتها عار محتمل ، هي جميله وذكيه وشاطره ومتفوقه وقدم السعد وام الهنا ووابنته الحبيبه لكنها لم تخيفه عليها ولم تخيفه منها !!!

سارت رابحه في حياتها ، وظيفه مرموقه واستقلال اقتصادي ونجاح يشار له بالبنان ، لكنها مازالت وحيده ، امها عادت تبكي قلقا عليها ، كانت تبكي عليها في الغربه واليوم تبكي عليها من الوحده ، واه يارابحه ياواجعه قلبي !!!!

ابيها مازال يجلسها علي ركبته وياخذها في حضنه ويلمس علي شعرها الناعم ويتأمل جمالها ويحبها اكثر واكثر ، لكنه يخاف عليه جفاف عود القصب الملقي في الشمس تحرقه الاشعه اللاهبه ، لو لم يروي رجل انوثتها ومشاعرها لجفت ، ضاعت ، فقدت اجمل رونقها ، انوثتها تحتاج لرجل قوي يملكها ويحكمها ويرويها ويرضيها ، صارت انوثتها هما للكبير ابن الكبير ، يخاف علي تلك الانوثه من الضياع والنضوب ، لابد من شلال جارف عنيف قوي يروي ارضها المشتاقه للندي!!!!


هامش 1

هذه هي رابحه وقت قابلت عاطف !!!!
هذه هي رابحه !!! لكن من عاطف !!!


عاطف


عاطف ابن الاسره الفقيره التي انتزعت اللقمه من فمها لتعطيها له ، فهو الاحوج ، هو الذي سيتعلم ويفلح ويشتغل وينفق علي الاسره ينتشلها من فقرها المدقع !!! عاطف الابن البكري لاسره قهرت طفولته ولم تمنحه لحظه فرح واحده ، حياته كلها تحديات منذ لحظه ميلاده ، الابن البكري لاسره مات رجلها وترك الام قليله الحيله وابن في التاسعه وثلاث فتيات ، بكت الام حتي كادت تفقد البصر بكت تنعي قله حيلتها وقله حظها يوم مات رجلها وسندها وترك لها طفل صغير وثلاث كبب ، الطفل الصغير ادرك ودون حوارات واضحه ، انه صار مسئول عن امه واخواته ، صار مسئولا عن الاربعه كبب ، عليه يعمل ليأكلوا وعليه يتعلم لينقذ نفسه وينقذهم من المستقبل المظلم ، لايملك رفاهيه عدم العمل والا ماتوا من الجوع ولايملك رفاهيه عدم الدراسه والا قبعوا العمر كله في رماديات النسيان والحسره ، عليه يعمل لينفق عليهم ويتعلم لينقذ نفسه من مصير مظلم ويخرجهم من النفق المظلم الذي تركه فيه الاب ومات !!!

عاطف ، تحول لرجل مسئول عن امه وشقيقاته ، تنقل بين كل الاعمال الحقيره التي تمتص دم الاطفال وتقهر طفولتهم ، برع في كل عمل اشتغل فيه ، نجح في اداء كل وظيفه طلب منه اداءها ، كان صبورا قنوعا بشوشا ، مهما عاني لايشكو ، يعرف ان احد لن يسمع شكواه ، فالحياه اصعب من منحه الحق في الشكوي ورفاهيه التذمر ، صبورا يتحمل مايلاقيه لانه يعرف انه لو فقد صبره لن يلاقي مصير اجمل ، قنوعا بحياته وصعوباتها فهي رغم كل شيء حياه جميله ، ينام اخر الليل علي رجل امه تغني له بصوت جميل تسانده وتشد ازره ، ابني وسندي حبيبي وضهري ضنايا وهنايا ياحبيبي ياعاطف ، كانت اغنيتها اجمل ماينام عليه ، يعود من الورشه مرهقا يذاكر دروسه وياكل او لا ياكل وفي النهايه ينام علي رجل امه الجالسه علي الارض تتفرج علي التلفزيون القديم ، تغني له بصوت خفيض ضناياي وهنايا ياحبيبي ياعاطف ، تتسلل كلماتها سحرا في روحه يسعده تتسلل رحمه تهون اوجاعه تتسلل رأفه تخفف عذاباته وهو الطفل الصغير المسئول عن الاسره والمحروم من الطفوله!!!

عاطف ، انتبه في يوم ان حياته كلها مرت بلا لحظه راحه ، يعمل وينفق علي شقيقاته ويذاكر وينجح ويتفوق و...... ترس في ماكينه ، لم يلعب مثل الاطفال ، لم يزوغ يوما من المدرسه ، لم يسرق نقودا من كيس امه ، لم يكن طفلا ، انتبه عاطف انه لم يعش طفولته وشبابه ، فقط عمل وذاكر وستر الاسره وزوج الشقيقات وتشاجر مع ازواجهن علي قائمه المنقولات والمهر والمؤخر ، وتخرج من الجامعه ، احواله تحسنت واعباءه خفت ، شقيقاته رحلن بهمن بجهازهن الي بيوت الازواج يشيلوا الست وهمها ، وامه هرمت وصارت وحيده لاتطالبه الا باقل القليل ، بل بدأت تطالبه بالانتباه لنفسه ، يومها ضحك ولم يفهم ، لم يتعلم في حياته ان نفسه تستحق الانتباه ، لايعرف نفسه ولم ينتبه لها ، حياته هي الاخرين ، شقيقاته وامه ، عاطف تخرج من الجامعه بتفوق وعين معيدا في الجامعه ، يومها امه وزعت نابت في عيش بلدي في مقام المرسي ابو العباس ، يومها زغردت شقيقاته كما لم يزغردن ، جميعهن فرحن الا هو ، لم يشعر انه انجر مايستحق التباهي والفرح ، عادي ، نعم كل انجازاته لنفسه عاديه ، نفسه التي لايفكر فيها ولا يهتم بشأنها ، فرحته يوم نحت في الصخر وزوج شقيقاته الثلاث بالقروش القليله التي جمعها من كل الاعمال الحقيره التي مصت دمه وضيعت طفولته ومراهقته وشبابه ، يوم تعيينه في الجامعه بكت امه كما لم تبكي ، تعبه جاء بفائده لنفسه ، خلاص ، كل الهموم التي قتلته ذهبت لحال سبيللها ولم يعد الا ضنايا وهنايا عاطف ، اتطمن عليه ، طمني عليك ياابني ، لكن عاطف لايفهم لماذا تحس قلقا عليه!!!!

تحرضه علي الخروج ، الترفيه عن نفسه ، مقابله اصدقائه ، تعرض عليه فتيات الجيران الجميلات بضات الجسد بطريقه كانها غير مقصوده ، تتمني تعوضه عن حياته الصعبه ، لكنه لايفكر في الامر بتلك الطريقه ، فحياته الصعبه صنعته قويا لايحتاج لترفيه ولا تعويض ، وريحي نفسك ياامي وماتشغلش نفسك بي !!! وسرعان ماجاءته المنحه التي ستسرقه من حضن امه وتحرمه من اغنيتها لبلاد الغربه ، ارتعدت امه تخاف عليه ، لكنه لم يرتعد ولم يخاف ولم يفرح ، هي مرحله في حياته يلزم عبورها ، ساذهب ولاتخافي ياامي وساعود سريعا ناجحا بشهاده عليا تسمح لي بمستقبل اعلي !!! كانت تتمني امه تثنيه عن سفره وتبقيه جوارها وتزوجه ابنه المعلم صاحب القهوه البت البيضه الحلوه اللونه المايصه المايعه ، لكنه لم يستمع لها وحزم اوراقه وكتبه وملابسه القليله وسافر تبكيه شقيقاته الثلاث كانه سيضيع في الوبا!!!

سنوات سريعه ومرت ، عاد عاطف بالدكتوراه في تخصص دقيق نادر ، هو شاطر متفوق ، عاد بالدكتوراه واسمه في صفحات الجرائد لجامعته التي فتحت له طرييق المستقبل ومنحته البعثه التي كان يستحيل علي شاب فقير مثله ان يتعلم لولا حصوله عليها ، عاد ممتنا للجامعه التي دعمته وعاد لرجل امه تغني له في اخر الليل ياضنايا ياهنايا ياعاطف!!!


هامش 2

هذا هو عاطف !!!
رجل المهام الصعبه الشقا ، رجل لاييأس لايبحث عن راحه لايفكر في نفسه سعادته في اسعاد الاخرين !!!
وهذه هي رابحه !!!
وش السعد ام الهنا قدم الخير ، المدلله حتي الثماله المحاطه بالحب والرعايه والاهتمام ، التي لم يرفض لها طلب ولم تفكر في شيء الا ومنح لها علي طبق من ذهب عيار 24 ، الاخرين خلقوا لها ولخدمتها ولتدليلها ورعايتها !!!
اليس ظلما ان يلتقي عاطف ورابحة !!!
اليس عبثا من الحياه ان تلقي كل منهما في طريق الاخر !!!
اليس ظلما ان يلقي عاطف الذي لايفكر في نفسه في طريق رابحه التي لاتفكر الا في نفسها !!!
اليس ظلما ان تلقي رابحه التي لاتفكر الا في نفسها في طريق عاطف الذي لايفكر في نفسه ابدا !!!
اليس ظلما من الحياه ان تمنح كل منهما النسخه الوحيده من المفتاح الذي يفك شفره وطلامس الاخر !!!


اللقاء الاول

كان مؤتمر كبير في قاعه المؤتمرات بمدينه نصر ، مؤتمر علمي كبير ، دعيت له الجامعات كلها ، دعيت له الجامعات الخاصه ، دعي له الاساتذه والمرموقين علميا والنابهين والحاصلين علي الرسائل العلميه من الجامعات الاجنبيه ، كان مؤتمر علمي كبير في قاعه المؤتمرات يستمر ثلاث ايام متتاليه ، تغطيه الصحف والجرائد والفضايات والبرامج التلفزيونيه !!!

عندما دعت رابحه للمؤتمر ، استأذنت ابيها فغضب منها ، هي كبيره ومستقله وتجاوزت وقت الاذن ، لكنه فرح بادبها وحسن تربيتها ووافق علي سفرها بل وقرر يسافر معها يقضي في القاهره اجاره قصيره يزور فيها اولياء الله الصالحين!!!حجز الاب لابنته وله غرفتين في افخر فندق في تلك المنطقه ، ووصلوا قبل المؤتمر بيومين للراحه وحسن الاستعداد للمحاضره الهامه التي ستلقيها رابحه امام الجمع العلمي الكبير الذي سيحضر المؤتمر !!!!

عندما دعي عاطف للمؤتمر ، تردد في السفر ، لايحب مثل تلك المحافل الدعائيه ، يفضل المناقشات العلميه الهادئه ، لكن اجواء المؤتمر علي ضخامته مثلما عرف ، لن تسمح باي تلاقي علمي بحق ولن تفيد احد ، هو مولد وصاحبه غائب ، كاد يعتذر ، لكن عميد الكليه التي يدرس فيها الح عليه للسفر ، انت اهم اساتذتنا ومتخصص في مجال دقيق ونادر من حق الكليه والجامعه ان تفخر بك ، وافقت امه العميد واصرت علي ذهابه للمؤتمر ، تتمني تراه في التلفزيون فتدعو كل الجيران ليروه معها وحين يظهر علي الشاشه ستزغرد شقيقاته والجارات وتتلو امه في سرها المعوذتين لوقايته من شر الحسد والقر وولاد الحرام !!! رضخ عاطف لامنيه امه والحاح عميد الكليه لكنه امسك العصا من المنتصف ، سييذهب يوما واحد فقط ، سيصل القاهره في الصباح المبكر ويعود بعد نهايه اعمال اليوم الاول !!!

قرر يذهب ويعود سريعا لايعلم مالذي تخبئه له الاقدار ، لايعلم انه رضخ لمصيره وقدره وجنية البحر الذي ستخرج من البحر وتخطفه !!!

في الجلسه الافتتاحيه للمؤتمر العلمي الصاخب ، كانت الاجواء مستحيله وابعد ماتكون عن العلم وحياده وهدوءه ، عشرات الكاميرات الصحفيه والاحاديث والفضائيات والكاميرا المحموله علي الاعناق تبث مباشر للقنوات التلفزيونيه مايدور في كواليس المؤتمر !!!
كاد عاطف يختنق من الضجيج والصخب واحساسه باللاجدوي ، يتمني لو عاد لتلاميذه في المدرج يمنحهم علما يفيدهم بدل ضياع الوقت الرهيب الذي لافائده منه لاحد !!!
كانت رابحه في منتهي التوتر ، منذ مناقشه رساله الدكتوراه ، لم تحاضر امام حشد كبير مثل هؤلاء الاساتذه والمتخصصين ، هم ليسوا تلاميذ ستسرق لبهم بعلمها وخفه روحها ، هم اساتذه وعلماء واكبر منها ومنافسين لها ، كانت في منتهي التوتر !!!
اضواء الفلاشات المتلاحقه ارهقت عين رابحه ، فقررت تخرج بعيدا عن القاعه والصالونات المحيطه بها ، تخرج تستنشق الهواء وتعيد ترتيب افكارها وسياق محاضرتها للمره الالف !!!

خرجت رابحه للشرفه الكبيره وانزوت في ركن بعيد ، جلست تراجع اوراقها وغرقت فيها ونسيت الدنيا كلها ...
خرج عاطف للشرفه الكبيره ، اطل من سياجها ، يتابع الحركه الكثيره المجنونه التي تتلاحق كدومات الاعصار الصحفيين يطاردون اعضاء المؤتمر والكاميرات والفلاشات واحس دوار فعاد لاقرب مقعد وجلس عليه ...
رابحة لاتري عاطف ولاعاطف يري رابحه ، هما في طرفين متقابلين بعيدين يعطي كل منها الثاني ظهره !!!

لكن الدكتور بسمه التي دخلت الشرفه لتشرب سيجاره تعرف الاثنين !!! لمحت رابحه ، هرعت صوبها ، تحييها وتحتضنها ويهللا من فرحه اللقاء ، سنوات لم يلتقيا ، منذ ذلك المؤتمر البعيد الذي عقد في لوزان ، منذ سارا معا علي كورنيش البحيره في المدينه النائمه ، لم تلتقي رابحه وبسمه !!!

عرضت بسمه علي رابحه سيجاره فاخذتها رغم انها لاتدخن ، لكن التوتر اللعين الذي يحتلها منذ شاهدت المئات سيحضرون محاضرتها ، ذلك التوتر دفعها للتدخين وبمنتهي العصبيه والحمق !!! تكح مره اثنين ثلاثه خمسه ، كحه قويه ، تكاد روحها تخرج من جسدها ، ترتبك بسمه تخطف منها السيجاره وتلقيها علي الارض ، تبحث عن كوب ماء لتعطيه لرابحه لتستعيد انفاسها ، لكن بسمه لاتجد ماء ورابحه لاتكف عن الكحه ، ينتبه عاطف للصوت المتألم ، حشرجه الصدر المعذب باختناقات حويصلاته ، يلف براسه ، لايري بسمه ، يري رابحه محتقنه الوجه نافره العروق تكح وتكح ، ينتفض من مكانه بلا تفكير ، يقترب منها ، يزفر في وجهها بانفاسه ، هكذا كانت تفعل امه وقت تداهم اخته الصغيره نوبات السعال الربوي ، تعلم تلك الحركه من امها وزفر في وجه رابحه بلا تفكير ، لم يفكر ربما تغضب من انفاسه التي ارتطمت بوجهها وهو الغريب عنها لاتعرفه ، لم يفكر انه لايعرفها وليس من حقه اقتحامها مثلما فعل ، لم يفكر الا في الكحه اللعينه التي تكاد تقصمها نصفين ، تذكر امه التي كانت تزفر في وجه شقيقته مره والثانيه وفي الثالثه ترتاح وفي الخامسه تسكن الكحه وتتابع انفاسها متلاحقه تهدء ثانيه ثانيه حتي يعود قفصها الصدري لمكانه ، هكذا فعل مع رابحه ، زفر في وجهها مره الثانيه الخامسه ، الكحه صمتت وانفاسها تلاحقت وصدرها انبسط بعد انقباض موجع !!!

كاد يعود لمكانه ، هو اقترب لانقاذها من الكحه وحين ذهبت ، لم يفكر في اي شيء وسيعود لمكانه ، لاينتظر شكرا ولا ثناء ، كاد يعود لمكانه لكن بسمه قبضت علي ذراعه ، ضحكت بسمة وصرخت عاطف ، كادت تعانقه ، ارتبك ثم عرفها ، كاد يقبلها ، بسمه زميله دراسته سنوات الجامعه وزميله مدرج الغربه والليالي البارده الموحشه التي قضاها وحيدا يذاكر من اجل الدرجه العلميه ، هي مثل شقيقاته ، منذ اليوم الاول لتقاربهما صنفها في خانه شقيقته وعاش كل سنوات الدراسه والبعثه والغربه يحتويها تحت جناحه ويرعاها وحين عاد للوطن بقيت هي لم تعود ، تزوجت باحد زملائها في بلاد الغربه والتحقت بالعمل هناك وتبادلا الخطابات فتره ثم بعادت بينهما الايام والزحمه !!!


صرخت بسمه فرحة برؤيه عاطف ، وكادت تحضنه ، قبض علي كفيها وقبلهما ، ياشقيقه الروح يااخت العمر ، تتابعهما رابحه ، لاتعرفه ، لم تلتقيه قبل اليوم ، صرخت فيها بسمه ، الاستاذ المنقذ المعالج هو العاطف !! لم تفهم رابحه ، شرحت لها بسمه ، دكتور عاطف صديقي وزميلي قاطعها عاطف لا واخوك في الاول ، ضحكت بسمه ، ايوه اخويا بالغصب ، هزت رابحه راسها بايماءه صغيره ، انطلقت بسمه كالمدفع الرشاش ، عاطف يارابحه اخويا وحبيبي ، تشاكسه ، بلا خيبه عاكسته ولا خد باله ولما زهقت قلت اخويا اخويا ، يضحك عاطف ولايرتبك ، فبسمه تقول الحقيقه ، عاكسته لكنه لم يراها الا شقيقته الرابعه ، اشارت بسمه لعاطف علي رابحه ، رابحه ياعاطف ، دكتوره رابحه ، الصعيديه التي حصلت علي الدكتوراه من السربون وتحدت التقاليد والصعيد كله ، حياها عاطف بابتسامه رقيقه ، قاطعتها رابحه ، محصلش بسمه بتبالغ ، الصعيد هو اللي بعتني للسوربون ، و......................... احاديث كثيره دارت لايذكر اي منهما ماذا قيل فيها ، وسرعان ماانتهي اليوم ، رابحه القت محاضرتها ، شاهدت عاطف يخرج من القاعه مسرعا بعد انتهاء كلمتها لم يحييها !!!

افكار مبعثره 2

**** عاشت رابحه حياتها لاتفهم في نظرات الاعجاب ولا كلمات الغزل !!! حاصرها المعجبون لكنها لم تفهم مايقولوه!!! كانت تعرف ان شيئا اسمه الحب موجود في الدنيا ، لكن ذلك الشيء لم يقترب منها بعد !!!
لم تفكر في رجل ولم تشتهي قبله ولم تفتقد حضن !!!
سالت نفسها ذات ليله ، الست طبيعيه ، بلي طبيعيه ، لكن مشاعري مدخره لمن سيفلح في كسر الاقفال واقتحام الحصون واختطافي !!!
عاشت رابحه يهابها الكثيرين لانها مستغنيه عن وجودهم ، تحرق كينونتهم باهمالها ، يهابها الكثيرين فلم يختطفها احد ومازالت تنتظر فارس يختطفها ويزرع في قلبها الصحراوي نباتاته الاستوائيه !!!!

**** عاش عاطف لايجد وقتا للتفكير في نفسه ولا في مشاعره !!!
كل الاناث شقيقاته !!! هكذا قرر خجلا من ظروفه !!! تواريا من ارهاقه وانشغاله ، فرارا من مسئولياته الجسيمه ، في رقبته ثلاث شقيقات ينتظرن الستر علي يديه ومن قروشه القليله ، وفي رقبته ام تدرك انها كبلته بالمسئوليه لكنها هي الضحيه الاولي التي قست عليها الايام ، عاطف لايعرف الا الاخوة ، هكذا ذاع صيته في الكليه وفي الشارع وفي اوقات البعثه !1! كل الفتيات شقيقاته او بمثابه شقيقاته ، سال نفسه يوما الم يحلم بامرأه عاريه في حضنه ، الا تثيره القبلات التي يراها في الافلام ، نعم يحلم بالنساء العاريات وتثيره القبلات لكن مسئوليته تمنعه من الاستمتاع برفاهيه المشاعر!!!
في ليالي ارهاقه الطويله يتسلل خارج المنزل للبحر ،يبكي ، يغسل وجهه بماءه البارد المالح ، يشكو همه ، يتمني جنيه تخرج من البحر وتخطفه ، يمارس معها رجولته المكبوته ومشاعره الرقيقه ، ينتظر جنيه تخرج من البحر وتخطفه ، سيترك لها نفسه ، سيمتطي زعانفها ، سيمنحها جسده البكر ومشاعره الرهيفه ، ياجنيه البحر اين انت !!! سهرت الليالي الطويله انتظرك وطال انتظاري متي ستأتي ؟؟؟؟؟



هامش 3

سرعان مانسيته رابحة ، الا انفاسه الهادئه التي قتلت الكحه وفكت انقباضات صدرها ،لم تنساه ابدا وهو يزفر في وجهها بانفاسه الدافئه ، تذكرت ذلك المشهد مره واثنين ، ابتسمت لاتعرف سببا ، امتنانا ماتحس به ، لم تنزعج من اقترابه منها ، لم تتوتر من انفاسه المتلاحقه في وجهها ، امتنان هذا ماشعرت به !!!

لكن ابيها وقت شاهدها في نهايه اليوم ، سالها ، فيك ايه يابتي ، ضحكت وتعجبت ، مافيش حاجه ، صمت ، لكنه لم يصدقها ، ربما يعرفها اكتر من نفسها ، ربما يقرأ خلجاتها وهي منشغله بدراستها العلميه ، صمت ولم يصدقها واحس فرحه داخليه ، فالقلب الذي تجمد من الصقيع كاد ينبض !!!!



هامش 4


جلس عاطف علي البحر ، يقترب من الاربعين ، نسي نفسه وضاعت حياته وهو يسدد دين لم يقترضه ، بني حياه شقيقاته ونسي نفسه ، يقترب من الاربعين ومازال وحيدا !!! تعجب جدا من طريقته في التفكير ، لم يفكر قط بتلك الطريقه ، طيله الايام كان يحس قيمتها ومعناها ، لماذا اليوم يشعر بالخساره التي لم يدركها يوما !!!! يحب البحر ويأنس اليه ، هو الستر والغطا والسر والهم ، يبكي امامه ويشكو همومه وعذاباته ، والبحر يحبه ، يستوعب ضعفه وحزنه وهمه ، استوعب قله حيلته وقت كان قليل الحيله طفل في التاسعه مسئول عن ام وثلاث شقيقات ، البحر يراه كما هو ، طفل صغير كبر في حضن المسئوليه ، عمل في المخبز وورشه الميكانيكي ومغلق الخشب وقهوه الناصيه وباع الجرائد والسميط واللب والبطاطا وحمل الخبز علي راسه والهم في قلبه ، البحر يعرفه كما هو صغير قدره العذاب ، لم يفكر في نفسه ، نسيها ، نجح ذاكر ونجح وتوفق ومرت الايام الصعبه وحصل علي الدرجه العلميه والوظيفه المرموقه وتزوجت البنات ، لكنه وحيد !!! عجبا ياعاطف ، لم تفكر في نفسك ابدا قبل اليوم بمثل تلك الطريقه!!!!

هامش 5

كيف التقوا ثانيه ، عاطف ورابحة !!!
كيف التقوا !!! يمكننا نرسم بيهم اكثر من لقاء !!!
قد يكون اللقاء في الجامعه ، اي جامعه ، احدهما زار الجامعه فوجد الثاني في وجهه !! سيكون لقاء جامد ، جاف ، لكن قلب رابحة سيضطرب وقلب عاطف ستتسارع دقاته !!! لايعجبني هذا اللقاء جاف بارد لايصلح مدخلا للعلاقه التي سيعيشا ايامها !!!!

اللقاء الثاني

قد يكون اللقاء علي البحر في بدايات الصيف ، عاطف جالسا يقرأ جريدته ويحتسي القهوه في احد الكازينوهات العتيقه علي كورنيش البحر ، يلمح رابحه تسير ووالدها علي الكورنيش ، يكاد يقوم يناديها ، لكنه يرتبك فييصمت ، لكن القدر يدفعها صوبه ، تدخل هي وابيها للكازينو ، يجلسا قريبا منه ، يراها عاطف وتراه ، لكنها تظهر كانها لم تراه ، لكن ابيها يشم رائحه تنبعث من مسامها فينتبه ، تلك الرائحه التي عادت بها يوم نبض قلبها ، لا ينتظر عاطف فيذهب صوبهما ، يحييها ، يتعرف علي الاب ، تبتسم رابحه يدعوه الاب للجلوس معهما ، يجلس عاطف ، يتحدث مع الاب الكبير ابن الكبير لكنه يراقب رابحه بطرف عينه ، هي تراقبه تتامله تفحصه ، لم تنزل عينها من عليه ، لكنها لاتكلمه ، هو لايعرف كيف تفكر ، تفحصه وتسال نفسها لماذا تسر وقت تراه ، الكبير يراقب ابنته ويراقب عاطف ، الكبير يفهم بخبرته في الحياه ان قصه تكتب احرفها وسطورها علي قلبهما وعلي ايامهما ، الكبير يتمني لابنته راحه القلب وراحه البال ، يعجبه عاطف ، يقرر الكبير يتدخل لصياغه الاحداث ، يعرف ابنته لن تكترث ، يدعو عاطف لزيارته في الفندق مساءا ، ياخذ رقم تليفونه ، يعطيه عاطف رقم التليفون وبمنتهي الجراءه التي استوقفت رابحه ، يسالها رقم تليفونها امام ابيها الكبير ابن الكبير ، الغريب ان الدكتور رابحه التي سافرت وراحت وجت وعاشت في الغربه وحيده تتعامل مع الاسود لاتهتز لها شعره ، الغريب انها ارتبكت ونظرت في عين ابيها كانها تستاذنه فهز الاب راسه مبتسما يشجعها يدفعها يوافقها ، انه اليوم الذي ينتظره ، حين يفلح رجل في ارباك قلب ابنته واحتلال احلامها !!! الكبير اعجب بجراءه عاطف واقدامه ، انه يصوب تجاه مرماه بلا تضييع للوقت ، يسال رابحه عن رقم التليفون ، سيتصل بها ، سيشاغلها ، انه رجل محترم ، ايام قليله وسيتصل به ليحدد بينهما موعد و.......... يتمني الكبير لابنته زوجا وحضنا وفرحة !!!


افكار مبعثره 3

**** يسال الكبير نفسه ، هل اخطأت مع رابحه ، هل اخطأت ، حرمتها من انوثتها وهي في النهايه انثي لاتعرف مالذي فقدته ولم تعيشه ، هل اخطأت مع رابحه ، اخرجتها من الملس الصعيدي والبستها ثوبا فضفاضا افرنجيا ، هل كان يتعين علي تركها مع امها في المطبخ ، عذراء تتعلم الطبخ واسرار الانوثه وطلاسم مشاغله الرجال ، هل حرمت رحمها من الاطفال الصالحين ، هل حكمت عليها بالعلم وحرمتها من نعمه الغرام ، كان الكبير يبكي في بعض الليالي الطويله يجلس وحده خلف المنزل في الظلام يبكي ، ابنته وقره عينيه تعيش ولاتعيش ، يتمني رجل يحاجي عليها ، يتمني رجلا يروي صحاريها بامطاره ، يتمني رجلا تنقاد له باختيارها ولا تتمرد عليه ، رجلا تنسي معه الشهاده والوظيفه والاستقلال الاقتصادي وعزوه العائله ، رجل يكسرها باختيارها فتنكسر له بارادتها !!! يسال الكبير نفسه هل افقد تلك الفتاه حياتها وفرصها ، ابعد عنها الرجال الاشداء من ابناء العائله والقريه ، حرمها من حضنهم ورجولتهم وفحولتهم وغلاظه اصواتهم وباسهم وقوتهم ، تركها متعلمه في مجتمع جاهل لايفهم وضعها ولايقدرها حق قدرها ، هل اخطأت ، يبكي الكبير ويتمني الا يكون قد ضيع ابنته التي احبها اكثر من اي شيء في الدنيا ، يدعو ربه في كل صلاه ، ان يمنح ابنته اجمل ماعنده !! وانت الكريم يارب العالمين !!!

***** تسال الام نفسها ، هل قسوت علي عاطف !!!! افهمته ان الاناث هم ومسئوليه ، انا وشقيقاته الهم الاكبر في حياته ، تسال نفسها هل يمارس ابنها مثل بقيه الشباب فجور الشباب واختبار النفس والتجربه ، هل سيظل ابنها ينظر لكل الاناث المحيطه باعتبارهن شقيقاته مسئول عنهن ، لايري فيهن انوثه ولا جاذبيه ولا يشعر تجاههن بالغرام ولا بالهيام ولا بالشوق ولا بالانجذاب ، الاناث مثل شقيقاتهه ، العاريه يغطيها والمنفلته يؤدبها والباكيه ياخذها في حضنه كابيها يطيب خاطرها ، اشفقت الام علي الابن ، تمنته يخرج عن طوعها ، يتمرد عليها ، يرفض الانصياع لاوامرها ، تمنته يصيع مثل بقيه الشباب في سنه ، ينحرف ، يشرب سيجاره ، يجلس في حضره الفاسدين ، يزوغ من المدرسه يتمارض لايذهب للعمل ، تمنته يعيش نفسه ولو رغما عن انفها ، هو يمنحها الحياه ولا يفكر في حياته ، هو يمنح شقيقاته ولا ينتظر ردهن ، خلق ليعطي ، خلق ليعيش مسئول ، لكنها ضناها وهناها ، تتمناه يتذوق الشهد بقلبه وشفتاه ، تتمني انثي تشاغله فتقهر التزامه انضباطه حنانه ، انثي تشاغله فينسي نفسه وينسي امه وشقيقاته والمسئوليه !!! تتمني الام لابنها الحبيب حبيبه تفتح احضانها لهمه تجفف دموعه التي تنسال علي مخدته في الظلام يتصور احد لايشعر بها ، تتمني الام لابنها حوريه من الجنه تحمله علي جناحيها لعوالم السعاده والسحر ، ابنها الحاني لايجد مرفأ يلقي عليه بمرساته ، ابنها الحاني لايجد كفا يطبطب علي روحه يمحي همومها ، ابنها الحاني واجمل الابناء اسرته قسوه الحياه ، تتمني الام له الانثي الساحره التي تكسر قيده وتحرر روحه ونفسه !!!!



مشاعرها !!!


الايام تمر رتيبه ، كل شيء يحدث كما كان يحدث ، لكن رابحه قلقه متوتره ، الكبير يلاحظ حالتها ، امها لاتفهم سر شرودها ، تسالها عن حالها ، تجاوب بصدق زحمه العمل واقتراب الامتحانات و.... نعم كل هذا حقيقي ويحدث ، لكن هذا ليس السبب في حالتها ، لاتعرف السبب ، فقط تتذكر الانفاس الهادئه التي زفرها عاطف في وجهها ، تتذكرها وفقط !!! هي تنتظره !!! لاتفكر في الاتصال به ، لا تسعي اليه ، لن تكلم بسمه لترتب لقاء يبدو قدري ، لن تخطو صوبه خطوه واحده ، من قال ان عليها تفعل هذا ، لو اقترب منها ستفكر فيه ، حتي التفكير لن تمنحه له الا بعدما يقترب منها ويلح ويصر ويفتح الابواب الموصده واحد خلف الاخر !!! رابحه تنتظر خطوته الاولي !!!!

ينتابها الارق ، لاتنام نوما هادئا كعادتها ، يدخل الكبير عليها يشاكسها ، يابتي انا عجزت وامك كمان ، مدخل تقليدي لحديث تعرف معناه ، عايز اتطمن عليكي ، لكن ابوها لا يسير بهافي الطريق الذي تعرفه ، يمزق كبد الحقيقه ويسالها ، عاجبك يابتي ، اتصل بيه ، يجيي يزورنا!! انتفضت ، لا طبعا ، واعطت ابيها ظهرها ونامت ، عاد الكبير لحجرته قال لزوجته ، بتك بتحب ياام الرجال ، ارتبكت الام ، هل ستتزوج فتفرح ام ستعاني فلتطم علي وجهها ، انتظرت بقيه الحديث حتي تتفاعل مع الكبير بما يتناسب مع الموقف لكنه اغمض عينه وهمس ، ادعي لها !!!!

مشاعره !!!!

يتمني عاطف لو يكلمها في التليفون ، سيسالها عن اخبارها ، عن حياتها ، سيخبرها انه لم يزر الصعيد ابدا ، كانه يقول لها ادعيني لاحضر لك ، عاطف يتمني القرب منها ، التعرف عليها ، لكنه يخشي خطوته الاولي ، شكلها ستصده ، لايتحمل صدا ، لن يعيش مراهقته التي لم يعشها ، علي المرأه ان تفتح الباب للخطوه الاولي وعلي الرجل ان يسير بقيه الطريق ، لكن الخطوه الاولي من عندها ، يلوم نفسه ، لاينتظر منها الخطوه الاولي ، ينتظر منها ايماءه اشاره رساله تقول له ان الطريق ممهد لخطواته ، لكنها صامته لا تبدي اي اهتمام !!!
مازال عاطف يسير في حجرته كعادته وقت يشغله التفكير في قضيه هامه ، هذه هي اهم القضايا ، رابحة ، الصعيديه المدللة المحاطه بالحب وشده الاهتمام ، شغلت تفكيره منذ وقعت عينه عليها ، يلوم عاطف نفسه ، لن ينتظر منها ايماءات ولا رسائل سيقتحم خلوتها وعزلتها وصمتها ويقول لها مايتمني قوله !!!

الاتصال الاول

اتصل بها ، كانت الرابعه صباحا ، اجابت عليه بصوت ناعس ، عايزه اشوفك ، اضاءت ابتسامتها الظلام الدامس لحجره نومها ، لم يعتذر لها ان الوقت غير مناسب للاتصال ، يكشف عن شخصيته وبسرعه ، مقدام ملح لايضيع وقت ، تثائبت وهمست كانها تلميذه في ثانوي ، بكره حاكلمك ، تفصح عن نفسيتها بوضوح ، مدللة بلا قصد ، لن تمنحه ماينتظره الا بعدما ترهقه وتعذبه ، ستحبه لكنها لن تمنحه قلبها ، تحتاج منه فيضانات واعاصير حتي تحن عليه بنظره وابتسامه ونبضه قلب !!!
العالم خلق ليدللها ، وهو خلق ليدلل العالم !!! لكنه ينتظر عطاءا يصالحه علي الدنيا وهي لاترغب من الدنيا شيئا او هكذا تقول !!!! اغلق التليفون وقرر ، لن اخطو ثانيه حتي تتحرك صوبي !!!
اغلقت التليفون ونامت مبتسمه سعيده لاتفكر في شيئا !!!

هامش 6
من الذي سيشد الحبل الموصول بينهما ، من الذي سيشد الحبل فيأتي الاخر للاخر !!!

هي !!!

هي سعيده باتصاله لكنها لم تتصل به ولم تكلمه في اليوم التالي كما وعدته !!! قررت الا تكلمه ، واثقه انه سيكلمها ثانيه !!! لكنه لم يتكلم وكلما مضي الوقت ازدادت مأموريتها صعوبه ، لو كلمته الان بعد يومين بعد اسبوع سيسالني لماذا لم اتصل به ابكر من هذا ، لن اجد اجابه ، سيفهم اني ظللت افكر فيه طيله الوقت ، لن امنحه هذا الاحساس انه شغلني ايام وليالي فاتصلت به بعد ان نسيني !!! سالت نفسها هل نسيني ؟؟؟ لم يتصل بها ولم تتصل به ، لكن الانتظار عذبها ، لاتنام جيدا ، تستيقظ فجرا تزين الهالات السوداء تحت جفونها المرهقه بالسهاد ، تنتظر رنين تليفونه ، تنظر في تليفونها المحمول عشرات المرات كانها تخشي يتصل بها ولا تسمع الرنين ، كانها تخشي يكون اتصل بها ولم تنتبه ، لو فعل لاتصلت به فورا ، لكنه لايتصل !! هل نسيني ؟؟ احساس عذب السيده المدلله التي اعتادت من الحياه لاتذكر غيرها ، هل نسيني ؟؟ سؤال يستفزها ، ومن يكون هو لينساني ، من يكون هو لافكر فيه وينساني !!! فقدت رابحه بعد وزنها وشحب وجهها الوردي كان بطش كالحه لونت ملامحه ، اتصل ياعاطف !! مع نفسها تناديه وترجوه يتصل بها لكنه لايتصل ، كلما تاخر اتصاله جنت ، لايليق بها ان ينساه ، هي التي حلم بها الجميع ، من هو لينساها ، لماذا لاتنساه هي الاخري ، سانساه ، هكذا تقرر قبل اغفاءتها الاخيره في الليل الطويل لكنها وقت تستيقظ تقبض علي محمولها تتمني رؤيه رقمه ، لكن المحمول لايظهر ارقام وغيظها يزداد ويزداد !!!
يراقبها الكبير قلقها مهموما ، تحب بعجرفه !! كاد ينصحها اتصلي به يابتي ، لكنه يعرف راسها الجرانيتي الصوان ، ستعند اكثر ، ياابنتي اتصلي به ولاتكابري ، لكنه يعرف ابنته ، لن تسمع له ، ستنكر وتتكبر اكثر واكثر وتضيع الفرصه التي انتظرها هو ، نعم ابوها انتظر خفقه قلبها ونضباته وينتظر الان الرجل الوحيد الذي افلح في تحرك مشاعر ابنته التي نسيت في غمره رحلتها انها انثي تحتاج للامطار العاصفه !!!!
مازالت رابحه تنتظر اتصال عاطف ويزداد شحوبها وقلق ابيها وبكاء امها !!!

هو !!!

مازال عاطف يجلس علي البحر في الليل ، يرطم النسيم البارد وجهه يبرده ، لكن قلبه ملتهب بالوجد بالشوق بالانتظار ، قلق عليها ، قلق علي رابحه التي همست بين اضغاث نومها انها ستتصل به غدا ، لكن غدا والف غد مر ولم تتصل به ، خجل من تفكيره فيها ، ربما لايروقها ، ربما لم يعجبها ، ربما غضبت منه لانه تجرأ واتصل بها في البيت الصعيدي الصارم الساعه 4 صباحا ، عاطف الذي لم يفكر في نفسه ابدا لايفكر الا فيها ، يتمناها تتصل به ، يخاف علي غضبها لو اتصل بها ، يخاف نفورها واهدار كرامته ، لقد بادر واتصل بها لكنه لم ترد الاتصال ، يشكوها للبحر ، صعيديه جامده الرأس مدلله ، يرضيك يابحر مااخترته ، احبها !!! فزع من كلمته ، هل احبها فعلا ؟؟؟ هل احبها دون يعرف كيف تراه وكيف تفكر فيه !!! كده برضه يارابحة !! كانه سمع البحر يلومها لانها اوجعته !!!


هي مرة ثانيه !!!


الايام تمر ثقيله !!!
رابحه تأكدت انه لم يتصل ، مر شهور خمسه منذ وعدته بالاتصال به ، لم تتصل به ولم يتصل بها ، تتكبر علي الاتصال به ، هي اعز من هذا ، نسيته وتفكر في نفسها ، كيف هنت عليه ، كيف تركني كل تلك الشهور لم يتصل !!! شاحبه ارقه غاضبه منه ، اوجعها باهماله وهي التي اعتادت الا تهتم الحياه الا بها !!! غاضبه من نفسها لانها تفكر فيه وتلومه ، من هو الذي يتجاهل رابحه ، من يحسب نفسه ، تتشاجر معه وتكرهه !!! الالم يمزق ابيها ، يتمناها تتراجع عن عندها وتتصل بالرجل الوحيد الذي سرق النوم من عينها ، يتمني يقول لها ياابنتي هو سعادتك لكنها لن تسمعه !!! كده برضه يارابحه ، يلومها ابيها لانها تعذب نفسها وتعذبه !!!!

هو مرة ثانيه !!!

عاطف ياس من انتظاره ، لن تتصل به ، لم تفكر فيه ، لم يعجبها ، لم تكترث برد تليفونه ، لام نفسه لانه اتصل بها وازعجها في الفجر ، ربما لو طرق الباب وجلس وسط اخوتها لقبلته زوجا ، لكنه لايبحث عن زوجه هو يتوق لحبيبه وهي اجمل حببيبه ، لكن لايصلح حبيبها ، هكذا قالت له بصمتها الطويل ، هو اقل منها ، عائلته اقل من عائلتها وافقر ، هي ابنه الحسب والنسب وهو ابن الشقا والكفاح والهم ، هي الصعيديه التي ارسلها الصعيد للسوربون وهو الفقير الذي منحته الجامعه درجه علميه اخرجته من البدروم واسر المسئوليه وشقا الايام ، المسافه بينهما واسعه ، هي اجمل منه وهو لايصلح لها !!!

هامش 7

الايام مازالت ثقيله !!!!
هو مازال يشغل تفكيرها لكنها تنقم عليه !!!
هي مازالت تشغل تفكيره لكنها يشفق عليها !!!

هامش 8

الايام والاسابيع والشهور تمر !!!
امه تلح عليه يتزوج وهو يرفض ينتظر تليفونا هاما سيغير حياته !!!
امها تبكي لانها لم تتزوج لكنها تتجاهل دموعها وتحدق في المحمول تنتظر اتصاله وحين يتأخر تغضب منه وتسبه وتلعن نفسها !!!

افكار مبعثره 4

******* ياامه بحلم بيها هي بس !!! هي الحريم ياامه ، هي كل النسوان !!!
هي اللي حتفكني وتعتقني ، هي اللي حتحررني هي اللي حتسعدني !!!
لو شفتي عينيها ياامه ماتقوليش اتجوز غيرها ، مين عندها العينين دي ياامه !! العينين الشقيه النعسانه الهاديه العنيده المجنونه الساكته المسحوره !!!
لو شميت ريحتها ياامه ، لو شميت ريحتها ، ريحه جسمها كفها نفسها عمرك ماتقولي لي اتجوز غيرها ، مين ياامه من النسوان اللي تعرفيها بيطرح ورد وفل وياسمين !!
لو سمعت صوتها ياامه ، لو سمعتي صوتها ، مين ياامه من النسوان اللي تعرفيها بتتكلم زي العصافير وتتنهد زي اليمام وتتنفس موسيقي وشقاوه وقباحه وحب !!!
هي كل النسوان ياامه ، هي كل النسوان ، لافيه نسوان قبلها ولا فيه نسوان بعدها !!!
سيبني ياامه في حالي احلم بيها واستناها وازعل منها لاني ما مليتش عينها مارويتش قلبها مارضيتهاش !!!
سيبني ياامه في حالي وادعي لي ترضي عني وافوز بيها !!!!

****** يااحاج ماتشغلش بالك بي ، انا مابفكرش في الجواز !!!
ارحمني ياحاج ، مابفكرش في الجواز ، مش عايزه اي راجل ، ولا بحلم باي حضن ولا عايزه اشيل اي اسم !!
ارحمني ياحاج ، بطل اصعب عليك ، بطل تحاصرني بنظرات الشفقه ، بطل تسالني بعنيك اتصل ولا لسه ، مش حيتصل ياحاج مش حيتصل ، خلاص ، مشي بعد راح !!! ارحمني ياحاج من صعوبانيتك ، ارحمني من حزنك ، ياهو ده يااما بلاش ، مش اي راجل حيرضيني مش اي راجل حيرويني مش اي راجل حيحاجي علي !!!
اصل الجدعنه طبع وغالب ، اصل الحنان جدر ومادد ، اصل الرجوله صفه ومش اي راجل راجل ومش كل راجل يرضيني ويملا عيني ، ارحمني ياحاج ، قعادي جنبك اهون علي من الحلم بغيره ، هو نفسه حلم مش عايزه اصحي منه ، اتمناه لكن مش حاسعي له ، مستنياه لكن مش حاقوله تعالي ، ارحمني ياحاج ، بطل توجعني بحبك بطل توجعني بقلقك بطل توجعني باستئلتك المخروسه !!!
ارحمني ياحاج وادعي لي ربنا يحنن قلبه علي ويفتكرني ويجيي !!!
ادعي يفتكرني ويجيي ياحاج !!!

مرت سنه كامله !!!!


مرت سنه وهي تنتظر تليفونه !!! لكنه لم يتصل !!! مثل هذا اليوم من عام كامل اتصل بها ولم ترد اتصاله !!!
اشتاقت اليه ، لرائحه انفاسه التي زرفرها في وجهها ، اشتاقت لنظره عينيه الملتاعه عليها !!!
تلومه لانه لم يهتم بها مثلما تستحق !!!

مثل هذا اليوم من عام كامل اتصلت بها ووعدتني بالاتصال ولم تفي بوعدها !!!
يجلس علي البحر يشكوه الهم ، من اعجبت بها لم اعجبها !!!
لكنها وحشته ، افتقدها ، نظره عينها البريئه ، احمرار وجنتاها ، اشتاق اليها ، همسات صوتها المستيقظ وسط الاغفاء ، تذكرها فاضطرب قلبه ، ليتها تتصل !!!
يقرر الا ينتظر اكثر من هذا ، عام مضي وهو ينتظر !!!

الاتصال الثاني !!!

في الرابعه صباحا طلب نمرتها ، ردت بسرعه كانها تنتظر اتصاله ، سالها يشاكسها ، هو بكره ماجاش ؟؟؟ ضحكت بصوت هامس لا !! تدافع الدم في راسه لم تنهره لم تسبه لم تتشاجر معه لم تساله ببرود لماذا يتصل بها ، مازالت تذكره ، سالها فرحا يكاد يحلق في السماء ، ومش هيجي ؟؟ ابتسمت ابتسامه واسعه وصمتت ، همس معذبا ، يارابحه فاتت سنه وانا مستني ، ابتسمت ابتسامه اكبر وهمست ، والله حاكلمك بكره !!!
وحين اتي بكره ، اتصلت به ، كان ينتظر مكالمتها علي احر من الجمر !!!
حين رد عليها لم يقل لها اي كلمه الا وحشتيني وباحبك !!! هل عرف وقتها ان الدم انفجر في وجنتاها وراسها خدرت ، لم ترد عليه ولم يكن ينتظر ردا ، سالها اجي ااقابل بابا واخواتك يارابحه ؟؟؟ صمتت طويلا ثم همست حاسال بابا تتفضل امتي ؟؟؟ صرخ ، نعم ، هل غريب ان استاذ في الجامعه نابهه متفوق حاصل علي درجه علميه عاليه في تخصص نادر ، هل غريب ان يصرخ من الفرحه ، نعم غريب ، الا بالنسبه لعاطف ، عاطف صرخ من الفرحه ، اخيرا الدنيا ستبتسم له ، اخيرا انتبهت لوجوده ، اخيرا تذكرته ، صرخ من الفرحه وانهيا المكالمه !!! بقيت جالسه علي فراشها تحدق في المحمول كانها ستقبله ، تشم فيه رائحه عاطف ، نسيم انفاسه ، تري فيه صورته وبريق عينيه ، يرتج بدنها كلما رددت بخيالها صدي صرخته فرحا ، جالسه علي فراشها تحدق في المحمول سعيده فرحه ، كان يفكر فيها طيله السنه ، كان ينتظر ردها ، كان يشتاق اليها ، كان لا بل مازال يحبها !!!!

هامش 9

هرعت لابيها جالسا في الحديقه يشرب قهوه الصباح ، متلاهثه الانفاس جلست بين احضانه مرتبكه ، اخذها في حضنه واغلق ذراعيه القويتين عليها ، احسها رقيقه تكاد تتحطم شظايا بين ذراعيه !!! مالك يارابحه مالك يابتي !!! نظرت له نظره ذات مغزي ففهمها الكبير بخبرته العميقه ، سالها ، هو ، هزت راسها خفره ، ضحك واحتضنها اكثر واكثر ، قصت عليه المكالمه التليفونيه الاخيره ، قصت عليه عذابتها منذ المكالمه الاولي ، قصت عليه انتظارها اللعين ، كانت تنتفض بين ذراعيه كالعصفور الصغير وقت تلقمه امه اول لقيماتها ، الكبير ابن الكبير يكاد يطير من السعاده !!!

الزيارة

في اليوم المشهود وصل عاطف للبلده مع امه وشقيقاته الثلاث وازواجهن ، استقبله الكبير في الحديقه ومع بقيه ابناءه الذكور ، شربا القهوه والشربات ودخلت رابحه فزغردت ام عاطف فردت عليها ام رابحه بزغروده اعلي فصخب المنزل بالزغاريد لكن الكبير ابن الكبير كان اسعد البشر قاطبه في تلك اللحظه ، رابحه ابنته التي كبرت ونضجت وتعلمت وسافرت وتغربت وعادت ، في تلك اللحظه هي انثاه التي يهديها لرجل يحبها وسيحافظ عليها !!!

الفرح
واقسم الكبير علي افراح ثلاث ، اولهما في الصعيد والثاني في الاسكندريه والثالث في القاهره ، افراح ثلاث تمتليء ليالها الملاح بالسعاده والبهجه في ليله عمره ، ليله رابحه وعاطف !!!! وقد كان !!!


افكار مبعثره 5

في الليله الاولي لما اتقفل عليهم الباب بكت رابحه من كتر السعاده فبكي عاطف !!
فضلوا يومين يعيطوا ويحضنوا بعض ساكتين ، هي لحمه ودمه هو حبيها واخوها ، هي الانتظار والشوق ، هو اللهفه والحب ، فضلوا يومين يعيطوا ويحضنوا بعض ساكتين !!!
في اليوم التالث داق شفايفها فسكر وعيط وهي اتخضت ونامت !!
في اليوم الرابع لمح جسمها عريان فسكر وسكت ولما هي عرفت اتخضت وفرحت ونامت !!
في اليوم الخامس سافروا
في اليوم السادس سهروا يحكوا للقمر حبهم وعذابهم !!
في اليوم السابع مارس معها كل حبه واعطته احضانها وحنانها وغرامها وهيامها
فخلقت الدنيا من اول وجديد !!!!

الهامش ال 10 والاخير

و............... توته توته فرغت الحدوته ، حلوه ولا ملتوته !!!!
هههههههههههههههههههههههه .... نسيت اقول كم ان رابحه دي جدتي وعاطف ده جدي !!!
هههههههههههههههههههههههههههه .... نسيت اقول لكم ان قصه حبهما وجوازهم سمعتها انا واخواتي من جدنا الكبير خالص الكبير ابن الكبير اللي عاش ميه وعشرين سنه سعيد فرحان بكل حاجه في حياته واهمها حكايه جواز رابحه وعاطف اللي اقسم ميت مره انها اكثر حاجه سعدته في حياته !!!! اصله كان بيحب رابحه قوي !!! قصدي جدتنا رابحه يعني !!!!!!!!!!!!