مدونة "حكي وحواديت" للكاتبة والروائية أميرة بهي الدين



الأربعاء، 30 سبتمبر، 2009

البقعه السوداء ...


لم تكترث بتحذيراته ، منعها بوضوح من الجلوس فوق الفراش الا وقت النوم ، المذاكره علي المكتب والرسم علي المنضده والقراءه علي الكرسي ، لكنها كانت متمرده ، لا تحب اطاعته ، تحس الاوامر تقيدها وهي تكره القيد ،حاولت تعترض نهرها علي تمردها واوضح لها انها لا تفهم شيئا وانه يفهم اكثر منها وانه اخيها الاكبير في مقام والدها وانها اخته الصغيره كانها ابنته وتربيتها واجب عليه وحقها تتعلم منه كل شيء جيد وتنبذ كل شيء خاطيء ، لم يعجبها الحوار معه ، نعم هي شقيقته الصغري وهو اخيها الاكبر لكن ذلك لايمنحه الحق في منعها من اشياء صغيره تسعدها وقيامها بها لا يضايقه ، هزمت في حوارها معه ، قررت الا تحاوره ثانيه لانه يملك منطق اقوي من منطقها لكنها قررت الا تطيعه بل تعلمت تراوغهه ، تتظاهر امامه بالطاعه وحين يغادر المنزل تقفز فوق فراشها وتفعل كل مايحلو لها ، تاره تقرآ وهي مستلقيه علي بطنها والكتاب تحت عيناها ، تاره تتربع وتفرد الافرخ البيضاء وترسم بالوان الماء وتضع البالته والفرشاه بجوارها وتسند كوب الماء علي الحافه الخشبيه للسرير ، تاره تحل واجب المدرسه وهي تضع ساقا فوق الاخري وتركن ظهرها علي المخدات الكثيره خلفها ، وحين تقترب ساعه عودته ، تلملم اشياءها وتدفن جسدها داخل الاغطيه وتنام وكانها برئيه لم تفعل شيئا يخالف ارادته ، ويوما بعد يوم اعتادت الكذب واعتادت المراوغه واطمآنت لسلوكها ونسيت اوامره وادمنت الفراش كانها الكره الارضيه كلها المدرسه والمرسم حجره الطعام وحجره الجلوس !!! وهي تكذب وهو لايعرف والامور تسير !!! ويوما عادت من المدرسه منهكه ، نامت في الفراش بملابسها مرتكبه احد المحظورات التي نبه عليها مائه مره الا تفعلها ، وحين استيقظت فقدت الاحساس بالوقت ، لم تعرف هل عاد شقيقها من الخارج ام لم ، نسيته ، اخرجت افرخها البيضاء وفردتها علي السرير وهي ترتدي ملابس المدرسه واخرجت زجاجه حبر شيني وقررت ترسم ، ورسمت خط في الثاني في الخامس ثم فجآ قفزت نقطه حبر كبيره من الزجاجه والريشه قفزت بعيد عن الفرخ الابيض ، شاهدتها تطير حاولت تلافي وقوعها علي اللحاف فارتبكت وتحركت يمينا ويسارا فانقسمت النقطه الكبيره لنقطتين كبيرتين ، الاولي استقرت في صدر مريله المدرسه والثانيه فوق اللحاف ، وقبل ان تفهم ماحدث ، اتسعت النقطتين فوق الانسجه القطنيه وكبرت وكبرت و........ ادركت ان وقت الحساب قد حان ، فزوجه شقيقها ستخبره بانها لوثت مريله المدرسه ببقع حبر ولوثت اللحاف الانيق الذي اشتراه لها خصيصا ببقعه حبر اكبر ، وقتها لن يرحمها ، ربما سيضربها بيده كف غليظ فوق وجهها فتذهب للمدرسه زرقاء الوجه مثلما ذهبت الشهر الماضي ، ربما سيشدها من ضفائرها ويخبط راسها في الحائط تمنت لو شعرها قصير لا يعرف كيف يمسكها منه ، ربما سيضربها بشماعه الملابس الخشبيه التي تمزق لحمها وتترك اثار سوداء فوق بدنها تمنعها من ارتداء ملابس الالعاب ، ربما سيقرصها من اذرعتها وفخذيها ويغزر اظافره الطويله في جسدها فكانه يبصم عليها ببصمات ناريه تحرق بدنها فتظل اياما لاتعرف النوم تبكي من القهر ، ربما سيلسعها بالحزام الجلدي الطويله يخلعه من بنطاله بحركه مسرحيه وينهال علي اذرعتها به فتجري منه ويجري خلفها وحزامه الجلدي يفرقع في الهواء ، بكت بصوت هامس لاتريده يسمعها فيسآلها عن سبب بكاءها ، كرهت ابيها الذي مات وتركها صغيره جدا بلا اب فوقع عبء تربيتها علي شقيقها المتزوج فنقلت الي منزله دون ارادتها ، غضبت من امها التي تزوجت وسافرت مع زوجها وودعتها بابتسامه صفراء مرسومه علي وجهها وهي تسر في اذنيها " اسمعي كلام اخوكي " لكن اخيها متعسف ولا يتوقف عن عقابها وهي تكرهه وتكره حياتها ، ازداد بكاءها وتمنت الموت ، دعت ربها ياخذها عند ابيها الطيب وصبت لعناتها الصغيره فوق راس امها وفوق راس اخيها ، تذكرت انها يتيمه وانها حين ترقص في حفله المدرسه لايصفق لها ابيها مثل كل الاطفال وانها يوم عيد العلم تسلمت جائزه التفوق ولم يشجعها احد حتي احتضنتها الناظره تواسيها وحدتها ، ازداد بكاءها تعرف انها لن تموت وانها ستضرب علقه ساخنه وان شقيقها سيمزق جسدها عقابا لانها لم تسمع اوامره ، كرهت الرسم واقسمت الا ترسم ابدا بعد اليوم لانها تحب الرسم فوق فراشها واخيها لايحبه وهي لاتحب اطاعه اخيها ، لكنها تحب الرسم وعصافيرها واشجارها والاكواخ الصغيره والموجات العاتيه التي ترسمها جميله وهي تحبها ، فهي تغني مع العصافير وتتسلق الاشجار وتفر من اخيها في الاكواخ الصغيره وتلقي ببدنها تحت الموجات العاتيه ، ولو لم ترسم مااستطاعت ان تعيش حياتها التي تحبها ، تعرف انها حياه وهميه لكنها تحبها اكثر من الحياه الحقيقيه المملوءه بالاوامر والنواهي والضرب ، ازداد بكاءها ، ستمزق مريله المدرسه ستخفيها فلن تعرف زوجه اخيها انها لوثتها بالحبر وستلقي اللوم كله علي راس الخادمه المهمله التي ضعيت المريله ، لايهمها الخدامه مهما حدث فيها ، فهي خادمه رزله وفتانه وتنقل كل اخبارها لاخيها وزوجته وتسببت اكثر من مره في عقابها وحرمانها من المصروف ، ستنزع اللحاف من فوق فراشها وتوكد للجميع انها حرانه وستخفيه تحت المرتبه ، لكن المرتبه ثقيله لن تستطيع حملها وحدها ، اذن ستلقيه من الشباك وستقسم الف مره انها لاتعرف سر اختفاءه ، ازداد بكاءها ، لكنها تحب لحافها والدنيا برد لو نامت من غير دفئه لمرضت وهي تكره المرض لانها تبقي وحيده في المنزل لااحد يسال فيها ولان الطبيب في المره الاخيره عالجها بالحقن الكثيره وهي تكره الحقن ، ازداد بكاءها ، تفكر هل تنام وتمرض وتاخذ الحقن ، ام يكتشف اخيها السر فيبقي لحافها وتضرب علقه ساخنه ، احمرت عينيها من كثره البكاء و احست الدوار يتملكها ، كرهت اخيها واوامره وغضبت من ابيها الذي مات وتركها وكرهت امها التي تزوجت ولم تاخذها معها لبيت زوجها وكرهت اللحاف والطبيب والخادمه والرسم وتمنت الموت وتمكن الدوار من راسها عشرات بل مئات المشاهد المتلاحقه تتابع في مخيلتها تري اخيها يجري خلفها بالحزام تري امها تودعها مبتسمه وهي تقبض علي ذراع زوجها ، تري الخادمه تهمس لزوجه اخيها باسرارها الصغيره ، تري البقعه تكبر وتكبر وتكبر وتسود الدنيا في عينيها بلون البقعه و .......... ...... ........ ......... يهتز جسدها مرات خلف مرات تفتح عينها بصعوبه تجد الشمس تملآ الحجره وامها توقظها ، تفتح عينيها تري ابتسامه امها ، لاتعرف اين هي ، مالذي حدث لها ، تنتبه ، هذه امها التي تقف امامها ، تخرج للحمام ، تسمع صوت ابيها ياتي من غرفه نومه تكاد تدخل تساله الم تمت ، ثم تري اخيها يهرول للباب يبتسم في وجهها ويخرج للجامعه ، تلف حول نفسها ، اين هي بل اين كانت ، تنتبه انها كانت تحلم حلما سخيفا لاعلاقه لها بحياتها وانها تعيش مع امها وابيها وان شقيقها مازال طالبا في الجامعه ولا يضربها وان الخادمه السخيفه التي كرهتها في الحلم ليست في منزلهم ، دخلت الحمام وخرجت وارتدت ملابس المدرسه واغلقت حقيبتها وقبل ان تنزل تذكرت ان كتاب العربي كان علي فراشها قبل النوم ، عادت مسرعه للفراش بحثت عن الكتاب وجدته بين الفراش والحائط وقبل ان تخرج لمحت بل شاهدت بقعه الحبر الشيني الكبيره فوق اللحاف ، كادت تصرخ ، بقعه الحبر الشيني الكبيره نفس البقعه التي شاهدتها في الحلم نفس البقعه حجمها لونها ، نادتها امها بالحاح للحاق بالاتوبيس نزلت تائهه لاتعرف سبب تلك البقعه وفي الاتوبيس نامت وقبل ان يصل للمدرسه استيقظت فوجدت صوت اخيها يجلل في الصاله وسمعت صوت زوجته تنادي الخادمه السخيفه ، وجدت نفسها فوق الفراش وبجوارها البقعه السوداء علي اللحاف ، نظرت لصدرها وجدت البقعه فوق المريله ......... ونامت واستيقظت ونامت واستيقظت و.......... هل تعيش واقع اسود تهرب منه بالاحلام ام تعيش حياه ورديه ينغصها الكوابيس ......... وبقيت البقعه السوداء فوق اللحاف !!!!!!

الجمعة، 25 سبتمبر، 2009

محطة مصر !!!!ا




انتبهت لوجودها لمكانها لمشاعرها خايفه وتايهه ومحتاسه ، سمعت الوصايا العشر وحفظتها وسمعتها الف مره ماتصدقيش حد ماتثقيش في حد ماتآمنيش لحد فتحي عينيك كويس خلي بالك صحصحي واوعي تغفي قلبها بيدق ... خايفه جايز .. متوتره احتمال ...

واقفه وحيده في الزحمه ... بتتفرج .. بتتفرج ..الناس بتجري ورايحه جايه طالعه نازله ... تضحك وتعيط ..

اجراس وصفير ووش ورغي ودوشه تخوف ومن كتر الخوف هي واقفه ثابته مكانها ...

واقفه وحيده تتفرج علي اللي بيحصل حواليها قطر وصل متاخر ... دايما بيوصل متآخر قطر مشي بدري مالحقتوش ... مش مهم اكيد فيه غيره جاي وحيستناها وحيده وخايفه ... تتفرج علي الناس ده بينشل ده وعملت انها ماشفتش حاجه ، دي بتعيط وهو حاضنها لكن بيبص قوي علي رجلين البنت التانيه اللي قدامه ، جري وراها علي القطر ونط في العربيه بتاعها والبت اللي بتحبه لسه واقفه بتعيط تودعه ، طفل بيصرخ لان الجو حر وهو عايز حاجه ساقعه ، امه بتجر من دراعه يمكن كمان حتسحله تحت القطر اللي حيمشي ويسيبها وهي مش تضيع الرحله بسبب زن يخلص بقلمين ...

قعدت علي الدكه الخشبيه ، صوت دقات قلبها اعلي من صوت القطر خايفه من المكان اللي كلهم حذروها منه لان هناك كل حاجه بتتسرق وتضيع قعدت خايفه.. خايفه .. تتحرك .. خايفه علي فلوسها وفستانها وقلبها وروحها كل الناس بتجري وتركب ، تضحك وتعيط ، تودع وتستقبل ، وهي خايفه مرعوبه ثابته مكانها مابتعملش حاجه بتتفرج والوقت بيجري .. وهي قاعده مكانها والقطارات بتمشي ... وهي قاعده مكانها ، والناس بتحب وتفرح وتهجر وتزعل ... وهي قاعده مكانها والفلوس في الكيس مابتفتحوش ومابتشتريش بيها حاجه وماعداش ليها قيمه عندها لانها خايفه عليها تتسرق فمابتعملش بيها حاجه كل حاجه حواليها بتتحرك وهي قاعده مكانها ...

خايفه بتسمع الوصايا العشر نفسها تقوم وتجري ... ترمي الوقت تحت عجلات القطر وتتخلص من حمل تقيل علي اكتافها تشتري بالفلوس حمام ابيض وتطيره في السماء وتضحك وطظ في الفلوس نفسها تشتري زماره ورق وتطبل وتهيص وتضحك وتعيش نفسها تقوم تودع ناس ماتعرفهومش علشان تعيط نفسها تبتسم تستقبل ناس مايعرفوهاش علشان تحضنهم وتضحك نفسها تعيش جوه المحطه وتنطلق ويلعن ابو الوصايا العشر لكنها خايفه والوقت بيعدي خايفه والعمر بيعدي خايفه !!!

اقتربت منها عجوز بجلباب اسود كالح جلست بجوارها فتحت حقيبتها واخرجت نحله ملونه ورمتها علي الارض وقالت لها اجري امسكيها ضحكت بخجل وامسكت بحقيبتها بقوه .. زقتها العجوز وقالت لها اجري امسكيها تابعت النحله تجري تجري تلف تلف وهي مربوطه في الدكه الخشبيه ، قامت العجوز تجري وتضحك وهي تتابعها باعجاب وحقد وحب لكنها مربوطه في الدكه الخشبيه ، رجعت العجوز سعيده ممسكه بالنحله .. فتحت حقيبتها واخرجت لها شوكولاتايه وعزمت عليها ، ارتبكت .. فأهم الوصايا العشر لا تاخذي شيئا من الغرباء ... !!!

اصرت العجوز وقطمت منها حته وضحكت وقالت لها...طول ماانت خايفه من كل حاجه وخايفه علي كل حاجه عمرك ماحتنبسطي قومي ... سلمي علي الناس اللي مابتعرفيهومش احضنيهم العبي مع العيال علي مالقطر يجي اركبي قطر غلط محطتين وانزلي تاني اشربي ميه مش نضيفه حيجيلك شويه مغص كلي حته شوكولاته من ايدي استطعميها وعيشي عيشي يابنتي عيشي وبطلي خوف لا تخافي علي الوقت لان الوقت طويل لاتخافي علي الفلوس لان الفلوس لتتصرف لتتسرق لاتخافي من الناس لان فيهم الوحش قوي قوي لكن فيهم الحلو اللي يسعدك لو ابتسم في وشك قومي يابنتي عيشي و.......... القت النحله ثانيه من الحقيبه وضحكت وصرخت فيها ... قومي هاتيها وكفاياك خوف

و................

في محطه مصر ... حراميه ونشالين يسرقوا الكحل من العين وفيها بشر وحيدين وفيها مودعين ومستقبلين

وفيها ساعات بتجري وساعات ثابتين وفيها شباب فرحانين وفيها عواجيز متمردين

وفيها اطفال بتتضرب وفيها امهات حنينين

وفيها بنات نفسها في كلمه حب

وفيها لقاء وحنان ودموع وطيبه

وفيها قصصت حب انتهت وقصص حب خالدين

وفيها الوصايا العشر اللي بتموت البني ادمين

وفيها بنت طيبه قوي وقلبها اخضر قوي ونفسها تعيش وتفرح وتودع وتستقبل وتحب وتتحب
فيها بنت طيبه قوي حتقوم من مكانها وتنسي الخوف وتجري ورا النحله وتلعب بيها وتضحك ...

................... وبحثت عن العجوز لم تجدها

لكنها وجدت النحله والشوكولاته علي الدكه الخشبيه ومعهما قلب نابض بالحب ينتظر من يفتح ابوابه الموصده!!!!

رمت النحله علي الارض وقامت تجري خلفها وهي تضحك تتناثر فتافيت الشوكولاته من فمها من كثر الضحك والابواب الموصده للقلب الطيب تفتح ببطء .....

فالحياه في محطه مصر مليئه بالتناقضات لكن مليئه بالدفء ...

واه من مكان جليدي نتصور انه امن فنموت من كثره الصقيع و..........يامحطه مصر احبك وحيويتك وصخبك .....

ومازالت تجري ورا النحله وتضحك !!!!! ونسيت الوصايا العشر والفلوس والوقت والرعب !!!!!


" الي حبيبتي الطيبه !!! "

الجمعة، 18 سبتمبر، 2009

عيب .. و .. حرام !!!


كانت شابه عجوز .. هرمه الوجه .. حزينه ... فلاحه تسافر للخدمه في منازل الاثرياء ....
زوجها بلا عمل ولايكترث بالبنات الثلاث اللاتي انجبهن ...
يشرب حشيش وينام في البيت طول النهار ويتركها تعمل كافه الاعمال التي تعرفها لسد احتياجات البنات وشراء سجايره وكيفه !!
كان شابا ضخم الجثه لكن الحشيش قضي عليه وعلي قدراته واعجزه بجميع المعاني ...

كانت مرهقه من كثره العمل والاسفار وعندما تعود لمنزلها تجد فتياتها الثلاث ينتظروها وتجده نائما يتشاجر معها لانها تاخرت ومافيش فلوس في البيت ... كانت تبكي وتضرب البنات وتنام حزينه وكل الايام متشابهه ....
قالت لي دون سؤال ان المشكله ليست فقط انها تعمل طيله النهار وانها بتسافر وتيجي وانها مرهقه وانها بتصرف عليه ولكن المشكله ..
وصمتت وظهر الخجل علي وجهها .. المشكله انه لايقترب منها وانا صارت مثل الارض البور لااحد يروي عطشها فجدبت !!! ..
كانت غاضبه منه تصرخ " يلعن ابو الايام السودا اللي وقفته في طريقي ، اللي يشوف طوله وعرضه يقول ياما هنا ياما هناك ، الاكاده منظر ، بالعافيه جبت التلت بنات متعرفيش ازاي وبس ، ومن ساعتها نام وماصحيش تاني ، البت الصغيره عندها ١٠ سنين من ساعتها وانا خلاص نسيت الدنيا واتربطت في الساقيه ولا التور المتغمي ، لا كلمه عدله تبل ريقي ولا حد يعبرني " وتبكي بحرقه علي حياتها !!!
فهمت مشكلتها وصمتت ليس لها حل عندي ... اضافت ... المره من دول - باقصد نسوان الجيران - لما تصحي الصبح كحيله وخدودها مورده وتدلق طشت الميه علي باب الدار تبقي تمام ، المره دي لا تتخانق ولا تغضب دار ابوها ولا يفرق معاها حاجه كلت ماكلتش شربت ماشربتش ، ماهي عايشه مع راجل !! "
وازداد صمتي ...... ورحلت ونسيتها !!!!
وبعد شهور طويله زارتني .... لم اعرفها ... مشرقه الوجه ، كحيله العينين ، جميله ، متورده الخدود ..... دخلت سعيده ومبتسمه جلست وتكلمت في اي شيء وكل شيء انصت اليها وفي نهايه الزياره سالتها عن احوالها ... شرحت لي ببرود " المخفي زي ماهو ، عويل ونايم في البيت والبنات مطلعين عيني " ...
ابتسمت فوجهها ونضارتها لا تقول ابدا ان " المخفي زي ماهو " وقبل ان اسآلها فطنت للامر فضحكت بعين فاجره وقالت " لا قصدك يعني علشان شويه الكحل وشويه الزواق "
وضحكت اكثر واكثر " ماهو لما حطيت ايدي في الشق من المخفي ورميت طوبته وبعد ما مرضني ، قابلت جدع ابن حلال ، باشوفه علي المحطه وانا رايحه وانا جايه ، بنتساهر ونتكلم وكده يعني كلك نظر " !!!!
لم يعجبني حديثها " كده مايصحش ، اتطلقي لو عايزه وبعد كده براحتك "
خبطت علي صدرها " العدو .. اتطلق والبنات تضيع والناس في البلد تاكل وشي ، انت عايزه تفضحيني " ..
ضحكت رغما عن انفي " ماهو كده مايصحش خالص ، عيب وحرام " ..
ضحكت ساخره من كلماتي وقامت ارتدت شبشبها واستعدت للرحيل ولعبت لي حواجبها وغمزت لي بعينها " عيب وحرام .. شالله ياعيب وياحرام .. وهو اللي عامله معايا مش عيب ولا حرام ، لا بيصرف ولا بيشتغل ولا بيشوف طلباتي ولا طلبات بناته ولا مكفيني وطول النهار نايم في البيت ااكله واشربه وانضف مطرحه وهو يشرب حشيش ويتخمد ، كل ده مش عيب ولا حرام ، ولا هي جت علي انا بس " ...
ورحلت راضيه عن نفسها تماما !!!
وبقيت صامته ومازلت !!!!!!

الأحد، 13 سبتمبر، 2009

لقاء عابر طال حتي انتهي الزمن !!!!



التقيا في قطار
يتناثر المسافرون هنا وهناك وبقيه العربة خاويه !!
كانت تقرآ في كتاب منهمكه مع افكاره ..
كان يحل الكلمات المتقاطعه وبين كل حين واخر يرفع راسه يحدق فيها ويفكر في الحروف الضائعه ويعود للعبته ..
كانت تقرآ قصه رومانسيه بطلها يحب بطلتها وكان منفعلة بغرامهما وفجآ مات البطل فانهمرت دموعها بلا تفكير ..
لاحظ دموعها وتعجب وكاد يسالها عن سبب بكاءها لكنه تردد احس نفسه سخيفا فصمت وعاد لجريدته ..
اسندت راس
ها علي النافذه واغمضت عينيها فانتهزها فرصه لتآمل ملامحها ..
نحي جريدته جانبا وانشغل بقسمات وجهها ، مريحه ، هذا انطباعه الاول والاخير عن ملامحها ، كانت مازالت تبكي فايقن انها يقظه تختبيء من دموعها باصطناع النوم .... كاد يعطيها منديلا ورقيا تمسح دموعها لكنه تردد !!!
عاد للجريده يقتل بها ملله غضبه من الحياة ، كان مسافرا لمعركه مع زوجته ، التي تركت منزلها واحتمت باشقاءها اللذين اشترطوا عليها الذهاب اليهم وتلبيه كل اوامرها شرطا لعودتها لمنزل الزوجية ، كان غاضبا منها ومنهم وقرر بعد قطيعه طويله الذهاب لمنزلهم يتشاجر معهم ويعلن انه لن يحقق طلباتها المتعسفه وسيعود في النهايه منتصرا حتي لو اضطر لتركها وحيده هناك علها تدرك فداحه خسارتها بالبعد عنه ..كان تعيسا بفراقها لكن كرامته - وعقله واحساسه بالواجب - تآبي الانصياع لطلباتها وطرد امه من منزله ، كان تعيسا وحيدا فامه التي يحبها جدا لا تؤنس ليله ولا تسعد ايامه لكنها امه ولايقوي علي اغضابها ، وزوجته تتعسف معه واشقاءها يضغطون عليه لتحقيقها طلبها الجائر وهو مل من حياته كلها فقرر ان
يذهب اليها يطالبها بالعوده بلا شروط وان صممت علي موقفها سيتركها للابد ....
كان يتمني لو يحكي قصته لاحد يؤكد له صحه موقفه لكنه لا يحب كشف اسرار حياته لاحد فصمت حتي كاد ينسي الكلام وقتل كل وقته يحل الكلمات المتقاطعه ومابين كلمه والثانيه يسب زوجته ومابين عمود راسي واخر افقي يسب اشقاءها !!!
فتحت عينها وراسها ملقي علي الشباك فوجدته يحدق في الفراغ ، مسحت دموعها وعادت لسطورها ...
تتراقص الكلمات امامها لاتري في صفحات الكتاب الا خطيبها الذي خاصمها منذ مايزيد عن شهر ولم يتصل بها حتي الان ، كانت غاضبه منه ومازالت ، فقطيعته بلا اسباب منطقيه ، امها احرجته بتكرار سؤالها عن موعد زفافهما ، وبدلا من امتصاص غضبها مثل عشرات المرات السابقه انفجر في وجهها يخبرها بانه عاجز عن اتمام الزفاف في الوقت الحالي لانه قد يطرد من عمله بسبب الازمه الاقتصاديه العالميه وعليهما الصبر ، ورغم انها تري انه قد اخطآ مع امها وماكان له ان يحدثها بتلك اللهجه الحاده لكنها صمتت في المواجهه بينهما لايعجبها موقفه ولايعجبها حديث امها ، لكنه تشاجر معها لانها لم تدافع عنه وخرج من عندهم غاضبا ولم تراه من ذلك اليوم ، لم يتصل بها قبل النوم كما اعتاد فلم تعاتبه وغاب عنها اليوم التالي فلم تطمئن عليه وصمتت فازادادت الفجوه وطالت ايام القطيعه ...
سقطت دمعه من عينيها تآسيا علي حالها وغضبا من خطيبها - هو معذور لانه امها عاملته بقسوه لكن امها معذوره فخطبتهما طالت والطريق لاتبدو له اي نهايات مفرحه - لكنها ستذهب اليه في عمله البعيد ، تعاتبه علي الغياب والقطيعه ، ولن تعتذر له فهي لم تفعل ما يغضبه ، واما تعود المياه بينهما لمجاريها ويحدد ميعاد زواجهما فورا واما ستترك له دبلته وتنهي تلك العلاقه التي طالت وباخت ولم تنتهي بعد النهايه
السعيده !!!
انتبه لدموعها وقتله فضوله لكنه اثر الصمت لايعرف ماذا بها لكنه لن يورط نفسه معها ، فهو لايعرفها ، ربما محتاله تطمع في تليفونه المحمول وتستدر عطفه بدموعها المزيفه فاذا ماكلمها فتح الطريق بينهما للحوار الذي سينتهي باختفاء تليفونه ، ربما مريضه نفسيه عندها حالة تستجلب دموعها لو اقترب منها تفهمه خطآ فتصرخ وتجلب له فضيحه هو في غني عنها ، ربما تخفي خلفها مآساه لن يتحمل قلبه المرهف سماعها .. واختبيء من فضوله خلف الجريده يكمل حل الكلمات المتقاطعه !!!
انتبهت لوجوده احسته متوتر يمسك تاره الجريده ويغيب معها ويلقي بها تاره اخري كآنه يتمرد عليها ، كادت تسآله عما به ، لكنها ترددت فهي تخاف من الغرباء ، لاتثق بكلماتهم المعسوله ، لن تكشف نفسها امام من لاتعرفه فيبتزها ويسبب لها مشاكل لاتتحملها وهي في غني عنها ، قررت تتجاهله وعادت لكتابها ، سرقت نظره سريعه لوجهه اعجبها شكله ، ابتسمت وبسرعه دفنت راسها بين صفحات الكتاب تشغل نفسها بدموع العاشقه التي مات عاشقها المحب فجآ ....
وقف القطار فجآ ..
تركت الكتاب تنتظر استئناف السير ..
القي الجريده وبحث عن
شخص يسآله عما يحدث ..
كان معظم الركاب نائمين والصمت يخيم بقوه علي عربه القطار .... تململ بعضهم وسرعان ماعادوا للنوم
امسكت الكتاب لتكمل القراءه لكن القطار لم يتحرك فتركت الكتاب وانتظرت !!!
تلفت حوله يبحث عن تفسير لوقوف القطار كانه يتعجله الوصول لمحطه المشاجره الاخيره التي يظن انه سيعود منها مهزوما لكنه لم يجد اي تفسيرات ....
ساد التوتر في نفوسهما ...
هي تكره الاماكن المغلقه وتحس نفسها ستختنق ...
هو يكره الانتظار ويحس الوقت المهدر يقتله بنصل بارد ...
تركت كتابها علي المقعد وقامت تتحرك في ممر القطار ، سارت بعيدا ، خرجت من بوابه العربه التي تجلس فيها لعربه اخري تبحث عن نافذه مفتوحه تدفع الهواء الطازج لرئتيها لكن كل النوافذ موصده والعربات محكمه الاغلاق و..... تشعر بالضيق والحصار الخانق !!!
عادت في الممر لمقعدها ، اصطدمت به ، يسير كانه مخدرا في نفس الممر ، يفر من الثوان البطيئه التي تنهال علي راسه كساعه خربه لاتتقدم ولا تتوقف عن الدق ، يفر من الوقت الثابت بالحركه عله ينسي الانتظار الذي يخنقه ويبدد احتماله !!!
يصطدم بها ، يتقابلا وجه لوجه ، قريبين جدا ، يعتذر لها بصوت خفيض ، تهز راسها كانها تقول له مافيش مشكله ، يتجاوزها ويكمل سيره بعيدا عنها تتجاوزه وتعود لمقعدها والقطار مازال واقفا لايتحرك .......
يسير خطوه اثنتين خمسه ورائحتها في انفه مثيره !!! يعود لمقعده بسرعه !!!
تجلس علي مقعدها تغلق عيناها كانها تحتجز صورته القريبه تحت مقلتيها !!!
لايسير القطار لكنها نسيت رهاب الاماكن المغلقه !!
لايسير القطار لكنه يحسه يسير
فملل الانتظار الذي اعتصر قلبه اختفي فجآ !!!
لا يتذكرا من منهما بدآ الحوار ، هي تؤكد له انه هو الذي بدآ الحوار ، هو يجزم لها انه بدآت الكلام معه فانتهزها فرصه ولم يصمت ..
هي تقول له انه كان يرغب في الحديث وهو لا ينكر ، هو يقول لها " ماصدقت " وهي لاتنفي ... نسيا القطار والانتظار والاحتجاز والدموع المعلقه في العيون والانصال الموخزه في القلوب وتكلما ، كان مشكلتهما ، مشكله كل منهما وحدة قاتله وصمت مطبق ، كل منهما لايجد من يسمعه !!!
لايتذكرا من بدآ الحوار بينهما ، لكن سرعان مااشتبكا في حوار طويل ... قالت وقال ....... قصت عليه انتظارها الطويل للرجل الذي لا تتحسن ظروفه وانها تفهمته ودافعت عنه والتمست له الاعذار لكنه لم يقدر سنوات شبابها التي فرت من دفتر ايامها لم يفهم احلامها التي تكسرت علي صخور الواقع الرديء ، شرحت له انها لم تحلم بشقه فارهه وسياره كبيره واثواب كثيره وشبكه غاليه - ولم تطالبه باي منهم - بل حلمت بحضن وونس واحتواء وسعاده ضنت عليها الايام بها فابقتها اسيره في فخ الرجل الذي احتجزها تنتظره حتي يستكمل طموحاته المهنيه ورصيده في البنك واقساط سيارته وانها ملت وزهقت وكرهت الانتظار !!!
شرح لها غضبه من زوجته التي يحبها والتي اثبتت الايام له انها لا تحبه بالقدر الذي يرضيه ، زوجته التي دخلت معه صراع غير متكافيء تستخدم كل اسلحه الصد والهجر والوجع والالم ، تستخدم مشاعره واحاسيسه تجاهها مقصله لوجوده لامانه لطمآنينه نفسه ، انانيه ترغب في تملكه والاستحواذ عليه ، تكره امه العجوز قليله الحيله لانها يرعاها وهي تريد الاستئثار بكل عواطفه واهتمامه وحبه ورعايته ل
ايشاركها فيه احد ، شرح لها انه حاول ارضاءها والاهتمام بها اكثر واكثر لكنها لاتري مايمنحه لها فقط تري مايمنحه لامه فيغضبها وانه مل من تعسفها واوجعه تحكمها وقرر المواجهه !!!
تحرك القطار فلم ينتبها ، قالت له انه فسخت خطوبتين قبل هذه الاخيره لان الشباب لايتعامل مع الامر بجديه واحلامها احبطت وانتهي الامر ، ضحك وقال لها انه طارد زوجته سنوات حتي رضيت تتزوجه وانه احبها منذ النظره الاولي ، سخرت منه وقالت له انه لايوجد حب من النظره الاولي لم يصدق كلامها ، قال لها ان كل الحب من النظره الاولي ومن لايحب من النظره الاولي لايحب اساسا ، جادلته ، هي تحب خطيبها لكنها احتاجت وقت طويل حتي احبته ، سخر منها وسالها تقصد اي خطيب من الثلاث الذين خطبت لهم ، غضبت ، اعتذر ، بادلته السهام وسالته عن جدوي حب النظره الاولي الذي يعذبه ، هز راسه تاسيا العيب في السيده التي استغلت ذلك الحب وحاربته به ....
نسيت الكتاب الذي كانت تقرآه ونسيت دموع العاشقه الحزينه ..
سقطت الجريده علي الارض تحت المقعد فلم يكلف نفسه عبء احضارها وزهد اللعبه ..
قال لها شيئا لا تذكره فضحكت بصوت عالي فاستيقظ احد النائمين جحدها بنظره غاضبه واكمل نومه
سبته بصوت واطي ف
ضحك ساخرا من عصبيتها
مر احدهم يبيع شاي فدعاها علي كوب ساخن واصر يدفع ثمنه .
اخرجت من حقيبتها سندوتش واصرت ان ياكله قبل الشاي .
تركها ليشرب سيجاره بعيدا.
احسته غاب وتمنت عودته بسرعه فمازال لحوارها معه بقيه ..
وقف يدخن سيجارته ويفكر فيها متعجبا من بساطته معها وكاد يطفيء السيجاره قبل نهايتها ليعود يكمل حديثه معها ....
مرت ساعات طويله والقطار مازال يسير !!!
اوضحت له انها قررت تفسخ خطبتها وانها لن تذهب لخطيبها ولن تراضيه وكفاها انتظار فالحياه لاتتحمل اهدار ايامها بهذه الطريقه القاسيه .....
اخبرها انه لن يذهب لزوجته ولن يحاول استرضاءها لتعود لمنزله لان عودتها بتلك الطريقه تجرح مشاعره فاذا كانت لم تفتقده ولم تسعي للعوده اليه فاي مكسب سيجنيه اذا اعتذر لها عن ذنب لم يرتكبه فتعود للمنزل اكثر تحكما وقسوه ....
وقف القطار في محطه الوصول ، نزل جميع الركاب ، قامت هي تلملم اشياءها وكتابها وكادت تنزل ، لكنه بقي مكانه لم يتحرك ، سالها لماذا ستغادر القطار اذا كانت ستفسخ الخطوبه ولاتكترث بخطيبها ، عليها تعود للمحطه الاولي بدلا من اهدار الوقت ، اوضح لها ان سيعود لمنزله علي نفس القطار ، لم توافقه ، ستنزل من القطار لكنها لن تذهب اليه ، دفنت كتابها في قاع حقيبتها ونزلت من القط
ار فبقي مكانه صامتا !!
لم تودعه ... سارت عل
ي رصيف المحطه تتمني لو نزل معها ....
لم يودعها ... بقي علي مقعده في القطار يتمني لو بقيت معه ....
كادت تعود
للقطار تساله عن اسمه
وتوافقه علي الحب من النظره الاولي ..
كاد ينزل من
القطار يلحق بها علي المحطه
يطلب رقم هاتفها وعنوانها ..
خافت من رآيه فيه
ا وهي تتهافت علي معرفته بعد لقاء عابر بين غرباء ..
خاف من راي
ها فيه
وهو يهرول خلفها سعيا لمعرفتها ....
فكرت طويلا حتي تحرك القطار ....
فكر كثيرا
حتي تحرك القطار .....
و...................................
فسخت خطوبتها وطلق زوجته !!!!!!
وركبت القطار عشرات المرات تتمني لقاءه ... استقل القطار عشرات المرات يحلم برؤيتها .....
لم يتلقيا ابدا ابدا
... لكن سعاده لقاءهما العابر بقيت في قلوبهما حتي انتهي الزمن !!!!!


السبت، 12 سبتمبر، 2009

مازالت تنتظر الامطار !!!!



كانت طفله سعيدة لاتتذكر يوما بكت فيه حياتها جميله منظمه مرتبه نموذجيه ماما وبابا وتيته والكلب الصغير والعصفور الاخضر ، طفله سعيده كزهور الصوب الزجاجيه كل شيء حولها يحافظ عليها ويحميها ، كبرت ..... تضجت ..... خرجت من الصوبه الزجاجيه ، ستتعامل مع الواقع .... البشر .... الاخر !!!


خطت خطوتها الاولي في طريق الحياه مرتبكه ، تعصف بها الريح وتلفحها الحراره ، ويجمد اطرافها الصقيع ويوخز قطرات المطر المشحوذه بدنها ، تحدق في النهار لاتعرفه ، تغيب مع ظلمه الليل لا تفهمه، تراقب الوجوه الملامح الروائح التعابير القسمات تحس اغترابا مخيفا ...


ارتبكت .....

تمنت لو بقيت طفله ..

تمنت لو لم تكن اساسا ...

تمنت لو عادت للصوبه الزجاجيه !!!

تمنت لو اختبآت في رحم امها !!!

تمنت لو فرت لجزيره خاويه الا منها ومن طيبتها !!!

لكن العزله مستحيله والفرار صعب والحياه لابد ان تعاش !!!

استيقظت يوما وسط الحياه محاطه بالغرباء ... يحدقوا في وجودها ...يتسائلون عن قصتها وحكايتها ، اجابتهم بوضوح لم يصدقوها ، تباسطت معهم ارتبكوا ظنوها تخدعهم بخبثها العميق ، ابتسمت ففهموا ابتسامتها ميوعه وتجرؤا عليها ، تكلمت بشكل مباشر وواضح سخروا من سذاجتها صمتت تصوروا صمتها مكرا و ابتعدوا عنها يتقوا شرها ، اقتربت من البشر ومنحتهم مشاعرها الدافئه فجرحوها بنصل بارد لايفهموا تدفقها ابتعدت عن البشر وتجنبتهم ، تقولو عليها متكبره عدائيه غامضه تخفي اسرار احتارت في البشر والتعامل معهم !!!

ذهبت لحكيم ..... نصحها ... لاتمنحي نفسك الا لمن يقدرها ولاتمنحي قلبك الا لمن يشتريه بعذاباته ولا تطمئني للاخرين وخافي من الغرباء واحتاطي منهم تقي نفسك شرهم ووجعهم وعذابهم ...... وتركها اكثر ارتباكا !!!

ذهبت لكاهن .... ناظرها .... قرآ فوق راسها تعاويذه ومنحها احجبه تدسها بين طيات ملابسها وحذرها من السحر الاسود الذي كتبت كلماته فوق سمكه تجري في المحيط ولن تعتقي من عذاباته الا بصيد السمكه ، فسعادتك في موتها فكرهته واشفقت علي السمكه !!!

ذهبت لعاهره ..... حذرتها لاتسقطي في الحب ، الحب لعنه الحب ضعف الحب قهر ، عيشي واستمتعي والعبي وامنحي جسدك لمن يحبك ولاتحبيه فالحب وباء مهلك ، نظرت لها تعيسه تخفي دموعها خلف طيات الكحل الثقيل فاشفقت عليها وكرهت تحذيرها !!!

ذهبت لعرافة .... قرآت طالعها ، فتحت الودع وقرآت الكف والفنجان وعبست جبينها ... مستقبلك موحش وقلب معذب وايامك صعبه ... لاتخرجي من شرنقتك ابدا فالشر يتربص بك!!!

ذهبت لطبيب .... شخص حالتها .... ارق وتوتر عصبي ... ومنحها اقراصا خدرتها ولم تحل المشكله!!!

ذهبت لقاضي .... شرح لها ... العدل وهم والظلم قانون سائد وعليها تحمي نفسها من صائدي القلوب لان القانون لم يخترع لهم عقوبه مناسبه عن الاضرار التي يسببوها للضحايا ، شرح لها اضابيره واغلق الكتاب وطرق علي المنضده امامه محكمه ، خافت من عدالته العمياء وهرولت بعيدا عنه تبحث عن اكسوجين لتتنفس !!!

ذهبت لشاعر ..... قرآ عليها ابياته وطاف بها في عوالمه الورديه ومنحها بعض قصاصاته وعجز عن اجابتها عن تساؤلاتها الصعبه فالشعر لايحل مشاكل لكن يلون العالم القبيح بالوانه البهجه مخدر جميل ، كان جالسا فوق مقعد وثير تحيطه الاوراق والكتب وخيوط العنكبوت كآنه عائد من رحله مرهقه لايجد مرفآ يستريح عليه ، شكرته وفرت!!!

ذهبت لعالم ...... اوضح لها ان المشاعر اعقد من كل العلوم التي اذا فهمت قوانينها سهل التعامل معها ، اكد لها ان المشاعر اعقد لانها تتحور مثل الفيروسات لاقوانين لها صعب الامساك بها وتحليلها وفهمها ، احسته يعيش في ماضيها داخل الصوبه التي تعوق النمو العاطفي ، احسته معتقل في معمل معقم لايفهم في الحياه مثلها واكثر !!!!

ذهبت لمجنون ..... فرح بزيارتها ونصحها عيشي مثلما ترغبي ولاتكترثي بالاخرين فعقلهم لن ينفعك وعقلك لن يلزمهم ... وصرخ ضاحكا تاملته خافت منه صرخ فيها لاتخافي ، فالحياه لعينه لو عاملتيها بعقل فقديته ولو عاملتيها بجنون فقدتك الدنيا وكسبت نفسك فاختاري !! كادت تسآله هل اخترت انت ومارايك في اختياراتك ، لكن لمعه الجنون والعبقريه والتيه في عيونه اخافتها ، تركته اكثر حيره !!!!!

ذهبت لساحر ..... سخر منها ، لن تفهمي شيئا ، فالحياه اشد تعقيدا من كل السحر المعروف ، الحياه مثل اللعنات التي لاتفك طلاسمها ، عيشي بلعناتك بطلاسمك بالسحر الذي يحيطك يخنق نفسك ، لن تفهمي شيئا .. وصدقيني لااحد يفهم شيئا .. الجميع يدعي الفهم يدعي المعرفه يدعي الادراك وجميعهم كاذبون وانا اولهم .... رمي بعض شذرات من يده في النار امامه فتعالت السنتها للسماء ، صرخ فيها ، الحياه مثل تلك النيران لها مليون فائده ومليون شر ، ماذا تفعلي ، لااعرف ولن تعرفي !!! خافت منه ومن النيران ومن الحياه وازدادت حيرتها !!!!!

ذهبت لامرآه عجوز علي فراش الموت .... سالتها الحكمه ......... قالت لها لاتتعاملي مع الحياه بالحكمه ، تعاملي معها بالفطره ، كوني مثلما تحبي ان تكوني وحين تتعذبي غيري مساراتك وحين ترهقي نامي وحين تنهمر الامطار ارقصي تحتها صالحي بدنك المرهق ونفسك الموجوعه ، لاتتعاملي مع الحياه بالحسابات ، فالحسابات لاتفيد ، دعي مشاعرك علي سجيتها ، من يضايقك ابعدي عنه ومن يفهمك احبيه ومن يمنحك ابتسامه امنحيه امان ومن يغدر بك اتركيه لعذاباته الخاصه تقتله ولاتلوثي روحك بذنبه ، لاتتعاملي مع الحياه بالعقل ، فالعقل مازال عاجزا عن فهم كل مايحدث حوله ، حكمي قلبك في امور كثيره سيفهم اكثر ويدرك اكثر ، فالحياه ليست درسا تتلقيه من المدرس وليست معادله رياضيه بارده تعملي عقلك في فهم مجاهيلها ، حكمي قلبك في حياتك مهما توجعت مهما تعذبت ستكسبي نفسك وتكسبي الحياه ذاتها .......... وماتت العجوز !!!

عادت طفله صغيره بجسد ناضج وعقل متمرد وقلب حساس ...تنتظر الامطار لترقص تحتها !!!

تبتسم وحين لايفهموها تشفق عليهم من غبائهم الانساني وتتسع ابتسامتها اكثر تحب باندفاع وتدفق وحين لايقدروا مشاعرها تبتعد وتبكي وتؤمن اكثر بان وقت حبها لم يحن بعد تتكلم بصوت عالي لاتكترث باحكامهم المسبقه ، تعيش بقلبها في عالم موحش لونته بابيات الشاعر وحكمه المجنون وخلاصه الحياه التي منحتها لها العجوز لحظه موتها!!!

تعيش بقلبها في عالم موحش لكنه حقيقي ، تحس في المه وسعادته وعذاباته وجماله بانها انسان حي موجود!!!

ومازالت تنتظر الامطار لتصالح بدنها المرهق ونفسها الموجوعه !!!!!

ومازالت ترقص تحت المطر ... ترقص تحت المطر !!!!


نشرت في مدونه ياما دقت علي الراس طبول

http://marmar18359.blogspot.com/2009/11/blog-post_776.html

لكني نشرتها هنا لانها حدوته من الحواديت


الجمعة، 11 سبتمبر، 2009

سيدة محترمه ، دخل اليها من نافذه الحلم !






هي سيده محترمه وفقا لكل المقاييس الاجتماعيه والانسانية

عاشت رحله حياتها مثل ملايين السيدات بلا تميز خاص .. كانت طفله بتسمع الكلام ، مطيعه ، صوتها واطي ، مريحه ، عاقله ، عمر حد مااشتكي منها ، لااتشاقت ول
ا عملت مقالب ولا شتمت حد ......
دخلت المدرسه وتخرجت منها بتفوق ... دخلت الجامعه ونجحت في اجتياز سنواتها بسهوله .. اعجب بها كثيرين لكنها اعتبرت اعجابهم " قله ادب " ورفضت حتي مجرد النظر اليهم او سماع كلمات غزلهم ..
الا "رشيد" رشيد اعجبت باعجابها به وسمعت كلمات غزله الرقيق واحبتها وكادت تحلم له لكنه اختفي
من حياتها فجآ وعرفت انه سافر للدراسه ، فنسيته تماما !!!
في منتصف العشرينيات تعرفت علي رجل طيب مستقبله امامه من عائله مثل عائلتها عرض عليها الزواج فتزوجته .. وتفرغت لبيتها وزوجها .. وحين انجبت ولديها منحتهم كل مشاعر امومتها وكل اهتمامها .. تقضي معظم وقتها في بيتها .. تخيط الملابس وتطبخ وتنظف وحين تنتهي من اعمالها المنزليه تغير ملابسها وتنتظر زوجها وطفليها بكل حب واهتمام ... هي سيده محترمه زوجه محترمه ام محترمه ......
في الثلاثينيات .. تمنت لو دعاها زوجها للعشاء لكنها لم تثقل عليه بامنيتها فلم يدعوها فسارت حياتها علي حالها وقضت امسياتها تحكي لاطفالها حدوته قبل النوم وحتي تسقط صريعه بجوارهم لاتشعر بنفسها الا وقت الصباح !!! حين سمعت ان " رشيد " عاد من دراسته وصار طبيبا نابغا ، لم تكترث لما سمعته !!!
في الاربيعنيات ... رغبت وحلمت لو تركت ابنيها المراهقين مع امها وسافرت اجازه خاصه مع زوجها كآنها سيعيدا بدايه حياتهما الزوجيه من الاول تتمني التخلص من اعباء الطبيخ والغسيل والتنظيف ورعايه الاطفال لكنها لم تبح برغبتها لزوجها الذي كان عمله يستغرق كل وقته وجهده واعباء الاسره الماليه تنهكه وتشغل تفكيره فاشفقت عليه ولم تطالبه بتحقيق احلامها وسارت في طريقها المرسوم ولم تتذمر !!
ولما اخبرتها امها ان " رشيد " صار طبيبها الخاص يعالجها وانها " مستريحه معاه " فلم تعلق الا ب" ربنا يجعل علي ايديه الشفا " ونسيته !!
وفي الخمسينيات .... تخرج ابنها الاكبر وسافر للعمل ، وانشغل ابنها الثاني بدراسته وعاش في البيت موجود وغير موجود وخف العبء من فوق كاهل زوجها فمنح نفسه متعه مقابله الاصدقاء والجلوس علي المقهي والنوم مبكرا لاراحه بدنه الذي انهكه العمل المضني المتواصل سنوات طويله متعاقبه ...
هكذا مرت سنوات عمرها وهي ابنه مطيعه وزوجه محترمه وام معطاءه ..
في يوم غائم وقفت امام المرآه تتآمل تجاعيد وجهها وحزنت .. كل الشباب ذهب وهي منكفئه علي اسرتها تخدم زوجها ترعي ابناءها .. وقررت الا تنظر في المرآه ثانيه ... واكملت حياتها كالمعتاد ....

وفي يوم ربيعي لطيف ، ارتدت ملابسها و خرجت لاتعلم لاين ستذهب ، تعمدت يومها ان تتآنق ، ارتدت ثوب رمادي منقوش ببعض النقوش الورديه ، وطلت شفاها بلون خفر ورسمت عيناها بالكحل ، استوقفها ابنها الاصغر يحدق في وجهها ثم صفر لها بشفتيه اعجابا وتخابث وسآلها " علي فين " ضحكت وودعته لاتعلم لاين ستذهب ...

سارت في شارع منزلها ، ابتسمت سعيده ، فالاشجار تزينها الورود الحمراء ربيعيه الطله ، حدقت في الاشجار وتعجبت كآنها تراها لاول مره ، سارت في هذا الشارع الاف المرات ولم تلحظ الاشجار ولا ورودها ، لمحت مقهي علي ناصيه الشارع البعيد ، لم تقرر الذهاب اليها لكنها ذهبت ، احتضنت الفنجان بكفيها وجلست تحتسي قهوتها لاتفكر في شيئا ، تداعب خصلات شعرها الساقطه فوق جبهتها ، طلبت فنجان اخر للقهوه ، لسعت القهوه الساخنه لسانها تاففت ، انتبهت لعين تراقبها ، رفعت راسها متآوهه ، عينين عميقتين يراقباها ، رجل اشيب تحسه في عمر ابيها يحدق فيها ، ابتسمت مرتبكه لاتقصد الابتسامه له لكنه بادلها الابتسامه عامدا وامسك فنجان القهوه امامه برقه اربكتها كانه يقول لها شيئا ، عادت لفنجان قهوتها وغرقت فيه تمضغ
حبات البن الخشنه وسرعان ما قامت غاضبه منه ماله لايرفع عينيه عنها .. هكذا سالت نفسها وهي في طريق العوده لمنزلها ..ابتسمت ، طريقته في التحديق بها وترتها ، قررت تنسي اليوم كله وتعود لحياتها !!!
بعدها بعده ايام كانت تقف امام باب منزلها تنتظر زوجها يحضر سيارته من الجراج البعيد ، احست ضيق ، حصار ، نظرت في ساعتها كانه تآخر ، لمحت بطرف عينها الرجل الاشيب يسير علي الرصيف الاخر ، ظنت انه يلوح لها ، اعطته ظهرها كانها لاتقصد ، كانها لاتراه ، سمعت كلاسك سياره زوجها وشاهدته يلوح لها من الزجاج ، اقتربت من السياره ، بلا شكوك الرجل الاشيب لوح لها كانه يودعها ، ضحكت وهي تركب السياره احست ذلك الرجل الاشيب مجنون يطاردها ، خافت لحظه ، كادت تقول لزوجها عنه ، ثم صمتت ، لم يفعل الرجل لها شيئا يستوجب شكواه ....
انشغلت بعوده ابنها في اجازته السنويه ، ثم مرض امها .... في مآتم الام غرقت في مقعدها متعبه لا تقوي علي الحركه ، تبكي بلاصوت ، دموع مكتومه حزينه ، اقتربت الخادمه منها ، تخبرها بشيء لم تسمعه ، مدت يدها بشكل تلقائي للمعزين ، فوجئت بكفها بين كفي الرجل الاشيب ، افاقت ، كيف دخل منزلها ، لماذا يعزيها ، من هو هذا الرجل ، اسئله ظلت بلا اجابات ، لكنها ضاقت به ، كادت تنادي ابنها يسآله عن تتبعها ، ثم صمتت وبكت وجلست واعطته ظهرها فمشي كما دخل بهدوء وبلا ضجيج ..
سافر ابنها وعادت لحياتها ، كان البيت صامتا ، زوجها في المقهي وابنها الاصغر مع اصدقاءه وهي وحيده في الصاله ، تذكرت الرجل الاشيب ، تذكرت نظرته في المقهي ، تذكرت تتبعه لها ، تذكرت تلويحه لها ، تذكرت وجوده في بيت امها ، تعجبت من جراءته ، كآنه يعرفها ، قبض علي كفها يوم المآتم كانه يواسيها ، من هو ليواسيها ، قررت ان تخبر زوجها بالامر وتساله عن ذلك الرجل ، ارتبكت كانها ستفتح موضوعا مغلق يثير المتاعب ، سيسآلها لماذا لم تخبره يوم القهوه ، لماذا لم تخبره يوم السياره ، لماذا لم تناديه وقت العزا ليتفاهم مع الرجل الغريب ، لم تجد للاسئله المتوقعه اجابات ، قررت تغلق الموضوع وتنساه وتنسي الرجل الاشيب ، قررت لكنها لم تنساه بحق !!!
دخل الرجل الاشيب حياتها وهي غاضبه من دخوله ، فهي سيده محترمه متزوجه لايحق لها ان تفكر او حتي تتذكر رجل اخر ولو كان اشيب وفي عمر ابيها ولا تعرفه ولم تقابله الاصدفه !!! لايحق لها ابدا !!!
لكنها وهي سيده محترمه فكرت فيه وتذكرته رغما عن انفها ، دخل حياتها من باب محظور موصد لم تفتحه له لكنه تسلل منه لعقلها ، خلق عندها اسئله لاتجد جوابا ، لماذا نظر اليها ، هل يعرفها ؟ هل اعجبته ؟ وقتها قامت نظرت في المرآه نسيت التجاعيد التي ترسم سنوات العمر علي الوجنتين وابتسمت ، لماذا لا تعجبه ، هي جميله ، لطيفه ، و...... انتبهت فغضب
ت وكادت تسب نفسها تصفها باوصاف منحطه عادة لاتصف بها احد ، لانها وهي السيده المحترمه سعيده فرحه ان ذلك الرجل الاشيب الذي لا تعرفه معجب بها ، لامت نفسها علي التفكير فيه وقررت تعود محترمه كما تعرف نفسها وقررت انها ستنساه بحق ولن تفكر فيه ثانيه ابدا ......
تواعدت مع صديقتها الوحيده علي اللقاء في المقهي ، ربما كانت تمني نفسها برؤيته ، هي وحيده ولا تشكو وحدتها لاحد ، ربما توقعت ان تراه فتكشف لماذا كان ينظر لها ، دخلت بحثت عنه بعينيها لم تجده ، فكرت في سبب غيابه ، ابعدته عن راسها وهي تتوعده بانها ابدا لن تفكر فيه ، جلست مع صديقتها بذهن مشتت ومرت الساعات ونفذت الحواديت ودفعوا الحساب وقاموا ولم ياتي، لامته لغيابه ، ضبطت نفسها تلومه فضحكت ، وصمت نفسها بالجنون لانها تفكر فيه اساسا ، وعادت لمنزلها طوال الطريق تحدق في كل الوجوه علها تراه !!!!!
وقفت امام زوجها وهو يستعد للخروج مع اصدقاءه تناشده تخرج معه ، بالطبع لن تذهب للقهوه ، لماذا لا يذه
با للسينما ، لماذا لا يسيرا مع علي كورنيش النيل ، ضحكت خجله تتصور نفسها شابه تحلم بعقد فل لم يشتريه لها الزوج ابدا حتي ايام الخطوبه ، رفض الزوج بحسم لان اصدقاءه ينتظروه ، بقت في البيت وحيده غاضبه من زوجها الذي لم يكترث برغبتها وغاضبه من ذو الشعر الاشيب الذي دخل حياتها ثم خرج منها بسرعه قبل ان تعرفه "حكايته ايه".....
دخلت فراشها واطفئت الاضاءه وبقيت تحدق في السقف تؤكد لنفسها انها سيده محترمه وانه لايحق لها ابدا ان تفكر في رجل اخر غير زوجها ، حتي لو كانت وحيده حتي لو كانت تعيسه حتي لو كانت لاتعيش مثلما تتمني حتي لو كان زوجها لم يشتري لها ابدا عقل الفل الذي تمنته ، تؤكد لنفسها ان التفكير مجرد التفكير فيه خطيئه لن تغفرها لنفسها ابدا لانها سيده محترمه ، اغمضت عينيها تشحذ النوم يرحمها من تفكيرها ، من نافذه الحلم دخل الرجل الاشيب غرفتها مبتسما ، اقترب منها ، احسته بجوارها علي الفراش ، فرت من خياله وتشاجرت معه ، دفنت راسها تحت الغطا ولعنت ابيه ولعنت جراءته التي سمحت له باقتحام غرفتها لكنه لم يرحل ومنحها زهره بيضاء فوق مخدتها وهدهدها فنامت واستضافته في احلامها السعيده وهي تحذره من ضروره الابتعاد عنها فور استيقاظها لانها سيده محترمه ولا تقبل ابدا مثل هذا العبث !!!
حلمت به بالرجل الاشيب .. وفي الحلم شاهدته يمر عليها في منزلها ، تنتظره بثوب انيق لاتمتلك مثله ، شاهدته يفتح لها باب السياره ، اسمعها اغنيه تحبها ، وقف علي كورنيش النيل واشتري لها كل عقود الفل ، سار بسيارته مسرعا كانه شابا ارعن ، ضحكت في الحلم ونهرته لانها تخاف من السرعه ، سالها تسافر مع اسكندريه في منتصف الليل ، ارتبكت فهي لاتحب السفر ليلا ، لكنه شجعها ، حدقت في نجوم الليل تسطع في الطريق ، احست الطريق امنا ، نظرت بطرف عينها لوجهه مليئ بالثقه والطمآنينه ، وصلت معه اسكندريه فجرا ، وقف امام البحر يمليء رئتيه بنسيمه ، طالبها بخلع حذائها والسير فوق الرمال المبلله بالندي ، لمست الامواج الحانيه اطراف اصابعها فعادت مسرعه لتجده خلفها فتكاد تسقط فيقبض علي كفها ، احساس دافء مثل الذي منحه لها يوم موت امها ، ارتبكت فهي لاتعرفه ، كيف يمنحها هذا الاحساس الذي لايمنحه لها اقرب المقربين بما فيهم زوجها شخصيا ، عاتبته ، اكد لها حسن نواياه ، هي كادت تسقط فامسك بها ، صدقته ، اجلسها علي سور الكورنيش عاليه ، ضحكت كما لم تضحك من قبل ، احست نفسها في الجامعه وفرت من احد المحاضرات خلسه وتمنت لو الوقت يطول ولا ينتهي ، اجر لها شمسيه زرقاء ومقعدين ، كيف عرف انها تحب اللون الازرق ، احد لم يسالها ابدا اي الالوان تحب ، اشتري لها قبعه قش بورده حمراء ، ضحكت واقسمت له انها لن ترتديها فسنها لايسمح لها بمثل تلك القبعات ، ابتسم في خبث وصمت ، و عندما انتصفت الشمس في كبد السماء طلبت منه يصورها علي شط البحر وارتدت القبعه وخلعت الحذاء ووقف حافيه وسرت بروده المياه في عروقها فضحكت وتعالت ضحكاتها كانها سعيده والتقط لها اجمل صوره في شريط ذكرياتها ، عادت معه في الليل سعيده كانها ولدت من جديد ، احبت النجوم التي تشاهدها كل يوم ولا تنتبه لها ، دفنت عقود الفل بين كتاب اشعار اشتراه لها من بائع الجرائد العجوز في محطه الرمل ، احتضنت القبعه وابتسمت فابتسم ، عادت منزلها سعيده ، لاتنتظر استجوابا اين كانت ولا تتوقع عتابا لماذا تآخرت ، دخلت فراشها تكاد تحلق في السماء كان غرفتها بلا سقف ، لم تري في الحلم زوجها ، لم تري ابنيها ، لم تسمع شجار الخادمه ، لم تبكي حزنا علي وفاه امها ، كانت سعيده و............... استيقظت من النوم !!!!
بعد شهور كثيره ، صرخت الخادمه ، قامت شعثه الشعر من حجرتها تجري ، كان زوجها ملقي علي الارض ي
رغي ويزبد ، صرخت وهي تطلب الاسعاف ، وفي السياره قبضت علي كفه تناشده المقاومه ، وفي المستشفي ادخلوه العنايه المركزه ووقفت هي ساعات طويله امام الباب تنتظر ملاك الرحمه الذي سيزف اليها خبر نجاته من تلك الجلطه اللعينه التي اغلقت شراينه وهددته بشلل نصفي ، وقفت وسط الزائرين صامته ، لاتسمع اسئلتهم السخيفه ولا تملك اجابتها ، ابنها الاكبر جاء من السفر فاسلمت له قياده الازمه ، هو المسئول عنها وعن ابيه وعن اخيه الاصغر وعنهم كلهم وكفاها ارهاقا ، وقفت امام باب قسم الرعايه المركزه تدعو الله ينقذه ، فهو زوجها وابو اولادها وحبيبها .... انتبهت .. هل هو حبيبها ... لم تفكر في اجابه السؤال الغريب ، فهذا ليس وقته !!! سحبها ابنها الاصغر من ذراعها لكافيتريا المستشفي ، تتشاجر معه يتركها لكنه لا يفلتها من بين كفه القويه ، تسير كالمخدره ، فجآ تلمح الرجل الاشيب ، تكاد تصرخ تناديه ، تكاد تجري صوبه وتبكي ، لكنها مخدره وزوجها نصف ميت وابنها بجوارها والاصول تفرض عليها الصمت المطلق ...
لكن الرجل الاشيب شاهدها ، صار صوبها ، تحدثه بداخلها كانها تقول لها ابتعد ، كانها تقول له لاتقترب مني فابني بجواري ، تناشده الا يفضحها ويكشف سرهما الصغير ، تناشده صونها وهي السيده المحترمه التي لا تستحق منه الفضحيه في ذلك الوقت العصيب الذي تعيشه ، تنظر له برجاء كانها تقول له انا لااعرفك والحلم الذي قضيته معك اثناء نومي كان مجرد حلم لايسمح لك بالاقتراب مني في دنيا الواقع ...
لكن الرجل الاشيب يسرع الخطا تجاهها ، يقف امامها وامام ابنها ، يمد كفه ، ترتبك ، ربما احمر وجهها ، كانت تحس سخونه تنبعث من راسها وكادت تصرخ فيه ابتعد ، لكن ابنها قبض علي كفه مرحبا " اهلا اهلا اهلا " لم تفهم ...
تعجب ابنها من رد فعلها ، همس في اذنها يذكرها بطبيب امها ، ذلك الرجل الذي عالج جدته سنينا وشهور ، لم تصدق مايقوله الابن لكنها تظاهرت بانها تعرفه ومدت كفها سلمت عليه واكملت سيرها مع ابنها ل
كافيتريا المستشفي نصف مخدره نصف مصدومه لاكاذيب ابنها واكاذيب الرجل الاشيب الذين تواطئا عليها بكذبه مفضوحه غير حقيقيه فهي لاتعرف ذلك الرجل الا في الحلم الذي لم يشاركه فيه ابنها فكيف تعرف عليه ، انهم كاذبان !!! ...
تجاهلت حوار ابنها والرجل الاشيب فلم تسمع تشخيصه لحاله زوجها هو يطمئن ابنها عليه ، كل ماكان يدوي في اذنها وقتها كلماته " ازيك ياهانم " لاتعجبها لهجته ، في رحله الليل لم يقل لها ابدا ياهانم ، كان يناديها باسمها ، بل كان يدللها احيانا باسمها الخاص الذي لا يعرفه الا امها ...
تذكرت زوجها المريض النائم نصف ميت ،غضبت من الرجل الاشيب الذي صمم ان يسرق احاسيسها في لحظه لاتخصه ، فالان كل مشاعرها واحاسيسها لزوجها المريض .. دخلت كافيتريا المستشفي القت بجسدها المتعب علي المقعد الخشبي وطلبت قهوه وفجآ دخل ابنها الاكبر من الباب مذعورا يصرخ ، لم تسمع كلماته لكنها فهمت ان زوجها مات !!!!!
وبقيت ترتدي الاسود طويلا .... ايام العزاء انتهت وسافر ابنها وانشغل الثاني بحياته ...
وبقيت وحيده في صاله المنزل حياتها فراغ في فراغ .. لاتنتظر زوجها وقت عودته متآخرا من المقهي ولا تنتظر احد .. فتبكي وتبكي ......

وفي يوم ربيعي قررت الخروج من المنزل تمردا علي وحدتها وحصارها المستمر بامواج الحزن العاتيه ، خرجت ، قر
رت تجلس علي المقهي القريب ، سارت في الشارع يلفح وجهها نسيم الاشجار ، لاحظت الورود الحمراء فابتسمت رغما عن كل احزانها ، دخلت المقهي وطلبت فنجان قهوه و.......... سحب الرجل الاشيب مقعدا علي منضدتها وجلس مبتسما .... ذكرها بنفسه " انا رشيد " حدقت في وجهه لاتصدقه ، رشيد كان شابا وسيما بشعر اسود ككحل الليل ، كيف صنعت فيه الايام ماصنعته وحولته لكهلا عجوز في عمر ابيها ، فهمها وابتسم " السنين بقي عملت عمايلها معانا " قطبت جبينها لا توافقه ، فالسنين لم تفعل فيها اي شيء هي مازالت شابه صغيره مثلما كانت ، هو الذي هرم لحد افقد ذاكرتها تفاصيله ، رشيد هو ذلك الرجل الاشيب !!!
انتبهت علي نظراته تراقبها كادت تقوم فقبض علي كفها وناشدها الا ترحل وهمس بصوت تمني ان تسمعه ولا تسمعه " كفايا اللي ضاع " سمعت كلمته ولم تفهمها فلم يكن بينهما يوما ما ضاع للحسره عليه ، ولم تسآله عن مقصده لكنها احست سعاده خفيه تتسلل لنفسها ، شربت قهوتها وودعته ، افصح لها عن رغبته لو التقيا ثانيه ، كشفت له عن حزنها ووحدتها ، واساها ، وقامت لاتصدق ان رشيد ذلك الشاب الذي كان يكبرها بعامين فقط هو ذلك الاشيب الذي يجلس امامها ، وقفت امام المرآه لمحت شبابها في المرآه يسطع واحست نفسها اجمل من نفسها التي تعرفها ...
في الليل رن تليفون المنزل قامت مذعوره تصورت ابنها الثاني الم به مكروه فجاءها صوته ، منحته اذنها ،
باح لها باعجاب قديم وظروف قاهره حالت بين ارتباطهما واضطراره للسفر للدراسه واوضح لها سبب بقاءه سنين لايعود " لما قالوالي انت اتجوزت قلت حارجع لمين " لم تصدق كلماته وتصورته يهذي ، لكنها ظلت تسمعه ، افصح لها عن سعادته بلقاءها وامنيته بلقاءها ثانيه ..
مرت شهورا لا تذهب للمقهي ولا تراه وتستبعده من تفكيرها كلما فكرت فيه ، هو لا يكف عن ملاحقتها باعجابه ، يحدثها في اوقات غريبه لا تتوقعها منه ، يقص عليها احداث يومه ، يستفسر منها عن حياتها ، يعرض عليها خدماته يصلح سيارتها يستخرج بدل فاقد لبطاقتها ، يدعوها للعشاء للغدا لتناول القهوه علي النيل لاحتساء الشاي مع الجاتو تحت سفح الهرم ، هي ترفض وترفض وهو لا يكف عن فرض وجوده في حياتها ، لا يغضب من رفضها لكنه لا يكف عن ملاحقتها !!!
ويوما بعد يوم اعتادت محادثاته وانشغلت بتفاصيل حياته وتشاجرت مع نفسها تتمني قبول دعواته وفي يوم عيد ميلادها فاجئها بقدومه لمنزلها يحمل الورود البيضاء وعقود الفل وكتب الاشعار وهديه ماسيه و دعوة للعشاء فاحرجت وقبلت !!! ...
وفي الواقع ... تزينت وارتدت ثوبا انيقا وخرجت معه للعشاء ، فتح لها باب السياره ، اسمعها اغنيه تحبها ، وقف علي كورنيش النيل واشتري لها كل عقود الفل ، سار بسيارته مسرعا كانه شابا ارعن ، ضحكت ونهرته لانها تخاف من السرعه ، سالها تسافر مع اسكندريه في منتصف الليل ، ارتبكت فهي لاتحب السفر ليلا ، وابنها سيقلق عليها ، شجعها وطلب منها تكلم ابنها تطمئن
ه وافقته ، حدقت في نجوم الليل تسطع في الطريق ، احست الطريق امنا ، نظرت بطرف عينها لوجهه مليئ بالثقه والطمآنينه ، وصلت معه اسكندريه فجرا ، وقف امام البحر يمليء رئتيه بنسيمه ، طالبها بخلع حذائها والسير فوق الرمال المبلله بالندي ، لمست الامواج الحانيه اطراف اصابعها فعادت مسرعه لتجده خلفها فتكاد تسقط فيقبض علي كفها ، احساس دافء مثل الذي منحه لها يوم موت امها ، ارتبكت وعاتبته ، اكد لها حسن نواياه ، هي كادت تسقط فامسك بها ، صدقته ، اجلسها علي سور الكورنيش عاليه ، ضحكت كما لم تضحك من قبل ، احست نفسها في الجامعه وفرت من احد المحاضرات خلسه وتمنت لو الوقت يطول ولا ينتهي ، اجر لها شمسيه زرقاء ومقعدين ، كيف عرف انها تحب اللون الازرق ، احد لم يسالها ابدا اي الالوان تحب ، اشتري لها قبعه قش بورده حمراء تعالت ضحكاتها كانها سعيده التقط لها اجمل صوره في شريط ذكرياتها ، عادت معه في الليل سعيده كانها ولدت من جديد ، احبت النجوم التي تشاهدها كل يوم ولا تنتبه لها ، دفنت عقود الفل بين كتاب الاشعار الذي منحه لها هديه عيد ميلادها ، احتضنت القبعه وابتسمت فابتسم ...
عادت لمنزلها سعيده دخلت فراشها تكاد تحلق في السماء كانت سعيده بصحبته بالخروج معه بحديثه ونامت هانئه بعد ان عاشت معه حلمها الجميل ............... وحين استيقظت من النوم هرولت للتليفون طلبته سالته ، هو كان حلم ولا حقيقه؟؟؟ ضحك ضحكات عاليه وهمس لها " كان حقيقه اجمل من الحلم"
في تلك اللحظه شاهدته رشيد الشاب الوسيم الذي كانت تعرفه وشاهدت نفسها تتآبط ذراعه علي الكورنيش ، ركبا زورقا تهادي علي وجه النيل لحظه الغروب ، سمعت صوت ضحكاتهما تشق عنان السماء فسآلت نف
سها هل كانت تحبه ؟؟ هل كانت تحبه وهي متزوجه؟؟؟ نفت الاتهام عن نفسها واكدت لنفسها للمره المليون انها سيده محترمه ..

الخميس، 10 سبتمبر، 2009

البهجة ... !!!



البهجة ......

وبارخص الاسعار ......

صناعه مصرية جدا ....








عندما يآتي المساء ...

عندما يآتي المساء...
تتحول الحواديت .... لاحلام ملونة ..
وتنام المدينه سعيده ....

الأربعاء، 9 سبتمبر، 2009

مات مليون مره !!!




لو كان يدرك ان تلك الليله الطويله التي جافاه فيها النوم -
فقرر يسلي نفسه بلعبه لم يعتادها كسرا لملل الوحده - ستجر عليه الكابوس الدائم الذي يعيشه لاجبر نفسه علي النوم ودفن راسه تحت المخده او فر من غرفته والقي بنفسه وسط صخب و ضجيج شارعه الذي لا ينام ، ربما حدق في فيلم ملل حتي يسقط صريعا ، لكنه لم يعلم ولم يدرك ولم ينتبه للهوة التي القي بنفسه فيها قدرا اجباريا لم يختره ولم يملك الفرار منه لو كان يعلم ان تلك الارقام اللعينه ستجر عليه كل تلك الويلات لقذفها من يده وفر من لعنتها !!!
كانت ليله طويله ، امسك كتاب والقاه ، جهز طعاما وعافته نفسه ، فتح المذياع فلم يسمع ماكان ينتظره ، بحث عن اقبل الليل فلم يجدها ولم يقبل الليل ، بحث عن صوت فيروز يؤانسه في وحدته و" قديش كان فيه ناس علي المفرق تنطر ناس " لكن فيروز لم تنتظره ومازال وحيدا ، جلس فوق فراشه يقظا كآنه نام دهر ، افرغ حقيبه اوراقه يرتبها ، يحتله الملل ، سقطت احدي الاوراق علي الارض وتكاسل عن احضارها ، اطفيء النور وكاد ينام ، عاد للورقه يبحث عنها ، لا يهتم بها حقا ، لكنه القدر ، ا
مسكها ، مجموعه ارقام ليس لها اي معني ، متراصه بجوار بعضها ، حدق فيها ، وكاد يلقي الورقه ثانيه ، ثم امسك تليفونه وعزم علي اللهو في تلك الساعه المتآخره من الليل الطويل ...... " الو " ارتبك خجل ماذا سيقول في تلك الساعه من الليل ، كيف سيفسر لهوه العابث " الو " صوت جميل رخيم ناعم اعجبه ، صمت يسمع صوت انفاسها الهادئه " الو " لن يرد وسينهي المكالمه ، لكن اصابعه لا تضغط علي زر الانهاء ، انتعش ، اعجبته لعبه الصمت ، سيصمت اكثر ولتغلق هي الخط " الو " لكنها لا تغلقه ، لايعرف بالضبط ولا يتذكر لماذا تكلم " ايوه " ...
و.............. استيقظ من نومه صباحا يقبض علي تليفونه المحمول في يده كانه يخاف يتركه، لايعرف هل حلم جميل الذي عاشه ، ام صدفه غريبه ، يتذكر ببطء ، لم يكن حلما ، لقد تحدث معها ، هي الاخري يجافيها النوم كآنها تنتظره ، هي الاخري قبضت علي المكالمه ورفضت انهاءها تمني نفسها بصحبه ليل عابره تؤنس وحدتها البارده و
تنتهي حين تشرق الشمس، يحتسي قهوه ويحدق في الارقام كانه يحفظها يخاف ينساها ، فمعادله الارقام التي امامه هي معبره للسعاده او هكذا كان يظن ، هي رقم تليفونها ، هي بالذات ، تلك الانسه ذات الصوت الرخيم الجميل ، الانسه الوحيده التي كانت تتوق لصحبة وهو منحها الصحبة فمنحته هي السعاده !!!
السعاده !!! لا يصدق ، هل منحته تلك الانسه في تلك اللعبه السعاده التي كان يبحث عنها ويتمناها ؟؟؟ الانسه ؟؟؟ لايعرف اسمها ، لم يكترث باسمها فكل ماهمه صوتها احاسيسها التي فاضت من نبرات صوتها الرخيم ، يبحث عن سيجاره تذكره بتفاصيل الحديث الذي دار بينهما ، لقد قص عليها همومه وضحكت !!! نعم لقد ضحكت وهي تقص عليه احد مغامراتها الصغيره في اليوم الشاق السخيف الذي قضته قبل مكالمته ، وهو ايضا ضحك !! لايصدق انه ضحك !!! لقد كان غاض
ب ثقيل الظل لم يضحك منذ فتره طويله حتي ظنه الناس لا يعرف كيف يضحك !!! كيف اضحكته تلك الانسه التي لايعرف اسمها ، كيف سرقت من ليله الموحش ساعات طويله مرت في حديثها كالثواني كالطيف لايعرفه حلما ام حقيقه !!! وقرر ينسي اللعبه ويعود لحياته و.......... لكن حياته جافه بارده ، وضحكه الانسه التي لايعرف اسمها اسعدته !!! ولماذا لايتحدث معها ، يسر اليها بهمومه ، لماذا لايسمعها ويهون عليها وحدتها ، وفي النهايه بينهما مكالمه تليفون ، من يمل من يغضب من يزهق من يرفض ينهي الوصل بينهما بضغطه واحده و.....خلاص !!
كيف مرت ساعات اليوم لايعرف ، كان يجري بالساعات كانه يحرقها لتنتهي بسرعه ويقبل الليل " ياحبيبي " ويجلس فوق فراشه ويطلبها ، اعد حوارا سيديره معها ، سيسالها عن سنها اسمها وظيفتها سيخبرها عن اسمه عن سنه عن عمله و...... سيقول لها انه قبطي ، لا لن يقول لها هذا ، سيسآلها عن دينها ، لم تعجبه الفكره ، لماذا سيزج بدينهما في تلك اللعبه ، هي مكالمه تليفون عابره وستنتهي ، قبطي هو مسيحيه هي مسلمه ليس مهما ، فهي مجرد مكالمه تليفون لاتحتاج اكثر من اثنين يشعرا بالوحده لتتم !!! وابعد الامر عن راسه ، انه يلعب ويدرك جيدا انها هي الاخري تلعب !!! وليلهما طويل ووحدتهما قاسيه وحياتهما بارده ويحتاج كل منهما لكلمه عطف واهتمام و" الو " !!!

لم يسال نفسه وقتها لماذا احس حماسا ، لم يفهم سر انتعاشه ، لم يدرك سبب حيويته ، قرر يتحمم قبل المكالمه ، وتعطر ، وارتدي قميصا جديدا كان يدخره لمناسبه سعيده ، جلس فوق المقعد المريح ومد ساقيه امامه ، اشعل سيجاره وابتسم و....... " الو " ومات من السعاده !!
ويوم بعد يوم واسبوع بعد اسبوع ، وحوار فحدوته فنكته فدموع فغضب فانتظار فلهفه ، قرر يسالها عن ديانتها ، فالامر لم يعد لعبه ، ومكالمتهما الليله طالت وحفظ الارقام الغريبه التي قادته لصوتها و..... ضحكت كآنها لاتدرك اهميه سؤاله ، فكرره عليها ، فسالته " ليه ؟؟" فشرح لها مخاوفه هواجسه فشاغبته " ويفرق في ايه " فاطال في الشرح وكاد يعترف لها بانه ادمنها وانها احتلته وان حديثها معه يقوي احتماله علي الحياه التي يعيش
ها لا تعجبه ، كاد يعترف لها لكنه صمت لايعرف المفاجآه التي ستلقيها عليه ، ربما هي مسلمه وهو قبطي ، وقتها سيرحل وبسرعه ، فقلبه لايتحمل جراحا ، لن ينتظر حتي تبعده عنها ، لن ينتظر حتي تلقي علي مسامعه قوانين الاستحاله وصعوبه الواقع وتعقيدات الحياه تبرر اغلاقها مكالمتها في وجه للابد ، كاد يعترف لها بمشاعره الغريبه التي لم يكن مستعدا لها ، لكنه كرر سؤاله عليها واصر علي سماع اجابته ..
و.............تنفس الصعداء وكاد يقفز يلمس سقف الغرفه كاد يصرخ فرحا كاد يطير يحتضنها بين ذراعيه كاد يقول لها انه يحبها ، بل قال لها فعلا انه يحبها ، وان مكالماتها الليليه تسعده و...... لم يكترث بتحفظاتها علي حبه الفياض ، لم يسمع بقيه حديثها " انت ماتعرفنيش ، جايز شكلي مايعجبكش ، اصل الحب " لم يسمع ماقالته بل اصر علي استنطاقها " انت كمان بتحبيني !!" وصمتت وللمره الاولي كره صمتها كره صوت انفاسها المتلاحقه كره التليفون ، تمناها امامه ينظر في عينيها يتآمل ملامح وجهها وقتها كان سيعرف اجابة سؤاله دون كلمات والح والح و....... اعترفت له بحبها للرجل الذي عرفته من صوته وكلماته ، اعترفت له بحبها الغريب الذي تسلل لحياتها دون حسابات او مبرر منطقي ، الاغرب انها صرحت له وللمره الاولي انها كانت واثقه انه سيكلمها وانها انتظرت مكالمته سته شهور قبلها وانه حين طلبها لم تغلق الخط وكررت " الو " مدركه انه في
النهايه سيرد عليها وستحبه وسيحبها ، صرحت لها انها كانت تعرف كل ماسيحدث وكآنها عاشته قبل ذلك وعاشت كل تفاصيله !!!!!!! وصدقها ولم يصدقها ، صدقها لان كل مايحدث غير منطقي ، ولم يصدقها لان ماتقوله غريب ، هل كانت تنتظره ، هل كانت تعرف ان معادله الارقام ستقوده لقلبها ، صدقها لانه قرر يصدقها ولانه سعيد ولانه يحبها وهذا يكفيه !!!!
وطالت مكالمتهما اكثر وفرت من ليلهما الطويل لنهارهما المزدحم ولم تعد مكالمه بل صارت اثنين خمس عشر مائه ، كل دقيقتين مكالمه ، هي تطلبه تتطمن عليه ، هو يطلبها يبثها حبه ، هي تشكو قسوه امها له ، هو يتشاجر معها بدل رئيسه في العمل ، وفي الليل لايتكلما " الو " ويصمتا ، فلصمتهما وقع جميل ادمناه " الو " احدهما يقول فيجيبه الثاني " الو " ويصمتا ، كانهما يحلقها فوق السحاب ، كانهما يلقيا ببدنهما المشتعل في امواج عاتيه تبرده ، كآنهما يرقصا فوق عشب مرصع بندي الفجر ، كآنهما يدخلا في حضن بعضيهما وينتشيا ....... ولم يعد ممكنا ابتعادهما ، صار ضروريا الاقتراب الانصهار التوحد ، صار ضروريا اللقاء الامتزاج معايشه الحب بالصوت والصوره والمذاق والرائحه والوجود كله .........

الان يتذكر ...... لماذا لم تسعي لمقابلته
؟؟؟؟ لماذا لم تلح عليه وهي التي ماكانت تستغني عن صوته ؟؟؟ وقتها لم يسال نفسه تلك الاسئله ولو سآلها لنفسه لانقذ روحه !!! يسخر من كلماته من اسئلته ، انقاذ روحه مستحيلا فقد احتلها واسرتها وانتهي الامر !!!! لذا لم يسال نفسه تلك الاسئله وقتها ، لانها اسئله غير مجديه وغير مفيده ولم تكن لتغير من الامر شيئا !!!! الح عليها يقابلها ورفضت !!! وتعجب من رفضها واصرت عليه !!! وتشاجر معها وفخاصمته ولم تقابله !! حرمته من صوتها فجن يتمني يقابلها يقبض علي كفيها يشم انفاسها ، يشك في حبها يتصورها كانت تلهو وافاقت يطاردها بمكالماته يصرخ فيها تبكي بحرقه يصدق حزنها لكنه لايفهمه ، لايفهم سر حزنها ، يلح عليها يتقابلا ، سيهديها ورود حمراء ، سيمنحها قلوب شوكولاته ذهبيه مثل قلبه يتوهج بحبها و سياخذها في حضنه ، سيطلبها للزواج ، لايفهم لماذا لا تقابله ، لما تفر من المقابله ....
الان يتذكر ..... انه كلمها يوم العيد فجاءه صوتها متثائبا نائما بلا بهجه وادعت صداعا براسها ، كلمها يوم الجمعه الحزينه فوجدها مع صديقاتها تاكل في احد المطاعم كان اليوم ليس حزينا ، كلمها في رمضان وقت الافطار فلم ترد عليه وبعدها اقسمت له انها كانت نائمه وصدقها !!! يلوم نفسه ، كان كل شيء واضح لكنه فقآ عينيه لا يرغب في الرؤيه ولا الادراك ولا الانتباه !!! يستعيد روايتها ، امها مسيحيه ، لم يفهم لماذا قالت له ما قالته ، فهي مسيحيه وابيها مسيحي وامها ايضا !!! لماذا خصت امها بالحديث ، لماذا لم ينتبه !!!
كلمها في الليل ، صوته وهن ، يائس ، لايفهم سبب فرارها العمدي منه ، لم يضحك لنكاتها ، لم يدق قلبه لكلمات حبها الرقيقه ، مرض بحبها وافصح لها عن علته ، بكت خوفا عليه وانصاعت لالحاحه وقابلته !!!
جلس علي المنضده امام النيل وقت الغروب يحمل باقه الزهور الحمراء ، سعيدا ، ينتظرها ، يتخيل شكلها ، لم يسآلها عن ملامحها موقنا انه سيتعرف عليها بقلبه ، يراها خمريه بشعر اسود مجعد متداخل الحلقات ، عيونها سوداء لامعه ، يري ابتسامتها تكاد تشرق الشمس ثانيه بدل غروبها ، اقتربت منه فتاه تكاد تسحب المقعد وتجلس ، ارتبك ، سينهرها ، هذا مقعد حبيبته ، ستاتي حالا ، لايعرف لماذا ارتبك ، يعرف هذا الصوت ، يعرف تلك الانفاس ، حدقت فيه الفتاه طويلا فذهل !!! ا
انها هي ، كاد يقوم من مقعده لكنه لم يتحرك ، كآنه شل مكانه ، اطال النظر في وجهها ، نعم انها هي ، خمريه ، بعيون سوداء لامعه ابتسامتها ساطعه لكنه لم يعرف لون شعرها ولا شكله ، فالحجاب الذي كانت ترتديه منعه من ذلك !!!!!! وساد الصمت بينهما طويلا .... لايفهم !!!!
انها هي التي احبها ، نعم هي ، لماذا اذن ترتدي ما ترتديه ، تصورها تخبيء نفسها تتنكر ربما تخاف يراها احد معه في مكان عام ، ربما عائلتها محافظه لاتقبل لابنتها ذلك اللقاء ، لكن الدلايه الذهبيه المنقوشه بايه الكرسي تتدلي من صدرها تحت الطرحه بددت اوهامه وكشفت له السر الذي خبآته عنه شهورا وشهور !!!!!!
نهرها وهي تجلس امامه وكاد يلقي الزهور ارضا ، بكت فاحترق بدموعها وكاد يحتضنها ، افهمته انها هوته منذ اللحظه الاولي ولم تقوي علي مصارحته ، افهمته ان امها مسيحيه وابيها مسلم وانهما يعيشوا في منزل يحب الله بطريقته ، فهم وقتها كل عباراتها الغامضه اكمل كل كلماتها الناقصه كشف السر الذي اثقل قلبها وارهقها !!! احبها اكثر لكنه ادرك مصيرهما المحتوم !!! احبها لانها تحمل كل ذلك العبء وحدها لكنه اشفق عليها من فراقهما المؤكد !!!
و...............مرت سنوات خمس ، يحبا بعضهما وتبكي ، يفترقا ويبكي ، يلتقيا ويتواعدا علي الفراق ويبكوا .....
هو لن يبدل دينه لان الدين بداخله ايمان عميق لايقوي علي اقتلاعه من نفسه حتي لو كان من اجل الاستحواذ عليها ، هي لا تجد حلولا منطقيه تبيح ارتباطهما ، فكرا في الفرار لبلدان المهجر والارتباط المدني و" لينسوا الوطن " لكن الوطن يحتلهما وعائلتهما لا تستحق منهما ذلك الجفاء والبعد الابدي ، تفارقا الف مره ، وفي كل مره عادا يبكيان ، يحمل لها الورود الحمراء يصالحها ، تحمل له قلبها في يديها تقدمه له و...... الحياه تتعقد اكثر واكثر .....
يتقدم لها الرجال لخطبتها وهي الشابه الجميله التي لايوجد مبرر لعنوستها العمديه ، ترفضهم وتبكي لاتحلم بنفسها الا في حضنه !!!يتشاجر معها يغير عليها يصرخ يلومها علي اي شيء لايعرفه و...... الحياه تتعقد اكثر واكثر .....
ينهارا برجي التجاره العالمي ، يحتدم الصراع العالمي بين الاديان والجيوش ، ينسي الجميع رساله المحبه التي ارسلها الله لهم ، تنفجر احداث طائفيه هنا او هناك ، يزداد الصراع والحده والانقسام ، تضع امه صليب كبير علي صدرها هوية وتحدي ، تقاطعها اعز صديقاتها احتجاجا علي العلاقه الاثمه بينها وبين القبطي ، يزداد العالم طائفيه وكراهيه وغضب !!!
يلاحقها ابيها لمقابله العريس ، تفر كعادتها وتبكي ، يطلبها في الليل فلا ترد عليه ، يلاحقها بمكالماته وحين ترد عليه يتشاجر معها ويغلق الخط في وجهها !!! يلتقيا للمره الاخيره وتبثه حبها ويحاصرها بعواطفه ، تخفي السلسله الذهبيه داخل ملابسها ، يخفي يديه عليهما الصليب الموشوم داخل جيبه ، يخافا الناس حولهما كانهما يتربصا بهما ، يتمني ياخذها في حضنه وينام ، تتمني تدخل حضنه وتموت !!!
تودعه بنظره غريبه لا يفهمها ، يودعها بنظره غريبه لا تفهمها ، ينتشر في الجو رائحه قاسيه ، كآنها جرح متقيح مفتوح !!!
غدا عيد ميلاده ، لا ينتظر منها هديه ، يتمني كلمه شوق .تطلبه في الليل كعادتها ، تهنئه بعيد ميلاده قبل ميعاده ، تعده " عمرك ماحتنسي عيد ميلادك ده !!!" يحلم بسعاده !!!!!!
يفيق علي تليفون من شقيقتها تخبره " انتحرت !!!" لايسمع بقيه ا
لحديث .... يموت الف مره ويعود للحياه متآلما ليموت ثانيه !!! يبكي بلا دموع كآنه تحجر ، عجزت عن الفرار منه كعادتها ففرت من الدنيا !!!
يصرخ داخل نفسه ويتعذب !!! هي لا تستحق الموت ، فالحياه خلقت من اجلها !!!! لكنها فشلت في تحمل الحياه وقسوتها !!! فرت من كل شيء واقبلت علي الموت بشجاعه المنتحرين تهزم الحياه وتهزم قسوتها !!!!
يتذكر الان .... لماذا صمتت حين فاتحها بحبه !! لماذا فرت الكلمات من شفتيها وراوغته !!! يتذكر الان .. كيف احس غصه في قلبه من صمتها وانكرها !!! تذكر الارقام اللعينه التي قادتها للانتحار وحاصرته في بحار الحزن غريقا لايموت ولن ينقذ!!!! لايقوي علي زيارتها في المستشفي !!! سيحتضنها لو شاهدها واهنه مهزومه ، وقتها سيرتطم الصليب الموشوم فوق ذراعه بايه الكرسي الذهبيه فوق صدرها و..... ليذهب العالم كله للجحيم !!! لن يذهب لزيارتها رغم الحاح شقيقتها !!!
هو لايقل عنها شجاعه !!!!
سينتحر هو الاخر ..... سيقتل نفسه ...... سيغادر الحياه للابد ولن يعود اليها ثانيه !!!!
يعرف اسلحه موته اسلحه قتله وسيلته الوحيده لانقاذها !!!
يقبض علي تليفونه ... ينتظر مكالمتها ... واثق انها ستكلمه ... ستلومه انه لم يزورها ... ستعاتبه وتتدلل عليه .... كانها عادت للحياه لتتعذب ثانيه بحبه ... انتظر المكالمه .....
وحين رن جرس تليفونه في نصف الليل ، استعد للموت " الو " رد عليها ببرود ، هاجمها لطفولتها الغبيه ، صرخ في وجهها لانها هشه ساذجه ، لانه كان يلعب وهي صدقت اللعبه ، لانها اخذت علاقتهما العابثه بجديه لا ت
تناسب والظروف المعلومه لهما معا ، لم يترك لها فرصه الرد لم يترك لنفسه فرصه سماع صوتها وهنها انفاسها دوي دموعها ، خاف يضعف يتراجع عن الانتحار ، خاف عليها تنتحر ثانيه حين تدرك اغلاق الدائره حولها بلا بصيص امل بلا مخرج ، هاجمها بصوت اعلي ، افصح لها عن عبثه لهوه بمشاعرها ، سخر من انتحارها ، سخر من حمقها سذاجتها جنونها لانها انتحرت ولانها صدقت كذبه ولانها لم تخطب لاخر وتتزوجه وشرح لها بصوت فاحش - لايعرف كيف اصطنعه - ان زواجها لا يمنع علاقتهما ولا حبهما ولا .... والباقي مفهوم !!! وصمت !!!
سلمها سلاح قتله في يديها وانتظر موعد اعدامه ، صمتت طويلا ، يسمع نحيبها يخاف يضعف ينهال علي كرامتها بمعاول الخسه يفح في اذنيها باكاذيبه التي انطلت عليها ، ان غرامهما تآخر لانها مازالت عذراء وان زواجها باخر سيحل مشكلتهما !!!
وتطلق علي راسه رصاصه الرحمه وتصرخ بصوت مذبوح " ندل حقير وسخ مش عايزه اشوف وشك تاني " وانهت المكالمه وعلاقتها به وافترقا للابد .

وبكي وبكي وبكي ومازال يبكي .
يتابعها من بعيد يترقب اخبارها .
يحبها ويتعذب ويبكي
يوجعه ظنها فيه تصديقها لاكاذيبه ويبكي .

يحبها ويغير عليها ويبكي
يعيش ميت في
جسد حي لايشعر لايحس لايعيش .
ويبكي ومازال يبكي !!!
ويشتاق اليها ويفتقدها ويحبها !!! ويكاد في لحظات الانهيار ان يطلبها يصارحها بحاله لكنه يراها صفراء
ملقاه علي ارض حجرتها والاقراص السامه التي ابتلعتها تسري في عروقها فينتفض ويخاف عليها ويصمت ويبكي
وماتت الف مره بدونه وشفيت
ومات مليون مره بدونها ولم يشف
وشدت فيروز " اذا كان ذنبي ان حبك سيدي فكل ليالي العاشقين ذنوبا "

" هذه قصه حقيقيه !!!!!!!"